مشاهدة النسخة كاملة : التفريغ الخامس :: من 16 إلى 26 من دروس السيرة النبوية
زياد عبد الجليل
08-23-2007, 03:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنا قد إنتهينا من تفريغ الخمسة عشر درس الأولى من دروس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
لفضيلة الشيخ
سعد بن عرفات
حفظه الله
والآن نكمل من الدرس السادس عشر إلى السادس والعشرين
والدروس موجودة على هذا الرابط
إضغط هنا (http://www.archive.org/details/683513214611)
شاب سلفي
08-23-2007, 06:50 PM
جزاك الله خيراً
لكني مكلف (أو قل كلفت نفسي) بتفريغ بعض الدروس للشيخ محمد سعيد رسلان .. قمت بتفريغ أحد دروسه فطلب مني مدير الموقع تفريغ باقي الدروس التي في نفس الموضوع
لذلك منشغل عنكم قليلاً
نور على الدرب
08-24-2007, 12:26 AM
معى بإذن الله الدرس السادس عشر
شاب سلفي
08-24-2007, 04:00 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: نور على الدرب
الدرس 17:
الدرس 18:
الدرس 19:
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
بـراءة
08-28-2007, 09:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين الهمة يا فرسان السنة
أخواني واخواتي في الله
للتفريغ
هل بدأتوا تملوا ؟!!!! من هذا العمل المبارك الخالص لله عز وجل
كان نفسي اختار حلقة اقوم بتفريغهاااااااااااا
بس لا استطيع في الايام الحالية لظروف خارجة عن ارداتي
ان شاء الله سوف اتواصل معكم
هلموا للتفريغ
سدد خطاكم وأعانكم الله
شاب سلفي
08-28-2007, 10:00 PM
أنا أيضاً منشغل بأشياء آخرى فلا أستطيع التفريغ الآن
أعذروني
نور على الدرب
09-07-2007, 12:26 AM
°l||l° ( الدرس السادس عشر ) °l||l°
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى خلق الخلق و لم يدعهم سدى ، و أنزل عليهم كتبه و أرسل إليهم رسله .. فهدوهم إلى طريق النجاة و الهدى ، و فصلوا لهم طريق الغواية و الردى ، من أطاع رسوله نجا ، و من عصى رسوله ضل و غوى ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن سيدنا و نبينا محمد عبد الله و رسوله ، و خيرته من خلقه و خليله ، أرسله ربه بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ، و كفى بالله شهيدا ، اللهم صلى و سلم و بارك على سيدنا و نبينا محمد و على آله الطيبين الطاهرين و على بناته و زوجاته أمهات المؤمنين ، و من اهتدى بهديه و استن بسنته إلى يوم الدين أما بعد
فإنى أحييكم بتحية الله :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و درسنا اليوم هو الدرس السادس عشر من دروس خير السير لخير نبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - أرسله ربه هاديا و مبشرا و نذيرا ، و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا
أيها المسلمون المؤمنون
اعلموا أن ما مضى من الكلام عن سيرة نبينا محمد - صلى الله عليه و على آله و سلم - كما أخبر بعض أهل العلم أن هذه الفترة التى مضت من حياة النبى و من حياة الدعوة و هى الفترة التى كانت من بعثته - صلى الله عليه و على آله و سلم - و استمرت إلى وقت إسلام الحمزة و وقت إسلام عمر - رضى الله عنهما - هذه الفترة كما يقسم أهل السير مراحل الدعوة إذ قلنا من قبل إن أهل السير قسموا مراحل الدعوة إلى أقسام و قالوا إن هذه المراحل ، لكل مرحلة وسائل ، و كل مرحلة إنما هى تمهيد للمرحلة التى تليها ، و تبلغها و تسلم إليها و قد سار النبى هذه المراحل على هدى من الله - عز و جل - ، فلم يكن النبى ينتقل من مرحلة إلى مرحلة حتى تحقق المرحلة الهدف منها ..
و قسموا المراحل - كما قلنا من قبل - إلى مرحلتين عظيمتين : مرحلة مكية و مرحلة مدنية ، ثم قسموا الفترة المكية إلى مراحل أيضا ، قالوا إنها تقسم إلى مراحل على حسب أحوال الدعوة ، فالمرحلة الأولى منها تسمى بالدعوة السرية .. إذ كان النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - يدعو الناس إلى الله - عز و جل - سرا بطريق الإختيار و الإنتقاء و الإصطفاء ، فلم يكن يعلن بها - صلى الله عليه و على آله و سلم - بين الناس ، و استمرت هذه المرحلة - كما قال أهل العلم - سنتين ، بعدها دخل النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - دار الأرقم بن أبى الأرقم ليجتمع مع من آمن به ، يعلمهم كتاب الله - عز و جل - يرد غاويهم و يعلم جاهلهم و يصلح طريقهم ، ومن قابلته مشكلة أو مسألة رجع إلى القيادة المتمثلة فى شخص رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم -
و كان هذا الإختيار موفقا من النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - إذ اختار النبى دار الأرقم دون ديار أصحابه جميعا ، ذلك كما قال أهل السير لأسباب ، لأن الأرقم بن أبى الأرقم - رضى الله عنه - فتى صغير ، أسلم و هو ابن ستة عشر سنة ، فلم يكن أحد أبدا يخطر على باله أن النبى - صلى الله عليه و سلم - سيترك دار أبى بكر مثلا أو دار عثمان أو دار طلحة أو دار الحارث ثم يجتمع فى بيت هذا الغلام الصغير ، فأراد النبى - كما قلنا من قبل - إن هذه المرحلة " مرحلة الدعوة السرية " تحتاج إلى حس عالى فى الأمن و حس عالى فى الحرص على الدعوة و من أسلم ، لأن الدعوة فى أول مهدها ، لو تعرض بالدعوة فى أول مراحلها إلى صراع أو إلى صدام ربما يقضى عليها هذا الصدام ، فأراد النبى أن يبقى دعوته و أن يحافظ على من أسلم من أصحابه - صلى الله عليه و على آله و سلم - فاختار لهم دارا هناك عند الصفا لم يكن أحد يعرف هذه الدار إلا من آمن و دخل فى دين الله - عز و جل -
و اختار النبى دار الأرقم بن أبى الأرقم لأنه رجل من بنى مخزوم و بنو مخزوم أعداء بنى هاشم ، فلم يكن يخطر أبدا على بال أحد أن يذهب النبى بمن آمن إلى دار رجل من أعدائه ـ و بنو مخزوم أعداء بنو هاشم ، فلا يخطر ببال أحد أن يختار دارا هى من ديار أعدائه ، يسلم لهم نفسه - صلى الله عليه و على آله و سلم - فمن شدة التعمية على أعدائه اختار هذه الدار دون ديار أصحابه - صلى الله عليه و على آله و سلم - ثالثا : أسلم الأرقم و لم يكن أحد أبدا يعلم أنه أسلم كغيره ممن أسلم ، و لهذا اختار النبى هذه الدار ليلتقى بأصحابه - صلى الله عليه و على آله و سلم
و فى هذه الفترة التى استمر فيها النبى - صلى الله عليه و سلم - سنيتن فى دار الأرقم بن أبى الأرقم ، يبقى سنتين و النبى يعيش بين الناس و يصلى عند الكعبة و يكلم الناس فرداى يدعوهم إلى الله - عز و جل - ، ثم لما بدأ الناس يدخلون فى دين الله دخل النبى دار الأرقم بن أبى الأرقم ، و جلس فيها سنتين - صلى الله عليه و على آله و سلم - و حدث أن أسلم الحمزة كما قلنا ، و أسلم عمر - كما قلنا – و وصل عدد من أسلم إلى أربعين رجلا ، وصل العدد إلى أربعين رجلا ، فلما رأى عمر و الحمزة هذا الجمع قالوا :
يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ و هم على الباطل ؟ فلمَ نعطى الدنية فى ديننا و نخاف من عدونا ؟ نخرج إليهم فنصدع بها بين ظهرانيهم ، و لا نأبه بما يفعل بنا بعد ذلك
، فبدأت المرحلة الجديدة من مراحل الدعوة و هى مرحلة الدعوة الجهرية ، فانتقل النبى بدعوته من مرحلة السرية إلى مرحلة الجهرية و العلنية
و كما يقول أهل السير لم يحدث فى المرحلة الأولى التى استمرت على قول بعض أهل السير ثلاث سنوات أو على قول بعضهم الآخر أربع سنوات لم يحدث صدام بين النبى و بين المشركين ، لماذا ؟ لأن رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - كان يعبد ربه و يدعو إلى الله من شاء و لم يعلن بالدعوة و لا بالعداء للناس شيئا ، و لهذا ظن أهل مكة أن محمدا يشبه واحدا من الأحناف ، من الحنفاء الذين كانوا يعبدون الله مثل ورقة بن نوفل مثلا ، أو مثل عمرو بن نفيل مثلا أو مثل أمية بن أبى ؟؟؟؟ أو أى واحد من الأحناف الذين كانوا يعبدون الله فظنوا أن محمدا يعبد ربه على دين إبراهيم و سيبقى على حاله كما بقى من سلف من الأحناف السابقين ، فلم يرى أن زيد بن عمرو بن نفيل و لا ورقة بن نوفل ، و لا أمية بن أبى ؟؟؟؟؟ قام يدعو الناس إلى دين الله الذى يعبده ، و لكنه اكتفى بالعبادة بينه و بين ربه ، و لهذا تركه الناس ، فظنوا أن رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - واحد من هؤلاء أو ظنهم أن محمدا واحدا من هؤلاء ، و لكن رسول الله جاء برسالة عالمية ، جاء بدين يغير الحياة ، جاء بدين يدعو فيه النبى الناس إلى ترك عبادة الأصنام و عبادة الله وحده ، جاء بدين يقول له ربه - عز و جل - :
" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ{1} قُمْ فَأَنذِرْ{2}"
لا ينفع هذا الدين مع أن يعبد العبد ربه فيما بينه و بين ربه ، بل لا بد أن يبلغ الناس و لا ينفع أبدا إلا أن يرد الناس عن طرق الغواية و عن طريق الضلال الذى هم فيه سائرون إلى طريق الهدى و الرشاد ، فلم يثبت أن وقع صدام إلا ما حدث - كما يقول بعض أهل السير - أن النبى - صلى الله عليه و سلم - كان إذا أراد أن يصلى فى هذه الفترة كان يصلى عند الكعبة ، ركعتين عند طلوع الشمس و ركعتين قبل غروبها ، و رآه الناس يصلى و لم يأبه له أحد ، حتى أن أصحابه إذا أرادوا أن يصلوا خرجوا إلى الشعاب فتفرقوا فصلى كل واحد فى شعب حتى لا يراه أحد و لا يعلم أحد بإسلامه ، فيصلى خفية فى الشعاب ، حتى لا يعلم أحد بإسلامه
و فى مرة خرج سعد بن أبى وقاص - رضى الله عنه - مع جماعة يصلون فى شعب من الشعاب فظهر عليهم جماعة من المشركين، و رأوهم و هم يصلون ، فناكروهم و عادوهم و شتموهم و آذوهم ، عندئذ أخذت الحمية سعد ، فرد عليهم السب و الشتم فردوا عليهم ، فأمسك لحى بعير - يعنى عظمة فك بعير - فضرب بها رجلا من المشركين فشجه فكان هذا أول دم أهريق فى الإسلام ، و قيل - كما يسأل فى كثير من المسائل - من أول من أراق دما فى الإسلام ؟ هو سعد بن أبو وقاص خال النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، و لم يحدث صراع و لا صدام فى هذه المرحلة إلا بعد أن جاهر النبى - صلى الله عليه و سلم - بدعوته
و بدأت مرحلة جديدة من مراحل الدعوة و هى المرحلة التى تشبه حال المسلمين فى هذا الزمان فى كثير من بقاع الأرض ، أو إن شئت قلت فى كل بقاع الأرض ، هى مرحلة الصدام و الصراع بين الحق و الباطل ، مرحلة إعلان الدعوة و الجهر بها ، هى مرحلة أن يقول الناس : آمنوا بالله ، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، دعوا هذه الأصنام التى لا تضر و لا تنفع ، هى مرحلة المواجهة و الصراع ، هذه المرحلة - على قول بعض أهل السير - بدأت من السنة الثالثة أو السنة الرابعة من بعثته - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، عندها بدأت المواجهة
إنك ترى فى زمننا هذا من صلى و صام و أغلق عليه بابه لا تراه يكلم أحدا ، و لا يختلط بأحد لا يؤذى و لا يضرب و لا يهان ، و لا يعترض على دينه ، بل يقال له : نعم الدين دينك .. اكتفى بإصلاح نفسك ، اكتفى بالعبادة بينك و بين ربك ، فلا يرد عليه و لا يلام على دينه بل يقال له : صم إن شئت الدهر كله ، صلى إن شئت الليل و النهار
متى يبدأ الصراع ؟ عند الإعلان بكلمة الحق ، عند التخويف من عذاب الله ، عند قولك للناس : افعلوا و لا تفعلوا ، عند الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ، يقال لك عندئذ : بدأت مرحلة الخطر ، تجاوزت حد نفسك إلى الإعتراض على الأخرين ، هذا ما نراه ، يقال لك : صلى كما تشاء ، لكن تدعو غيرك؟ لكن تأمر غيرك ؟ لكن تعيب الجاهلية و تعيب الضلال و تعيب الكفر؟ و تلعن الكافرين و تسبهم و تحارب الكفر و أهله؟ عندئذ لا يُسمح لك ، عندها يبدأ الصراع ، و هذا ما نراه فى سيرة نبينا - صلى الله عليه و سلم - كما فى صحيح الإمام البخارى و مسلم ، عن ابن عباس عندما نزل قول الله تعالى
{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الشعراء214-215
{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ }
الحجر89
الله - عز و جل - يقول لنبيه "وَأَنذِرْ " أى خوف "عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" و لماذا ؟ لأنه الداعية إذا لم يبدأ بنفسه و لا بأهله و لا المقربين منه فهو دعى يعنى كاذب و ليس داعية إلى الله ، لو عرف أن ما يدعو إليه الحق لبدأ بنفسه و بأحب الناس إليه ، و لهذا قال الله لرسوله - صلى الله عليه و على آله و سلم - : "وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "
فى حديث بن عباس فى الصحيحين أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، لما نزل عليه هذا الأمر "وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " صعد النبى على الصفا - أى على جبل الصفا - ، و نادى بأعلى صوته : وا ؟؟؟؟؟ يا بنى فهر ، يا بنى عبد مناف ، يا بنى عبد المطلب ، يا عباس عم رسول الله ، يا صفية عمة رسول الله ، يا فاطمة بنت رسول الله ، سلينى من مالى ما شئتى فإنى لا أغنى عنكى من الله شيئا
و فى رواية فى الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه قال : لما نزل قول الله تعالى " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " صعد النيى - صلى الله عليه و على آله و سلم - على جبل الصفا و نادى بأعلى صوته - صلى الله عليه و على آله و سلم - : " يا بنى كعب بن مرة ، يا بنى عبد مناف " فجعل الرجل يستنصت الناس و يقول : هذا نداء ، هذا واحد ينادى علينا ، فجاءوا و أسرعوا إلى مكان الصوت و من لم يقدر منهم أن يذهب أرسل رجلا مكانه ، فلما اجتمعوا قال لهم النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - : " لو أنى أخبرتكم أن جيشا خلف هذا الجبل تغير عليكم أكنتم مصدقىّ؟" قالوا جميعا فى كلمة أو فى صوت رجل واحد : ما جربنا عليك إلا صدقا ، أول مرة يعلن النبى بدعوته هذه المرة ، و انظر إلى فطنة النبى فى الدعوة – صلى الله عليه و سلم - ، أراد أن يستوثق لنفسه منهم ، فقال لهم أولا : " أرأيتم إن أخبرتكم أن جيشا خلف هذا الجبل تغير عليكم أكنتم مصدقىّ؟قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، ما جربنا عليك إلا صدقا ، قال : "فإنى رسول الله إليكم جميعا ، فآمنوا بى و اتبعونى" ، فقال أبو لهب عم النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - : " تبا لك سائر يومك ، ألهذا جمعتنا ؟ " ثم انصرف الناس و لم يستمعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم
و فى رواية غير الصحيحين أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - لما نزل عليه قول الله تعالى
" فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ{94} إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ{95 " الحجر 94-95
صعد النبى على الصفا - صلى الله عليه و على آله و سلم - و هو أقرب جبل بجوار البيت حين يجتمع الناس ، ثم نادى فى الناس فاجتمعوا إليه بنو هاشم و قريش ، فقال لهم - صلى الله عليه و على آله و سلم - : "
و الذى لا إله غيره إنى رسول الله إليكم خاصة و إلى الناس عامة ، و اللهِ الذى لا إله غيره إنى رسول الله إليكم خاصة و إلى الناس عامة ، و الذى نفس محمد بيده لتموتن كما تنامون و لتبعثن كما تستيقظون و لتسئلن عما تعملون ، فو الذى نفس محمد بيده إنها الجنة أبدا أو النار أبدا
يقول أهل العلم : هذه معالم الدعوة الجديدة ، دعوة لم يسمع بها العالم من قبل و لم يسمع بها أهله من قبل ، مبنى هذه الدعوة أركان أربعة عليها مدار الدين كله
أولها/ الله الذى لا إله هو " العقيدة " إثباتها .. توحيد الله - عز و جل - و اللهِ الذى لا إله غيره ، هذه الآلهة المدعاة ليست بآلهة ، إنما الله هو الإله الأوحد الفرد الصمد ، فبدأ أولا بالعقيدة " و اللهِ الذى لا إله غيره "
ثانيا/ إنى رسول الله إليكم خاصة و إلى الناس عامة " الركن الثانى من أركان الإيمان أو الشطر الثانى من الركن الأول من أركان الإيمان و هو شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله " و اللهِ الذى لا إله غيره إنى رسول الله إليكم خاصة و إلى الناس عامة
ثم يأتىالركن الثالث و الذى نفس محمد بيده لتموتن كما تنامون و لتبعثن كما تستيقظون " هذا إثبات للبعث بعد الموت و هو الإيمان باليوم الآخر و هو ركن من أركان الإيمان ، لأن العرب ، أو أن أغلب الناس فى ذاك الزمان كانوا يظنون أنهم بعد الموت ليس هناك حياة و لا بعث حتى بعد زمان من الرسالة يأتى أحدهم إلى النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - و فى يده عظمة قد بليت فيفتها بين أصبعيه و يقول له : يا محمد .. أتزعم أننا إذا صرنا ترابا مثل هذه العظمة ليجمعنا الله و يبعثنا بعد ذلك ؟ قال النبى : "نعم .. و اللهِ لتبعثن كما تستيقظون و لتسئلن عما كنتم تعملون
أركان الدعوة الجديدة
- توحيد الله و إفراده
-إثبات الرسالة للنبى
-إثبات البعث بعد الموت
لماذا؟ لأن من آمن يقينا و علم يقينا أنه سيبعث و على ربه يعرض و أنه سيقف بين يدى ربه يسأله عما قدم و عمل ، بل إن الله - عز و جل - سيفضح الناس على رءوس الخلائق يوم القيامة ينشر له كتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة ..
و اللهِ لو علم العبد أنه بين يدى ربه موقوف ، و أن عمله معروض ، لا عليه بل على جمع الناس أجمعين يرى ما قدم ..
كم من سوءة فعلها ?!!
كم من خطيئة ارتكبها ?!!
كم من جريمة وقع فيها ?!!
كم من إساءة فى حق الله و فى حق رسوله و فى حق الناس ؟!!
كم جرم؟!!
كم من المعاصى فعلنا؟!!
إذا علم العبد أنه معروض على ربه و مسئول عن عمله فإنه يخاف هذا اليوم و يرهبه ، و يبدأ من الآن يحاسب نفسه و يتوب إلى ربه ، فلهذا جاء النبى معلما لهم على هذه القاعدة ، إذ قال - صلى الله عليه و على آله و سلم - : "و الذى نفس محمد بيده لتموتن كما تنامون ، و لتبعثن كما تستيقظون ، و لتسئلن عما تعملون ، و الذى نفس محمد بيده إنها الجنة أبدا أو النار أبدا أيضا إثبات بأن الجنة حق و أن النار حق، أن الجنة دار المؤمنين ، و أن النار دار الكافرين، فنسأل الله السلامة من النار ، و نسأل الله أن يرزقنا و إياكم الجنة
لما بدأ النبى بالإعلان بدعوته ، لما بدأ النبى يسفه آلهتم و يعيب أصنامهم و يقول لهم : كيف - بالله عليكم - تعبدون حجرا لا يسمع و لا يبصر و لا ينفع و لا يضر ، و لا يغنى عن نفسه ناهيك عن أن يغنى عن الناس شيئا .. لما بدأ النبى يعيب هذه الآلهة و يسفه عقولهم .. كيف لرجل عاقل يعبد حجرا يصنعه بيده؟ انظر إلى مقدار الضلال العجيب.. كيف
قال أحدهم و هو يصف حالهم : كنا إذا سافرنا سفرا أخذنا حجرا معنا ، هذا إلهى – يقول هذا إلهى - هذا الحجر إلهى من دون الله .. يصلى له ، يسجد له ، و يسأله ، و يستشفع به ، و يتوكل عليه ، و يستنجد به عند وقوع الضر ، يأخذه ، يقول : و بينما أنا أمشى أجد حجرا هو أحسن من هذا الحجر ، فأترك الحجر الذى كان معى ، و آخذ حجرا أجمل منه ، و أحسن منه ، و هكذا .. كل شوية يبدل إيه؟ إل** .. عقل عجيب .. فقال النبى - صلى الله عليه و سلم - يعيب هذه العقول ، بل إن أحدهم يقول : كنا إذا لم نجد حجرا نعبده جمعنا حفنة من التراب ثم حلبنا عليها من ضرع شاة لبنا فعجناه ، فجعلناه إلها نعبده .. شئ عجيب .. فلما نب**م النبى إلى هذا العمى و إلى هذا الضلال أفاقوا من غفلتهم فمنهم من هدى الله ، و منهم من حقت عليه الضلالة ، عندئذ انقلب المشركون على رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم
و يقول أهل السير : إن الجهرية جهريتين أو جهريتان :
جهرية النبى
و جهرية الأصحاب
قالو إن فى هذه المرحلة لما نزل :
" وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "
الشعراء214
" فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ "
الحجر94
لما نزلت هذه الآية قام النبى وحده - صلى الله عليه و على آله و سلم - قام النبى وحده يدعو إلى الله - عز و جل - فهذه الجهرية الأولى اسمها جهرية النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ثم بدأت الجهرية الثانية و هى جهرية أصحاب رسول الله ، بدأ بعضهم يجهر بالدعوة كما فعل عمر ، و كما فعل أبو ذر ، و كما فعل عبد الله بن مسعود - رضى الله عنهم أجمعين - فبدأت الدعوة و بدأ الإسلام يأخذ مرحلة جديدة عندها بدأ الصراع ـ فبدأ النبى .. أول من أوذى فى الله .. فى دين الله هو نبينا - صلى الله عليه و على آله و سلم -
أقول إن هذه المرحلة من مراحل الدعوة هى مرحلتنا التى نعيشها فوجب علينا أن نعيها وعيا تاما حتى نعرف ، كما يقول الشيخ أبو بكر الجزائرى فى كتاب " هذا الحبيب " ، يقول : إن المرحلة السرية فى الدعوة انتهت إلى الأبد لأن الإسلام أصبح دينا عالميا ، كل الناس يعلم ما هو الإسلام ، و ما هى دعوة النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، فلم يعد هناك داعى إلى السرية إلا ما كان من بعض الأفراد ، يبقى سرية خاصة ببعض الأفراد فى مجتمع من المجتمعات .. فى بلد من البلاد .. لظرف من الظروف ، ربما أنه دخل الدين جديدا فيجب عليه أن يستر نفسه ، و أن يختف بدينه حتى يتمكن أولا الإيمان من قلبه ، ثم بعد ذلك يجهر بدين الله كيفما شاء .
أما مرحلة جهرية الدعوة فلا بد أن نعيشها بعد الإعلان العام .. الإعلان العام .. " إنى رسول الله إليكم خاصة و إلى الناس عامة" ، بدأت الدعوة تدخل فى الصراع ، فكان أول من أوذى هو النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، إذ يقول - كما فى سنن الترمذى بسند حسن - : "أوذيت فى الله و لم يؤذ أحد ، و أخفت فى الله و لم يخف أحد : أى أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - هو أول من أوذى فى الله ، و تعدد أنواع الإيذاء ، و أراد الله لأصحابه أن يؤذى النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - أمام أعينهم حتى يكون ذلك حجة عليهم ، حتى يكون ذلك حجة عليهم ، حتى إذا ارتد أحد أو كفر أحد فالمسؤلية عليه ، لأن النبى - صلى الله عليه و سلم - أوذى فى الله ، فكيف قابل الإيذاء ؟
و من ألوان الإيذاء عديدة ، و أشياء يشيب لها رأس الولد الصغير مما فعلوا فى رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم –
فى صحيح الإمام مسلم من حديث بن مسعود - رضى الله عنه - أنه قال : رأيت النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - يطوف بالبيت ، إذ جاء رجل هو عقبة بن أبى معيط ، قال : فوضع ثيابه فى رقبة رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - فخنقه خنقا شديدا حتى كادت عينا رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - أن تخرجا ..
قال : رأيت النبى و هو يطوف بالبيت و جاء عقبه شنقه ، خنقه خنقًا، حتى كادت عيناه أن تخرجا ، و ذهب الصارخ إلى أبى بكر يقول له : أدرك صاحبك ، إن محمدا - صلى الله عليه و على آله و سلم - كاد القوم أن يقتلوه ، فجاء أبو بكر مسرعا ، و هو يقول :أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ؟!! ، ثم دفع عقبة بن أبى معيط دفعا شديدا حتى رده عن رسول الله ، و انشغلوا بأبى بكر عن النبى ، فضربوه
و فى رواية فى غير الإمام مسلم من سنن الترمذى و أحمد عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنها - أنها قالت : جاء الصارخ إلى أبى بكر .. يعنى جاء واحد ينادى على أبى بكر ، جاء الصارخ إلى أبى بكر و هو فى البيت ، يقول له : أدرك صاحبك ، أدرك صاحبك ، فخرج أبو بكر و له أربعة غدائر أو له أربع غدائر ، الغزائر يعنى الضفائر ، كان مضفر شعره أربع ضفاير و خرج مسرعا - رضى الله عنه - و هو ينادى فى القوم : أتقتلون رجلا ان يقول ربى الله ؟!! فتركوا النبى و انقلبوا على أبو بكر فحملوه و هم لا يشكون فى موته ، فقالت كنا لا نمس شيئا من غدائره إلا خرج فى أيدينا ، من شدة ما شدوه من غدائره ، من ضفائره ، و ضربوه - رضى الله عنه و هذه من مناقب أبى بكر التى ذكرها الحافظ بن حجر فى الفتح عندما تكلم عن فضائل أصحاب النبى .. صلوا على النبى
يقول محمد بن الحنفية بن الإمام على - رضى الله عنه - : وقف الإمام عليا يوما يخطب فى الناس فقال لهم :من أشجع الناس؟ من أشجع الناس ؟ قالوا : أنت .. طبعا على .. قالوا : أنت ، قال : أنا ما بارزت أحدا فأنصف منى ، ما بارزت أحدا إلا و غلبته ، لكن أشجع الناس أبو بكر عجيب .. يقول : انتوا صحيح شايفينى أى واحد أبارزه خلاص أغلبه ، لكن أشجع الناس أبى بكر ، و لقد رأيته إذ اجتمع القوم على رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يشتمونه و يضربونه و نحن نراه و ما يقدر أحد منا أن يرد عن رسول الله شيئا إلا أبو بكر جاء مسرعا فدفع الناس عن رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - ثم قال لهم : أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ؟!! ثم دمعت عينا على - رضى الله عنه - و قال لأصحابه : من تظنون أفضل عند الله؟ الرجل الذى آمن مع موسى - مؤمن آل فرعون - أم أبو بكر ؟ من أفضل عند الله ؟ مؤمن آل فرعون الذى قال لفرعون أيضا عن موسى :
"..... أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ...... "
غافر28
قال : من أفضل عند الله ؟ مؤمن آل فرعون أم أبو بكر ؟ فسكت القوم ، فقال على - رضى الله عنه - : إن ساعة من أبى بكر خير من مؤمن آل فرعون ذاك رجل يكتم إيمانه ، و هذا رجل أعلن إيمانه، فرق بين من يظهر الإيمان و من يكتمه
اسمع .. اسمع إلى ما لقيه النبى من ألوان الإيذاء ، أنا قلت إن هذه المرحلة مرحلة نحتاجها ، لماذا ؟ لأن كثيرا منا ما إن يؤذى فى الله و لو بشئ هين إلا تره حلق لحيته و لبس الجينز و جلس فى البيت و ربما ترك الصلوات المكتوبات بمجرد أول لون من ألوان الإيذاء و البلاء ..
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ
العنكبوت2 ..
لا تمكين للدين إلا ببلاء و فتنة ، لا تشعر بطعم الإيمان إلا بعد أن تبتلى فإذا تذكر ربط الله - عز و جل - على قلبك أحسست بطعم الإيمان
اسمع أيضا ما روى فى الصحيح عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، و كان من هديه أنه يخرج يطوف بالبيت و يصلى فى الحجر - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، فقال أبو جهل - عليه لعنة الله - لما رأى رسول الله يسجد و يصلى ، قال : إن بنى فلان قد ذبحوا بعيرا ، من يذهب و يأتى بسلى البعير ؟ فإذا سجد محمد وضعه بين كتفيه .. شاف النبى بيصلى - صلى الله عليه و سلم - و يسجد و يطيل السجود ، فقال أبو جهل : إن بنى فلان ذبحوا جملا بالأمس ، من يذهب و يأتى بالسلى .. و السلى هو مثل المشيمة عند المرأة ، السلى هو رحم البعير الذى يكون فيه الولد ، و قال بعضهم : السلى هو الأمعاء بما فيها الكرش و ما فيها من أوساخها ، فقال : إن بنى فلان ذبحوا جزورا ، من يذهب و يأتى بالسلى ؟ لسه دابحينه دلوقتى و يأتى بهذا السلى ، فيجعله على ظهر محمد إذا سجد بيننا ، فانبعث أشقى القوم ، إذ انبعث أشقاها ، و هو عقبة بن أبى معيط ، فقال : أنا ، فذهب فجاء بالسلى ، يقول عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - : فوضعه بين كتفى النبى و هو ساجد على رقبته ، وضعه على رقبته و القوم يضحكون و يميل بعضهم على بعض من الضحك ، يقول عبد الله : و أنا أنظر ، و واللهِ ما كانت لى منعة أن أدفعه أو أرده عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، رغم أن الواحد منهم كان يحب النبى أكثر من نفسه ، و كان يتمنى أن يفدى رسول الله بنفسه ، لكن فى أول الدعوة و أخبرهم ربهم - عز و جل - كفوا أيديكم ، مفيش حد يتعرض للمشركين فى هذه المرحلة ، فيقول بن مسعود : فقد رأيته ، و واللهِ لو كانت لى منعة لرددت عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لم يرفع النبى رأسه ، شوف بقى سلى بعير وضعه على رقبة النبى و هو ساجد ، فلم يستطع النبى أن يرفع رأسه إذ ذهب واحد إلى فاطمة إبنة النبى - صلى الله عليه و سلم - و أخبرها ، فجاءت و هى مسرعة تتعثر فى ثيابها ، فرفعت السلى عن ظهر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، ثم أقبلت عليهم تسبهم و تشتمهم فى أنهم يفعلون هذا برسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، و لم يقل النبى لهم شيئا - صلى الله عليه و على آله و سلم -
هذه مسألة ..مسألة أيضا أن المرأة فى كل مراحل الدعوة ، و المرأة فى دعوة الإسلام لها دور ، انظر .. عجز أصحاب النبى ان يظهروا إيمانهم أو يدفعوا عن النبى ، فجاءت هذه البنت ، و هى جارية صغيرة جاءت لتدفع عن أبيها - صلى الله عليه و على آله و سلم - ،
أولا / أعلنت إسلامها
ثانيا / تحدت المشركين و لم تخف من أحد أبدا
ثالثا / سبتهم و شتمتهم و لم يجرأ أحد أن يرد عليها هذا السب بالأذى أو حتى بمجرد الكلام
لماذا ؟ لأن فى الجاهلية أيضا أخلاق تمنع أن يرد الرجل على المرأة ، لهذا استغل الإسلام هذه الخاصية ، فالتى دفعت عن النبى الشر و السوء كانت هى فاطمة - رضى الله عنها و أرضاها
و انظر أيضا إلى لون آخر من ألوان الإيذاء الذى تعرض له النبى ، كل هذا يراه أصحاب رسول الله ، و يرون أن النبى ثابت على دينه ، لا يتزعزع و لا يتراجع ، بل ماضٍ فى دعوته - صلى الله عليه و على آله و سلم -
فى مجمع الزوائد بسند حسن أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - كان يطوف بالبيت و مر على جماعة من المشركين فأخذوا يسخرون منه ، و يستهزءون به - صلى الله عليه و على آله و سلم - فطاف النبى الشوط الأول ، فعاد فى الشوط الثانى فمر عليهم ، فزادوا فى السخرية الإستهزاء ، فلم يرد عليهم النبى ، ثم طاف الثالثة ، فلما بالغوا فى الأذى ، قال لهم : "يا معشر قريش .. لن تنتهوا إلا أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ، و اللهِ لقد جئتكم بالذبح" ، فخاف القوم و أوجموا حتى أنهم بعد أن كانوا يضحكون سكتوا عن ضحكهم ، و قال له أبو جهل : انصرف يا محمد ، أو انصرف يا أبا القاسم .. عهدناك راشدا ، ما رأيناك أبدا سبابا و لا لعانا ، انصرف ، فانصرف النبى و سكت القوم ، يعنى يسجد لله بين أيديكم سموها يعفر جبهته بالتراب ، بين أيديكم ، قالوا : نعم إنه ليفعل ، قال : و اللهِ إن رأيت محمدا يعفر جبهته بالتراب ، يعنى يصلى أمامنا - لضربت رأسه بحجر حتى أقتله و يستريح الناس منه ، قال : فلما رآه ساجد ، قال له أصحابه : يا أبا جهل .. هذا محمد يعفر جبهته فى التراب ، فأخذ حجرا عظيما ، و ذهب به ليرميه على رسول الله و هو ساجد - صلى الله عليه و على آله و سلم - و الناس ينتظرون ما يفعل أبو جهل فى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، قال : فرجع أبو جهل و قد يبست يداه على الحجر و هو يرتعد من شدة الخوف ، فقال له القوم : ما لك يا أبا جهل ؟ رجعت و لم تفعل ما قلت !! قال : إنى رأيت بينى و بينه خندقا من نار ، رأيت بينى و بينه خندقا من نار ، و فى بعض الروايات : رأيت كأن فحلا عظيما يفتح فمه لو تقدمت خطوة لأخذنى ، و كفاه الله - عز و جل - هذا الشر ، إذ قال له ربنا - عز و جل -
َفاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ{94} إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ{95 )
الحجر 94- 95
قيل للنبى : أسمعت ما فعل أبو جهل و ما قال ؟ قال : ماذا قال : ، قالوا : كذا و كذا ، قال : و اللهِ لو دنا منى لتخطفته ملائكة الله عضوا عضوا، لتخطفته الملائكة عضوا عضوا
و فى رواية أخرى مطولة أن النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - قال : ما يقدر أن يتقدم منى ، لماذا؟ لأن الله وعده أن يكفيه المستهزئين ، و ليست هذه من خواص النبى ، بل هى عامة فى المؤمنين ، يكفيهم الله - عز و جل - و يرد عليهم كيد أعدائهم إن رأى الله - عز و جل - صدق النية و العزيمة ، فإن الله يرد كيد الكائدين و يدفع عن المؤمنين غيظ هؤلاء المشركين و الكافرين
اسمع أيضا إلى ما أوذى فيه النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - و تنوع الإيذاء كما ترى .. مرة بالشتم و السب ، و مرة بالخنق حتى الموت و مرة بوضع الأذى على ظهره - صلى الله عليه و على آله و سلم - و مرة بالتهديد بأن يلقى عليه حجر فيقتله ، سمعت فاطمة - رضى الله عنها - من المشركين أنهم اجتمعوا عند البيت ، كل مرة يقولوا هنعمل و نعمل ، و فى هذه المرة اجتمعوا و قالوا : لقد قلنا كثيرا ، إن محمدا إن رأيناه لفعلنا به و فعلنا ، و ما يقدر أحد أن يفعل شئ ، قالوا : بل نجتمع جميعا اليوم ، هؤلاء المشركون قادة الكفر و الضلال .. نجتمع اليوم فإن خرج محمد يصلى عند البيت قمنا إليه فقتلناه و لتفعل بنو عبد مناف بعد ذلك ما تفعل ، فذهبت فاطمة إلى النبى و قالت : يا رسول الله .. هؤلاء الملأ من قريش اجتمعوا عند البيت و قد تعاهدوا إذا خرجت إليهم ليفعلوا بك و يفعلوا و يقتلوك ، فقال النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - : يا بنيتى .. إليّ بماء الوضوء" هاتيلى ماء أتوضأ ، اسمع إلى الكلام الجميل العجيب الجديد ، النبى - صلى الله عليه و سلم - .. تذهب فاطمة و هى خائفة عليه ، و تقول : يا أبى ، أو يا أبتاه ، هذا الملأ .. هؤلاء الملأ قد اجتمعوا عند البيت و ينتظرون أن يفعلوا بك و يفعلوا ، فلا تخرج إليهم يا رسول الله ، فيقول لها النبى : اهدأى ، هاتى ماء الوضوء ، فجاءت بالوضوء و توضأ النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - و خرجت فاطمة وراء النبى لتنظر ما يفعلون به ، قال : و خرج النبى ، و دخل عليهم فى جمعهم ، فأوجم القوم و سكتوا و أحنوا رءوسهم و غضوا أبصارهم حتى أن أحدهم جعل ذقنه فى صدره ، و النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - خرج عليهم و لم يقم إليه أحد ، و لم يرفع أحد عينه فى وجه رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - و مر النبى عليهم و لم يؤذه أحد ، و أخذ حفنة من التراب و رماها عليهم و قال : ألا شاهت الوجوه ، ألا شاهت الوجوه " ، فرؤي هؤلاء صرعى يوم بدر ، و سحبوا على وجو**م فى ؟؟؟؟؟؟ بدر ، و عدهم ابن مسعود - رضى الله عنه -
شيبة بن ربيعة ، و عتبة بن ربيعة ، و أمية بن خلف ، و أبو جهل بن هشام ، و عقبة بن أبى معيط ، و الوليد بن الوليد .." قال إنهم سبعة .. " و نسيت السابع " هو الذى يقول هكذا ، هم هؤلاء الذيت تآمروا على النبى ، و خرج عليهم النبى ، و رماهم بالحصى و قال : "شاهت الوجوه" ، فما رؤى أحد منهم إلا و قد قتل يوم بدر و سحب على وج** لأن الله يقول للنبى
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ )
الحجر95
فى مسند الإمام أحمد أيضا بسند حسن أن لما نزل قول الله تعالى :
" تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ{1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ{2} سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ{3} وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ{4 سورة المسد
لما نزلت هذه السورة على النبى قالت العوراء أم جميل امرأة أبى جهل : محمد يسبنى و يشتمنى ؟ محمد يعيبنى بين الناس و يسمينى باسمى ؟ و امرأته حمالة الحطب .. فى جيدها حبل من مسد ؟ ثم أخذت فهر ، فهر يعنى حجر كبير و ذهبت به و قالت : و اللهِ إن لقيت محمدا لأضربن بهذا الحجر فى وج** ، قال : فرآها - و كان النبى يجلس عند البيت هو و أبو بكر - فرآها أبو بكر من بعيد ، و هى تهذى و تقول : محمد يعيبنى و يشتمنى؟ و هى تقول : مذمما عصينا .. و أمره أبينا .. و دينه قلينا // محمد - صلى الله عليه و سلم - كانت هى تسميه مذمم ، بدل محمد مذمم
مذمما عصينا ، و دينه قلينا ، و أمره أبينا ، و اللهِ إن لقيته لأضربن بهذا الحجر فى وج** ، فقال أبو بكر : يا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قم فاستتر منها ، اختبأ منها ، فإنى أخاف عليك من شرها.. واحدة عورا ، عوراء ، خبيثة ملعونة ، جاءت بحجر لتضرب بها فى وجه النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - فقاله : اختبأ يا رسول الله ، إنى أخشى عليك من أن تؤذيك هذه المرأة ، فقال النبى لأبى بكر - صلى الله عليه و على آله و سلم - : إن الله سيكفينى شرها .. فجاءت و النبى يجلس و أبو بكر يجلس ، و قالت يا أبا بكر ، إن صاحبك يسبنى و يشتمنى ، فقال لها : لا و اللهِ ما يسبك و لا يشتمك ، قالت : أنت صادق يا أبا بكر ، ثم انصرفت و رجعت ، فقال أبو بكر للنبى : يا رسول الله - صلى الله عليه و على آله و سلم - : لم ترك؟ !!! قال : نعم .. لا زال ملك يسترنى ..
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً }
الإسراء45
شوف الستر الجميل .. المرة الأولى يتوضأ ، فبالوضوء يحميه الله - عز و جل - و يخرسهم
المرة الثانية يقرأ القرآن - صلى الله عليه و على آله و سلم - .. " ......جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً " الإسراء45 ، فيستره الله - عز و جل - ، و ينجيه من مكره
آخر حاجة آخر لون من ألوان الإيذاء - رغم إن هناك ألوان عدة لكنها تدور بين هذه الحالات - آخر لون من ألوان الإيذاء هو الإيذاء النفسى للنبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، و هذا الإيذاء انقلب إلى نوعين
النوع الأول : و هو عجيب جدا .. كان عقبة بن أبى معيط ده قبل ما يعمل الأعمال دى كان أعقل القوم ، كان أحسنهم ، و كان يعامل النبى - صلى الله عليه و سلم - معاملة طيبة ، دخل عليه النبى يوما فى أمر التجارة و عنده طعام ، فقال : يا محمد تعال كُل .. كانوا بيشتغلوا فى التجارة مع بعض .. تعال كُل ، قال : لا .. لا آكل طعامك ، قال / و لِمَ ؟ قال : لأنك مشرك ، تعبد حجر لا ينفع و لا يضر، قال : لكن هذا طعام ، و ما دخل الطعام بالعبادة ؟ قال : إن شئت أن آكل فاشهد أن لا إله إلا الله ، فاستحى عقبة منه ، و شهد ألا إله إلا الله ، فأكل النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، فانتشر الخبر ، فذهب إليه أمية بن خلف ، لأ ، هو اللى مر على أمية بن خلف و ألقى عليه السلام ، فلم يرد عليه أمية السلام ، قال عقبة : يا أمية ما لك لا ترد السلام ؟ قال : لا أرد السلام على رجل ؟؟؟؟ و ترك دين آبائه و أجداده ، قال : أوصلك الخبر ؟ قال : نعم ، قال : و اللهِ ما أسلمت و لا ؟؟؟؟؟ و لكن الرجل دخل بيتى فاستحييت أن يخرج من غير أن يأكل ، فقال لى إن أردت أن آكل فاشهد ألا إله إلا الله فشهدت ، كلمة خرجت منى حتى يأكل فقط ، قال : و اللهِ لا أنت صاحبى و لا أنا صاحبك حتى تذهب إلى محمد فتفعل به ما يرد إليّ صداقتك و يرضينى عنك ، قال : الآن أخرج إلى محمد ، فخرج على النبى و هو جالس عند البيت ، فسبه و شتمه و بصق فى وج** - - صلى الله عليه و سلم - ، تفل فى وجه النبى .. لون من ألوان الأذى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ...
أنا أقول - بالله عليك - من هذا ؟ هو النبى أكرم الخلق عند الله .. " أوذيت فى الله و لم يؤذ أحد ، و أخفت فى الله و لم يخف أحد " و اللهِ الواحد منا لو فعل به هذا ؟؟؟؟؟؟؟ شهر و يبكى ليل نهار و لا يذوق الطعام ، واحد يتف فى وشه كده و هو جالس ما أذنب ذنبا و لا أساء إليه بإساءة !! ماذا يفعل النبى ؟ يمسح البصقة عن وج** - صلى الله عليه و على آله و سلم - و يسلم أمره إلى الله و يرضى ، و لا يرده ذلك عن دينه و لا عن دعوته ..
أما النوع الثانى من الإيذاء النفسى .. احنا عرفنا فى السيرة إن بنات النبى كام بنت ؟ أربعة ، مش كده ؟ قلنا : زينب الكبرى ، ورقية، وأم كلثوم ، وفاطمة ، مش كده ؟ الإتنين الكبار اتجوزا مين ؟ أولاد أبو لهب عتبة و عتيبة لأنه عم النبى - صلى الله عليه و سلم - أبو لهب بن عبد المطلب عبد العزة ،مش كده و اللا ايه ؟ فاتجوزا بنات النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ، فلما لم ينفع الإيذاء مع النبى ، قال أبو لهب لبنيه : اذهبا إلى محمد - صلى الله عليه و سلم - فطلقا ابنتيه ، و الحديث فى مجمع الزوايد ، و قال فيه عطاء بن الثائب : كان قد اختلط فى آخر عمره ، فلهذا قال حديث ضعيف ، قال : لكن فيه روايات متعددة
يقول : فذهب عتبة بن أبى لهب إلى النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - و قال له : يا محمد .. قد كفرت بإلهك و طلقت ابنتك .. أدام الناس ، إدهاله كده فى وج** - صلى الله عليه و على آله و سلم - .. قد كفرت بإلهك ، و طلقت ابنتك ، فسكت النبى و لم يرد عليه جوابا .. إيه يعنى ؟ ده هى اللى كسبانة و اللهِ ، ده هتاخد عثمان .. عريس الندامة .. يعنى إنت تساوى إيه يا خيبان ؟ إنت اللى كنت كسبان ، فلم يرد عليه ، فلما لم يرد عليه النبى اغتاظ عتبة بن أبى لهب ، فأمسك النبى من ثيابه ، فشق قميصه - صلى الله عليه و على آله و سلم - فلما فعل به ذلك ، قال النبى :"سلط الله عليك كلبا من كلابه !! " رجع عتبة إلى أبيه ، و طبعا عتيبة عمل كده هو راخر ، فرجع عتبة إلى أبيه قال : ماذا قلت له ؟ قاله : إبنك يا آبه ، أسد .. رحت طلقت البنت و كفرت بإل** و حتى زودت شوية و قطعتله قميصه ، طبعا هيبقى إيه إبن أبو لهب ؟ لازم يبقى كده ، فقال : و ماذا قال لك محمد ؟ قاله : ده و لا حاجة ، ده قال كلمة كده ، قاللى / سلط الله عليك كلبا من كلابه ، قال أقال لك محمد هذا ؟ قال : نعم ؟ قال : و اللهِ إنى أخشى عليك أن تصيبك دعوة محمد
بعض العلماء يقولون إن الدعاء ده سر من أسرار مرحلة الإستضعاف ، و يغفل عليه كثير من الناس ، أنا لا أستطيع أن أرد عن نفسى ، لكن الله يقدر أن يرد .. الدعاء .. الدعاء .. أن تدعو على الظالمين ، أن تدعو على الذين يحاربون الله و رسوله .. الدعاء .. أنا لا أملك إلا هذا ، قال : و ماذا قال لك النبى ؟ قال : سلط الله عليك كلبا من كلابه ، قال : فخرج أبو لهب و ابنه عتبة فى تجارة إلى الشام ، فنزلوا منزلا عند الزوراء من بلاد الشام ، نزلوا منزلا عند الزوراء ، فلما أرادوا أن يبيتوا .. قال أبو لهب لما أرادوا أن يبيتوا ، قال أبو لهب - و الروايات متعددة -
فيه رواية بتقول إن أبو لهب قال لهم : ماذا أنا لكم ؟ قالوا سيدنا قال : و ابنى هذا ؟ فإنى و اللهِ أخاف عليه دعوة محمد الذى دعا ، فاجعلوا ولدى في وسطنا ، فإذا نمنا جعلناه فى الوسط حتى لا يصل إليه شر و لا سوء ..
و فى رواية تانية أنهم لما نزلوا المنزل سمعوا صوت أسد يزأر ، ضرغام .. أسد يزأر ، فقال عتبة : أصابتنى دعوة محمد ، و هو بالحجاز و أنا بالشام ، إنه و اللهِ آكلى .. هو ده اللى جاي ..
-الرواية التانية بتقول إيه ؟ تقول : فنزلوا عند صومعة راهب ، فقال لهم الراهب : ما أنزلكم هذا المنزل ؟ إنها بلاد يكثر فيها السباع ، فقالوا : قد علمنا .. لسه سامعين واحد دلوقت .. عارفين ، فقال : فجعلوا عتبة على ظهر الصومعة و جعلوا حوله رجالا يحيطون به ، ثم ناموا هم أسفل الصومعة يحمون أيضا الصومعة من أسفل ، فقال : لما ناموا أقبل الأسد يشم القوم فلما لم يجده .. طبعا .. و لا كلب بوليسى و لا حاجة ، ده معلم من عند الله - عز و جل - وواخد العلامة من عند ربنا ، رائحة عتبة أنتن رائحة على ظهر الأرض ، أيها الأسد .. تجدها عند هذا العتبة ، إذهب إليه .. قال : فجاء فشم القوم و لم يجد مراده ، قالوا : فرجع الأسد ثم تواثب و صعد على ظهر الصومعة ، فشم القوم فوجد عتبة فى المنتصف فضربه فى رأسه ضربة ، ؟؟؟؟؟؟؟ رأسه و أخذ مخه و نزل و لا يقدر أحد أن يرده ، فقال أبو لهب : ألم أقل لكم إن محمدا دعوته لا تخطأ أبدا ، و كانوا يخافون من دعوة النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم -
هذه هى المرحلة الجهرية و ما فيها من بعض ألوان الأذى و الإيذاء .. أين نحن من هذه الأحوال ؟
أين نحن مما فعل بالنبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - ؟ أوذى بكل أنواع الإيذاء - صلى الله عليه و على آله و سلم - .. معنوى و نفسى ، سب ، ضرب ، خنق ، كل شئ ، و لم يثنه ذلك عن دينه و لا عن دعوته ، بل صبر و دعا إلى الله و احتسب كل هذا فى سبيل الله ، و كل هذا يراه أصحابه لأن رسول الله هو القدوة فى كل شئ ، حتى إذا حدث بواحد مثل الذى حدث بالنبى فيجب عليه أن يصبر و يثبت ، و فى هذه المرحلة بدأ النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - يؤصل شجرة الإيمان فى قلب أصحابه ، و يؤسسها بشئ واحد هو بقيام الليل ، و الصلاة و الناس نيام ، فنزل عليه قول الله تعالى :
" يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً{3} أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً{4)"
سورة المزمل
تقول أم المؤمنين عائشة : نزلت أول هذه السورة تأمر النبى و أصحابه بأن يقوموا الليل كله ، فكان قيام الليل واجب ، فرض واجب ، و أمسك الله آخر السورة سنة .. إثنا عشر شهرا .. أمسك الله آخر السورة سنة .. إثنا عشر شهرا لم ينزل عليه " ...... فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ " فجلس قيام الليل سنة كاملة فرض على النبى و على أصحابه ، فكانوا يقيمون الليل كله إلا قليلا حتى تورمت قدماه - صلى الله عليه و على آله و سلم - حتى نزل عليه قول الله تعالى
فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
فنزل التخفيف فأصبح قيام الليل سنة و لم يبق واجبا إلا فى حق النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - و عندها بدأت المرحلة الثانية من مرحلة الجهرية و هى جهرية أصحاب النبى و ما حدث لهم فيها ، فنسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان و أن يشرح صدورنا للإسلام و أن يغفر لنا ما مضى من ذنوبنا
و اعلموا - وفقنى الله و إياكم - أن زائرا يقبل علينا من قريب ، زائرا ننتظره من العام إلى العام ، زائرا يأتى بأبواب الخيرات و بالنعم من الله و الأفضال يأتى بالأبواب من الجنان مفتحة ، و أبواب لللنيران مغلقة ، يأتى بباب واسع من أبواب مغفرة الله تعالى ، إن رمضان أوشك أن يظلنا ، أيها المسلمون ، فهل هيأنا أنفسنا لهذا الضيف العزيز الذى ننتظره من العام إلى العام ؟ هذا الضيف الذى يحدث فيه ما لا يحدث فى غيره من شهور العام أن يغفر الله الذنوب و يفتح الله أبواب الجنان ، يمحو الله - عز و جل – فيه ما يشاء ، يثبت الله - عز و جل – فيه من يشاء ، يغفر الله - عز و جل - فيه لمن يشاء ، باب واسع من أبواب مغفرة الله ، فهيأوا أنفسكم لهذا الضيف العزيز ، و أسأل الله أن يبلغنا و إياكم رمضان و أن يكتب لنا ما يكتبه لعباده الصالحين ، و أن يجعلنى و إياكم من القائمين الصائمين و أسأل الله أن يجمعنى بكم على خير و فى خير إن شاء الله تعالى بحوله و بقوته ، و أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه ، و إلى اللقاء إن شاء الله بعد رمضان مع سيرة النبى - صلى الله عليه و سلم - و فى رمضان على حسب ما يوفق الله - عز و جل – أن نراكم و نلقاكم و أسأل الله أن يجمع بيننا فى خير و على خير ، و أسأل الله أن يغفر لنا ما مضى و أن يصلح لنا ما بقى ، اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا .. اللهم اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا فى أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين
===========================================
ما هى أسباب علو الهمة و الإخلاص لله - عز و جل - ؟
أقول : و اللهِ إن الهمة و الإرادة و العزيمة فضل من الله - عز و جل - يهبه لمن يشاء من عباده إن رأى الله من عبده خيرا ، و سعى العبد إلى هذه الهمة و الإرادة العالية
و أول أسباب الهمة العلم
** أول ما يرفع من همة العبد هو/ العلم ، إذا عرفت الله و عرفت رسوله ، و جلست تسمع إلى دروس العلم لترى أصحاب الهمم العالية كيف كانوا يفعلون ، لما ترى و تسمع إلى حال النبى - صلى الله عليه و سلم - كيف أنه ظل سنة هو و أصحابه يصلون الليل كله إلا قليلاا .. أين أنت من هذا القيام ؟ أين أنت ؟ يحتقرالإنسان نفسه ، فأول أسباب علو الهمة فى نظرى هو العلم ، العلم .. العلم بالله و برسوله ، و العلم بأحوال السلف الصالح
** ثانيا / المواظبة على قراءة القرآن .. الإستمرار .. أن يكون لك ورد ثابت فى قراءة كتاب الله تعالى .. لا تتركه أبدا ، مهما كانت الأسباب ، هذا اللقاء المستمر مع كتاب الله - عز و جل - يرفع همتك
** ثالثا / صحبة أهل الهمم العالية ، لا تصحب أهل الدنيا و لا المنشغلين بالملذات ، بل اصحب أصحاب الهمم العالية ، اصحب من يقول لك : أنا أحفظ القرآن كاملا ، من يقول لك : أنا أصلى لله عز و جل فى كل ليلة ، من تراه لا يتأخر عن أذان أبدا ، بمجرد أن يسمع حى على الصلاة حى على الفلاح تراه يسرع إلى المسجد ، هذه ترفع همتك ، و تعلى من شأنك ، و هذا أمر مهم .. صحبة أهل الهمم العالية
** قراءة سيرة أهل الهمم العالية ، تقرأ فى سيرة الأئمة الأعلام مثل أحمد و الشافعى و مالك و أبى حنيفة و البخارى و مسلم ، اقرأ فى سير هؤلاء سترى البون الشاسع بيننا و بينهم ، عندها ترتفع همتك
** ثالثا أو رابعا أو خامسا / أن تحافظ على الصلوات المكتوبات فى المسجد فى جماعة ، ثم تواظب على النوافل ، أقل شئ اثنتا عشرة ركعة من غير الفريضة تحافظ عليها أقل شئ ، ثم تبدأ تتدرج فى الإرتفاع فى الهمم العالية ، فى أن تصلى من الليل و لو بمقدار ركعتين قدر حلب شاة ، كما يقول ابن عباس - رضى الله عنه - .. صلى من الليل ركعة .. مش معناه إن تصلى من الليل ركعة يعنى ركعة !! لأ صلاة الليل مثنى مثنى ، لكن يقول ابن عباس يعنى أقل ما يجب أن تصلى لكن بشرط أن تصلى بالليل ..يبقى آداء الفرائض ، ثانيا النوافل و أقلها إثنتا عشرة ركعة من غير الفريضة
** تالت حاجة أو خامس حاجة .. السادسة ؟ طيب ما أنا ما بعرفش أعد
** سادس حاجة و دى مهمة جدا / أن يكون همك الآخرة ، أن تجعل الآخرة نصب عينيك و أن تعرض عن هذه الدنيا ، لا تنشغل بها ، و اعلم أن رزقك فيها مكتوب مقسوم ، لن يأخذخ غيرك ، فهو لك لك ، فلا تنشغل بالدنيا ، و انشغل بالآخرة .. أن يكون همك الآخرة ، إنشغل بهم الآخرة .. " من كانت الآخرة همه ، جمع الله له شمله ، و جعل غناه فى قلبه ، و أتته الدنيا و هى راغمة " ، أن يكون همك الآخرة ، شغلك الآخرة ، دايما تفكر فى الموت ، فى الآخرة ، تفكر فى لقاء الله - عز و جل - ، إن فعلت ذلك أسأل الله أن يرفع همتك ، و أسأل الله أن يعلى هممنا جميعا
====================================
يقول : هل إذا تقيأ المريض دما كثيرا من فمه ، و مات يعتبر مبطون و مات شهيد ؟
أولا / هذا الحديث ما هو إلا مبشرات من النبى - صلى الله عليه و سلم - لأمته ، و هو من بيان إفضال الله على هذه الأمة .. ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قال : من قتل فى سبيل الله فهو شهيد ، قال : إذا الشهيد قليل ، يبقى قليل جدا ، لكن المبطون شهيد و الحريق شهيد و من مات تحت الهدم فهو شهيد ، و الغريق شهيد ، و المرأة تموت فى نفاسها فهى شهيدة أيضا ، فقال : إن هذه كلها ألوان من ألوان الشهادة ، لكن مين اللى هيبقى شهيد فعلا ؟ مين اللى هيكتب له ؟ فهذه مبشرات ، فمن مات ببطنه أى بسب الدم ، و بعش العلماء بيقول إن دوالى المرئ هذا هى المقصودة بالمبطون ، و قالوا إن المبطون هو الذى مات بالفشل الكلوى ، كل ما نكتشف مرض جديد .. لكن الصحيح إن كل من مات بسبب مرض فى البطن فهو يشمله هذا ، و أسأل الله - عز و جل - أن يجعل الشهداء فى أمة محمد - صلى الله عليه و سلم - كثير ، و أن يرزقنا و إياكم الشهادة
===============================
يقول : ما الحكم ؟ لنا مقابر خاصة بالأسرة و الأسرة كبيرة و يريد بعض الأقارب صلة قرابة بعيدة الدفن فى المقابر الخاصة بنا ، فهل إذا امتنعنا عن هذا فيها وزر علينا ؟
أقول : أن الأرض لله يورثها من يشاء ، صحيح .. أنتم تكلفتم فى بناء القبر ، أو فى شراءالأرض ، لكن لما سُئل النبى - صلى الله عليه و على آله و سلم - عن شر الناس ، قال : من أكل وحده و منع رفده ، يعنى يمنع أن يعطى للناس ما رزقه الله - عز و جل - ، فهذه مقابر ، منُّ الله عليكم ببناءه فلا تمنعوا لا قريب و لا بعيد ما دامت المقابر تتسع للجميع ، فاجعلوها من أبواب الصدقات و من ألوان الصدقات ، و لا أظن أبدا أنه يستحب أن نمنع ميتا يدفن فى قبر من القبور لأن لا هو .. يعنى مش ملكنا و لكنها ملك لله - عز و جل - حتى و إن كنا قد ملكناها بشرائنا الأرض أو ببناء المقبرة ، لكن الأولى أن نجعل فيها جانبا لله ، حتى للقريب من بعيد ، أو لغير القريب على الإطلاق فيدفن فيها ، و أسأل الله – عز و جل - أن يجزيكم خيرا على هذا ، و لا تمنعوا أحدا أن يدفن فى قبوركم
==================================
ما حكم وضع عظم الأموات على بعض عند تحلل الجسد لضيق المكان ؟ هل بعد دفن الميت لا يجوز فتح المقبرة لأحد لعدم الأذى بالرائحة؟
طيب ما إنت قلت أهوه .. المسألة فيها منصبة على الأذى بالرائحة ، فإذا كان الميت من قديم و نأمن أنه مفيش رائحة هتخرج و عندنا قبور .. ما هو للأسف القبور فى زماننا هذا مثل البيوت .. مساكن .. ماهياش قبور ، لأنه فى الزمن الأول أو الشرع إن كل واحد فى قبر ، يحفر له ، أو زى ما إنتوا عارفين ، لحد يلحد فيه الميت فلا يشاركه فيه أحد و لا نحتاج لا إلى نبشه و لا إلى وضع أحد معه ، لكن فى زماننا أصبحت القبور مثل البيوت ، تتسع لأكثر من واحد ، فالأصل ، إذا كان الجسد باليا و لم يبق إلا العظام يجوز إن إحنا نجمع هذه العظام على جنب بشرط ألا نؤذى العظم .. لا نكسره و لا نغير من حاله ، فإذا كان لسه سليم نركنه بيسر و بهوينة لأن كسر عظم الميت ككسر عظم الحى ، فلا يجوز أن نؤذى لا الميت بعد موته ، و لا و هو صار عظاما فالأولى أن إحنا نتركه على جنب أو نلمه على جنب بالحسنى ، لكن وضع ميت فوق ميت ، نعم يجوز لضيق المكان أو ؟؟؟؟ ندفن واحد مع واحد ، هذا ليس فيه شئ لأن النبى فى شهداء أحد - صلى الله عليه و سلم - كان يجعل أكثر من رجل فى قبر واحد ، و كان - صلى الله عليه و سلم - يقول : قدموا لى أكثرهم قرآنا " ، فكان يقدم الأكثر قرآنا ، و يدفن أكثر من واحد فى قبر واحد
و أسأل الله - عز و جل - أن يتوفنا مسلمين و أن يحشرنا فى زمرة خير النبيين و أن يجمعنا و إياكم على خير و أستغفر الله لى و لكم ، و جزاكم الله خيرا ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
============================================
انتهت بفضل الله تعالى و كرمه ..
شاب سلفي
09-07-2007, 03:26 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17:
الدرس 18:
الدرس 19:
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
زياد عبد الجليل
10-13-2007, 11:24 AM
أين الهمة يا فرسان السنة
خالد1994
10-13-2007, 04:04 PM
يا اخواني ممكن حد منكم يتكرم ويفهمني ما معنى تفريغ المحاضرات
شاب سلفي
10-13-2007, 04:07 PM
يا اخواني ممكن حد منكم يتكرم ويفهمني ما معنى تفريغ المحاضرات
تحويل الدرس الصوتي إلى درس مقروء
عن طريق برنامج التفريغ سيسهل عليك التفريغ فهناك زر لتوقيف الشريط و زر لإستكماله و زر لكتابة بعض الكلمات الجاهزة و أزرار لكتابة الأيات حتى يسهل التفريغ
خالد1994
10-14-2007, 09:32 AM
يعني وظيفة برنامج التفريغ تحويل المادة الصوتية الى مقروءة يعني البرنامج هو اللي يبكتبها ولا المفرغ
شاب سلفي
10-14-2007, 10:42 AM
يعني وظيفة برنامج التفريغ تحويل المادة الصوتية الى مقروءة يعني البرنامج هو اللي يبكتبها ولا المفر
لا المفرغ هو البيكتب
البرنامج بيسهل بس
خالد1994
10-14-2007, 05:19 PM
ايوة شكرا طيب اي محاضرة ممكن تفرغ ولا محاضرات تانية
زياد عبد الجليل
10-16-2007, 07:27 AM
ايوة شكرا طيب اي محاضرة ممكن تفرغ ولا محاضرات تانية
الأخ الفاضل خالد، يمكنك العودة لصدر الموضوع وتنزيل الدرس السابع عشر وتفريغه، بارك الله فيك
mohamedatif_83
10-18-2007, 01:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن شاء الله الدرس السابع عشر معايا
انتظروا وابشروا
جزاكم الله خيرا
أسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتنا جميعا
زياد عبد الجليل
10-18-2007, 09:07 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: mohamedatif_83
الدرس 18:
الدرس 19:
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
mohamedatif_83
10-20-2007, 08:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم بحمد الله ومنه وتوفيقه تفريغ الدرس السابع عشر
ملحوظة : كان فيه في أول الدرس كلام غير مفهوم ابتديت التفريغ من أول ما سمعت
الدرس هنا (http://www.fileden.com/files/2007/4/12/976756/017.doc)
لو في أي ملاحظات نبهوني بارك الله فيكم
mohamedatif_83
10-22-2007, 12:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن شاء الله الدرس الثامن عشر معايا
انتظروا وابشروا
جزاكم الله خيرا
أسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتنا جميعا
زياد عبد الجليل
10-23-2007, 07:08 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: mohamedatif_83
الدرس 19:
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
الى الهدى اتنا
10-23-2007, 07:47 AM
إن شـاء اللـه معي الدرس الــ
19
لي طلب يا فرسان أكرمكم الله في الدنيا والآخرة
وبخاصة من الأخ القائم على التفريغ
أريد الدروس الصوتية من نفس السلسلة
من الدرس 1 إلى الدرس 15
فلا يوجد الآن على الموقع الخاص بمسجد التوحيد إلا درسين فقط((1,2)) فقط لا غير
أرجوكم لبوا لي طلبي
وجعله الله في ميزان حسناتك بإذن الله
زياد عبد الجليل
10-23-2007, 09:27 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: mohamedatif_83
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
زياد عبد الجليل
10-24-2007, 09:47 AM
إن شـاء اللـه معي الدرس الــ
19
لي طلب يا فرسان أكرمكم الله في الدنيا والآخرة
وبخاصة من الأخ القائم على التفريغ
أريد الدروس الصوتية من نفس السلسلة
من الدرس 1 إلى الدرس 15
فلا يوجد الآن على الموقع الخاص بمسجد التوحيد إلا درسين فقط((1,2)) فقط لا غير
أرجوكم لبوا لي طلبي
وجعله الله في ميزان حسناتك بإذن الله
الأخ الكريم
الحلقات عندي بفضل الله، وقمت بالأمس برفعها على موقع الارشيف ولكن حدثت مشكلة، وأقوم برفعها الآن مرة أخرى، فأنتظرني بارك الله فيك
زياد عبد الجليل
10-24-2007, 10:58 AM
الأخ الكريم
هنا تجد الـ 15 درس الأولى (http://www.archive.org/details/5465161516)
بارك الله فيك
الى الهدى اتنا
10-24-2007, 12:19 PM
الأخ الكريم
هنا تجد الـ 15 درس الأولى (http://www.archive.org/details/5465161516)
بارك الله فيك
جزاك الله كل خير أخي الكريم
أختــــــــــــــــــــك
(( إلى الهدى إئتنا))
mohamedatif_83
10-28-2007, 10:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم بحمد الله ومنه وتوفيقه تفريغ الدرس الثامن عشر
الدرس هنا (http://www.fileden.com/files/2007/4/12/976756/18.doc)
لو في أي ملاحظات نبهوني بارك الله فيكم
زياد عبد الجليل
10-28-2007, 12:03 PM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20:
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
ابن عيينة
10-29-2007, 08:08 AM
إن شاء الله معي الدرس رقم : 20
زياد عبد الجليل
10-29-2007, 08:23 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: إبن عيينة
الدرس 21:
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
أبو شهاب التلمساني
10-30-2007, 10:41 AM
إن شاء الله معي الدرس رقم : 21
إقتراح : الكثير من الأعضاء لا يعرف بوجود تفريغ دروس حديدة
لذا نرجو وضع بانر في أعلى الصفحة للإعلان عن هذا الأمر
زياد عبد الجليل
10-30-2007, 11:23 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: إبن عيينة
الدرس 21: أبو شهاب التلمساني
الدرس 22:
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
mohamedatif_83
11-17-2007, 07:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن شاء الله معايا الدرس الثاني والعشرون
نسألكم الدعاء
زياد عبد الجليل
11-17-2007, 07:40 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: إبن عيينة
الدرس 21: أبو شهاب التلمساني
الدرس 22: mohamedatif_83
الدرس 23:
الدرس 24:
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
محب الغد
12-10-2007, 07:45 AM
السلام عليكم ورحة الله وبركاته
جزاكم الله اخى الكريم على هذا العمل الرائع أسئل الله ان يكون فى ميزان حسانتنا وحسانتكم أمين أمين
الزبير
12-10-2007, 11:03 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خيرا و اعانكم
انا ان شاء الله سأخذ 23
أم عبد الرحمن2
12-13-2007, 09:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بأذن الله معكم في الدرس 24
ولكن ممكن تشرحو لي كيف أرسله مكتوب باليد لأن ممكن لا استطيع الكتابة على الكيبورد لأن ولدي صغير وأريد المشاركة معكم بأذن الله
والله المستعان ربنا ييسر لعلي أقدر أرسله مكتوب بواسطة الكيبورد
أم عبد الرحمن2
12-13-2007, 10:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن شاء الله معكم في الدرس الرابع والعشرون بأذن الله تعالى
زياد عبد الجليل
12-22-2007, 06:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بأذن الله معكم في الدرس 24
ولكن ممكن تشرحو لي كيف أرسله مكتوب باليد لأن ممكن لا استطيع الكتابة على الكيبورد لأن ولدي صغير وأريد المشاركة معكم بأذن الله
والله المستعان ربنا ييسر لعلي أقدر أرسله مكتوب بواسطة الكيبورد
لو إستطعتي فبرجاء عمل سكان للأوراق المكتوبة بخط اليد، ورفعها على أي موقع رفع، ووضع الرابط هنا في الموضوع
بارك الله فيكِ وفي ولدك
زياد عبد الجليل
12-22-2007, 06:53 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: إبن عيينة
الدرس 21: أبو شهاب التلمساني
الدرس 22: mohamedatif_83
الدرس 23: الزبير
الدرس 24: أم عبد الرحمن2
الدرس 25:
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
ابن عيينة
12-30-2007, 04:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أعلم ماذا أقول والله...ولكني كنت قد قمت بحجز الدرس رقم 20 لتفريغه ثم ألمَّت بي بعض الظروف
فلم أستطع الدخول للمنتدى إطلاقاً لفترة طويلة جداً .
إن شاء الله معي الدرس رقم : 20
وتصورت أن أحد الإخوة سيتطوع لتفريغه كما يحدث عادةً عند تأخير أي أخ ولكنه خطئى أنا
فأعتذر بشدة بشدة . فوالله لم يكن الأمر بيدي . إن شاء الله أقوم بتفريغ الدرس فأرجو المعذرة.
محمدبنديرى
01-01-2008, 06:57 PM
الف الف الف شكر
وجزاك اللة كل خير
ابن عيينة
01-02-2008, 11:11 AM
أعتذر مرةً أخرى عن التأخير
تفريغ الدرس رقم 20 هنا (http://www.islamup.com/download-b990a01494.rar.html)
الكلمات التي قالها الشيخ بالعامية وضعت تحتها خطاً ، ولم أغير منها شيئاًقدر المستطاع.
جزاكم الله خيراً
om_islam
02-06-2008, 03:36 PM
يسعدنى ويشرفنى المشاركة معكم
إن شاء الله الدرس 25 معى
زياد عبد الجليل
02-07-2008, 11:43 AM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: تم بفضل الله
الدرس 21: أبو شهاب التلمساني
الدرس 22: mohamedatif_83
الدرس 23: الزبير
الدرس 24: أم عبد الرحمن2
الدرس 25: om_islam
الدرس 26:
*** وفقهم الله و أعناهم ***
إسلام عادل
02-07-2008, 12:47 PM
بارك الله في جهودكم وأعاننا وإياكم على نشر الخير
إن شاء الله الدرس 26 معى
زياد عبد الجليل
02-08-2008, 07:04 PM
سلسلة السيرة النبوية للشيخ سعد عرفات
الدرس 16: تم بفضل الله
الدرس 17: تم بفضل الله
الدرس 18: تم بفضل الله
الدرس 19: إلى الهدى أئتنا
الدرس 20: تم بفضل الله
الدرس 21: أبو شهاب التلمساني
الدرس 22: mohamedatif_83
الدرس 23: الزبير
الدرس 24: أم عبد الرحمن2
الدرس 25: om_islam
الدرس 26: إسلام عادل
*** وفقهم الله وأعانهم***
إسلام عادل
02-08-2008, 10:52 PM
السلام عليكم
أنا أخذت الدرس ال 26
لكن الشيخ فى أوله يقول أنه الدرس السابع والعشرين
فما العمل؟
بارك الله فيكم
om_islam
02-11-2008, 09:32 PM
تم بحمد الله تفريغ الدرس الخامس والعشرين
Office 97 - 2003 (http://www.zshare.net/download/7443742cb43a97/)
Office 2007 (http://www.zshare.net/download/7443099dcf6adb/)
زياد عبد الجليل
02-13-2008, 06:00 PM
السلام عليكم
أنا أخذت الدرس ال 26
لكن الشيخ فى أوله يقول أنه الدرس السابع والعشرين
فما العمل؟
بارك الله فيكم
فرغه كما هو بارك الله فيك
M_yousry
02-17-2008, 03:50 PM
للأسف جئت متأخرا كالعاده
هل هناك تفريغ سادس قريبا ام ستتوقفوا؟؟؟
محمدبنديرى
02-17-2008, 05:00 PM
الف الف شكر
om_islam
02-24-2008, 09:57 AM
تم بحمد الله تفريغ الدرس الخامس والعشرين
http://www.zshare.net/download/7443742cb43a97/
تسابيح قلم
03-03-2008, 02:11 PM
نريد الانضمام اليكم في التفريغ .............فنحن متحمسون .........افيدوني جزاكم الله خيرا
om_islam
04-04-2008, 01:16 AM
قمت برفع الملف مرة أخرى لإنتهاء الوصلة الأولى
http://www.zshare.net/download/10019077bdc0fbbc/
إسلام عادل
04-19-2008, 10:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو تفريغ الدرس السابع والعشرين
فى المرفقات
vBulletin v3.7.3, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir