مشاهدة النسخة كاملة : بالله يا دكتور مازن ما هو الرد على هذه الشبهة الخطيرة؟؟؟؟؟؟
سامح المُسلم
09-30-2007, 07:45 AM
المفتى على جمعة قال فى معنى الكلام ان البدعة التى ابتدعها الشيخ الألبانى بتاعة تحذير الأمة من الأحاديث الضعيفة وقال هذه بدعة لا اصل لها وأن جميع العلماء منهم ابن القيم وشيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم من السلفيين كل كتبهم مليئة بالأحاديث الضعيفة وكل العلماء السلفيين القدامى احتجو بالأحاديث الضعيفة فى كتبهم!!!!!
فما رد هذه الشبهة جزاكم الله خيرا واشهد الله انى احبك فى الله
مازن السرساوى
09-30-2007, 04:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد,
فقد سمعت ما قاله مفتي مصر في حق محدث العصر العلامة الشيخ الألباني -برد الله مضجعه-، فألفيته عاريا عن التحقيق، وعليه فلا ينبغي أن يرقى إلى مقام التصديق. وحاصله أن المفتي المذكور ادعى - بأسلوب ركيك يشبه أسلوب العامة - أنه راجع العلامة الألباني في مسالة العمل بالحديث الضعيف، وأقام عليه الحجة في ضعف قوله، ومع ذلك ركب العلامة الألباني رأسه وأصر على قوله بعد أن تبين له خطؤه.
وهذا حديث خرافة يا أم عمرو.
فإن الشبهة التي ذكرها ، وحاصلها : أن العلماء الذين نسب إليهم العلامة الألباني عدم العمل بالحديث الضعيف، قد ألفوا كتبا وذكروا فيها الضعيف، فالبخاري لم يلتزم الصحة في بقية كتبه بعد الصحيح، ومسلم يروي عن بعض الضعفاء ، وأبو شامة كتبه فيها الضعيف... إلى أخره، أقول شبهة ضعيفة.
ومبني هذه الشبهة على الخلط بين (العمل) و(الرواية)، وكان على المفتي أن يفرق بينهما كما هو الواقع - لا سيما وأنه أحد المشرفين على تحقيق كتاب الفروق للقرافي- ، فالرواية أمر ، والعمل أمر آخر، ويجوز في الرواية ما لا يجوز في العمل.
وأزيد الأمر وضوحًا، فأقول: إن كلام العلامة الألباني ومن سبقه من المحققين، إنما هو في العمل بالحديث الضعيف، وما تعرضوا للكلام عن رواية الحديث الضعيف، فهذا موضوع آخر. وكثير من المحدثين يروون الضعيف ولا يرون بذلك بأسا لأسباب كثيرة لعلى أرجع إلى تفصيلها في حين آخر، ولكنهم لا يستحلون العمل بها.
ولهذا نظائر، فالبخاري ومسلم يروون في صحيحيهما الأحاديث المنسوخة، ولكن لا يرون العمل بها، ويروون الشاذ ولا يجوز العمل به.
فتشغيب المفتي على محدث العصر بأن البخاري يروي الضعيف في غير صحيحه ومسلم يروي عن الضعفاء وفلان وعلان ، لا ينفعه في هذه المسألة شيئا؛ لأن العلامة الألباني لا يخالف في هذا، بل هو يعلم هذا قبل أن يولد المفتي، وإنما الكلام على العمل بالضعيف، فهل يستطيع المفتي أن ينقل عن البخاري أو أحد ممن ذكرهم أنه يعمل بالضعيف، إنه لو فعل هذا لا ستطاع أن يرد على العلامة الألباني، ولكنه ما استطاع ولن يستطيع، ودون ذلك خرط القتاد.
وهذا نموذج يسير لتخليط هذا الرجل في مسئلة من مسائل علم الحديث، ولم أوف الأمر حقه لأننا في وقت الاشتغال بالعبادة أولى من كثير من الكلام لا سيما مثل هذا الكلام الذي يرفع الضغط، ولعلي إذا وجدت وقتا أن أجلي هذا الأمر بالنقول المنيرة التي تؤيد كلام محدث العصر، وتبين توافقه وانسجامه مع قواعد أهل العلم المحققين، وأعتذر للإخوة الكرام إن تأخرت في الرد على مشاركاتهم، لسببين :
الأول : ذكرته وهو استقبالنا العشر الأواخر من رمضان وأوصيهم وأوصي نفسي بالاجتهاد في العبادة والقيام والتلاوة ، تقبل الله منا ومنهم.
والثاني : انشغالي التام هذه الأيام بتجهيز كتاب الضعفاء للإمام العقيلي للطباعة وقد تم والحمد لله تحقيقه وأرجو أن تقر به عيون طلبة العلم، وكذلك كتاب الروض النضير مختصر السيرة لابن كثير وقد نجز منه القسم المكي وأنا مضطر لإخراجه في هذه الأيام المباركة لأنه سيكون مقرر هذا العام في السيرة في كلية أصول الدين بالزقازيق، فأسألكم الدعاء بالإعانة والتوفيق والسداد والقبول .
وجزاكم الله خيرا
vBulletin v3.7.3, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir