البراء بن مالك
10-29-2007, 02:29 AM
بسم الله
المرجو قراءة المقال كله قبل المشاركة في الردود
من المسائل التي كثر فيها الخلاف بين أهل العلم و كثرت فيها اقوالهم حتى زادت على 20 قولا .. مسالة قصر الصلاة إذا نوى المسافر الإقامة في غير بلده اكثر من 4 أيام
فالإمام أبي حنيفة رحمه الله يذهب الى أنه إذا أزمع الإقامة 15 يوما فإنه يتم و إن لم يكن يدري متى يخرج قصر الصلاة.... ومالك والشافعي –وهو رواية عن أحمد - على أنه إن نوى الإقامة 4 ايام فصاعدا أتم و غن لم ينوها قصر .. والمشهور في مذهب الإمام أحمد أن المسافر إذا نوى الإقامة أكثر من 21 صلاة أتم و إن نوى دونها قصر ( انظر مأخذ هذه الاقوال عند الشيخ عبد الله العبيلان في كتابه إمتاع اولي النظر ص 13-19 )..
وسبب ذلك ما قاله العلامة العثيمين رحمه الله ... هو أنه ليس هناك دليل فاصل يقطع النزاع .. فلهذا اضطربت فيها الاقول .. ولكن رجوعا إلى ما يقتضيه ظاهر الكتاب و السنة وجدنا أن القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية هو القول الصحيح وهو أن المسافر مسافر سواء نوى الإقامة 4 ايام أو دونها
وذلك لعموم الأدلة على ثبوث رخص السفر للمسافر بدون تحديد ... فمن القرآن
وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا
101النساء
فقوله تعالى و إذا ضربتم في الارض .. عام يشمل كل ضارب .. ومن المعلوم أن الضرب في الأرض أحيانا يحتاج الى مدة ( الأية ليست نصا في ان الذي يترخص إنما هو السائر دون النازل .. لان الضرب مقصود به السفر فيرخص للمافر في القصر سواء كان نازلا او سائرا ومن خرج الى غير بلده يعتبر مسافرا ضاربا في الارض سواء كان نازلا أو ظاعنا و هكذا فإن النازل يسمى مسافرا و لا يعتبر مقيما ولو مكث أياما كثيرة في غير بلده
قال الله تعالى
وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل 20
فالذين يضربون في الارض مثلا للتجارة ربما تكفيهم 4أيام و ربما لا تكفيهم 10 ايام و ربما يكفيهم يوم واحد وقد يطلب سلعة قد لا تحصل له إلا بعد عدة ايام ...
ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في تبوك 20 يوما يقصر الصلاة
واقام في مكة عام الفتح 19 يوما يقصر الصلاة
و اقام في مكة عام حجة الوداع 10 يوما يقصر الصلاة
لأن أنسا رضي الله عنه سال كم اقمتم في مكة -_ أي في حجة الوداع _ قال ( اقمنا بها عشرا لانه اضاف أيام الحج الى الايام الأربعة .. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه و سلم قدم مكة في يوم الأحد الرابع من ذي الحجة و خرج في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة .. فتكون إقامته عشرة أيام)
إذن لا دليل على التحديد لأن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في مكة أربعة أيام وقع مصادفة لا تشريعا ... وهذه قاعدة.. ولهذا ... لا يسن للحاج إذا دفع من عرفات الى مزدلفة ان ينزل في الطريق ثم يبول ثم يتوضأ وضوئا خفيفا لأن هذا وقع منه صلى الله عليه وسلم على سبيل الإتفاق .
وايضا نقول .. من نوى الإقامة 96 ساعة فله أن يقصر ومن نوى .. إقامة 96 ساعة وعشر دقائق فليس له ان يقصر لأن الأول مسافر و الثاني مقيم ... اين هذا التحديد في الكتاب و السنة حثى نقول بأنه واجب .. والصلاة كما نعلم .. اعظم اركان الإسلام بعد الشهادتين فكيف نقول للأمة بأن هذا الرجل الذي نوى إقامة 96 ساعة و عشر دقائق لو قصر لكانت صلاته باطلة فمثل هذا لا يمكن أن يترك بلا بيان .. وترك البيان في موضع يحتاج إلى بيان يعتبر بيانا .. إذ لو كان خلاف الواقع و الواجب لبين ..وعلى هذا فنقول .. إن القول الراجح ما ذهب اليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أن المسافر مسافر ما لم ينو واحدا من الامرين ..
الأول ..الإستيطان ( وهي أن ينو إتخاذ هذا البلد وطنا )
ثانيا ... الإقامة المطلقة ( وهي أن ياتي لهذا البلد يرى أن الحركة فيه كبيرة أو طلب العلم فيه قوي .. فينوي الإقامة مطلقا بدون ان يقيدها بزمن أو بعمل لكن نيته انه مقيم ... لان البلد اعجبه .. إما بكثرة العلم و إما بقوة التجارة ..أو لأنه إنسان موظف تابع للحكومة كالسفراء مثلا فالاصل في هذا عدم السفر لانه نوى الإقامة فنقول ينقطع حكم السفر في حقه
أما من قيد الإقامة بعمل ينتهي أو بزمن ينتهي .. فهذا مسافر .. ولا تتخلف عنه أحكام السفر)
المراجع المنقول منها ما سبق ... الشرح الممتع و الإسفار لأحكام الأسفار لأبي عبد الله حماد المراكشي ... بتصرف مني
وحالتي التي أتمنى أن يأتيني أحدكم بقول فاصل فيها هي انني انتقلت من مدينتي مراكش بالمغرب الاقصى إلى أخرى تبعد بحوالي 1000 كلم ... وأنا لا انوي الإقامة فيها مطلقا بالإضافة إلى أن المسؤولين عني في العمل يغيرون مواقعنا على فترات مختلفة فربما أقضي سنتين أو ثلاث في هذه المدينة ....
فهل انا مسافر أترخص بأحكام السفر أم مقيم أترخص عند زيارة أهلي في مدينتي الأصلية ... افيدوني افادكم الله
المرجو قراءة المقال كله قبل المشاركة في الردود
من المسائل التي كثر فيها الخلاف بين أهل العلم و كثرت فيها اقوالهم حتى زادت على 20 قولا .. مسالة قصر الصلاة إذا نوى المسافر الإقامة في غير بلده اكثر من 4 أيام
فالإمام أبي حنيفة رحمه الله يذهب الى أنه إذا أزمع الإقامة 15 يوما فإنه يتم و إن لم يكن يدري متى يخرج قصر الصلاة.... ومالك والشافعي –وهو رواية عن أحمد - على أنه إن نوى الإقامة 4 ايام فصاعدا أتم و غن لم ينوها قصر .. والمشهور في مذهب الإمام أحمد أن المسافر إذا نوى الإقامة أكثر من 21 صلاة أتم و إن نوى دونها قصر ( انظر مأخذ هذه الاقوال عند الشيخ عبد الله العبيلان في كتابه إمتاع اولي النظر ص 13-19 )..
وسبب ذلك ما قاله العلامة العثيمين رحمه الله ... هو أنه ليس هناك دليل فاصل يقطع النزاع .. فلهذا اضطربت فيها الاقول .. ولكن رجوعا إلى ما يقتضيه ظاهر الكتاب و السنة وجدنا أن القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية هو القول الصحيح وهو أن المسافر مسافر سواء نوى الإقامة 4 ايام أو دونها
وذلك لعموم الأدلة على ثبوث رخص السفر للمسافر بدون تحديد ... فمن القرآن
وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا
101النساء
فقوله تعالى و إذا ضربتم في الارض .. عام يشمل كل ضارب .. ومن المعلوم أن الضرب في الأرض أحيانا يحتاج الى مدة ( الأية ليست نصا في ان الذي يترخص إنما هو السائر دون النازل .. لان الضرب مقصود به السفر فيرخص للمافر في القصر سواء كان نازلا او سائرا ومن خرج الى غير بلده يعتبر مسافرا ضاربا في الارض سواء كان نازلا أو ظاعنا و هكذا فإن النازل يسمى مسافرا و لا يعتبر مقيما ولو مكث أياما كثيرة في غير بلده
قال الله تعالى
وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل 20
فالذين يضربون في الارض مثلا للتجارة ربما تكفيهم 4أيام و ربما لا تكفيهم 10 ايام و ربما يكفيهم يوم واحد وقد يطلب سلعة قد لا تحصل له إلا بعد عدة ايام ...
ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في تبوك 20 يوما يقصر الصلاة
واقام في مكة عام الفتح 19 يوما يقصر الصلاة
و اقام في مكة عام حجة الوداع 10 يوما يقصر الصلاة
لأن أنسا رضي الله عنه سال كم اقمتم في مكة -_ أي في حجة الوداع _ قال ( اقمنا بها عشرا لانه اضاف أيام الحج الى الايام الأربعة .. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه و سلم قدم مكة في يوم الأحد الرابع من ذي الحجة و خرج في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة .. فتكون إقامته عشرة أيام)
إذن لا دليل على التحديد لأن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في مكة أربعة أيام وقع مصادفة لا تشريعا ... وهذه قاعدة.. ولهذا ... لا يسن للحاج إذا دفع من عرفات الى مزدلفة ان ينزل في الطريق ثم يبول ثم يتوضأ وضوئا خفيفا لأن هذا وقع منه صلى الله عليه وسلم على سبيل الإتفاق .
وايضا نقول .. من نوى الإقامة 96 ساعة فله أن يقصر ومن نوى .. إقامة 96 ساعة وعشر دقائق فليس له ان يقصر لأن الأول مسافر و الثاني مقيم ... اين هذا التحديد في الكتاب و السنة حثى نقول بأنه واجب .. والصلاة كما نعلم .. اعظم اركان الإسلام بعد الشهادتين فكيف نقول للأمة بأن هذا الرجل الذي نوى إقامة 96 ساعة و عشر دقائق لو قصر لكانت صلاته باطلة فمثل هذا لا يمكن أن يترك بلا بيان .. وترك البيان في موضع يحتاج إلى بيان يعتبر بيانا .. إذ لو كان خلاف الواقع و الواجب لبين ..وعلى هذا فنقول .. إن القول الراجح ما ذهب اليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أن المسافر مسافر ما لم ينو واحدا من الامرين ..
الأول ..الإستيطان ( وهي أن ينو إتخاذ هذا البلد وطنا )
ثانيا ... الإقامة المطلقة ( وهي أن ياتي لهذا البلد يرى أن الحركة فيه كبيرة أو طلب العلم فيه قوي .. فينوي الإقامة مطلقا بدون ان يقيدها بزمن أو بعمل لكن نيته انه مقيم ... لان البلد اعجبه .. إما بكثرة العلم و إما بقوة التجارة ..أو لأنه إنسان موظف تابع للحكومة كالسفراء مثلا فالاصل في هذا عدم السفر لانه نوى الإقامة فنقول ينقطع حكم السفر في حقه
أما من قيد الإقامة بعمل ينتهي أو بزمن ينتهي .. فهذا مسافر .. ولا تتخلف عنه أحكام السفر)
المراجع المنقول منها ما سبق ... الشرح الممتع و الإسفار لأحكام الأسفار لأبي عبد الله حماد المراكشي ... بتصرف مني
وحالتي التي أتمنى أن يأتيني أحدكم بقول فاصل فيها هي انني انتقلت من مدينتي مراكش بالمغرب الاقصى إلى أخرى تبعد بحوالي 1000 كلم ... وأنا لا انوي الإقامة فيها مطلقا بالإضافة إلى أن المسؤولين عني في العمل يغيرون مواقعنا على فترات مختلفة فربما أقضي سنتين أو ثلاث في هذه المدينة ....
فهل انا مسافر أترخص بأحكام السفر أم مقيم أترخص عند زيارة أهلي في مدينتي الأصلية ... افيدوني افادكم الله