مشاهدة النسخة كاملة : دفع المال الى الموظف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا اخوكم من العراق وانا اعمل كمحامي واواجه مشكلة عويصة جدا تؤرقني وهي مشكلة الرشوة
حيث اننا في العراق نعاني من هذه المشكلة بصورة كبيرة جدا فكثيرا ما يجعلني الموظف اضطر لكي ادفع له المال ويقول لي اذا لم تدفع فان شغلك سوف لن يكمل او ان الموظف يتعمد بحساب مثلا الضريبة بنسب ومبالغ كبيرة جدا ويقول انه سوف يقوم بتقليل الضريبة بنسبة 90 % في مقابل مبلغ من المال
افتونا مأجورين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حامل الأجوبة
10-20-2008, 12:38 PM
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
يجب القضاء على الرشوة ، وذلك لأن فاعلها ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء الإسلام في التحذير منها ، لأنها فساد في الأخلاق والذِّمَم .
كما أن الامتناع عن إعطاء الرشوة هو من باب الأخذ على يد السفيه ، ونُصرَة الظالم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ . رواه البخاري .
ومن ألْجِئ إلى دفع الرشوة من أجل استخلاص حقّ ، أو دفع باطل ، فيجوز له أن يدفع مع كراهته لذلك .
وسبق :
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)
وإذا كان دفع المال من أجل إحقاق حقّ أو إبطال باطل ؛ فلا يكون من باب الرشوة لِمن دَفعها ، وإن كان يحرم على من أخذها أن يأخذها .
وفي يوم الأحزاب جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد شاطرني تمر المدينة ، وإلاَّ ملأتها عليكم خَيلا ورِجالا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى استأذن السُّعود ، فدعا سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسعد بن زرارة فقال : ها قد تعلمون أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وهذا الحارث الغطفاني يسألكم أن تُشاطروه تمر المدينة ، فادفعوها إليه إلى يوم ما . قالوا : يا رسول الله أن كان هذا أمرا من أمر الله عز وجل فالتسليم لأمر الله ، وإن كان أمْر مِن أمْرك ، أو هَوى من هواك ، فأمرنا لأمرك تبع ، وهوانا لهواك تبع ، وإلاَّ فو الله لقد : كنا نحن وهم في الجاهلية على سواء ما كانوا ينالون تمرة ولا بسرة إلاَّ شراء أو قرى ، فكيف وقد أعزنا الله بك وبالإسلام . رواه الطبراني والبزار وابن عساكر في تاريخ دمشق .
ومع ذلك يجب أن يَكره المسلم ذلك ويُبغِضه ، فلو أُلْجِئ إلى دفع رشوة ، فيدفعها وهو كَارِه .
والله تعالى أعلم .
والله تعالى أعلم .
vBulletin v3.7.3, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir