المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قضايا الإيمان والكفر


أسد الدين
11-26-2007, 07:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد :
فهذا بحث في قضايا الإيمان والكفر ، وكان أصل النقل من كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة ، وقد زدت عليه واختصرت منه ... من كتب أخري يأتي ذكرها لاحقا بأمر الله تعالي ....
.................................................. .................


الإيمان عند أهل السنة : قول وعمل ونية ٬ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والقول والعمل يدخل فيه : قول وعمل القلب ٬ وقول اللسان ٬ وعمل اللسان والجوارح.


أولا : أهم مسائل الخلاف بين أهل السنة والمرجئة :-


___________________________



قال ابن عيينة : " المُرْجِئةُ سَمَّوْا ترْكَ الفَرَائِضِ ذنبا بمنزلة رُكُوبِ المَحَارِمِ ٬ وليس سَوَاء ٬ لأن ركوبَ المحارم متعمدا من غير استحلالٍ معصية ٬ وتركُ الفرائض من غير جهلٍ ولا عذرٍ هو كفرٌ ٬ وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي r بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه " .(جامع العلوم والحكم : الحديث الثالث ص101 ط.دار ابن رجب)

أسد الدين
11-26-2007, 07:09 PM
à المرجئة غير الغلاة يسمون ترك الواجبات وفعل المحرمات ذنب لا يضر الإيمان ٬ يقولون: (لا يضر مع الإيمان معصية) حتي ولو كان ضمن الواجبات ؛ المباني الأربعة .(يعني ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج لا يضر الإيمان!)


المرجئة اختلفوا مع أهل السنة في مسألتين :
( 1 ) أنهم أخرجوا عمل القلب من الإيمان ٬ وعمل القلب هو } الخوف والرجاء و الإنابة و التوكل و الحب والاستعانة ... الخ { .
والدليل أن عمل القلب من الإيمان : " وعلي الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " المائدة 23 ٬ وقوله :"وخافون ِ إن كنتم مؤمنين " آل عمران 175 ٬ وقوله :" والذين آمنوا أشد حبا لله " البقرة 165 ٬ وغيرها من الآيات ٬ فيجب بذلك أن يكون أصل أعمال القلوب كلها موجودة في القلب ٬ - فإن هناك أصل و كمال واجب و كمال مستحب - ٬ فمن زال من قلبه أصل عمل واحد من أعمال القلوب بالكلية زال معه الإيمان أيضا بالكلية ٬ كمن يقول أنه "لا يحب الله أبدا " ٬ أو " لا يخاف الله كليا " ٬ فهذا كافر لزوال أصل الإيمان من قلبه .

( 2 ) أنهم أخرجوا عمل اللسان والجوارح من الإيمان ٬ وعمل اللسان والجوارح هو } الذكر و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و الجهاد و طلب العلم و الصلاة ... الخ { .-وعمل اللسان يُعد ضمن عمل الجوارح-
والدليل علي دخول أعمال الجوارح في الإيمان :" ما كان الله ليضيع إيمانكم "البقرة 143 ٬ أي صلاتكم إلي بيت المقدس قبل تحويل القبلة ٬ وقوله u :" الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ " رواه البخاري ومسلم ٬ فذكر النبي عمل اللسان ( قول لا إله إلا الله ) وذكر عمل الجوارح (إماطة الأذي عن الطريق ) ٬ وذكر أيضا عمل القلب ( الحياء ) .

( 3 ) أنهم قالوا أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ٬ إنما يكون إما مؤمنا كامل الإيمان ٬ وإما كافرا ٬ وهذا اعتمادا علي المسألتين السابقتين .
والدليل علي أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية :" وإذا ما أنزلنا سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون "التوبة 124 ٬ وحيدث جندب لن عبدالله قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا "رواه ابن ماجة وصححه الألباني ٬ وغيرها من الأدلة .
المخالفون في مسألة زيادة الإيمان : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/lessons/ismael//240-almolfon.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/ismael/240-almolfon.rm)
إبطال شبه المخالفين حول زيادة الإيمان ونقصانه : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/lessons/ismael//240-ebtal.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/ismael/240-ebtal.rm)
هل الإسلام يزيد وينقص : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/lessons/ismael//240-aleslam.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/ismael/240-aleslam.rm)

أسد الدين
11-26-2007, 07:12 PM
يتبع إن شاء الله

أسد الدين
11-27-2007, 02:38 PM
ثانيا : وهم سموا ترك الفرائض ذنباً لأنهم يخرجون عمل الجوارح كلها من الإيمان ٬ فسواء عمل أم لم يعمل لا يضر ذلك إيمانه .
وهنا لابد من التفريق بين الفرائض كلها وبين المباني الأربعة } الصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج { >
[ I ] ( أ ) فالمستحل للمعلوم من الدين بالضرورة أو ما يعلمه مثله فهو كافر إجماعا ٬ - كمن يقول أن الزنا حلال وليس حراما أو حرية شخصية أو أن فعلها تحضر و رقي ونحو ذلك ٬ فهذا > كَذـَّب > فانتفي عمل القلب-علمنا ذلك من قول لسانه- > فانتفي الإيمان > فهو كافر .

( ب ) أو يأبَ الانقياد للأمر والانتهاء للزجر : كمن يقول أنا أعلم أن الشرع حرم الزنا مثلا ولكن لا يلزمني هذا التحريم ٬ أو أن الأمر بالحجاب ليس لمثلي-تكبرا- ٬ فهو أو هي تَكَبَّر علي شرع لله ٬ والتكبر من أعمال القلوب الكفرية ٬ فهو كافر كإبليس الذي قال :" لم أكن لأسجد " ٬ فهو كان يعلم أمر الله ولكنه تكبر و أبي ٬ فإبليس لم يكفر لأنه لم يسجد إنما كفر لاستكباره وإبائه .

[ ii] الإصرار علي المعصية أو علي الكبيرة ليس بكفر بلا نزاع بين أهل السنة ٬ كمن يصر علي ترك صلة الرحم أو مصر علي الخمر ٬ علي أن يكون هذا المُصِرُّ مقراً بخطئه غير مستحل ولا متكبر علي الشرع ولا آبٍ ٬ وهذا المُصِرَّ إما أن يكون مصرا علي ترك التوبة بلا إباء أو استكبار ٬ أو مصرا علي العودة إلي المعصية ولو كانت كبيرة ٬ والإصرار علي الصغيرة كبيرة ٬ وليس الإصرار علي الكبيرة كفر ٬ كالمدمن للمخدرات مثلا أو للخمر أو غير ذلك – وستأتي أدلة ذلك لاحقا - .

* أما الذين يُكَفـِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّرُونَ المصر علي المعصية أو الكبيرة فهم الخوارج كلاب أهل النار ٬وأصحاب فكر التوقف والتبين ٬ وهذا الفكر بدعة مُحدثة ضلالة ولعياذ بالله .
والتوقف والتبين اخترعوا كلمة ( تارك جنس العمل ) يعني من عزم علي ألا يفعل طاعة معينة حتي يموت فهو كافر عندهم من ساعته ٬ حتي ولو أقر بشرعيتها أو وجوبها – بما في ذلك المباني الأربعة - ٬ وذلك أيضا منبعه الفكر القطبي :> تكفير تارك جنس العمل دون حصره في المباني الأربعة ٬ } لأنها وحدها هي التي فيها خلاف سائغ في تكفير المصر علي تركها { .

* والتوقف والتبين – كفكر ومنهج تكفيري - إما أن يكون قصدهم بكلمة العمل في ( تارك جنس العمل )
1- أي كل الأعمال ٬ يعني لا يعمل خيرا قط ٬ فهؤلاء أدخلوا في تكفير ذلك المصر علي ترك المباني الأربعة ٬ وهذا تكفيره فيه خلاف سائغ كما قلنا علي فريقين : أ) فريق يكفر تارك واحد من المباني الأربعة تكاسلا حتي ولو قام بالباقي ٬ فهذا يرد علي التوقف والتبين بدعتهم بأنه قد كَفـَرَ من عمل ثلاثة أعمال ( كالزكاة و الصيام و الحج ) ولكنه كفر مع ذلك لتركه ( الصلاة ) .

ب) فريق لا يكفرون من ترك المباني كلها ما لم يستحل أو يستكبر أو يأبَ ٬ فهو عنده أصل الإيمان ٬ عنده لا إله إلا الله ولم يعمل خيرا قط ٬ فمع أنه أصر علي ألا يصلي ولا يصوم ولا يزكي و لا يحج – وبالأولي لم يعمل طاعة أخري - > يعني أنه ترك كل الأعمال الصالحة > إلا أنه ليس بكافر لوجود أصل الإيمان في قلبه .

-- وليس هناك فريق ثالث يقول أنه من صام يوما واحدا في حياته لم يكن تاركا لجنس العمل فلا يكفر ٬ أو صلي صلاة واحدة في حياته لم يكفر ٬ أو وصل رحمه مرة واحدة في حياته لم يكفر > لم يكفر لأنه عمل(واجبا أو مستحبا) ولم يترك الأعمال كلها ! ٬ فهذا القول مُبتدع منكر ثالث لا أصل له .

2- أو يكون قصدهم بتارك جنس العمل : أن يترك أي عمل واجب بالكلية ويعزم علي ألا يعود إليه ٬ أو من يصر علي معصية محرمة حتي يموت ٬ فهو عندهم كافر ٬ لأنه ترك جنس العمل الواجب .

أسد الدين
11-27-2007, 02:40 PM
ß الأدلة علي أن المصر علي الكبيرة لا يكفر وإن عزم علي ذلك مع إقراره بخطأه وذنبه :
1] قوله تعالي :" إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "النساء 48 ٬ وهذا لم يشرك ٬ فهو فيمن " دون ذلك " ٬ وهذه الآية في غير التائب من الشرك ٬ وفي غير التائب مما هو دون الشرك أيضا ٬*i - أ-لأن من أشرك ومات علي شركه بعد بلوغ الحجة خُـلـِّدَ في النار يقينا ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً* ٬ ومن كان دون الشرك : فإن الله ( يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ٬ وهذه الآية كما قلنا ليست في التائب ؛
*ii لأن التائب من الشرك – حتي ولو كان مسلما ثم أشرك ثم تاب من شركه – يتوب الله عليه ويغفر له شركه * ٬ والدليل :" ... أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ... " رواه مسلم وغيره ٬ وقوله :" *iii التائب من الذنب كمن لا ذنب له* ".رواه ابن ماجه والطبراني وحسنه الألباني .
- ب – ولأن التائب مما هو دون الشرك مغفور له بالأولي وبالقطع ٬ فالذي لم يتب –*iv أي أصر وعزم علي العودة – هو في المشيئة ٬ إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له ٬ ولا يُخلد في النار* إن دخلها .

2] قوله e :" عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَقَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُوَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَقَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُوَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَقَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ " رواه البخاري ومسلم

3] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " رواه البخاري

n فمن مات علي التوحيد دخل الجنة يوما من الأيام ولابد ٬ ومن دخل الجنة لا يشقي بعدها أبدا .

ß من هنا قال سفيان بن عيينة :" لأن ركوب المحارم – يعني الإصرار – متعمدا من غير استحلال ؛ معصية " ٬ وحكمه في الآخرة : " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تـُظلم نفس شيئا وإن كان مثقالَ حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين " الأنبياء 47 ٬ فإن رجحت سيئاته علي حسناته (( استحق )) دخول النار ٬ وهو في المشيئة ٬ ومن استوت حسناته مع سيئاته كان من أصحاب الأعراف ٬ ومآلهما – الذي في المشيئة والذي علي الأعراف – إلي الجنة في النهاية .
n فمرتكب الكبيرة لا يكفر حتي ولو أصر ٬ ولا يُحكَمُ بخلوده في النار .

قال بن عيينة رحمه الله :" وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر " >
فإنه يقصد بالفرائض : المباني الأربعة ٬ أو الصلاة خصوصا ٬ وهذا هو الثابت عنه ٬ فهذا ترجيحا من الإمام رحمه الله للقول بكفر تارك الصلاة أو المباني الأربعة ٬ وذكرنا أن الخلاف في ذلك سائغ .

ولا يقصد الإمام الفرائض بمعني العمل الواجب بالكلية ٬ كالمقصد الثاني لكلمة التوقف والتبين ٬ فهذا لم يقل به أحد من الخلف فضلا عن إمام من السلف ٬ بل من ظاهره الإسلام فاختبار حاله أو التوقف في إسلامه > بدعة ٬ وإنما الاعمال بالخواتيم .

وانظر إلي قوله :" وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي بلسانهم – ولم يؤمنوا به – ولم يعملوا بشرائعه " .
n نذكر أن المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبا لكنه لا يضر الإيمان لأنهم أخرجوا عمل الجوارح من الإيمان ٬ فكان عندهم العمل شئ والإيمان شئ آخر .
n وهذا استدلال منه رحمه الله ورضي عنه علي بدعة هؤلاء المرجئة ٬ إذ لو كان الإيمان هو التصديق بالقول والقلب فقط كما يقولون – وبعضهم يزيد عمل القلب دون عمل الجوارح – * لكان إبليس مؤمنا لأنه عرف الله وكان يعلم أن الله خالقه ٬ وأنه Y بيده الأمر كله ٬ وأنه الإله والرب ٬ وأنه Y له الأسماء الحسني والصفات العلي > " خلقتني من نار وخلقته من طين "الأعراف 12 " رب فأنظرني إلي يوم يُبعثون "ص 79 " رب بما أغويتني "الحجر 39 " قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين "ص 82 > لكنه كفر لما ترك السجود لآدم ٬ وهذا من أعمال الجوارح ٬ وكان منبعه الإباء والاستكبار ( عمل قلبي كفري ) * ولكان علماء اليهود مؤمنين أيضا ٬ لأنهم كانوا يسألون النبي فيجيبهم بالوحي ٬ فيوقنون أنه نبي ٬ بل ينطقون " نشهد أنك نبي " ٬ يعني كان عندهم قول القلب ( الاعتقاد والتصديق واليقين والعلم بالله وبأن محمد بن عبد الله رسول من عند الله ) ٬ وكان عندهم قول اللسان " نشهد أنك نبي " > لكنهم " لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون "الأنعام 33 > تركوا الانقياد والإذعان والحب و..الخ ٬ و تركوا العمل بما جاء به من كتاب ٬ يعني تركوا عمل القلب وعمل الجوارح > فكفروا .

السلطان14
11-28-2007, 05:47 PM
بارك الله فيك اخي وزادك علما نافعا وعملا صالحا

أسد الدين
11-28-2007, 09:48 PM
آمين
جزاك الله خيرا

أسد الدين
11-28-2007, 09:51 PM
ملحوظة مهمة : أعمال الجوارح قسمان:
القسم الأول:
متفق عليه بين أهل السنة أنه ليس بركن في صحة الإيمان مع كونه من الإيمان، فلا يزول الإيمان بتركه أفراداً أو جنساً، ولكن ينقص، ويتعرض صاحبه للعقوبة إن كانت الأعمال واجبة، وهذا القسم هو جميع الأعمال عدا الأركان الأربعة.
والقسم الثاني:
هو الأركان الأربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج فهذه فيها قولان لأهل السنة: منهم من يجعلها ركناً في الإيمان، و يكفر تاركها، والمشهور عند القائلين بذلك الصلاة، والخلاف في غيرها ضعيف، لكن لا يَخرج من قال بالتكفير بترك شيء منها عن أهل السنة، والقول الثاني: وهو قول الجمهور أنه لا يكفر تاركها، وأنه وإن كانت من الإيمان إلا أن تاركها آحاداً أو جنساً لا يلزم منه الكفر طالما كان مقراً بوجوبها، وعنده أصل أعمال القلوب، وهذا الذي ندين لله به.

أسد الدين
11-28-2007, 10:19 PM
أدلة الجمهور في عدم تكفير المصر علي ترك المباني الأربعة تكاسلا :

i- " . . . . . وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا
{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا } فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا ..... الحديث " رواه البخاري وغيره

-- والذي عند مسلم وغيره : " . . . . . ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَفَعَتْ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ ..... "

ii- ( حديث البطاقة ) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ ثُمَّ الْحُبُلِيِّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ ". رواه الترمذي وغيره بسند صحيح

-- فلم تكن له حسنة إلا قول لا إله إلا الله محمد رسول الله بإخلاص تام وصدق تام ويقين تام > يعني فلم تكن له حسنة إلا في عمل القلب ٬ ولم تكن له حسنة في عمل الجوارح قط٬ ومع ذلك رجحت كفة البطاقة لِما كان للرجل من عمل القلب.

iii- ( في تارك الزكاة ) حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ...الحديث ".رواه مسلم وغيره

-- فهذا يُعَذـَّب أولا بتركه الزكاة في يوم مقداره خمسين ألف سنة حتي يحكم الله بين الخلق ٬ ثم هو في المشيئة أو علي حسب ميزانه > فهو ليس بكافر علي كل حال ٬ لأنه لو كان كافرا لم يكن هناك تردد بين دخوله الجنة أو النار .

iv- وكذا في الصيام : فيمن جامع امرأته عامدا في نهار رمضان ٬ فقد عامله النبي r معاملة المسلم ٬ فأمره بالقضاء والكفارة ٬ وكذا في الحج ٬ فالمقصود أن تارك المباني الأربعة ليس كافرا كفرا أكبرا مخرجا من الملة ٬ ولكنه كفر أصغر غير مخرج من الملة ٬ وإنما سميناه كفرا لأن النبي سماه كفرا .

-- والشاهد من هذا الحديث > أن النبي e عامل هذا الرجل العامد لجماع امرأته في نهار رمضان معاملة المسلم ٬ فأمره بالقضاء والكفارة ٬ وكذا الحج

iiv- " عَنْ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ "رواه البخاري

أسد الدين
11-28-2007, 10:21 PM
مسألة : ما حكم من أصر علي ترك المباني الأربعة مع إقراره بوجوبها ومع إقراره أنه مخطئ ولكنه يعلن أنه سيمنع من يعاقبه علي تركه وسيحارب من حاربه علي تركه ؟
-- أولا : يجب علي الإمام المسلم محاربته(إن كان واحدا) ومحاربتهم(إن كانوا جماعة) ورده(إن كان واحدا) وردهم(إن كانوا جماعة) .

-- ثانيا : سيحاربهم الإمام المسلم لا لكفرهم وردتهم عن الإسلام علي الراجح ؛ ولكن لمنعهم شعائر الإسلام ٬ ولخروجهم عن طاعة الإمام ٬ ولقول النبي r " عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "رواه البخاري
-- ثالثا : وليس أمر قتالهم إذا أصروا علي ترك المباني الأربعة فقط ؛بل علي كل شعائر الإسلام الظاهرة المجمع علي وجوبها .

لماذا فرقت بين المباني الأربعة وبين الشهادتين ! مع أن الحديث ذكرهم جميعا بلا تفريق ؟

-- لأن قول اللسان (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) ركن من أركان الإيمان ٬ وركن من أركان الدخول في الإسلام ٬ فإن تارك النطق بالشهادتينمع القدرة كافر إجماعا ومُخلـَّد في النار في الآخرة ٬ حتي ولو صدق وأيقن وعمل بقلبه وجوارحه ٬٬٬ فإنه ما لم ينطق بلسانه بالشهادتين إعلانا لإسلامه ؛ فهو كافر ٬٬٬ ولو نطق بالشهادتين ثم رجع بلا عذر مسوغ ؛ كان مرتدا ٬٬٬ ولا يَقبَلُ الله إسلام أحدٍ قد ادعي التوحيد بينه وبين نفسه وظن أنه موحد بقلبه فقط مع كتمانه النطق بالتوحيد مع القدرة ٬ أو مع نطقه بما يناقض التوحيد .
ولأننا ذكرنا أن تكفير تارك المباني الأربعة فيه خلاف .

وما دليلك علي ذلك ؟
والأدلة علي ذلك كثيرة منها:

1- الرواية الأخري لحديث ابن عمر السابق الذي رواه البخاري عن ابن عمر وعمر وابي هريرة وغيرهم ورواه مسلم وغيرهما وهو حديث متواتر :" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " وفي رواية لمسلم :" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".

2- " أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُقُلْتُ كَانَ مُتَعَوِّذًا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ "رواه البخاري ومسلم
-- وفي رواية لمسلم وغيره عن ابن أبي شيبة و أسامة :" بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ ؟! قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ قَالَ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ "

3- " . . . . . فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا – أي من النار - مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "رواه البخاري

-- واشترطنا القدرة لأنه لو لم يكن قادرا فهو معذور " مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(106) النحل . > فهذا في الإكراه المعتبر ٬٬٬ ومجرد الخوف ليس إكراها ٬ ولكن التهديد بالقتل مثلا مِن قادر ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ مع عجز المُهَدَّد عن الفرار والاحتماء فهذا يُعتبر إكراها مُعتبرا ... إلي غير ذلك.

أسد الدين
12-09-2007, 08:23 AM
نقول عن أهل العلم في إطلاق أن تارك العمل الظاهر بغير جحود ولا إباء لا يكفر

-- يقول الإمام أحمد بن حنبل في رسالته(1) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftn1) إلى مسدد بن مسرهد:

(والإيمان قول وعمل يزيد وينقص، زيادته إذا أحسنت، ونقصانه إذا أسأت، ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، فإن تاب رجع إلى الإيمان، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله العظيم، أو يرد فريضة من فرائض الله جاحداً لها، فإن تركها تهاونا بهاً وكسلاً كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه)(2) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftn2).

وهذه الرواية صريحة عن الإمام أحمد في أنه لا يكفر إلا بالشرك بالله، ورد الفرائض، وهو الإباء لفعلها، أو جحودها، وأنه لا يكفر بالترك المجرد.

روى الإمام الآجرىّ في كتابه (الشريعة) عن الإمام سفيان الثوريّ قوله:

(قال سفيان: فمن ترك خلة من خلل الإيمان جاحداً كان بها عندنا كافراً، ومن تركها كسلاً أو تهاوناً أدبناه، وكان بها عندنا ناقصاً، هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس)(3) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftn3).

يقول الحافظ محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده (ت395):

(ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو؟
فقالت طائفة من المرجئة: الإيمان فعل القلب دون اللسان.
وقالت طائفة منهم: الإيمان فعل اللسان دون القلب، وهم أهل الغلو في الإرجاء.
وقال جمهور أهل الإرجاء: الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعاً.
_________________________________________________
(1) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftnref1) يقول شيخ الإسلام: (وأما رسالة أحمد بن حنبل إلي مسدد بن مسرهد فهي مشهورة عند أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد، وغيرهم، تلقوها بالقبول، وقد ذكرها أبو عبد الله بن بطة في كتاب (الإبانة) واعتمد عليها غير واحد كالقاضي أبي يعلى وكتبها بخطه) اهـ. مجموع الفتاوى (5/396).

(2) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftnref2) انظر مناقب الإمام أحمد بن حنبل (ص 226) للحافظ ابن الجوزيّ ط. دار هجر المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (1/85) لعبد الرحمن العليمي ط. مطبعة المدني.

(3) (http://www.forsanelhaq.com/editpost.php?do=editpost&postid=429088#_ftnref3) الشريعة للإمام الآجريّ (1/249) ط. مؤسسة قرطبة، وانظر الإبانة للإمام ابن بطة (1/855).

أسد الدين
12-09-2007, 08:28 AM
وقالت الخوارج: الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح.
وقال آخرون: الإيمان فعل القلب واللسان مع اجتناب الكبائر.
وقال أهل الجماعة: الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب، واللسان، وسائر الجوارح، غير أن له أصلا وفرعاً:

فأصله المعرفة بالله والتصديق له وبه وبما جاء من عنده بالقلب، واللسان مع الخضوع له، والحب، والخوف منه، والتعظيم له، مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه ولا يكون مستكملاً له حتى يأتي بفرعه، وفرعه المفترض عليه الفرائض واجتناب المحارم، وقد جاء الخبر عن النبيr أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» فجعل الإيمان شعباً بعضها باللسان والشفتين وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح)(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429088#_ftn1).

وقال أيضاً تحت عنوان (ذكر المثل الذي ضربه الله والنبيr للمؤمن والإيمان):

(قال اللهU: ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ*تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون[َ (إبراهيم:24-25)

فضربها مثلاً لكلمة الإيمان، وجعل لها أصلاً، وفرعاً، وثمراًً تؤتيه كل حين فسأل النبيr أصحابه عن معنى هذا المثل من الله فوقعوا في شجر البوادي فقال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، فقال النبيr: «هي النخلة»، ثم فسر النبيr الإيمان بسنته إذ فهم عن الله مثله فأخبر أن الإيمان ذو شعب أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، فجعل أصله الإقرار بالقلب واللسان وجعل شعبه الأعمال، فالذي سمى الإيمان التصديق، هو الذي أخبر أن الإيمان ذو شعب فمن لم يسم الأعمال شعباً من الإيمان كما سماها النبيr ويجعل له أصلاً وشعباً كما جعله الرسولr كما ضرب الله المثل به، كان مخالفاً له، وليس لأحد أن يفرق بين صفات النبيr للإيمان فيؤمن ببعضها ويكفر ببعضها لأن النبيr حين سأله جبريلu عن الإيمان بدأ بالشهادة وقال لوفد عبد القيس: «أتدرون ما الإيمان؟» فبدأ بالشهادة وهي الكلمة أصل
_________________________________
(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429088#_ftnref1) الإيمان (1/331ـ332) ط. الرسالة، وانظر تعليق محققه الأستاذ علي بن ناصر الفقيهي.

أسد الدين
12-09-2007, 08:30 AM
الإيمان، والشاهد بلا إله إلا الله هو المصدق المقر بقلبه يشهد بها لله بقلبه ولسانه يبتدأ بشهادة قلبه والإقرار بها، ثم يثني بالشهادة بلسانه والإقرار به بنية صادقة يرجع بها إلى قلب مخلص، فذلك المؤمن المسلم ليس كما شهد به المنافقون إذ قالوا: ]نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ[ ، قال الله: ]وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون[َ(المنافقون: من الآية1)فلم يكذّب قولهم ولكن كذبهم من قلوبهم فقال: ]وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ[ كما قالوا، ثم قال:]وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ[فكذبهم لأنهم قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ فالإسلام الحقيقي ما تقدم وصفه، وهو الإيمان، والإسلام الذي احتجز به المنافقون من القتل والسبي هو الاستسلام، وبالله التوفيق) أ.هـ(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429089#_ftn1).
وقال أيضاً بعد أن ذكر ألفاظ الإسلام في القرآن:
(فدل ذلك على أن من آمن فهو مسلم، وأن من استحق أحد الاسمين استحق الآخر إذا عمل بالطاعات التي آمن بها، فإذا ترك منها شيئاً مقراً بوجوبها كان غير مستكمل فإن جحد منها شيئاً كان خارجاً من جملة الإيمان والإسلام... الخ)(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429089#_ftn2).

وقال محمد بن نصر المروزي -رحمه الله- (ت294) في كتاب (تعظيم قدر الصلاة):قال في رده علي المرجئة: (وذلك أن نقول: إن الإيمان أصل، من نقص منه مثقال ذرة زال عنه اسم الإيمان، ولكنه يزداد بعده إيماناً إلى إيمانه، فإن نقصت الزيادة التي بعد الأصل الذي هو إقرار بأن الله حق وما قاله صدق لأن النقص من ذلك شك في الله أحق هو أم لا؟ وفي قوله أصدق هو أم كذب؟ ونقص من فروعه، وذلك كنخلة قائمة ذات أغصان وورق، فكلما قطع منها غصن لم يزل عنها اسم الشجرة وكانت دون ما كانت عليه من الكمال من غير أن ينقلب اسمها، إلا أنها شجرة ناقصة من أغصانها وغيرها من النخل من أشكالها أكمل منها لتمامها بسعفها، وقد قال اللهU: ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429089#_ftnref1) المرجع السابق (1/350، 351) راجع تعليق المحقق، وكلام الإمام ابن منده صريح في أن أصل الإيمان التصديق وعمل القلب، والتصديق يشمل تصديق القلب واللسان، وأما أعمال الجوارح -بما فيها الفرائض- من مكملات الإيمان وفروعه.

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429089#_ftnref2) المرجع السابق (1/322).

أسد الدين
12-09-2007, 08:31 AM
السَّمَاءِ[ (ابراهيم:24) الآية، فجعلها مثلاً لكلمة الإيمان، وجعل لها أصلاً وفرعاً) ا.هـ(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429090#_ftn1).

وقال أيضاً: (فلو قال قائل: لا يدخل الجنة إلا من جمع هذه الأعمال كلها، أو قال: ليست هذه بأعمال يستحق بها الجنة، لأنه قد فرقها، فيرجع إلى الأصل يشهد أن من صدق بالله، وبصفتها كلها، فهو في الجنة، فيشهد بالأصل ويدع الفروع، لكان رادّاً على الله، قائلاً بغير الحق، إذا اقتصر على الأصل وألقى الفروع.

فكذلك من شهد بأن الإيمان هو الأصل الذي قال النبيr، وألقى سائره، فلم يشهد أنه إيمان، لأن النبيr قد سمى الإيمان بالأصل وبالفروع وهو الإقرار والأعمال فسماه في حديث جبريل بالتصديق، وسمى الشهادة والقيام بما أسمى من الفرائض إسلاماً، وسمى فيما قال لوفد عبد القيس الشهادة، وما سمى معها من الفرائض إيماناً، ثم فسر ذلك في حديث أبي هريرة فجعل أصل الإيمان الشهادة وسائر الأعمال شعباً، ثم أخبر أن الإيمان يكمل بعد أصله بالأعمال الصالحة....... ثم حد في قلوب أهل النار من المؤمنين فأخبر عن اللهU أنه يقول: «أخرجوا من في قلبه مثقال دينار من إيمان مثقال نصف دينار، مثقال شعيرة، مثقال ذرة، مثقال خردلة».

فمن زعم أن ما كان في قلوبهم من الإيمان مستوياً في الوزن فقد عارض قول النبيr بالرد، ومن قال: الذي في قلبه مثقال ذرة ليس بمؤمن ولا مسلم فقد رد على الله وعلى رسوله؛ إذ يقول الرسولr: «لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة مؤمنة»، وقد حرم الله الجنة على الكافرين، وقد جزأ النبيr ما في قلوبهم من الإيمان بالقلة والكثرة، ثم أخبر أن أقلهم إيماناً قد أدخل الجنة فثبت له بذلك اسم الإيمان، فإذا كان أقلهم إيماناً يستحق الاسم، والآخرون أكثر منه إيماناً، دل ذلك أن له أصلاً، وفرعاً يستحق اسمه من يأتي بأصله ويتفاضلون(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429090#_ftn2) في الزيادة بعد أصله، فتركوا أن يضربوا النخلة مثلاً للإيمان مثلاً كما ضربه اللهU، ويجعل الإيمان له شعباً كما جعله الرسولr، فيشهد بالأصل، وبالفروع، ويشهدوا بالزيادة إذا أتى بالأعمال، كما أن النخلة فروعها وشعبها أكمل لها، وهى مزدادة بعد ما ثبت الأصل شعباً وفرعاً، فقد كان يحق عليهم أن ينزلوا المؤمن بهذه المنزلة فيشهدوا له بالإيمان؛ إذ أتى بالإقرار بالقلب واللسان، ويشهدوا له بالزيادة كلما ازداد عملاً من الأعمال
__________________________________
(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429090#_ftnref1) تعظيم قدر الصلاة (2/703) ط. مكتبة الدار بالمدينة المنورة.

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429090#_ftnref2) في الأصل (يتأولون) وهو خطأ.

أسد الدين
12-09-2007, 08:32 AM
التي سماها النبيr شعباً للإيمان، وكان كلما ضيع منها شعبة، علموا أنه من الكمال أنقص من غيره ممن قام بها؛ فلا يزيلوا عنه اسم الإيمان حتى يزول الأصل، وليست العشرة مثل الإيمان لأنه ليس لها أصل، إلا كالفرع: العاشر درهم، والأول درهم، فإنما مثل أصلها مثل الفضة، والفضة كمثل التصديق فلو كانت نقرة فيها عشرة، ثم نقصت حبة لسميت فضة، لأن الفضة جامع لاسمها، قلّت أم كثرت؛ لأنها أصل قائم أبداً ما دام منها شيء، وليست العشرة كذلك ليس أولها بأولى من أن يكون أصلاً لها من آخرها؛ لأنها أجزاء متفرقة، فكما بدئ بالدرهم، الأول بالعدد فيجعل الأول هو العاشر فليس بعضها بأحق بأن يكون أصلاً لبعض من الآخر، إنما أصلها الفضة)ا.هـ(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftn1).


وقال الإمام محمد بن جرير الطبري ت(310) في كتابه (التبصير في معالم الدين)(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftn2) حاكياً مذاهب أهل السنة في الإيمان:

(فقال بعضهم: الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، فمن أتى بمعنيين من هذه المعاني الثلاثة ولم يأت بالثالث فغير جائز أن يقال إنه مؤمن، ولكنه يقال له: إن كان اللذان أتى بهما المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان وهو مفرط في العمل فمسلم.
وقال آخرون من أهل هذه المقالة: إن كان كذلك فإننا نقول هو مؤمن بالله ورسوله ولا نقول مؤمن على الإطلاق.
وقال آخرون من أهل هذه المقالة: إذ كان كذلك فإنه يقال له مسلم ولا يقال له مؤمن إلا مقيداً بالاستثناء، فيقال هو مؤمن إن شاء الله)ا.هـ(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftn3).

_____________________________________________

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftnref1) تعظيم قدر الصلاة (2/711-714)، وهذا فيه رد على المرجئة وبيان حقيقة مذهبهم أنهم يقولون أن العمل ليس من الإيمان، وأنه لا تفاضل فيه وأما من قال أن له أصلاً والأعمال شعبه إذا تركها كان كنخلة قطعت فروعها وبقي أصلها فهو من أهل السنة وليس بمرجئ.

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftnref2) قال الإمام الذهبي:(وتم له كتاب "التبصير" وهو رسالة إلى أهل طبرستان يشرح فيها ما تقلده من أصول الدين)ا.هـ سير أعلام النبلاء (11/295) وانظر أيضاً(11/299) ط. دار الفكر بيروت.

(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429091#_ftnref3) التبصير في معالم الدين ص(188-189).

أسد الدين
12-09-2007, 08:35 AM
وقال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429092#_ftn1) ت(728):

(فالمقصود هنا: العموم والخصوص بالنسبة إلى ما في الباطن والظاهر من الإيمان، وأما العموم بالنسبة إلى الملل فتلك مسألة أخرى، فلما ذكر الإيمان مع الإسلام جعل الإسلام هو الأعمال الظاهرة: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج.
وجعل الإيمان ما في القلب من الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
___________________________
(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429092#_ftnref1) انظر في ترجمة شيخ الإسلام: تاريخ الإسلام للذهبي، الرد الوافر لابن ناصر الدمشقي، البداية والنهاية لابن كثير، العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي، الشهادة الزكية لمرعي بن يوسف الحنبلي، المنهج الأحمد للعليمي، ابن تيمية بطل الإصلاح الديني لمحمود الإسطنبولي، ابن تيمية السلفي لمحمد خليل هراس دعوة شيخ الإسلام وأثرها على الحركات الإسلامية المعاصرة لصلاح مقبول أحمد، ابن تيمية وجهوده في علم الحديث لعبد الرحمن الفريوائي، موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن المحمود، ابن تيمية والتأويل للجليند، المدخل المفصل لبكر بن عبد الله أبو زيد إلى غير ذلك من المؤلفات.

أسد الدين
12-09-2007, 08:36 AM
وهكذا في الحديث الذي رواه أحمد عن أنس عن النبيr أنه قال: «الإسلام علانية والإيمان في القلب»(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftn1).

وإذا ذكر اسم الإيمان مجرداً، دخل فيه الإسلام والأعمال الصالحة، كقوله في حديث الشُّعب: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» وكذلك سائر الأحاديث التي يجعل فيها أعمال البر من الإيمان.

ثم إن نفي الإيمان عند عدمها، دل على أنها واجبة، وإن ذكر فضل إيمان صاحبها ولم ينف إيمانه دل على أنها مستحبة، فإن الله ورسوله لا ينفي اسم مسمى -أمر الله به ورسوله- إلا إذا تًرك بعض واجباته كقوله: «لا صلاة إلا بأم القرآن»(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftn2)، وقوله: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له»(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftn3) ونحو ذلك.

فأما إذا كان الفعل مستحباً في العبادة لم ينفها لانتفاء المستحب، فإن هذا لو جاز، لجاز أن ينفى عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان، والصلاة، والزكاة والحج، لأنه ما من عمل إلا وغيره أفضل منه وليس أحد يفعل أفعال البر مثل ما فعلها النبيr، بل ولا أبو بكر ولا عمر، فلو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه، لجاز أن يُنفى عن جمهور المسلمين من الأولين والآخرين، وهذا لا يقوله عاقل.

فمن قال: إن المنفي هو الكمال، فإن أراد أنه نفى "الكمال الواجب" الذي يذم تاركه، ويتعرض للعقوبة، فقد صدق.
وإن أراد أنه نفى "الكمال المستحب" فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله ولا يجوز أن يقع، فإن من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من واجباته شيئاً لم يجز أن يقال: ما فعله لا حقيقة ولا مجازاً، فإذا قال للأعرابي المسيء في صلاته: «ارجع فصل فإنك لم تصل»(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftn4) وقال لمن صلى خلف الصف -وقد أمره بالإعادة-: «لا صلاة لفذ خلف الصف»(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftn5) كان لترك واجب.

وكذلك قوله تعالى: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون{َ

(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftnref1) مسند أحمد (3/135)، وضعفه الألبانيّ في ضعيف الجامع برقم(2280).

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftnref2) رواه البخاري(756) ومسلم(36).

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftnref3) رواه أحمد (3/135)، وصححه الألباني.

(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftnref4) رواه البخاري(757)، ومسلم(45).

(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429093#_ftnref5) رواه أحمد (4/23)، وأبو داود(682)، وابن ماجه(1003) وصححه الألباني.

أسد الدين
12-09-2007, 08:37 AM
(الحجرات:15)
يبين أن الجهاد واجب وترك الارتياب واجب..... الخ كلام شيخ الإسلام)(5) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftn1).

ويقول أيضاً:
(فمن ترك الأعمال شاكراً بقلبه ولسانه فقد أتى ببعض الشكر وأصله، والكفر إنما يثبت إذا عدم الشكر بالكلية، كما قال أهل السنة: إن من ترك فروع الإيمان لا يكون كافراً، حتى يترك أصل الإيمان وهو "الاعتقاد" ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة التي هي ذات شعب وأجزاء زوال اسمها، كالإنسان إذا قطعت يده، أو الشجرة إذا قطع بعض فروعها)اهـ(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftn2)
ويقول شيخ الإسلام أيضاً:
(والدين القائم بالقلب من الإيمان علماً وحالاً(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftn3) هو "الأصل" والأعمال الظاهرة هي "الفروع" وهي كمال الإيمان.
فالدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل بفروعه، كما أنزل الله بمكة أصوله من التوحيد والأمثال التي هي المقاييس العقلية، والقصص والوعد والوعيد ثم أنزل بالمدينة -لما صار له قوة- فروعه الظاهرة من الجمعة والجماعة والأذان والإقامة والجهاد والصيام وتحريم الخمر والزنا والميسر وغير ذلك من واجباته ومحرماته.
فأصوله تمد فروعه وتثبتها، وفروعه تكمل أصوله وتحفظها، فإذا وقع فيه نقص ظاهر فإنما يقع ابتداء من جهة فروعه، ولهذا قال: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة»(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftn4)، وروي عنه أنه قال: «أول ما يرفع الحكم بالأمانة»، والحكم هو عمل الأمراء وولاة الأمور كما قال تعالى: }إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً{(النساء 58)، وأما الصلاة: فهي أول فرض، وهي من أصول الدين والإيمان مقرونة بالشهادتين فلا تذهب إلا في الآخر كم
_______________________________
(5) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftnref1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (7/14،15).

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftnref2)مجموع الفتاوى (11/131)، ونقله عنه ابن عبد الهادي في العقود الدرية ص(96) ط. دار الفاروق الحديثة.

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftnref3) العلم هو قول القلب، والحال هو عمل القلب من الحب والخوف والرجاء والشكر والانقياد القلبي.

(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429094#_ftnref4) وهذا واضح أن شيخ الإسلام يجعل الصلاة من الفروع.

أسد الدين
12-09-2007, 08:38 AM
غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء»(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429095#_ftn1) فأخبر أن عوده كبدئه)اهـ(5) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429095#_ftn2).

وقال أيضاً: (الوجه الثالث: إنه قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب، ولا يخرجونه من الإسلام بعمل، إذا كان فعلاً منهياً عنه، مثل الزنا، والسرقة وشرب الخمر، ما لم يتضمن ترك الإيمان وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به مثل: "الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت فإنه يكفر به، وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وعدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة.

فإن قلت: فالذنوب تنقسم إلى ترك مأمور به وفعل منهي عنه.
قلت: لكن المأمور به إذا تركه العبد: فإما أن يكون مؤمناً بوجوبه، أو لا يكون، فإن كان مؤمناً بوجوبه تاركاً لأدائه فلم يترك الواجب كله، بل أدى بعضه وهو الإيمان وترك بعضه وهو العمل به، وكذلك المحرم إذا فعله فإما أن يكون مؤمناً بتحريمه، أو لا يكون فإن كان مؤمناً بتحريمه فاعلاً له فقد جمع بين أداء واجب وفعل محرم، فصار له حسنة وسيئة، والكلام إنما هو فيما لا يعذر بترك الإيمان بوجوبه وتحريمه من الأمور المتواترة، وأما من لم يعتقد ذلك فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به، فالكلام في تركه هذا الاعتقاد كالكلام فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به.

وأما كون ترك الإيمان بهذه الشرائع كفراً، وفعل المحرم المجرد ليس كفراً: فهذا مقرر في موضعه، وقد دل على ذلك كتاب الله في قوله: }فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{ (التوبة: 11)، إذ الإقرار بها مراد بالاتفاق، وفي ترك الفعل نزاع.

وكذلك قوله: }وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ{ (آل عمران:97)، فإن عدم الإيمان بوجوبه وتركه كفر، والإيمان بوجوبه وفعله يجب أن يكون مراداً من هذا النص كما قال السلف: هو من لا يرى حجه براً، ولا تركه إثماً، وأما الترك المجرد ففيه نزاع.

(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429095#_ftnref1) رواه مسلم(232)،والترمذي(2629).

(5) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429095#_ftnref2) مجموع الفتاوى (10/355،356).

أسد الدين
12-09-2007, 08:40 AM
وأيضاً: حديث أبي بردة بن نيار(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftn1) لما بعثه النبيr إلى من تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يضرب عنقه ويخمس ماله، فإن تخميس المال دل على أنه كان كافراً لا فاسقاً، وكفره بأنه لم يحرم ما حرم الله ورسوله(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftn2).

وكذلك الصحابة مثل عمر وعلي وغيرهما، لما شرب الخمر قدامة بن عبد الله وكان بدرياً، وتأول أنها تباح للمؤمنين المصلحين، وأنه منهم بقوله: }لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{ (المائدة:93)، فاتفق الصحابة على أنه إن أصر قتل وإن تاب جلد، فتاب فجلد.

وأما الذنوب: ففي القرآن قطع السارق، وجلد الزاني، ولم يحكم بكفرهم وكذلك فيه اقتتال الطائفتين مع بغي إحداهما على الأخرى، والشهادة لهما بالإيمان والأخوة، وكذلك فيه قاتل النفس الذي يجب عليه القصاص جعله أخاً وقد قال الله فيه: } فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ{ (البقرة:178) فسماه أخاً وهو قاتل.

وقد ثبت في الصحيحين حديث أبي ذر لما قال له النبيr عن جبريل: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، وإن زنا وإن سرق، وإن شرب الخمر، على رغم أنف أبي ذر»(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftn3)، وثبت في الصحاح حديث أبي سعيد وغيره في الشفاعة في أهل الكبائر وقوله: «أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال برة من إيمان، مثقال حبة من إيمان، مثقال ذرة من إيمان»(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftn4).

فهذه النصوص كما دلت على أن ذا الكبيرة لا يكفر مع الإيمان، وأنه يخرج من النار بالشفاعة خلافاً للمبتدعة من الخوارج في الأولى، ولهم وللمعتزلة في الثانية نزاع فقد دلت على أن الإيمان الذي خرجوا به من النار هو حسنة مأمور بها، وأنه لا يقاومها شئ من الذنوب وهذا هو الوجه الرابع:

وهو أن الحسنات التي هي فعل المأمور به تذهب بعقوبة الذنوب والسيئات التي هي فعل المنهي عنه فإن فاعل المنهي يذهب إثمه بالتوبة، وهي حسنة
____________________________
(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftnref1) رواه أبو داود(4456).

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftnref2) وهذا صريح من شيخ الإسلام أن الرجل كان مستحلاً وهو ظاهر الحديث بل نصه لأنه تزوّّج، والتزوُّج هو استحلال الفرج ولم يقل زنى بامرأة أبيه فليس في هذا أدنى حجة لمن يجعل المجاهرة استحلالاً أو الإصرار استحلالاً ويسميه الاستحلال العملي فهذا قول الخوارج، فاحذر.

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftnref3) رواه البخاري(1237)،مسلم(153).

(2) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429096#_ftnref4) البخاري(7439)،مسلم(302).

أسد الدين
12-09-2007, 08:41 AM
مأمور بها وبالأعمال الصالحة المقاومة وهي حسنات مأمور بها، فبدعاء النبيr وشفاعته ودعاء المؤمنين وشفاعتهم، وبالأعمال الصالحة التي تهدي إليها، وكل ذلك من الحسنات المأمور بها.

فما من سيئة هي فعل منهي عنه إلا لها حسنة تذهبها هي فعل مأمور به حتى الكفر سواء كان وجودياً أو عدمياً(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftn1)، فإن حسنة الإيمان تذهبه، كما قال تعالى: }قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ{(الأنفال:38).

وقال النبيr: «الإسلام يجب ما كان قبله»(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftn2)، وفي رواية: «يهدم ما كان قبله» رواه مسلم.

وأما الحسنات فلا تذهب ثوابها السيئات مطلقاً فإن حسنة الإيمان لا تذهب إلا بنقيضها وهو الكفر، لأن الكفر ينافي الإيمان، فلا يصير الكافر مؤمناً، فلو زال الإيمان زال ثوابه لا لوجود سيئة، ولهذا كان كل سيئة لا تذهب بعمل لا يزول ثوابه، وهذا متفق عليه بين المسلمين حتى المبتدعة من الخوارج والمعتزلة، فإن الخوارج يرون الكبيرة موجبة للكفر المنافي للإيمان والمعتزلة يرونها مخرجة له من الإيمان، وإن لم يدخل بها في الكفر وأهل السنة والجماعة يرون أصل إيمانه باقياً، فقد اتفقت الطوائف على أن مع وجود إيمانه لا يزول ثوابه بشيء من السيئات والكفر، وإن كانوا متفقين على أن مع وجوده لا يزول عقابه بشيء من الحسنات، فذلك لأن الكفر يكفي فيه عدم الإيمان، ولا يجب أن يكون أمراً موجوداً كما تقدم، فعقوبة الكفر هي ترك الإيمان، وإن انضم إليها عقوبات على ما فعله من الكفر الوجودي أيضاً.

وكذلك قد روي في بعض ثواب الطاعات المأمور بها ما يدفع ويرفع عقوبة المعاصي المنهي عنها، فإذا كان جنس ثواب الحسنات المأمور بها يدفع عقوبة كل معصية، وليس جنس عقوبة السيئات المنهي عنها يدفع ثواب كل حسنة، ثبت رجحان الحسنات المأمور بها على ترك السيئات المنهي عنها وفي هذا المعنى ما ورد في فضل لا إله إلا الله وأنها تطفئ نار السيئات مثل حديث البطاقة وغيره)(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftn3).
_____________________________
(3) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftnref1) الكفر الوجودي كالتكذيب والبغض لله ولرسوله r، والكفر العدمي كعدم التصديق مثل الشك وترك نطق الشهادتين مع القدرة.

(4) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftnref2) رواه مسلم(192)، وأحمد(4/199).

(1) (http://www.forsanelhaq.com/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=429097#_ftnref3) مجموع الفتاوى (20/90-94).

أسد الدين
12-09-2007, 08:43 AM
كل هذه النقول وغيرها : منقولة من كتاب ((( الرد علي ظاهرة الإرجاء ))) ، لفضيلة الشيخ الدكتور : ياسر برهامي حفظه الله ورعاه .

وفي الكتاب نقولات أخري كثيرة ، ومسائل أخري مهمة، فتفضلوه :

http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/3ffanny.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/fareed.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading01.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading02.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading03.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading04a.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading04b.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading05.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading06.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading07.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading08.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading09.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading10.zip
http://www.geocities.com/abou_elfarag/reading/reading11.zip

أسد الدين
12-09-2007, 08:47 AM
مسائل فيما يتعلق بالشهادتين من أحكام :


· إن لم يستطع نطق الشهادة باللغة العربية > فبترجمتها أو بلغته أو بمعناها ... .
· أما من كان غير قادر علي النطق تماما بها لأنه أخرس مثلا > فيُقبل منه الإشارة بها أو بكتابتها ليثبت إسلامه في الدنيا ٬ وإن لم يستطع – يعني عجز عجزا تاما – قـُبـِلَ منه اعتقاد القلب .


r أما من قال أن تارك النطق بالشهادتين ليس بكافر مع القدرة فهم الجهمية غلاة المرجئة ٬ الذين يقولون أن الإيمان هو المعرفة فقط ٬ يعني من عرف أنه لا إله إلا الله فهو مسلم عندهم ٬ وكما قلنا يلزم من قولهم هذا أن يكون إبليس مؤمنا وفرعون مؤمنا و كل عتاة الكفار الذين استيقنوا لا إله إلا الله في أنفسهم :" وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ "(14) النمل ٬ وقال تعالي :" قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا"(102) الإسراء ٬ وبذلك أيضا قال كثير من الأشاعرة ٬ وسبحان الله العظيم : قد تبرأ الأشعري ذاته منهم ومن أقواله القديمة وتاب ورجع إلي قول أهل السنة .


>>> قائل الشهادتين 1- يُعصم دمه ماله 2- يُعامل معاملة المسلمين
الدليل :" عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَاهُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ"رواه البخاري

-- قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " إذا شهد الكافر أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله عن صدق ويقين وعلم بما دلت عليه – الدلالة العامة المجملة – وعمل بذلك ؛ دخل في الإسلام ٬ ثم يُطالب بالصلاة وباقي الأحكام ٬ لحديث بعث معاذ إلي اليمن ٬ فلم يأمرهم بالصلاة والزكاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول ٬ فإذا فعل الكافر ذلك صار له حكم المسلمين ٬ ثم يُطالب بالصلاة وبقية أمور الدين ٬ فإذا امتنع عن ذلك صارت له أحكام أخري ٬ فإن ترك الصلاة ؛ استتابه ولي الأمر ٬ فإن تاب وإلا قتل ٬ وهكذا بقية الأحكام يُعامل فيها بما يستحق "(مجلة البحوث:عدد42 صـ141-142)

أسيد بن حضير
12-09-2007, 12:10 PM
السلام عليكم
كيف حالك أخى العزيز
ما شاء الله عليك
جارى تحميل هذا المرجع ههههه
مجهود عظيم بارك الله فيك
أنظر مشاركتى فى السلاسل العلمية والمنهجية ستجد ما يسرك
بارك الله فيك أخى العزيز

أسد الدين
12-10-2007, 08:56 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أخٍ كريم وابن أخ كريم ...

ربنا يبارك فيك أخي

متابع معاك يا مولانا :)

يحيى بن صالح
12-11-2007, 12:44 PM
ملحوظة مهمة : أعمال الجوارح قسمان:
القسم الأول:
متفق عليه بين أهل السنة أنه ليس بركن في صحة الإيمان مع كونه من الإيمان، فلا يزول الإيمان بتركه أفراداً أو جنساً، ولكن ينقص، ويتعرض صاحبه للعقوبة إن كانت الأعمال واجبة، وهذا القسم هو جميع الأعمال عدا الأركان الأربعة.
والقسم الثاني:
هو الأركان الأربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج فهذه فيها قولان لأهل السنة: منهم من يجعلها ركناً في الإيمان، و يكفر تاركها، والمشهور عند القائلين بذلك الصلاة، والخلاف في غيرها ضعيف، لكن لا يَخرج من قال بالتكفير بترك شيء منها عن أهل السنة، والقول الثاني: وهو قول الجمهور أنه لا يكفر تاركها، وأنه وإن كانت من الإيمان إلا أن تاركها آحاداً أو جنساً لا يلزم منه الكفر طالما كان مقراً بوجوبها، وعنده أصل أعمال القلوب، وهذا الذي ندين لله به.


معذرة أخي الفاضل ، فقد دخلتُ متأخرا ووجدتُ مشاركتكم الكريمة فقرأتها من أولها إلى أن وصلتُ إلى هنا ، و يبدو لي - بفهمي القاصر جدا - أن هناك تناقضا - في الظاهر - بين قولكم هذا ( بالأحمر ) وبين قولكم السابق :
قال ابن عيينة : " المُرْجِئةُ سَمَّوْا ترْكَ الفَرَائِضِ ذنبا بمنزلة رُكُوبِ المَحَارِمِ ٬ وليس سَوَاء ٬ لأن ركوبَ المحارم متعمدا من غير استحلالٍ معصية ٬ وتركُ الفرائض من غير جهلٍ ولا عذرٍ هو كفرٌ ٬ وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي r بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه "
أليس هناك فرق واضح بين من دخل الإسلام وبين من لم يدخل ؟
أظن المشاركة رقم 8 هي في الصنف الأول والمشاركة رقم 1 هي في الصنف الثاني .
أرجو التوضيح لي إن كنتُ على خطأ.
و جزاكم الله خيرا وبارك لنا في علمكم.

أسد الدين
12-11-2007, 11:00 PM
معذرة أخي الفاضل ، فقد دخلتُ متأخرا ووجدتُ مشاركتكم الكريمة فقرأتها من أولها إلى أن وصلتُ إلى هنا
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسد الدين http://forsanelhaq.com/Rmdan/buttons/viewpost.gif (http://forsanelhaq.com/showthread.php?p=426911#post426911)
القسم الأول:
متفق عليه بين أهل السنة أنه ليس بركن في صحة الإيمان مع كونه من الإيمان، فلا يزول الإيمان بتركه أفراداً أو جنساً، ولكن ينقص، ويتعرض صاحبه للعقوبة إن كانت الأعمال واجبة، وهذا القسم هو جميع الأعمال عدا الأركان الأربعة.
والقسم الثاني:
هو الأركان الأربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج فهذه فيها قولان لأهل السنة: منهم من يجعلها ركناً في الإيمان، و يكفر تاركها، والمشهور عند القائلين بذلك الصلاة، والخلاف في غيرها ضعيف، لكن لا يَخرج من قال بالتكفير بترك شيء منها عن أهل السنة، والقول الثاني: وهو قول الجمهور أنه لا يكفر تاركها، وأنه وإن كانت من الإيمان إلا أن تاركها آحاداً أو جنساً لا يلزم منه الكفر طالما كان مقراً بوجوبها، وعنده أصل أعمال القلوب، وهذا الذي ندين لله به.
، و يبدو لي - بفهمي القاصر جدا - أن هناك تناقضا - في الظاهر - بين قولكم هذا ( بالأحمر ) وبين قولكم السابق :
قال ابن عيينة : " المُرْجِئةُ سَمَّوْا ترْكَ الفَرَائِضِ ذنبا بمنزلة رُكُوبِ المَحَارِمِ ٬ وليس سَوَاء ٬ لأن ركوبَ المحارم متعمدا من غير استحلالٍ معصية ٬ وتركُ الفرائض من غير جهلٍ ولا عذرٍ هو كفرٌ ٬ وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي r بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه "
أليس هناك فرق واضح بين من دخل الإسلام وبين من لم يدخل ؟
أظن المشاركة رقم 8 هي في الصنف الأول والمشاركة رقم 1 هي في الصنف الثاني .
أرجو التوضيح لي إن كنتُ على خطأ.
و جزاكم الله خيرا وبارك لنا في علمكم.


جزاكم الله خيرا أخي الكريم...

لعلي أجبت عن هذا السؤال في قولي في المشاركة الخامسة :


فمرتكب الكبيرة لا يكفر حتي ولو أصر ٬ ولا يُحكَمُ بخلوده في النار .

قال بن عيينة رحمه الله :" وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر " >
فإنه يقصد بالفرائض : المباني الأربعة ٬ أو الصلاة خصوصا ٬ وهذا هو الثابت عنه ٬ فهذا ترجيحٌ من الإمام رحمه الله للقول بكفر تارك الصلاة أو المباني الأربعة ٬ وذكرنا أن الخلاف في ذلك سائغ .

ولا يقصد الإمام الفرائض بمعني العمل الواجب بالكلية ٬ كالمقصد الثاني لكلمة التوقف والتبين ٬ فهذا لم يقل به أحد من الخلف فضلا عن إمام من السلف ٬ بل من ظاهره الإسلام فاختبار حاله أو التوقف في إسلامه > بدعة ٬ وإنما الاعمال بالخواتيم .
وانظر إلي قوله :" وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي بلسانهم – ولم يؤمنوا به – ولم يعملوا بشرائعه " .

n نذكر أن المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبا لكنه لا يضر الإيمان لأنهم أخرجوا عمل الجوارح من الإيمان ٬ فكان عندهم العمل شئ والإيمان شئ آخر .
n وهذا استدلال منه رحمه الله ورضي عنه علي بدعة هؤلاء المرجئة ٬ إذ لو كان الإيمان هو التصديق بالقول والقلب فقط كما يقولون – وبعضهم يزيد عمل القلب دون عمل الجوارح – * لكان إبليس مؤمنا لأنه عرف الله وكان يعلم أن الله خالقه ٬ وأنه Y بيده الأمر كله ٬ وأنه الإله والرب ٬ وأنه Y له الأسماء الحسني والصفات العلي > " خلقتني من نار وخلقته من طين "الأعراف 12 " رب فأنظرني إلي يوم يُبعثون "ص 79 " رب بما أغويتني "الحجر 39 " قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين "ص 82 > لكنه كفر لما ترك السجود لآدم ٬ وهذا من أعمال الجوارح ٬ وكان منبعه الإباء والاستكبار ( عمل قلبي كفري ) * ولكان علماء اليهود مؤمنين أيضا ٬ لأنهم كانوا يسألون النبي فيجيبهم بالوحي ٬ فيوقنون أنه نبي ٬ بل ينطقون " نشهد أنك نبي " ٬ يعني كان عندهم قول القلب ( الاعتقاد والتصديق واليقين والعلم بالله وبأن محمد بن عبد الله رسول من عند الله ) ٬ وكان عندهم قول اللسان " نشهد أنك نبي " > لكنهم " لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون "الأنعام 33 > تركوا الانقياد والإذعان والحب و..الخ ٬ و تركوا العمل بما جاء به من كتاب ٬ يعني تركوا عمل القلب وعمل الجوارح > فكفروا .


بارك الله فيك

ولم أفهم هذه الجملة :
أليس هناك فرق واضح بين من دخل الإسلام وبين من لم يدخل ؟
أظن المشاركة رقم 8 هي في الصنف الأول والمشاركة رقم 1 هي في الصنف الثاني .

يحيى بن صالح
12-12-2007, 07:06 PM
أقصد بـ ( الصنف الأول ) هو من دخل في الإسلام ، و ( الصنف الثاني ) هو إبليس و علماء اليهود ، و ذلك من قولكم :

قال ابن عيينة : " المُرْجِئةُ سَمَّوْا ترْكَ الفَرَائِضِ ذنبا بمنزلة رُكُوبِ المَحَارِمِ ٬ وليس سَوَاء ٬ لأن ركوبَ المحارم متعمدا من غير استحلالٍ معصية ٬ وتركُ الفرائض من غير جهلٍ ولا عذرٍ هو كفرٌ ٬ وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي r بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه "

و جزاكم الله خيرا فقد بينتم و أجدتم و أفدتم

أسد الدين
12-12-2007, 07:20 PM
الحمد لله رب العالمين

أسد الدين
12-12-2007, 08:08 PM
شبهة: هل معني كلامك هذا أن علي كل من بلغ الحُلـُمَ أن يعلن إسلامه بالشهادتين؟ وأنه لم يكن مسلما قبل ذلك ؟

-- لم يقل أحد من اهل العلم سلفا ولا خلفا بذلك ٬ بل يثبت الحكم بإسلام شخص معين بأحد أمرين ٬
-1- إذا نطق الكافر بالشهادتين ٬ وإذا نطق المرتد بالشهادتين مع رجوعه عما كان سببا في ردته خصوصا .
-2- إذا وُلـِدَ لأبوين كلاهما أو أحدهما مسلم (سواء الأب أو الأم) ß وكذا لو أسلم أحدهما والطفل دون البلوغ ٬ لقول النبي u :"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ"رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري .

· وفي ذلك رد علي من اشترط ما لم يشترطه الله ورسوله في دخول العباد في دين رب العباد ٬ من لزوم معرفة شرك الحكم والنسك والولاية ٬ ومعرفة تفاصيل توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات .


ß من بلغته ( لا إله إلا الله ) لزمه الإيمان بها ٬ والنطق بها ٬ ويكون مؤمنا ما لم تبلغه ( محمد رسول الله ) ٬ فإذا بلغته ( محمد رسول الله ) لزمه الإيمان بها ٬ والنطق بها ٬ فإذا آمن بهما ونطق بهما كان مؤمنا ٬ ما لم تصله باقي أركان الإيمان الخمسة الباقية } الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره { ٬ وهكذا في كل ركن منهم ٬ وإذا آمن بلا إله إلا الله ثم بلغه شيئ مما دون ذلك فأنكره أو كذب به أو أبي الإيمان به أو النطق به بغير عذر كان كافرا في الدنيا والآخرة ٬ وهذا الإيمان إنما هو قول القلب ٬ ونعلم منه ذلك الإيمان بما ينطق به بلسانه ٬ والمراد أن من لم تبلغه إلا لا إله إلا الله وآمن بها فهو مؤمن في الدنيا و ناجٍ من التخليد في النار في الآخرة ٬ وإنما يُحاسب العبد علي ما أُقيمت الحجة به عليه ٬ وهو ناج من التخليد ٬ غير مكلف بما لم يبلغه .


ß ومن لم تبلغه ( لا إله إلا الله ) كان كافرا في الدنيا ٬ ويمتحنه الله يوم القيامة ٬ وفاقد ما دون لا إله إلا الله لعدم بلوغه إياه ؛ ناقص الإيمان ٬ ناجٍ في الآخرة ٬ ويزداد إيمانه بكل علم يعلمه ويؤمن به ٬ ثم يصبح هذا الذي عُلِمَ جديدا ركنا ٬ لا يصح الإيمان إلا به ٬ فإن كذب به زال منه الإيمان بالكلية كما قلنا فيكون كافرا في الدنيا والآخرة ٬ وإن آمن بذلك الركن وصدق به فقد زاد الإيمان في قلبه من خلال قول القلب بالكمية ٬٬٬ وقول القلب هو ( اعتقاد القلب ) وهو {الاعتقاد والتصديق واليقين والعلم والمعرفة > بالله وملائكته و كتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره }.


نواقض الإيمان في قول القلب : مثل الشرك بالله واعتقاد وحدة الوجود أو الحلول والاتحاد ٬ أو الشك في الله أو في أي غيب ثبت بالوحي ٬ الإلحاد في أسماء الله وصفاته ...

وضح بمثال . . . زيادة الإيمان في قول القلب بالكمية .
-- من صدق بمسألة أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أكثر إيمان ممن آمن بما هو أقل من ذلك...فإنَّ من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ٬٬٬ أكثر إيمانا ممن آمن بالله وملائكته فقط .
والذي آمن مثلا بالخمسة والعشرين نبيا الذين ذَكِروا في القرآن أكثر في كمية الإيمان ممن لم يؤمن إلا بالنبي محمد r وحده ٬ لعدم بلوغه ذكر باقي الأنبياء .
-- ولزيادة التوضيح نذكر هنا المقصود من زيادة الإيمان بالكيفية .


كيف يزيد الإيمان بالكيفية في قول القلب ؟
-- يزيد الإيمان بالكيفية ؛ بزيادة اليقين في القلب ٬ وبزيادة التصديق في القلب ٬ وتَحْصُل هذا الزيادة بتظاهر الأدلة ٬ وبالتفكر في آيات الله الكونية والقرآنية ٬ وبشهود أسماء الله وصفاته في تسيير الكون وفي تقدير الأرزاق و إلي غير ذلك ٬ فإن درجات التصديق واليقين مختلفة متفاوتة في كل أصل من أصول الإيمان الستة ٬ زيادة ونقصانا .

مثال : فإن الذي رأي انشقاق القمر مثلا علي عهد النبي أكثر في كيفية اليقين والتصديق ممن سمع بذلك فقط ولم يره .
ومثال آخر : فإن الذي آمن بمعجزات النبي ولم يرها أكثر إيمانا بالنبي وبمعجزاته ممن آمن بها ولم يرها .

أسد الدين
12-12-2007, 08:17 PM
كيف يثبت زوال الإيمان ؟
-- يزول الإيمان بالكلية بزوال التصديق واليقين بالكلية أو ( بشك أو تكذيب ) بأصل أو ركن واحد من الأركان التي بلغته وأُقيمت الحجة به عليه ٬ فالشك هنا هو الشك المستوي الطرفين في مسألة بعينها : كأن يشك مثلا : هل حقا لا إله إلا الله ؟ أم أن هناك آلة أخري ؟ أو : هل هناك يوما آخر فعلا ؟ أم أننا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ؟ ... الخ ٬ فهذا الشاك > كافر زال من قلبه أصل الإيمان بزوال ذلك الأصل الذي شك فيه ٬ فإنه مادام يشك بأصل واحد من أصول الإيمان فإنه كافر لا تنفعه ثلاته وصيامه ولا حتي إيمانه بباقي أصول الإيمان . " إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ(45)التوبة ٬ وعن أبي هريرة t قال النبي r :" مَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"رواه مسلم ٬ وأما التكذيب : فإن صاحبه أكثر كفرا من الشاك ٬ لأنه أيقن واعتقد الكفر تماما أو حتي بأصل واحد ٬ فإنه إذا كذب بأصل واحد من أصول الإيمان بالكلية فإنه أشد كفرا وعذابا من الشاك .

n فأول درجة من درجات التصديق هي زوال الشك بالكلية ٬ فبالتالي زوال التكذيب بالكلية بالأولي . وأول درجة من درجات التكذيب هي الشك المستوي الطرفين ٬ الذي يزول معه التصديق بالكلية .

أسد الدين
12-12-2007, 08:22 PM
استطراد :::
1- وضح الفرق بين أصل الإيمان و بين الإيمان الواجب و بين الكمال المستحب . . .

-- أصل الإيمان : هو القدر الذي يثبت به إيمان شخص معين ٬ ولكنه ناقص عن القدر الواجب ٬ فصاحبه مسلم آثم لعدم بلوغه القدر الذي أوجبه الله علي عباده من الإيمان بكل أصل من الأصول ٬ ويستحق دخول النار ابتداءً٬ إلا إن رحمه الله. (وهذا ظالم لنفسه)
-- والإيمان الواجب : هو القدر الذي أوجبه الله علي عباده من الإيمان به وبالأركان جميعا ٬ وصاحبه مؤمن أول منازله الجنة ٬ فلا يلج النار أبدا .(وهذا مقتصد)
-- وكمال الإيمان المستحب : هو القدر من الإيمان الذي ندب الله عباده علي بلوغه ٬ وصاحبه محسن في أعالي الجنات بلا عذاب ولا حساب .(وهذا سابق بالخيرات)

ß فمثال صاحب أصل الإيمان :" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ "(11)الحج ٬ وهذا إذا شُكِّـكَ لـَشَكَّ ٬ وإذا فــُتِـنَ لافتـُـتِـنَ .
ß ومثال صاحب الإيمان الواجب : الذي قام بالفرائض وآمن بالأركان إيمانا ثابتا ٬ فإنه إذا شـُكِّـكَ لم يشك ٬ وإذا فـُتِنَ لم يُفتن ٬ وإذا جائه وسواس في أصل من الأصول طرده و استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ٬ وراح يسأل أهل العلم علي ما وقع فيه من شبهات ٬ ليصفي إيمانه مما قد ينزل به عن القدر الواجب ٬
ومثال صاحب الكمال المستحب : كأبي بكر الصديق الذي يُنادي كم أبواب الجنة الثمانية " مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ"رواه مسلم٬ وكمثال عمر الذي مَا لَقِيَهُ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّهِ رواه البخاري ومسلم ٬ فمثال هذا من أكمل الفرائض واستكمل المستحبات ورأي أنه مقصر .

ويجدر بنا أن نذكر أن كل مرحلة من مراحل الإيمان درجاتها متفاوتة وأهلها درجاتهم فيها متفاوتون .


2- ما هو الفرق بين الشك والوسوسة ؟
-- الشك : مر معنا
-- الوسوسة : هي ما يلقيه الشيطان في قلوب أهل الإيمان حول أصل أو ركن من أركان الإيمان ٬ والفرق الجوهري بينهما أن الوسوسة أمر عارض ٬ ما إن يلقيه الشيطان في قلب المؤمن إلا ويطرده المؤمن ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ٬ ويبادره بقوله : آمنت بالله ورسوله ٬ وإذا ما استحكمت شبهات الشيطان في قلب المؤمن فإنه لا يألو جهدا في دحضه بسؤال العلماء وقراءة القرآن ٬ لما بين الوسوسة وبين الشك من فروق ظاهرة بينة : سمي النبي الوسوسة صريح الإيمان : عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُإِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ"رواه مسلم وغيره٬ ثم أمر النبي من بلغه ذلك أن يستعذ وأن ينته وأن يجزم بإيمانه بالله ورسوله :" يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته"رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ٬وفي رواية لمسلم "فليقل آمنت بالله ورسوله"٬ وإنما تصيب الوسوسة في الغالب أصحاب الإيمان الواجب ٬ ومنهم ومن أصحاب الإيمان الكامل ؛ من لا تصيبه وسوسة الشيطان أبدا ٬ بل قد وصل يقينه بالله وآياته إلي علم اليقين ٬ كالصديقين ٬ ومنهم من وصل يقينه وإيمانه إلي عين اليقين كإبراهيم ونبينا محمد ... فهذا كله في زيادة الإيمان بالكيفية .

أبو الفداء القاهري
12-14-2007, 10:33 AM
والتوقف والتبين اخترعوا كلمة ( تارك جنس العمل ) يعني من عزم علي ألا يفعل طاعة معينة حتي يموت فهو كافر عندهم من ساعته ٬ حتي ولو أقر بشرعيتها أو وجوبها – بما في ذلك المباني الأربعة - ٬ وذلك أيضا منبعه الفكر القطبي : تكفير تارك جنس العمل دون حصره في المباني الأربعة ٬ لأنها وحدها هي التي فيها خلاف سائغ في تكفير المصر علي تركها





ما المقصود بهذا الكلام ؟

أريد توضيحًا بارك الله فيك ..

تقصد مثلا أن من عزم على ترك فرض معين أو ارتكاب محرم معين حتى الممات أنه مسلم؟ ..

وجزاكم الله خيرًا ..

أسد الدين
12-14-2007, 02:36 PM
والتوقف والتبين اخترعوا كلمة ( تارك جنس العمل ) يعني من عزم علي ألا يفعل طاعة معينة حتي يموت فهو كافر عندهم من ساعته ? حتي ولو أقر بشرعيتها أو وجوبها – بما في ذلك المباني الأربعة - ? وذلك أيضا منبعه الفكر القطبي : تكفير تارك جنس العمل دون حصره في المباني الأربعة ? لأنها وحدها هي التي فيها خلاف سائغ في تكفير المصر علي تركها
ما المقصود بهذا الكلام ؟
أريد توضيحًا بارك الله فيك ..
تقصد مثلا أن من عزم على ترك فرض معين أو ارتكاب محرم معين حتى الممات أنه مسلم؟ ..
وجزاكم الله خيرًا ..

بارك الله فيك وأحسن إليك

المصر علي فعل المحرم أو ترك الواجب بلا عذر له في ذلك > يكفره أهل العلم لقرائن أحواله التي تدل علي استكباره علي أمر الله أو رده إياه أو رفضه له أو تكذيبه له أو أن الأمر أو النهي غير ملزم له أو لاستهزاءه بالأمر والنهي ، لا لمجرد أنه مصر أو عازم علي فعل المحرم أو عازم علي ترك الواجب ، والتفصيل في ذلك مهم، أما التوقف والتبين فيكفرون ( المصر ) من دون النظر إلي قرائن الأحوال ومن دون النظر إلي ( هل له عذر في ذلك أم لا )
فالإصرار لا يكون بذاته داعيا من دواعي التكفير ، إنما لما اقترنت به من أحوال الشخص المعين ...

فالعازم علي معاودة الفعل المحرم المعلوم لديه أو العازم علي معاودة ترك الواجب المعلوم لديه هو في الحقيقة مصر ، فهناك إذاً فرق بين المصر الكافر والمصر الفاسق ...
المصر الفاسق مثله : واحد واضع أمواله فى البنوك ، فيقال له هذا ربا ، فيقول : الله يتوب عليه أعمل إيه . لا أجد من يشغل لى أموالى ، الأمانة راحت ، و ضعنا أموالنا فى الشركة الفلانية سرقوها ، و ضعناها فى الشركة العلانية سرقوها ، أنا ماذا أفعل ؟ ربنا يتوب عليّ .
أقر بحرمة الربا وأقر بأنه مخطئ مذنب وتعذر بأعذار سواء كانت أعذار سائغة أو غير مسوغة ... فهو مسلم فاسق .

والمصر الكافر كمن يقول مثلا : " أنا أعلم أن الربا حرام ولكني سآكله وأتعامل به " وظاهر حاله الاستكبار أو الإباء والرد أو استخفافا فهو كافر ... وربما زاد في كلامه " وليفعل الله بي ما شاء" ( سأزني وربنا يعمل فيّ اللي هو عايزه ) فهو كافر لاستكباره

فالأول لم يترك أكل الربا ، والثاني لم يترك أكل الربا ، ولكن الأول فاسق والثاني كافر ...

بارك الله فيك..

أما تارك جنس عمل أحد الأركان الأربعة ( الصلاة - الصيام - الزكاة - الحج ) تكاسلا أو تقديما لشهوة ، مقرا بوجوب الصلاة ومعترفا بخطئه > ففي تكفيره خلاف سائغ مشهور ،،،

أبو الفداء القاهري
12-15-2007, 10:41 PM
أسئلة موجهة للعلامة الشيخ ابن باز رحمه الله أوردها لكم لعلها تفيد:




هل العلماءالذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيـمان القلبي هل هم من المرجئة؟

هذا من أهل السنةوالجماعة، من قال بعدم كفر من ترك الصيام، أو الزكاة، أو الحج، هذا ليس بكافر، لكنه أتى كبيرة عظيمة، وهو كافر عند بعض العلماء، لكن على الصواب لايكفر كفراً أكبر، أما تارك الصلاة فالأرجح فيه أنه كفر أكبر، إذا تعمد تركها، وأما ترك الزكاة، والصيام، والحج، فهو كفر دون كفر، معصية وكبيرة من الكبائر، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في من منع الزكاة: ((يؤتى بهيوم القيامة يعذب بماله))، كما دل عليه القرآن الكريم: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/4135)، أخبر النبي أنه يعذب بماله، بإبله، وبقره، وغنمه،وذهبه، وفضته، ثم يرى سبيله بعد هذا إلى الجنة أو إلى النار، دل على أنه لم يكفر،كونه يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار، دل على أنه متوعد، قد يدخل النار،وقد يكتفي بعذاب البرزخ، ولا يدخل النار، بل يكون إلى الجنة بعد العذاب الذي فيالبرزخ.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/4135)سورة التوبة، الآية 35.

ا.هــ


قلت: إذا فالعلماء الذين يقولون بعدم كفر تارك المباني الأربعة (أركان الإسلام سوي الشهادتين) لا يعدون من المرجئة كما يتشدق البعض، مادام الإنسان عنده أصل الإيمان فأمره إلى الله إن شاء عذبه و إن شاء غفر له، مع العلم أنه ارتكب كبائر عظيمة وهو مستحق للعقاب، وأصل الإيمان يتكون من: قول اللسان وقول القلب و أصل عمل القلب، وقول اللسان هو شهادة ألا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله لمن بلغه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وقول القلب هو التصديق، و أصل عمل القلب هو الحد الأدنى من اعمال القلوب من حب و خشية ورجاء..الخ.

ومن أهل السنة من أضاف إلى الأقسام الثلاثة السابقة: الصلاة، وهذا الأمر فيه خلاف سائغ بين أهل السنة، كما ذكر الشيخ في جوابه في قوله:(الأرجح)، فمنهم - أي أهل السنة - من يكفر تارك الصلاة تكاسلاً ومنهم من لا يكفره، أما تارك الصلاة جحودًا فهذا يكفر باتفاق.

أبو الفداء القاهري
12-15-2007, 10:54 PM
أعمال الجوارح هل تعتبر كمالاً للإيـمان أو تعتبر كصحة للإيـمان؟ (http://www.binbaz.org.sa/mat/4140)

أعمال الجوارح فيها ما هوكمال للإيـمان، وفيها ما تركه منافٍ للإيـمان، والصواب أن الصوم يكمل الإيمان، الصدقة من كمال الإيمان وتركها نقص في الإيـمان وضعف في الإيـمان، ومعصية، أما الصلاة فالصواب أن تركها كفر أكبر، نسأل الله العافية، وهكذا كون الإنسان يأتي بالأعمال الصالحات، هذا من كمال الإيـمان، وكونه يكثر من الصلاة ومن صوم التطوع، ومن الصدقات، هذا من كمال الإيـمان، مما يقوى به إيـمانه. (http://www.binbaz.org.sa/mat/4140)

أبو الفداء القاهري
12-15-2007, 10:55 PM
تسأل الأخت وتقول: هل الإيمان بالقلب يكفي لأن يكون الإنسان مسلماً بعيداً عن الصلاة والصوم والزكاة؟ (http://www.binbaz.org.sa/mat/4731)

الإيمان بالقلب لا يكفي عن الصلاة وغيرها، بل يجب أن يؤمن بقلبه وأن الله واحدٌ لا شريك له، وأنه ربه وخالقه، ويجب أن يخصه بالعبادة سبحانه وتعالى، ويؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقاً إلى جميع الثقلين، كل هذا لا بد منه، فهذا أصل الدين وأساسه، كما يجب على المكلف أن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله من أمر الجنة والنار والصراط والميزان، وغير ذلك مما دل عليه القرآن الكريم والسنة الصحيحة المطهرة. ولا بد مع ذلك من النطق بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، كما أنه لا بد من الصلاة وبقية أمور الدين، فإذا صلى فقد أدى ما عليه، وإن لم يصل كفر؛ لأن ترك الصلاة كفر. (http://www.binbaz.org.sa/mat/4731)
أما الزكاة والصيام والحج وبقية الأمور الواجبة إذا اعتقدها وأنها واجبة، ولكن تساهل فلا يكفر بذلك، بل يكون عاصياً، ويكون إيمانه ضعيفاً ناقصاً؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد الإيمان بالطاعات والأعمال الصالحات، وينقص بالمعاصي عند أهل السنة والجماعة. (http://www.binbaz.org.sa/mat/4731)
أما الصلاة وحدها خاصة فإن تركها كفر عند كثير من أهل العلم وإن لميجحد وجوبها، وهو أصح قولي العلماء، بخلاف بقية أمور العبادات، من الزكاة والصوموالحج ونحو ذلك، فإن تركها ليس بكفر أكبر على الصحيح، ولكن نقص في الإيمان، وضعف فيالإيمان،وكبيرة عظيمة من كبائر الذنوب، فترك الزكاة كبيرة عظيمة، وترك الصيام كبيرة عظيمة، وترك الحج مع الاستطاعة كبيرة عظيمة، ولكن لا يكون كفراً أكبر إذا كان مؤمناً بأن الزكاة حق، وأن الصيام حق، وأن الحج لمن استطاع إليه سبيلاً حق، ما كذب بذلك ولا أنكر وجوب ذلك، ولكنه تساهل في الفعل، فلا يكون كافراً بذلك على الصحيح. (http://www.binbaz.org.sa/mat/4731)
أما الصلاة فإنه إذا تركها يكفر في أصح قوليالعلماء كفراً أكبر والعياذ بالله، وإن لم يجحد وجوبها كما تقدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهمالصلاة، فمن تركها فقد كفر))أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح، والمرأة مثل الرجل في ذلك: نسأل الله العافية والسلامة. (http://www.binbaz.org.sa/mat/4731)

أسد الدين
12-16-2007, 08:28 AM
كيف يزيد الإيمان في قول اللسان ؟
ß ويزيد الإيمان في قول اللسان > بشهادة أن محمدا رسول الله لمن بلغته ٬ وبالنطق بكل تفصيل من تفاصيل الإسلام إذا بلغته ٬ " قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136)البقرة٬ فيزيد الإيمان بالإيمان بكل واحد منهم وبالنطق بالإيمان بكل واحد منهم ٬ ويزيد أيضا بمعرفة معني الأسباط ٬ وهم أنبياء بني إسرائيل علي الصحيح .


-- نواقض الإيمان في قول اللسان : مثل سب الله أو رسوله أو كتابه أو دينه ٬ أو الاستهذاء بالمعلوم من الدين بالضرورة ....


كيف يزيد الإيمان في أعمال اللسان الجوارح ؟
ß ويزيد الإيمان بزيادة أعمال الجوارح واللسان > بزيادة الأعمال الصالحة ٬ الظاهرة والباطنة ٬ كالصلاة والصيام وطلب العلم والدعوة و الحب و الولاء و الاستعانة والتوكل ..... الخ .


-- نواقض الإيمان في أعمال الجوارح: مثل شرك الحكم والنسك ( الذبح والطواف والصلي والنذر ... الخ) ٬ والولاية العملية ٬ وغير ذلك .

كيف يزيد الإيمان في عمل القلب كما وكيفا ؟
-- عمل القلب هو : الحب والإخلاص والتوكل والإنابة و الاستعانة والاعتماد والخوف والرجاء والذل والانقياد والشكر والصبر وكذا الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله والزيادة فيه ظاهرة جدا.

à مسألة : من ثبت إيمانه بيقين- وهذا اليقين إما بالنطق وإما بالولادة كما مر - لم يزل عنه بالشك أو بجهله جهل البلاغ ٬ لا جهل الإعراض ٬ فإن الجهل الناشئ عن عدم البلوغ عُذرا يُعذر به من خالف الدين في أصل أو فرع .

-- نواقض الإيمان في عمل القلب : كفر الإباء والاستكبار ٬ أو شرك النية والإرادة ٬ أو شرك المحبة ... .

أسد الدين
12-16-2007, 08:34 AM
ذكرتَ أن من مات علي الشرك قبل بلوغ الحجة يُعذر بجهله أمام الله يوم القيامة ،،، ما دليلك ؟
-- عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - في رواية: يدلون بحُجة - رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا - وفي رواية: مولود، مكان الرجل الأصم - وَرَجُلٌ أَحْمَقُ وَرَجُلٌ هَرَمٌ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُول ُرَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْر ِوَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا - وفي رواية زيادة : وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا-" رواه الطبراني وأحمد وابن حبان و ابن أبي عاصم و البغوي والديلمي وغيرهم بأسانيد صحيحة وصححه الألباني






لقد اعتمد كلامك علي العذر بالجهل في غير ما موضع ، فما أدلتك علي العذر بالجهل ؟
-- بعض الأدلة والنقول علي العذر بالجهل الناشئ عن عدم البلاغ :

-1- "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى...الآية" 19 الأنعام

-2- " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "(15)الإسراء

-3- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ "رواه مسلم ، وفي رواية لأحمد:"لم يدخل الجنة"،

-4- عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَقَالَ اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ فَغَفَرَ لَهُ"رواه البخاري ومسلم

-- قال ابن تيمية : " هذا الرجل شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذُرِّي ، بل اعتقد أنه لا يعاد ، وهذا كفر بواح بإجماع المسلمين ، لكنه كان جاهلا ، لا يعلم ذلك ، وكان مؤمنا ، يخاف الله ، فغفر له بذلك ". الاستقامة 164،165

-- قال ابن حزم :" فهذا إنسان جهل إلي أن مات : أن الله يقدر علي جمعه وإحيائه ، وقد غفر له لإقراره بخوفه وجهله ".الفصل في الملل والأهواء والنحل 3\141

-- قال الشافعي :" لله أسماء وصفات لا يسع أحد قامت عليه الحجة ردها ، فإن ردها بعد بلوغ الحجة فهو كافر ، أما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل . . . . . ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه ... "فتح الباري 13\407

-- قال الخطابي ما المراد منه :
أ- أن هناك تفاوت الظهور والخفاء بالنسبة لأحكام الشريعة من زمن إلي زمن ومن قوم إلي قوم ، والعبرة بانتشار العلم في العامة .
ب- الأمور المُجمع عليها نوعان : -i- ما اشتهر علمه في العامة ، وهو الذي لا يُعذر أحد بتأويله فيه . –ii- ما لم ينتشر علمه ، فيُعذر المخالف في عدم التكفير ، لا في استحقاق العقوبة ، فمن زني مثلا جاهلا حُرمة الزنا > أ ُقيم عليه الحد جلدا لا رجما ولو كان مُحصنا لجهله ، كما فعل عمر. –iii- الأصل تكفير من أنكر المشهور المعلوم ، إلا أن تدل قرينة علي تأويله أو جهله. -iv- ذِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِكر أهل العلم للبادية البعيدة وحداثة العهد بالإسلام ليس علي سبيل الحصر، بل علي سبيل المثال،والقرينة الجامعة هي الجهل وعدم البلاغ .(شرح مسلم للنووي :1\205)

-- قال ابن قدامة :" من جحد وجوب الصلاة حُكِمَ بكفره بلا خلاف ، إن كان مثله لا يجهل ذلك ، فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث العهد بالإسلام أو الناشئ في بادية بعيدة عن بلاد الإسلام أو في غير دار الإسلام ؛ لم يُحكم بكفره ، وعُرَّف ما يجهله ، فإن جحدها بعد ذلك كفر ...".المغني 10\82

قال ابن حزم :" وقال قائل المخالفين في التكفير : إذا عذرتم المجتهدين إذا أخطأوا فاعذروا اليهود والنصاري وسائر أهل الملل ، فإنهم مجتهدون قاصدون الخير !، قلنا : إننا لم نعذر من عذرنا بآرائنا ، ولا كفرنا من كفرنا بهوانا ، فالرسول r قطع بالكفر علي أهل كل ملة غير ملة الإسلام ، ملته والدين عند الله ، وقطع بالإيمان علي كل من اتبعه ، وصدق بما جاء به ، وتبرأ من كل دين سوي ذلك ، فمن جاء نص في إخراجه من الإسلام أخرجناه ، واُجمع علي أو لم يُجمع علي خروجه ، ومن أجمع أهل الإسلام علي خروجه من الإسلام > وجب اتباع الإجماع في ذلك ".الفصل 3\142

قال محمد ابن عبدالوهاب عن قصة ذات أنواط :" وهذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم يقع في أنواع من الشرك ، لا يدري عنها ؛ فتفيد التعلم والتحرز و معرفة أن قول الجاهل : التوحيد فهمناه > من أكبر الجهل ومكايد الشيطان ، وتفيد أيضا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنـُبِّهَ علي ذلك وتاب من ساعته ؛ أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل ، والذين سألوا النبي r ، وتفيد التغليظ عليه تغليظا شديدا ".وبهذا النقل يبين قوله رحمه الله في كتاب التوحيد : أن النبي لم يعذرهم ، بل رد عليهم بقوله : الله أكبر ، إنها السنن ، لتركبن سنن من كان قبلكم، فغلظ عليهم بهذه الثلاث > وليس المقصود عدم العذر في تكفيرهم ، علي أن الصحيح الظاهر أن قولهم المجرد عن فعلهم هو شرك أكبر ، لأنه طلب للكفر .(منهاج أهل الحق والاعتدال)، وهي ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

قال شيخ الإسلام بن تيمية :" وهؤلاء – يعني من معهم إيمان مُجمل – يُثابون علي إسلامهم ، وإقرارهم بالرسول مُجملا ، وقد لا يعرفون أنه جاء بكتاب ، وقد لا يعرفون أنه جاءه ملك ، ولا أنه اُخبر بكذا ، وإذا لم يبلغه أن الرسول أخبر بذلك لم يكن عليهم الإقرار المفصل به ، ولكن لابد من الإقرار بأنه رسول الله ، وأنه صادق في كل ما أخبر به عن الله ".مجموع الفتاوي 7\270

ßفانظر أخي الكريم كيف افترض شيخ الإسلام هذا الفرض البعيد للغاية ، الذي لا يكاد يوجد حتي في الكفار ، وهو عدم المعرفة بوجود القرآن ، أو نزول جبريل عليه ، فضلا عما يحتويه من العقائد والأعمال ، فأخبر : أن من أقر مجملا بالرسول وصدقه ؛ يُثاب علي ذلك .



n وفيه رد علي من زعم أن العذر بالجهل إنما يكون في المسائل التي قد تخفي ، مثل مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة ، وفيه رد علي من جعل الناس الذين أقروا بالإسلام مجملا في مجاهل إفريقية ونحوها ثم وقعوا في الشرك بعذر ؛ من أهل الفترة ....


قال بن حزم :" وكذلك من قال أن ربه جسم ، فإن كان جاهلا أو متأولا > فهو معذور – يعني بجهله – ولا شئ عليه ، ويجب تعليمه ، فإذا قامت الحجة عليه من القرآن والسنة ، فخالف ما فيهما عنادا ؛ فهو كافر يحكم عليه حكم المرتد ، أما من قال أن الله هو فلان بعينه أو أن الله تعالي يحل في جسم من أجسام خلقه أو أن بعد محمدا نبيا غير عيسي بن مريم ، فإنه لا يختلف اثنان في كفره ، لصحة قيام الحجة بكل هذا علي كل أحد ، ولو أمكن أن يوجد أحد يدين بهذا لم يبلغه قط خلافه ؛ لما وجب تكفيره حتي تقوم الحجة عليه ."الفصل في الملل والأهواء و النحل(3\138،139)

-- والمقصود بالجهل في هذه النقول ؛ الجهل الناشئ عن عدم البلاغ ، لا الجهل الناشئ عن الإعراض عن الحجة البينة من الكتاب أو السنة .
فإذا بُينت له الحجة التي يفهمها مثله من قـِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِبََََََََََ َََََََََََََََََََل ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ أهل العلم واُزيلت عنه الشبهة فقد قامت عليه الحجة ، فإذا أصر علي شركه فقد كفر .


-- فالحاصل : أنه لا يُكفر مسلم معين إلا بعد إقامة الحجة ، في الأصول (العلمية أو العملية ، الاعتقادية أو الفقهية) ، نقل الإجماع علي ذلك ابن حزم وأقره شيخ الإسلام في (منهاج السنة النبوية) ، ، ، فإذا كُفـِّر أحد بعد إقامة الحجة عليه لا يعود للإسلام إلا إذا : 1- نطق الشهدتين 2- رجع عما كان سبب ردته أو كفره خاصة ، ولا يكفيه التبرؤ من الكفر عامة .


-- ومن دخل الإسلام والتزم شرائعه كانت له العصمة في دمه وماله ، وإذا فعل ما يُستحل به دمه وماله – دون الكفر – سقطت بذلك عصمة دمه وماله ، : كالسارق > فهو مسلم لكن يده غير معصومة ، وكالزاني المحصن > مسلم لكن دمه غير معصوم ، وكمانع الزكاة بُخلا > مسلم حلال القدر الواجب من المال ، وأمر إقامة الحدود متروك للإمام ، أو من ينوب عنه ، فلو أن شخصا أخذ ماله المسروق من السارق غصبا في وجود الإمام المسلم فإنه لا يقال له أنه سارق أو غاصب ، ولكن من حق الإمام أن يعزره لافتئاته عليه ، وتطاوله علي حق له.

-- ومن لم يفهم الدعوة لم تقم عليه الحجة .
-- وبالجملة : وعلي الراجح فإنه حيث أمكن الجهل فالأصل العذر به حتي تقوم الحجة ، وتبين المحجة .
-- والتكفير بما يئول إليه المقال ليس بكفر في الحال ، وليس يصح تكفير أو تبديع بلازم القول أو المذهب ، إلا أن يُلتزم .

محمد مسعد
12-16-2007, 10:05 PM
جزاك الله كل خير ما شاء الله ياأخى فعلا كما قال الأخوة الموضوع المناسب فى الوقت المناسب يكتبه الأخ المناسب بارك الله فيك وجعل هذا العمل فى ميزان حسناتك
__________________
قل : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات
قال رسول الله:
(من استغفر للمؤمنين والمؤمنات , كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة)

أسد الدين
12-17-2007, 04:56 PM
أسأل الله الإخلاص والصدق والسلامة والستر والعفو والعافية

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات

أسد الدين
12-17-2007, 10:45 PM
لعله من الإنصاف أن أضع بين يدي القارئ الكريم : أدلة كلا من المكفرين لتارك الصلاة وأدلة المانعين من تكفير تارك الصلاة ... لا أدلة عدم تكفير تارك الصلاة وحدها ...

والترتيب هنا ليس له معني ولا مغزي ، يعني علي حسب ما تيسر..


حكم تارك الصلاة للعثيمين : يكفر
http://www.binothaimeen.com/soft/HokomTarikAlsalat.exe

حكم تارك الصلاة للألباني : لا يكفر
http://www.alalbany.net/click/go.php?id=1030 (http://www.alalbany.net/click/go.php?id=1030)

عبد العزيز بن عبد الله بن باز : يكفر
http://www.alifta.com/Fatawa/FatawaSubjects.aspx?View=Page&NodeID=516&PageID=1569&SectionID=4&MarkIndex=12&0#%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7 %d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9 (http://www.alifta.com/Fatawa/FatawaSubjects.aspx?View=Page&NodeID=516&PageID=1569&SectionID=4&MarkIndex=12&0#%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7 %d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9)

محمد إسماعيل المقدم : لا يكفر
http://download.media.islamway.com/lessons/ismael//hkmTARKalsla.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/ismael/hkmTARKalsla.rm)

لمحمد ولد الحسن الددو الشنقيطي : لا يكفر
http://www.dedew.net/index.php?A__=5&type=4&h=1&linkid=79 (http://www.dedew.net/index.php?A__=5&type=4&h=1&linkid=79)

لمحمد صالح المنجد : يكفر
http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=5208 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=5208)

سعيد عبد العظيم : لا يكفر
http://www.al-fath.net/detailes.asp?nID=1136 (http://www.al-fath.net/detailes.asp?nID=1136)

صالح الفوزان : يكفر
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/FatawaSearch/tabid/70/Default.aspx?PageID=10118 (http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/FatawaSearch/tabid/70/Default.aspx?PageID=10118)

أحمد حطيبة : لا يكفر
http://download.media.islamway.com/lessons/hteebA/039-02-Kitab_Asaalah/001.rm

دار الإفتاء المصرية : عرض فقط
الفتوي (http://www.al-eman.com/Ask/ask3.asp?id=19174&hide1=2&Next=&select1=*&select2=*&rad1=&dbegin=&mbegin=&ybegin=&dend=&mend=&yend=&rad2=MOF&idser=&wordser=حكم)

دار الإفتاء بالأزهر : لا يكفر
الفتوي (http://www.al-eman.com/Ask/ask3.asp?id=22138&hide1=2&Next=&select1=*&select2=*&rad1=&dbegin=&mbegin=&ybegin=&dend=&mend=&yend=&rad2=MOF&idser=&wordser=حكم)

اللجنة الدائمة : يكفر
http://www.alifta.com/Fatawa/FatawaSubjects.aspx?View=Page&NodeID=516&PageID=1839&SectionID=3&MarkIndex=14&0#%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84 %d8%a7%d8%a9 (http://www.alifta.com/Fatawa/FatawaSubjects.aspx?View=Page&NodeID=516&PageID=1839&SectionID=3&MarkIndex=14&0#%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84 %d8%a7%d8%a9)

عمر بن عبد العزيز : لم أسمعه
http://download.media.islamway.com/lessons/abdulaziz/061-Aqidah/7.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/abdulaziz/061-Aqidah/7.rm)


جزاكم الله خيرا

أسد الدين
12-21-2007, 08:12 AM
ما حكم الاستثناء في الإيمان ؟
n الاستثناء في الإيمان هو قول ( أنا مؤمن إن شاء الله)
n وأكثر أهل السنة يجيزون الاستثناء في الإيمان المُطلق(الإيمان الواجب) خوفا من تزكية النفس وورعا ، ويمنعونه في مُطلق الإيمان(أصل الإيمان) إن كان ترددا وشكا.
n والجازمون بالإيمان من عوام أهل الملة مسلمون عند أهل السنة.

ß والتوسل منه المشروع ومنه الممنوع ، فأما المشروع : فهو ما كان بأسماء الله وصفاته وأفعاله ، أو بالأعمال الصالحة ، أو بدعوة صالحة ، والممنوع ما عداه مما لم يشرعه الله .
الاستثناء في الإيمان : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/lessons/ismael//240-alestesnae.rm (http://download.media.islamway.com/lessons/ismael/240-alestesnae.rm)
________________________________
قضايا الإيمان والكفر للشيخ المقدم :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=754 (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=754)
نواقض الإيمان : للشيخ عثمان الخميس :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=131&scholar_id=140&scholar_directory=othmaan (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=131&scholar_id=140&scholar_directory=othmaan)
قضايا الإيمان والكفر : للشيخ ياسر برهامي :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=1914&scholar_id=96&scholar_directory=burhamy (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=1914&scholar_id=96&scholar_directory=burhamy)
شرح كتاب الإيمان : من صحيح مسلم : للشيخ ياسر برهامي :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2098&scholar_id=96&scholar_directory=burhamy (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2098&scholar_id=96&scholar_directory=burhamy)
العذر بالجهل : للشيخ محمد عبد المقصود :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=23
قضايا الإيمان والكفر 1 : من الثمرات الزكية : للشيخ أحمد فريد :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=61040&scholar_id=95&series_id=3366 (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=61040&scholar_id=95&series_id=3366)
قضايا الإيمان والكفر 2 : من الثمرات الزكية : للشيخ أحمد فريد :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=61041&series_id (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=61041&series_id)=
شرح كتاب الإيمان والحوي والعلم : من صحيح البخاري : للشيخ العثيمين :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=908&scholar_id=50&scholar_directory=othymeen (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=908&scholar_id=50&scholar_directory=othymeen)
شرح كتل الإيمان : من صحيح مسلم : للشيخ العثيمين :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2309&scholar_id=50&scholar_directory=othymeen (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2309&scholar_id=50&scholar_directory=othymeen)
عن الإرجاء ومسائل الإيمان : للشيخ ياسر : www.salafvoice.com (http://www.salafvoice.com/article.php?mod=1&c=51&sc=51&a=1559&back=aHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZvaWNlLmNvbS9zZWFyY2guc GhwP2NyaXRlcmlhPSVDMyVEQSVFMyVDNyVFMSslQzclRTElQ0M lRTYlQzclRDElQ0Q=&sr=true)
المنة شرح اعتقاد أهل السنة : ياسر برهامي : http://salafvoice.com/sndlib/lecturer.php?id=1&back=bGVjdHVyZXJzLnBocA (http://salafvoice.com/sndlib/lecturer.php?id=1&back=bGVjdHVyZXJzLnBocA)==

أبـو عـمــر الأنـــدلـســـي
02-19-2008, 09:23 PM
حلو كده يا جماعة
كفاية
مع إنى مستاء جدا من ... ... وهو والله يعرف نفسه
سامحك الله وغفر لك