islamway 1988
11-07-2007, 07:16 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاتة شيخنا الحبيب
نرجوا الرد على هذة الشبهات التى تتعلف يتقديم العقل ام النقل و هذا ما اوردة الدكتور يوسف القرضاوى فى احد المواقع عن الشيخ الغزالى رحمة الله
كان الشيخ الغزالي أشعريا، ولكنه لم يكن متعصبا، درس المذهب الأشعري فيما درسه في الابتدائي والثانوي وفي الأزهر وفي كلية أصول الدين، وحينما ألف كتابه “عقيدة المسلم” ألفه بروح سلفية ونفَس أشعري، وخاصة من حيث التبويب والتقسيم فإنك تجد فيه لمسة أشعرية؛ وهو ما جعله يقول بالتوفيق بين العقل والنقل، فإن المذهب الأشعري يقول: إن العقل هو أساس النقل، فلولا العقل ما كان النقل؛ لأن ثبوت النبوة أمر قائم على العقل، فلو ألغينا العقل ما ثبتت النبوة وما ثبت الوحي، ولهذا يقول الإمام الغزالي، ويقول قبله الأشاعرة: “إن العقل أساس النقل”؛ وهو ما جعله يقول: إن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة ولا تفيد التواتر، أحاديث التواتر تفيد الظن ولا تفيد اليقين، وإخواننا الذين ردوا على الشيخ الغزالي أنكروا عليه هذا. مع أن الشيخ الغزالي لم يبتكر هذا المدرسة؛ فالأشعرية والماتريدية وجمهور الأصوليين مع الشيخ الغزالي، وقد ذكرت في كتابي أن محققي الحنابلة مع الشيخ الغزالي، وهم: أبو يعلى الفراء في العدة، وأبو الخطاب في التمهيد، وابن قدامة في الروضة، وابن تيمية في المسودة. والأصوليون الحنابلة أنفسهم يقولون: إن أحاديث الآحاد لا تفيد اليقين، وهذا هو المعقول؛ لأنها تلابسها أشياء لا يمكن أن تفيد اليقين.
من أدوات الشيخ الغزالي في الدعوة العقل، العقل المبصر، العقل المؤمن؛ فهو عقل في إطار قواطع الإسلام.
فقد استخدم الشيخ الغزالي عقله في فهم الشريعة وفهم العقيدة، لذلك رفض بعض الأحاديث التي تخالف العقل في رأيه، مثل: “لولا بنو إسرائيل لم يخنز أي يفسد اللحم”، و”لولا حواء لم تخن أنثى زوجها”، رغم أن هذا في صحيح البخاري، فقال: إن اللحم يخنز ويفسد قبل بني إسرائيل وبعدهم. هذا قانون من قوانين الحياة، إذا تركت اللحم يتغير بعد مدة وينتن. وقال: إن حواء ما خانت آدم، وليس عندنا في الإسلام أن حواء خانت. فهو يستخدم عقله، وبعض الناس ينكر عليه هذا، وكأنما يريد البعض أن يخرجه من الملة، فالشيخ لم ينكر السنة، بالعكس هو دافع عنها في كتابه “فقه السيرة” وفي كتابه “ليس من الإسلام” وفي عدد من الكتب؛ فهو داعية يريد أن يعرض الإسلام معقولا مقبولا موافقا للفطرة، موافقا للمسلمات العقلية والدينية فما خالف هذه المسلمات من أحاديث الآحاد رفضه وإن جاء في الصحاح.
وهذا لا يضر الشيخ الغزالي؛ فمنذ عهد الصحابة أنكرت عائشة رضي الله عنها أحاديث على صحابة سمعوها بآذانهم قالت: لا، لم يفهموها أو حرفوا فيها أو غيروا فيها؛ لأنها رأتها مخالفة للقرآن، ولم يقل أحد إن عائشة خرجت من الإسلام بردها لهذه الأحاديث.
فهذا العقل المبصر للغزالي، رد به ما يرد، ورجح ما رجح في قضايا كثيرة في الفقه.
ولكنه حينما يرجح لا يرجح بالهوى، بل عنده منهجية معينة وأصول ثابتة يحاكم إليها الأشياء.
حينما اختار مثلا في قضية أن المرأة ديتها كدية الرجل فأنكروا عليه هذا لأن هذا ضد المذاهب الأربعة، صحيح أن هذا ضد المذاهب الأربعة، لكن الإجماع لم ينعقد في هذه القضية؛ فقد خالف فيها الأصم وابن علية كما ذكر الشوكاني، ولم يصح فيها حديث؛ فكل الأحاديث التي استدل بها على أن دية المرأة على نصف من دية الرجل لم يصح منها شيء
نرجوا الرد على هذة الشبهات التى تتعلف يتقديم العقل ام النقل و هذا ما اوردة الدكتور يوسف القرضاوى فى احد المواقع عن الشيخ الغزالى رحمة الله
كان الشيخ الغزالي أشعريا، ولكنه لم يكن متعصبا، درس المذهب الأشعري فيما درسه في الابتدائي والثانوي وفي الأزهر وفي كلية أصول الدين، وحينما ألف كتابه “عقيدة المسلم” ألفه بروح سلفية ونفَس أشعري، وخاصة من حيث التبويب والتقسيم فإنك تجد فيه لمسة أشعرية؛ وهو ما جعله يقول بالتوفيق بين العقل والنقل، فإن المذهب الأشعري يقول: إن العقل هو أساس النقل، فلولا العقل ما كان النقل؛ لأن ثبوت النبوة أمر قائم على العقل، فلو ألغينا العقل ما ثبتت النبوة وما ثبت الوحي، ولهذا يقول الإمام الغزالي، ويقول قبله الأشاعرة: “إن العقل أساس النقل”؛ وهو ما جعله يقول: إن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة ولا تفيد التواتر، أحاديث التواتر تفيد الظن ولا تفيد اليقين، وإخواننا الذين ردوا على الشيخ الغزالي أنكروا عليه هذا. مع أن الشيخ الغزالي لم يبتكر هذا المدرسة؛ فالأشعرية والماتريدية وجمهور الأصوليين مع الشيخ الغزالي، وقد ذكرت في كتابي أن محققي الحنابلة مع الشيخ الغزالي، وهم: أبو يعلى الفراء في العدة، وأبو الخطاب في التمهيد، وابن قدامة في الروضة، وابن تيمية في المسودة. والأصوليون الحنابلة أنفسهم يقولون: إن أحاديث الآحاد لا تفيد اليقين، وهذا هو المعقول؛ لأنها تلابسها أشياء لا يمكن أن تفيد اليقين.
من أدوات الشيخ الغزالي في الدعوة العقل، العقل المبصر، العقل المؤمن؛ فهو عقل في إطار قواطع الإسلام.
فقد استخدم الشيخ الغزالي عقله في فهم الشريعة وفهم العقيدة، لذلك رفض بعض الأحاديث التي تخالف العقل في رأيه، مثل: “لولا بنو إسرائيل لم يخنز أي يفسد اللحم”، و”لولا حواء لم تخن أنثى زوجها”، رغم أن هذا في صحيح البخاري، فقال: إن اللحم يخنز ويفسد قبل بني إسرائيل وبعدهم. هذا قانون من قوانين الحياة، إذا تركت اللحم يتغير بعد مدة وينتن. وقال: إن حواء ما خانت آدم، وليس عندنا في الإسلام أن حواء خانت. فهو يستخدم عقله، وبعض الناس ينكر عليه هذا، وكأنما يريد البعض أن يخرجه من الملة، فالشيخ لم ينكر السنة، بالعكس هو دافع عنها في كتابه “فقه السيرة” وفي كتابه “ليس من الإسلام” وفي عدد من الكتب؛ فهو داعية يريد أن يعرض الإسلام معقولا مقبولا موافقا للفطرة، موافقا للمسلمات العقلية والدينية فما خالف هذه المسلمات من أحاديث الآحاد رفضه وإن جاء في الصحاح.
وهذا لا يضر الشيخ الغزالي؛ فمنذ عهد الصحابة أنكرت عائشة رضي الله عنها أحاديث على صحابة سمعوها بآذانهم قالت: لا، لم يفهموها أو حرفوا فيها أو غيروا فيها؛ لأنها رأتها مخالفة للقرآن، ولم يقل أحد إن عائشة خرجت من الإسلام بردها لهذه الأحاديث.
فهذا العقل المبصر للغزالي، رد به ما يرد، ورجح ما رجح في قضايا كثيرة في الفقه.
ولكنه حينما يرجح لا يرجح بالهوى، بل عنده منهجية معينة وأصول ثابتة يحاكم إليها الأشياء.
حينما اختار مثلا في قضية أن المرأة ديتها كدية الرجل فأنكروا عليه هذا لأن هذا ضد المذاهب الأربعة، صحيح أن هذا ضد المذاهب الأربعة، لكن الإجماع لم ينعقد في هذه القضية؛ فقد خالف فيها الأصم وابن علية كما ذكر الشوكاني، ولم يصح فيها حديث؛ فكل الأحاديث التي استدل بها على أن دية المرأة على نصف من دية الرجل لم يصح منها شيء