مشاهدة النسخة كاملة : سؤال : ما حكم إنشاء صندوق تعاوني تجمع فيه الأموال
zuher
03-16-2006, 09:42 AM
شيخنا الفاضل
سألت كثيرا عن موضوع إنشاء صندوق - سأبين تفاصيله لاحقا - الا ان العلماء الذين ردوا كانت لهم أجوبة متناقضة تماما
وأخاف انني لم استطع ان اوصل لهم ما أريد ، فأود أن أطرح الموضوع مفصلا مستفتيا وجزاك الله عنا كل الخير
هل يجوز إنشاء صندوق مالي يتم فيه جمع مبالغ من المال وتكون عند شخص معين -امين للصندوق - وفي حال حدوث كرب
عند أحد المشتركين في الصندوق ( مثلا - وفاة أحد أقرباء المشترك وعمل غداء لأهل الميت وهي الغاية الرئيسة) ان يتم صرف المال في وجه ما ذكرت في المثال ، أرجو أن يكون الوضع واضحا.
أسف للاطالة
أفتونا وجزاكم الله خيرا
--------------------------------
رضا أحمد صمدى
03-20-2006, 12:28 PM
الفاضل زهير .. وفقه الله
في سؤالك أمران :
الأول : إنشاء صندوق تعاوني للتكافل عند حلول الآفات والمصائب والمخمصة أمر محمود
يدخل في قوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى .. ) ويشهد له حديث الأشعريين الذين
كانوا إذا أصابهم الضر جمعوا ما عندهم من القوت ثم فرقوه بينهم بالسوية وهو في
البخاري ( وإلا فالخطأ مني ) ، وعلى أصل هذا الحديث بنى العلماء مفهوم شركات
التأمين الإسلامية التكافلية وهي صورة من صور الصناديق التكافلية ولكون حجمها أكبر
وأوسع .
فلو كان المال المجموع مجرد صدقات وهبات لمساعدة المسلمين في الكربات فأكرم بها من
فكرة .. أما إذا كان الصندوق ينبني على اشتراكات وحقوق كما هو شائع في كثير من
الصنايق التكافلية فيجب عليك أن تبين التفاصيل حتى ننظر فيها .
الأمر الثاني هو قضية عمل غداء لأهل الميت .. فلم أفهم المقصود من ذلك ، فلو كان
المقصود عمل غداء لأقرباء الميت الذين يأتون للعزاء فهو من البدع المحدثة المنكرة
وهذه الصناديق حري بها أن ينفق منها على تجهيز الموتى ونفقات الدفن ونحوه أو أن
ينفق منها على اهل الميت كمعونة بعد موت كافلهم ، أما ينفق منها على تغدية أقرباء
الميت فلا يصح .. وأرجو أن تبين المقصود من هذه المسألة ..
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
أبو عمر الأندلسي
03-20-2006, 02:18 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الحبيب
zuher
03-21-2006, 07:55 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ، ويسر الله لك علما نافعا تنفع به المسلمين
فكرة الصندوق :
--- أطعموا آل جعفر فقد جائهم ما يشغلهم ---
جرى العرف في بلادنا عند موت أحد أفراد أسرة ما أن يقوم الناس - الجيران أو الميسورين من الناس أو أقرباء أهل الميت - بعمل طعام لأهل الميت وذلك تضامنا
معهم في كربهم ولإنشغالهم بمصيبتهم - وأصبح العادة الأن ان يأكل مع أهل الميت من يحضر للعزاء في ساعة الغداء سواء أكان بقصد ام لا مما أصبح يشكل عبئا على
من يريد إطعام أهل الميت خاصة في أيام العزاء مم حرى الكثيرين لعمل صناديق تقوم على جمع الأموال وإطعام أهل الميت خلال أيام العزاء ومن يحضر للتعزية أثناء الطعام
سواء أكان فطورا أو غداء أو عشاء وعندما تم الإقتراح بأن نقوم بإنشاء صندوق مماثل لم أستطع أن أوافق عليه إلا أن أعرف موقف الشرع من هذا الصندوق ولذلك طرحت السؤال
من أصله - على أنني مطالب بمعرفة الطريقة الشرعية المثلى لإقامة مثل هذا الصندوق في حال عدم جواز قيامه بالطريقة الحالية ولربما كان ذلك في سؤال أخر إن شاء الله.
أرجو شيخنا الحبيب أن تصحح لنا الحديث وتتمه إن أمكن واعذرني إن لم أضعه كاملا خوفا من أن أكون نسيت منه شيئا أو من أن يكون ضعيفا
سأشرح طريقة الدفع وطريقة الفائدة ما أستطعت
1- طريقة الدفع
* يأخذ من كل شخص يوافق على الدخول في الصندوق رسم تأسيسي ميسر حسب حالة الشخص - لنقل 5 دنانير لكل رب أسرة
* يتم دفع مبلغ دوري زهيد عند بداية كل شهر على كل رب أسرة مشترك -إن أستطاع - ولنقل نصف دينار
2- طرق الإستفادة للمشترك
* في حال توفي شخص يعتبر من صلب رب الأسرة المشترك (اخوه -أبوه - أمه - عمه - ابنه - زوجته ... الخ) يقوم الصندوق بتجهيز طعام لأهل الميت - أي رب الأسرة المشترك وليس المقصود هنا أقرباؤه مع العلم انه في حال وجود الأقرباء في ساعة الغداء يقومون هم ايضا بتناول الغداء مع أهل الميت - في أول يومين من قوت أهل البلد
* في حال تزوج أحد أبناء المشترك في الصندوق يتم إعطاؤه( الشاب المقبل على الزواج) مبلغ لتيسير أموره ويسدده بأقساط ميسرة بنفس قيمة الأصل
أسف للإطالة مرة أخرى لكن كان لا بد من توضيح هدف الصندوق كمدخل لتوضيح بنوده
أرجو من الله أن أكون قد وفقت لشرح الموضوع
بارك الله فيك أخي الحبيب وأسأل الله عز وجل أن يوفقك لعلمه النافع وييسر لك الدين وينفع المسلمين بعلمك
رضا أحمد صمدى
04-13-2006, 11:34 AM
الفاضل زهير .. وفقه الله
الصورة المالية للصندوق لا بأس بها ولها أصل من حديث الأشعريين في البخاري وهو أنهم
كانوا إذا أصابتهم مخمصة جمعوا طعاما ثم فرقوه بينهم بالسوية ..
ولكن يبقى أن إعداد الطعام لأجل الميت محرم عند جمهور العلماء ... والفرار من الحرمة
بالقول أن المعدّ للطعام ليس هم أهل الميت لا يُخرج من العُهدة لأن صورة الاجتماع
على الطعام لأجل الجنازة حاصلة وهو ما اعتبره الصحابة من النياحة كما في السنن وغيره ،
وقد أطبقت المذاهب على ذم هذا الأمر وإنكاره لما فيه من السرف والمخالفة لهدي السلف
رضوان الله عليهم ..
فالأولى أن يسلم الصندوق مبلغ المال لأهل الميت ليروا إنفاقه في الأنسب ، ويتركوا عادة
صنع الطعام فإنها بدعة ..
أما المصالح الأخرى كإقراض المقبل على الزواج ونحوه فلا شيء فيها .
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه ..
zuher
04-15-2006, 08:34 AM
جزاكم الله خيرا
vBulletin v3.7.3, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir