اعرض النسخة الكاملة : باركَ الله فيكم ((مجموعة من الفتاوى عن الصور والتصوير ))
منى السقا
11-20-2007, 05:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخوانى واخواتى في الله
لأهمية الموضوع
الله المستعان واضع بحث شامل بإذن الرحمن بمختلف الفتاوى عن التصوير والصور
والله اسأل ان ينفعنا جميعاً به
::::::وهذا الموضوع مجهود اخواتنا في الله في التجميع :
الشركسيه وياسمينا و اسيرة الخطايا و املى منال الجنه وام فاطمة
باركَ الله فيهنّ وحفظهنّ وجزاهنّ الله عنا الفردوس الاعلى
والله اسأل ان ينفعنى واياكم به
وان يجعلنا ممن يستمعون الى القول فيتبعون احسنه :::::::
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم التصوير
الشيخ عبد العزيز بن باز _ رحمه الله تعالى _
السؤال :
ما قولكم في حكم التصوير الذي قد عمت به البلوى وانهمك فيه الناس؟ تفضلوا بالجواب الشافي عما يحل منه وما يحرم ، أثابكم الله تعالى
الجواب :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد : فقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح ، آدميا كان أو غيره ، وهتك الستور التي فيها الصور ، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين ، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة . وأنا أذكر لك جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الباب ، وأذكر بعض كلام العلماء عليها ، وأبين ما هو الصواب في هذه المسألة إن شاء الله .
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)) لفظ مسلم . وفيهما أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون )) ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلما : ((إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم)) لفظ البخاري وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور ))
عن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ )) متفق عليه .
وخرج مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها ، فقال : ( ادن مني ) فدنا منه ، ثم قال : ( ادن مني ) فدنا منه ، حتى وضع يده على رأسه فقال : أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم)) وقال : (إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له )
وخرج البخاري قوله : إن كنت لا بد فاعلا . . إلخ في آخر الحديث الذي قبل بنحو ما ذكره مسلم . وخرجه الترمذي في جامعه وقال : حسن صحيح عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال (( يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله )) قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين رواه مسلم .
تكملة جواب الشيخ فى موقعه :
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...wa&id=61#_ftn2 (http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...wa&id=61#_ftn2)
حكم تعليق الصور
ما حكم تعليق الصور في المنازل وفي غيرها ؟
الجواب :
حكم ذلك التحريم إذا كانت الصور من ذوات الأرواح من بني آدم أو غيرهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : ((ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته)) رواه مسلم في صحيحه ، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها علقت على سهوة لها سترا فيه تصاوير فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم هتكه وتغير وجهه صلى الله عليه وسلم وقال : ((يا عائشة إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) أخرجه مسلم وغيره ، لكن إذا كانت الصورة في بساط يمتهن أو وسادة يرتفق بها فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان على موعد من جبرائيل فلما جاء جبرائيل امتنع عن دخول البيت فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ((إن في البيت تمثالا وسترا فيه تصاوير وكلبا فمر برأس التمثال أن يقطع وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن ومر بالكلب أن يخرج)) ففعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدخل جبرائيل عليه السلام . أخرجه النسائي وغيره بإسناد جيد ، وفي الحديث المذكور أن الكلب كان جرو للحسن أو الحسين تحت نضد في البيت ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب)) متفق عليه ، وقصة جبرائيل هذه تدل على أن الصورة في البساط ونحوه لا تمنع من دخول الملائكة ، ومثل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها اتخذت من الستر المذكور وسادة يرتفق بها النبي صلى الله عليه وسلم .
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...e=fatawa&id=62 (http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...e=fatawa&id=62)
تصوير المحاضرات بالفيديو
سؤال :
ما حكم تصوير المحاضرات بجهاز الفيديو للاستفادة منها في أماكن أخرى لتعم الفائدة؟
الجواب :
هذا محل نظر، وتسجيلها بالأشرطة أمر مطلوب ولا يحتاج معها إلى الصورة، ولكن الصورة قد يحتاج إليها بعض الأحيان حتى يعرف ويتحقق أن المتكلم فلان، فالصورة توضح المتكلم، وقد يكون ذلك لأسباب أخرى، فأنا عندي في هذا توقف، من أجل ما ورد من الأحاديث في حكم التصوير لذوات الأرواح وشدة الوعيد في ذلك. وإن كان جماعة من إخواني أهل العلم رأوا أنه لا بأس بذلك للمصلحة العامة. ولكن أنا عندي بعض التوقف في مثل هذا لعظم الخطر في التصوير، ولما جاء فيه من الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما في بيان أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون، وأحاديث لعن المصورين إلى غير ذلك من الأحاديث. والله ولي التوفيق.
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...fatawa&id=1843 (http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...fatawa&id=1843)
حكم جمع الصور بقصد الذكرى
السؤال :
هل يجوز جمع الصور بقصد الذكرى أم لا ؟
الجواب :
لا يجوز لأي مسلم ذكرا كان أم أنثى جمع الصور للذكرى أعني صور ذوات الأرواح من بني آدم وغيرهم بل يجب إتلافها؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي رضي الله عنه : ((لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته))
وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن الصورة في البيت ، ولما دخل الكعبة عليه الصلاة والسلام يوم الفتح رأى في جدرانها صورا فطلب ماء وثوبا ثم مسحها ، أما صور الجمادات كالجبل والشجر ونحو ذلك فلا بأس به .
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...e=fatawa&id=64 (http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...e=fatawa&id=64)
ويتبع بإذن الرحمن ........
منى السقا
11-20-2007, 05:50 PM
التصرف في آلات التصوير بعد التوبة
السؤال :
رجل عنده استديو وكان فيه آلات التصوير ، وعلم أن التصوير حرام فكيف يتصرف فيها ، بحيث يمكنه السلامة من الخسارة ؟ وإذا باعها على مسلم أليس يكون ذلك مساعدة على نشر المعصية ؟ وما حكم ما يأتيه من كسب ذلك من المال هل يجوز صرفه عليه وعلى أهله ؟
الجواب :
هذا فيه تفصيل : فإن الاستوديو يصور الجائز والممنوع ، فإذا صور فيه ما هو جائز من السيارات والطائرات والجبال وغيرها مما ليس فيه روح فلا بأس أن يبيع ذلك ويصور هذه الأشياء التي قد يحتاج إليها الناس وليس فيها روح ، أما تصوير ذوات الأرواح من بني الإنسان أو الدواب والطيور فلا يجوز إلا للضرورة كما لو صور شيئا مما يضطر إليه الناس كالتابعية التي يحتاجها الناس وتسمى حفيظة النفوس فلا بأس ، وهكذا جواز السفر والشهادة العلمية التي لا تحصل إلا بالصورة ، وهكذا تصوير المجرمين ليعرفوا ويتحرز من شرهم وهكذا أشباه ذلك مما تدعو إليه الضرورة لقول الله عز وجل في كتابه الكريم : {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}[1] والمقصود أنه لا يستعمل فيه إلا الشيء الجائز وإذا باعه على الناس فلا بأس ببيعه؛ لأنه يستخدم في الطيب والخبيث ، مثل بيع الإنسان السيف والسكين وأشباههما مما يستعمل في الخير والشر ، والإثم على من استعملها في الشر لكن من علم أن المشتري للسكين أو السيف أو نحوهما يستعملها في الشر حرم بيعها عليه .
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...=fatawa&id=345 (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=345)
و من هنا يتبين ان التصوير من الامور المباحة فى الدين للضرورة .... كما سياتى فى فتاوى اللجنة الدائمة
اللجنة الدائمة
السؤال الثالث من الفتوى رقم (260):
س3: ما حكم تصوير الصور الشمسية للحاجة أو للزينة؟
ج3: تصوير الأحياء محرم إلا ما دعت إليه الضرورة كالتصوير من أجل التابعية وجواز السفر، وتصوير المجرمين لضبطهم ومعرفتهم ليقبض عليهم إذا أحدثوا جريمة ولجأوا إلى الفرار، ونحو هذا مما لا بد منه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن سليمان بن منيع // عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان // عبد الرزاق عفيفي //
_____________________________________________
فتوى رقم (1953):
س: إنني مدير مدرسة ابتدائية بجنوب شمران ، ومكلف من قبل مرجعي بعمل صور للطلبة أثناء الرحلة المدرسية والكشافة وصور لبعض المناطق لعرضها في المدرسة، وكما علمنا وسمعنا أن البيت الذي بداخله صورة لا تدخله الملائكة. ما دامت الصورة في البيت وأنا في هذا العمل مكلف وأكلف من يعمل الصور وأعطيه كلفة تلك الصور من الفلوس التي أتسلمها من مرجعي ولا أصور أنا بنفسي فعلى من يقع الإثم.
ج: لا شك أن تصوير كل ما فيه روح حرام، بل من الكبائر؛ لما ورد في ذلك من الوعيد الشديد في نصوص السنة، ولما فيه من التشبه بالله في خلقه الأحياء، ولأنه وسيلة إلى الفتنة وذريعة إلى الشرك في كثير من الأحوال، والإثم يعم من باشر التصوير ومن كلفه به وكل من أعانه عليه أو تسبب فيه؛ لأنهم متعاونون على الإثم، وقد نهى الله عن ذلك بقوله: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
منى السقا
11-20-2007, 05:51 PM
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1978):
س3: مضمونه أنه حصل نقاش بين الإخوان في حكم التصوير الشمسي والاحتفاظ بالصور الشمسية ولم ينته النقاش إلى نتيجة، فما حكم التصوير الشمسي والاحتفاظ بهذه الصور؟
ج3: التصوير الشمسي للأحياء من إنسان أو حيوان والاحتفاظ بهذه الصور حرام، بل هو من الكبائر؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة المتضمنة للوعيد الشديد والمنذرة بالعذاب الأليم للمصورين ومن اقتنى هذه الصور، ولما في ذلك من التشبه بالله في خلقه للأحياء، ولأنه قد يكون ذريعة إلى الشرك كصور العظماء والصالحين أو بابا من أبواب الفتنة كصور الجميلات والممثلين والممثلات والكاسيات العاريات.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
______________________________________________
السؤال الخامس من الفتوى رقم (2186):
س5: إذا كنت مغتربا خارج بلادي وأردت أن أبعث بصورة لي عند أهلي وأصدقائي وخاصة إلى زوجتي، فهل هذا جائز للإنسان أم لا؟
ج5: قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم تصوير ذوات الأرواح من بني آدم وغيرهم، فلا يجوز أن تصور نفسك وتبعث بصورتك إلى أهلك ولا إلى زوجتك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
______________________________________________
نعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المصورين، فمن هم المصورون، هل هم الذين يصنعون التماثيل أو الذين يصورون بالتصوير الفوتوغرافي، أي: الصور المسطحة، وهل تصوير المناظر الطبيعية تصويرا فوتوغرافيا حرام؟
ج2: تصوير ذوات الأرواح حرام سواء كان تصويرا مجسما أو شمسيا أو نقشا بيد أو آلة؛ لعموم أدلة تحريم التصوير، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: « أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون » متفق على صحته وما رواه البخاري في صحيحه عن أبي جحيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: « لعن أكل الربا وموكله ولعن المصور » (1) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
_________
(1) أحمد (4 / 308 ، 309)، والبخاري ]فتح الباري[ برقم (2086 ، 2238 ، 5347 ، 5945 ، 5962).
_______________________________________________
فتوى رقم (3374):
س: قد اختلفنا في موضوع التصوير الفوتوغرافي والشمسي الذي لم تذكروه في رسالتكم، هل هو داخل في حكم التصوير اليدوي أم أنه خارج عنه؟ وقد احتج علي بعضهم أنه جائز؛ لأنه ليس تصويرا يدويا، وإنما هو عبارة عن التقاط صورة لخيال الإنسان مع عدم بذل أي جهد سوى الضغط على الزر لتخرج الصورة مطابقة للخيال، وقد أراني أحد أصدقائي صورة فوتوغرافية لفضيلتكم في مجلتي المجتمع الكويتية والاعتصام المصرية مع فتواكم في أحكام الصوم في شهر رمضان المبارك فهل ظهور صورتكم في المجلة دليل على جواز ذلك أو أن هذا الشيء حصل عن غير علمكم؟
وإن كان التصوير الفوتوغرافي غير جائز، فما حكم شراء المجلات والجرائد المليئة بالصور مع ما فيها من أخبار مهمة وغير ذلك من المعلومات الغث منها والسمين؟ أفيدونا في هذا؟
وهل يجوز وضع هذه المجلات في المصلى حتى ولو مغطاة بثوب ونحوه، أم يجب إتلافها بعد قراءتها؟ وما هو حكم النظر إلى الصور المتحركة مثل التي في التلفاز؟ وهل يجوز تشغيل التلفاز في المصلى؟
ج: أولا: التصوير الفوتوغرافي الشمسي من أنواع التصوير المحرم، فهو والتصوير عن طريق النسيج والصبغ بالألوان والصور المجسمة سواء في الحكم، والاختلاف في وسيلة التصوير وآلته لا يقتضي اختلافا في الحكم، وكذا لا أثر للاختلاف فيما يبذل من جهد في التصوير صعوبة وسهولة في الحكم أيضا، وإنما المعتبر الصورة فهي محرمة وإن اختلفت وسيلتها وما بذل فيها من جهد، وظهور صورتي في مجلتي المجتمع والاعتصام مع فتواي في أحكام الصيام في شهر رمضان ليس دليلا على إجازتي التصوير، ولا على رضاي به، فإني لم أعلم بتصويرهم لي.
ثانيا: المجلات والجرائد التي بها أخبار مهمة ومسائل علمية نافعة وبها صور لذوات الأرواح يجوز شراؤها والانتفاع بما فيها من علم مفيد وأخبار مهمة؛ لأن المقصود ما فيها من العلم والأخبار، والصور تابعة والحكم يتبع الأصل المقصود إليه دون التابع، ويجوز وضعها في المصلى مع إخفاء ما فيها من الصور بأي شكل لينتفع بما فيها من مقالات أو طمس رؤوس الصور بما يذهب بمعالمها.
ثالثا: لا يجوز وضع التلفاز في المصلى؛ لما فيه من اللهو الباطل، ولا يجوز النظر إلى ما فيه من الصور العارية أو الخليعة؛ لما في ذلك من الفتنة والعواقب الوخيمة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
منى السقا
11-20-2007, 05:52 PM
حكم التصوير والصور
التصوير نوعان
أحدهما : تصوير باليد .
والثاني : تصوير بالآلة .
فأما التصوير باليد فحرام بل هو كبيرة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لعن فاعله ، ولا فرق بين أن يكون للصورة ظل أو تكون مجرد رسم على القول الراجح لعموم الحديث ، وإذا كان التصوير هذا من الكبائر ، فتمكين الإنسان غيره أن يصور نفسه إعانة على الإثم والعدوان فلا يحل .
وأما التصوير بالآلة وهي (الكاميرا) التي تنطبع الصورة بواسطتها من غير أن يكون للمصور فيها أثر بتخطيط الصورة وملامحها فهذه موضع خلاف بين المتأخرين فمنهم من منعها ، ومنهم من أجازها فمن نظر إلى لفظ الحديث منع لأن التقاط الصورة بالآلة داخل في التصوير ولولا عمل الإنسان بالآلة بالتحريك والترتيب وتحميض الصورة لم تلتقط الصورة ، ومن نظر إلى المعنى والعلة أجازها لأن العلة هي مضاهاة خلق الله ، والتقاط الصورة بالآلة ليس مضاهاة لخلق الله بل هو نقل للصورة التي خلقها الله – تعالى – نفسها فهو ناقل لخلق الله لا مضاه له ، قالوا: ويوضح ذلك أنه لو قلد شخص كتابة شخص لكانت كتابة الثاني غير كتابة الأول بل هي مشابهة لها ولو نقل كتابته بالصورة الفوتوغرافية لكانت الصورة هي كتابة الأول وإن كان عمل نقلها من الثاني فهكذا نقل الصورة بالآلة الفوتغرافية (الكاميرا) الصورة فيه هي تصوير الله نقل بواسطة آلة التصوير. والاحتياط الامتناع من ذلك ، لأنه من المتشابهات ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، لكن لو احتاج إلى ذلك لأغراض معينة كإثبات الشخصية فلا بأس به ، لأن الحاجة ترفع الشبهة لأن المفسدة لم تتحقق في المشتبه فكانت الحاجة رافعة لها.
وأما إقتناء الصور فعلى نوعين :
النوع الأول:
أن تكون الصورة مجسمة أي ذات جسم فاقتناؤها حرام وقد نقل ابن العربي الإجماع عليه نقله عنه في فتح الباري ص 388 ج10ط . السلفية قال : "وهذا الإجماع محله في غير لعب البنات كما سأذكره في باب من صور صورة" وقد أحال في الباب المذكور على كتاب الأدب وذكره في كتاب الأدب في باب الانبساط إلى الناس ص 527 من المجلد المذكور على حديث عائشة – رضي الله عنها- قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي.
قال في شرحه: "واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور ، قال : وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ وخصه بعضهم بالصغار" .
وإن المؤسف أن بعض قومنا الآن ، صاروا يقتنون هذه الصور ويضعونها في مجالسهم أو مداخل بيوتهم ، نزلوا بأنفسهم إلى رتبة الصبيان مع اكتساب الإثم والعصيان نسأل الله لنا ولهم الهداية.
النوع الثاني :
أن تكون الصورة غير مجسمة بأن تكون رقماً على شيء فهذه أقسام :
القسم الأول : أن تكون معلقة على سبيل التعظيم والإجلال مثل ما يعلق من صور الملوك ، والرؤساء، والوزراء، والعلماء، والوجهاء، والآباء، وكبار الإخوة ونحوها ، فهذا القسم حرام لما فيه من الغلو بالمخلوق والتشبه بعباد الأصنام والأوثان ، مع أنه قد يجر إلى الشرك فيما إذا كان المعلق صورة عالم أو عابد و ونحوه.
القسم الثاني : أن تكون معلقة على سبيل الذكرى مثل من يعلقون صور أصحابهم وأصدقائهم في غرفهم الخاصة فهذه محرمة فيما يظهر لوجهين :
الوجه الأول: أن ذلك يوجب تعلق القلب بهؤلاء الأصدقاء تعلقاً لا ينفك عنه وهذا يؤثر تأثيراً بالغاً على محبة الله ورسوله وشرعه ويوجب تشطير المحبة بين هؤلاء الأصدقاء وما تجب محبته شرعاً وكأن قارعاً يقرع قلبه كلما دخل غرفته. انتبه .انتبه. صديقك صديقك وقد قيل:
أحبب حبيبك هوناً ما * فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما.
الوجه الثاني : أنه ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي طلحة – رضي الله عنه- قال سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : : "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة" وهذه عقوبة ولا عقوبة إلا على فعل محرم.
القسم الثالث:
أن تكون معلقة على سبيل التجميل والزينة ، فهذه محرمة أيضاً لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : قدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،هتكه وقال : "أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله" . قالت : فجعلته وسادة أو وسادتين رواه البخاري . والقرام : خرقة تفرش في الهودج أو يغطى بها يكون فيها رقوم ونقوش ، والسهوة بيت صغير في جانب الحجرة يجعل فيه المتاع .
وعن عائشة – رضي الله عنها – أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية قالت : فقلت : أتوب إلى الله ماذا أذنبت؟ قال : "ما هذه النمرقة؟" قلت : لتجلس عليها وتوسدها فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم :أحيوا ما خلقتم وإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه الصورة" .رواه البخاري .النمرقة:الوسادة العريضة تصلح للاتكاء والجلوس.
القسم الرابع : أن تكون ممتهنة كالصورة التي تكون في البساط والوسادة ، وعلى الأواني وسماط الطعام ونحوها ، فنقل النووي عن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين جوازها ، وقال : هو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة والشافعي، وهو كذلك مذهب الحنابلة . ونقل في فتح الباري- ص 391- ج 10ط . السلفية – حاصل ما قيل في ذلك عن ابن العربي فقال : حاصل ما في اتخاذ الصور ؛ أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع ، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال:
الأول : يجوز مطلقاً على ظاهر قوله في حديث الباب : " إلا رقماً في ثوب" .
الثاني : المنع مطلقاً حتى الرقم .
الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم ، وإن قطع الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز قال : وهذا هو الأصح .
الرابع : إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقاً لم يجزأ . هـ .
والذي صححه هو ظاهر حديث النمرقة ، والقول الرابع هو ظاهر حديث القرام ويمكن الجمع بينهما بأن النبي، صلى الله عليه وسلم ، لما هتك الستر تفرقت أجزاء الصورة فلم تبق كاملة بخلاف النمرقة فإن الصورة كانت فيها كاملة فحرم اتخاذها وفي حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : "أتاني جبريل فقال : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل ،وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطأان ، ومر بالكلب فليخرج" ففعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رواه أهل السنن وفي رواية النسائي "إما أن تقطع رؤوسها أو تجعل بسطاً توطأ" . ذكر هذا الحديث في فتح الباري ص 392من المجلد العاشر السابق وزعم في ص390 أنه مؤيد للجمع الذي ذكرناه وعندي أن في ذلك نظراً فإن هذا الحديث ولا سيما رواية النسائي تدل على أن الصورة إذا كانت في شيء يمتهن فلا بأس بها وإن بقيت كاملة وهو رأي الجمهور كما سبق .
القسم الخامس: أن تكون مما تعم به البلوى ويشق التحرز منه كالذي يوجد في المجلات والصحف وبعض الكتب ولم تكن مقصودة لمقتنيها بوجه من الوجوه بل هي مما يكرهه ويبغضه ولكن لا بد له منها والتخلص منها فيه عسر ومشقة وكذلك ما في النقود من صور الملوك والرؤساء والأمراء مما ابتليت به الأمة الإسلامية فالذي يظهر لي أن هذا لا حرج فيه على من وقع في يده بغير قصد منه إلى اتخاذه من أجل صوره بل هو يكرهه أشد الكراهة ويبغضه ويشق عليه التحرز منه فإن الله – تعالى – لم يجعل على عباده في دينهم من حرج ولا يكلفهم شيئاً لا يستطيعونه إلا بمشقة عظيمة أو فساد مال ، ولا يصدق على مثل هذا أنه متخذ للصورة ومقتن لها .
وأما سؤالكم عن الصورة التي تمثل الوجه وأعلى الجسم ، فإن حديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه يدل على أنه لا بد من قطع الرأس وفصله فصلاً تاماً عن بقية الجسم ، فأما إذا جمع إلى الصدر فما هو إلا رجل جالس بخلاف ما إذا أبين الرأس إبانة كاملة عن الجسم ، ولهذا قال الإمام أحمد –رحمه الله - : الصورة الرأس . وكان إذا أراد طمس الصورة حك رأسها وروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أنه قال: الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس هو صورة . فتهاون بعض الناس في ذلك مما يجب الحذر منه . نسأل الله لنا ولكم ولإخواننا المسلمين السلامة والعافية مما لا تحمد عقباه إنه جواد كريم.
منى السقا
11-20-2007, 05:52 PM
اضيف في 21 مارس, 2006 04:50 م ,
السؤال بتاريخ 2004-08-24 03:24 ص
هذا سؤال يقول فيه السائل: هناك مجموعة من الناس اجتمعوا في زواج، فقام البعض يريد أن يصور العريس وبعض الجالسين، فاعترضه البعض الآخر، وقال: إنه لا يجوز التصوير، وطال الكلام بينهم حول حرمة تصوير الجالسين، نرجو توضيح ذلك وفقكم الله؟
الجواب بتاريخ 2004-08-24 03:26 ص
هذا لا يجوز، فلا يجوز أن يصور الناس لا برضاهم ولا بغير رضاهم، وإذا كان برضاهم صار أكبر في الإثم، فالتصوير محرم لذوات الأرواح، لبني آدم وغيرهم من ذوات الأرواح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المصورين وقال: (( كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في نار جهنم )) وقال عليه الصلاة والسلام: (( من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ ))
فالحاصل أن التصوير محرم لذوات الأرواح، فلا يجوز لإنسان أن يصور الجالسين في العرس، لا رجل ولا امرأة، ليس له أن يصورهم ولو رضوا، لأن التصوير منكر، ولأن هذا يفضي إلى عرض نساء عاريات أو شبه عاريات، يعني غير متحجبات أو شبه عاريات بسبب تساهلهن في الملابس، وظهور الرءوس والوجه والأذرع وغير ذلك.
فالحاصل أنه لا يجوز، فالتصوير منكر ومحرم، وفيه فساد فيهما يتعلق بتصوير الحاضرات في الزواج لأنهن يتجملن ويتزين، فإذا صورهن فقد يسعى في الفتنة بعرض هذه الصور على الناس، ويجب أن يرفع أمره إلى المحكمة أو الهيئة، أو إلى إمارة البلد حتى يؤدب على اقترافه لهذا المنكر.
فتاوى نور على الدرب
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
منى السقا
11-20-2007, 05:54 PM
http://www.muslma1.net/vb/images/icons/icon35.gif حكم الصور و الرسومات التى توضع فى اتوقيعات رواد الأنترنت .
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
--------------------------------------------
حكم الصور والرسومات التي توضع في توقيعات بعض رواد الانترنت
---------------------------------
أبو عمر أسامة العتيبي
=========================
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
0000000000000000
فقد سألني بعض الإخوة عن حكم الصور والرسومات التي يضعها بعض كتاب الانترنت في توقيعاتهم فأجبته بجواب مفصل أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد .
وهذا هو السؤال
--------------------------
سؤال هام جدا!! السلام عليكم و رحمته الله و بركاته,
و بعد, شيخنا الكريم ابو عمر, لاحظت في كثير من المنتديات أن بعض الأعضاء يضعون توقيعات لصور بنات و حب و غيرها من الصور الغير مقبولة في الإسلام, و صور البنات تكون معظم الأحيان صور مرسومة و بعضها حقيقة...و قد قرأت منذ فترة من إحدى الصفحات الإسلامية أن هذه الصور لا يجوز رسمها و أنها محرمة, فأرجو منك أن توضح لي لماذا صور الحب و صور البنات المرسومة و غير المرسومة محرمة شرعا مع الأدلة, لأنني أريد أن أوضحها لأحد الإخوة على أنها محرمة و لكن لا أعرف أي دليل...
الــــــــجَـــــــواب
=======================
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد كنت كتبت سابقاً فتوى حول تحريم التصوير ، وبينت أنه من وسائل الشرك وخاصة في هذا الزمان الذي انتشر فيه الجهل بأمور الشرع ، وكثُرَت الشبه والأهواء .
فسأعيدها هنا مع زيادة بيان وتوضيح .
----------------------------
ومما يؤكد حرمة التصوير ، ويزيد في وضوح فساده إذا كان وسيلة من وسائل الفساد والإفساد .
فتصوير البنات أو النساء أو الشباب المرد سواء كان رسماً أو تصويراً فوتوغرافياً محرم من وجوه :
==============================
الوجه الأول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن المصورين .
عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي -رضي الله عنه- قال: ((لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- :الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا وموكله ، ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ، ولعن المصورين)).
رواه البخاري في صحيحه.
الوجه الثاني: أن الله توعد الذين يصورون ذوات الأرواح بالعذاب والنكال .
# عن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم)).
رواه البخاري ومسلم .
# عن عائشة -رضي الله عنه- أيضاً-: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على الباب فلم يدخل ، فعرفت في وجهه الكراهية
قالت: فقلت : يا رسول الله! أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((ما بال هذه النُمْرُقة ؟))
فقلت : اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها .
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم))
وقال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة))
رواه البخاري ومسلم
النُمْرُقة: المخدة والوسادة.
# عن أبي هريرة –أيضا- -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة ؛ بمن جعل مع الله إلها آخر ، وبكل جبار عنيد ، وبالمصورين)) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب وهو حديث صحيح كما قال الترمذي -رحمه الله-
الوجه الثالث: أن المصورين من أشد الناس عذاباً ومن أظلم الناس .
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون))
رواه البخاري ومسلم
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((قال الله تعالى : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذرة ، أوليخلقوا حبة ، أوليخلقوا شعيرة)) .
رواه البخاري ومسلم
الوجه الرابع : أن المصور منازع لله في بعض خصائصه وهو اسم المصور .
وهذا يتضح من الأدلة السابقة كقوله تعالى في الحديث القدسي: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي)).
وكقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)).
ويتضح منها أن علة تحريم التصوير هو : مضاهاة خلق الله .
وليست علة التحريم كونها منحوتة أو مرسومة أو مصنوعة باليد كما يظنه البعض .
وتصوير الكاميرا والفيديو من أعظم الوسائل التي يتوصل بها إلى مضاهاة خلق الله .
فلو جهد المصور أن يرسم بيده صورة مشابهة لخلق الله لما استطاع أن يصورها كما تصورها الكاميرا أو الفيديو .
لذلك فالتصوير بشتى أنواعه حرام لا يجوز وأعظم التصوير حرمة ما كان بالكاميرا أو الفيديو لأنه أبلغ في مضاهاة خلق الله .
#وقد استثنى الشرع غير ذوات الأرواح فأباح تصوير الشجر والبيوت والجبال ونحو ذات مما لا روح له .
والأمر لله فهو الإله المعبود ما شاء أباحه وما شاء حرمه ، وكل هذا راجع إلى علمه وحكمته عز وجل .
الوجه الخامس : أن التصوير من وسائل الشرك ، بل ومن أسباب وقوع الشرك في بني آدم .
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- : (صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد ، أما ود كانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سواع فكانت لهذيل ، وأما يغوث فكانت لمراد ، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ ، وأما يعوق فكانت لهمدان ، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع ، أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت) .
فالشرع حرم التصوير حسماً لمادة الشرك .
ومن كان يظن أن التصوير بالكاميرا أو الفيديو لا يتوصل به إلى الشرك فقد وهم .
ولقد استغل أهل الشرك والأوثان في هذا العصر ما استجد من آلات التصوير لنشر الشرك وأسبابه على نطاق واسع .
فقد حصلت بسبب التصوير الفوتوغرافي والفيديو فتن عظيمة وكم وقع بسببها من شرك بالله .
وأذكر هنا مثالين :
-----------------------
المثال الأول: الصوفية استخدموا التصوير وسيلة لنشر الشرك فتجد صور شيوخ الصوفية تعلق في الزوايا وفي بيوت المريدين !
بل وصلت الفتنة بهم إلى أن أصبحوا يوزعون على مريديهم صورهم (صور الشيوخ) ليستحضر المريد مراقبة الشيخ!!
وحدثني بعض من كان مريداً عند بعض شيوخ الصوفية في الأردن أنهم أعطوا كل مريد صورة الشيخ وكانوا إذا صلوا وأرادوا أن يخشعوا في الصلاة أخرجوا صورة الشيخ من جيوبهم! فيتأملون فيها ويتدبرونها فيخشعون ويبكون!!
فهذا الخشوع والبكاء الشركي .
المثال الثاني: حدثني بعض مشايخي أنه كان لا يرى تحريم التصوير الفوتوغرافي وكان يذهب إلى ماليزيا في دورات تعليمية مبتعثة من الجامعة الإسلامية .
وكان بعض الماليزيين الذين ينزل عندهم مشايخ الدورة العلمية يطلبون تصوير المشايخ وكانوا يكثرون من ذلك .
فسألهم شيخي : لماذا تكثرون من التصوير ؟
فقال أحدهم: نتبرك بها !! يعنون : يتبركون بصور المشايخ.
فهذا هو الشرك !
فالتصوير الفوتوغرافي حرام بشتى صوره ووسائله.
وهذا هو قول الشيخ ابن باز والشيخ الألباني من كبار الأئمة المعاصرين .
الوجه السادس : أن التصوير من وسائل نشر الرذيلة والفجور وهذا كتصوير الأفلام ، والصور الخليعة ، كما في التمثيليات والمسلسلات وما يسمى بالفيديو كلب ونحو ذلك .
فقد انتشر في هذا الزمان تصوير النساء العاريات ، والصور الجنسية الخسيسة ، وصور المغنيات والراقصات ، والداعرين والداعرات ، والمرد الذين هم في بعض الأحوال أشد إثارة وإغراء من النساء كصور المخنثين منهم .
فهذا من أعظم وسائل الفساد ونشر الزنا والفجور بين الناس .
قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}.
فحرم الله قرب الزنا ، ففيه تحريم كل ما يقرب إلى الزنا ويقرب إليه .
ومن ذلك تلك الصور المحرمة .
وقال تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
وتصوير هذه الصور ونشرها من وسائل إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا .
وقال الله : {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} الآية.
ونشر هذه الصور معارض لهذه الآية ومحادة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- .
فيتبين مما سبق أن تصوير فتيات أو شباب مخنثين أو صور ورموز تدعو إلى الفاحشة والرذيلة ، أو تؤدي إلى خضوع النساء بالقول للرجال من الأمور المحرمة المؤدية إلى غضب الله وعقابه .
ويدخل فيما سبق تحريم من يجعل في توقيعه صورة قلب ، أو قلب ووسطه سهم ، أو كلمات فيها تغنج أو مثيرة للغريزة فكل هذا حرام وظلم وعدوان ، وولوج في باب كبائر الذنوب .
أسأل الله أن يحمي شباب المسلمين من مكر أعدائهم ، وأن يجنبهم الشرور والآثام .
وانظر فيما يأتي في التنبيهات ففيه مزيد بيان .
وفي الختام أنبه بتنبيهات :
0000000000000000000
## الأمر الأول: التصوير المحرم هو تصوير ذوات الأرواح كالإنسان والحيوان أما النبات والجماد فيجوز .
## الأمر الثاني: أن المراد بالصورة ما كانت مشتملة على الوجه فلو وجدت صورة لإنسان أو حيوان ليس فيها الوجه فليست محرمة قال ابن عباس -رضي الله عنه-: ((الصورة الرأس ، فإذا قطع فلا بأس)).
عن أبي الهياج الأسدي -رحمه الله- قال: قال لي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفا إلا سويته)). رواه مسلم في صحيحه.
فلابد من طمس الصورة ألا وهي الوجه.
## الأمر الثالث: أن الصورة لو صورت وقطع الرأس بخط أو نحوه فهذا لا يبيح الصورة ما دام الرأس(الوجه) موجوداً فالتحريم متعلق بالوجه .
فإذا طمس الوجه لم تحرم الصورة .
## الأمر الرابع: التصوير يجوز للضرورة والحاجة كالتعليم ومعرفة الجناة ونحو ذلك.
ولا يدخل في الصور الجائزة الصور التي توضع على النقود الورقية أو المعدنية بل يحرم ذلك .
ولكن حملها يجوز للحاجة أو الضرورة .
## الأمر الخامس: يحرم الاحتفاظ بالصور للذكرى كصور العرس أو الرحلات أو الأطفال ونحو ذلك.
## الأمر السادس: يتأكد تحريم اقتناء الصور إذا علقت على الحيطان أو السيارات أو على الدواليب(الخزانات) ونحو ذلك.
## الأمر السابع: قال بعض العلماء إن التصوير بالكاميرا والفيديو ليس من فعل الإنسان إنما هو حبس للظل وهذا تقوم به الآلة !!
وهذا باطل .
لأن الكاميرا والفيديو من صنع الإنسان وهو الذي جعلها آلة صالحة للتصوير وحبس الظل هو حقيقة التصوير .
والتصوير بالكاميرا والفيديو لا يزيل علة تحريم التصوير ألا وهي مضاهاة خلق الله .
بل التصوير بالكاميرا والفيديو أشد مضاهاة لخلق الله ويؤدي إلى الشرك الأكبر كما بينه من قبل.
## الأمر الثامن: قال بعضهم : إن التصوير الفوتوغرافي مثله مثل المرآة ومثل النظر في الماء!!
وهذا باطل أيضاً .
وهذا قياس فاسد فالفروق بين التصوير وبين ظهور الصورة في المرآة والماء فروق ظاهرة لا يخفى .
## فمن الفروق:
-----------------
1- الصورة التي في المرآة تزول وتذهب بمجرد انتقال الناظر فيها عنها . بخلاف الصورة التي تصورها الكاميرا أو بالفيديو فإنها ثابته وموجودة دوماً إما على ورقة وإما على شريط خاص مصنوع من مادة خاصة.
2- وصورة المرآة لا يحصل بسببها الشرك –عادة- بخلاف التصوير بالكاميرا وبالفيديو .
3- أن الصورة ظهرت في الماء لا بسبب العبد بل بما وضعه الله فيها من الخواص وكذلك النظر في المرآة ولا يقال لمن ينظر في المرآة أنه تصور أو صور بخلاف التصوير بالكاميرا والفيديو .
4- أنه لو سلم –جدلاً- أن النظر في المرآة وفي الماء يسمى تصويراً فهذا نوع أباحه الشرع وأجمعت الأمم على حله فيستثنى من حكم التصوير .
## الأمر التاسع: لا يجوز الاحتفاظ ولا تعليق الصور التي تشتمل على صورة قبر كقبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أو قبر غيره .
والعلة في ذلك: ليس حرمة التصوير لأن القبر (أي ما يظهر منه من التراب) ليس من ذوات الأرواح .
ولكن العلة لما يؤدي إليه من الشرك وهو تعظيم تلك القبور المؤدي إلى الشرك بها كالاستغاثة والاستعانة والتوسل بها أو بأصحابها .
# الأمر العاشر: لا يجوز شراء الملابس التي تحتوي على الصور ويتأكد التحريم إذا كانت تلك الصور لصور مشايخ يعظمون أو زعماء يعظمون أو صور فجار أو فاجرات من الفساق أو الكفار .
ومن تلك الملابس المحرمة ملابس الأطفال التي تحتوي على الصور لذوات الأرواح.
# الأمر الحادي عشر: لا يجوز اقتناء الصور التي تحتوي على صور النساء ، والعاهرات ، والفاجرات ؛ لما تسببه من فتن وفساد هذا إضافة إلى حرمة التصوير .
# الأمر الثاني عشر: لا يجوز النظر إلى عورات الرجال والنساء سواء كان ذلك على الطبيعة أو تصويراً.
فلا يجوز النظر إلى الرجال العراة أو شبه العراة كما لا يجوز النظر إلى النساء الكاشفات لعوراتهن .
فعلى ذلك لا يجوز مشاهدة المسرحيات ولا التمثيليات ولا الأفلام ولا السهرات المحرمة ولا الحفلات الغنائية ولا الفيديو كلب .
والنظر له أحكامه ليس هذا موضع بسطها .
## فالخلاصة: أن التصوير الفوتوغرافي وبالفيديو محرم ولا يجوز إلا للضرورة والحاجة المشروعة .
وأن التصوير من أسباب الشرك ومن أبوابه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
منقول
و أسألكم الدعاء
و أرجو الأمتثال لأمر الله و رسوله
و جزاكم الله خيرا
منى السقا
11-20-2007, 05:55 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد نص الفقهاء على أن تصوير أو رسم ناقص الأعضاء الظاهرة لا يحرم، ففي شرح مختصر خليل للخرشي: وأما ناقص عضو من الأعضاء الظاهرة أي والمتخرقة بطنه وانظر لو غطي عضو من الأعضاء الظاهرة.
قوله: عن صور الثياب: أي في الثياب أي صور الحيوان فلا يحرم بل يكره، كما تقدم. انتهى.
وقال ابن قدامة في "المغني": وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس، أو رأسا بلا بدن، أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان، لم يدخل في النهي، لأن ذلك ليس بصورة حيوان. انتهى.
إذا ثبت هذا، فلا حرج إن شاء الله في استخدام هذه الوجوه، ولكن إن لم تكن ثمة حاجة لها فالأولى تركها خروجا من الخلاف، كما بينا في الفتوى رقم: 4138 وتراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 20546 والفتوى رقم: 10539.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=...w&fatwa_id=5038 (http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=5038)
السؤال :
هل يجوز استخدام "الوجوه التعبيرية" مثل: :)
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
مثل هذا لا يضر لأن معالم الصورة غير واضحة، ولكن تركه أولى.
والله أعلـــــــــم.
http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&d...&QR=20325&dgn=4 (http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=20325&dgn=4)
السؤال:
نعلم من الحديث أن الملائكة لا تدخل بيتًا تعلق فيه التصاوير أو الصور الفوتوغرافية لأحياء ، بشرًا أو حيوانات . فما ضابط الاحتفاظ بصور أقارب العائلة الفوتوغرافية والصور الواردة في المجلات والجرائد الخ ؟ وكذلك لعب الأطفال مثل العرائس الدمية وخرق الحيوانات ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا :
التصوير نوعان : أحدهما باليد والآخر بالآلة .
أما التصوير باليد فحرام بل هو كبيرة من الكبائر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله ولا فرق بين أن يكون للصورة ظل أو تكون مجرد رسم على القول الراجح لعموم الحديث .
أما التصوير بالآلة وهي الكاميرا فهذه موضع خلاف بين المتأخرين فمنهم من منعها ومنهم من أجازها .
والاحتياط الامتناع من ذلك ، لأنه من المشابهات ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ولكن لو احتاج إلى ذلك لأغراض معينة كإثبات الشخصية فلا بأس به لأن الحاجة ترفع الشبهة ، و المفسدة لم تحقق في المشتبه فكانت الحاجة رافعة لها .
ثانيا :
أما اقتناء الصور فعلى نوعين :
النوع الأول : أن تكون الصورة مجسمة أي ذات جسم فاقتناؤها حرام وقد نقل ابن العربي الإجماع عليه ( انظر فتح الباري ص 388ج 10 ) وقال : هذا الإجماع محله في غير لعب البنات .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى اله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي . رواه البخاري برقم 5779 ، ومسلم برقم 2440
النوع الثاني : أن تكون الصورة غير مجسمة بأن تكون رقما على شيء فهذه أقسام :
1- أن تكون معلقة على سبيل التعظيم والاجلال مثل ما يعلق من صور الملوك والرؤساء والوزراء والعلماء ونحوها فهذا حرام لما فيه من الغلو بالمخلوق .
2- أن تكون معلقة على سبيل الذكرى مثل من يعلقون صور أصحابهم وأصدقائهم ، فهذه محرمة أيضا للحديث الوارد في صحيح البخاري من حديث أبي طلحة رضي الله عنه قال سمعت الني صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ) رواه مسلم برقم2104
3- أن تكون معلقة على سبيل التجميل والزينة فهذه محرمة أيضا لحديث عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال : ( أشد الناس عذبا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) قالت فجعلته وسادة أو وسادتين . رواه البخاري برقم 5610 ، ومسلم برقم 2107 .
4- أن تكون ممتهنة كالصورة التي تكون في البساط والوسادة فنقل النووي عن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين جوازها .
5- أن تكون مما تعم به البلوى ويشق التحرز منه كالصور المنقوشة على النقود وغيرها مما ابتليت به الأمة الإسلامية ، فالذي يظهر لي أن هذا لا حرج فيه على من وقع في يده من غير فصد .
ثالثا :
أما عن لعب الأطفال مثل العرائس .
فيستثنى لعب الأطفال من الحرمة والكراهة لكن ما هي اللعب المستثناة فإن اللعب المعهودة من قبل ليس فيها تلك العيون والشفاه والأنوف كما هو مشاهد الآن في لعب الأطفال فأرى تجنب هذه الصور الآن والاقتصار على النوع المعهود من قبل .
انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين ص661-663-679.
والله اعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
منى السقا
11-20-2007, 05:57 PM
المنتقى من فتاوى
فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان505 ـ ما حكم الصور والرسوم الموجودة بملابس الأطفال؛ حيث إنه لا يخلو لبس من هذه الملابس من هذه الصور؟
لا يجوز شراء الملابس التي فيها صور ورسوم ذوات الأرواح من الآدميين أو البهائم أو الطيور؛ لأنه يحرم التصوير واستعماله؛ للأحاديث الصحيحة التي تنهى عن ذلك وتتوعد عليه بأشد الوعيد؛ فقد لعن صلى الله عليه وسلم المصورين (4)، وأخبر أنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة (5)؛ فلا يجوز لبس الثوب الذي فيه صورة، ولا يجوز إلباسه الصبي الصغير، والواجب شراء الملابس الخالية من الصور، وهي كثيرة ولله الحمد.
لقد تعددت الأقوال والفتاوى حول لعب الأطفال؛ فما الحكم في العرايس والحيوانات المجسمة؟ هناك من أجاز اقتنائها شرط إهانتها وعدم الاهتمام بها، وهناك من حرمها كلية؛ فما هو الحكم الصحيح؟ وما هو حكم استخدام البطاقات التي عليها صور لتعليم الأطفال الحروف والأرقام وكيفية الوضوء والصلاة؛ أخبروني ما حكم الله؟!
لا يجوز اقتناء الصور لذوات الأرواح؛ إلا الصور الضرورية؛ كصور حفيظة النفوس، والبطاقة الشخصية، ورخصة القيادة... وما عداها من الصور؛ فلا يجوز اقتناؤه للعب الأطفال أو لأجل تعليمهم؛ لعمومات النهي عن التصوير واستعماله.
وهناك لعب للأطفال كثيرة من غير الصور، وهناك وسائل لتعليمهم غير الصور، ومن أجاز اقتناء الصور للعب الأطفال؛ فقوله مرجوح؛ لأنه يعتمد على حديث لعب عائشة رضي الله عنها يوم أن كانت صغيرة (3)، وحديث عائشة قيل: إنه منسوخ بالأحاديث التي تحرم التصوير، وقيل: إن الصور المذكورة فيه ليست على شكل الصور الموجودة الآن، وإنما كانت من الخرق والعيدان المعروفة في وقتهم، ولا تمثل شكل الحيوان كما تمثله الصور المعروفة الآن، وهذا هو الراجح، والله أعلم، والصورة المعروفة الآن تمثل الحيوان بدقة، بل منها ما هو متحرك كحركة الحيوان.
فتاوى ومقالات بن باز
حكم التصوير
السؤال : ما قولكم في حكم التصوير الذي قد عمت به البلوى وانهمك فيه الناس؟ تفضلوا بالجواب الشافي عما يحل منه وما يحرم ، أثابكم الله تعالى .
الجواب :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعدة ، أما بعد : فقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح ، آدميا كان أو غيره ، وهتك الستور التي فيها الصور ، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين ، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة . وأنا أذكر لك جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الباب ، واذكر بعض كلام العلماء عليها ، وأبين ما هو الصواب في هذه المسألة إن شاء الله .
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة لفظ مسلم . وفيهما أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون
ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلما : إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم لفظ البخاري . وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور
وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ متفق عليه . وخرج مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها ، فقال : ( ادن مني ) فدنا منه ، ثم قال : ( ادن مني ) فدنا منه ، حتى وضع يده على رأسه فقال : أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم وقال : إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له
وخرج البخاري قوله : إن كنت لا بد فاعلا . . إلخ في آخر الحديث الذي قبل بنحو ما ذكره مسلم . وخرجه الترمذي في جامعه وقال : حسن صحيح عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال " يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله " قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال " أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله " قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين خرجه البخاري ومسلم ، وزاد مسلم بعد قوله : ( هتكه ) : ( وتلون وجهه ) . اهـ .
وعنها قالت : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وعلقت درنوكا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته رواه البخاري ، ورواه مسلم بلفظ : وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته
وعن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا قالت : اشتريت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية قالت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ما أذنبت ؟ قال " ما بال هذه النمرقة ؟ " فقالت اشتريتها لتقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم وقال : إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة رواه البخاري ومسلم ، زاد مسلم من رواية ابن الماجشون قالت : فأخذته فجعلته مرفقتين ، فكان يرتفق بهما في البيت .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة متفق عليه واللفظ لمسلم . وخرج مسلم عن زيد بن خالد عن أبي طلحة مرفوعا قال : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة وخرج مسلم عن عائشة وميمونة مثله .
نشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع السنة السابعة ربيع الآخر سنة 1395 ه في باب الفتاوى ، ونشرت أيضا في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع عشر ، الأشهر الأربعة : ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم ، صفر ، 1406 هـ / 1407 هـ ص 362 إلى ص 374 . وصدر ضمن المطبوعات من رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 1406 هـ .
وخرج مسلم أيضا عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته وخرج أبو داود بسند جيد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها .
وخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن أسامة قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ورأى صورا ، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول : قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون قال الحافظ : إسناده جيد . قال : وخرج عمر بن شبه من طريق عبد الرحمن ابن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فأمرني فأتيته بماء في دلو فجعل يبل الثوب ويضرب به على الصور ويقول : قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون اهـ .
وخرج البخاري في صحيحه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه . ورواه الكشميهني بلفظ " تصاوير " وترجم عليه البخاري رحمه الله بـ " باب نقض الصور " وساق هذا الحديث .
وفي الصحيحين عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة قال بسر : ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة ، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول ؟ فقال عبيد الله : ألم تسمعه حين قال : إلا رقما في ثوب ؟ وفي رواية لهما من طريق عمرو بن الحارث عن بكير الأشج عن بسر : فقلت لعبيد الله الخولاني : ألم يحدثنا في التصاوير ؟ قال إنه قال : إلا رقما في ثوب ألم تسمعه ؟ قلت : لا . قال بلى قد ذكر ذلك . وفي المسند وسنن النسائي عن عبيد الله بن عبد الله أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد عنده سهل بن حنيف ، فأمر أبو طلحة إنسانا ينزع نمطا تحته ، فقال له سهل : لم تنزع ؟ قال : لأنه فيه تصاوير وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت . قال : ألم يقل إلا رقما في ثوب ؟ قال بلى ولكنه أطيب لنفسي . اهـ وسنده جيد ، وأخرجه الترمذي بهذا اللفظ وقال : حسن صحيح .
وخرج أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب لحسن أو لحسين كان تحت نضد لهما فأمر به فأخرج هذا لفظ أبي داود ، ولفظ الترمذي نحوه . ولفظ النسائي : استأذن جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادخل فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير ؟ فإما أن تقطع رءوسها أو تجعل بساطا يوطأ فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تصاوير اهـ . وفي الباب من الأحاديث غير ما ذكرنا كثير .
وهذة الأحاديث وما جاء في معناها دالة دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح ، وأن ذلك من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالنار . وهي عامة لأنواع التصوير سواء كان للصورة ظل أم لا ، وسواء كان التصوير في حائط أو ستر أو قصيص أو مرآة أو قرطاس أو غير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين ما له ظل وغيره ، ولا بين ما جعل في ستر أو غيره ، بل لعن المصور ، وأخبر أن المصورين أشد الناس عذابا يوم القيامة ، وأن كل مصور في النار ، وأطلق ذلك ولم يستثن شيئا . ويؤيد العموم أنه لما رأى التصاوير في الستر الذي عند عائشة هتكه وتلون وجهه وقال : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله وفي لفظ أنه قال عندما رأى الستر : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم فهذا اللفظ ونحوه صريح في دخول المصور للصور في الستور ونحوها في عموم الوعيد .
وأما قوله في حديث أبي طلحة وسهل بن حنيف : إلا رقما في ثوب فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير ، وذلك واضح من سياق الحديث ، والمراد بذلك إذا كان الرقم في ثوب ونحوه يبسط ويمتهن ، ومثله الوسادة الممتهنة كما يدل عليه حديث عائشة المتقدم في قطعها الستر وجعله وسادة أو وسادتين . وحديث أبي هريرة وقول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم : فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ففعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم . ولا يجوز حمل الاستثناء على الصورة في الثوب المعلق أو المنصوب على باب أو جدار أو نحو ذلك . لأن أحاديث عائشة صريحة في منع مثل هذا الستر ، ووجوب إزالته أو هتكه كما تقدم ذكرها بألفاظها . وحديث أبي هريرة صريح في أن مثل هذا الستر مانع من دخول الملائكة ، حتى يبسط أو يقطع رأس التمثال الذي فيه فيكون كهيئة الشجرة ، وأحاديثه عليه الصلاة والسلام لا تتناقض بل يصدق بعضها بعضا ، ومهما أمكن الجمع بينها بوجه مناسب ليس فيه تعسف وجب وقدم على مسلكي الترجيح والنسخ كما هو مقرر في علمي الأصول ومصطلح الحديث ، وقد أمكن الجمع بينها هنا بما ذكرناه فلله الحمد .
وقد رجح الحافظ في الفتح الجمع بين الأحاديث بما ذكرته آنفا وقال : ( قال الخطابي : والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه ، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن ) . اهـ . وقال الخطابي أيضا رحمه الله تعالى : ( إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله؛ ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل ) . اهـ . وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه ، وإن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة أو كلب " .
( قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم ، وهو من الكبائر . لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى ، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها ، وأما تصوير صورة الشجرة ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام .
هذا حكم نفس التصوير . وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحو ذلك مما لا يعد ممتهنا فهو حرام ، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام . . . إلى أن قال : ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له .
هذا تلخيص مذهبنا في المسألة ، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم . وقال بعض السلف : إنما ينهى عما كان له ظل ، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل ، وهذا مذهب باطل ، فإن الستر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم ، وليس لصورته ظل ، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة ) . اهـ .
قال الحافظ بعد ذكره لملخص كلام النووي هذا : ( قلت : ويؤيد التعميم فيما له ظل وما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها أي طمسها . الحديث . وفيه من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم اهـ .
قلت : ومن تأمل الأحاديث المتقدمة تبين له دلالتها على تعميم التحريم ، وعدم الفرق بين ما له ظل وغيره كما تقدم توضيح ذلك . فإن قيل : قد تقدم في حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة أن بسر بن سعيد الراوي عن زيد قال : ثم اشتكى زيد فعدناه ، فإذا على بابه ستر فيه صورة ، فظاهر هذا يدل على أن زيدا يرى جواز تعليق الستور التي فيها الصور . فالجواب : أن أحاديث عائشة المتقدمة وما جاء في معناها دالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور وعلى وجوب هتكها ، وعلى أنها تمنع دخول الملائكة ، وإذا صحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تجز معارضتها بقول أحد من الناس ولا فعله كائنا من كان ، ووجب على المؤمن اتباعها والتمسك بما دلت عليه ، ورفض ما خالفه كما قال تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقال تعالى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ فقد ضمن الله سبحانه في هذه الآية الهداية لمن أطاع الرسول ، وقال تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ولعل زيدا رضي الله عنه لم يعلم الستر المذكور ، أو لم تبلغه الأحاديث الدالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور ، فأخذ بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم : إلا رقما في ثوب فيكون معذورا لعدم علمه بها .
وأما من علم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم نصب الستور التي فيها الصور فلا عذر له في مخالفتها . ومتى خالف العبد الأحاديث الصحيحة الصريحة اتباعا للهوى ، أو تقليدا لأحد من الناس استوجب غضب الرب ومقته ، وخيف عليه من زيغ القلب وفتنته ، كما حذر الله سبحانه من ذلك في قوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ الآية . وفي قوله تعالى : فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وقوله تعالى : فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ الآية .
وتقدم في حديث أبي هريرة الدلالة على أن الصورة إذا قطع رأسها جاز تركها في البيت؛ لأنها تكون كهيئة الشجرة ، وذلك يدل على أن تصوير الشجر ونحوه مما لا روح فيه جائز ، كما تقدم ذلك صريحا من رواية الشيخين عن ابن عباس موقوفا عليه . ويستدل بالحديث المذكور أيضا على أن قطع غير الرأس من الصورة كقطع نصفها الأسفل ونحوه لا يكفي ولا يبيح استعمالها ، ولا يزول به المانع من دخول الملائكة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهتك الصور ومحوها وأخبر أنها تمنع من دخول الملائكة إلا ما امتهن منها أو قطع رأسه ، فمن ادعى مسوغا لبقاء الصورة في البيت غير هذين الأمرين فعليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصورة إذا قطع رأسها كان باقيها كهيئة الشجرة ، وذلك يدل على أن المسوغ لبقائها خروجها عن شكل ذوات الأرواح ومشابهتها للجمادات ، والصورة إذا قطع أسفلها وبقي رأسها لم تكن بهذه المثابة لبقاء الوجه ، ولأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن ، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله مراده . وبذلك يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس وما يليه من الحيوان داخل في التحريم والمنع؛ لأن الأحاديث الصحيحة المتقدمة تعمه ، وليس لأحد أن يستثني من عمومها إلا ما استثناه الشارع . ولا فرق في هذا بين الصور المجسدة وغيرها من المنقوشة في ستر أو قرطاس أو نحوهما ، ولا بين صور الآدميين وغيرها من كل ذي روح ، ولا بين صور الملوك والعلماء وغيرهم ، بل التحريم في صور الملوك والعلماء ونحوهم من المعظمين أشد؛ لأن الفتنة بهم أعظم ونصب صورهم في المجالس ونحوها وتعظيمها من أعظم وسائل الشرك وعبادة أرباب الصور من دون الله ، كما وقع ذلك لقوم نوح ، وتقدم في كلام الخطابي الإشارة إلى هذا .
وقد كانت الصور في عهد الجاهلية كثيرة معظمة معبودة من دون الله حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فكسر الأصنام ، ومحا الصور وأزال الله به الشرك ووسائله ، فكل من صور صورة أو نصبها أو عظمها فقد شابه الكفار فيما صنعوا ، وفتح للناس باب الشرك ووسائله ، ومن أمر بالتصوير أو رضي به فحكمه حكم فاعله في المنع واستحقاق الوعيد؛ لأنه قد تقرر في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم تحريم الأمر بالمعصية والرضا بها كما يحرم فعلها وقد قال الله تعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وقال تعالى : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ فدلت الآية على أن من حضر المنكر ولم يعرض عن أهله فهو مثلهم . فإذا كان الساكت عن المنكر مع القدرة على الإنكار أو المفارقة مثل من فعله ، فالأمر بالمنكر أو الراضي به يكون أعظم جرما من الساكت ، وأسوأ حالا ، وأحق بأن يكون مثل من فعله . والأدلة في هذا المعنى كثيرة يجدها من طلبها في مظانها .
وبما ذكرناه في هذا الجواب من الأحاديث وكلام أهل العلم يتبين لمريد الحق أن توسع الناس في تصوير ذوات الأرواح في الكتب والمجلات والجرائد والرسائل خطأ بين ومعصية ظاهرة يجب على من نصح نفسه الحذر منها وتحذير إخوانه من ذلك ، بعد التوبة النصوح مما قد سلف .
ويتبين له أيضا مما سلف من الأدلة أنه لا يجوز بقاء هذه التصاوير المشار إليها على حالها بل يجب قطع رأسها أو طمسها ما لم تكن في بساط ونحوه مما يداس ويمتهن فإنه لا بأس بتركها على حالها كما تقدم الدليل على ذلك في أحاديث عائشة وأبي هريرة ، وأما اللعب المصورة على صورة شيء من ذوات الأرواح فقد اختلف العلماء في جواز اتخاذها للبنات وعدمه .
وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي يلعبن معي
قال الحافظ في الفتح : ( استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور ، وبه جزم عياض ، ونقله عن الجمهور ، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن ، قال : وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ ، وإليه مال ابن بطال ، وحكى عن ابن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور ، ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ .
وقد ترجم ابن حبان : " الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب " وترجم له النسائي : " إباحة الرجل لزوجته اللعب بالبنات " فلم يقيد بالصغر ، وفيه نظر .
قال البيهقي بعد تخريج الأحاديث : ثبت النهي عن اتخاذ الصور ، فيحمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كانت قبل التحريم ، وبه جزم ابن الجوزي . . . إلى أن قال : وأخرج أبو داود والنسائي من وجه آخر عن عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر فذكر الحديث في هتكه الستر الذي نصبته على بابها ، قالت : فكشف ناحية الستر على بنات لعائشة - لعب- فقال " ما هذا يا عائشة " ؟ قالت بناتي قالت ورأى فيها فرسا مربوطا له جناحان فقال " ما هذا " ؟ قلت فرس له جناحان قلت ألم تسمع أنه كان لسليمان خيل لها أجنحة ؟ فضحك . . . إلى أن قال : قال الخطابي : في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد ، وإنما أرخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغة .
قلت : وفي الجزم به نظر ، لكنه محتمل . لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة ، إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها ، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا ، فيترجح رواية من قال : " في خيبر " ويجمع بما قال الخطابي؛ لأن ذلك أولى من التعارض ) . انتهى المقصود من كلام الحافظ .
إذا عرفت ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة . لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور ، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي ، ومال إليه ابن بطال ، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين ، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان ، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها ، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة ، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا : الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم . وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم .
__________________
منى السقا
11-20-2007, 05:58 PM
هناك من العلماء قال انها صورة
مثلا الشيخ خالد السبت
ما حكم استخدام الرموز التعبيرية سواء بين الرجل والمرأة او بين المرأة والمراة والرجال يشاهدون؟
هذه الصور هى اكثر تعبيرا من الكلمات فالصور تؤثر وتعبر أكثر من ما تعبر به الألفاظ ....أضف إلى ذالك ان الصورة هى الراس وهذه تصاوير والتصاوير لا تجوز سواء أن صورها الإنسان شكلها بنفسة هو أو اخذها جاهزة ووضعها فى محل فهو يكون بمنزلت من صورها
http://download.media.islamway.com/l.../15Montdiat.rm (http://download.media.islamway.com/l.../15Montdiat.rm)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماحكم إستعمال الوجوه التعبيرية المتحركة ؟
أجاب الشيخ : محمد المنجد حفظه الله
http://www.ala7ebah.com/upload/showthread.php?t=5580 (http://www.ala7ebah.com/upload/showthread.php?t=5580)
الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس هو صورة .
والمسألة خلافية فمنهم من قال أنها صورة تعرض في الكمبيوتر تختلف عن مايكون على
الورق والخشب والجدران فهي تظهر وتختفي مرة أخرى ولاتثبت .
وبعضهم قال بل يستطيع الإنسان تثبيتها على الجهاز, والمهم أنه يجب ألا تستعمل إلا للحاجةالقوية
منى السقا
11-20-2007, 05:58 PM
السؤال:
ما حكم:
- المشغولات التي لا يكون فيها إلا صورة رأس فقط بدون الجسم ؟
- بعض العمل الذهبية والتي تضاف إلى بعض الحلي ، ويكون فيها صورة جانبية لوجه رجل ، كجنيه جورج وغيره ؟
الجواب:
الأحاديث المحرمة لصور ذوات الأرواح عامة ، فتشمل كل صورة يطلق عليها أنها صورة يطلق عليها أنها صورة لذي روح ، ومن ذلك صورة الرأس ، وعليه فلا يجوز شغل هذه المصوغات بها .
....................
من فتاوى اللجنة الدائمة ج13/68-69-73.
ما حكم التصوير؟ وحكم اقتناء الصور وحكم الصور التي تمثل الوجه وأعلى الجسم؟
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa...fatwa_id=13485 (http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=13485)
ويبقى الاصل
اقتباس:
ولكن إن لم تكن ثمة حاجة لها فالأولى تركها خروجا من الخلاف،
__________________
منى السقا
11-20-2007, 05:59 PM
شيخنا الفاضل سؤال خاص بالصور والوجوه التعبيرية(الشيخ عبد الله الحمادى )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل :عبد الله الحمادي
علمنا حكم الصور من مشايخنا الاجلاء ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله رحمة واسعة
وحاولنا تطبيق هذا الحكم فى المنتدى بمنع الصور ذات الارواح الا للضرورة مثل تعليم شىء مفيد
ولكن احترنا فى الوجوه التعبيرية مثل http://www.muslma1.net/vb/images/smilies/1%20(71).gif http://www.muslma1.net/vb/images/smilies/1%20(11).gifوالتى نستخدمها كثيرا فى المنتدى فهل لها نفس الحكم ؟
وجزاكم الله كل خير شيخنا الفاضل
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر لي أنَّ هذه الوجوه التعبيرية التي توجد في المنتديات وفي صفحات المسنجر = لا تُعطَى
حكم الصور المحرمة، فهي مخالفة لها في تكامل أجزاء الصورة خلافاً ظاهراً
ولا أرى التضييق فيها، بل تُترَك، ومن أراد الورع فلا يستعملها
ا.ه.
الشيخ : عبد الله الحمادي حفظهٌ الله
إسلام عياد
11-22-2007, 08:01 AM
ماشاء الله
مجهود أكثر من رائع
بارك الله فيكِ
و جزاك الله خير الجزاء علي موضوعاتِك القيمة و همتكِ العالية في قسم فرسان الإسلام
أَبُو مُسْلِمٍ العَقَّادُ
11-22-2007, 08:11 AM
*
***
*****
*******
***************
جزاك الله خيرا
***************
**********
*******
*****
***
*
محمد ناصر الدين
11-22-2007, 11:23 AM
جزى الله خيراً كل من ساهم في هذا العمل
لو تكرمتِ أختنا الفاضلة : أريد أن أعرف صاحب الفتوى الموجودة في المشاركة الرابعة في هذا الموضوع والتي اقتبستُها في مشاركتي هذه :
حكم التصوير والصور
التصوير نوعان
أحدهما : تصوير باليد .
والثاني : تصوير بالآلة .
فأما التصوير باليد فحرام بل هو كبيرة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لعن فاعله ، ولا فرق بين أن يكون للصورة ظل أو تكون مجرد رسم على القول الراجح لعموم الحديث ، وإذا كان التصوير هذا من الكبائر ، فتمكين الإنسان غيره أن يصور نفسه إعانة على الإثم والعدوان فلا يحل .
وأما التصوير بالآلة وهي (الكاميرا) التي تنطبع الصورة بواسطتها من غير أن يكون للمصور فيها أثر بتخطيط الصورة وملامحها فهذه موضع خلاف بين المتأخرين فمنهم من منعها ، ومنهم من أجازها فمن نظر إلى لفظ الحديث منع لأن التقاط الصورة بالآلة داخل في التصوير ولولا عمل الإنسان بالآلة بالتحريك والترتيب وتحميض الصورة لم تلتقط الصورة ، ومن نظر إلى المعنى والعلة أجازها لأن العلة هي مضاهاة خلق الله ، والتقاط الصورة بالآلة ليس مضاهاة لخلق الله بل هو نقل للصورة التي خلقها الله – تعالى – نفسها فهو ناقل لخلق الله لا مضاه له ، قالوا: ويوضح ذلك أنه لو قلد شخص كتابة شخص لكانت كتابة الثاني غير كتابة الأول بل هي مشابهة لها ولو نقل كتابته بالصورة الفوتوغرافية لكانت الصورة هي كتابة الأول وإن كان عمل نقلها من الثاني فهكذا نقل الصورة بالآلة الفوتغرافية (الكاميرا) الصورة فيه هي تصوير الله نقل بواسطة آلة التصوير. والاحتياط الامتناع من ذلك ، لأنه من المتشابهات ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، لكن لو احتاج إلى ذلك لأغراض معينة كإثبات الشخصية فلا بأس به ، لأن الحاجة ترفع الشبهة لأن المفسدة لم تتحقق في المشتبه فكانت الحاجة رافعة لها.
وأما إقتناء الصور فعلى نوعين :
النوع الأول:
أن تكون الصورة مجسمة أي ذات جسم فاقتناؤها حرام وقد نقل ابن العربي الإجماع عليه نقله عنه في فتح الباري ص 388 ج10ط . السلفية قال : "وهذا الإجماع محله في غير لعب البنات كما سأذكره في باب من صور صورة" وقد أحال في الباب المذكور على كتاب الأدب وذكره في كتاب الأدب في باب الانبساط إلى الناس ص 527 من المجلد المذكور على حديث عائشة – رضي الله عنها- قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي.
قال في شرحه: "واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور ، قال : وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ وخصه بعضهم بالصغار" .
وإن المؤسف أن بعض قومنا الآن ، صاروا يقتنون هذه الصور ويضعونها في مجالسهم أو مداخل بيوتهم ، نزلوا بأنفسهم إلى رتبة الصبيان مع اكتساب الإثم والعصيان نسأل الله لنا ولهم الهداية.
النوع الثاني :
أن تكون الصورة غير مجسمة بأن تكون رقماً على شيء فهذه أقسام :
القسم الأول : أن تكون معلقة على سبيل التعظيم والإجلال مثل ما يعلق من صور الملوك ، والرؤساء، والوزراء، والعلماء، والوجهاء، والآباء، وكبار الإخوة ونحوها ، فهذا القسم حرام لما فيه من الغلو بالمخلوق والتشبه بعباد الأصنام والأوثان ، مع أنه قد يجر إلى الشرك فيما إذا كان المعلق صورة عالم أو عابد و ونحوه.
القسم الثاني : أن تكون معلقة على سبيل الذكرى مثل من يعلقون صور أصحابهم وأصدقائهم في غرفهم الخاصة فهذه محرمة فيما يظهر لوجهين :
الوجه الأول: أن ذلك يوجب تعلق القلب بهؤلاء الأصدقاء تعلقاً لا ينفك عنه وهذا يؤثر تأثيراً بالغاً على محبة الله ورسوله وشرعه ويوجب تشطير المحبة بين هؤلاء الأصدقاء وما تجب محبته شرعاً وكأن قارعاً يقرع قلبه كلما دخل غرفته. انتبه .انتبه. صديقك صديقك وقد قيل:
أحبب حبيبك هوناً ما * فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما.
الوجه الثاني : أنه ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي طلحة – رضي الله عنه- قال سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : : "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة" وهذه عقوبة ولا عقوبة إلا على فعل محرم.
القسم الثالث:
أن تكون معلقة على سبيل التجميل والزينة ، فهذه محرمة أيضاً لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : قدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،هتكه وقال : "أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله" . قالت : فجعلته وسادة أو وسادتين رواه البخاري . والقرام : خرقة تفرش في الهودج أو يغطى بها يكون فيها رقوم ونقوش ، والسهوة بيت صغير في جانب الحجرة يجعل فيه المتاع .
وعن عائشة – رضي الله عنها – أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية قالت : فقلت : أتوب إلى الله ماذا أذنبت؟ قال : "ما هذه النمرقة؟" قلت : لتجلس عليها وتوسدها فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم :أحيوا ما خلقتم وإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه الصورة" .رواه البخاري .النمرقة:الوسادة العريضة تصلح للاتكاء والجلوس.
القسم الرابع : أن تكون ممتهنة كالصورة التي تكون في البساط والوسادة ، وعلى الأواني وسماط الطعام ونحوها ، فنقل النووي عن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين جوازها ، وقال : هو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة والشافعي، وهو كذلك مذهب الحنابلة . ونقل في فتح الباري- ص 391- ج 10ط . السلفية – حاصل ما قيل في ذلك عن ابن العربي فقال : حاصل ما في اتخاذ الصور ؛ أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع ، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال:
الأول : يجوز مطلقاً على ظاهر قوله في حديث الباب : " إلا رقماً في ثوب" .
الثاني : المنع مطلقاً حتى الرقم .
الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم ، وإن قطع الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز قال : وهذا هو الأصح .
الرابع : إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقاً لم يجزأ . هـ .
والذي صححه هو ظاهر حديث النمرقة ، والقول الرابع هو ظاهر حديث القرام ويمكن الجمع بينهما بأن النبي، صلى الله عليه وسلم ، لما هتك الستر تفرقت أجزاء الصورة فلم تبق كاملة بخلاف النمرقة فإن الصورة كانت فيها كاملة فحرم اتخاذها وفي حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : "أتاني جبريل فقال : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل ،وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطأان ، ومر بالكلب فليخرج" ففعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رواه أهل السنن وفي رواية النسائي "إما أن تقطع رؤوسها أو تجعل بسطاً توطأ" . ذكر هذا الحديث في فتح الباري ص 392من المجلد العاشر السابق وزعم في ص390 أنه مؤيد للجمع الذي ذكرناه وعندي أن في ذلك نظراً فإن هذا الحديث ولا سيما رواية النسائي تدل على أن الصورة إذا كانت في شيء يمتهن فلا بأس بها وإن بقيت كاملة وهو رأي الجمهور كما سبق .
القسم الخامس: أن تكون مما تعم به البلوى ويشق التحرز منه كالذي يوجد في المجلات والصحف وبعض الكتب ولم تكن مقصودة لمقتنيها بوجه من الوجوه بل هي مما يكرهه ويبغضه ولكن لا بد له منها والتخلص منها فيه عسر ومشقة وكذلك ما في النقود من صور الملوك والرؤساء والأمراء مما ابتليت به الأمة الإسلامية فالذي يظهر لي أن هذا لا حرج فيه على من وقع في يده بغير قصد منه إلى اتخاذه من أجل صوره بل هو يكرهه أشد الكراهة ويبغضه ويشق عليه التحرز منه فإن الله – تعالى – لم يجعل على عباده في دينهم من حرج ولا يكلفهم شيئاً لا يستطيعونه إلا بمشقة عظيمة أو فساد مال ، ولا يصدق على مثل هذا أنه متخذ للصورة ومقتن لها .
وأما سؤالكم عن الصورة التي تمثل الوجه وأعلى الجسم ، فإن حديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه يدل على أنه لا بد من قطع الرأس وفصله فصلاً تاماً عن بقية الجسم ، فأما إذا جمع إلى الصدر فما هو إلا رجل جالس بخلاف ما إذا أبين الرأس إبانة كاملة عن الجسم ، ولهذا قال الإمام أحمد –رحمه الله - : الصورة الرأس . وكان إذا أراد طمس الصورة حك رأسها وروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أنه قال: الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس هو صورة . فتهاون بعض الناس في ذلك مما يجب الحذر منه . نسأل الله لنا ولكم ولإخواننا المسلمين السلامة والعافية مما لا تحمد عقباه إنه جواد كريم.
بارك الله في سعيكِ أختاه ، ورزقنا وإياكِ وجميع الإخوة والأخوات العلم النافع والعمل الصالح
منى السقا
11-22-2007, 11:47 AM
باركَ الله فيكم اخوانى الفضلاء وجزاكم الله عنى خيرا
ورزقكم الفردوس الاعلى
وبالنسبه لسؤالكم اخى الفاضل :
فهى للشيخ العلامه محمد العثيمين رحمهُ الله واعتذر عن عدم توضيح ذلك باركَ الله فيكم
الكتب (http://www.resaltalislam.org/UserFrontEnd/ReadLibrary/booktocbrowse2.aspx?sectionid=1) » مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (http://www.resaltalislam.org/UserFrontEnd/ReadLibrary/booktocbrowse2.aspx?View=Tree&NodeID=1&PageNo=1&BookID=2&pageID=1) » التصوير
vBulletin إصدار 3.8.6, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2012, مؤسسة Jelsoft المحدودة.