المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدليس السبيعي ، إبهام الصحابي .


عبيد الله المنصوري
02-02-2008, 11:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . شيخنا الكريم ، الحمد لله الذي يسر لنا أن نتواصل معكم ، وأسأل الله أن يبارك فيكم ويحفظكم من كل سوءٍ .
عندي أسئلة كثيرة في المصطلح وعلل الحديث ، ولكني أقتصر على هذه الآن ، وبعد الإجابة أُتبع بأسئلة أخرى بإذن الله .
السؤال الأول : ذكرتم قصة شعبة مع أبي إسحاق السبيعي في حديث فضل الوضوء ، وفي القصة أن أبا إسحاق أسقط من فوق شيخه أربعة رجالٍ ! وهذا ينطبق على تدليس التجويد ، فشيخ أبي إسحاق في الحديث هو عبد الله بن عطاء ، وأسقط من فوقه : سعدَ بن إبراهيم ، وزياد بن مخراق ، وشهر بن حوشب ، وأبا ريحانة .
فهل هذا يعني أن أبا إسحاقٍ يدلس تدليس التجويد ؟
السؤال الثاني : عن حكم السند الذي يقول فيه التابعي : ( عن رجل من الصحابة )
فقد جنح بعض أهل العلم إلى أنه لا يقبل إلا إذا قال التابعي : سمعت رجلاً من الصحابة .
وعلل ذلك القائل ذلك ؛ بأننا نحكم للسند بالصحة بعدما نعرف سماع رجاله بعضهم من بعض ، ويعرف هذا باللقي - على مذهب البخاري - أو بالمعاصرة مع إمكان السماع - على مذهب مسلم - ، وإبهام الصحابي لا يمكننا من معرفة شيء من ذلك .
هذا معنى كلامه بأسلوبي ، ولفظ كلامه : (( لأن الحكم بسماع راو من شيخ معين فرع من معرفتنا بهذا الراوي وذلك الشيخ ، وعدم معرفتنا بأحدهما يمنع الحكم بالسماع ، لكن لما صرح بالسماع - وهو ثقة - قبلنا ذلك منه )) .
فما هو القول في ذلك ؟
السؤال الثالث : ذهب بعض المعاصرين إلى أن أحاديث العقيدة التي وردت في كتب السلف - ككتاب عبد الله بن أحمد واللالكائي وغيرهما - ولم يتكلم فيها بالتضعيف أحد من المتقدِّمين ، فلا نُخْضِعُ هذه الأحاديث لقواعد المحدثين ، بل نحكم لها بالصحة ، ونثبت ما ورد بها من صفاتٍ !
وعلل هذا القائل ذلك : بأن الأئمة إنما وضعوا هذه الكتب ليردوا بها على الجهمية ، فلولا أنهم يعتقدون صحة ما فيها لما وضعوها في معرض جدال أهل البدع . فهل هذا القول صحيح ؟
وجزاكم الله خير جزاءٍ ، وأجزل مثوبتكم .