المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحاضرات المفرغة :: سلسلة أحداث النهاية


فريق تفريغ المنتدى
08-30-2007, 05:22 PM
تفريغ سلسلة أحداث النهاية

لفضيلة الشيخ / محمد حسان
حفظه الله

(نسخة مراجعة غير معتمدة)

فريق تفريغ المنتدى
08-30-2007, 05:26 PM
الحلقة الأولى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداَ عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة، فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

فاللهم أجزه عنا خير ما جزيت نبي عن أمته، ورسول عن دعوته ورسالته.

وصلي الله وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من أهتدى بهديه وأستن بسنته وأقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد ،،،

فحياكم الله جميعاً أيها الأخوة الفضلاء، وأيتها الأخوات الفاضلات في كل أنحاء الأرض، وطبتم وطاب سعيكم وممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله جل وعلا الذي جمعنا ففي هذه الساعة الطيبة الكريمة المباركة على طاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة، وإمام النبيين وسيد المرسلين في جنته ودار مقامته إنه ولي ذلك ومولاه.

أحبتي في الله ...

أحداث النهاية

سلسلة علمية منهجية جديدة، تجمع بين التأصيل العلمي والمنهج التربوي والإسلوب الدعوي

يسعدني ويشرفني أن أقدمها في هذه الأيام للبشرية بصفة عامة، وللمسلمين بصفة خاصة، على شاشة قناة الناس الفضائية، لا أقدم هذا الموضوع الخطير الآن من باب الترف الفكري ولا من منطلق الثقافة الذهنية الباردة الباهتة، التي لا تتعامل إلا مع الكلمات وفقط، بعيداً عن الأحوال والأفعال.

كلا، فما أيسر التنظير، لكنني أقدمها الآن لأخواني وأخواتي لنحصل زاداً علمياً رائقاً واضحاً بيناً، ليدفعنا هذا الزاد لنعمل عملاً يقربنا إلى الله تبارك وتعالى على بصيرة، لا سيما وأن فقه المرحلة التي نعيشها الآن، يتطلب منا أن نكون على بصيرة بأحداث النهاية.

والإيمان باليوم الآخر، وبما يرتبط به من أحداث، من علامات صغرى، وعلامات كبرى، وبما يسبقه من الفتن والملاحم، الإيمان بهذا اليوم ركن من أركان الإيمان بالله جل وعلى، نعم، فنحن نتحدث عن ركن من أركان الإيمان، لا يصح إيمان الإنسان إلا به.

ألا وهو الإيمان باليوم الآخر.

ففي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه أن جبريل سأل النبي الجليل صلى الله عليه وسلم، ما الإيمان ؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام : "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره" إذن الإيمان باليوم الآخر وما يرتبط به من أحداث سأبينها إن شاء الله تعالى على سبيل التفصيل، ركن من أركان الإيمان بالله الجليل جل جلاله.

نعم أيها الأحبة، أقدم أحدث النهاية في هذه الآونة، وفي هذا العصر الذي طغت فيه الماديات والشهوات، أقدم أحداث النهاية في عصر طغت فيه الماديات والشهوات، بل وأنشغل فيه كثير من الناس عن رب الأرض والسماوات، وكثرت فيه الذنوب، وتراكمت فيه العيوب، وقل فيه الخوف من علام الغيوب، سبحانه وتعالى، لا أقدمها الآن هروباً من الواقع، لا بل أقدمها تصحيحاً للواقع، لا أقدم الآن أحداث النهاية هروباً من الواقع، لا بل أقدمها الآن تصحيحاً للواقع.

ذلكم الواقع النازف الذي تجسد دماءه المسفوحة وأشلاءه الممزقة قصة البشرية التي تهذي كالسكران، وتضحك كالمجنون، وتجري كالمطارد، وهي تأن من الألم، تبحث عن أي شيئ، وهي في الحقيقة تملك كل شئ.

ولكنها حين أعرضت عن منهج الله جل وعلا، وعن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فقدت كل شئ، الواقع الآن يبين أن كثير من الناس يتعاملون في هذه الحياة الدنيا، وكأن الحياة تنتهى بالموت، ولا يتصور هؤلاء أن بعد الموت بعثاً، وسيقفون بين يدي الملك الحق تبارك وتعالى للسؤال والمحاسبة عن القليل والكثير عن الصغير والكبير قال جل وعلا : [فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ] {الزَّلزلة: 7-8} وقال جل وعلا :[وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ] {الأنبياء:47}

نعم نصحح بهذه الموضوعات المهمة واقعاً مزرياً أليماً، يتعامل فيه الإنسان مع أخيه الإنسان بصورة وحشية، بل أنا أقسم بالله، بل ربما يفعل الآن الإنسان بأخيه الإنسان ما تستحي الوحوش الضارية أن تفعله ببعضها البعض في عالم الغابات.

لقد تناسى كثير من الناس هذه اللحظة التي سيعرضون فيها على الحق تبارك وتعالى، وراح الكل يسابق الريح، ويسابق الزمن للحصول على أي مكسب، ولو على حساب أخوانه، ولو على حساب البشرية كلها، ولو سفك الدماء ولو مزق الأشلاء، لا أقول ولو هدم بيتاً أو مدرسة أو مصنعاً، بل ولو أزال دولة من الدول، بل ولو أباد آلاف البشر.

نعم

فقتل أمرء في غابة جريمة لا تغتفر
وقتل شعب آمـنٍ مسألة فيها نظـر

وأقول لقد كثر الحديث، لقد كثر الحديث بالفعل، في هذه السنوات القليلة الماضية عن أحداث النهاية، عن الملاحم والمعارك والأمارات والعلامات التي ستقع بين يدي الساعة، تكلم كثير من الكتاب، وكثير من الأدباء والصحفين، بل والقادة والمفكرين، فضلاً عن العلماء من المسلمين وغير المسلمين.

والمتتبع والمطالع لما يطبع من نشرات وكتب وجرائد وما يكتب عبر شبكة الإنترنت، وما يذاع عبر الفضائيات يؤكد أن وتيرة الحديث عن أحداث النهاية قد إرتفعت بصورة ملحوظة لا سيما قد إرتفعت بالفعل على أرض الواقع حدة المعارك، حدة المعارك المسلحة التي تستخدم أخطر ما وصلت إليه الآلة الحربية الحديثة.

تقول على سبيل المثال، الكاتبة الأمريكية الشهيرة "جريس هالسل" تقول : "بأنهم يؤمنون كمسيحين - على حد تعبيرها - بأن تاريخ الإنسانية سوف ينتهى وسيتوج بعودة المسيح إلى الأرض".

تقول بأنهم يؤمنون كمسيحيين بأن تاريخ الإنسانية سوف ينتهى بمعركة تسمى "هارمجدون" وستتوج هذه المعركة بعودة المسيح إلى الأرض ليحكم بعودته على الأحياء والأموات على حد سواء، هذا كلام ينبغي أن نفكر فيه، ويقول "أورال روبرتسون" صاحب كتاب "دراما نهاية الزمن" : "كل شئ سوف ينتهى في بضع سنوات، كل شئ سوف ينتهي في بضع سنوات، ستقام المعركة العالمية الكبرى "هارمجدون" أو معركة "سهل مجيدو"، بل وأظن أنكم جميعاً تعرفون القس الأمريكي الشهيرة "جيمي سواجرت"، في مناظرته مع الشيخ " أحمد ديدات" هذا القس الأمريكي يقول : "كنت أتمنى أن أستطيع القول بأننا سنحصل على السلام، كنت أتمنى أن أستطيع القول بأننا سنحصل على السلام، لكنني أؤمن - يقول – لكنني أؤمن بأن هارمجدون مقبلة، وسيخاض غمارها في وادي مجيدو، أنها قادمة، فليوقعوا ما يريدون من إتفاقيات السلام، لن يحققوا شيئاً، يقول : "فهناك أيام سوداء مقبلة"

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

بل في سفر الرؤية، في الإصحاح السادس عشر، فقرة تقول : "وجمعت جيوش العالم كلها، في مكان يدعي "هارمجدون" - أقول : هذه الكلمات بل لو تتبعنا غيرها لوجدنا الكثير الكثير الكثير، في هذه السنوات القليلة الماضية على وجه التحديد، تتحدث بوتيرة مرتفعة كما إتضح لحضراتكم عن أحداث الملاحم والمعارك الأخيرة التي ستقع بين يدي الساعة، لكنني أؤكد لأخوان وأخواتي من المسلمين والمسلمات أن لفظة "هارمجدون" هي لفظة عبرية تتكون من مقطعين، "هار" و"مجدون" أو مجيدو، و"هار" باللغة العبرية تسمى "جبل"، و"مجدون" إسم مكان في فلسطين وادي أو جبل في فلسطين، لكن هذه اللفظة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تثبت في السنة الصحيحة.

لكن، لقد تحدث الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، عن أحداث النهاية، وعن الساعة، وعن علاماتها، وعن أشراطها، بل وتحدث عن الملاحم والمعارك التي ستقع بين يدي الساعة، بل وذكر الملحمة الكبرى، والمعركة الحاسمة الفاصلة، التي ستقع بين يدي الساعة، أو في آخر أيام هذه الدنيا، بل ووصف النبي صلى الله عليه وسلم مراحل سير المعركة، وحدد عليه الصلاة والسلام أين تدور رحاها، وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.

هذا كلام خطير، فالرسول عليه الصلاة والسلام تكلم عن الواقع الذي يعيشه العالم الآن، نعم سترون العجب العجاب، سترون في هذه السلسلة العجب العجاب، سأؤكد لحضراتكم بالدليل من كلام النبي الجليل صلى الله عليه وسلم أن ما ترونه الآن بأعينكم، وما تستمعون إليه الآن في وكالات الأنباء وعبر الفضائيات ونشرات الأخبار، قد تحدث عنه النبي المختار الذي لا ينطق عن الهوى، ستسمعون العجب العجاب في هذه السلسلة القادمة في أحداث النهاية.

تدبر معي على - سبيل المثال - وسأرجع إلى هذا بالتفصيل إن شاء الله تعالى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه الإمام مسلم - يعني حديث في أعلى درجات الصحة، خللي بالك - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم[1] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftn1) : "لا تقوم الساعة، حتى ينزل الروم - الروم ؟ من الروم ؟ - أو بنو الأصفر - إمتدادهم الآن في العصر الحديث الأوربيون والأمريكيون، نسل بني الأصفر أوروبا وأمريكا، تدبر معي كلام الصادق الذي لا ينطق عن الهوى، والحديث رواه الإمام مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة، حتى ينزل الروم بالأعماق - صلى الله على من لا ينطق عن الهوى، أين الأعماق هذه ؟ - بالأعماق أو بدابق - الأعماق أو دابق قلب بلاد الشام، قلب بلاد الشام، بل لقد تعمدت أن أرجع إلى قواميس اللغة القديمة، القديمة، لأقف على معنى هاتين الكلمتين النبويتين، الأعماق ودابق، فوجدت في قواميس اللغة القديمة أن الأعماق مكان في حلب في سوريا، وأنطاكيا مكان في تركيا، صلى الله على من لا ينطق عن الهوى، وأسأل الله جل وعلا أن يحفظ بلاد المسلمين من كل شر ومكروه وسوء - لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق.

يا الله، إسمع البشرى دي :

قال : "فيخرج إليها جيش من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا - أي للقتال، إذا إستعد الفريقان والجيشان للنزال وللمقاتلة وللتلاحم ولبدء المعركة الفاصلة الحاسمة - قالت الروم - هكذا يقول الصادق، أي للمسلمين - خلوا بيننا، وبين الذين سُبوا منا نقاتلهم - أيه ده ؟ ما معنى هذا ؟ خلوا بيننا وبين الذين سُبوا منا نقاتلهم ؟

قال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى : وفي هذه الكلمات النبوية دليل على أن كثراً من أهل الروم (من الأوربيين والأمريكيين بلغة العصر) سيسلمون لله تبارك وتعالى ويؤمنون به ويؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وينضمون إلى صفوف المسلمين ويقاتلون مع المسلمين، لأنهم صاروا منهم، تدبر، حتى لا تملئ قلبك بالهزيمة، لترفع رأسك لتعانق رأسك كواكب الجوزاء، أن الجولة القادمة بالتفصيل النبوي ستكون لدين محمد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكم وددت أن أبين بالتفصيل كيف يكون التمكين لدين رسول الله، والحمد لله الذي قدر لنا أن أتطرق لأحداث النهاية، لأبين لحضراتكم هذه الجزئيات التي يفكر فيها الآن كثير من أخواني وأخواتي، مع هذا الواقع النازف والأشلاء الممزقة للمسلمين في أنحاء الأرض، بل ولهذه الحملة الإعلامية من غير المسلمين، بل من رؤوس كبيرة من غير المسلمين تتطاول الآن على الإسلام وعلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويتساءل كثير من إخواننا وأخواتنا، كيف يُمَكن لهذا الدين ؟ ومتى ؟ وكيف يُنصَر هذا الدين ؟ والكل يحترق قلبه يريد أن يرى بعينه بشائر النصر، ويريد أن يسمع بأذنه أخبار النصر والتمكين.

والله جل وعلا، لا يعجل لعجلة أحد، وليس أحد أغير على الدين وأهله من الله تبارك وتعالى، وليس أحد أغير على الحق وأهله من الله تبارك وتعالى، وليس أحد أرحم بالمستضعفين الذين يقتلون وتسفح دماءهم وتمزق أشلاءهم من الرحمن الرحيم تبارك وتعالى.

لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها، ولو غابت عننا الحكم أيها الأخوة والأخوات، فلا تغيب أبداً عن أحكم الحاكمين جل جلاله، أخي الحبيب، كيف تنسب لنفسك الحكمة في عطاءك وفي منعك، بل في أي فعل تفعله ؟ وتنفي الحكمة عمن وهبك الحكمة، وعمن وهب الحكماء في الارض الحكمة، [يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ...] {البقرة:269}.

ماعلش ماعلش، أرجع معايا تاني وما تزعلشي، أرجع للحديث، أنا عارف أن أنت مشدود عايز تعرف أيه الحكاية، أيه القصة، كيف يُمكَن لهذا الدين، أرجع شوف كلام النبي عليه الصلاة والسلام : "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم - عيش معايا بقى وركز أوي - لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق - عرفت الأعماق فين، هاه ؟ في قلب بلاد الشام، ما هم أهل الشام في رباط إلى يوم القيامة، وهذه الأرض التي ستحدث عليها الملاحم والمعارك الكبرى بين يدي الساعة كما سأبين إن شاء الله تعالى - لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالاعماق أو بدابق فإذا تصافوا - اي للقتال - فيخرج إليهم يومئذ جيش من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا للقتال قالت الروم - أي للمسلمين - خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا - يعني أخرجوا لنا هؤلاء الذين هم من الروم إبتداء، ولكن الله شرح صدورهم للإسلام إنتهاء فإنضموا لصفوف المسلمين بفضل الله جل وعلا - خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون : "لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا - خلاص أسلموا لله تبارك وتعالى - لا والله، لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا، قال صلى الله عليه وسلم : "فيقاتلونهم - يبدأ القتال، شايف الوصف الدقيق، النبي عليه الصلاة والسلام بيقول أيه - قال : فينهزموا ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً - لا حول ولا قوة إلا بالله، أول ثلث في الجيش الإسلامي يُهزَم - فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً - ليه ؟ ليه ؟ ده في القتال، شايلين السيوف أو الأسلحة على تفصيل سأبينه إن شاء الله تعالى، ليه ؟ لا يتوب الله عليهم أبداً ليه ؟

آه، ثبت في رواية أخرى في صحيح مسلم سأذكرها الآن إن شاء الله تعالى، أن هذا الثلث من الجيش قد إرتد، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أمام الفتنة إرتد، نكص على عقبيه وترك الدين بالكلية، ولذلك قال سيد البشرية، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ردة، نسأل الله أن يثبت قلوبنا وإياكم على الحق والدين حتى نلقاه إنه ولي ذلك ومولاه، ولذلك أوعى تتمنى لقاء العدو، لا تتمنوا لقاء العدو، لا تتمنى أن تفتح صدرك للفتن وأنت تقول لا أنا أكبر من أن أبتلى بفتنة تؤثر في قلبي، لا لا لا لا، لأن أعافي فأشكر خير من أن أبتلى فأصبر لأنك لا تدري في وقت الإبتلاء هل ستصبر أم ستنكص على عقبيك، لا تدري إذا قابلت العدو أنك ستثبت أم ستنكص على عقبيك، ولذلك قال الصادق : "لا تتمنوا لقاء العدو" لكن إن قدر الله عز وجل اللقاء فأثبتوا، [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {الأنفال:45} ... إلى آخر الآيات".

فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ده التلت الأول في الجيش الإسلامي في المعركة الفاصلة الحاسمة الأخيرة دي، طيب التلت التاني، قال الصادق صلى الله عليه وسلم : "ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله" يا الله، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، خللي بالك الشهادة دي لها أصفياء، الذي يموت شهيداً شهيداً، لأن ليس كل من سقط في الميدان شهيد - خللي بالك من دي - ليس كل من مات في أرض المعارك يعد عن الله من الشهداء، بل قد يقتل في الميدان وهو من أهل النيران.

إيه ده ؟ بتقول ايه يا عم الشيخ، بقول لحضرتك قد يقتل في الميدان وهو عند الله من أهل النيران، لأن الأعمال بالنيات، قال الله عز وجل : [وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ...] {البيِّنة:5}، وقال صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" مالوش حاجة، له في الدنيا ما أراد، هو يريد أن يكون بطل، يريد أن يكون جرئ، يريد أن يكون شجاعاً، يريد إن تشير إليه وكالات الأنباء ووسائل الأعلام، يريد أن يصور هنا أو هناك أو هناك، خلاص، هذا ما يريده، وقد أخذه في الدنيا، لكن لا شئ له عند الله تبارك وتعالى في الآخرة.

قد قال الصحابة رضوان الله عليهم، والحديث في البخاري ومسلم[2] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftn2)، أشاروا إلى رجل يقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، قالوا يا رسول الله : "ما أبلى اليوم أحد مثل ما أبلى فلان، لا يدع شاذة ولا فاذة في العدو إلا تبعها، فضربها بسيفه" ده راجل بطل، ده فارس مغوار، قال النبي المختار : "هو في النار"، يا رب سلم، شايل السيف وبيقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم، في صفوف الموحدين، يحكم عليه الصادق الذي لا ينطق عن الهوى بهذا الحكم الخطير : "هو في النار"، مش ممكن، قال أحد الصحابة : "أنا آتيكم بخبره"، لازم نشوف أيه القصة دي، فتبع الرجل إذا جرى جرى معه، وإذا وقف وقف معه، ظل يراقبه مراقبة شديدة، وصار ملازماً له ملازمة الظل لصاحبه، إلى أن أصيب هذا الرجل بسهم، سهم طائش كدة، أصابه، فلم يتحمل هذا الرجل الألم، فوضع رمحه في الأرض، فإتكأ بصدره على سن رمحه فقتل نفسه، يا الله.

فعاد الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "أشهد أنك رسول الله، أشهد أنك رسول الله"، قال : "وما ذاك" فأخبره، فقال النبي حديثه الجميل الذي تعرفونه جميعاً : "إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها"، لا حول ولا قوة إلا بالله، "وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".

اللهم أرزقنا حسن الخاتمة

ولذلك النبي صلى الله عليه وآله سلم قال : "إنما الأعمال بالخواتيم" يعني ممكن ربنا يرزقني درجة الشهادة، آه بصدقك، والله العظيم بالصدق قد تكتب عند الله في الشهداء، والله قد يكتب الله عند الله تبارك وتعالى في الشهداء بصدقه، ففي صحيح مسلم من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : "إن الرجل ينال الشهادة بصدقه، وإن مات على فراشه"

يا راحلين إلى البيت العتيق لقد سرتم جسوماً، وسرنا نحن أرواحاً
إنا أقمنـا على عـذر نكابـده، ومن أقـام عن عـذر كمـن راح


"من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه"، يا الله، شايف الرواية وقد يقتل في الميدان وهو من أهل النيران كما ذكرت حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.

طب أرجع معايا للرواية، قال عليه الصلاة والسلام : "فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويُقتَل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله"، طب والتلت التالت بقى ؟ قال صلى الله عليه وسلم : "ويفتتح الثلث - يعني الثلث المتبقي، وإرتد الثلث الأول من الجيش الإسلامي، قُتل الثلث الثاني من الجيش الإسلامي، تبقى الثلث الثالث والأخير - قال : "فيفتتح الثلث - اي الأخير - لا يفتنون ابداً".

الله

يا الله

لا يفتنون أبداً

ما فيش أي فتنة تؤثر في هذه الصفوة الكريمة، ده غربلة خطيرة جداً، شوف خلاصة الخلاصة بقى، لا إله إلا الله.

الرواية التانية اللي وعدتكوا بيها في صحيح مسلم، من حديث يُسير بن جابر قال - والله تخلي بالك معي - قال : "هاجت ريح حمراء بالكوفة"[3] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftn3) أنت متصور لما تشوف ريح، حين ترى ريحاً عاتية وتملئ الجو من حولك بالغبار الأحمر، رعب، يقلع القلوب، بمجرد ما بتقوم الرياح فقط، وتنثر الرماد الأصفر هذا الذي نراه هنا، ولا تكاد ترى شيئاً القلب ينخلع، والريح جندي من جنود الله تبارك وتعالى، أهلك الله عز وجل بالريح أقواماً، [وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ] {الحاقَّة:6-8} "

تدبر القرآن، الريح آية من آيات الله تبارك وتعالى، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الريح يفزع، وهو من هو، يقوم يخرج ويدخل لا يقعد، فيسأل فيقول عليه الصلاة والسلام : "أخشى أن يكون الله تبارك وتعالى قد أمر إسرافيل بالنفخ في الصور".

إلى هذا الحد بأبي هو وأمي وروحي، وهو من هو، الذي غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

خللي بالك معايا، بيقول يسير بن جابر : "هاجت ريح حمراء بالكوفة - يا الله - فجاء رجل ليس له هِجيري - يعني رجل صوته عالي جداً مش مفهوم الكلام من الإنفعال ومن القلق ومن الخوف، راجل بقى شاف المشهد ده وجاي بيدور على مين ؟ على صحابي من أئمة الصحابة، وعالم من علماء الصحابة، على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، على الغلام المعلم، على بن مسعود الذي من الله تبارك وتعالى عليه بالقرآن، وقال : "ما من آية من كتاب الله نزلت، إلا وأنا أعلم متى نزلت، وأين نزلت، وفيم نزلت، عبد الله بن مسعود الحبر العالم ده، الراجل جاي بيقوله - يا عبد الله بن مسعود، يا عبد الله بن مسعود، جاءت الساعة، جاءت الساعة" وكان عبد الله بن مسعود متكئاً، نايم على أحدى جنبيه، فأعتدل - الله على العلم والعلماء - قال : "لا".

ولذلك في الفتن لازم نراجع العلماء، هم اللي عندهم الحق، لأنهم يقولون قال الله قال رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فقعد بن مسعود وقال : "لا، - يعني لم تحن الساعة بعد، لم تقم الساعة بعد، قال لا، إسمع إسمع خلي بالك، خللي بالك ده أنت حتسمع العجب العجاب - قال بن مسعود رضي الله عنه : "لا تقوم الساعة، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة".

أيه الكلام ده ؟ بيقول أيه ؟ لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة.

ثم أشار عبد الله بن مسعود بيده نحو الشام، وقال : "عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام - الله أكبر، وخللي بالك الحروب الآن، الآن، الحروب المشتعلة في أنحاء الأرض، وأنتم تعرفونها، الحروب في لبنان، في العراق، في أفغانستان، في الشيشان، في الصومال، في السودان، في كل مكان، حروب عقدية، دينية، وإن إدعى قادة هذه الحروب الذي يشعلون نيرانها بإسم الديمقراطية تارة، وبإسم الحرية أخرى، هم يعلمون يقيناً أنها ليست كذلك، لا أقرر هذا من منطلق نظرية المؤامرة كما يقال، لا بل من منطلق فهمنا لكتاب ربنا، وكلام نبينا صلى الله عليه وسلم، قال الله : [... وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ...] {البقرة:217}- ما تخللي بالك من القرآن، لم يقل "حتى يخرجوكم من أرضكم ؟" لا " حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا " وقال جل وعلى : [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ...] {البقرة:120} "، وقال جل وعلا : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ] {آل عمران:118}

هذا كلام ربنا سبحانه وتعالى، هذا القرآن الذي بين أيدينا أيها الموحدون على وجه الأرض، فأنا لا أنطلق في هذا التأصيل من نظرية المؤامرة كما يقال، وإنما أنا لست محللاً إستراتيجياً ولا عسكرياً ولا إلى غير ذلك، وإنما أنا أتكلم بآية من كتاب الله، وبحديث من أحاديث الصادق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وعلى من والاه.

إرجع معي للرواية، وما تستعجلش علي، بس عاوزك تركز أوي، وأنت أيتها الفاضلة، أنا أخاطب الأمة كلها في هذه الحلقات، التي أسأل الله أن يجعلها نافعة وأن يجعلها دافعة لنا إلى العمل لما يرضيه سبحانه وتعالى، لأنني لا أقدمها من باب أن نملئ قلوبنا بالتواكل، لا، بل بالتوكل على الله وإلا فالذي أخبرنا بهذا فهو الصادق المصدوق الذي لم يذق طعم الراحة مع أنه يعلم علم اليقين، أن الجولة الأخيرة لدينه حتماً بموعود الله سبحانه، ومع ذلك بذل كل ما يملك من أجل نصرة هذا الدين، فيجب علينا أن نبذل كل ما نملك من أجل نصرة هذا الدين، وأن ندع النتائج لرب العالمين سبحانه وتعالى.

جاء رجل ليس له هجيري، إلا لا يُفهم من صوته المرتفع ولا من كلماته المتعججة المتقطعة إلا : "يا عبد الله بن مسعود، يا عبد الله بن مسعود، جاءت الساعة، جاءت الساعة"

فكان متكئاً فقعد، قال : "لا، لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة" ثم أشار بيده نحو الشام، وقال رضي الله عنه : "عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام"، قلت - يسأل يسير بن جابر عبد الله بن مسعود – قلت الروم تعني ؟ - ما تخللي بالك - قلت : "الروم تعني" قال بن مسعود : "نعم، نعم - إسمع للتفصيل شوف الملحمة تبقى إزاي - قال رضي الله عنه : "وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة - التلت الأول في الرواية اللي انا ذكرتها آنفاً، إرتدوا خرجوا من الدين - قال رضي الله عنه : "وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة" يعني يقدم المسلمون مجموعة من الأبطال الصادقين المخلصين، ليكونوا طليعة لهذه المعركة، وليكونوا طليعة لهذا الجيش الإسلامي، ويشترط هؤلاء على أنفسهم، ويعاهد هؤلاء ربهم تبارك وتعالى ألا يعودوا إلى صفوف الجيش الإسلامي إلا وقد حققوا أمراً من أمرين إما النصر وإما الشهادة.

"فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة - يا نصر يا شهادة، إسمع ماذا قال - قال : "فيقتتلون - أي تقاتل هذه الفئة الأعداء - حتى يحجز بينهم الليل، فيفيئ هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة"

يعني إيه "يفيئ هؤلاء" يرجع المسلمون، ويرجع غير المسلمين، ولا يتحقق نصر في هذا اليوم، لا للمسلمين ولا لأعداء المسلمين، و"تفنى الشرطة" يفنى هؤلاء الذين عاهدوا رب الأرض والسماء على النصر أو الشهادة.

كلام جميل.

قال : "فإذا كان اليوم الثاني" شوف أيام المعركة، النبي عليه الصلاة والسلام بيحددها بكام يوم، قال : "فإذا كان اليوم الثاني، يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة".

سبحان الله

"فإذا كان اليوم الثالث، إشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة"

ثلاثة أيام تستمر المعركة لا ينتصر فريق من الفريقين وتفنى كل الفرق أو كل الأعداد التي قدمها المسلمون ليكونوا طليعة لهذا الجيش الإسلامي.

إسمع

يقول : "فإذا كان اليوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام - نهد أي نهضوا وتقدموا - فيجعل الله الدبرة عليهم - وفي لفظة فيجعل الله الدائرة عليهم، أي على أعداء المسلمين - فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها" دي الملحمة الكبرى، سماها الغرب بأسماء مختلفة لكن أنا بتكلم الآن بكلام النبي عليه الصلاة والسلام، لا يعنيني أن أقف عند كلمات لهؤلاء أو لهؤلاء وإنما يعنيني أن أتكلم بثقة مطلقة وأنا أذكر قال الله، قال الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

يقول النبي عليه الصلاة والسلام : "فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها"، يا الله ! لم ير مثلها، إسمع شوف التعبير يقول : "حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً"، يعني إيه ؟ يعني من كثرة القتلة في أرض المعركة، ومن كثرة الزهم والنتن وتغير الرائحة، الطير في السماء يطير من شدة النتن والزهم يسقط، يخر ميتاً، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً.

"فيتعاد بنو الأب الواحد" عيلة كانت طالعة للقتال، عيلة كبيرة، فيها 100، "فيتعادوا بنو الأب الواحد، كانوا مائة فلا يجدون قد بقي منهم إلا الرجل الواحد" يقول فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم.

فاكر كلمة بن مسعود في الأول : "لا تقام الساعة حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة"، فباي غنيمة يفرح، وبأي ميراث يقاسم.

قال : "فبينما هم كذلك، إذ جاءهم الصريخ - رجل بيصرخ، إيه ؟ بيقول إيه ؟ وقعت فتنة أكبر من اللي كانوا فيها، يا الله ؟ فيه فتنة أكبر من دي، أيوة، وحنتكلم عنها بالتفصيل إن شاء الله – إذ جاءهم الصريخ إن الدجال - الله أكبر - إن الدجال قد خلفكم في زراريكم، فيرفضون ما في أيديه - أي من الغنائم، ويرفضون أي يلقون، خلاص، لا حاجة لهم في هذا، فيرفضون ما في أيديهم، ويبعثون عشرة فوارس طليعة، ليستطلعوا الأمر، ليتحققوا من وجود الدجال بالفعل، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، أسمع أسمع والله تخلي بالك تشوف الصادق المصدوق بيقول أيه، يقول صلى الله عليه وسلم : "فيبعثون عشرة فوارس طليعة، والله أني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم" يا الله، اللهم صلى وسلم وبارك على الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.

تاني تاني ... شوف النبي بيقول أيه ؟

"إني لأعرف أسماءهم" أسماء هؤلاء العشرة من الفرسان، "وأسماء أبائهم، والوان خيولهم" حنقف عندها.

خيول إيه ؟ ده فيه دبابات، وفيه مدرعات، وفيه الصواريخ، وفي الطائرات، "وأني لأعرف أسماءهم، وأسماء أبائهم، والوان خيولهم" وبعدين يقول عليه الصلاة والسلام، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ.

طيب السلاح ده مختلف، قد يكون لها أكثر من معنى أو مراد، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم، قد يكون عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن السلاح بسلاح عصره، بسلاح زمانه، هذا قول، ولا ينبغي أن نقلل من قدره بل هو القول المختار عند الكثيرين.

والقول الآخر، قد تتعطل هذه الأسلحة، كيف بس يا عم الشيخ، ما تكلمنا كلام عقلاء، أحنا مش دراويش برضه، تتعطل إيه ؟

الآن سبحان ربي العظيم، تعلمون جميعاً أن هذه الأسلحة الآن، وأن جُلّ ما في الكون وفي الأرض يتحرك بالكمبيوتر، ولعلكم تذكرون بأنه نوعاً من أنواع الفيروسات قد أصاب جهازاً يعرف بالجهاز البيجر في ولاية من الولايات الأمريكية، فتعطل الأجهزة في هذه الولاية بكاملها حين أصيب الكمبيوتر الرئيسي بفيروس من هذه الفيروسات، وأشعة جامايكا ربما منكم من قرأ أو سمع ألى آخره، لكن أنا لا أجزم بشئ من هذا، إنما أنا على يقين مطلق بأن الله جل وعلى سيهيئ الكون لمراده، سيهيئ الكون لمراده، سيهيئ الكون لما قضى وقدر ودبر، لأن الكون لا يتحكم فيه أحد من الخلق، ولا تحكم الكون والأرض قوة من القوى أو دولة من الدول.

لا لا، لا والله

بل الكون كله يدبره رب العالمين سبحانه وتعالى، [قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] {آل عمران:26} فالأمر أمره، والملك ملكه، والتدبير تدبيره، وهو القادر على كل شئ إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.

ولازلت أذكر وأنا في احدى الزيارات لأمريكا، حينما سألني أحد الأخوة الأفاضل : "كيف يقول الرسول عليه الصلاة والسلام، وألوان خيولهم، ويعلقون سيوفهم في أغصان الزيتون كما سنرى، كيف ونحن نرى الأسلحة الآن تختلف"، قلت والله لا أدري، الله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم، وفي صبيحة هذا اليوم قدر الله عز وجل أن يأتيني أحد الأخوة ليصطحبني معه في سيارته الخاصة، وكانت أحدث موديل، سيارة مرسيدس أحدث موديل، وتعلمون طرق أمريكا، وكنا في وقت الشتاء القارس، ونزل ضباب لا يمكن أن ترى من خلاله أي شئ وإذ بالأخ فجأة يتوقف، قلت سبحان الله.

يتوقف السيارة موجودة احدث موديل، الطريق ممهد مليئة بالبنزين، قائد السيارة موجود، وفجأة أنزل الله جندياً من جنده، فتعطلت المركبة وقفت في مكانها لم يستطع أن يخطو خطوة واحدة، قلت لا إله إلا الله فالله على كل شئ قدير.

لكنني لا أستطيع البتة أن أجزم بشئ وأقول هذا هو مراد رسول الله، فهذا درب من المجازفة فضلاً عن رجل يتكلم بالدليل من كتاب ربنا الجليل، ومن كلام البشير النذير صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الله إذا أراد شيئاً فإنما يقول كن فيكون، [إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] {يس:82} فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتحدث عن بعض الملاحم، يتحدث عن الأشراط، ومع ذلك أيها الأفاضل تدبروا معي أقول لا يستطيع عاقل على وجه الأرض فضلاً عن عالم أن يقطع بوقت محدد معلوم لنهاية العالم أو لقيام الساعة.

أكرر :

لا يستطيع عاقل فضلاً عن عالم أن يقطع بوقت محدد معلوم لقيام الساعة، لأن هذا من الغيب الذي إختص به ربنا تبارك وتعالى، لم يطلع عليه ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً، ولو كان المصطفى صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل : "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو"، وقال الله عز وجل : "يسألك الناس عن الساعة" يخاطب نبينا المصطفى : [يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا] {الأحزاب:63}، قال الله عز وجل : [يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا] {النَّازعات:42} إمتى ميعادها، ما وقتها وأين ستقع [فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا] {النَّازعات:43 - 46}، وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه أن جبريل سأل النبي الجليل متى الساعة ؟ فقال المصطفى : ما المسئول عنها بأعلم من السائل.

يا الله

أمين أهل السماء يسأل أمين أهل الأرض عن الساعة، متى الساعة ؟ قاله ما المسئول عنها بأعلم من السائل، جبريل يعلم أنه لا يعلم عنها شيئاً، ولا جبريل نفسه يعلم عن وقتها شيئاً، ما المسئول عنها بأعلم من السائل.

إذا كان أمين أهل السماء، وأمين أهل الأرض لا يعلمان شيئاً عن وقت قيام الساعة، فلا ينبغي لعاقل أن يجزم بأن الساعة ستكون في السنة الفلانية، وفي الشهر الفلاني إلى آخر هذه الكلمات والتواريخ التي قرأنا منها يعني تواريخ كثيرة، وقد حذرت مراراً من ذلك، لأن هذا درب من المجازفة، وهذا جهل متين، وهذه رقة في الدين، لا يستطيع عاقل بأن يقول بأن القيامة وبأن نهاية العالم ستكون في الوقت الفلاني، في الشهر الفلاني، في العام الفلاني.

أبداً

أبداً

ومع ذلك أقول أيها الأفاضل، الله سبحانه وتعالى الذي أخفى وقت قيام الساعة عن كل خلقه، بل عن الملائكة المقربين، أطلع رسوله المصطفى ونبيه المجتبي محمد صلى الله عليه وسلم، على أمارات أو علامات أو أشراط الساعة، نعم، أطلعه على ذلك.

قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث بن عمر : "إن مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله وقرأ قوله تعالى [إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... ] يعني يعلم وقت قيام [إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ...] {لقمان:34} وحده، لم يطلع عليه ملكاً ولا نبياً مرسلاً.

[إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ...] {لقمان:34}

أقول ومع ذلك أطلع الله نبيه على الأمارات، على العلامات، على الأشراط، فقال عليه الصلاة والسلام، قال الله إبتداء في حق نبيه عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من إرتضى من رسول، وقال الله عز وجل : [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى] {النَّجم:1 - 4} يوحى" وقال الله عز وجل : [... وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ...] {البقرة:255} وفي مسند أحمد ومستدرك الحاكم بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر قال : "كنت أكتب كل شيئ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش وقالت رسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا، قال فأمسكت عن الكتابة وذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له النبي وهو يشير إلى فمه الشريف المبارك، أكتب، أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق"

يقول حذيفة بن اليمان، والحديث في الصحيحين : "لقد خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله" وفي صحيح مسلم من حديث أبي زيد عمرو بن أخطب رضي الله عنه قال : "صلى الله بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر - يا الله - فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا".

بل قال المصطفى : "أعدد ست بين يدي الساعة" والحديث رواه البخاري من حديث عوف بن مالك، قال المصطفى : "أعدد ست بين يدي الساعة" ما هي ؟

نتعرف عليها إن شاء الله تعالى في الحلقة القادمة

فأسأل الله جل وعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن ينفع بهذه السلسلة وأن يرزقنا فيها الإخلاص، والسداد والتوفيق، وأن يجعلها دافعاً لنا إلى العمل الذي يرضيه عنا تبارك وتعالى، وأسأل الله عز وجل أن ينجينا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، إنه ولي ذلك ومولاه.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftnref1) - لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أم بدابق. فيخرج إليهم جيش من المدينة. من خيار أهل الأرض يومئذ. فإذا تصادفوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون : لا. والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم. فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلث هم، أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثلث. لا يفتنون أبدا. فيفتتحون قسطنطينية. فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون. وذلك باطل. فإذا جاءوا الشام خرج. فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة. فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم. فأمهم . فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء. فلو تركه لانذاب حتى يهلك. ولكن يقتله الله بيده. فيريهم دمه في حربته (صحيح مسلم)

[2] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftnref2)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أما إنه من أهل النار). فقال رجل من القوم : أنا صاحبه، قال : فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله ، قال : (وما ذاك). قال : الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت : أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة) (البخاري ومسلم)

[3] (http://www.forsonna.info/showthread.php?p=367888#_ftnref3)هاجتريح حمراء بالكوفة. فجاء رجل ليس له هجيري إلا : يا عبدالله بن مسعود ! جاءت الساعة. قال فقعد وكان متكئا. فقال : إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت : الروم تعني ؟ قال : نعم. وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون. حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. فإذا كان يوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام. فيجعل الله الدبرة عليهم. فيقتلون مقتلة - إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا. فيتعاد بنو الأب، كانوا مائة. فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح ؟ أو أي ميراث يقاسم ؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك. فجاءهم الصريخ ؛ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون. فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأعرف أسمائهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ". وفي رواية : كنت عند ابن مسعود فهبت ريح حمراء وفي رواية : كنت في بيت عبد الله بن مسعود . والبيت ملآن . قال فهاجت حمراء بالكوفة .


نسخة PDF (http://www.geocities.com/ziadabdelgalil/01.pdf)

فريق تفريغ المنتدى
08-30-2007, 06:40 PM
الحلقة الثانية


تفريغ : moslema_1977

جزاها الله خيراً، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتها




الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك وما كان معه من إله، الذي لا إله غيره ولا رب سواه المستحق لكل أنواع العبادة ولذا قضىألا نعبد إلا إياه، ذلك بأن الله هوالحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الل**و العلى الكبير وأشهدُ أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن سيدنا محمداًعبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وكشفالله به الغمة وعبد ربه حتى لبى داعيه وعاش طوال أيامه ولياليه يمشي على شوك الأسىويخطو على جمر الكيد والعنت يلتمس الطريق لهداية الضالين وإرشاء الحائرين حتى علمالجاهل قوم المعوج وأَمَنَ الخائف وطمئن القلق ونشر أضواء الحق والخير والإيمانوالتوحيد كما تنشر الشمس ضياءها في رابعة النهار فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيعن أمته ورسولٌ عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابهوأحبابه وأتباعه وعلى كل من أهتدى بهدية واستن بسنته وأقتفى أثره إلى يومالدين.

أما بعد
فحياكم الله جميعاً أيها الأخوة الفضلاء، وأيتهاالأخوات الفاضلات، وطبتم وطاب سعيكم وممشاكم، وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلاً، وأسأل الله جل وعلا الذي جمعني بحضراتكم في هذه الساعة الطيبة الكريمة المباركة علىطاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة، وإمام النبيين في جنته ودار مقامته إنهولي ذلك ومولاه.
أيها الأحبة
أحداث النهاية

سلسلة علمية منهجية، تجمع بين التأصيل العلميوالمنهج التربوي والاسلوب الدعوييسعدني أن أُقدمها للمسلمين في كل مكان عبر هذه القناة المتميزة، قناة الناس، والله أسأل أن ينفع بها كل الناس، وأن يتقبل مني ومنكم جميعاً صالح الأعمال، إنه ولي ذلك والقادرعليه.

تحدثت في الحلقة الماضية عن مقدمة لهذه الموضوعاتالمهمة وقلت على سبيل الجزم والقطع لا يستطيع عاقل على وجه الأرض أن يجزم بوقت محدداً معلوماً لقيام الساعة، فهذا من الغيب الذي لم يطلع الله جل وعلا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً ولو كان المصطفى صلى الله عليه وسلم، في رواية البخاري من حديث بن عمر رضي اللهعنهما أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللهوقرأ النبي قول الله تعالى :[إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] {لقمان:34} بل وفي آيات واضحة وفي آيات حاسمة قال الله لنبيهصلى الله عليه وعلى آله وسلم : [يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...] {الأحزاب:63} قُلْ قُلْ يا محمد (عليه الصلاةوالسلام) [...قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا] {الأحزاب:63}، وقال الله عز وجل [يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا] {النَّازعات:42 - 46}

قلت ومع ذلك، ومع ذلك فقد أطلعالله جل جلاله نبينا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمارات وعلامات وأشراطالساعة بل وأخبره وأطلعه جل جلاله على كل ما سيقع في الكون من أحداث بين يدي الساعة، فهذا الكلام خطير جداً بقول لحضرتك مع أن الله سبحانه قد أخفى وقت قيام الساعة عنالملائكة المقربين والأنبياء لمرسلين فقد أطلع وأخبر سيد رسله وإمام أصفيائهوأتقيائه وأنبيائه أخبر نبينا محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن علامات أوأشراط أو أمارات الساعة بل وأطلعه سبحانه وتعالى على كل ما سيقع في الكون من أحداثبين يدي الساعة وستسمعون العجب العجاب كما ذكرت لحضراتكم في الحلقة الماضية اسألالله سبحانه أن يفتح علينا وأن يرزقنا وإياكم الإخلاص والقبول إنه ولي ذلك والقادرعليه.

أطلع الله نبيه على كل ما يقع في الكون بين يدي الساعة ؟ نعم نعم ذكر النبيعليه الصلاة والسلام كل العلامات والعلماء يقسمون العلامات إلى قسمين علامات صغرىوعلامات كبرى، وسأتعرض لذلك بالتفصيل إن شاء الله تعالى، لكنني في هذه الليلةالمباركة وفي هذه الحلقة التي اسأل الله أن يجعلها خالصة مسددة موفقة سأتعرض لبعضالنماذج لأُبين لحضراتكم أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا ينطق عنالهوى وما نعيشه الآن وما نراه بأعيننا وما نسمعه بآذاننا أخبرنا عنه حبيبنا ونبينا من أربعة عشرة قرناً وصدق ربي إذ يقول [... وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ] {الحشر:7} وصدق ربي إذيقول[وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى ] {النَّجم:1 - 5} فكل أمراً متعلق بالدين فإٌنما هو وحياٌ من رب العالمين لا يتكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند نفسه بلبوحي من الله جلَ وعلا.

يقول حذيفة رضي الله عنه والحديث في الصحيحين (لقد خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا وذكره علمه من علمه وجهله من جهله) وقد ذكرت في الحلقة الماضية رواية أخرى في صحيح مسلم لأبي زيد عمرو بنأخطب رضي الله عنه قال (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر إنت متصور معايا المشهدده، الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي إماماً بأصحابهالفجر ويرتقي المنبر النبوي ويظل النبي قائماً على المنبر من صلاة الفجر إلى وقت صلاة الظهر يتحدث ويبيبن للصحابة ما كان وما هو كائن ما هوكائن وما سيقع بين يديالساعة، قال تعالى : [عَالِمُ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ...] {الجنّ: 26 - 27} يقول عمرو بن أخطب “خطبنا صلى الله عليه وسلم حتى حضرت صلاة الظهر صلى الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى صلاة الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فحطبنا حتى حضرت صلاة العصر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا” يعني أعلم الصحابة بهذه الأحداث هوأحفظهم لكلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبهوسلم.

من هذا الباب ذكر النبي عليه الصلاة والسلام كثيراًمن العلامات بل كل العلامات الصغرى والكبرى وذكر كل الأحداث التي تقع الآن والتيسأضرب لحضراتكم الليلة بعض الأمثلة لها وسأقدم لحضراتكم الليلة بعض النماذج لها لنعلم أنه صلى الله عليه وسلم لاينطق عن الهوى، ولتملأ قلبك بعد ذلك ثقة في الله وثقة فيرسول الله ويقيناً في الله ويقيناً في أن رسول الله لا يتكلم إلا بوحياً من الله، ولتعلم يقيناً أن الذي أخبر بمراحل الضعف والهوان التي تحياها الأمة الآن هو بأبي وأمى وروحي ونفسي صلى الله وعلى آله عليه وسلم بالمبشرات وبصور النصر والتمكين لأمة سيد النبيين حتى لا تيأس حتى لا تقنط حتى تعلم علم اليقين أن أشد ساعات الليلسواداً هي الساعة التي يليها ضوء الفجر، وفجر الإسلام الصادق قادماً إن شاء الله تعالى بموعود الله وبموعود من بلغ عن الله صلى الله عليه وآله ومن والاه، أعددستاً بين يدي الساعة، توقفنا في الحلقة الماضية عند هذه الرواية، أُعدد ستاً بينيدي الساعة، طيب عد معايا كده، عد معايا.

الحديث رواه البخاري من حديث عوف بن مالك رضي اللهعنه أُعدد ستاً بين يدي الساعةيلا،قال عليه الصلاة والسلام، خليني أقول الحديث بعدينأرجع تاني أقف مع كلماته قال[1] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftn1)موتي (صلى الله عليه وسلم) "ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاس الغنم ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطاً ثم فتنة لا يبقى بيت في العرب إلا دخلته ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر - اللي هما الروم - ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون - أى يغدر الروم -فيغدرون فيأتوكم تحت ثمانين غاية مع كل غايةٍ إثنا عشرا ألفأً" ده كلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوىوالحديث في صحيح الإمام البخاري، لأ لأ لأ استنى واحدة واحدة متستعجلش إن شاء اللهعز وجل إحنا يعني أسأل الله عز وجل أن يبارك في أعمارنا وأعماركم الموضوع طويلالموضوع طويل وأن أترك الأمر لرزق الملك الجليل سبحانه وتعالى، أسأل الله أن يجعل رزقي وأرزاقكم موفورة إنه ولي ذلك والقادر عليه، نرجع تاني للحديث خليك معايا كده قال عليه الصلاة والسلام (أُعدد) عد معايا كده ستاً بين يدي الساعة.
ها، العلامة الأولى موتي موت من ؟ موت الحبيب صلىالله عليه وسلم مات رسول الله وقعت هذه العلامة، موت النبي صلى الله عليه وسلم كانولا زال من أعظم المصائب التي ُمنيت بها الأمة.

كان موت النبى صلى الله عليهوآله وسلم من أعظم المصائب التي ُمنيت بها الأمة حتى قال أنس أنس بن مالك خادم رسولالله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل والحديث في سنن الترمذي وفي مسند البزار بسند صحيح.

قال أنس : لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شىء - يا الله، قولة أنس - لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أضاء منها كل شىء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شىء ووالله ما نفضنا أيدينا من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا، ورضي الله على ريحانة رسول الله عن الزهراء فاطمة حين قالت لأنس يا أنس أطابت انفسكم أن تحثو التراب على رسول الله؟ أطابت انفسكم أن تحثو التراب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟

فموت رسول الله علامة من العلامات لأن الله تعالى لم يرسل رسوله المصطفى ونبيه المجتبى لُيخلد في هذه الحياة... أبدا قال جلوعلا : [وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ * [كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ] {الأنبياء:34 - 35}، إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد مات فهل ُيخلد أحد بعد رسول الله قال جل في علاه [وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ] {آل عمران:144} مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ونام على فراش الموت بل وذاق سكرات الموت وقال عليه الصلاةوالسلام : "إن للموت لسكرات ... إن للموت لسكرات"، وفي رواية يُدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده في قدحٍ فيهماءويمسح العرق عنجبينه الأزهر الأنور ويقول : "إن للموت لسكرات ... إن للموت لسكرات"، حتى قالت عائشة مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين حاقتني وذاقنتي أو بين سحري ونحري فما اكره شدة الموت لأحد بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
يبقى هذه هى العلامة التي ذكرها النبي صلى اللهوعليه وآله وسلم في هذا الحديث الكريم الذي رواه الإمام البخاري وغيره من حديث عوفبن مالك رضي الله عنه أُعدد ستاً بين يدي الساعة الأولى قال صلى الله عليه وسلم موتي وقد وقعت هذه العلامة ثم فتح بيت المقدس وقد وقعت أيضاً هذه العلامة فلقد فُتحبيت المقدس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقيادة أبي عبيدة بن الجراح رضي اللهعنه نعم.

مات الرسول عليه الصلاة والسلام في العام الحادي عشر من الهجرة كماتعلمون وفتح الله عز وجل على أصحابه في عهد عمر بيت المقدس في العام السادس عشر منالهجرة وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المدينة المطهرة إلى أرض فلسطين ليتسلمبيده مفاتيح بيت المقدس في موكب مهيب موكب جليل يزداد جمالاً وجلالاً بتواضعه أميرالمؤمنين الفاروق الأواب عمر بن الخطاب مع خادمه على ظهر دابة واحدة يركبها تارةويركبها خادمه تارة فلما أقبل على أرض بيت المقدس ومرت به دابته في مخاضة في بركة ماء خافأن يمرالمخاضة وهو على ظهر الدابة فنزل ووضع حذاءه تحت إبطيه وجر الدابة خلفه فلمارآه أبو عبيدة بن الجراح قائد الجيوش المنتصر يا أمير المؤمنين ما أحب أن القوم قداشتشرفوك قال أوه يا أبا عبيدة أوه يا أبو عبيدة لو قالها غيرك لقد كنا أزل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أزلنا الله نعم في عهد هذهالأواب وفي عهد أمين الأمة أبي عبيدة بن الجراح فتح الله بيت المقدس وأسأل الله عزوجل أن يرده من جديد إلى المسلمين إنه ولي ذلك والقادرعليه.

موتي (صلى الله عليه وسلم) ثم فتح بيت المقدس قال ثم موتان يبقى وقعت العلامةالأولى، وقعت العلامة الثانية، قال ثم موتان يقع فيكم كقعاس الغنم، موتان الموتالكثير، طيب... يقع فيكم كقعاس الغنم داءٌ أو وباءٌ يصيب الأغنام أو يصيب الدوابفيسيل شىء من أنوف الدواب فتهلك في الحال، طاعون، مرض ثم موتان يأخُذُ فيكم أي ينتشرُ فيكم كقعاس الغنم أي كالوباء الذي يصيب الغنم فيهلكها.

وقد قال علماؤنا أن هذهالعلامة قد وقعت أيضاً في طاعون عمواس في بلاد الشام وكان على الراجح من أقوال جماهيرأهل السير والتأريخ في الثامن عشر من هجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقدقُتل في هذا الوباء وفي هذا الطاعون خمسة وعشرون ألفاً من المسلمين على رأسهم أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بل وطُعن فيه ومات فيه أيضاً الصحابي الجليل معاذ بن جبل حبيب رسول الله عليه وآله وسلم.

جميل، طيب العلامة الأولى قلنا إيه موتي عليهالصلاة والسلام، العلامة الثانية قال ثم فتح بيت المقدس وقد فُتح بيت القدس في عهدعمر رضي الله عنه، العلامة الثالثة قال عليه الصلاةوالسلام ثم موتان يأخُذ فيكم كقعاس الغنم، الرابعة قال عليه الصلاة والسلام ثم استفاضة المال ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينا فيظل ساخطاً.

أما استفاضةالمال أي كثرة المال فقد وقع ذلك فعلاً، وقع ذلك بالفعل ثبت في صحيح البخاري من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال بينما أنا في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلميوماً إذ جاءه رجل فشكى إليه الفاقة - الفاقة يعني الفقر - ثم جاءه آخر فشكا إليه قطع الطريق فقال النبي عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم يا عدي[2] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftn2) هل رأيت الحيرة؟ قال لا يا رسول الله وقد أُنبئتُ عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لإن طالت بك حياة لترين الظعينة - والظعينة هى المرأة في الهودج الذي يوضع علىظهر البعير - لترين الظعينة تخرجُ من الحيرة حتى تطوفن بالبيتِ لا تخاف أحداً إلا الله، يقول عدي فقلت في نفسي وأين دعار طيء؟ وأين دعار طيء أي أين هؤلاء الذين قطعوا الطرق وقطعوا السبيل على المسافرين؟ يقول فقلت في نفسي وأين دعار طيء، يقولفقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولتُفتَحن كنوز كسرى، فقلتكسرى ؟ كسرى بن هرمز فقال النبي صلى الله عليه وسلمكسرى بن هرمز، قال صلى الله عليه وآله وسلم ولإن طالت بك حياة لترين الرجل - وهذا هوالشاهد - يخرج ملىء كفه من ذهب أو فضة، يخرج ملىء يده من ذهب أو فضة فلا يجد أحداً يقبله منه، يقول عدي رضي الله عنه فلقد رأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف أحداً إلا الله وقد كنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز صلى الله علىالصادق.

وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، قال ولإن طالت بكم حياة لترون ماقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج الرجل ملىء كفه من ذهب أو فضة فلا يجد أحداً يقبله منه، قال أهل العلم وقد وقع ذلك بالفعل فيعهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، تعلمون ما الذي حدث في عهد عمر، في سنتينونصف تقريبا عادت الحياة مرة أخرى في عهد عمر وكأنها تُحاكي حياة النبوة الأولى، لعدل هذا الرجل وورعه فهو من طراز عمر بن الخطالب رضي الله عنه وهذا الشبل من ذاك الأسد - استغفر الله – بل هذا الأسد من ذاك الأسد.

لقد عاش الناس في عهد عمر بن عبد العزيزفي رخاء وفي نعيم واستفاض المال فعلا بل وأمر عمر بن عبد العزيز المنادي أن ينادي في الأمصار وفي البلدان من كان عليه دين فسداد دينه من بيت مال المسلمين، من كان فقيراً ويحتاج فحاجته من بيت المسلمين، من أراد الحج ولم يجد النفقة فنفقته من بيت مال المسلمين، من أراد الزواج ولم يجد النفقة فنفقة زواجه من بيت مال المسلمين وأغنى القوم بفضل رب العالمين حتى خرج المنادي بعد لذك ينادي فلم يجد أحداً يقبل منه العطاء، يقبل منه الصدقة، ومن أهل العلم وسيقع هذا أيضاً في آخر الزمان بين يدي الساعة فيزمن المهدى وعيسى بن مريم عليهما السلام وسأبين ذلك بالتفصيل إن شاء الله تبارك وتعالى حين تُخرج الأرض بركتها، حين تنزل البركة، سيفيض المال وقد يخرج الرجل بالمال فلا يجد أيضاً من يقبل منه الصدقة، لأن الناس في عهد عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام يكونون على يقين بأن الساعة قد أقبلت وقد اقتربت وهم ينشغلون في هذا الوقتيقيناً بطاعة الله سبحانه وبالعمل الصالح ولا تتعلق قلوبهم في هذه الأوقات بالدنيا، ثم استفاضة المال حتي يعطى الرجل مائة دينار هذه صورة أخرى، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً، قال بعض أهل العلم إما لعدم القناعة والرضا، إما لعدم القناعة والرضا، في وقت آخر قديعطى الرجل مائة دينار، مائتين فيظل ساخطاً إما لعد قناعته وإما لعدم رضاه وإما لأن المبلغ بالفعل لا يكفي لسد حاجته والإنفاق على ما يحتاج إليه من نفقات.

أما العلامة الخامسة قال علي الصلاة والسلام فتنة لا يبقى بيت في العرب إلا دخلته، قال بعض أهل العلم ربما تكون هذه الفتنة هى وسائل الإعلام بصورها المختلفةوأشكالها المتعددة سواء كانت هذه الوسيلة مرئية أو مقروؤة أو مسموعة ولا ينكر عاقل الآن أن هذه الوسائل قد دخلت كل بيت وأنا لا أجزم أن هذا هو المراد من قول رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فالله تبارك وتعالى أعلم بمراد نبيه في هذه العلامة ثم تكون فتنة لا يبقى بيت في العرب إلا دخلته.

أماالسادسة قال عليه الصلاة والسلام ثم تكون هدنة وأنا أتصور أن الهدنة قائمة الآن في الغالب بين أكثر الدول الأوروبية والأمريكية وبين المسلمين في الغالب ثم تكون هدنةبينكم وبين بني الأصفر وقلت بنو الصفر هم الروم وبمفهوم العصر هم أهل أوروباوأمريكا، ثم تكون هدنة بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون أي فيغدر بنو الأصفر يغدرالروم فيغدرون ثم يأتونكم في ثمانين غاية، الغاية هى الراية، وسميت الرايةبالغاية لأنها غاية الجيش فإن سقطت الغاية أو سقطت الراية سقطت الغاية، دبّت الهزيمةفي قلوب أفراد الجيش، وفي قلوب الجنود، فيغدرون فيأتونكم في ثمانين غاية أو تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية أثنا عشر ألفا، كلام الصادق.

فيه رواية فيمسند الإمام أحمد وسنن إبن ماجه وصحيح ابن حبان بسند صحيح أنه صلى الله عليه وعلىآله وسلم قال[3] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftn3): "ستصالحون الروم صلحاً آمنا - يا سلام - ستصالحون الروم صلحاً آمنا ،فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم ،فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتسلمون وتغنمون فتسلمون وتغنمون"، صلى الله على الصادق الذي لاينطق عن الهوى ... ستصالحون الروم صلحاً آمنا تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرجٍ ذي تلول - والمرج المكانالذي يكثر فيه الماء والخضرة - ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم رجلاً من الروم فيرفع الصليب ويقول انتصر الصليب فيقوم إليه رجلا من المسلمين فيقتله فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشرا ألفا.

فيرواية أخرى في صحيح مسلم من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال حذيفة خلي بالك لأن ده عمدة في الباب وسأقف معها بعد ذلك إن شاء الله تعال بالتفصيل سأقف معكل علامة من هذه العلامات التي ساذكرها الآن في رواية حذيفة بالتفصيل.

قال حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه[4] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftn4): إطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا يوما ونحن نتذاكر - يعني ونحن نتكلم ونتناقش ونبحث - فقال عليه الصلاة والسلام: ما تذاكرون - يعني ما الذي تتكلمون فيه؟ما الذي تتحدثون فيه؟ - فقالوا نذكر الساعة يا رسول الله - انظروا إلى هم الصحابةوفيما يتحدث الصحابة - قالوا نذكر الساعة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم - خلي بالك من الكلام ده - فقال صلى الله عليه وسلم : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات - آه طب عد معايا، عد معايا وخلي بالك، إنها لن تقوم حتى ترون قبلهاعشرة آيات - فذكر صلى الله عليه وآله وسلم الدخان - وهنتعرف على الدخان دي إيهالعلامة دي - فذكر الدخان والدجال - آه من فتنة الدجال أسأل الله أن يعصمني وإياكم منالفتن وسنقف معها بالتفصيل إن شاء الله تعالى - فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن - وفي لفظ من قعر عدن تطرد الناس إلى محشرهم - يا الله والله تقول لنا الرواية ده تاني يا عم الشيخ - حاضر، اسمع لكلام النبي عليه الصلاة والسلام لكلامالصادق الذي لا ينطق عن الهوى، دي العلامات الكبرى، دي العلامات الكبرى، وسأقفمعها كما ذكرت إن شاء الله تعالى بالتفصيل، إيه الدخان وإيه الدجال وإيه الدابةوإيه، بالتفصيل إن شاء الله.

قالحذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه ( إطلعَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر - يعني ونحن نتكلم ونتناقش ونبحث - فقال عليه الصلاة والسلام: ما تذاكرون ؟ - بتتكلموا في إيه ؟ بتتناقشوا في إيه ؟ - فقالوا نذكر الساعة يا رسول الله، فقال الصادق صلى الله عليه وآله وسلم إنها – يعني إن الساعة - لن تقوم حتى ترون قبلها عشرة آيات فذكر عليه الصلاة والسلام الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن أو من قعر عدن تطرد الناس إلى محشرهم"هذا نموذج من العلامات الكبرى أو هذه هى العلامات الكبرى، نموذج من الأحاديث وقدثبت في روايات أُخر أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر هذه العلامات بغير هذاالترتيب الذي ذكرت الآن في رواية حذيفة ابن أسيد الغفاري لكن على أى حال على أىحال العلامات الكبرى إن وقعت علامة وقعت بقية العلامات بالضبط زي العقد أو المسبحة إن انفرط العقد أو انفرطت المسبحة تنفرط بقية الحبات، انقطع الخيط، وقعت حبة ينفرط أو تنفرط بقية الحبات.

النبي قال كده كما في مستدرك الحاكم بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : "الأمارات - الأمارات يعني إيه؟ العلامات - الأمارات خرزات - خرز، حب - خرزات منظومات في سلك - انظر إلى التعبير النبوي ممنآتاه الله جوامع الكلم - الأمارات خرزات منظومات في سلك، فإن يُقطع السلك يتبع بعضها بعضا - يا رب سلم، يا رب سلم، فالأمارات خرزات منظومات في سلك، فإن يُقطع السلك يتبع بعضها بعضا، خلاص ينفرط الحب، خلاص ينفرط الحب، وقعت علامة، زى ما هبين لك إن شاء اللهعيسى عليه الصلاة والسلام وعلى نبينا الصلاة والسلام موجود في الأرض هيكون موجود فينفس الوقت يأجوج ومأجوج هيكون موجود في نفس الوقت الدجال، يعني علامات متلاحقة، علامات متلاحقة، متتابعة إن وقعت علامة تبعتها بقية العلامات، أسأل الله أن يختملي ولكم بالإيمان.

أحداث كثيرة، طيب الواقع اللي احنا عايشينه ده يا عم الشيخ النبي اتكلم عنه؟ آه، طبعاً، يعني حالة التبعية المهينة وحالة الضعف والمذلة التي تمر بها أُمتنا في هذه السنواتتكلم عنها رسول رب الأرض والسماوات ؟

أيوة...


مش أنا قلت لحضرتك لم يترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم شيئاً سيقع في الكون إلى أن تقوم الساعة إلا وذكره من الصحابة علمه من علمه من الصحابة وجهله من جهله، نقلوا إلينا ما شاء الله تبارك وتعالى وقدر أن يصل لنا لكن الحالة دهالنبي تكلم عنها، طب اسمع النبي كده قال إيه؟ ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث رواه البخاري ومسلم، الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن الحبيب النبي صبى الله عليه وسلم قال ( لتتبعُن - يا الله شوف بيقولها منين من أربعة عشراً قرناَ - لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرَ بشبر حتى لو دخلوا جُحر ضب - الحديث رواه البخاري ومسلم - وفي لفظ حتى لو دخلوا جحر ضب خرب خرب لتبعتموهم، قالوا يا رسول الله من؟ اليهود والنصارى، قال فمن ؟"، يعني فمن غير هؤلاء؟ يا الله ده تعبير نبوي بليغ، ده تشخيص دقيق لحالة الأمة، لحالة التبعية والمهانة التي تمر بها الأمة في هذه الآونة لأن الأيام دول ،لأنالأيام دول... قال الله عز وجل : [... وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ...] {آل عمران:140}، وليس معنى ذلك أيها الأفاضل أن نُجرد الأمة من خيريتهالكن النبي صلى الله عليه وصلم يتحدث عن حالة من حالات الضعف والتبعية التي ستمر بهاالأمة في مرحلة من مراحل تاريخها الطويل ،فإن كانت الأمة تمر الآن بهذه المرحلةفلطالما مرت الأمة بمراحل أخرى من مراحل التمكين وسوف تُمكن بإذن رب العالمين بموعود سيد المرسلين كما سأُبين إن شاء الله جل وعلا، في حديث آخر رواه أحمد فيمسنده وأبو داوود في سننه بسند صحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي عليهالصلاة والسلام قال : "سيأتي على الناس سنوات خداعات يًصدق فيها الكاذب ويُكذّب فيها الصادق ويؤتتمن فيها الخائن ويُخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل من الرويبضة يا رسول الله ؟ قال الرجل التافه - وفي لفظ - الرجل السفيه يتكلم في أمر العامة"، لا إله إلا الله.

صلى الله وسلم وبارك على من لاينطق عن الهوى، أنا أضرب بعض الأمثلة، أُقدم لحضراتكم بعض النماذج فقط وسنرجع إنشاء الله تبارك وتعالى للتفصيل وللتأصيل للحديث عن العلامات الصغرى، عن العلاماتالتي انقضت وانتهت وعن العلامات التي لازالت قائمة ولما تنقضي بعد وعن العلامات الصغرى التي لم تضع بعد وعن العلامات الكبرى، كل ذلك سنتعرض له بالتفصيل إن شاء الله تعالى لكنني أُبين لك أيها الحبيب الللبيب وأنتي أيتها الكريمة الفاضلة أن كل شىء نراه الآن بأعيننا وأن كل شىء نستمع إليه اليوم بآذاننا, هذا الحصار الذي فُرض على العراق، هذا الحصار الذي فُرض على لبنان ،على بلاد سوريا، على بلاد الشام.

كل هذ الصور تكلم عنها المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم، متستعجلش، ما أنا هقول لحضرتك، سنفصل إن شاء الله تعالى، لكن أود في حلقة الليلةلأسكب في القلوب الأمل في وقت قلّ فيه الأمل وكثر فيه القنوط وخيم فيه اليأس وهبتريح الارجاف على كثير من القلوب، ذكرت الواقع الذي تحياه الأمة الآن في صورة ناصعة واضحة من كلام الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم أقول هو هوبأبي وأمى وروحي ونفسي هو الصادق الذي أخبر عن هذا الواقع هو الذي أخبر عن نصرالله جل في علاه لهذه الأمة، هو الذى أخبر عن التمكين لأمة سيد النبيين وحبيب ربالعالمين... يعني الرسول اتكلم وقال الأمة ده هتُنصر وقال أن الدين هيبقى؟ نعم.... بشرنا يا شيخ بشرك الله بالخير، بشرنا بشرك اللهبالخير.

طيب خد بشارة أو خد بشارتين ودع التفصيل إن شاء الله تبارك وتعالى لوقته، البشارة الأولى: حتى تطمئن لو اجتمع أهل الكفر على وجهالأرض، بملئ فمي أقولها لو اجتمع أهل الكفر على وجه الأرض في أنحاء الكون ليستأصلوا المسلمين، ليببيدوا خضرائهم من هذه الدنيا ما استطاعوا ولن يستطيعوا أبدً ولواجتمعوا، معقول الكلام ده !! النبي قال كده، النبي عليه الصلاة والسلام بشر بهذه البشرى ؟!

نعم يا أخي بشرنا يا أخى، ماذا قال ؟ روى الإمام مسلم في صحيحه وغيره من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :"إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها - ها انت مستكتر ده على الله؟ تستكثر ذلك على ربك جل وعلا؟ أناأسألك أسألك الآن أيها المسلم في أمريكا يا من تراني الآن في اليايان، في الصين، فى استراليا، فضلاً عن بلادنا بلاد المسلمين ألا تراني أنت الآن ؟ ألأ ترى ما يحدث في أي مكان في الأرض في التو واللحظة الآن ؟ شاء ربنا وقدر أن نرى ذلك بأعيننا وأن نسمع ما يُقال في أقصى الأرض بآذاننا، نعم نعم إنه الهاتف المحمول الذي تحمله فييدك، آيات وعلامات، فربنا جل وعلا زوى الأرض كلها لنبينا فرأى رأى نبينا مشارقالأرض ومغاربها كما جلُى له المسجد الأقصى بعد عودته حين سأله المشركون، وظل النبي ينظر إلى المسجد الأقصى، نقله الله عز وجل له أمام عينيه في صورة، فما سألوه عن شئ صلى الله عليه وسلم إلا ونظر ونعت [وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ] {إبراهيم:20}، وأنت ترى الآن أنا الآن في القاهرة أجلس في مدينة الإنتاج الإعلامي، أجلس في قناة الناس الفضائية وهذا الكم الهائل من الملايين التي تشاهد إنما تراني في كل مكان وأنا في مكانيهذا فالرسول صلى الله عليه وآله يقول : "إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أُمتي – يا الله - سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، ها هل تُصدق رسولالله؟ ،ها هل تُصدق رسول الله؟ ده الرسول كان بيبشر الصحابة وهم في مكة مش ممكنوهم في مكة !!! والسياط على ظهورهم والدماء تنزف من أجسادهم والمشركون يعذبونهم علىالرمال وعلى الرمضاء ،يبشرهم بماذا بالنصر، بالتمكين، بالتمكين. سبحان الله، يقول صلى الله عليه وسلم : "وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها وأُعطيت الكنزين الأحمر والأبيض - والله العظيم ده كلام لما يُقال في هذا الوقت ده يعني كلام صعب جداً - وأُعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، ملكا كسرى وقيصر، ملكا كسرى وقيصر!!! أما يُقالللصحابة في هذا الوقت المتقدم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصربعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما أو أموالهما في سبيل الله... شىء سبحان الله، لا يُصدق هذا إلا من ملأ الله قلبه بالتصديق، إلا من لأ الله قلبه باليقين: [وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا] {الأحزاب:22}، هذا شعارالمؤمنين الصادقين، أمما المنافقين فلا حول ولا قوة إلا بالله قالو قولتهم الخبيثة : [... مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا] {الأحزاب:12}.
يقول النبي : "وإن أُمتي سيبلغ ملكها ما زُويّ لي منها"، قال صلى الله عليه وسلم: "وإني سألت ربي عز وجل ألا يهلك أمتى بسنت عام أي بقحط عام أو بجذب عام وإنى سألت الله عز وجل ألا يسلط على أمتي عدواً من غيرهم يستبيح بيضتهم وأن الله تعالى قالى لى يا محمد إني إذا قضيت قضائاً فإنه لا يُرد"...

الله أكبر وإن الله تعالى قال لييا محمد (صلى الله عليه وسلم) إني إذا قضيت قضائاً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك ألا أُهلكهم بسنت عام أي بقحط عام وأعطيتك لأمتك ألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم – إسمع، إسمع - ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض، الله، بشرك الله بالخير، أبشر أيها الموحد، تريد أن تسمع هذه البشرى مرةأخرى؟

يقول الصادق وإني ،يقول الله له وإني أعطيتك لأمتك ألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهميستبيح بيضتهم يعني يبيد المسلمين من على وجه الأرض، يستأصل شأفة المسلمين، يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أي من بأقطار الأرض من المسلمين من الكافرين، يا لها من بشرى، يا لها والله منبشرى.

وفي الحديث الذي رواه الطبراني وغيره بسند صحيح على شرط مسلم أنصلى الله عليه وآله وسلم قال ( ليَبلغن شأن هذا الأمر - أي هذا الدين - ما بلغ الليل الليل والنهار - هل ترك الليل والنهار مكاناً لم يصل فيه لاليل ولا نهار؟ لاوالله - ليَبلغن هذا الأمر أي هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مَدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاَ يُذل الله به الكفر" تعالوا بنا أيها الأفاضل بعد هذه المقدمة فيهاتين الحلقيتن الكريمتين التي أسأل الله عز وجل أن ينفع بهما المسلمين في كل مكان لنبدأ الحديث في هذه السلسلة العلمية الكبيرة الكريمة إن شاء الله لنبدأ بالموت وأسأل الله أن يختم لي ولكم بالإيمان، هذا هو موضوع الحلقة القادمة في هذه المسيرة المباركة، أسأل الله سبحانه أن يسترني وإياكم فوق الأرض وتحت الأرض يوم العرض.

اللهم أحيينا على الإسلام، وتوفنا على الإيمان، وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

4 أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، وهو في قبة من أدم ، فقال : (اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا( (صحيح البخاري)

[2] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftnref2) بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال : (يا عدي ، هل رأيت الحيرة) . قلت : لم أرها، وقد أنبئت عليها، قال : (فإن طالت بك الحياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله - قلت فيما بيني وبين نفسي : فأين دعار طيء الذين قد سعروا في البلاد - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى). قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : (كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة، لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة، يطلب من يقبله فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن : ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك ؟ فيقول : بلى، فيقول : ألم أعطك مالا وولدا وأفضل عليك ؟ فيقول : بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم . قال عدي : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة، فبكلمة طيبة) . قال عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم الحياة، لترون ما قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم. (صحيح البخاري)

[3] (http://www.forsonna.info/showthread.php?t=46931#_ftnref3)ستصالحون الروم صلحا أمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب، ويقول : غلب الصليب ! فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فيغدر القوم، وتكون الملاحم، فيجتمعون لكم فيأتوكم في ثمانين غاية مع كل غاية عشرة آلاف

7 اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر . فقال " ما تذاكرون ؟ " قالوا : نذكر الساعة . قال " إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات " . فذكر الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ويأجوج ومأجوج . وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب . وآخر ذلك نار تخرج من اليمن ، تطرد الناس إلى محشرهم " . (صحيح مسلم)


بصيغة PDF (http://www.geocities.com/ziadabdelgalil/02.pdf)