المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هلم الدخول على الله ومجاورته في دار السلام بلا نصب ولا تعب ولاعناء


روعة الاسلام
05-06-2007, 06:41 AM
هلم الى الدخول على الله ومجاورته في دار السلام بلا نصب ولاتعب ولاعناء، بل من أقرب الطرق وأسهلها،وذلك أنك في وقت بين الوقتين، وهو في الحقيقة عمرك، وهو وقتك الحاضر بين ما مضى وما يستقبل، فالذي مضى وما يستقبل، فالذي مضى تصلحه بالتوبة والاستغفار والندم، وذلك شئ لا تعب فيه عليك ولا نصب،انما هو عمل القلب،وتمتنع فيما يستقبل من الذنوب،وامتناعك ترك وراحة ليس هو عملا بالجوارح يشق عليك معا نا ته ، وانما هو عزم ونية جازمة تريح بدنك وقلبك وسرك، فما مضى تصلحه بالتوبة،وما يستقبل تصلحه بالامتناع والعزم والنية، وليس للجوارح في هذين نصب ولا تعب، ولكن الشأن في عمرك ، وهو وقتك الذي بين الوقتين،فان أضعته أضعت سعادتك ونجاتك،وان حفظته مع اصلاح الوقتين اللذين قبله وبعده بما ذكر نجوت وفزت بالراحة واللذة والنعيم،وحفظه أشق من اصلاح ما قبله ومابعده،فان حفظه أن تلزم نفسك بما هو أولى بها وأنفع لها وأعظم تحصيلا لسعادتها،وفي هذا تفاوت الناس أعظم تفاوت،فهي والله أيامك الخالية التي تجمع فيها الزاد لمعادك،اما الى الجنة، واما الى النار،فان اتخذت اليها سبيلا الى ربك بلغت السعادة العظمى والفوز الأكبر في هذه المدة اليسيرة التي لا نسبة لها الى الأبد،وان أثرت الشهوات والراحات واللهو واللعب انقضت عنك بسرعة، وأعقبتك الألم العظيم الدائم الذي مقاسا ته ومعانا ته أشق وأصعب أدوم من معاناة الصبر عن محارم الله، والصبر على طاعته ومخافة الهوى لاجله.
علامة صحة الارادة أن يكون هم المريد رضا الله ، واستعداده للقائه ،وحزنه على وقت من غير مرضاته وأسفه على قربه والأنس به .وجماع ذلك أن يصبح ويمسي وليس له هم غيره..منقول من كتاب الفوائد لابن القيم رحمه الله
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

من محبى السلف
05-20-2007, 01:13 AM
حفظه أشق من اصلاح ما قبله ومابعده،فان حفظه أن تلزم نفسك بما هو أولى بها وأنفع لها وأعظم تحصيلا لسعادتها،وفي هذا تفاوت الناس أعظم تفاوت،فهي والله أيامك الخالية التي تجمع فيها الزاد لمعادك،اما الى الجنة، واما الى النار،

علامة صحة الارادة أن يكون هم المريد رضا الله ، واستعداده للقائه ،وحزنه على وقت من غير مرضاته

رحم الله ابن القيم
وجزاك الله خيرا

روعة الاسلام
07-31-2007, 12:13 PM
وجزاكم الله خيراااا