منى السقا
08-30-2007, 08:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
خطورة الدَين علي الإنسان
روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي ومالك
والدارمي من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الجهاد في
سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال». فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت
إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم، إن قتلت في
سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «كيف
قلت؟». قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين، فإن
جبريل عليه السلام قال لي ذلك».
بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن القتل في سبيل الله وهو من أفضل الأعمال ومن
أعظم الطاعات والقربات إلى الله يكفر كل شيء إلا الدَّين، فالدين خطره عظيم
وشره جسيم.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُغفر للشهيد كلُّ
شيء إلا الدَّين». فانظر أخي القارئ الكريم هداني الله وإياك: إلى تهاون كثير
من المسلمين اليوم في أَمْوِ الدَّيْن، فتراه يستدين لحاجة ولغير حاجة وما يعلم
هذا المسكين أنه على خطر عظيم.
اعلم أيها المدين أن من مات مدينًا فهو على خطر عظيم، ففي الحديث الذي أخرجه
الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وكذلك ابن ماجه والدارمي وصحح الحديث
العلامة الألباني من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فارق الروح
الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الكبر، والدَّين، والغلول».
فالكبر والدين معروفان. أما الغلول: فهو السرقة من المال العام.
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان بأسانيد صحيحة وحسنه الترمذي
وصححه الألباني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نفس
المؤمن معلقة بِدَيْنِهِ حتى يقضى عنه».
وروى الإمام أحمد والنسائي والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع من حديث محمد
بن عبد الله بن جحش رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا بفناء المسجد حيث تُوضع
الجنائز، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رافعٌ رأسه إلى السماء، فنظر، ثم طأطأ بصره، ووضع يده
على جبهته ثم قال: «سبحان الله، سبحان الله، ماذا نزل من التشديد ؟» قال:
فسكتنا يومنا وليلتنا، فلم نرها خيرًا حتى أصبحنا. قال محمد: فسألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ما التشديد الذي نزل ؟ قال: «في الدَّين: والذي نفس محمد بيده لو أن رجلاً
قُتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل، ثم أحيي ثم قتل، وعليه دين، ما دخل الجنة
حتى يُقضى عنه دينه».
أيها المدين: اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصلاة على من عليه دين.
ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي والطبراني وابن حبان من حديث
سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أُتي بجنازة.
فقالوا: صلِّ عليها يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم : «هل عليه دين؟». قالوا: لا. قال:
«فهل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول
الله، صلِّ عليها، فقال: «هل عليه دين؟». قيل: نعم. قال: «فهل ترك شيئًا؟».
قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثم أُتي بثالثة فقالوا: صلِّ عليها يا رسول
الله، قال: «هل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، قال: «فهل عليه دين؟» قالوا: ثلاثة
دنانير، قال: «صلوا على صاحبكم». قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ
دينه، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
يقول الإمام النووي رحمه الله: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يترك الصلاة على من عليه دين
ليحرض الناس على قضاء الدين في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها، لئلا تفوتهم
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فتح الله عليه عاد يصلي عليهم ويقضي دين من لم يخلف وفاءً.
كما في صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدَّين، فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟
فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى عليه وإلا قال للمسلمين، صلوا على صاحبكم،
فلما فتح الله عليه الفتوح، قال صلى الله عليه وسلم : «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من
المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته».
نسأل الله أن يُحسن خاتمتنا، وأن يجمعنا جميعًا في جنته ودار كرامته، ونسأل
الله الإخلاص في القول والعمل
خطورة الدَين علي الإنسان
روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي ومالك
والدارمي من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الجهاد في
سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال». فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت
إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم، إن قتلت في
سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «كيف
قلت؟». قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين، فإن
جبريل عليه السلام قال لي ذلك».
بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن القتل في سبيل الله وهو من أفضل الأعمال ومن
أعظم الطاعات والقربات إلى الله يكفر كل شيء إلا الدَّين، فالدين خطره عظيم
وشره جسيم.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُغفر للشهيد كلُّ
شيء إلا الدَّين». فانظر أخي القارئ الكريم هداني الله وإياك: إلى تهاون كثير
من المسلمين اليوم في أَمْوِ الدَّيْن، فتراه يستدين لحاجة ولغير حاجة وما يعلم
هذا المسكين أنه على خطر عظيم.
اعلم أيها المدين أن من مات مدينًا فهو على خطر عظيم، ففي الحديث الذي أخرجه
الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وكذلك ابن ماجه والدارمي وصحح الحديث
العلامة الألباني من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فارق الروح
الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الكبر، والدَّين، والغلول».
فالكبر والدين معروفان. أما الغلول: فهو السرقة من المال العام.
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان بأسانيد صحيحة وحسنه الترمذي
وصححه الألباني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نفس
المؤمن معلقة بِدَيْنِهِ حتى يقضى عنه».
وروى الإمام أحمد والنسائي والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع من حديث محمد
بن عبد الله بن جحش رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا بفناء المسجد حيث تُوضع
الجنائز، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رافعٌ رأسه إلى السماء، فنظر، ثم طأطأ بصره، ووضع يده
على جبهته ثم قال: «سبحان الله، سبحان الله، ماذا نزل من التشديد ؟» قال:
فسكتنا يومنا وليلتنا، فلم نرها خيرًا حتى أصبحنا. قال محمد: فسألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ما التشديد الذي نزل ؟ قال: «في الدَّين: والذي نفس محمد بيده لو أن رجلاً
قُتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل، ثم أحيي ثم قتل، وعليه دين، ما دخل الجنة
حتى يُقضى عنه دينه».
أيها المدين: اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصلاة على من عليه دين.
ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي والطبراني وابن حبان من حديث
سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أُتي بجنازة.
فقالوا: صلِّ عليها يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم : «هل عليه دين؟». قالوا: لا. قال:
«فهل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول
الله، صلِّ عليها، فقال: «هل عليه دين؟». قيل: نعم. قال: «فهل ترك شيئًا؟».
قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثم أُتي بثالثة فقالوا: صلِّ عليها يا رسول
الله، قال: «هل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، قال: «فهل عليه دين؟» قالوا: ثلاثة
دنانير، قال: «صلوا على صاحبكم». قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ
دينه، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
يقول الإمام النووي رحمه الله: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يترك الصلاة على من عليه دين
ليحرض الناس على قضاء الدين في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها، لئلا تفوتهم
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فتح الله عليه عاد يصلي عليهم ويقضي دين من لم يخلف وفاءً.
كما في صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدَّين، فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟
فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى عليه وإلا قال للمسلمين، صلوا على صاحبكم،
فلما فتح الله عليه الفتوح، قال صلى الله عليه وسلم : «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من
المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته».
نسأل الله أن يُحسن خاتمتنا، وأن يجمعنا جميعًا في جنته ودار كرامته، ونسأل
الله الإخلاص في القول والعمل