بـراءة
04-29-2006, 09:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )
أما بعد :
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم
وشرَّ الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
عباد الله :..
قال الله جل في علاه واصفاً عباده المؤمنين إذا سمعوا آياته وبيناته : (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً)وقال عنهم:(ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً)
وقال صلى الله عليه وسلم :(لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع،ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) .
عن أبي الجلد جيلان بن فروة قال قرأت في مسألة داود عليه السلام أنه قال :
إلهي ما جزاء من بكى من خشيتك حتى تسيل دموعه على وجنتيه.
قال :جزاؤه أن أحرّم وج** على لفح النار،وأن أؤمنه يوم الفزع الأكبر فاللبكاء عباد الله قيمة شرعيه تعبديه والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته
،والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته .
ألم يرث البكاء أناس صدق *** فقادهم البكا خير المعاب
ألم يقل الإله إلي عبدي *** فكل الخير عندي في المعاد
وأنا حين أسوق إليك هذا الموضوع وما فيه من الأخبار.لا أقول أننا لا نبكي لا وألف لا بل نبكي، ولكن السؤال على ماذا نبكي ؟؟! نبكي على مصائبنا وآلامنا ،هذا يبكي على أبٍ أو أم وذاك يبكي على أخٍ أو أخت وآخر يبكي على صاحب أو حبيب أو قريب، وذاك يبكي لخسارة مادية أو مشكلة اجتماعية.بل الأدهى والأطم هناك من يبكي على أحداث في مسلسلات وشاشات وقنوات، وآخر يبكي على خسارة في المباريات فيا خسارة هؤلاء
شتان والله بين دموعهم ودموعنا . " بكت أم أيمن " ..
بكت أم أيمن رضي الله عنها: لما جاءها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا لها : يا أم ما يبكيك ؟ يا أم أيمن ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله!
قالت:بلى أعلم أنَّ ما عند الله خير لرسوله،ولكن أبكي انقطاع الوحي من السماء، بكت همَّا وحزنا وخوفاً على الأمة بعد نبيها فماذا عساى أن أقول عنهم وعن أخبارهم ، فمنهم من بلَّ الأرض بدموعه
ومنهم من إذا ذُكرت النار خرَّ على وج** مغشياً عليه
بل منهم من إذا سمع الأذان ارتعدت فرائصه
ومنهم من إذا توضأ للصلاة احمَّر وج** ، وسالت دموعه
اسمع وافتح القلب قبل أن تفتح الآذان
زارت امرأة زوجة الأوزاعي فدخلت إلى مصلاه في البيت فإذا هو مبلول ، فجاءت تقول لزوجته:ثكلتك أمك غفلت عن الصبيان فبالوا في مصلى الأوزاعي، فقالت زوجة الأوزاعي:ويحك هذه دموع الأوزاعي في مصلاه
بكى الباكون للرحمن ليلاً *** وباتوا دمعهم ما يسأمونا
بقاع الأرض من شوق إليهم *** تحن متى عليها يسجدونا
ما أغلى تلك الدموع ،وما أغلى ثمنها إن القلوب لتحيى بسماع أخبار الصالحين وآثارهم ،وتحصل السعادة باقتفاء آثارهم
::عباد الله ::
إياكم أن تقولوا أن للبكاء علاقة بضعف الشخصية أو أن البكاء لا يليق بأهل الشجاعة والبأس
نعم ,,,
لا يليق البكاء عند الوقوف في وجه الأعداء،ولا يليق البكاء عند سماع صهيل الخيل ومقارعة السيوف وتطاير الأشلاء
فهذا فعل الجبناء.
فالبكاء الذي نعنيه وما نحن بصدده .
هو البكاء : خشية ،،، ورهبة ،،، وخضوعاً،،، وذلاً،،، وعبودية لله ربِّ العالمين.إنه بكاء الذل والمسكنة لذي الجلال والعزة والجبروت،إنه البكاء خوفاً من الحي الذي لا يموت.
.. يتبع ان شاء الله ..
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )
أما بعد :
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم
وشرَّ الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
عباد الله :..
قال الله جل في علاه واصفاً عباده المؤمنين إذا سمعوا آياته وبيناته : (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً)وقال عنهم:(ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً)
وقال صلى الله عليه وسلم :(لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع،ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) .
عن أبي الجلد جيلان بن فروة قال قرأت في مسألة داود عليه السلام أنه قال :
إلهي ما جزاء من بكى من خشيتك حتى تسيل دموعه على وجنتيه.
قال :جزاؤه أن أحرّم وج** على لفح النار،وأن أؤمنه يوم الفزع الأكبر فاللبكاء عباد الله قيمة شرعيه تعبديه والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته
،والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته .
ألم يرث البكاء أناس صدق *** فقادهم البكا خير المعاب
ألم يقل الإله إلي عبدي *** فكل الخير عندي في المعاد
وأنا حين أسوق إليك هذا الموضوع وما فيه من الأخبار.لا أقول أننا لا نبكي لا وألف لا بل نبكي، ولكن السؤال على ماذا نبكي ؟؟! نبكي على مصائبنا وآلامنا ،هذا يبكي على أبٍ أو أم وذاك يبكي على أخٍ أو أخت وآخر يبكي على صاحب أو حبيب أو قريب، وذاك يبكي لخسارة مادية أو مشكلة اجتماعية.بل الأدهى والأطم هناك من يبكي على أحداث في مسلسلات وشاشات وقنوات، وآخر يبكي على خسارة في المباريات فيا خسارة هؤلاء
شتان والله بين دموعهم ودموعنا . " بكت أم أيمن " ..
بكت أم أيمن رضي الله عنها: لما جاءها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا لها : يا أم ما يبكيك ؟ يا أم أيمن ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله!
قالت:بلى أعلم أنَّ ما عند الله خير لرسوله،ولكن أبكي انقطاع الوحي من السماء، بكت همَّا وحزنا وخوفاً على الأمة بعد نبيها فماذا عساى أن أقول عنهم وعن أخبارهم ، فمنهم من بلَّ الأرض بدموعه
ومنهم من إذا ذُكرت النار خرَّ على وج** مغشياً عليه
بل منهم من إذا سمع الأذان ارتعدت فرائصه
ومنهم من إذا توضأ للصلاة احمَّر وج** ، وسالت دموعه
اسمع وافتح القلب قبل أن تفتح الآذان
زارت امرأة زوجة الأوزاعي فدخلت إلى مصلاه في البيت فإذا هو مبلول ، فجاءت تقول لزوجته:ثكلتك أمك غفلت عن الصبيان فبالوا في مصلى الأوزاعي، فقالت زوجة الأوزاعي:ويحك هذه دموع الأوزاعي في مصلاه
بكى الباكون للرحمن ليلاً *** وباتوا دمعهم ما يسأمونا
بقاع الأرض من شوق إليهم *** تحن متى عليها يسجدونا
ما أغلى تلك الدموع ،وما أغلى ثمنها إن القلوب لتحيى بسماع أخبار الصالحين وآثارهم ،وتحصل السعادة باقتفاء آثارهم
::عباد الله ::
إياكم أن تقولوا أن للبكاء علاقة بضعف الشخصية أو أن البكاء لا يليق بأهل الشجاعة والبأس
نعم ,,,
لا يليق البكاء عند الوقوف في وجه الأعداء،ولا يليق البكاء عند سماع صهيل الخيل ومقارعة السيوف وتطاير الأشلاء
فهذا فعل الجبناء.
فالبكاء الذي نعنيه وما نحن بصدده .
هو البكاء : خشية ،،، ورهبة ،،، وخضوعاً،،، وذلاً،،، وعبودية لله ربِّ العالمين.إنه بكاء الذل والمسكنة لذي الجلال والعزة والجبروت،إنه البكاء خوفاً من الحي الذي لا يموت.
.. يتبع ان شاء الله ..