شمعة الفرسان
09-12-2005, 04:42 PM
تأمـلات في الحيـاة
البال الرخي ، والنفس الرضية والصدر المنشرح مطالب جلي ، تصبر إليها افئدة بني آدم ، وتروم نوالها كل نفس لم تكتنفها دواعي الخذلان ، أو مكابرة العاجز ويطر المستنكف ، والمرء في هذه الحياة ما دام ذا روح يطلبها ، فهو يعيش على أمر قد قدر وحينما يشب عن الطوق بعد غضاضة الصبا ينهم في البحث عن الهناء لحياته ، نهجا مستتبا ، يرجو نفسه رجاء شديدا ، يظن نفسه بين الرياحين السرمدية ، يتهادى في دروبها كما يحلو له ، لا يذعره شيء حتى يبلغ نهايته المكتوبة ، دون أن يفكر هنيهة ، أن من عاش لم يخل من المصيبة ، وقل ما ينفك عن عجيبة ، فيشاء الله غير ما يشاء هو ، ويقدر غير ما قدر هو ، وتجنب ظنون المرء في كل ما كان يؤمل ، وتقلب سماؤها رأسا على عقب.
أن الإيمان والسعادة لا يضرهما شيء البتة ، إذا كان يعد حملتها ومنسوبها أول الناس خروجا عليها ونأيها عنها ، وإلا فأين الذي لم يعد منهم في حياته فاقد السعادة ، ملتاثا بلوعة القلق والاكتئاب ، أين صاحب المنصب والشرف ، الذي لم يعد قلقا في أوج ملكه وسلطانه ، ويتوجس فقد كل لحظة ، عربا من خلالها عن معاني الإحسان بطعمه ، أو استشمام رائحته المركبة .
وأين الأبوان لم يعد احدهما يخشى على أولاده الشوارع المدلهمات ، في كسوة هذا وإعفاف تلك ، وتوظيف هذا ، وتزويج ذلك ، انه عصر موحش على كثرة مؤنسيه مقلق على كثرة مهرجيه ومروجيه ، انه ملئ بكل مسببات القلق الفاقدين الهدف ، ومعصوبي البصائر ، فكم رأينا كبراء قلقين وأغنياء مضطربين ، إذ من الناس من يقلق من فراغ بطنه إبان إملاقه ، فالبعض الأخر ربما قلق بسبب التخمة التي تحويها بطنه إبان اغداقة .
أن من ضمن أسباب القلق الكثير سبب يقال له : الهم ، الهم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني الحزن والشدة والإذابة ، الهم الذي يحطم العمالقة ، ويذبل الوجوه الطافحة بالحياة النضرة .
وإذا كان الأمر كذلك ففيما شرعة الله من الأدوية وفيما أباحه منها غنية تامة في علاج الأدواء، فهذا القران الكريم ، فيه شفاء للناس من إمراض القلوب والأبدان .
ولو رجع المرء لنفسه قليلا لا تهم مشاعره الثائرة حيال ما ينزل به ، فمن يدري رب ضاره نافعة ، أو صحت الأجسام بالعلل، أو لرب محنة في طيها منحة ، وكم بسمة كانت وليدة غصة ، وكم إنسان يصيبه من الكروب ما يهون معه ما سلف من الخطوب ، وكم من زمن بكيت منه ، فلما حدث في غيره بكيت عليه .
هكذا علمتني الحياة من خلال تصفحي ورؤيتي للحياة في هذا العصر المرير
البال الرخي ، والنفس الرضية والصدر المنشرح مطالب جلي ، تصبر إليها افئدة بني آدم ، وتروم نوالها كل نفس لم تكتنفها دواعي الخذلان ، أو مكابرة العاجز ويطر المستنكف ، والمرء في هذه الحياة ما دام ذا روح يطلبها ، فهو يعيش على أمر قد قدر وحينما يشب عن الطوق بعد غضاضة الصبا ينهم في البحث عن الهناء لحياته ، نهجا مستتبا ، يرجو نفسه رجاء شديدا ، يظن نفسه بين الرياحين السرمدية ، يتهادى في دروبها كما يحلو له ، لا يذعره شيء حتى يبلغ نهايته المكتوبة ، دون أن يفكر هنيهة ، أن من عاش لم يخل من المصيبة ، وقل ما ينفك عن عجيبة ، فيشاء الله غير ما يشاء هو ، ويقدر غير ما قدر هو ، وتجنب ظنون المرء في كل ما كان يؤمل ، وتقلب سماؤها رأسا على عقب.
أن الإيمان والسعادة لا يضرهما شيء البتة ، إذا كان يعد حملتها ومنسوبها أول الناس خروجا عليها ونأيها عنها ، وإلا فأين الذي لم يعد منهم في حياته فاقد السعادة ، ملتاثا بلوعة القلق والاكتئاب ، أين صاحب المنصب والشرف ، الذي لم يعد قلقا في أوج ملكه وسلطانه ، ويتوجس فقد كل لحظة ، عربا من خلالها عن معاني الإحسان بطعمه ، أو استشمام رائحته المركبة .
وأين الأبوان لم يعد احدهما يخشى على أولاده الشوارع المدلهمات ، في كسوة هذا وإعفاف تلك ، وتوظيف هذا ، وتزويج ذلك ، انه عصر موحش على كثرة مؤنسيه مقلق على كثرة مهرجيه ومروجيه ، انه ملئ بكل مسببات القلق الفاقدين الهدف ، ومعصوبي البصائر ، فكم رأينا كبراء قلقين وأغنياء مضطربين ، إذ من الناس من يقلق من فراغ بطنه إبان إملاقه ، فالبعض الأخر ربما قلق بسبب التخمة التي تحويها بطنه إبان اغداقة .
أن من ضمن أسباب القلق الكثير سبب يقال له : الهم ، الهم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني الحزن والشدة والإذابة ، الهم الذي يحطم العمالقة ، ويذبل الوجوه الطافحة بالحياة النضرة .
وإذا كان الأمر كذلك ففيما شرعة الله من الأدوية وفيما أباحه منها غنية تامة في علاج الأدواء، فهذا القران الكريم ، فيه شفاء للناس من إمراض القلوب والأبدان .
ولو رجع المرء لنفسه قليلا لا تهم مشاعره الثائرة حيال ما ينزل به ، فمن يدري رب ضاره نافعة ، أو صحت الأجسام بالعلل، أو لرب محنة في طيها منحة ، وكم بسمة كانت وليدة غصة ، وكم إنسان يصيبه من الكروب ما يهون معه ما سلف من الخطوب ، وكم من زمن بكيت منه ، فلما حدث في غيره بكيت عليه .
هكذا علمتني الحياة من خلال تصفحي ورؤيتي للحياة في هذا العصر المرير