الجهادية
08-31-2005, 12:43 PM
قدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الشام متفقدا
أحوالها فزار صاحبه أبا الدرداء رضي الله عنه في منزله ليلاً ، فدفع
الباب فإذا هو بغير غلق ، ثم دخل في بيت مظلم لا ضوء فيه ، فلما سمع
أبو الدرداء رضي الله عنه حسه قام إليه ورحب به ثم جلس الرجلان
يتفاوضان الأحاديث والظلام يحجب كلاً منهما عن عيني صاحبه ،فجس
عمر وساد أبي الدرداء رضي الله عنهما فإذا هو برذعة ، وجس فراشه
فإذا هو حصا ، وجس دثاره فإذا هو كساء رقيق لا يفعل شيئا في برد
الشام ...
فقال له عمر رضي الله عنه : رحمك الله يا أبا الدرداء ألم أوسع عليك ؟
ألم أبعث لك ؟!
فقال أبو الدرداء رضي الله عنه : أتذكر يا عمر حديثا حدثناه رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
قال عمر رضي الله عنه : وما هو ؟
قال رضي الله عنه : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا :
" ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب "
فماذا فعلنا بعده يا عمر !! فماذا فعلنا بعده يا عمر !!
فبكى عمر وبكى أبو الدرداء رضي الله عنهما وما زالا يتجاوبان البكاء
والنحيب حتى طلع عليهما الفجر ..
ومضت الأيام قدما وتوفي أبو الدرداء رضي الله عنه كما هو سبيل كل
حي ..
فرأى عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه فيما يراه النائم ..
رأى مرجا أخضراً فسيح الأرجاء وارف الأفياء فيه قبة عظيمة من أدم حولها
غنم رابضة لم ترَ العين مثلها قط ، فقال : لمن هذه ؟
فقيل : هذه لعبد الرحمن بن عوف ..
فبينما هو يتأمل في حسن المرج وبهاءه إذ طلع عليه عبد الرحمن بن عوف
من القبة وقال : يا ابن مالك هذا ما أعطانا الله عز وجل على القرآن ..
هذا ما أعطانا الله عز وجل على القرآن ..
ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت ما لم ترَ عينيك وسمعت ما لم تسمع
أذنك .. ووجدت ما لم يخطر على قلبك .. أعده الله عز وجل لمن ؟
أعده الله لأبي الدرداء لأنه كان يدفع عنه الدنيا بالراحتين والصدر ..
---------
سبحان الله لقد صدق فيهم قوله تعالى :
(( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه * فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ))
ترى أين نحن منهم ؟؟؟
أحوالها فزار صاحبه أبا الدرداء رضي الله عنه في منزله ليلاً ، فدفع
الباب فإذا هو بغير غلق ، ثم دخل في بيت مظلم لا ضوء فيه ، فلما سمع
أبو الدرداء رضي الله عنه حسه قام إليه ورحب به ثم جلس الرجلان
يتفاوضان الأحاديث والظلام يحجب كلاً منهما عن عيني صاحبه ،فجس
عمر وساد أبي الدرداء رضي الله عنهما فإذا هو برذعة ، وجس فراشه
فإذا هو حصا ، وجس دثاره فإذا هو كساء رقيق لا يفعل شيئا في برد
الشام ...
فقال له عمر رضي الله عنه : رحمك الله يا أبا الدرداء ألم أوسع عليك ؟
ألم أبعث لك ؟!
فقال أبو الدرداء رضي الله عنه : أتذكر يا عمر حديثا حدثناه رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
قال عمر رضي الله عنه : وما هو ؟
قال رضي الله عنه : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا :
" ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب "
فماذا فعلنا بعده يا عمر !! فماذا فعلنا بعده يا عمر !!
فبكى عمر وبكى أبو الدرداء رضي الله عنهما وما زالا يتجاوبان البكاء
والنحيب حتى طلع عليهما الفجر ..
ومضت الأيام قدما وتوفي أبو الدرداء رضي الله عنه كما هو سبيل كل
حي ..
فرأى عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه فيما يراه النائم ..
رأى مرجا أخضراً فسيح الأرجاء وارف الأفياء فيه قبة عظيمة من أدم حولها
غنم رابضة لم ترَ العين مثلها قط ، فقال : لمن هذه ؟
فقيل : هذه لعبد الرحمن بن عوف ..
فبينما هو يتأمل في حسن المرج وبهاءه إذ طلع عليه عبد الرحمن بن عوف
من القبة وقال : يا ابن مالك هذا ما أعطانا الله عز وجل على القرآن ..
هذا ما أعطانا الله عز وجل على القرآن ..
ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت ما لم ترَ عينيك وسمعت ما لم تسمع
أذنك .. ووجدت ما لم يخطر على قلبك .. أعده الله عز وجل لمن ؟
أعده الله لأبي الدرداء لأنه كان يدفع عنه الدنيا بالراحتين والصدر ..
---------
سبحان الله لقد صدق فيهم قوله تعالى :
(( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه * فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ))
ترى أين نحن منهم ؟؟؟