المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مواقف من علو الهمه الجزء الثاني(2)


أبواسحاق الاثري
11-15-2007, 09:39 PM
بسم الله الرحمن السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته كيف حالكم اخوتي واخواتي لازلنا في سلسلة مواقف من علو الهمه ارجو الدعاء لي والرد
اولا_حماد بن سلمة: قال ابن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا([1] (http://www.forsanelhaq.com/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn1)). وقال موسى بن إسماعيل التبوذكي: لو قلت لكم إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت، كان مشغولا إما يحدث أو يقرأ أو يسبح أو يصلي، وقد قسم النهار على ذلك. قال يونس المؤدب: مات حماد بن سلمة وهو في الصلاة
ثانيا_أبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن: قال أبو حاتم: سألنا القعنبي أن يقرأ علينا «الموطأ»، فقال: تعالوا بالغداة، فقلنا له: مجلس عند الحجاج، قال: فإذا فرغتم من الحجاج، قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال: فإذا فرغتم، قلنا: يكون وقت الظهر ونأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارم. قال:فبعد المغرب. فنأتيه([1] (http://www.forsanelhaq.com/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn1)) بالليل فيخرج علينا فيخرج علينا كثر ]كذا[ ما تحته شيء في الصيف في الحر الشديد، فكان يقرأ وعليه كساؤه، ولو أراد لأعطي الكثير([2] (http://www.forsanelhaq.com/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn2)).
ويذكرني هذا بقول ابن فارس:
إذا كان يؤذيك حر المصيف



ويبس الخريف وبرد الشتاء


ويلهيك حسن زمان الربيع



فأخذك للعلم قل لي: متى؟!



وقال أحمد بن علي لعبد الرحمن بن أبي حاتم: ما سبب كثرة سماعك الحديث من أبيك؟ وكثرة سؤالاتك له؟ فقال: ربما كان يأكل طعامه وأنا أقرأ عليه الحديث ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه([3] (http://www.forsanelhaq.com/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn3)).
ثالثا_
ثعلب النحوي أحمد بن يحيى البغدادي: جاء في أخبار كثير من العلماء أنهم كانوا يطالعون ويقرؤون وهم يمشون في الطريق، ولكن من أعجب ذلك ما جاء في ترجمة ثعلب، قال العسكري: «وكان سبب وفاته أنه خرج من الجامع يوم الجمعة بعد العصر، وكان قد لحقه صمم لا يسمع إلا بعد تعب، وكان في يده كتاب ينظر فيه في الطريق، فصدمته فرس فألقته في هوة، فأخرج منها وهو كالمختلط، فحمل إلى منـزله على تلك الحال وهو يتأوه من رأسه، فمات ثاني يوم، رحمه الله»
رابعا_
1- أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي: قال ابن رجب في ترجمته: «ولابن عقيل تصانيف كثيرة في أنواع العلم، وأكبر تصانيفه: كتاب «الفنون» وهو كتاب كبير جدا،... وقال الحافظ الذهبي في تاريخه: لم يصنف في الدنيا كتاب أكبر من هذا الكتاب، حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربعمائة»([1] (http://www.forsanelhaq.com/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn1)) وذكر ابن رجب عن بعض العلماء أنه في ثماني مائة مجلدة.
وكان ابن عقيل يقول: لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين.
خامسا_ابن الجوزي: قال ابن عبد الهادي: لا أعلم أحدا صنف أكثر من ابن الجوزي إلا شيخنا الإمام الرباني أبا العباس أحمد بن عبد الحليم الحراني رضي الله عنه. وقال ابن رجب: لم يترك فنا من الفنون إلا وله فيه مصنف.وله عجائب في حفظه لوقته, ومن ذلك أنه شكى من زيارة البطالين له وإضاعتهم لوقته, ثم قال: «فلما رأيت أن الزمان أشرف شيء، والواجب انتهابه بفعل الخير، كرهت ذلك وبقيت معهم بين أمرين: إن أنكرت عليهم وقعت وحشة لموضع قطع المألوف، وإن تقبلته منهم ضاع الزمان، فصرت أدافع اللقاء جهدي، فإذا غلبت قصرت في الكلام لأتعجل الفراق، ثم أعددت أعمالا لا تمنع من المحادثة لأوقات لقائهم، لئلا يمضي الزمان فارغا، فجعلت من الاستعداد للقائهم قطع الكاغد وبري الأقلام وحزم الدفاتر، فإن هذه الأشياء لا بد منها، ولا تحتاج إلى فكر وحضور قلب، فأرصدتها لأوقات زيارتهم، لئلا يضيع شيء من وقتي»
سابعا_
1- الحافظ عبد الغني المقدسي: قال الضياء المقدسي في ترجمته: كان لا يضيع شيئا من زمانه بلا فائدة، فإنه كان يصلي الفجر ويلقن القرآن وربما أقرأ شيئا من الحديث تلقينا، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاث مئة ركعة بالفاتحة والمعوذتين إلى قبل الظهر، وينام نومة ثم يصلي الظهر، ويشتغل إما بالتسميع أو بالنسخ إلى المغرب،فإن كان صائما أفطر وإلا صلى من المغرب إلى العشاء، ويصلي العشاء وينام إلى نصف الليل أو بعده، ثم قام كأن إنسان يوقظه فيصلي لحظة ثم يتوضأ ويصلي إلى قرب الفجر، ربما توضأ سبع مرات أو ثمانيا في الليل، وقال ما تطيب لي الصلاة إلا ما دامت أعضائي رطبه ثم ينام نومة يسيرة إلى الفجر وهذا دأبه.
ثامنا_
1- النووي: كان عمره عندما توفي (45) سنة، استطاع فيها أن يحصل هذه العلوم الجمة، وأن يؤلف تلك الكتب العظيمة التي انتشرت وملأت الأرض شرقا وغربا, فهل أتى هذا من فراغ؟!
قال ابن العطار في ترجمته: «وذكر لي الشيخ أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درسا على المشايخ شرحا وتصحيحا: درسين في الوسيط، ودرسا في المهذب، ودرسا في الجمع بين الصحيحين، ودرسا في صحيح مسلم، ودرسا في اللمع لابن جنى، ودرسا في اصطلاح المنطق لابن السكيت، ودرسا في التصريف، ودرسا في أصول الفقه تارة في اللمع لأبي إسحاق وتارة في المنتخب لفخر الدين، ودرسا في أسماء الرجال، ودرسا في أصول الدين، وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل ووضوح عبارة وضبط لغة، وبارك الله لي في وقتي».
تاسعا_
1- ابن تيمية: يعد الإمام ابن تيمية من أكثر العلماء تأليفا للكتب, وتمتاز كتبه بأنها في الغالب من إنشائه وليست قائمة على النقل فقط كما هو حال كثير من المكثرين.
قال الذهبي: «وما يبعد أن تصنيفه إلى الآن تبلغ خمس مائة مجلد»، وقال ابن عبد الهادي: «ولا أعلم أحدا من المتقدمين ولا من المتأخرين جمع مثل ما جمع، ولا صنف نحو ما صنف، ولا قريبا من ذلك، مع أن تصانيفه كان يكتبها من حفظه، وكتب كثيرا منها في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه، ويراجعه من الكتب».
ويلفت العلامة ابن القيم نظرنا إلى سبب كان له أهمية بالغة في المباركة في وقت شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال ابن القيم في الوابل الصيب: «الحادية والستون من فوائد الذكر: أنه يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه، وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في سننه وكلامه وإقدامه وكتابته أمرا عجيبا، فكان يكتب في يوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر».
و قال في موضع آخر: «وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي. أو كلاما قريبا من هذا، وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجماع نفسي وإراحتها، لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلاما هذا معناه».
عاشرا_عبد الله بن فائز أبا الخيل _ المتوفى سنة (1251) أحد علماء نجد _ قال ابن حميد في ترجمته: ( وله مدارسة في القرآن العظيم مع جماعة في جميع ليالي السنة، ويقرءون إلى نحو نصف الليل عشرة أجزاء وأكثر، وأعرف مرة أنهم شرعوا من سورة الفرقان بعد العشاء وختموا! وكنت أحظر وأنا ابن عشر مع بعض أقاربي فيبلغني النوم، فإذا فرغوا حملني إلى بيتنا وأنا لا أشعر، وكان مع القراءة يراجع «تفسير البغوي» والبيضاوي كل ليلة رحمه الله تعالى
ارجو الرد لكي استمر والدعاء بالله عليكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته


([1]) «صيد الخاطر» (227).




([1]) ذيل الطبقات (3/155).





([1]) أي: نأتي عبدالله بن مسلمة القعنبي.

([2]) «الجرح والتعديل» (5/181).

([3]) «سير النبلاء» للذهبي (13/250).


([1]) في هذا شيء من المبالغة, ولكن المقصود هو أن حماد - رحمه الله – كان حريصا على أن لا يضيع شيئا من وقته فيما لا نفع فيه.

محمدبنديرى
02-17-2008, 08:05 PM
الف الف شكر

أبواسحاق الاثري
05-01-2008, 02:23 AM
ارجوا الرجوع الي هذه الشرائط للشيخ ابواسحاق(لماذا نتعلم العلم_فضل العالم علي العابد_فضل الجوع_علو الهمه_ذم الكبر_حاجتنا الي طلب العلم_تيسير مصطلح الحديث_العلم لايعطيك بعضه_اسئلة حول ت خريج الاحاديث_اداب طالب العلم_النصح النفيس لطلبة الحديث_الفضيل بن عياض_الجندية في الاسلام_اعانة طالب العلم ضرورة_استثمار الوقت عند العلماء_اداب العالم والمتعلم_منزلة العلم وكيفية الحصول عليه_وقت الجد_ قص ة ابي حاتم الرازي_فضل العلماء_طلب العلم_شرطة الموت_دراسة جدوي لحياة مسلم_حاجتنا لطلب العلم_منطلقات طالب العلم_قصة محمد بن عبد الباقي_كيف اطلب العلم_لماذا نتعلم العلم_)هذا من اجمل الشرائط التي سمعتها في طلب العلم وعلو الهمة وارجو الدعاء لي بظهر الغيب والرد