مشاهدة النسخة كاملة : ما هو التعريف الشرعي للشبهات ؟؟؟؟
محمود حسن
06-25-2007, 06:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ
كثر الحيدث مؤخرا عن تحريم كثير من الاعمال او الاشياء وعندما نناقش من يحكم بتحريمها يرد علينا انه حتى ان لم تكن محرمه فطالما اختلفنا في التحريم من عدمه اذا فهي تقع في دائرة الشبهات وبالتالي وجب تجنبها
وبصراحة لا اعرف كيف ارد عليه
فهل يوجد تعريف شرعي اتفق عليه العلماء - او حتى اغلبهم - لتعريف ماذا يقصد بالشبهات
ارجو افادتي بالمصادر حفظكم الله وجزاكم عنا كل خير
وفيما يتعلق بالسؤال السابق سؤال اخر مرتبط به
هل يوجد تعريف شرعي للبدعة
حيث يتم مؤخرا تحريم مخترعات جديده بحجه انها بدعه وتشبيه بالغرب الذي اخترعها وبالتالي فوجب تجنبها وعدم استخدامها
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
حامل الأجوبة
05-12-2008, 05:56 PM
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
الشُّبُهات هنا يُقصد بها " الْمُتَشَابِهات " .
وفي الحديث المتّفق عليه : إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وبينهما مُشْتَبِهَات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : وَبَيْنهمَا مُشَبَّهَات .
قال ابن حجر : أَيْ : شُبِّهَتْ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يَتَبَيَّن بِهِ حُكْمهَا عَلَى التَّعْيِين . اهـ .
وقال ابن منظور : و المشتبهات من الأمور المشكلات .
سُئل الإمام أحمد : ما الشُّبُهَات ؟
فأجاب :
هي مَنْزِلة بَيْن الحلال والحرام إذا استبرأ لِدِينِه لَم يَقَع فيها .
والأحكام الشرعية منها ما هو حلال مَحض ، ومنها ما هو حرام محض ، وبين الْمَنْزِلتين تقع المتشابهات ، وهذه الْمَنْزِلة يعلمها العلماء ، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام : " وبينهما مُشْتَبِهَات لا يعلمهن كثير من الناس " .
ومعنى هذا أن هذه الْمَنْزِلة تَخْفَى على كثير من الناس .
قال ابن حجر : قَوْله : " لا يَعْلَمهَا كَثِير مِنْ النَّاس "
أَيْ : لا يَعْلَم حُكْمهَا ، وَجَاءَ وَاضِحًا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بِلَفْظِ " لا يَدْرِي كَثِير مِنْ النَّاس أَمِنَ الْحَلال هِيَ أَمْ مِنْ الْحَرَام " وَمَفْهُوم قَوْله : " كَثِير " أَنَّ مَعْرِفَة حُكْمهَا مُمْكِن لَكِنْ لِلْقَلِيلِ مِنْ النَّاس وَهُمْ الْمُجْتَهِدُونَ ، فَالشُّبُهَات عَلَى هَذَا فِي حَقّ غَيْرهمْ ، وَقَدْ تَقَع لَهُمْ حَيْثُ لا يَظْهَر لَهُمْ تَرْجِيح أَحَد الدَّلِيلَيْنِ . اهـ .
واتقاء الشُّبُهات يدخل من باب الوَرَع أيضا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما الخروج من اختلاف العلماء فإنما يُفعل احتياطا إذا لم تُعْرَف السُّـنَّة ولم يَتبين الحق ؛ لأن مَن اتَّقى الشُّبُهات استبرأ لِعِرْضِه ودينه ، فإذا زالت الشبهة وتبينت السُّـنَّة فلا معنى لِمَطْلَب الخروج من الخلاف . اهـ .
وأكثر المسائل التي تدخل تحت المتشابهات هي التي وقع فيها الخلاف بين العلماء ، فيكون أفتى العلماء في مسألة ما بالتحريم ، وقد يُفتي بعض أهل العِلْم بالجواز ، فمن تتبّع الرُّخَص وأخذ بالفتوى بالجواز ، فإنه لم يتِّقِ الشُّبُهات ، وهو يرعى حول الحمى ، يوشك أن يقع فيها ، بل إنه سيقع في الحرام لا مَحالة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .
وسبق بيان معنى البدعة في الإسلام
...
أرجوا الرد على سؤالى
ما معنى بدعه فى الإسلام?
http://al-ershaad.com/vb4/alershad/12.gif
الجواب/ البِدعَـة هي الأمر الْمُحدَث في الدِّين بِقصد القُربَـة والطاعة . قال الإمام الشاطبي رحمه الله : فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه .
وقال أيضا : فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مُخترعة تُضاهي الشرعية يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ، وهذا على رأي من لا يُدخل العادات في معنى البدعة ، وإنما يَخُصُّها بالعبادات ، وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول : البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية .
ومثالها : إحداث صلوات ليست مشروعة ، أو أذكار بِعدد مُعيّن أو في وقت مُعيّن لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمِل بها الصحابة رضي الله عنهم .
وكذلك الاحتفال بالمولد النبوي ، فالذين يحتفلون به يُريدون به التقرّب إلى الله وإظهار محبة النبي صلى الله عليه وسلم في أمر لم يَكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمِل بها الصحابة رضي الله عنهم .
ومثله التسبيح بالْمِسْبَحة ( السّبحَة ) أو بالحصى أو بالآلات الحديثة ( العدّاد ) . وهذه من بِدع الأعمال ، وهناك بِدع الاعتقاد .
والبِدَع مذمومة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خُطبِه : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد وغيره .
فليس في البِدَع بدعة حسنة ، لأن ( كل ) من ألفاظ العموم ، فكلّ بِدعة فهي ضلالة . ومن شروط قبول العمل أن يكون على السُّـنّـة ، والبِدع ليست على السّنة بل هي مضخالِفة للسنة .
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ، فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رَدّ .
أي مردود على صاحبه ، لا يُقبَل منه . ومن أفضل ما كُتِب في البِدع وبيانها كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي رحمه الله . والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد
والله تعالى أعلم .
vBulletin v3.7.3, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir