المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفريغ كتاب بداية المتفقه للشيخ وحيد عبد السلام بالى


محمد352
08-10-2007, 04:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا شرح كتاب بداية المتفقه للشيخ وحيد عبد السلام بالي ـ حفظه الله ـ

ما شاء الله لا قوة إلا بالله
الكتاب اسم على مسمى

فهم مفيد جدا للمبتدي في هذا العلم
وهو تمهيد لشرح كتاب بلوغ المرام

والشرح المفرغ هذا غير الذي يبث على القناة الفضائية في هذه الأيام

محمد352
08-10-2007, 04:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا هو تفريغ الشريط الأول

شرح كتاب بداية المتفقه

لفضيلة الشيخ

وحيد ابن عبد السلام بالي

***********************************************

الـدرس الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

فهذا هو الدرس الأول من شرح كتاب بدايةالمتفقه لفضيلة الشيخ وحيد ابن عبد السلام بالي ونحن نعتمد في قراءتنا على الطبعة الرابعة من هذا الكتاب .
المتـــن
مقدمة

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد فهذا مختصر في الفقه يضبط شوارده ويجمع قواعده اقتصرت فيه على ما صح دليله ورجح مدلوله ورتبته على أبواب منار السبيل ليكون تمهيدا له ومدخلا اليه و أسميته بداية المتفقه وأسال الله أن يصلح نياتنا ويلهمنا رشدنا .
الشــرح
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأسال الله عز وجل لنا وإياكم أن يرزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل وان يعلمنا العلم النافع و أن يرزقنا العمل الصالح .
هذا الكتاب كتاب بداية المتفقه متن على الراجح من كلام أهل العلم كما سمعتم في المقدمة و الهدف من هذا الكتاب أن يتمكن الطالب من حفظ ضوابط تضبط له قواعد علم الفقه من أوّله إلى آخره حتى إذا سار عليها بإذن الله تعالى لا يمكن أن يضل أو يزل و الله عز وجل هو الموفق و هو الهادي إلى سواء السبيل .
و قبل أن أدخل في هذا الكتاب نعطي للطالب تصورا شاملا عن علم الفقه وعلم الفقه هذا ستة و ثلاثون كتابا تجمع جميع مناحي الحياة و سوف تسمعون هذه الكتب أولا و لذلك فاننا ننصح اخواننا من طلبة العلم أن يحفظوا هذه الكتب أولا بالترتيب ، وهذه الكتب هي :

محمد352
08-10-2007, 04:44 PM
المتـــن
الفقه فيه ستة وثلاثون كتابا
الأول : كتاب الطهارة
الثاني : كتاب الصلاة
الثالث : كتاب الجنائز
الرابع : كتاب الزكاة
الخامس : كتاب الصيام
السادس : كتاب الاعتكاف
السابع : كتاب الحج
الثامن : كتاب الجهاد
التاسع : كتاب البيع
العاشر : كتاب الـ .........
الحادي عشر : كتاب التركة
الثاني عشر : كتاب العارية
الثالث عشر : كتاب الغصب
الرابع عشر : كتاب الوقف
الخامس عشر : كتاب الوصايا
السادس عشر : كتاب الفرائض
السابع عشر : كتاب العتق
الثامن عشر : كتاب النكاح
التاسع عشر : كتاب الصداق
العشرون كتاب : الخلع
الحادي والعشرون : كتاب الطلاق
الثاني والعشرون : كتاب الإيلاء
الثالث و العشرون : كتاب الظهار
الرابع و العشرون : كتاب اللعان
الخامس والعشرون : كتاب العدة
السادس والعشرون : كتاب الرضاع
السابع والعشرون : كتاب النفقات
الثامن والعشرون : كتاب الجنايات
التاسع و العشرون : كتاب الديات
الثلاثون : كتاب الحدود
الحادي والثلاثون : كتاب الأطعمة
الثاني والثلاثون : كتاب الصيد و الذبائح
الثالث و الثلاثون : كتاب الأيمان
الرابع و الثلاثون : كتاب القضاء
الخامس و الثلاثون : كتاب الشهادات
السادس والثلاثون : كتاب الاقرار
الشـرح
بعد ما سمعنا أسماء الكتب تبين لنا أن الفقه يجمع جميع مناحي الحياة كما ذكرنا .
ونسأل الله عز وجل أن يعيننا على حفظ هذه الكتب و على إتقانها وعلى فهمها و ضبطها أيضا ، ونبدأ أولا بكتاب الطهارة .
و قبل أن ندخل في الكتاب نتصور الأبواب التي يتكون منها الكتاب ، وهذا التصور هام جدا لكي تعلم الترتيب المنطقي الذي رتبه عليه علماء الفقه ، فكتاب الطهارة فيه أحد عشر بابا و هي أبواب مهمة و سوف نسمعها الآن وهي :

محمد352
08-10-2007, 04:45 PM
المتـن
أولا : باب المياه .
ثانيا : باب الآنية .
ثالثا : باب قضاء الحاجة .
رابعا : باب السواك .
خامسا : باب الوضوء .
سادسا : باب المسح على الخفين .
سابعا : باب نواقض الوضوء .
ثامنا : باب الغسل .
تاسعا : باب التيمم .
عاشرا : باب ازالة النجاسة .
الحادي عشر : باب الحيض .
الشـرح
و هذا الترتيب الذي بين أيدينا ترتيب منطقي لأن باب المياه يبدأ به لأن الإنسان إذا أراد أن يتطهر لا بد أن يبدأ بالماء فإذا جاء بالماء لا بد أن يضعه في إناء ولذلك كان الباب الثاني باب الآنية فإذا وضع الماء في إناء قد يريد أن يقضي حاجته قبل أن يتوضأ فكان الباب الثالث باب قضاء الحاجة فإذا قضى حاجته وأراد أن يتوضأ أخرج السواك ليستاك فكان الباب الرابع باب السواك ثم الباب الخامس باب الوضوء يبدأ الإنسان في وضوئه فقد يتوضأ الإنسان فيجد على قدميه خفا أو جوربا فوضع العلماء الباب السادس وهو باب المسح على الخفين و الإنسان قد ينتقض وضوؤه بناقض من النواقض فحينئذ وضع العلماء الباب السابع وهو باب نواقض الوضوء وقد يحتاج الإنسان إلى الغسل أصلا من جنابة أو تحتاج المرأة إلى الغسل من الحيض فوضع العلماء الباب الثامن وهو باب الغسل ، قد لا يجد الإنسان ماءا ليتوضأ به فيحتاج إلى التيمم فوضع العلماء الباب التاسع باب التيمم وقد يتوضأ الإنسان أو يتيمم ثم يأتي لكي يصلي فيجد على ثوبه نجاسة فوضع العلماء الباب العاشر وهو باب إزالة النجاسة ثم الباب الحادي عشر وهو باب الحيض لأنه مختص بالنساء والنساء يؤخرن في صفوف الصلاة فأخرن كذلك في الطهارة .
وسوف نبدأ أولا بشرح باب المياه وهو أول باب من أبواب الفقه .

محمد352
08-10-2007, 04:46 PM
المتــن
أولا باب المياه وفيه ضابط واحد .
أقسام المياه ثلاثة :
أولا : طهور وهو الباقي على خلقته .
الشـــرح
القسم الأول هو الطهور وهو الباقي على خلقته التي خلقه الله عز وجل عليها ، أي أن هذا الماء لم يتغير ، إما نزل من السماء على هيئة المطر أو نبع من الأرض كالعيون و نحو ذلك فهذا الماء يسمى بالماء الطهور ، و معنى الطهور الذي هو طاهر في نفسه مطهر لغيره و الأدلة قول الله عز وجل {وأنزلنا من السماء ماء طهورا } [الفرقان /48] و الدليل من السنة الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر فقل هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ، فقول النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه دليل واضح على أن ماء البحر طهور وماء البحر هو الماء المالح فإن هذا التغير بالملح ونحوه أو هذا التغير في الطعم لا يؤثر في طهورية الماء .
هذا هو النوع الأول الماء الطهور عرفناه ولكن ماحكمه ؟
قال العلماء حكمه أنه يرفع الحدث و يزيل الخبث فيصح الوضوء منه .
يرفع الحدث : يعني يتوضأ منه يغتسل به ، المرأة تغتسل من الحيض أو النفاس به يعني يرفع الحدث .
ويزيل الخبث : يعني يجوز الاستنجاء به أو إزالة النجاسة به عن الثوب أو الجسد أو نحو ذلك ، فهذا معنى يرفع الحدث و يزيل الخبث .
أما النوع الثاني من انواع المياه فهو :
المتــن
طاهر وهو الذي خالطه طاهر فأخرجه عن اطلاقه .
الشـرح
النوع الثاني هو الطاهر وعرفه المصنف بأنه هو الذي خالطه طاهر فأخرجه عن إطلاقه ، لاحظ معي أنه لم يقل فغير لونه أو طعمه أو ريحه وإنما فال أخرجه عن إطلاقه مثاله ماء وضع عليه صابون ، لو قطر الصابون لا تؤثر لكن لو أن الصابون كثر جدا فأخرج هذا الماء عن إطلاقه ، كلمة إطلاقه يعني إذا رأيته لم تقل ماء وإنما تقول ماء صابون ، صار ماءا مقيدا ، أو ماء وضعنا فيه حلبة وغليناه فإذا رأيت هذا الماء لا أقول ماء أقول ماء حلبة و معنى هذا أنه صار مقيدا و ليس مطلقا ، أو ماء وضعت فيه قطعة لحم (..............) وغليته في الماء ، الماء يصير مرقا فالماء هنا صار مقيدا .
طيب .
ماء الصابون وماء الحلبة و المرق ونحو ذلك هذا الماء هل هو ماء طاهر أم نجس ؟
الجواب : طاهر .
فهذا الماء طاهر ما معنى طاهر ؟
معنى طاهر أن هذا الماء لو سقط منه شيء على ثوبك لا ينجسه ، المرق لو نزل على ثوبك لا ينجسه ، ماء الحلبة لو سقط على ثوبك لا ينجسه ، لو ابتل ثوبك بماء الشاي لا ينجسه ، إذن حكمه بأنه طاهر .
لكن هل هو يطهر غيره هل هو يرفع الحدث و يزيل الخبث ؟
هذه هي المسألة الهامة ، هذا الماء قال العلماء بأنه لا يرفع الحدث يعني لا يجوز أن تتوضأ بالمرق ولا أن تتوضأ بماء الحلبة فإذا توضأت منه لا يرفع حدثك ولا يكون الوضوء صحيحا و لا يجوز أن تغتسل بالمرق ولا بماء الحلبة ولا بماء الشاي ولا نحو ذلك .
لكن هل يزيل الخبث ؟
خلاف بين أهل العلم ، الظاهر من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ أنه لا يزيل الخبث أيضا و الصحيح الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ أنه يزيل الخبث ، إذا أزال الخبث بالكلية ولم يبق له أثر صح ، مثلا ثوب وقع عليه بول أو وقعت عليه نجاسة فجئت بماء صابون ، ماء صابون هذا طاهر وليس طهورا فغسلت البول من على الثوب حتى انتهى أثر البول تماما ، في هذه الحالة الصحيح الراجح أن الثوب طهر رغم أنه طهر بماء طاهر وليس طهورا ، إذن نأخذ من ذلك أن الماء الطاهر لا يرفع الحدث لكنه يزيل الخبث و هو الراجح من كلام أهل العلم فهذه المسأله مهمة جدا .
أحب أن أنبه على مسألة أخرى و هي أن الماء الطاهر هو الذي كان طهورا في الأصل ، ماء نهر أو ماء بحر فاختلط بشيء طاهر و كثر هذا الطاهر عليه حتى أخرجه عن إطلاقه لكن لو سقط في البرميل نقاط من حلبة لا يؤثر يظل طهورا يرفع الحدث ويزيل الخبث لو سقط فيه قطرات قليلة من الصابون لم تخرجه عن إطلاقه قد تغير رائحته مثلا فتصير رائحة الماء صابون لكن إذا نظرت إلى الماء تقول ماء ، إذن هذا ما زال ماءا مطلقا تقول ماء فهو ماء مطلق ، فإذن يظل الماء على إطلاقه ما لم يكثر عليه هذا التغير فيخرجه عن إطلاقه .
أما القسم الثالث من أقسام الماء فهو القسم النجس وهو الذي سنستمع إليه :

محمد352
08-10-2007, 04:50 PM
المتـن
ثالثا نجس وهو الذي خالطته نجاسة فغيرت أحد أوصافه
الشـرح
القسم الثالث هو الماء النجس وهو الذي خالطته نجاسة فغيرت أحد أوصافه .
لاحظ معي أن النجس ماء عادي إما أن يكون ماءا طاهرا في الأصل أو طهورا في الأصل لكن التقى بنجاسة ، سقط فيه بول أو عذرة أو براز ـ أكرمكم الله ـ أو غير ذلك من النجاسات فغيرت أحد أوصافه يعني غيرت لونه أو ريحه أو طعمه ، أوصاف الماء ثلاثة اللون أو الريح أو الطعم ، فإذا التقت النجاسة بالماء فغيرت لونه فقط ولم يخرج عن إطلاقه صار نجسا فغيرت رائحته فقط صار نجسا فغيرت طعمه فقط صار نجسا .
إذن إذا سألتك ما الفرق بين الماء الطاهر والماء النجس ؟
تقول الماء الطاهر هو الذي خالطه طاهر أما الماء النجس فهو الماء الذي خالطه نجس .
الفرق الثاني أن الماء الطاهر أخرجه عن إطلاقه يعني أن الطاهر الذي التقى به أخرجه عن إطلاقه أما الماء النجس لا يشترط أن يخرجه عن إطلاقه بل مجرد تغير أحد أوصافه صار نجسا .
سؤال ما حكم الماء النجس ؟
الماء النجس لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ، لا يرفع الحدث يعني لا يجوز أن تتوضأ به ولا أن تغتسل به وإذا توضأت أو اغتسلت لا يرفع حدثك ، ولا يزيل الخبث لا يجوز أن تغسل به ثوبا نجسا ، كيف تغسل ثوب نجس بنجاسة ؟ وفيه مسألة مهمة جدا ولا يجوز استعماله إلا عند الضرورة يعنى الماء النجس كالبول ونحو ذلك فانه لا يجوز شربه ولا الطبخ به إلا عند الضرورة ، إنسان في الصحراء مثلا سيموت من العطش يشرب بوله ولا يشرب بوله إلا للضرورة أو للحاجة ، لكن الماء الطاهر الذي خالطه حلبة أو كذا يجوز استعماله ويجوز تناوله ، يجوز شربه ، ماء المرق يجوز شربه ، ماء الحلبة يجوز شربه وهكذا ، يعني لا يحرم استعماله أما الماء النجس يحرم استعماله ، نعم .
طيب قبل أن ننتهي من باب المياه أحب أن أعطيكم مسألتين أو ثلاثة .
المسألة الأولى : هل يجوز للرجل أن يغتسل بفضل المرأة ؟
اختلف العلماء على قولين :
القول الأول لا يجوز للرجل أن يغتسل بفضل طهور المرأة واستدلوا بما رواه الترمذي وصححه الألباني عن الحكم ابن عمرو الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة . طيب ، هذا القول الأول .
أما القول الثاني : الجواز يجوز للرجل أن يغتسل أو يتوضأ بفضل طهور المرأة .
ما الدليل ؟
استدلوا بما رواه مسلم عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل ميمونة ، طيب .
كيف نجمع بين القولين أو بين الحديثين ؟
الراجح يا إخواننا أنه يجوز للرجل أن يغتسل بفضل طهور المرأة .
لماذا ؟
لأمرين :
الأمر الأول : أن العلماء قالوا بأن حديث فعل النبي صلى الله عليه وسلم ( كان يغتسل بفضل ميمونة ) هذا ناسخ للحديث الأول وهو ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل طهور المرأة ) .
الأمر الثاني : أن بعض العلماء قال لأن فضل طهور المرأة يحمل على الماء المتساقط من أعضاء المتوضئة ، إذن إذا توضأت المرأة بماء جاز للرجل أن يتوضأ منه أو أن يغتسل مما تبقى من المرأة في الإناء .
المسألة الثانية : ما حكم الماء المستعمل ؟ لو واحد غسل يده في إناء أو تمضمض في إناء ومج فيه هل يجوز لآخر أن يتوضأ منه أو أن يغتسل به ؟
الراجح أيها الأحباب الكرام أن الماء المستعمل يجوز أن يتوضأ به الإنسان و أنه طهور ما لم يتغير بنجاسة أو أن يخرج عن إطلاقه بطاهر يعني الماء الذي اغتسل به إنسان أو توضأ به أو غسل يده فيه أو غسل رأسه فيه إذا ضل حافظا لإطلاقه يجوز أن تتوضأ به أو نحو ذلك ، يضل طهورا ، أما إذا خرج عن إطلاقه بطاهر صار طاهرا وله حكم الطاهر لا يرفع الحدث ولكنه يزيل الخبث أما إذا لامسته نجاسة [.....]كرجل الإنسان مثلا فيها نجاسة فغسلها في الإناء فتنجس الإناء بها عند هنا صار نجسا ، إذن الماء المستعمل يضل طهورا ما لم يخرج عن إطلاقه بطاهر أو أن يتنجس .

محمد352
08-10-2007, 04:51 PM
أسئلة
قبل أن ننتهي من باب المياه نعطيكم أسئلة
اكتبوا
السؤال الأول ما حكم الماء الطهور ؟
السؤال الثاني ما الفرق بين الماء الطاهر و الماء النجس ؟
السؤال الثالث لقد رتب العلماء ابواب كتاب الطهارة ترتيبا منطقيا أذكر ذلك مع التعليل .
و نبدا في باب الآنية .

محمد352
08-10-2007, 05:09 PM
المتـن
ثانيا باب الآنية وفيه خمسة ضوابط .
الضابط الأول يباح استعمال كل الآنية إلا الذهب والفضة.
الشرح
يباح استعمال كل الآنية إلا الذهب والفضة .
أولا باب الآنية يعني الآنية التي يوضع فيها الماء ونحو ذلك يباح استعمالها في الأكل والشرب و الماء ونحو ذلك كل الآنية سواء كانت هذه الآنية من فخار أو كانت هذه الآنية من بلاستيك مثلا أو من نحاس أو من ألمنيوم أو نحو ذلك حتى لو كانت هذه الآنية ثمينة ، ثمينة جدا مثل الزبرجد أو اللؤلؤ أو نحو ذلك يجوز أن يستعملها الإنسان و إن كان بعض العلماء كره استعمال الآنية الثمينة من أجل الإسراف إلا الذهب والفضة .
لماذا استثنى المصنف الذهب و الفضة ؟
لأنه لا يجوز للإنسان أن يستعمل آنية الذهب و الفضة والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) ومعنى الحديث لا تشربوا في آنية الذهب والفضة يعني لا تستعملوها في الشرب و لا تأكلوا في صحافها ، الصحاف جمع صحفة وهو الإناء أو الطبق الذي يؤكل فيه فإنها لهم في الدنيا ، لمن ؟ للكفار يتمتعون بها في الدنيا لأن الكفار لا يحرمون حراما ولا يحلون حلالا ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة أي في الجنة ، إذا دخلتم الجنة إن شاء الله ستكون لكم آنية من الذهب و الفضة و نحو ذلك ، ومن الأدلة أيضا ما رواه البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) . و العياذ بالله . فهذا فيه دليل واضح على تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة .
ننتقل إلى الضابط الثاني .
المتـن
الظابط الثاني آنية الكفار طاهرة ما لم يعلم أنهم يستخدمونها في نجاسة .
الشـرح
ومعنى هذا أن آنية الكفار سواء كان الكفار الذين هم المشركون أو اليهود والنصارى أو الشيوعيون أو نحو ذلك الأصل فيها الطهارة ما لم يعلم أنهم يستخدمونها في نجاسة .
و الدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ قال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) ، العلماء يقولون الإنسان إذا كان له جار يهودي أو نصراني هل يجوز أن يأخذ إناءه أو ( .... ) فيطبخ فيها ونحو ذلك يستلفها مثلا ، قال العلماء إذا كان على علم بأن جاره هذا يستخدمها في نجاسة كشرب خمر أو أكل خنزير أو نحو ذلك فحينئذ لا يجوز أن يستعملها إلا بعد أن يغسلها ، أما إذا كان جاره هذا لا يستخدم هذه النجاسات ، بعض اليهود والنصارى لا يستخدمون هذه النجاسات فلا يأكلون الخنزير فإذا كان الأمر كذلك يجوز أن يستعملها بدون غسل و الدليل على ذلك ما رواه البخاري و مسلم أيضا عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه كانوا في سفر فجاءت امرأة مشركة ومعها مزادة فيها ماء فطلب منها النبي صلى الله عليه وسلم ماء فأفرغت لهم من المزادة فتوضئوا جميعا ) ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل المزادة ونحو ذلك فدل هذا على أن آنية الكفار طاهرة ما لم يعلم أنهم يستخدمونها في نجاسة .
المتــن
الضابط الثالث عظم الميتة وقرنها وضفرها وحافرها وشعرها وصوفها و ريشها طاهر.
الشـرح
هذه مسألة مهمة جدا ، عظم الميتة ، الميتة هي التي ماتت بدون تذكية ، بدون ذبح يعني ، هل يجوز استعمال الميتة في صناعة الأمشاط ونحو ذلك ، نعم ، العلماء يقولون بأن عظم الميتة لا ينجس بالموت لأنه لا تجري فيه الحياة وكذلك ظفر الميتة وقرنها و حافرها وشعرها وصوفها ، إذا كان لها شعر أو لها صوف كل هذا طاهر ، وهذا هو الراجح من كلام أهل العلم وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ و هو قول في مذهب مالك ـ رحمه الله تعالى ـ وهو قول للإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله تعالى ـ ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى في المجلد الواحد و العشرين ، ولذلك فإننا نقول الأصل في هذه الأشياء الطهارة وقد روى البخاري معلقا عن الزهري قال : قال الزهري في عظام موتى الأفيال قال : ( أدركت أناسا من سلف العلماء يمتشطون بها و يدهنون فيها ، يعني يعملون منها آنية و يحطون فيها الدهن ويدهنون ، ويعملون منها أمشاط ويمتشطون بعظام الأفيال إذا ماتت ، جمع فيل يعني ، فهذا يدل على ما ذكرناه من طهارة عظم الميتة إلى آخره .

أما الضابط الرابع .
المتن
الضابط الرابع جميع جلود الميتات تطهر بالدباغ إلا الكلب و الخنزير .

الشرح
جميع جلود الميتات تطهر بالدباغ إلا الكلب و الخنزير يعني إلا جلد الكلب والخنزير ، جميع جلود الميتات ، الميتة ، انتبه نحن نتكلم عن الميتة و لم نتكلم عن المذكاة ، لو ذبحت البهيمة ، خلاص ، صارت مذكاة و صار جلدها طاهرا ، لكن لو أن البهيمة ماتت ، لم تذبح ماتت ، هل يصير جلدها نجسا لا يجوز استعماله أم أنه إذا دبغ بالملح ونحوه طهر ؟
الصحيح أنه إذا دبغ طهر ، و الدليل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ، فهذا دليل واضح على أن الإهاب ـ يعني الجلد ـ إذا دبغ فقد طهر . أما جلد الكلب و الخنزير فقد استثناه المصنف لأن الكلب نجس نجاسة عينية و كذلك الخنزير ، فأنتم تعلمون أن الكلب إذا ولغ في الإناء لا بد أن يغسل سبعا ، سبع مرات أولاهن بالتراب أما الخنزير فنجاسته واضحة جدا فالخنزير نجس وقاسه بعض العلماء على الكلب فيؤخذ من هذا أن جميع جلود الميتات تطهر بالدباغ إلا جلد الكلب و الخنزير ، فيجوز أنك تأخذ جلد الميتة بعد الطهر تصنع منه أحذية تصنع منه جلودا تصنع منه مثلا حزام من جلد ونحو ذلك فهذا طاهر ولا بأس به ما لم يكن جلد كلب أو خنزير .
أما الضابط الأخير .

محمد352
08-10-2007, 05:11 PM
المتـن
الضابط الخامس والأخير يسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية و إغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها عند النوم .
الشـرح
هذا أدب جميل جدا ينبغي للمسلمين أن ينتبهوا إليه .
يسن يعني يستحب تغطية الآنية يعني عند النوم تذهب إلى المطبخ وتغطي أي إناء مكشوف فيه طبيخ ، فيه أرز ، فيه كذا ، فيه كذا ، تغطيه ، تغطي الآنية عند النوم بالذات .
و إيكاء الأسقية يعني السقاء ، كان زمان عندهم سقاء كده و القربة يعني يربطوا فمه يعني يغطوا فم القربة ويربطوه .
وتغلق الباب وتذكر اسم الله عز وجل عند ذلك يعني حينما تغطي الإناء تقول بسم الله ، حينما توكئ السقاء تقول بسم الله ، حينما تغلق الباب تقول بسم الله ، كل ذلك بالذات عند النوم ، ما الدليل على ذلك ؟ الدليل ما رواه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أوكئ سقاءك واذكر اسم الله وخمر اناءك واذكر اسم الله ولو أن تعرض عليه عودا ) ، دِهْ حِتَّـة مهمَّة جدا ، لو أن تعرض عليه عودا يعني لو وجدت كوبا وفيه شيء معين ، فيه زيت فيه عسل فيه كذا ولم تجد شيئا لتغطي هذا الكوب ماذا ستصنع ؟
تأتي بعود وتعرضه على الكوب وتقول بسم الله .
لماذا ما العلة وما الحكمة ؟
العلة والحكمة أن داءا ينزل من السماء ، مرض ينزل من السماء في ليلة في السنة ، هذا الداء أو هذا المرض إذا نزل في ليلة فوجد إناءا مفتوحة نزل فيه من هذا الداء فإذا تناول الذي في الإناء من شرب أو أكل أو نحوه أصيب بهذا الداء وهذا أمر غيبي ، ما الدليل عليه ؟ الدليل عليه ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ ) وقلنا الوكاء هو الرباط والسقاء هي القربة ونحوها ، يعني المرض ينزل من السماء ، إذا صادف إناءا مفتوحا نزل فيه بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
طب ليه نذكر اسم الله عند غلق الأبواب ؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما رواه مسلم في صحيحه : (أَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا)، إذن الحِكَمَ من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بينها لنا ، الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، بِدَّكْ تغلق الباب عند النوم وتقول بسم الله وتغطي الآنية المكشوفة كلها وتقول بسم الله ، حتى إذا نزل هذا الوباء لا ينزل فيه وإن لم تجد شيئا تغطي تضع عودا على الكوب أو على الإناء وتقول بسم الله فحينئذ يمنع دخول الوباء فيه .

محمد352
08-10-2007, 05:12 PM
قبل أن ننتهي من هذا الباب نعطيكم أسئلة على باب الآنية.

ـ السؤال الأول لماذا يحرم أن تأكل في آنية الذهب والفضة ؟
ـ ما الحكم في آنية الكفار ؟ هل هي طاهرة أم نجسة ؟
ـ هل يجوز لك أن تستعمل جلد الميتة وإن لم تذبح ؟
ـ ما حكم صناعة الأمشاط من عظام الحيوانات الميتة ؟
ـ يستحب عند النوم أن تغطي الآنية وتذكر اسم الله عليها فما الدليل وما العلة من ذلك ؟
ونكتفي بهذا القدر إن شاء الله تعالى .
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وفي الدرس القادم إن شاء الله نأخذ إجابات الأسئلة بإذن الله ، إخواننا يجيبون إجابات الأسئلة على الموقع و إن شاء الله تعالى نعطيكم الدرس القادم .
وأسأل الله أن يعلمنا العلم النافع وأن يرزقنا العمل الصالح .
و سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك .
لو أي أحد عنده استفسار أو سؤال يتفضل .
انتهى الشريط الأول

محمد352
08-10-2007, 05:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشريط الثانـــي


كتاب الطهارة
الباب الثالث باب قضاء الحاجة وفيه ثلاثة ضوابط
المتـــــن
كتاب الطهارة
الباب الثالث باب قضاء الحاجة وفيه ثلاثة ضوابط
الضابط الأول ما يحرم ستة
أولا استقبال القبلة و استدبارها بلا حائل .
ثانيا في قارعة الطريق والظل وموارد الناس .
ثالثا وسط القبور .
رابعا في الماء الراكد .
خامسا في المسجد .
سادسا الاستنجاء بروث أو عظم أو طعام .
الشــــــرح
بسم الله الرحمان الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
وبعد
سنبدأ اليوم إن شاء الله تعالى في باب قضاء الحاجة ، وباب قضاء الحاجة معناه أن يقضي الإنسان حاجته ـ أكرمكم الله ـ من غائط أو بول أو نحو ذلك فان هذه الأشياء لها آداب ولها أحكام شرعية . يقول المصنف : "وفيه ثلاثة ضوابط "أي أن هذا الباب تضبطه ضوابط ثلاثة يعني أحكامه ثلاثة .
أولا ـ ما يحرم :
يعني يحرم فعله أثناء قضاء الحاجة وهو ستة أشياء سنذكرها واحدة واحدة ونذكر الدليل عليها .
1 ـ الأمر الأول الذي يحرم هو استقبال القبلة واستدبارها بلا حائل .و الدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا ) ، فهذا الحديث فيه نهي عن استقبال القبلة أو استدبارها .
ولماذا قال المصنف هنا : "بلا حائل " ؟، بلا حائل تعني أنه يجوز أن تستقبل القبلة إذا كان بينك وبينها جدار كأن تقضي الحاجة مثلا في وسط البنيان فالدليل على جواز ذلك في وسط البنيان هو ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام ) ، فهذا ابن عمر يرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد استدبر القبلة ، جمع العلماء بين الحديثين فقالوا النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها هو في الصحراء أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك كجدار ونحوه فلا بأس حينئذ من استقبالها أو استدبارها .
2ـالأمر الثاني من الأمور المحرمة هو : في قارعة الطريق والظل وموارد الناس .
في قارعة الطريق يعني في وسط الطريق .
و الظل ، الظل يعني ظل الأشجار النافعة .
و موارد الناس ، موارد الناس يعني الأماكن التي يستقي منها الناس الماء ، المورد على النهر أو على البحر أو نحوه مكان ينزل الناس منه فيستقون لأنفسهم أو لإبلهم أو لما يحتاجونه من أمر الماء .
ما الدليل على قارعة الطريق و الظل ؟
الدليل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا اللعّانين قالوا وما اللعّانان يا رسول الله ؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم )، ومعنى هذا الحديث اتقوا اللعّانين أي لا تفعلوا شيئا يسبب لكم اللعنة .
الأمران اللذان يتسببان في لعن الناس لكم الأمر الأول الذي يتخلى في طريق الناس يعني تأتي في وسط الطريق وتقضي حاجتك فيمر آخر فيراها في وسط الطريق قد يتلوث بها فيلعن من فعل ذلك فحينئذ تتسبب في لعن نفسك .
و في ظل الناس يعني يأتي رجل مُنْهَك من شدَّة الحر فما أن يرى شجرة بعيدة يسرع للجلوس في ظلها فيرى قضاء الحاجة هناك تخرج منها رائحة منتنة فلا يستنفع بالظل فيلعن من فعل ذلك فتكون أنت السبب في لعنِ نفسِك .
و الدليل على موارد الناس الحديث الذي رواه أبو داود وحسنه الألباني من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الملاعنَ الثلاث البراز في المواعد وقارعة الطريق والظل ) ، وهذا الحديث جمع الأمور الثلاثة كلها ومن هنا نعلم أن الإسلام أتى بنظافة البيئة وأن الإسلام نادى بالتكافل و التعاون بين الناس قبل أن ينادي أحد وقبل أن تقوم الهيئات والمؤسسات بالمناداة بنظافة البيئة ونحو ذلك .
3 ـ أما الأمر الثالث من الأمور المحرمة عند قضاء الحاجة هو : وسط القبور .
وسط القبور يعني لا يجوز لك أخي المسلم أن تقضي حاجتك من بول أو براز في وسط القبور حتى لو لم يرك أحد ، و الدليل على ذلك ما رواه ابن ماجة وصححه الألباني عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق ) ، قال العلماء وجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الذي يبول بين القبور كالذي يبول وسط السوق ، ومن المعلوم أنه يحرم على الرجل أن يكشف عورته أمام الناس في السوق ويجلس ليقضي حاجته فكذلك يحرم عليه أن يكشف عورته ويبول في وسط القبور .
4 ـ أما الأمر الرابع فهو : في الماء الراكد .
دليله ما رواه مسلم في صحيحه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد ) ، فهذا نهي ، والنهي يقتضي التحريم وهذا أيضا دليل على أن الإسلام أمر بنظافة البيئة ، فالبول في الماء الراكد يسبب الميكروبات التي تؤذي الناس الذين يمرون أو ينزلون في هذا الماء بعد أن يبول فيه البائل .
5 ـ أما الأمر الخامس من الأمور المحرمة هو : ( في المسجد ).
لا يجوز لأحد أن يبول أو أن يتبرز في المسجد وذلك لما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال : ( جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد يعني في ناحية من نواحي المسجد فزجره الناس وفي رواية فهمّ النّاس أن يقعوا به يعني أن يضربوه أو أن ينهروه أو كذا فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضى بوله ، صلى الله عليك يا رسول الله ثم بعد ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذَنوب من ماء فَأُهْرِيقَ عليه وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى وقال : ( يا هذا إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا إنما هي لذكر الله وللصلاة وقراءة القرآن ) ، ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الناس يفعلون به ما أرادوا من زجر ونهي لمضى الرجل ولوث منطقة كبيرة وقد كان الرجل حديث عهد بإسلام قد يرتد عن الدين أو يكفر أو نحو ذلك .
فيؤخذ من هذا الحديث رفق النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في الدعوة إلى الله فإذا رأيت رجلا على معصية وأردت أن تأمره بالمعروف أو أن تنهاه عن المنكر ينبغي أن تترفق به وأن تتلطف به حتى لو وقع في الكبائر لكي تأخذ بيده إلى الله شيئا فشيئا ، قال الله عن النبي صلى الله عليه وسلم { ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } [آل عمران/159] .
6 ـ أمّا الأمر السّادس و الأخير فهو : الاستنجاء بروث أو عظم أو طعام .
الاستنجاء يعني تنقية المحلّ ، بروث وهو رجيع الحيوانات يعني براز الحيوانات أو عظم و العظم معروف أو طعام أيّا كان هذا الطّعام سواء كان خبزا أو كان هذا الطعام تفّاحا أو رمّانا أو كان برتقالا أو نحو ذلك ، لا يجوز للإنسان أن يستنجي به ، ما الدليل على ذلك ؟ الدليل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن نستنجي برجيع أو عظم يقول سلمان رضي الله عنه نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي برجيع أو عظم و الرجيع هو روث الحيوانات و العظم معروف .
لماذا ؟ ما العلة في ذلك ؟
العلة في ذلك في حديث رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أتاه داعي الجن فسألوه عن الزاد قالوا يا رسول الله ماذا نأكل ؟ ـ الجن المسلمين ـ فقال النبي صلى اله عليه وسلم : ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ، نريد أن نبين هذا الحديث ، هؤلاء الجنّ المسلمون لما سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الطعام فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يعني حينما تذبح فتذكر اسم الله و حينما تأكل فتذكر اسم الله عز وجل و تأكل اللّحم الذي على العظم ثم ترمى العظم في القمامة و نحو ذلك يأتي الجن المسلم إلى العظم الذي ذكر اسم الله عليه عند الذبح وعند الأكل فيذكر اسم الله فيرد إليه لحمه مرة أخرى كأنه لم يؤكل منه لحم فيبدأ الجن المؤمن يأكل منه ، ولذلك إذا نسيت أن تذكر اسم الله عز وجل عند الأكل في أوله فقل بسم الله في أوله وفي آخره ، لماذا ؟ لأنك لو لم تذكر اسم الله على هذا الأكل هذا اللّحم ثم رميت العظم حرم الجن المسلم من الأكل منه و إنما يأكله الجنّ الكفّار فأنت بذلك تحرم إخوانك من الجنّ المؤمنين من أن يأكلوا من هذا العظم أو هذا اللّحم .
ويقول في الحديث وكلّ بعرة علف لدوابّكم ، والبعر هو رجيع الحيوانات يعني براز الحيوانات براز البقر أو الجاموس أو الإبل أو الشاه أو الخرفان أو الحمير مثلا أو نحو ذلك ـ أكرمكم الله ـ فهذا البعر علف لدواب الجن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
إذن طعام الإنس من المؤمنين إذا ذكر اسم الله عليه صار طعاما للجن المؤمنين و بعر الحيوانات علف لدواب الجن المؤمنين وهذا دليل على أن الجنّ حياة كاملة ولهم دواب يركبونها ونحو ذلك لأنه عالم غيبي لا نؤمن إلا بشيء أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبرنا به القرآن الكريم .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما ، الألف هنا ألف الاثنين لإيه ؟ يعني العظم و الرجيع ، رجيع الحيوانات فإنهما طعام إخوانكم يعني من الجن .
طيب ، هذا الحديث فيه دليل على عدم الاستنجاء بالروث أو العظم ، ما الدليل على عدم الاستنجاء بالطعام ؟ قال العلماء الدليل هنا بالقياس بمعنى أن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينهى المسلمين عن تلويث طعام الجن فمن باب أولى لا يجوز تلويث طعام الإنس ، لماذا لأن الإنس أكرم من الجن قال الله عز وجل { ولقد كرمنا بني آدم } [الإسراء/70] يعني مؤمني الإنس أكرم عند الله عز و جل من مؤمني الجن ، وهناك دليل آخر على حرمة الاستنجاء بالطعام يعني أنت تمسك رغيف و تستنجي به وترميه أو تمسك تفاحة و تستنجي بها أو رمانة أو برتقالة فقد لوثتها وأنت في هذه الحالة قد أضعت المال وأتلفته وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال http://way2soona.com/vb/images/smilies/frown.gif إن الله كره لكم ثلاث كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال )، فهذا الحديث فيه دلالة على أنه يحرم على الإنسان أن يضيع المال وهذا فيه إضاعة للمال .
هذه هي الأمور الستة التي يحرم فعلها عند قضاء الحاجة .
ننتقل إلى الأمور التي يكره فعلها عند قضاء الحاجة ونحن نعلم أن الحرمة معناها أن الإنسان لو فعله يأثم ، أما الكراهة معناها أنه لو فعله لا يأثم لكن يكره له ذلك ، يكره له هذا الفعل ، نعم .

محمد352
08-10-2007, 05:20 PM
المتـــــن
الضابط الثاني ما يكره أربعة.
أولا : الكلام أثناء قضائها .
ثانيا : البول في مهب الريح .
ثالثا : استصحاب ما فيه ذكر الله .
رابعا : الاستنجاء باليمين .
الشرح
هذه الأشياء الأربعة يكره فعلها عند قضاء الحاجة .
الأمر الأول : هو الكلام عند قضائها .
يعني يكره لك أخي الكريم أن تتكلم وأنت جالس تقضي حاجتك ، سواء كنت تقضي حاجتك على حمام بلدي أو على حمام إفرنجي لا يجوز أن تتكلم أثناء قضاء الحاجة .
ما الدليل على ذلك ؟
الدليل ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن رجلا مرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلّم عليه فلم يرد عليه السلام )، قال العلماء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتكلم ولم يرد السلام ، معنى هذا أنه يكره أن تتكلم أثناء قضائها .
بعض العلماء قال لا ، هذا الحديث فيه دليل على عدم الكلام بالذكر فقط لأنه لو قال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فانه سيذكر الله عز وجل ، لكن الكلام بغير الذكر يجوز .
فرد العلماء وقالوا : لا ، النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكن وأن يقول له لا تتكلم ـ وهو يقضي الحاجة ، أو لا تسلم علي ، وهو يقضي الحاجة ـ فبما أن النبي صلى الله عليه وسلم صمت ولم يتكلم ولم يأمره ولم ين** دل على أن الكلام كلّه بجميع أنواعه فانه مكروه أثناء قضاء الحاجة ، قال العلماء ولكن يجوز الكلام للضرورة كأن ترى أعمى سينخبط في حائط أو سيقع في بحر أو بئر تقول له قف أمامك بئر ، وهكذا .
ثانيا : البول في مهب الريح .
لماذا كره العلماء أن يبول الرجل في مهب الريح يعني يقف ويبول جهة الريح ؟
قال العلماء لأن الريح قد يجعل البول يرتد إلى ثوبه فحينئذ يجعل ثوبه نجسا ولا يجوز للإنسان أن ينجس ثوبه .
ثالثا : استصحاب ما فيه ذكر الله .
لا يجوز للمسلم أن يستصحب ما فيه ذكر الله ـ عز وجل ـ أثناء قضاء الحاجة يعني لا يجوز مثلا أن تدخل الحمام بمصحف مثلا أو أن تدخل بخاتم مكتوب عليه "لا اله إلا الله" أو أن تدخل بمديليا مكتوب عليها "محمد رسول الله" أو "أذكر الله" أو "الله أكبر" أو نحو ذلك وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تدخل الحمام بسلسلة من ذهب مكتوب عليها آية الكرسي أو مكتوب عليها "الله" أو مكتوب عليها "ما شاء الله" ، لأن هذا فيه إهانة لذكر الله عز وجل ، والدليل على ذلك أنه ينبغي للمسلم أن يعظم شعائر الله ولا يهينها قال الله عز وجل ـ { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج/30] ، نعم .
رابعا : الاستنجاء باليمين .
الاستنجاء باليمين مكروه ، لماذا ؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، والدليل ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان ـ رضي الله عنه ـ قال حينما قيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة ـ اليهود تقول هذا لسلمان ـ قال : ( أجل ، قد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم ) ، ومن هنا قال العلماء يكره للمسلم أن يستنجي باليمين ، ولأنه يصافح باليمين المسلمين فينبغي أن تكون مكرمة ولا تهان .
هذه هي الأمور الأربعة التي يكره فعلها أثناء قضاء الحاجة ، الكلام أثناء قضائها ، البول في مهب الريح ، استصحاب ما فيه ذكر الله ، الاستنجاء باليمين .

أما الأمور التي يستحب فعلها أثناء قضاء الحاجة فهي الضابط الثالث وهي :

محمد352
08-10-2007, 05:21 PM
المتــن
ما يستحب ثلاثة .
أولا البسملة والاستعاذة قبل الدخول .
ثانيا تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج .
ثالثا قول غفرانك بعد الخروج .
الشرح
نعم ، ما يستحب ثلاثة .
1 ـ أول أمر يستحب فعله هو البسملة والاستعاذة قبل الدخول يعني قبل أن تدخل الخلاء ، قبل أن تدخل الحمام تقول بسم الله اللّهمّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ و الخَبَائِثِ .
ما الدّليل على ذلك ؟
ـ الدليل هو الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستر ما بين أعين الجن و عورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول بسم الله ) ، وهنا تنبيه ، أنبه إخواني الكرام على أن الإنسان يحيط به الجنُّ من كل مكان ، يمكن تغيِّر ثيابَك في أيِّ وقت فالجن تنظر إليك ، المرأة قد ينظر إليها رجال الجن و الرجل قد ينظر إليه نساء الجنّ ، فماذا يصنع ؟ يقول بسم الله ، وفي رواية ( بسم الله الذي لا إله إلا هو ) ، فإذا قال ذلك عَمِيَ كلُّ جن حولَك وكان ذلك ستر ما بينك وبينه وحينئذ تستطيع أن تغيّر ثيابَك ، فلا تنسَوُا البسملَةَ عباد الله عند تغيير الثياب ونحوه .
ـ و الدليل الثاني على الاستعاذة ما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال : ( اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ و الخَبَائِثِ )، و في رواية كان إذا أراد أن يدخل قال : ( اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث و الخَبَائِثِ ) ، فهذا دليل واضح على أن الإنسان لا يقول ذلك إذا دخل و إنما يقوله إذا أراد أن يدخل ، نريد أن نوضح هذا الحديث .
ما معنى الخُبُثِ و الخَبَائِثِ ؟ الخُبُثُ جمعُ خبيث وهو الشّيطانُ الذكرُ و الخبائث جمع خبيثة وهي الشيطانة الأنثى كأنك تقول اللهم إني أعوذ بك من شياطين الجن ذكرانهم وإناثهم .
لماذا ؟
لأن الشياطين تلتف حول الرائحة الكريهة ، و الحمَّام مكان الشيطان ، فحينئذ تستعيذ بالله عز وجل من شياطين الجن من ذكرانهم وإناثهم .
أما المستحب الثاني فهو :
2 ـ ثانيا تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج .
نعم ، يستحب أن تقدم الرجل اليمنى عند الدخول و اليسرى عند الخروج .
والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعُّله وترجُّله وطُهُورِهِ وفي شأنه كلِّهِ ، قال العلماءُ يؤخذ من هذا الحديث أن اليمين لِمَا يكرَّم وأن اليسار لما دون ذلك ، ولذلك تدخل المسجد برجلك اليمنى وتخرج باليسرى ، عكس الحمام ، الحمام تدخل باليسرى وتخرج باليمنى .
3 ـ أما المستحب الأخير فهو قول غفرانك بعد الخروج .
أي إذا أردت أن تخرج من الخلاء فقل غفرانك ، والدليل ما رواه الترمذي وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال : ( غفرانك ).
لماذا يقول غفرانك ؟
قال العلماء كأنه يقول يا ربي كما خلصتني من هذه السموم وهذا الغائط وهذه الفضلات فخلصني من الذنوب والمعاصي ، أي فاغفرها لي وهذا أمر تعليمي وتأديبي من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته .

وبهذا يكون باب قضاء الحاجة قد انتهى .

نكمل باب السواك وخصال الفطرة إن شاء الله .

محمد352
08-10-2007, 05:23 PM
المتـــن
الباب الرابع باب السواك وخصال الفطرة .
وفيه ضابطان .
الظابط الأول أوقات تأكد استحباب السواك ستة .
أولا عند الوضوء .
ثانيا عند الصلاة .
ثالثا عند الانتباه من النوم .
رابعا عند تلاوة القرآن .
خامسا عند دخول المنزل .
سادسا عند تغير رائحة الفم .
الشــرح
هنا يقول المصنف باب السواك وخصال الفطرة ، يعني الباب المتعلق بأحكام السواك وخصال الفطرة ، يعني أمور الفطرة التي فطر الله عز وجل الناس عليها وجاء الإسلام فأقرها .
يقول أوقات استحباب تأكد السواك ستة ، لماذا لم يقل أوقات استحباب السواك لأن السواك مستحب في كل وقت والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب فالسواك مستحب في كل وقت لكن هناك أوقات يتأكد استحباب السواك فيها وهي هذه الأوقات الستة ، وسوف نذكرها إن شاء الله تعالى وقتا وقتا و نذكر الدليل على كل واحد .
1 ـ الأول عند الوضوء .
والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك مع كل وضوء ).
2 ـ الأمر الثاني عند الصلاة .

والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كل صلاة .
إذن تستاك عند الوضوء أي قبل الوضوء و تستاك عند الصلاة أي قبل الصلاة .
هذا الأمر يختص بالصلاة الفريضة أو النافلة ؟
قال العلماء يشمل كل أنواع الصلوات ، الفرض والنفل وصلاة الضحى وصلاة الجنازة وصلاة الكسوف و الخسوف ونحو ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عند كل صلاة )، و"كل" من صيغ العموم التي تعم وتشمل جميع أنواع الصلوات .
3 ـ الوقت الثالث عند الانتباه من النوم .

يستحب للمسلم أن يستاك ، والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يَشُوصُ فاه بالسِّواك وفي رواية : ( كان اذا قام يتهجد يشوص فاه بالسواك صلى الله عليه وسلم ).
4 ـ الوقت الرابع فهو عند تلاوة القرآن .
والدليل على ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول في الحديث الذي رواه البيهقي بسند حسن : ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالسواك وقال إن العبد إذا قام يصلي أتاه ملك فقام خلفه يستمع القرآن ويدنو ـ يعني يقترب ـ فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك ) ، هذا الحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة ، وهو حديث حسن وفيه دلالة على أن الإنسان إذا قام من الليل يصلي فان الملك يقترب منه .
5 ـ الأمر الخامس عند دخول المنزل .
وهذه سنّة فرّط فيها كثير من المسلمين ، قد يتذكر السواك عند الصلاة ، عند الوضوء ، لكن مَن مِنَ المسلمين اليوم إذا دخل بيته استاكَ ، هذه سنة يا إخواننا نريد أن نحييها بين الناس .
والدليل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن المقدام ابن شريح ابن هانئ عن أبيه شريح ابن هانئ قال سألت عائشة رضي الله عنها فقلت http://way2soona.com/vb/images/smilies/frown.gif بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك )، فهذا فيه دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل يبدأ بالسواك يطهر فمه لكي يكلم أهله وأبناءه ونحو ذلك ، بفم قد تغيرت رائحته أو قد تطيبت رائحته بالسواك ، وكذلك كل مسلم ينبغي أن يقتدي بالحبيب صلى الله عليه وسلم .
6 ـ الأمر السادس ، هو عند تغير رائحة الفم .

هذا الأمر استدل العلماء له بالحديث الذي رواه الإمام أحمد و صححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ )، مطهرة للفم يعني يطهر الفم ومرضاة للرب يعني يرضي الرب عز وجل .
لماذا لم يقل النبي صلى اله عليه وسلم السواك منظفة للفم ، لماذا قال مطهرة ؟
قال العلماء لأن السواك ينظف ويطهر ـ الفرشاة والمعجون تنظف فقط ولكن لا تطهر ، وأخيرا خرج علينا العلماء ببحث عجيب ، قالوا بأن فم الإنسان فيه ميكروبات كثيرة ولكنه متألف معها أو أنها متألفة معه يعني لا تضره ، هذه الميكروبات قد تصل إلى ثلاثة آلاف جرثومة على الضرس الواحد ،ولكن رأوا عجبا قالوا بأن عود السواك المصنوع من شجر الأراك مجرد أن يوضع في الفم تخرج منه مادة وتتفاعل مع لعاب الفم فحينئذ تكوِّن مادة كبريتية تقتل كل الجراثيم الموجودة بالفم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ ) .

ننتقل إلى الضابط الثاني وهو

محمد352
08-10-2007, 05:29 PM
المتــن
خصال الفطرة خمس
أولا : الختان .
ثانيا : الإستحداد .
ثالثا : نتف الإبْط .
رابعا : قص الشارب .
خامسا : تقليم الأضفار .
الشــرح
هذه هي الأمور الخمسة التي تسمى بخصال الفطرة .
1 ـ الختان :
والختان معناه قطع الجلدة التي فوق حشفة الصبي الصغير وعند النساء قطع شيء من البظر عند المرأة أو عند البنت الصغيرة .
والدليل على الختان ما ثبت في البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خمس من الفطرة الإستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبْط و تقليم الأظفار ) ، هذا الحديث فيه دلالة على هذه الخمس المذكورة ، والختان له أدلة كثيرة فالرأي الراجح من كلام العلماء أن الختان واجب في حق الذكر مستحب في حق الأنثى .
و الدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إختتن إبراهيم خليل الرحمان بعد ما أتت عليه ثمانون سنة )، قال العلماء : "لا يمكن أن يعذب نفسه إلا لأمر واجب أو مفروض "، فهكذا شرع الله عز وجل لإبراهيم الختان .
طيب و احنا مالنا ؟
نحن مأمورون بأن نتبع ملة إبراهيم قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } [النحل/123] ، إذن نحن مأمورون بذلك ، وكان الرجل إذا أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يختتن لأن الكفار لا يختتنون .
و الدليل على ذلك ما رواه أبو داود وحسنه الألباني أن رجلا أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألق عنك شعر الكفر واختتن )، ألق عنك شعر الكفر يعني احلق رأسك يعني الشعر الذي رافقك في المعصية تخلص منه ، واختتن أي عليك بالختان .
أما الدليل على ختان الأنثى فهو الحديث الذي حسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة الخاتنة التي كانت تختن النساء : ( أشني ولا تنهكي فانه أحظى للزوج وأستر للوجه ) ، ومعنى الحديث أي خذي شيئا قليلا عند القطع ، ولا تنهكي يعني لا تجوري ولا تأخذي شيئا كثيرا فانه أحظى للزوج وأستر للوجه يعني أنظر للوجه كما ثبت في رواية أخرى .
2 ـ الأمر الثاني هو الإستحداد .

والإستحداد هو حلق الشعر حول الذكر وحلق الشعر حول قبل المرأة ، ويجوز ذلك بالحلق ويجوز بأي مزيل شعر آخر أو بالنتف أو نحو ذلك .
3 ـ الأمر الثالث هو نتف الإبْط .

4 ـ الأمر الرابع هو قص الشارب .

قص الشارب يعني يقص الإنسان شاربه ولا يحلقه حلقا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه : ( أحفوا الشوارب وأطلقوا اللحى )، وقال عليه الصلاة والسلام : ( حفوا الشوارب وأرخوا اللحى ) في الحديث المتفق عليه ، قال بعض العلماء يحف حفا شديدا يعني يقصه قصا شديدا ، وقال بعض العلماء إنما يأخذ فقط الذي على الشفا ، وعلى كل حال فالأمر في المسألة واسع .
5ـ الأمر الخامس هو تقليم الأظفار .
تقليم الأظفار يعني يستحب للمسلم أن لا يترك أظفاره طويلة وإنما ينبغي أن يتعاهدها بالقصِّ ويُستحَبُّ كل جمعة مرة ، وهناك حديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لا ينبغي له أن يترك أظفاره طويلة قال أنس : ( وقّت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في الإغتسال و الإستحداد ونتف الإبْط وتقليم الأظفار أن لا تترك أكثر من أربعين يوما .
إذن خصال الفطرة خمس : الختان والإستحداد ونتف الإبْط ، نتف الإبْط بتسكين الباء وليست الإبط بكسر الباء ، وقص الشارب وتقليم الأظفار وليست الأظافر ، الأظفار هذا هو الصواب .
و أوقات تأكد استحباب السواك ستة كما ذكرناها : عند الوضوء وعند الصلاة وعند الإنتباه من النوم وعند تلاوة القرآن و عند دخول المنزل وعند تَغَيُّرِ رائحةِ الفَمِ .

محمد352
08-10-2007, 05:31 PM
الأسئلة على باب قضاء الحاجة
.
السؤال الأول : أيها الأحباب ! الإخوة الذين يقولون ....... الأسئلة سريعة ، سوف أقول الأسئلة ببطء ، السؤال الأول هل يجوز استقبال القبلة أثناء قضاء الحاجة و ما الدليل على ذلك ؟
السؤال الثاني : ما الدليل على حرمة قضاء الحاجة في الطريق أو الظل أو موارد الناس ؟
السؤال الثالث ما حكم الأفعال الآتية : البول في مهب الريح ، الاستنجاء باليمين ، البول في المسجد ؟
السؤال الرابع : لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بروث أو عظم ؟
السؤال الخامس : يستحب أثناء قضاء الحاجة ثلاثة أشياء فما هي ؟

نتقل إلى الأسئلة على باب السواك وخصال الفطرة .
السؤال الأول : أوقات تأكد استحباب السواك ستة أذكرها مع الدليل على كل منها .
السؤال الثاني : لماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسواك عند تلاوة القرآن ؟
السؤال الثالث : ما حكم الختان للإناث ؟ ولماذا يلح كثير من العلمانيين وأعداء الإسلام على ترك الختان للنساء ؟
السؤال الرابع : ما حكم تقليم الأظفار ؟ وكم يوم تترك ؟

hamada2011
10-21-2007, 10:06 PM
جزاك الله خير الرجاء استكمال الكتاب او رابط لتحميل الكتاب وورد او بي دي اف

عبدالله المقدسى
01-12-2008, 05:54 PM
اين الاشرطة وهل موجودة على موقع بالانترنت
وكما قال اخى هل يوجد رابط لتحميل الكتاب
جزاك الله خيرا

muslimstar
01-14-2008, 02:25 AM
هل يوجد رابط لتحميل الكتاب

القابض على الجمر
01-24-2008, 08:56 AM
هل يوجد رابط لتحميل الكتاب

احمد النعمانى
01-25-2008, 02:14 AM
السلام عليكم
اكمل التفريغ يا اخى بارك الله فيك