المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم هذا العمل؟ أفتونا مأجورين


أبوذر المصرى
02-28-2006, 08:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل حياك الله وبياك

سألنى صديقين عن مسألة فقلت لهم أسأل وأبلغكم

يقول انه يعمل محاسب مع صاحب مصنع كبير للحديد
وهو المسئول عن حسابات المصنع بالكامل

ويعلم أن هذا الرجل يرشى ليحصل على مناقصات وغيرها , وفى المزادات يدفع مبلغاً لأحد التجار الكبار ليتنازل له عن المزاد فيترك الآخر المزاد لهذا الرجل ويعطيه صاحب هذا المصنع مبلغ (كذا) على الطن مقابل أن يكسب هو المزاد

فيقول صاحبى ما حكم عملى معه؟ وما حكم المال الذى أقبضه؟ مع أنى لا أرشى ولا أرتشى و أقبض من الرجل راتبى فقط ؟
ويسأل إن كان لا وزر عليه فما الفارق بين أن يعمل مع هذا الرجل وأن يعمل فى بنك ربوى , حيث أن البنك ماله حرام ولكنه موظف (حيث انى بينت له حرمة العمل فى البنك) فسألنى ما الفارق طالما النتيجة واحدة؟

وسؤال الآخر يقول : أعمل فى شركة أمريكية فى مجال الطابعات والأحبار , وأقبض راتبى عن طريق البنك وليس عن طريق خزينة الشركة فما الحكم؟
ويقول : أعلم أن كل الشركات الأمريكية تستخدم من أموالها فى محاربة المسلمين - بأى شكل - وإن كانت تبيع اللبان (العلكة) فما حكم العمل فيها ونحن نقول بالمقاطعة؟

وأعتذر لكم على الإطالة وجزاكم الله خير الجزاء
أفتونا مأجورين ان شاء الله
بارك الله فيكم شيخنا

رضا أحمد صمدى
03-08-2006, 06:49 AM
الرشوة التي يتوصل بها صاحبها إلى حق ليس محصورا عليه أو يتوصل به إلا ما هو قابل أن يكون لغيره
فيسعى في الحصول عليه بالرشوة محرم ولا ريب ... وصاحبه ملعون كما المرابي ...
ولو كان صديقك مشاركا في الرشوة والاتفاق أو أي معاملة متعلقة بالرشوة فعمله محرم ..
أما لو كان صديقك ليس له علاقة بالرشوة ، وإنما حساباته تكون في الأمور المشروعة فقط ، فالإثم على صاحب العمل
وليس على صديقك ... وإن كان يعمل في الشركة ..
والفرق بين حالته وبين البنك أن البنك الربوي كيان غير شرعي في حد ذاته ، فهو مؤسسة وضعت لمحاربة الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولتقويض دعائم الاقتصاد الإسلامي القائم على منابذة الربا ، أما الشركة التي يعمل
فيها صاحبك فليست كذلك ، فهي كيان تأسس لمصلحة شخصية مباحة، وكون صاحب العمل له معاص وأخطاء فإنها
لا تعود على كل ماله وكل العاملين معه بالمعصية والحرمة .. أما البنك فكل مشارك فيه فهو متعاون على إنعاش
وإحياء واستمرار هذه المؤسسة المحادة للشرع .. فتأمل .

أما العمل في الشركات التي تنتمي لدول معادية للإسلام والمسلمين فالأفضل تركها ، أما من حيث أصل الحكم
فلا نحكم على مجرد العمل بها بالحرمة إلا أن يكون العمل نفسه محرما لذاته أو لسبب آخر .. فلو كان العمل في تلك
الشركة يدور حول أمور مباحة فالأصل فيه الإباحة إلا أن يتبين له بوجه واضح أن شركته أو عمله يصب في إضرار
المسلمين مباشرة ... كأن يعمل في شركة معلومات تجمع المعلومات للجيش الأمريكي أو نحو ذلك ..
أما قبض المرتب عن طريق البنك فلا بأس إذا لم يتخلل عملية القبض أي إجراءات ربوية .. والله أعلم .

أبوذر المصرى
03-08-2006, 08:02 PM
جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل وبارك الله فيك وبارك حولك

نبلغهم ان شاء الله بردكم الطيب طيب الله أيامكم