المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كاترينا تسونامي من الله


عاتكة
09-27-2005, 02:18 PM
خطبة الجمعة كاترينا تسونامي من الله

28 – 7 – 1426هـ




للشيخ محمد صالح المنجد

http://liveislam.com/iqa/av/jummaah001/katryna.rm

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :


فإن لله سبحانه وتعالى في عباده ومخلوقاته وأرضه وسماواته سنن لا تتخلف، وهو عزوجل يبطشوا بمن أغضبه، { فلما آسفونا انتقمنا منهم } إنه سريع الحساب والانتقام، إنه قوي قهار، إنه علي كبير وهو الكبير المتعال، صاحب الجبروت القوي الذي لا يقدر عليه أحد وهو يقدر على كل أحد، والجبار الذي خضعت السموات والأرض لقدره وإرادته ومشيئته سبحانه، وهو الواحد القهار الذي قهر مخلوقاته فلا يستطيع منهم أحد أن يمتنع عن قدره سبحانه وتعالى، جبار السموات والأرض { لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء } العظمة والكبرياء إزاره ورداءه،


وهو سبحانه وتعالى الذي ينتقم من أعدائه { ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون } { أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب } فهو سبحانه وتعالى يهلك القرى الكافرة، { فإذا ظن أهلها أنهم قادرون عليها } وإذا فتح عليهم رزقا وافرا فكفروا بأنعم الله أذاقهم بأسه ونقمته وسطوته، وإذا صاروا في اللعب واللهو عاجلهم سبحانه وتعالى بانتقامه إذا تمردوا على شرعه والله لا يخلف الميعاد.



ما الذي أغرق أهل الأرض كلهم؟ حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال، وما الذي سلط الريح العقيم على قوم عاد؟ حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية ودمرت ما مر عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة،

وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة؟ حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم فماتوا عن آخرهم،

وما الذي رفع قرى اللوطية؟ حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها فأهلكهم جميعا ثم أتبعهم بحجارة من سجيل من السماء أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبات ما لم يجمعه على أمة غيرهم ولإخوانهم أمثالها،

ولذلك قال:{ دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها }


وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب؟ كالظلل فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارا تلظى والصواعق تحرقهم وتقصفهم من كل جانب،

وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر؟ ثم نقلت أرواحهم لتعرض على جهنم فالأجساد للغرق والأرواح للحرق،

وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟، وما الذي أهلك القرون من بعد نوح؟ بأنواع العقوبات ودمرها تدميرا،

وما الذي جعل هذا الهلاك والدمار يقع؟ إنها أنواع الشرك والمعاصي، الكفر بالله، التمرد على شرعه، انتهاك حدوده، ارتكاب الكبائر، عصيان الرب تعالى، الخروج على شرعه، التمرد على حكمه،

ولكنه يمهل ولا يهمل عزوجل، وهذا الذي جعل التسليط على بني إسرائيل من قوم جاسوا خلال ديارهم فقتلوا رجالهم وسبوا ذراريهم ونسائهم وأحرقوا ديارهم ونهبوا أموالهم، وهكذا بعثهم عليهم مرة ثانية فأهلكوا ما قدروا عليه { وتبروا ما علوا تتبيرا }

روى الإمام أحمد لما فتحت قبرص وفرق بين أهلها بكى بعضهم إلى بعض قال: فرأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك؟ في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله،
قال: ويحكى يا جبير ما أهون الخلق على الله عزوجل ما أهو الخلق على الله عزوجل، إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى هذه إذا عاقبته تعالى في خلقه،

وإذا أمهل لا يهمل، ولا بد أن يأتي بالعذاب هذه سنته سبحانه وتعالى ولا يدوم أحد، { وإم من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا }

هكذا إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى ولا يزال الكفر بهؤلاء قبل وبعد من قبل ومن بعد لا يتركون كفرهم،

ولذلك يقول عزوجل: { ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله }

ولا يزال هذا للاستمرار هذا قدره ومشيئته في خلقه وفي هؤلاء الكفار ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة داهية ومصيبة تقرعهم أو تحلوا قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد.


القارعة هي: النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم، ولذلك سمي يوم القيامة بالقارعة المصيبة العظيمة فهذه في الدنيا قارعة والآخرة القارعة لعظمها وشدتها فإذا نزلت القارعة فهل يرجعون إلى الله؟ كلا، بل يزدادون كفرا يزدادون كفرا،

ولذلك لما سأل الكفار الآيات على عهد النبي عليه الصلاة والسلام { أسقط السماء علينا كسفا }، { جيء بالله والملائكة قبيلا }، { أنزل علينا كتابا نقرأه }، { يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرا }،

قال الله سبحانه وتعالى: { ولو أن قرآن سيرت به الجبال } سيرت عن أماكنها { ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا } يعني أن هؤلاء لن يسلموا { أفلم ييأس الذين آمنوا ألوا يشاء الله لهدى الناس جميعا}
، { ولا يزال الذين كفروا تصبيهم بما صنعوا قارعة أو تحلوا قريبا من دارهم }، ولما جاءهم ما جاءهم...

ليال تنشروا العواصف ذعرا في دجاها حيث السحاب اكفهرا

لما جاءهم ما جاءهم قالوا: إننا نقف عاجزين أمام غضب الطبيعة، لا يزالون يكفرون بالله وينسبون العمل للطبيعة، وأن الطبيعة فاعلة بنفسها، وأنها تغضب ولا يريدون أن يقولوا: إن الرب قد غضب عليهم،

هؤلاء الذين أصابهم الله بما أصابهم به لا يعودون إلى الله ولكنه غضب الطبيعة بزعمهم، { يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يأسوا من الآخرة كما يأسى الكفار من أصحاب القبور }

فهذا غضب الله ينزل عليهم، { ولله ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير}، { له مقاليد السماوات والأرض }، { والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون }،

كذلك الله يفعل ما يشاء { إن الله يفعل ما يريد }، { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد } فلا ينزل بهم بأسه وسطوته ونقمته إلا لأمر فعلوه {وأملي لهم} يؤخر عزوجل { إن كيد متين }

فإذا جاء كيده أحاط وإذا أحاط لا يمكن الانفكاك منه { ولقد أستهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب } {وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير} {وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة }

يؤخر عزوجل ويمهل { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير } فهذا مكره سبحانه وتعالى { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } يمهل ويؤخر عزوجل ويطيل لهم في المدة ولكن إذا أخذ لم يفلت.

ولست تأمن عند الصحو فاجئه من العواصف فيها الخوف والهلع

{ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رقدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } قال عليه الصلاة والسلام:" إذا ظهر الربا والزنا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله".

عباد الله،

إذا أمرنا أن نسير في الأرض لننظر كيف كانت العاقبة فهذه المشاهد تعرض اليوم وتنقل من أنحاء الأرض لينظر إليها هؤلاء لعلهم يعتبرون، { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها }

أسمع يا عبد الله

دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها { فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها } { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } وأغرقنا آل فرعون { وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم فأهلكناهم بذنوبهم }

وهكذا يفعل الله في هؤلاء العصاه الجبابرة فأخذ الله فرعون على جبروته، وأخذ قوم عاد الذين قالوا: من أشد من قوة؟ نحن القوة العظمة في العالم، { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض وما نرسل بالآيات إلا تخويفا }
{ أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسونا بياتا وهم نائمون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون }
فيأتيهم العذاب ضحى وهم يلعبون، ويأتيهم بياتا وهم نائمون، يأمنون مكر الله لكنهم خاسرون.

رياح سرعتها تبلغ مائتين كيلو متر في الساعة أغرقت المنتجعات والأراضي إعصار هائل مدمر ألقت الرياح الهادرة بالأنقاض في الهواء وأطاحت بالنوافذ في الفنادق العالية ومزقت سقف صالة الوزيانة سوبر دووم العملاقة لما لجأ إليها هربا من العاصفة سوبر دووم القبة العظيمة القبة القوية قلع الله سقفها بالرياح التي أرسلها وحصر المئات والآلاف وتقطعت بهم السبل بهذه المياه الجارفة والرياح العاتية وعرقلة الرياح الشديدة عمال الإنقاذ

وصار جثث السكان ملقاة في كل مكان،
وغمرت المياه الطرقات وسددتها الأشجار المتساقطة وتهاوت خطوط الكهرباء
وتوقفت خدمات الهاتف، إنها فيضانات قد أغرقت أكثر من ثلاثة أمتار بالماء وأصبحت شوارع المدينة شبيهة بالثلج من تهشم الزجاج يقول قائلهم: إنه أمر لا يصدق ومئات الآلاف من المغادرين واستحكامات من أكياس الرمال في الطرقات والمخارج،

وطائرات تلقي بأكياس الرمل عجزت أكياس الرمل عن عمل السدود المطلوبة وانهارت وذهبت بها المياه،

إنها قوة الله عزوجل فلا تصمد أمامها قوة وإذا أراد الله شيئا فلا راد لقضائه سبحانه وتعالى، واخترقت المياه الدفاعات التي عملوها وقتل الناس بسبب سقوط الأشجار فوق رؤوسهم وجثث متحللة غارقة ملقاة هنا وهناك،

وقذف الإعصار ببعضها إلى الشاطئ وتسبب ذلك الإعصار في قطع الكهرباء عن نحو مليون منزل، وغرقت قوارب كثيرة وغمرت المياه الجسور وهكذا محاولات بائسة وفاشلة للوقوف أمام أمر الله عزوجل

ولا عودة إلى المنازل إلى بعد أشهر على تقديراتهم والقتلى بالآلاف وقد توقفوا عن إحصائهم ليتفرغوا لإنقاذ الأحياء وثمانون بالمائة من المدينة تحت المياه،

وتسعون بالمائة من المباني في المناطق الساحلية اختفت تماما إنها مدن تغرق ويعجز البشر أمامها وتنفك منصات حفر النفط من مراسيها في ذلك الخليج الذي يصدر ربع النفط لهم وتصطدم بالجسور

وتنطلق حفارات نفطية من وثاقها حيث حصفت هذه الأعاصير بتلك المنشآت البحرية وتوقفت مصاف النفط عن إنتاج الوقود وتوزيعه، وستمائة وخمسين ألف برميل يوميا قد توقفت وحرموا منها

وسبع مصاف بحرية توقفت عن العمل وارتفعت أسعار النفط وما نهبوا من بلاد الله في سنوات سلبه الله منهم في يومين .

V
V
V
V
V
V

عاتكة
09-27-2005, 02:21 PM
عباد الله،

إنها قوة الكبير المتعال، إنها نقمة العزيز الجبار، { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا } أمرنا كن فيكون { أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس }

ويستنجدون بالجنود لوقف أعمال النهب والسلب التي تشهدها المدينة الغارقة، تبينت أخلاق القوم الحقيقية التي كانوا يتباهون بها بالمثل والمبادئ والقيم،

فها قد ظهرت المثل والمبادئ والقيم في وقت الأزمات وصارت المعارك بين الجنود والعصابات للسطو والنهب، هذه أخلاقهم ويستخدم اللصوص آليات لتحطيم الأبواب والنوافذ والمخازن ونهب ما فيها وحمله والهرب به وطالت عمليات النهب ملاجئ إيواء العجزة وسط حالات الفوضى،

وهؤلاء الهائمين على وجو**م في الشوارع لا يدرون إلى أين يتجهون. القتلى بالآلاف الدمار فضيع خمسة من مقياس سافير سمسون المؤلف من خمس درجات يخترعون المقاييس والله يملأها لهم إلى الحد الأقصى ومعنى ذلك أن المقياس عجز عن قياس القوة فإنه قد بلغ أقصاه ولا يعلم قوته إلا الله،

وهكذا تأتي الريح وهي من جنود الله { يأيها الذين آمنوا أذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها }

وقال : {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات}، فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا تصور الأقمار الصناعية الدوامات البحرية والأعاصير ولكن هل يستطيعون الوقوف في طريقها؟

هل يستطيعون ردها؟ ولا معقب لحكمه وهو سريع الحساب { فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهو لا ينصرون }
، { إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر},

وإذا توالى عذاب الله فما الذي يمنعه؟

ولذلك يأتي الأقوياء ليستنجدوا بمن هو دونهم، ويفتح المجال للمساعدات وتلقيها وهكذا يفقدون الأمن في خضم هذه المصيبة العظيمة، وتنتشر عصابات السطو والقتل والاغتصاب، وإذا خلا القلب من الإيمان فأي شيء ترتجي؟!


لقد كانت الصدمة كبيرة جدا، يا إلهي لقد كانت جحيما كنا نصرخ ونصيح ونضيء بمصابيح الفلاش ننتظر الإنقاذ، لقد كان اضطرابا كاملا،

ويقول آخر: لقد جذبنا امرأة وسحبناها من نافذة وسبحنا مع الذين معنا، لقد كان شيئا رهيبا كان عليك أن ترى السيارات التي تسبح من حولنا وكان علينا أن ندفعها عنا عندما كنا نريد أن نسبح، ابتلع كل شيء، دمر كل شيء،

ذهب كل شيء، هذه عباراتهم بعد رؤيته لمثل هذا الخراب الناتج عن العاصفة،

لا أريد أن أعيش هنا بعد الآن، هذا التسونامي الخاص بنا.

هكذا قالوا { فلما آسفونا انتقمنا منهم } لما أغضبونا انتقمنا منهم { فأغرقناهم أجمعين }
قال تعالى : { فجعلناهم سلفا ومثلا لآخرين } .

عباد الله،

إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وإذا ظهر الربا والزنا وما أشده وإذا ظهر الكفر والشرك والظلم والطغيان والجبروت استحقوا عذاب الله ولا شك،

وإذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم،

وهذا جواب من قال: فإذا كان فيهم مسلم أو من لم يبارز الله بالمعصية فما ذنبوه؟ فيقال: العذاب إذا نزل على البلدة التي تستحقه وكان فيهم من لا يستحقه بعث يوم القيامة على نيته، " أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا ظهر الخبث "

وهذه موعظة وعبرة لنا يا عباد الله،

والله قادر أن يبعث البحر في أي لحظة ويطم على البلد ولذلك لا بد من الرجوع إلى الله والتوبة وأخذ العبرة والعظة وعدم الاغترار بقوة الكفار فإن الله أقوى منهم عزوجل،

ولذلك القلب الحي يعيش مع هذه المشاهد بضوء القرآن والسنة

وأما المغفل يقول: هذه ظاهرة طبيعية قلوب قد علاها الران قلوب مسودة لا تتفاعل مع قدر الله عزوجل، ولا يتحرك فيها شيء مجرد يقولون: مجرد ظاهرة طبيعية،

وكل هذه الآيات الكونية والشريعة في القرآن والواقع لا يرونها شيئا هذه هي الغفلة، استحكام الغفلة سيقودهم إلى تفسير الأحداث بهذه الطريقة.



نسأل الله أن يحي قلوبنا بذكره،
وأن يتوب علينا إنه هو التواب الرحيم،
اللهم عافنا في بلادنا وأنفسنا وأموالنا وأهلينا يا رب العالمين
اللهم أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا
وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين،
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
وأوسعوا لإخوانكم يوسع الله لكم .



******************************************



الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين
ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن الله الملك الحق المبين،
لا إله إلا هو وحده لا شريك له،
يفعل ما يشاء وهو الحي الذي لا يموت
وهو القوي العزيز، وهو على كل شيء قدير
لا راد لقضائه ولا مبطل لحكمه سبحانه وتعالى
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الرحمة المهداة البشري والنذير والسراج المنير
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.



عباد الله ،

إن الإعراض عن دين الله وانتشار الفواحش والربا والظلم يؤدي إلى حلول العذاب، ولا بد أن نتقي عذاب الله،

ولا بد أن نتعظ بأقدار الله تعالى، ولا بد أن تتحرك القلوب لطاعة علام الغيوب، والإنابة إلى ربنا سبحانه وتعالى.

أيها المسلمون،

وإننا لا نريد أن يحل بنا ما حل بغيرنا، من هؤلاء نسأل الله أن يسلمنا أجمعين. ويتحدث بعض الناس عن فتح دور للسينما فما حكم هذا؟ وما معناها؟

ويتحدث بعضهم عن ضوابط فما هي حقيقية هذه الضوابط؟

وقد أفتى شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة وأكرم مثواه، عن حكم فتح دور السينما في فتاويه المتعددة،

وأن ذلك من عوامل الفساد وأسباب الانحطاط، ونشر الرذيلة،

وأن ذوي البصائر ورواد الفضيلة والغيورين على الإسلام يتضح لهم أن الواجب منعها منعا باتا، وعدم فتحها أبدا لما يترتب على السماح بذلك من الفساد العظيم والعواقب الوخيمة،

وأن الرقابة في مثل هذه الأمور لا يحصل بها المقصود قال الشيخ: والرقابة في مثل هذه الأمور لا يحصل بها المقصود ومعلوم أن الوقاية مقدمة على العلاج،

فنحن لا نأتي بأسباب المرض ثم نبحث عن موانع ووقاية، لا نأتي بها أصلا ومعلوم أن الوقاية مقدمة على العلاج قال الشيخ: وأن الواجب سد الذرائع وحسم مواد الفساد قال: وفي واقع غيرنا عبرة لنا كما سلف، فيجب عدم مخالفة الشرع المطهر


ولا يجوز ارتكاب إلى ما يفضي إلى فساد الأخلاق والأسر، وقال الشيخ: رحمه الله أيضا ومما ينبغي الحذر منه حضور مجالس اللهو والغناء، وسماع القيل والقال الخوض في أعراض الناس، وأشد من ذلك وأضر حضور مجالس السينما وأشبا**ا،

ومشاهدة الأفلام الخنيعة الخليعة الممرضة للقلب، الصاده عن ذكر الله وتلاوة كتابه، الباعثة على اعتناق الأخلاق الرذيلة وهجر الأخلاق الحميدة، إنها والله من أشد آلات اللهو ضررا، وأعظمها قبحا، وأخبثها عاقبة،

فاحذروها رحمكم الله قال الشيخ ومن دعى الناس إليها يعني بعمل الدعايات أو غيرها ومن دعى الناس إليها فعليه إثمها ومثل آثام من ضل بها، وهكذا من دعى إلى باطل أو زهد في حق يكون عليه إثم،

ذلك ومثل آثام من تبعه على ذلك وقد صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يريد أن يروج للموضوع بطريقة خبيثة ويقول: لو استفتينا أكثر الناس لوافقوا على ذلك، وهذا ليس بصحيح أيها الأخوة والحمد لله فإنه لا زال في المسلمين خير كثير،

ولو سئلوا هل تريدون من شبابكم وشاباتكم ولو في صالات منفصلة في البداية أين يذهبوا إلى دور السينما ليشاهدوا هذه الأفلام؟ لقال العقلاء فضلا عن أهل الدين: إننا نأبى ذلك وإنه معلوم ما يوجد في هذه الصناعة صناعة الأفلام والسينما من الأضرار العظيمة فلا يمكن أن يوجد أفلام من غير تبرج ولا علاقات محرمة هذه موقدها وعمادها فإذا قلت العنف ونشر مشاهديه بين هؤلاء المراهقين،

ثم الاعتداء على الذات الإلهية قبل كل شيء، ولو طلبت قصص الأفلام وحوارات الممثلين في الأفلام وقرأتها لرأيت عجبا، فيلم يمثل مشهد حصول موت والممثل يرفع رأسه إلى السماء ويقول: لماذا؟ ولماذا الآن؟ والله عزوجل قال: { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } وهنالك سب للرب عزوجل في هذه الأفلام صراحة، ويقول لماذا تريد أن تأخذ إجازة؟ فيقول: إذا كان الرب استراح يوما بعد الخلق ألا يحق لي أن أخذ إجازة !، يعني قول اليهود الذين قالوا: تعب لما خلق والله قال: { وما مسنا من لغوب }، { خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام } ولو أراد أن يخلقها في لحظة لخلقها، وما مسنا من لغوب: ما مسنا من تعب

فضلا عن قضية تعظيم الصليب، وإدعاء إحياء الموتى بالصليب، وإخراج الشياطين بالصليب، والبركة من الصليب، والقوة والقيام من المرض بالصليب، وغير ذلك مما يوجد في تعظيم الصليب في هذه الأفلام، وإذا نظرت إلى ما يوجد فيها من قصص العلاقات المحرمة فهي أصلا تقوم على ذلك كثير، منها تقوم على ذلك العلاقات المحرمة، والصديق والصديقة، والعشيق والمعشوقة، والمضحك خانة عشيقته ما عشيقة أخرى والعشيقة الأولى الآن غضبت، وهذا طرد عشيقته، وتلك قطعة علاقتها بعشيقها، وهذا انتحر لأنه قطعت العلاقة، وهذا حيران بين عشيقتين وثلاث،

هكذا قصص الأفلام ومن قرأ قصصها وحواراتها عرف ما تدور عليه هذه الأفلام ومناظر العري بطبيعة الحال، وما يثير الشهوات والغرائز وحتى أفلام الخيال العلمي التي تعاكس عقيدة القضاء والقدر، وترجع إلى الوراء وتقدم إلى الأمام ويعلم ما في المستقبل وأشياء من حرب أهل الأرض لأهل السماء وإدعاء الأشرار الذين في السماء .

أيها الأخوة إذا كلها من جميع الجهات كوارث، وما يوجد فيه من المنفعة ويوجد فيها منفعة فإنما هو مغمور في بحر الرذائل والفجور، { وإثمهما أكبر من نفعهما } ولن تكون أحسن من الخمر والميسر من هذه الجهة وإثمهما أكبر من نفعهما


والفوائد يمكن تحصيلها بأمور الأخرى. هذا ما يعرض في دور السينما المعتادة في طول بلاد العالم وعرضه، وليتا المسلمين ينتجون أفلاما عن الطبيعة تبين عظمة خالقها،

والناس لو رأو مخلوقات الله لسبحوا، ولو كان هناك من ينتج مثل هذه الأشياء التي تقود إلى الإيمان لرأيت أمرا أخر، ولكن أولياء الشيطان الذين استحكموا على هذه الصناعة فهذا إنتاجها كما ترى،


وإذا كنا لم ننتهي من شرها على المستوى الفردي في أقراص الدي في دي، وأفلام الفيديو، والقنوات الفضائية، أفا نريد بعد ذلك أيضا أن نجعل لها دورا يغشاها هؤلاء ذكرا وإناثا؟؟!.


اللهم إنا نسألك أن تحفظ بلادنا من المنكرات،
وأن تقي مجتمعنا ومجتمعات المسلمين من المحرمات،
اللهم اجعلنا سلما لأوليائك، حربا على أعدائك،
أجعلنا نحبك ونحب من يحبك ونحب كل عمل يقربنا إليك،

اللهم بغض إلينا الكفر والفسوق والعصيان،
وحبب إلينا الطاعة والإيمان،
إنك رحيم رحمان.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين.

أمير الليل
09-27-2005, 03:05 PM
مشكورة اخت عاتكة علي الخطبة
بارك الله فيكي

عاتكة
09-27-2005, 03:21 PM
وفيك بارك الله اخي الفاضل أمير الليل

أبو مجاهد
09-27-2005, 06:47 PM
مشكورة اخت عاتكة علي الخطبة
بارك الله فيكي

لا تنس ذكر الله
09-27-2005, 10:33 PM
اللهم عليك بالأمريكان الظالمين

بارك الله فيكِ أخيتي الطيبة عاتكة على ما قدمتِ
جعله الله في ميزان حسناتكِ يوم القيامة
وفقكِ الله ورضي عنكِ

واسمحي لي أن أضع مقطع من محاضرة للشيخ خالد الراشد مؤثرة جداً عن تسونامي

http://www.emanway.com:80/media/video/ommah/tsunami1.wmv

حفظ الهدف باسم ولا تنس ذكر الله (http://www.emanway.com:80/media/video/ommah/tsunami1.wmv)

امير السنة
09-28-2005, 12:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


نسال الله المزيد بامريكا واتباعهم

اللهم اشفي صدورنا بامريكا واليهود

بارك الله فيكِ اختاااه

الله يرضى عليكِ

عاتكة
09-28-2005, 11:17 AM
إخواني في الله

***أبو مجاهد***

***لا تنسى ذكر الله ***

***أمير السنة ***

باااااارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا كثيرا

وشكر خاص لأخي الفاضل ***لا تنسى ذكر الله ***

على الإضافة القيمة جدا جدا

جعلها الله في ميزان حسناتك اللهم آمين