زياد عبد الجليل
07-26-2007, 02:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم جميعاً
طبتم وطاب سعيكم وممشاكم
الآن موعدنا مع شرح كتاب الشريعة للآجري
لفضيلة الشيخ / أحمد النقيب
حفظه الله تعالى
وسنبدأ بخمسة عشر حلقة بدءاً من الحلقة الأولى إلى الخامسة عشر
والدروس موجودة على هذا الرابط (http://www.albasira.com/Multimedia.aspx?TypeID=1&CategoryID=-1&AutherID=4&GroupID=1)
فهلموا بارك الله فيكم
شاب سلفي
07-26-2007, 03:36 PM
*** شرح كتاب الشريعة ***
الدرس 01: تم بفضل الله
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04: saber83
الدرس 05: تم بفضل الله
الدرس 06: شاب سلفي
الدرس 07: أبو شهاب التلمساني
الدرس 08: تم بفضل الله
الدرس 09: طروووووق
الدرس 10: نو على الدرب
الدرس 11: أنس بن نضير
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
*** أعانهم الله و سددهم ***
الزبير
07-27-2007, 04:24 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الدرس 01: شاب سلفي
الدرس 02: الزبير
الدرس 03:
الدرس 04:
الدرس 06:
الدرس 07:
الدرس 08:
الدرس 09:
الدرس 10:
الدرس 11:
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
التائبة إلى الله
07-27-2007, 06:03 AM
سأفرغ الدرس الثالث إن شاء الله
الله المستعان
الدرس 01: شاب سلفي
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04:
الدرس 06:
الدرس 07:
الدرس 08:
الدرس 09:
الدرس 10:
الدرس 11:
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
شاب سلفي
07-27-2007, 10:02 AM
أنا قاربت على الإنتهاء من الدرس الأول .. هل آخذ درس آخر ؟؟
و هل نفرغ المقدمة ؟؟
saber83
07-27-2007, 10:22 AM
الدرس 01: شاب سلفي
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04: saber83 باذن الله
الدرس 06:
الدرس 07:
الدرس 08:
الدرس 09:
الدرس 10:
الدرس 11:
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
بـراءة
07-27-2007, 05:10 PM
جزاكَ الله خيراااااااااااا
أنا قاربت على الإنتهاء من الدرس الأول .. هل آخذ درس آخر ؟؟
ما شاء الله
جزاكَ الله خيرااااااامسموح أخي
و هل نفرغ المقدمة ؟؟
انتظر رد الاخ زياد عبد الجليل هو المسئول
بارك الله بيكم
معي ان شاء الله تفريغ الدرس الخامس
اخي سلفي لم تكتب الدرس الخامس صلح
أبو شهاب التلمساني
07-27-2007, 07:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سأ فرغ الدرس السابع ان شاء الله
بارك الله فيكم اخواني
أبو شهاب التلمساني
07-27-2007, 07:10 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سأ فرغ الدرس السابع ان شاء الله
بارك الله فيكم اخواني
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
شاب سلفي
07-27-2007, 11:01 PM
*** شرح كتاب الشريعة ***
الدرس 01: شاب سلفي
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04: saber83
الدرس 05: براءة
الدرس 06: شاب سلفي
الدرس 07: أبو شهاب التلمساني
الدرس 08:
الدرس 09:
الدرس 10:
الدرس 11:
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
*** أعانهم الله و سددهم ***
هاجـــــر
07-28-2007, 07:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معي الدرس الثامن بإذن الله وبه أبدأ التفريغ وبه أختم أيضا الى أن أعود الي المنتدي مرة أخرى ان شاء الله : -
الدرس 01: شاب سلفي
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04: saber83
الدرس 05: براءة
الدرس 06: شاب سلفي
الدرس 07: أبو شهاب التلمساني
الدرس 08: بتول المسجد الأقصي
الدرس 09:
الدرس 10:
الدرس 11:
الدرس 12:
الدرس 13:
الدرس 14:
الدرس 15:
شاب سلفي
07-28-2007, 10:08 AM
هذا تفريغ الدرس الأول
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و أحبابه و من إتبع هداه ثم أما بعد
فهذا هو المجلس الثاني في كتاب الشريعة للإمام الآجري و هو من أئمة القرن الرابع الهجري و قبل أن أبتدئ هناك ملحوظة في غاية الأهمية .ما إسم هذا الكتاب؟ - الشريعة المرفوعة . كلمة الشريعة عندما نطلقها ما قسيمها؟ ما اللفظ المقابل لها؟ نقول مثلاً الليل قسيمه النهار و الظلمة قسيمها النور . ما قسيم الشريعة؟ ما هو الجزء الآخر مع الشريعة ليتم به الدين؟ هو العقيدة . و لذلك المحدثون يقولون بأن الدين عقيدة و شريعة فيمايزون بين العقيدة و الشريعة . فالشريعة ما يتعلق بالعمليات و هي المسائل التي يدرسها باب أو علم الفقه و العقيدة يدرسها علم الإعتقاد فبالتالي عندما نقول الشريعة قبل أن نقرأ الكتاب ينبغي أن يكون موضوع الكتاب متعلقاً بماذا؟ بالصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الزواج و أنواع الفرقة و البيوع إلى غير ذلك طالما أن هذا شريعة لكن هذا الكتاب يتركز في ثلاثة أفكار .. أولاً في ما يتصل بالله عز و جل و في معرفة الله عز و جل . ثانياً معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ثالثاً معرفة الصحابة . هذه المباحث تتصل بعلوم الفقه أم الإعتقاد؟ - بعلوم الإعتقاد . و مع قصرها على علوم الإعتقاد إلا أن الكتاب سمي بالشريعة مما يدل على أن التقسيم إلى فقهيات و عقائد و ما إلى ذلك إنما هو تقسيم محدث كان بعد القرون الفاضلة فإنتبه . فهذه فائدة عزيزة يمكن أن تقف عليها إن شاء الله .
قال الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله بعد بسم الله الرحمن الرحيم ...
أحق ما إبتدأت به الكلام الحمد لله مولانا الكريم و أجل الحمد ما حمد به الكريم نفسه فأنا أحمده به , الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين و الحمد لله الذي له ما في السماوات و ما في الأرض و له الحمد في الآخرة و هو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض و ما يخرج منها و ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و هو الرحيم الغفور , و الحمد لله الذي خلق السماوات و الأرض و جعل الظلمات و النور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون و الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل كبره تكبيرا تلاحظوا أن الحمد هنا كله متعلق بالله عز و جل ذاتاً و إسماً و صفتاً بما فيه تنزيهه و الثناء عليه أحمده شكراً لما تفضل به علينا من نعمه الدائمة , قال تعالى و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها و أياديه القديمة و المقصود بآياديه القديمة أي النعم المتواصلة التي لا أول لها من آخر حمد من يعلم أن مولاه الكريم يحب الحمد فله الحمد على كل حال و صلى الله على البشير النذير السراج المنير سيد ولد آدم عليه السلام المذكور نعته في التوراة و الإنجيل الخاتم لجميع الأنبياء ذلك محمد صلى الله عليه وسلم و على آله الطيبين و على أصحابه المنتخبين أي الذين إصطفوا من الله عز و جل و على أزواجه أمهات المؤمنين رزقنا الله و إياكم التمسك بطاعته و بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم و بما كان عليه صحابته و التابعون لهم بإحسان و بما كان عليه الأئمة من علماء المسلمين و عصمنا و إياكم من الأهواء المضلة إنه سميع قريب ثم ساق بسنده عليه رحمة الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يتحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين و إنتحال المبطلين و تأويل الجاهلين و هذا الأثر إسناده ضعيف و لكن طرقه التي ذكرها المصنف و هي تالية بعد لعلها تقوي ذلك الإسناد . قوله يتحمل هذا العلم أي يحمله بقوة و اللفظ كلما زاد في مبناه (أي في عدد حروفه) زاد في معناه (أي زاد في دلالته) فيتحمل فارق بين يتحمل و يحمل . يتحمل فيه معنى الحمل و لكن بقوة ففيه معنى الحمل و الضبط و الحفظ و لذلك العلماء يطلقون على صيغ الضبط في رواية الحديث التحمل . فهناك ضبط صدر و هناك ضبط كتاب و المقصود يتحمل هذا العلم أي يحمل هذا العلم حملاً قوياً يحفظه و يضبطه و لا يفرط فيه من كل خلف (الخلف هم الذين أتوا بعد غيرهم و منها قول الله عز و جل و جعلناكم خلائف في الأرض فالخلائف بمعنى الخلف و هم الذين يخلف بعضهم بعضاً و ليس من الصواب أن تقول أنت خليفة الله في الأرض . هذا الكلام غير صحيح لكن المقصود بالخليفة في الأرض الذي يخلف غيره و يخلفه غيره إذاً أنت تخلف غيرك و غيرك يخلفك فهذا معنى الخليفة لكن الله عز و جل ما كان له خليفة في الأرض فإن معنى الخليفة هو القائم بالأمر بعد غيره إما لغيابه و إما لمرضه و إما لنيابته عنه و الله عز و جل حاشاه أن يكون له خليفة و لكننا مستخلفون في الأرض يخلف بعضنا بعضاً لنعمر الأرض و يحدث التكليف ليكون الجزاء و الحساب) فيتحمل هذا الدين العلم من كل خلف عدوله (و العدول جمع عدل و العدل هو العادل و معنى العدل هو العامل بطاعة الله عز و جل و هذا التفسير فسره الإمام الشافعي في كتابه العظيم "الرسالة" أن العدل هو العامل بطاعة الله عز و جل فكل من عمل بطاعة الله فهو عدل و كل من لم يعمل بطاعة الله فليس بعدل) يتحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه (أي يبعدون عنه) تحريف الغالين (معنى التحريف أي إرادة تبديل الأمر و فيه نية الزيغ و الميل و الغالين هم الذين يزيدون في دين الله عز و جل ما ليس فيه فكل من زاد على الدين ما ليس فيه فهو غال , إذاً عندنا مفرط و عندنا غال , المفرط هو الذي ينتقص من الدين و الغال هو الذي يضيف إلى الدين و مما هو معلوم أن الغال أشد خطراً على الدين من الذي ينقص (المقصر) فالمقصر حاله أخف من الغالي و لذلك قال هنا ينفون عنه تحريف الغالين فإن الزيادة في دين بدعة و البدعة أخطر من التقصير و المعصية) و إنتحال المبطلين (الإنتحال بمعناه الإدعاء أو الدعاوى هي أخت الكذب و الفارق بين الدعوىو الحقيقة هي التي يقترن معها العمل أما الدعوى لا عمل معها فإنتحال الدعاوى و هي أخت الكذب و كل منتحل فهو كاذب و أول ما بدأ المجرمون في الطعن في دواوين العرب يعني طه حسين و غيره من الذين حملوا لواء المستشرقين في ديارنا قبل أن يخوضوا في القرآن الكريم خاضوا في دواوين الشعر لأن الطريقة التي نقل بها إلينا دواوين الشعر هي الطريقة نفسها التي نقل إلينا من خلالها القرآن , القرآن نقل إلينا بالرواية و دواوين الشعر نقلت إلينا أيضاً بالرواية , الأصمعي روى الأدب و الصحابة رووا ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآناً و سنةً فآتي هؤلاء الخبثاء و بدأوا يقولون بأن هذه الدواوين منتحلة على أصحابها أي أصحابها لم يقولوها و إنما هي مكذوبة عليهم و قالوا حاشا لعربي جاهل قحِ أن يروي عشرات الآلاف من بيوت الشعر , كيف و هو لم يتعلم و يروي خمسة ألاف بيت شعر و يرويه عن ظهر قلب . و هنا بدأ الشك و بدأ ما يسمى بالإنتحال في الشعر العربي . هناك كتاب خطير جداً أرجوا من إخواني أن يتطلعوا عليه يسمى مصادر الشعر الجاهلي لدكتور يسمى ناصر الدين الأسد , هذا رجل أردني و هذه رسالة الدكتوراه أخذها في الخمسينيات أو الستينيات من كلية الآداب جامعة القاهرة , هذه الرسالة رسالة خطيرة و طبعت في دار المعارف في أكثر من طبعة فلا بد لكم أن تقرأوها لتروا كيف يمكن لهؤلاء الأعراب أن يضبطوا روايتهم فهذا أمر ميسور , فالإنتحال بداية الإلحاد في دين الله عز و جل , أن نستصعب و نستشكل على المسلمين أن يكونوا رواة للأخبار كما سمعوها , كيف يبلغ الصحابي الحديث كما سمعه؟ لا يمكن , من المؤكد أنه حصل تعديل و تبديل و نقل كلمة مكان كلمة أو جملة مكان جملة أو روى الحديث بالمعنى إلى غير ذلك . هذه مسألة خطيرة جداً و سبق أن أشرت في مقدمات الاصولية لهذا الدرس ان علم العرب كان معتمداً على السمع و كان معارفهم مضبوطة بالسمع و بالتالي كان المثبوت سماعاً أعظم من المثبوت تدويناً . قلت لكم ذلك . و بينت لكم بالآدلة كيف أن هؤلاء القوم كانوا يهتمون بما يسمعون و لذلك في القرآن كان السمع بمعنى العلم "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا" سمعنا أي علمنا فكان العلم الأول عند العرب متعلقاً بالسمع فصارت كلمة السمع دلالة على العلم . ما معنى سمعاًَ و طاعة؟ أي عرفت ما تريد و سأطيعك في ما ترغب . إذاً لا يمكن أبداً أن نطعن في رواية الشعر العربي و لا في كيفية إنتقال دواوين العرب إلينا لأن الطعن في هذه الحيثية مقدمة للطعن في كتاب الله و في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فالذين يحتملون دين الله ينفون عن هذا العلم إنتحال المبطلين (المبطلين : الكاذبين الوضاعين الذين يخلطون الأمور بغيرها لتتشابه على الناس و ليضطرب الحق عندهم)فيردون الحق لإشتباهه بالباطل فهم يجتهدون في نفي هذا عن جملة الحق الثابت عن الله و عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و أيضاً من جملة ما ينفون تأويل الجاهلين , أنظر لهذه الكلمة لم يقل تأويل العالمين أو العارفين إنما قال تأويل الجاهلين فدل ذلك على أن تأويل العالم مستساغ و يمكن قبوله إن شاء الله (يعني إن كان هناك رجل عالم تأول يمكن أن يقبل تأويله لا سيما إذا لم يتعارض مع شرع الله) أما الجاهل لا يقبل له تأويل أيما كان هذا التأويل و إن كان صحيحاً لا يقبل منه هذا التأويل فلا ينبغي أن يتكلم في الدين إلا أهل العلم أما الجهال فليس لهم أن يتكلموا في الدين لهم أن ينقلوا فقط ما يعلمون أنه دين إذا تيقن أن هذه المسألة من الدين له أن ينقلها لكن أن يجتهد في إستنباط أمور من الدين أو أن يصدر نفسه للفتوى في دين الله فهذا لا يجوز له و التأويل على معاني , قد يأتي التأويل و يقصد به نوع من التفسير أن نعرف دلالة هذه الألفاظ على أي مسميات تقع هذه الأسماء فهذا يسمى تأويل أو تفسير و منه تأويل الرؤى و في قصة يوسف "و ما نحن بتأويل الأحلام بعالمين" و كل تفسير فيه نوع من بذل الجهد يسمى تأويلاً , فلماذا سمي تفسير الرؤيا بالتأويل؟ لأن المأول يبذل جهده في معرفة دلالات هذه الألفاظ . يقال لك : "أنا رأيت هذه الليلة كذا و كذا و كذا" فتأويل الرؤى كإستنباط الأحكام كما أن إستنباط الأحكام لا يقدر عليها إلا أهلها كذلك تأويل الرؤى لا يقدر عليها إلا أهلها و إذا كان الخوض في دين الله عز و جل لا يجوز إلا لمن كان أهلاً له كذلك الرؤى لا يجوز إلا لمن كان أهلاً له و هذا المعنى الذي هو التفسير مع بذل شئ من الإجتهاد يسمى تأويلاً نجده في بعض كتب أهل السنة كتفسير الطبري , الإمام الطبري في تفسيره يقول "تأويل هذه الآية كذا و كذا و وجوه تأويل هذه الآية كذا و كذا" و هذا دلالة على أن المتقدمين كانوا يطلقون التأويل و يطلقون عليه نوعاً من التفسير و عندنا قبل ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس : "اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل" التأويل أي معرفة العلم على وجوهه و كلنا يعرف تفسير عبد الله بن عباس أنه من أقوى أنواع التفسير و أفضل من روى التفسير عن عبد الله بن عباس "مجاهد" رضي الله تعالى عنه و لذلك قال بعض أهل العلم إذا آتاك التأويل أو التفسير عن مجاهد فحسبك لأنه يذكر أن مجاهد راجع التفسير على إبن عباس أكثر من سبعين مرة يعني القرآن كله راجعه على إبن عباس أكثر من سبعين مرة لذلك يمكن أن نقول بمنتهى الطمأنينة أن مجاهد كان تلميذاً لعبد الله بن عباس في التفسير رضي الله تعالى عن الصحابة و عن التابعين لهم بإحسان , أيضاً يأتي التأويل و يقصد به صرف ظاهر اللفظ عن معناه لمعنى آخر , هذا المعنى الآخر إن كان محتملاً في اللغة أو الشرع كان هذا التأويل سائغاً و إذا لم يكن محتملاً كان هذا التأويل باطلاً و فاسداً بل قد يصل إلى القرمطة و الزندقة , مثال ذلك , في قول الله عز و جل "إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة" قال بعض الرافضة المقصود بالبقرة هنا هي عائشة بنت أبي بكر , إذاً المعنى هنا إن الله يأمركم أن تذبحوا عائشة , هذا تأويل أم ليس بتأويل؟ صرف اللفظ عن ظاهر المعنى , فسرنا البقرة بماذا؟ بهذا اللفظ و هو لفظ أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم , هذا الوجه يجوز في اللغة؟ هل عندنا في اللغة إن يمكن للبقرة أن تسمى بإسم إمرآة؟ , هذه الآية نزلت على من؟ من الذي تلقى تلك الآية؟ إنه محمد صلى الله عليه وسلم حكايةً عن موسى عليه السلام , إذاً هذا الحدث كان في قوم موسى , فعندما نفسر أن هنا البقرة بمعنى عائشة يكون هذا التفسير لا يسوغ و لأن الحدث كان في زمن موسى و عائشة كانت بعد موسى بعدة قرون فهذا دلالة على أن هذا التأويل تأويل غير مستساغ لغةً , أما شرعاً يجوز أن نطلق على زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها بقرة يجب ذبحها؟ بل إن المقصود إحترام زوجات النبي صلى الله عليه وسلم و تبجيل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لأن إيذاء زوجة الرجل إيذاء لزوجها فالذين يؤذون زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هم في الحقيقة يؤذون رسول الله و الذين يؤذون رسول الله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة كما قال ربنا في سورة الأحزاب , إذاً هذا تأويل قرمطي تأويل فاسد تأويل كفري لا يمكن بحال أن يكون له وجه من الوجوه عندنا , هل يمكن للتأويل أن يكون له وجه في اللغة و ليس له وجه في الشرع؟ نعم يمكن و إن كان هذا الوجه قد ذكره بعض العلماء كالمسح على الرأس "و إمسحوا برؤوسكم و أرجلكم إلى الكعبين" الباء هنا هل هي زائدة يقصد بها التأكيد؟ هل هي للإلصاق؟ هل هي للتبعيض؟ هل هي للآلة؟ هل هي للإستعانة؟ هذه أقوال موجودة في تفسير الباء في هذا الموضع (موضع المسح بالرأس) لكن هذه الوجوه في اللغة سائغة لكن هل هناك وجه يمكن أن يعتمد عليه ليجب غيره؟ أجل , هناك وجه , و هو الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مسح مسح رأسه كلها أقبل بها و أدبر يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يده تبتل ثم يمسح رأسه يقبل بيديه و يدبر بهما , يبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه ثم يعود بهما إلى حيث بدأ , هذه هي الصيغة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , هناك صيغتان أخرتان , الأولى أنه كان يمسح على عمامته و الثانية أنه كان يزيل جزءاً من عمامته ليمسح على بعض رأسه و الباقي على عمامته , إذاً هذه ثالث صيغة من صيغ المسح على الرأس , إما أن تكون الرأس حاسرة و إما أن يكون عليها شئ , إن كانت حاسرة يمسح من الأول إلى الآخر ثم يعيد و إن كان عليها شئ يحرك العمامة أو القلنسوة و يمسح جزء منها ثم يمسح على بقية العمامة أو القلنسوة , أو إذا كانت القلنسوة أو العمامة تغطي الرأس كله فإنه يمسح عليها جميعاً و هذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و بالتالي فإن الباء أفضل ما يمكن أن يتأول بها أن تتأول بمعنى الملاصقة و هذا المعنى هو المعنى الأليق بالباء حتى قال بعض أهل العلم بأن الباء للملاصقة هو المعنى الأساسي للباء و كل المعاني غير ملاصقة معاني غير حقيقية , بعض العلماء قال بذلك الأمر . إذا كل هذه المعاني غير الملاصقة تحتملها اللغة و لكن ألغيناها لنثبت وجهاً واحداً أتت به السنة , يمكن للتأويل أن يكون موافقاً للغة و للشرع ليس هناك صدام بينهما , قلت لكم من قبل في قول الله عز و جل في مسح المرفقين أن اليد تمسح إلى ماذا؟ "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فإغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق" "إلى" هذه يمكن أن تأول إلى معنيين , (أي تفسر لمعنيين) إما "إلى بمعنى "مع" و التقدير "و أيديكم إلى المرافق" يعني و أيديكم مع المرافق , يعني عندما نغسل يدينا نغسل المرافق مع اليدين , نخرج الماء فوق المرفق , هذا تأويل , و هذا التأويل ذهب إليه جماهير من أهل العلم و إستدلوا على هذا المعنى بقول الله عز و جل "من أنصاري إلى الله" يعني من أنصاري مع الله يعني إن الله تعالى نصيري فمن ينصرني مع الله؟ إذا "إلى" هنا في السياق بمعنى "مع" , منه قولهم "الذود إلى الذود إبل" (الذود أي جماعة الإبل) يعني لو في واحد عنده خمس ست جمال بيض و خمس ست جمال حمر و خمس ست جمال مش عارف إيه يجمعهم مع بعضهم , إذاًَ الذود إلى الذود "إلى" بمعنى "مع" , التأويل الثاني أن "إلى" بمعنى نهاية الغاية , تقول "سافرت إلى المنصورة" إذا هو جاي من هناك من أي بلد في العالم و آخر السفر بتاعه فين؟ في المنصورة , إذاً على هذا التأويل غسل اليدين نهايته في المرفق , إذاً مرة كان نهاية الغسل فوق المرفقين و مرة كان نهاية الغسل مع المرفقين , و الرأيات كلاهما صواب فمن فعل الأول فهو صواب و من فعل الثاني فهو صواب و لا ينكر هذا على هذا و لا هذا على ذاك , لأن القولين صحيحان , فبالتالي لا يجوز أن ينكر هذا على هذا و لا هذا على ذاك , مع أن الأحب هو القول الأول الذي إليه ذهب بعض الجماهير و هو فعل غير واحد من الصحابة كأبي هريرة رضي الله عنه , إذاً هذا تأويل , التأويل لو وافق اللغة و الشرع يقبل هذا التأويل و لو خالف اللغة و الشرع يرفض هذا التأويل , هل يمكن للتأويل أن يوافق اللغة بوجه و لكن يخالف الشرع؟ نعم يمكن , مثل هذا المثال المشهور الذي هو الإستواء "الرحمن على العرش إستوى" ما المقصود بالإستواء؟ هل المقصود به القهر و التمكن؟ يعني الرحمن على العرش إستوى بمعنى إستولى عليه و قهر غيره و تمكن منه؟ طبعاً هذا المعنى حتى و إن كان بعض المتأخرين من أهل اللغة أثبتوه (اقول المتأخرون) حتى و لو كان المتأخرون من اهل اللغة أثبتوه في غير عصور الإحتجاج مستدلين ببيت الأخطل و هذا رجل نصراني لم يسلم و كان يعيش في الحاضرة لم يكن بدوياً و لم يتبدى و إنما كان من أهل الحاضرة يعيش في بغداد منعماً يرفل في قصورها ثم قربه العباسيون , هذا الأخطل قال بيتاً :
لما إستوى بشر على العراق *** من غير سيفٍ و لا دمٍ مهراقِ.
قال إذاً "لما إستوى بشر على العراق" و بشر قهر الأمراء في زمانه و إستولى على العراق و ملك العراق إذاً إستوى بمعنى إستولى و ملك ... لا , هذا كلام غير صحيح لأنه يصادم نصوص القرآن و نصوص الحديث و المقصود بالإستواء كما في صحيح البخاري من حديث أبي العالية أن إستوى أي علا و إرتفع و عندما دخل رجل على الإمام مالك ليسأله عن الإستواء قال الإستواء معلوم (ما معنى معلوم؟ أي معلوم في لغة العرب)و الإيمان به واجب و الكيف مجهول و السؤال عنه بدعة (أي السؤال عن كيفية الإستواء بدعة) و إني لآراك مبتدعاً قم فاخرج . فأمر بإخراجه الإمام مالك عليه رحمة الله . إذاً كلمة معلوم أي معلوم في لغة العرب لا يمكن أبداً أن يوجد لفظ في القرآن أو في السنة تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نقله و هو غير معلوم في اللغة . و لذلك اللغة ديوان العرب الكبير فحيث ما لفظ ند منك لم تستطع أن تضبطه في سياقه فعليك بديوان العرب الكبير (أي اي لفظ أردت معرفة معناه أنظر في معناه في سياقاته الشرعية و إذا لم نجد سياقات شرعية نعرف بها المعنى نرد اللفظ للغة) مثلاً الزكاة , كلمة "الزكاة" هذه الكلمة أتت في سياقات شرعية "فإن تابوا و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة فإخوانكم في الدين" إذا "و آتوا الزكاة كلمة "الزكاة" موجودة في الشرع عندنا في القرآن و السنة "بني الإسلام علي خمس" منها إيتاء الزكاة , فطالما الزكاة موجودة عندنا في سياقات القرآن و سياقات الحديث لا ينبغي أن نبحث عن معناها في اللغة و لكن نبحث عن معناها في الشرع فمعنى الزكاة في الشرع الطهر و النماء و الزيادة و البركة و هذا كله يتأتى بإخراج جزء من المال حيثما نص عليه الشرع سواء هذا المال مال صامت أو مال ناطق , المال الصامت مثل النقدين و ما كان في معناهما مثل العملات الورقية و المال الناطق مثل الجمال و الجاموس و البقر و الغنم و الشياه فهذا كله من المال الناطق (الذي له صوت) فمال العرب مالان : مال صامت و مال ناطق . لو إفترضنا أن هناك كلمة ليس لها وجود في سياقات الشرع . مثل كلمة أخ ملتزم , كلمة ملتزم هذه لو جئنا نبحث عنها في القرآن و السنة لن نجد لها المعنى الذي نفهمه (أن يقصر القميص و يطلق اللحية) فيكون أخاً ملتزما . و الذي آخذ من اللحية يكون "أخ شوية" !!! و لو أكثر قليلاً يكون نصف ملتزم !!! و لو أكثر يكون ربع ملتزم !!! فما معنى كلمة ملتزم؟ هل هناك علاقة بين تقصير الثياب و اللحية و بين الإلتزام؟ و أين هذا الكلام في القرآن و السنة؟ لن نجد ذلك في أصل الكتاب و السنة و بالتالي لا بد أن نبحث عن أصل هذه الكلمة في لغة العرب , إذاً كل كلمة نحتاجها ننظر أولاً هذه الكلمة هل لها سياقات شرعية؟ لها إذاً نبحث عنها في القرآن و السنة و لو ليس لها سياقات شرعية نبحث عنها في الرصيد اللغوي الكبير الذي هو دواوين العرب الذي هو لغة العرب , فمن أعمال أهل العلم الكبار أنهم ينفون عن العلم تأويل الجاهلين.
الأثر الذي بعد ذلك و هو الثالث (لأن الأثر الثاني كان في معنى الأثر الأول) رواه بسنده عن وهب بن منبه و وهب بن منبه الصنعاني اليماني ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه و روى عن أبي هريرة رضي الله عنه و جابر و العبادلة (عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن عمرو رضي الله عن الجميع و مات سنة بعض و عشرة و مائة و هو تابعي و الجمهور على توثيقه , قال وهب بن منبه (و هذا أثر طيب جيد) "الفقيه العفيف الزاهد المتمسك بالسنة أولائك أتباع الأنبياء في كل زمان" , من هو الفقيه؟ الفقيه هو العفيف الزاهد المتمسك بالسنة , هذا معنى الفقيه و لذلك قال أولائك أتباع الأنبياء في كل زمان , ما رأيكم أن نحفظ هذا الأثر؟ "الفقيه العفيف الزاهد المتمسك بالسنة أولائك أتباع الأنبياء في كل زمان" ماذا يعنى بكلمة العفيف؟ العفيف يمكن في جملة واحدة أن نقول هو القانع بما أعطاه الله من حيث المال التفضل , يعني الله عز و جل أعطاه ملل فيقنع به فلا يطلب مالاً من غيره , هذا بمعنى موجز , أما الزاهد هو العامل لآخراه ليس المقصود بالزاهد الذي يلبس الملابس البالية و يمشي في الأحذية الممزقة و لكن الزاهد هو الذي يعمل لآخرة , عندما نقرأ في تراجم بعض السلف نجد أنهم كانوا يتوسعون أحياناً في المآكل و المشارب و المفارش و لكن من غير علو و لا كبر و هذه مسألة خطيرة جداً لأن بعض الناس يأمرون الناس بالزهد و هم يعيشون كالملوك و هذه مسألة تجرح قلوب الناس و تخلي عند الناس نوع من الثنائية و الإنزواجية , لابد من المقاربة , كان النبي صلى الله عليه وسلم حاله أنه يجوع و يشبع و كان النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً يترجل و أحياناً يركب الحمار و أحياناً يركب البغلة و أحياناً يركب الفرس , و هذا هدية صلى الله عليه وسلم و أنتم تعلمون حديث معاذ "كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار" عندما ترى رجلاً نبي و يركب حمار هذه دلالة على تواضع شديد , نحن عندنا هنا الناس المترفين لما يعاقب إبنه يقول "و الله لحارمك و مخليك تركب العربية التمانية و عشرين !!!" يعني يحرمه و يعلمه الأدب و يخليه يركب التمانية و عشرين , و هذه في حكم الحمار مثلاً !! فإنظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم متواضعاً بأبي و أمي صلى الله عليه وسلم , من الأشياء الطبية في هذا المقام أن عبد الله بن المبارك كان واسع الغنى كان غنياً غنى شديد جداً و لكنه كان يفرق ماله على عموم المسلمين أي مسلم يقصده لا يرده بل كان أحياناً يتفقد إخوانه فمن كان منهم مديوناً جعل دينه عليه , إيه الكلام الحلو دة !! أيوة و يكون غني جداً إن شاء الله تكون ملياردير !! إن شاء الله تكون الوليد بن طلال !! لا مشكلة !! و لكن إبحث عن إخوك المديون مات و عليه مثلاً عشرين ألفاً جنيه , العشرين ألف هذه عندي مثل الربع جنيه إذا الدين علي , أيما مسلم مات يعرفه دينه عليه , أين نجد هؤلاء الناس؟ أين هؤلاء القوم؟ نحن نتكلم فقط !! لكن إلى الآن لم نجد غنياً من أغنياء المسلمين يحقق ما كان يصنعه الأولائل , لا يوجد !! سبحان الله !! فعبد الله بن المبارك كان إذا حج حج كل أهل بلده على نفقته فيجمع لهم مالهم "إنت عايز تحج بكام؟ خمستلاف؟ هاتهم" يجمع ماله منه و يختم على كل صرة بإسم صاحبها فيذهب الناس يحجون و يتبضعون و يأتون بالهدايا على حساب عبد الله بن المبارك فإذا رجعوا إلى ديارهم أعطى لهم صررهم دون أن نتقص مليماً واحداً , رجل غني , هل يموت و أين يترك هذه المليارات؟ نعم و يترك شيئاً لعياله حتى لا يجعلهم فقراء و لا عاله و لكن ليكن هو مالكاً لماله لا أن يكون المال مالك له , طالما تضع يدك في جيبك و تنفق إذاً أنت بالفعل مالك لمالك لكن لو كانت جيوبك ملئ و رابط عليها بالسوستة !! "أعطني مما أعطاك الله !!" .. "ربنا يحنن !!" إذاً المال هو المالك لك , لست مالك لمالك , إذاً في الحقيقة الزاهد ليس الرجل الذي يلبس ثياباً بالية و ماشي رقبته مرمية على سدرة !! و رجليه قاعدة تتهز كدة !! و لكن حقيقة الزاهد هو العامل للآخرة , هذا هو الزاهد , سفيان عليه رحمة الله كان يأكل مأكلاً فخماً طيباً , و هذا مثال , فقيل له لما تأكل هذا و أنت زاهد؟ فقال إن مثلي كمثل القائل إن الحمار إذا زيد له في علفه زيد له في شغله , الله المستعان , إذاً الفقيه هو العفيف الزاهد المتمسك بالسنة أولائك أتباع الأنبياء في كل زمان .
سنبدأ باب جديد الذي هو ذكر الأمر بلزوم الجماعة و النهي عن الفرقة باب الإتباع و ترك الإبتداع و نجعل ذلك إن شاء الله في المجلس القادم
شاب سلفي
07-28-2007, 10:11 AM
*** شرح كتاب الشريعة ***
الدرس 01: تم بفضل الله
الدرس 02: الزبير
الدرس 03: التائبة إلى الله
الدرس 04: saber83
الدرس 05: براءة
الدرس 06: شاب سلفي
الدرس 07: أبو ش