أبوذر المصرى
09-17-2005, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
حياكم الله أخوانى وأخواتى
منذ قليل دخلت لأنام .. لا أعلم سبب تذكرى هذا الموقف فقمت لأكتبه
منذ فترة ربما تصل للعام كنت احادث رجل إنجليزي تعلم اللغة العربية وأتقنها نحواً وصرفاً
صحيح أنها عربية (مكسرة) لكنها فصحى
هذا الرجل فى العقد الرابع .. لا يعتنق دين معين
لكنه يؤمن أن هنالك إله واحد مدبر لكل شىء
حادثتة كثيراً عن الإسلام إلا أن جاء اليوم المشهود
من ضمن حديث طويل وأسئلة كثيرة ..سألنى لما خلقنا الله؟
فأجبتة بآية أحفظها كإسمى تماماً وأرددها كثيراً جداً
فقلت له الله يقول : وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون
فقال لى : هل الله قال هذا؟
أجبته بثقة : نعم !
قال : تأكد منها لو سمحت
قلت بثقة أيضاً: أنا متأكد منها
قال: لا يمكن أن يقول الله هذا .. هذا موطن توحيد وربوبية وليس موطن تعظيم ..!
لابد أن تكون ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وليس ( وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون )
بُهِتت صراحة
قلت : أنت صح أخى ..أنا أخطئت
أول آية خطرت على بالى وقتها قوله عز وجل : كمثل الحمار يحمل أسفارا شعرت أنى مثل الحمار .. يحمل أسفاراً لا يعى ما فيها
هذا الرجل الأعجمى تفكر فى الآية وفهم ووعى موطنها وتركيبة جملتها
وأنا االعربى قلتها كالببغاء يردد دون تَفَكُر أو فهم أو بمعنى أصح حمار
لا اخجل صراحة من قولها
لذلك من يومها وأنا أدقق وأتفكر فى كل كلمة
ومن فضل الله أنه أسلم يومها
الشاهد حتى لا أطيل عليكم
وبالطبع لا أقصد سوء عافاكم الله
المقصود...
أن نتدبر القرآن ولا نجعل تركيزنا كله على عدد الختمات
أو لنجعل القراءة قرائتين
قراءة للختم وقراءة للتدبر
قال الله : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب
أن نتفكر فيه ...
قال الله : أفلا يتدبرون القرآن
قال ابن كثير: (يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون القرآن) ، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب
قال الله : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون
قال الشوكاني: وقيل: (الأماني: التلاوة) أي: لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر
وقال ابن القيم: ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني
عن ابن مسعود قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن
فهكذا كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الصحابة القرآن: تلازم العلم والمعنى والعمل؛ فلا علم جديد إلا بعد فهم السابق والعمل به
لما راجع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن لم يأذن له في أقل من ثلاث ليالٍ وقال: لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث
فدل على أن فقه القرآن وفهمه هو المقصود بتلاوته لا مجرد التلاوة
وفي الموطأ عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس صلاة يجهر فيها فأسقط آية فقال: يا فلان! هل أسقطت في هذه السورة من شيء؟
قال: لا أدري. ثم سأل آخر واثنين وثلاثة كلهم يقول: لا أدري، حتى قال: ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فما يدرون ما تلي منه مما ترك؟ هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني إسرائيل فشهدت أبدانهم وغابت قلوبهم؛ ولا يقبل الله من عبد حتى يشهد بقلبه مع بدنه
عن ابن عمررضي الله عنه قال: كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن، منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به. وفي هذا المعنى قال ابن مسعود: إنا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن، وسهل علينا العمل به، وإن مَنْ بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به
قال الحسن البصري: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، وما تدبُّر آياته إلا باتباعه، وما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول: لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفاً وقد - والله! - أسقطه كله ما يُرى القرآن له في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: إني لأقرأ السورة في نَفَسٍ! والله! ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الوَرَعة متى كانت القراء مثل هذا؟ لا كثَّر الله في الناس أمثالهم
ويساعد فى ذلك القراءة في الكتب المتخصصة في هذا الموضوع مثل كتاب: (القواعد الحسان لتفسير القرآن) للسعدي وكتاب (مفاتيح للتعامل مع القرآن) للخالدي وكتاب (قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله - عز وجل) لعبد الرحمن حبنكة الميداني
بارك الله فيكم وجعلكم من أهل القرآن
حياكم الله أخوانى وأخواتى
منذ قليل دخلت لأنام .. لا أعلم سبب تذكرى هذا الموقف فقمت لأكتبه
منذ فترة ربما تصل للعام كنت احادث رجل إنجليزي تعلم اللغة العربية وأتقنها نحواً وصرفاً
صحيح أنها عربية (مكسرة) لكنها فصحى
هذا الرجل فى العقد الرابع .. لا يعتنق دين معين
لكنه يؤمن أن هنالك إله واحد مدبر لكل شىء
حادثتة كثيراً عن الإسلام إلا أن جاء اليوم المشهود
من ضمن حديث طويل وأسئلة كثيرة ..سألنى لما خلقنا الله؟
فأجبتة بآية أحفظها كإسمى تماماً وأرددها كثيراً جداً
فقلت له الله يقول : وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون
فقال لى : هل الله قال هذا؟
أجبته بثقة : نعم !
قال : تأكد منها لو سمحت
قلت بثقة أيضاً: أنا متأكد منها
قال: لا يمكن أن يقول الله هذا .. هذا موطن توحيد وربوبية وليس موطن تعظيم ..!
لابد أن تكون ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وليس ( وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون )
بُهِتت صراحة
قلت : أنت صح أخى ..أنا أخطئت
أول آية خطرت على بالى وقتها قوله عز وجل : كمثل الحمار يحمل أسفارا شعرت أنى مثل الحمار .. يحمل أسفاراً لا يعى ما فيها
هذا الرجل الأعجمى تفكر فى الآية وفهم ووعى موطنها وتركيبة جملتها
وأنا االعربى قلتها كالببغاء يردد دون تَفَكُر أو فهم أو بمعنى أصح حمار
لا اخجل صراحة من قولها
لذلك من يومها وأنا أدقق وأتفكر فى كل كلمة
ومن فضل الله أنه أسلم يومها
الشاهد حتى لا أطيل عليكم
وبالطبع لا أقصد سوء عافاكم الله
المقصود...
أن نتدبر القرآن ولا نجعل تركيزنا كله على عدد الختمات
أو لنجعل القراءة قرائتين
قراءة للختم وقراءة للتدبر
قال الله : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب
أن نتفكر فيه ...
قال الله : أفلا يتدبرون القرآن
قال ابن كثير: (يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون القرآن) ، فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب
قال الله : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون
قال الشوكاني: وقيل: (الأماني: التلاوة) أي: لا علم لهم إلا مجرد التلاوة دون تفهم وتدبر
وقال ابن القيم: ذم الله المحرفين لكتابه والأميين الذين لا يعلمون منه إلا مجرد التلاوة وهي الأماني
عن ابن مسعود قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن
فهكذا كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الصحابة القرآن: تلازم العلم والمعنى والعمل؛ فلا علم جديد إلا بعد فهم السابق والعمل به
لما راجع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن لم يأذن له في أقل من ثلاث ليالٍ وقال: لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث
فدل على أن فقه القرآن وفهمه هو المقصود بتلاوته لا مجرد التلاوة
وفي الموطأ عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس صلاة يجهر فيها فأسقط آية فقال: يا فلان! هل أسقطت في هذه السورة من شيء؟
قال: لا أدري. ثم سأل آخر واثنين وثلاثة كلهم يقول: لا أدري، حتى قال: ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فما يدرون ما تلي منه مما ترك؟ هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني إسرائيل فشهدت أبدانهم وغابت قلوبهم؛ ولا يقبل الله من عبد حتى يشهد بقلبه مع بدنه
عن ابن عمررضي الله عنه قال: كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن، منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به. وفي هذا المعنى قال ابن مسعود: إنا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن، وسهل علينا العمل به، وإن مَنْ بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به
قال الحسن البصري: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، وما تدبُّر آياته إلا باتباعه، وما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول: لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفاً وقد - والله! - أسقطه كله ما يُرى القرآن له في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: إني لأقرأ السورة في نَفَسٍ! والله! ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الوَرَعة متى كانت القراء مثل هذا؟ لا كثَّر الله في الناس أمثالهم
ويساعد فى ذلك القراءة في الكتب المتخصصة في هذا الموضوع مثل كتاب: (القواعد الحسان لتفسير القرآن) للسعدي وكتاب (مفاتيح للتعامل مع القرآن) للخالدي وكتاب (قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله - عز وجل) لعبد الرحمن حبنكة الميداني
بارك الله فيكم وجعلكم من أهل القرآن