اعرض النسخة الكاملة : الحجــــــــــــــــــــــــــــاب لمــــــــــــــــــــــــــــــاذا ..؟
-ايمان-
01-23-2009, 11:10 PM
الحجــــــــــــــــــــــــــــاب لمــــــــــــــــــــــــــــــاذا ..؟
"حبيباتي في الله أضع بين أيديكم كتيب " الحجاب لماذا " لشيخنا محمد بن إسماعيل المقدم اسأل الله أن ينفعنا وإياكم وان يجعله وان يجعله في ميزاننا وإياكم وان ينفع به كل من وقعت عليه عيناه
أميــــــــــــــن j"
المقــدمـــة :-
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين .
اللهم صَــلِّ وبارك على عبدك ورسولك مُحمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة، كفيلة بأن تصون عفتها ، وتجعلها عزيزة الجانب ، سامية المكانة ، وان الضوابط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها ولم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة ، فما صنعه الإسلام ليس تقييداً لحرية المرأة ، بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة ، ووحل الابتذال ، أو تكون مسرحا لأعين الناظرين .
وفى هذه العُجالة نذكر فضائل الحجاب للترغيب فيه ، والتبشير بحسن عاقبته ، وقبائح التبرج للترهيب منه، والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة ، والله سبحانه وتعالى من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
فضـــــائل الحجـــــاب :-
* الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
اوجب الله تعالى طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال :
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36
وقال الله – عَزَّ وجَلَّ - : {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
وقد أمر الله – سبحانه وتعالى – النساء بالحجاب ، فقال – عَزَّ وجَلَّ - : {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }النور31 ، وقال – عَزَّ وجَلَّ - : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }الأحزاب33 وقال – عَزَّ وجَلَّ :
{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }الأحزاب53 وقال – عَزَّ وجَلَّ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المرأة عورة )) حديث صحيح يعنى انه يجب سترها .
الحجــــاب عفـــــــة
فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة ، فقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59 لتسترهن بأنهن عفائف مصونات {فَلَا يُؤْذَيْنَ }فلا يتعرض لهن الفُسَّاق بالأذى ، وفى قوله سبحانه {فَلَا يُؤْذَيْنَ }
إشارة إلى أن في معرفة محاسن المرأة إيذاءً لها ، ولذويها بالفتنة والشر .
ورخص الله - تبارك وتعالى - للنساء العجائز الائى لم يبق فيهن موضع فتنة في وضع الجلابيب ، وكشف الوجه والكفين ، فقال – عَزَّ وجَلَّ - : {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ }أي إثم {أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ }النور60 ثم عَقَّبَه ببيان المستحب والأكمل ، فقال – عَزَّ وجَلَّ - : { وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } باستبقاء الجلابيب فوصف الحجاب بأنه عفة ، وخير في حق العجائز ؛ فكيف بالشابات ؟
-ايمان-
01-23-2009, 11:13 PM
الحجــــــــــــــــــــــــــاب طهارة
قال سبحانه : {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }الأحزاب53
فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات ؛ لان العين إذا لم تَرَ لم يَشْتَهِ القلب ، أما إذا رأت العين : فقد يشتهى القلب وقد لا يشتهى ، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية اطهر وعدم الفتنة حينئذ اظهر ، لان الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}الأحزاب32
الحجـــــــــــــــــــــــــــــاب ستر
قال رسول الله صلى الله علية وسلم :(( إن الله تعالى حيىٌ سِتِّير يحب الحياء والسَّتر)) صحيح، وقال صلى الله علية وسلم (( أيُّما امرأةٍ نزعت ثيابها في غير بيتها ، خَرَقَ الله عنها سِتره )) صحيح والجزاء من جنس العمل
الحجــــــــــــــــــــــــــــــاب تقوى
قال تعالى : {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ}الأعراف26
الحجــــــــــــــــــــــــــــــــــاب إيمان
والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات ، فقد قال – سبحانه - : {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ}
وقال – عَزَّ وجَلَّ-: {وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}، ولما دخل نسوة من بني تميم على ام المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -، عليهن ثياب رقاق ، قالت : " إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات ، وان كنتن غير مؤمنات فتمتعن به "
الحجــــــــــــــــــــــــــــــاب حياء
وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن لكل دين خُلُقــــًا، وخُلُقُ الإسلام الحيــــــــــــــــــاء" صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم : " الحياءُ من الإيمان ، والإيمان في الجنة " صحيح
وقال صلى الله عليه وسلم : " الحياء والإيمان قُرِنا جميعا ، فإذا رُفِعَ احدهما ؛ رُفِعَ الأخر" صحيح
وعن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها- قالت (( كنت ادخل البيت الذي دُفِنَ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى – رضي الله عنه – واضعةً ثوبي ، وأقول : " إنما هو زوجي وأبى " فلما دُفِنَ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - ، والله ما دخلته إلا مشدودة علىَّ ثيابي ، حياءً من عمر – رضي الله عنه "))
(صححه الحاكم على شرط الشيخان ) ، ومن هنا فان الحجاب يتناسب مع الحياء الذي جُبلت عليه المرأة .
-ايمان-
01-23-2009, 11:16 PM
الحجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب غَيْرة
يتناسب الحجاب أيضا مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السَّوى ، الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حروب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحَمِيَّةً لحرمتهن ، قال علىٌّ – رضي الله عنه – " بلغني أن نسائكم يزاحمن العُلُوجَ - أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ، ألا تغارون ؟ انه لا خير فيمن لا يغار "
قال الشاعر :
أغارُ عليها أن ترى الشمس وجهها * * بغير حجـــاب والمحب غيـــــور
وقال آخر :
أنَـــــــَزِّه اسمكـــِ أن تمر حروفــــــــــه * * من غيرتي بمسامع الجـــــــــلاس
فأقول : بعض الناس عنكــ كناية * * من غيرتي وأنتِ كلُّ النـــــــاسِ
قبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائح التبرج
التبرج معصية لله ورسوله صلى الله عليه وسلم
ومن يعصِ الله ورسوله فانه لا يضر إلا نفسه ، ولن يضر الله شيئا ، قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى )) فقالوا يا رسول الله من يأبى قال صلى الله عليه وسلم (( من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى )) البخاري
التبرج كبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة مهلكة
جاءت أُمَيْمَةُ بنت رُقَيْقَة إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلمتبايعه على الإسلام فقال" أبايعكِ على أن لا تُشركي بالله ، ولا تسرقي ، ولا تزني ، ولا تقتلي ولدكِ ،ولا تأتى ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ، ولا تنوحي ، ولا تتبرجي تبرجِ الجاهلية الأولى " صحيح ، فَقَرَنَ التبرج بأكبر الكبائر المُهلِكة .
التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤسهن كأسنمة البخت ، العنوهن، فإنهن ملعونات )) صحيح
والبخت : نوع من الإبل .
التبرج من صفات أهل النار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( صنفان من أهل النار لم أراهما : قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) مسلم
التبرج سواد وظلمة يوم القيامة
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (( مَثَلُ الرافلةِ في الزينةِ في غير أهلها ، كمثل ظلمَةً يوم القيامة ، لا نور لها )) ضعيف ، يريد أن المتمايلة في مشيتها وهى تجر ثيابها ، تأتى يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متجسدة من ظلمة ، والحديث – وان كان ضعيفاً – لكن معناه صحيح ، وذلك لان اللذة في المعصية عذاب ، والراحة نَصَبٌ ، والشَّبع جوع ، والبركة محقٌ ، والطِّيبَ نَتْنٌ ، والنور ظلمة ،بعكس الطاعات فان خُلُوف فم الصائم ، ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك.
التبــــــــــــــــــــــــــــــــــرج نفــــــــــــــــــــــــــاق
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خير نسائكم الودود ، الولود ، المواتية ، المواسية ، إذا اتقين الله ، وشر نسائكم المتبرجات ، المتخيِّلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم )) صحيح .
والغراب الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين وهو كناية عن قلةِ من يدخل الجنة من النساء لان هذا الوصف في الغربان قليل .
-ايمان-
01-23-2009, 11:19 PM
التـبرج تهتكــ وفضيحـــــة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أيما امرأةٍ وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ؛ فقد هتكت سِترَ ما بينها وبين الله - عز وجل - )) صحيح .
التـــــبرج فاحشـــــة
فان المرأة عورة ، وكشف العورة فاحشة ومقت ، قال تعالى {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف28
والشيطان هو الذي يأمر بهذه الفاحشة : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء }البقرة268
والمتبرجة جرثومة خبيثة ضارة تنشر الفاحشة في المجتمع الإسلامي، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19
التبرج سنــــة إبليــــــــــس
إن قصة آدم وحواء مع إبليس تكشف لنا مدى حرص عدو الله إبليس على كشف السوءات ، وهتك الأستار ، وإشاعة الفاحشة وان التهتك هدف أساسي له ، قال الله - عز وجل - {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا }الأعراف27 فإبليس إذن هو مؤسس دعوة التبرج والتكشف ، وهو زعيم زعماء ما يسمى بتحرير المرأة ، وهو إمام كل من أطاعه في معصية الرحمن ، خاصة وهؤلاء المتبرجات الائى يؤذين المسلمين ، ويفتن شبابهم ، قال صلى الله عليه وسلم ((ما تركت بعدى فتنةً هي أضر على الرجال من النساء )) متفق عليه
التبرج طريقــــــة يهـوديـــة
لليهود باع كبير في مجال تحطيم الأمم عن طريق فتنة المرأة ، ولقد كان التبرج من أمضى أسلحة مؤسساتهم المنتشرة ، وهم أصحاب خبرة قديمة في هذا المجال ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فان أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء )) مسلم ..وقد حكت كتبهم أن الله عاقب بنات صِهيون على تبرجهن ، ففي الإصحاح الثالث من سِفر أشعياء : (( إن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن ، والمباهات برنين خلاخيلهن ، بأن ينزع عنهن زينة الخلاخيل والضفائر والأهلة والحِلَقِ ، والأساور والبراقع ، والعصائب )) .
ومع تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشبه بالكفار وسلوك سبلهم خاصة في مجال المرأة فان أغلب المسلمين خالفوا هذا التحذير وتحققت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر ، وذراعًا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضَبٍّ لتبعتموهم )) قيل اليهود والنصارى ؟ (( قال فمن ..؟ )) متفق عليه .
فما أشبه هؤلاء اللاتي أطعن اليهود والنصارى ، وعَصَينَ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بهؤلاء اليهود المغضوب عليهم الذين قابلوا أمر الله بقولهم { سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا }، وما أبعدهن عن سبيل المؤمنات اللاتي قلن حين سمعن أمر الله { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} ! قال تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء115
التبرج جاهليــــة منتنــــــة
قال تعالى {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }الأحزاب33 ، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة بنبذها ، وقد جاء في صفته صلى الله عليه وسلم في التوراة انه صلى الله عليه وسلم
{ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }الأعراف157 فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية ، كلاهما منتن خبيث ، حرَّمه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم (( كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدميَّ ))
متفق عليه ، سواء في ذلك تبرج الجاهلية ، ودعوى الجاهلية ، وحكم الجاهلية ، وظن الجاهلية ، وحمية ، الجاهلية وربا الجاهلية
-ايمان-
01-23-2009, 11:34 PM
التبرج تخلف وانحطـــــــــــــــــــــــاط
إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية ، لا يميل إليها الإنسان إلا وهو ينحدر ويرتكس إلى مرتبة ادني من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله وانعم عليه بفطرة حب الستر والصيانة ، وان رؤية التبرج والتهتك والفضيحة جمالا ما هي إلا فساد في الفطرة وانتكاس في الذوق ، ومؤشر على التخلف والانحطاط .
ولقد ارتبط ترقى الإنسان بترقية في ستر جسده ، فكانت نزعة التستر دوما وليدة التقدم ، وكان ستر المرأة بالحجاب يتناسب مع غريزة الغيرة التي تستمد قوتها من الروح ، أما التحرر من قيود الستر فهو غريزة تستمد قوتها من الشهوة التي تغزى بالتبرج والاختلاط ، وكل من قنع ورضي بالثانية ، فلابد أن يضحى بالأولى حتى يسكت صوت الغيرة في قلبه ، مقابل ما يتمتع به من التبرج والاختلاط بالنساء الأجنبيات عنه ، ومن هنا كان التبرج علامة على فساد الفطرة ، وقلة الحياء ، وانعدام الغيرة ، وتبلد الإحساس ، وموت الشعور :
لِحَــــــدِّ الركبتين تُشَمِّـــريـــنا * * بربكـــ أي نهـــــرٍ تَعْــبُريــــــنا
كأن الثوب ظِـــــــلٌّ في صباح * * يزيــــــــد تقلصًـا حينا فحينا
تظنــــــين الرجال بلا شعـــــور * * لأنكـــ ربمــــــــا لا تشعريــــــنا
التبرج باب شـــــــــــــر مستطيـــــــــــــر
وذلك لان من يتأمل نصوص الشرع ، وعِبَرَ التاريخ ، يتيقن مفاسد التبرج وأضراره على الدين والدنيا ، ولا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر فمن هذه العواقب الوخيمة : تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة لأجل لفت الأنظار إليهن ، مما يُتلف الأخلاق والأموال ، ويجعل المرأة كالسلعة المهينة الحقيرة المعروضة لكل من شاء أن ينظر إليها .
ومنها : فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب خاصة المراهقين ، ودفعهم إلى الفواحش المحرمة بأنواعها .
ومنها : تحطيم الروابط الأسرية ، وانعدام الثقة بين إفرادها ، وتفشى الطلاق .
ومنها : المتاجرة بالمرأة كوسيلة دعاية أو ترفيه في مجالات التجارة ، والإعلان ، وغيرها .
ومنها : الإساءة إلى المرأة نفسِها، باعتبار التبرج قرينة تشير إلى سوء نيتها وخبث طويتها ، مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء.
ومنها : انتشار الأمراض قال صلى الله عليه وسلم : (( لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ))صحيح .
ومنها : تسهيل معصية الزنا بالعين ، قال صلى الله عليه وسلم (( العينان زناهما النظر )) مسلم ، وتعسير طاعة غض البصر التي أُمرنا بها إرضاء لله – سبحانه وتعالى -.
ومنها : استحقاق نزول العقوبات العامة التي هي قطعا أخطر عاقبة من القنابل الذرية ، والهزات الأرضية .
قال تعالى : {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }الإسراء16
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الناس إذا رأوا المنكر ، فلم يُغيروه ؛ أوشك أن يَعُمَّهم الله بعذاب )) صحيح .
وجُرمٌ جَـــرَّهُ سفهاء قومٍ ** فَحَـــــلَّ بغير جانيه العقابُ
-ايمان-
01-23-2009, 11:39 PM
فيا اختى المسلــــــــــــــــــــــــــمة :
* هلا تدبرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( نــــَحِّ الأذى عن طريق المسلمين )) صحيح فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فأيهما اشد أذى : شوكة أو حجر في الطريق ، أم فتنة تفسد القلوب ، وتعصف بالعقول ، وتُشيع الفاحشة في الذين آمنوا ؟
انه ما من شاب مسلم يُبتلى مِنكِ اليوم بفتنة تصرفه عن ذكر الله ، وتصده عن صراطه المستقيم – كان بوسعك أن تجعليه في مأمن منها – إلا أعقبك منها غدا نكال من الله عظيم .
* ترفعي عن طلب مرضاتهم ومداهنتهم ، فان التسامي إلى مرضاة الله أعد لك واسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من التمس رضا الله بسخط الناس ، كفاه الله مؤنة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله ، وكله الله إلى الناس )) صحيح .
ويجب على العبد أن يفرد الله بالخشية والتقوى ، قال تعالى { فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ }المائدة44 وقال تعالى :
{وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ }البقرة40 وقال تعالى :{ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56.
إن إرضاء المخلوق غير مقدور ولا مأمور ، أما إرضاء الخالق فمقدور ومأمور ، قال الإمام الشافعي رحمه الله ( رضي الناس غايةٌ لا تُدرك ، فعليك بالأمر الذي يصلِحك فالزمه ، ودع ما سواه فلا تعانه )
وقد ضمن الله للمتقين أن يجعل لهم مخرجا مما يضيق على الناس ، وان يرزقهم من حيث لا يحتسبون ، قال – عز وجل - { َمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً{3} الطلاق
الشروط الواجب توافرها مجتمعة حتى يكون الحجاب شرعيا
* الأول : ستر جميع بدن المرأة على الراجح – وقد تضمن كتاب عودة الحجاب القسم الثالث ، أدلة وجوب ستر الوجه والكفين مفصلة ، مع مناقشة الشبهات الواردة على ذلك الحكم ، وذكر المذاهب الفقهية فيه ، فليراجعه من شاء الوقوف عليها - .
وبعض العلماء يبيح كشف الوجه والكفين بشرط أمن الفتنة منها وعليها ، أي : ما لم تكن جميلة ، ولم تُزَيِّــــن وجهها ولا كفيها بزينة مكتسبة ، وما لم يغلب على المجتمع الذي تعيش فيه فساق لا يتورعون عن النظر المحرم إليها فإذا لم تتوافر هذه الضوابط لم يجزلها كشفهما باتفاق العلماء .
* الثاني : ألا يكون الحجاب في نفسه زينة : لقوله تعالى : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَ}النور31
وقوله تعالى : { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }الأحزاب33
وقد شرع الله الحجاب ليستر زينة المرأة فلا يُعقَل أن يكون هو نفسه زينة .
* الثالث : أن يكون صفيقًا ثخينًا لا يشف : لان الستر لا يتحقق إلا به ، أما الشفاف فهو يجعل المرأة كاسية بالاسم عارية في الحقيقة قال صلى الله عليه وسلم : (( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رءوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات )) صحيح
وقال – أيضا صلى الله عليه وسلم - في شأنهن : (( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) مسلم .
وهذا يدل على أن ارتداء المرأة ثوبا شفافا رقيقا يصفها ؛ من الكبائر المهلكة - عافاني الله وإياكن -
*الرابع : أن يكون فضفاضًا غير ضيق : لان الغرض من الحجاب منع الفتنه ، والضَّيِّــق يصف حجم جسمها ، أو بعضه ، ويصوره في أعين الرجال ، وفى ذلك من الفساد والفتنة ما فيه ، قال أسامة بن زيد رضي الله عنه : ( كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قُــــبْـــطِـــيَّــةً كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي فقال : " مالك لا تلبس القُــــبْـــطِـــيَّــةً ؟ " ، قلت " كسوتها امرأتي " فقال صلى الله عليه وسلم : " مرها ، فلتجعل تحتها غُــلالة – وهى شعار يلبس تحت الثوب – فاني أخاف أن تصف حجم عِــظامها " ) حسن .
-ايمان-
01-23-2009, 11:54 PM
* الخامس : أن لا يكون مُبخرًا مُطيبا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أيما امرأة استعطرت ، فمرت على قوم ليجدوا ريحها ، فهي زانية )) حسن .
* السادس : أن لا يشبه ملابس الرجال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال )) صحيح .
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لِبْــــسَةَ المرأة ، والمرأة تلبس لِبْــــسَةَ الرجل )) صحيح .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق والديه ، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال ، والــــدَّيــــــُّـوث )) صحيح .
* السابع : أن لا يشبه ملابس الكافرات : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) صحيح .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : (( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَىَّ ثوبين معصفرين ، فقال : )) إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها (( مسلم .
* الثامن : أن لا تقصد به الشهرة بين الناس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ، ثم ألهب فيه نارًا )) حسن .
ولباس الشهرة هو كل ثوب يقصد به صاحبه الاشتهار بين الناس سواء كان الثوب نفيسًا يلبسه تفاخرا بالدنيا وزينتها ، أو خسيسًا يلبسه إظهارا للزهد والرياء ، فهو يرتدى ثوبا مخالفا مثلا لألوان ثيابهم ، ليلفت نظر الناس إليه ، وليختال عليهم بالكبر والعجب .
احذري التـــــبرج المقنـــــع
إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لكِ أن كثيرا من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء ، وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها ، فيسمين التبرج حجابا والمعصية طاعة .
لقد اجتهد أعداء الصحوة الإسلامية لوأدها في مهدها بالبطش والتنكيل ، فأحبط الله كيدهم وثبت المؤمنون والمؤمنات على طاعة ربهم - عز وجل -.
فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمى إلى الانحراف بالصحوة عن مسيرتها الربانية ، فراحوا يُـــروجون صورا مبتدعة من الحجاب على أنها " حل وسط " تُــرضى المحجبة به ربها - زعموا - ، وفى نفس الوقت تُـساير مجتمعها ، وتحافظ على " أناقتها "!
وكانت " بيوت الأزياء " قد أشفقت من بوار تجارتها بسبب انتشار الحجاب الشرعي ، فمن ثم أغرقت الأسواق بنماذج ممسوخة من التبرج تحت اسم " الحجاب العصري " الذي قوبل في البداية بتحفظ واستنكار .
وأحرجت ظاهرة الحجاب الشرعي طائفة من المتبرجات اللائي هرولن نحو " الحل الوسط " تخلصًا من الحرج الاجتماعي الضاغط الذي سببه انتشار الحجاب ، وبمرور الوقت تفشت ظاهرة " التبرج المقنع " المسمى بالحجاب العصري ، يحسب صويحباته أنهن خير البنات والزوجات وما هن إلا كما قال الشاعر :
إن ينتســــــــبن إلى الحجـــــــــاب *** فانــــــــه نســــــــب الدخيــــــــــــــل
-ايمان-
01-23-2009, 11:56 PM
فيا صاحبة الحجاب العصري المتبرج !!
حذارِ أن تصدقي أن حجابكِ هو الشرعي الذي يرضى الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإياك أن تنخدعي بمن يبارك عملك هذا ، ويكتمك النصيحة ، ولا تغتري فتقولي : " انى أحسن حالا من صويحبات التبرج الصارخ " ،
فانه لا أسوة في الشر والنار دركات ، كما أن النار درجات ، فعليكِ أن تقتدي بأخواتك الملتزمات بحق بالحجاب الشرعي بشروطه .
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : انه قال (( انظروا إلى من هو أسفل منكم في الدنيا ، وفوقكم في الدين ، فذلك أجدر أن لا تزدروا – أي تحتقروا – نعمة الله عليكم )) ضعيف .
وتلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله - عز وجل - {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30 .
فقال : " استقاموا والله بطاعته ولم يرُوغوا روغان الثعالب".
وعن الحسن رضي الله عنه قال : إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله ، فبغاك ، وبغاك – أي طلبك مرة بعد أخرى – فرآك مداوما ، مَــلَّــــك ، ورفضك ، وإذا كنت مرة هكذا ، ومرة هكذا ، طمع فيك" .
فهيـــــــــَّــا إلى استقامة لا اعوجاج فيها ’ وهدايةٍ لا ضلالة فيها ، وهيا إلى توبة نصوح لا معصية فيها
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31.
-ايمان-
01-24-2009, 12:00 AM
سمعــنا وأطعـــنا
إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه – عز وجل - ، ويبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي ، حبا وكرامة للإسلام ، واعتزازا بشريعة الرحمن ، وسمعا وطاعة لسنة خير الأنام صلى الله عليه وسلم ، غير مبالٍ بما عليه تلك الكُـتَـلُ البشرية الضالة التائهة ، الذاهلة عن حقيقة واقعها ، والغافلة عن المصير الذي ينتظرها إن لم تعد إلى ربها .
وقد نفى الله – عز وجل – الإيمان عمن تولى عن طاعته ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال ربنا – جل وعلا - : {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ{47} وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ{48} وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ{49} أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{50} إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{51} وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ{52}النور .
روى عن صفية بنت شيبة قالت : بينما نحن عند عائشة – رضي الله عنها – قالت : فَـــذَكَــرْنَ نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة – رضي الله عنها - : " إن لنساء قريش لفضلا ، واني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار : اشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }النور . فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ، ويتلو الرجال على امرأته ، وابنته وأخته ، وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطِها- الإزار- الــمُــرَحَّــل – الذي نقش فيه صور المساكن والمنازل – فاعتجرت به – أي سترت به رأسها ووجهها - تصديقا وإيمانا بما انزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رءوسهن الغرباء "
إذن لا خيار أمام أمر الله ولا تردد في امتثال حكم الله فهيا إلى التوبة أيتها الأخت المسلمة إن كنت حقا قد رضيت بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ، وبزوجاته أمهات المؤمنين وبناته ونساء المؤمنين أُسوة وقدوة .
سـارعي إلى التوبـــــــة
سارعي إلى التوبة يا امة الله ،
واحذري كلمة سوف أتوب ،
سوف أصلى ، سوف أتحجب
فان تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه .
قال تعالى : {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }الذاريات50
وقال – عز وجل - {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133
كوني كما قال الله تعالى في وصفهم : {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ }الأنبياء90
وقولي كما قال موسى عليه السلام : {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى }طه84
وقولي كما قال المؤمنون والمؤمنات من قبل :
{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
نقلته لكم أختكم الفقيرة إلى الله ( ( وكونوا عباد الله إخوانا ))
لا تنسونا من صالح دعائكم
*************************************
أرجو التثبيت لأهمية الكتيب وجزاكم الله خير الجزاء
vBulletin إصدار 3.8.6, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2012, مؤسسة Jelsoft المحدودة.