المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة رائعة في رثاء فقيه هذا الزمان(العثيمين)


التابع بإحسان
02-27-2006, 09:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و صلاة و سلام على رسول الله .........أما بعد

فهذه قصيدة تعزية ورثاء لفقيه هذا الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين
نقاتها من كتاب(النهر العريض في الذب عن أهل السنة بالقريض) لكاتبه: أبي رواحة عبد الله الموري اليماني
أتمنى أن تعجبكم..................



تساءل المجد هل طود الهدى مالا؟
أم فتنة كسرت بابا و أقفالا

أم قد تهاوت نجوم الكون ثاوية؟
في أرضنا أحدثت قرعا وأهوالا

فصيٌرت من رياض الأرض طائفة
بلاقعا وعيون الماء أوحالا

ألم يزل جرح فقد الباز يجرحنا
بموته كم أمات اليوم آمالا؟

ألم تزل بقيود الحزن أفئدة
موثوقة؟ أقفلت بالغم إقفالا؟

ألم يزل ناصر للدين يؤلمنا
فراقه حين تاج العلم قد نالا؟

ألم تزل بفراق الشيخ تثقلنا
كتائب من هموم البين إثقالا؟

شيخان قد تركا الدينا و زهرتها
لم يصحبا معهما أهلا و مالا

كانا كركنين للتعليم فانهدما
وأصبحا في بطون الأرض أوصالا

ذاك الذي كان من أثار سيرته
حسن اللقاء وكم قد فاق أفعالا

حتى هوى ثالث الأركان حين مضى
ذاك العثيمين من الله قد آلا

فوجهه مشرق في حسن طلعته

صبحا يهز كيان الليل إن طالا

جم التواضع في الأخلاق جامعة
ما كان يمشي أمام الناس مختالا

تراه إن مرٌ بالصبيان قال لهم
سلام ربي عليكم تبلغ الآلا

أوقاته لم تكن في القيل ضائعة
ولم يكن بوخيم الإفك قوالا

سامي المقام رفيع القدر منزلة
جنابه كم يفوق القوم إجلالا

تراه من هيبة يبدو بصورته
ليثا يكسر عبر القيد أغلالا

علو كعب بهذا العلم بل رسخت
أقدامه من جنا التأليف قد نالا

ألم يكن ممتعا للناس ممتعه
بشرحه الزاد كم قد حل إشكالا؟

شرح الرياض رياض في حدائقه
فكم يهزم غصون الشوق آصالا

وانظر إلى شرحه التوحيد أن له
قولا مفيدا به قد صار سربالا

أسفاره في الورى كالشمس مسفرةً
علومها إذ حوت من ذاك أشكالا

هذا وإن كان في أرض القصيم فكم
يعطي من العلم تدريسا و أقوالا




فإن أتى نحو بيت الله كان له

درس يقدمه عذبا وسلسالا

وجاءنا اليوم الأمراض تنهشه
وكم يقاوم ألاما وأحمالا


حتى أتته منايا الموت شاهرةً
صمصامها حين دمع الكل قد سالا


سقطت ياثالث الأركان حين علت
أنفاسك اليوم ترجو الرب آمالا


فليس باق سوى الرحمن خالقنا
وأنه ضارب للخلق آجالا


وسار جثمانه بعد الصلاة إلى
مقابر العدل لا عمٌاً ولا خالا


فجاور الباز علماً ثم جاوره
من بعد ذلك قبراً صار منهالا


فإن توارت أسود الأرض في زمن
فحسبها تركت للأمن أشبالا

الراجي رضى الله
02-27-2006, 10:11 AM
بارك الله فيك ولك

أبوذر المصرى
02-27-2006, 07:09 PM
جزاك الله خيراً اخى وبارك الله فيك
رحم الله الشيخ الوالد العالم العابد الفقيه العلامة محمد صالح بن عثيمين رحمه واسعة

التابع بإحسان
02-28-2006, 07:45 PM
شكرا لكم وجزيتم خيرا

أمةالله السلفية
02-28-2006, 11:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله بك اخى الكريم وجزاك خيرا

ورحم الله شيخنا العلامة بن عثيمين ونفعنا بعلمه وجمعنا به فى الفردوس الأعلى من الجنة

sarmad354
02-28-2006, 11:31 PM
وهذه أخرى


سرور دهرك لايخلو من احزان +++ وطيب عيشك يا صاح لفقدان


كل ابن أنثى له في الدهر يومان +++ حلو ومر فعيش المرء لونان


كل ابن أنثى الى رمس بجبان +++ والمد حتما الى جزر بشطان


وظلمة الليل فالاصباح يعقبها +++ وذا القشيب الى قدم وخلقان


فيم التألم والأحزان فانية +++ وبالجديد ارتقب يأتي المنان


قد جائني نبأ بالأمس أشاجني +++ وبت قلبي وهاجت منه أحزاني


وجاشت النفس من هول فأبكاني +++ ياليته مر لم تسمعه آذاني


ضاقت بمطرقه أرضي وقدرحبت +++ واليوم أضلم لايرجى له ثاني


فقيه أمتنا بالأمس قد دفنوا +++ بعد ابن بازو بعد الفحل الألباني


والله قد طرقت في الحي نازلة +++ لوذاقها جبل لا نهد في الأ ني


عنيزة وهلت للحب قد فقدت +++ كالأم والهة في خير ولدان


فان تراها ترى ولهى لها عطل +++ عن زينة وبلا طيب وارقان


مصابنا جلل اعلامنا رحلوا +++ بنيان من بعد بنيان وبنيان


ما بال ليلى عنه الزهر قد افلوا++ + نجم هوى فتله بعد نجمان


الأرض بعدهم ماجت قد اضطرب +++ لاتستقر بلادعم واركان


ان تحوهم كفة والناس مثلهم +++ في كفة رجحوا في كل ميزان


فالخير قد جاء في الآثار تدركه +++ مع الأكابر لا احداث الأسنا ن


هل يرتجى فرح من بعد بينهم +++ ام يرتجى طرب تطعمه عينان


قالوا تجلد فما العبرى بنافعة +++ كيف التجلد ما قلبي بصوان



لو ذقتم حرقة اللبين ما نطقت +++ شفاهكم ولسال الأحمر القاني


لو يعلمون غداة الدفن من دفنوا +++ دفنتم امة في شخص انسان

sarmad354
02-28-2006, 11:34 PM
المزيد

أسى بقلب طليح الهمَّ محزون
يعتادُه الكربُ من حينٍ إلى حين

قد رقَّ حتى غدا من فرطِ رقته
يكادُ يوقفه نبض الشرايين

وأسعفته دموع سحَّ ساجمُها
كأنه الغيث يهمى في البساتين

تقرحت مقلتي من حزنها اسفاً
لفاجع ظلّ بالدَّهيَـاء يرميني

فاسكب الشعر دمعاً ساخناً ودما
لعله من أسى مُرَّ يُسليني

وليس يُغنى من العزاء ملحمة
من حُرَّ شعر بديع النظم موزون

أضحى بياني عُريّاً من فصاحته
حتى غدا عاطلاً من وصف تبيين

غداة قيل طوت أيدي المنون لنا
ثوبَ الحياة عن الشيخ ( العثيمين )

فأصبحت أمة الإسلام واجمة
من ( الحجاز ) إلى ( القوقاز) و ( الصين)

كأنما امتي من هولة ركبت
في فلك خطب من الأحزان مشحون

معالمُ الدين قد دُكت جوانبها
لعالم مات بالأسقام مطعون

( محمد الصالح ) المحمود شيمته
بقيمة السلف الزُهر الميامين

و( ثالث القمرين ) الفذ منهجهم
بعلمه أزدان أيّ تزيين

هوت كواكب كثّر قبله ومضت
تضئ أفقا بعلم غير ممنون

قضى ( ابن باز ) ولهوَ الشمس قد كسفت
ومثله قمر في العلم والدين

ولم يقم بعدهم في الناس من خلف
سوى الشهاب المنير ( ابن عثيمين )

حتى مضت روحه لله طاهرة
مغيَّباً شخصُه في الترْبِ والطين



إني لأحسبُه والموت يطلبه
لينعم اليوم في الجناتِ والعين

لكتما علمُه حتى ليبعثه
بين الأنام ليبقى غيرَ مدفون

إن أبكِه اليوم أبك الدهرَ من أسفٍ
فإن سيرته الحسناء تسبيني

أبكي العلوم غزيرات يُلقنها
للطالبين بتوضيح وتحسين

أبكي الفتاوى جزيئات يفصلها
بمنطقٍ زانه فصلُ البراهين

تبكي ( القصيمُ ) وطلابٌ و ( جامعة )
ومسجد في ( عنيرة ) جدُّ محزون

تبكي المنابرُ والقاعاتُ من حَزن
وسوف تندبُه شتى الميادين

وكتبه سوف تبقى الدهر شاهدة
على براعته غرُّ العناوين

( قول مفيدٌ) على ( التوحيد) قيَّده
أو ( زاد مستقنع) في الفقه والدين



(عقد ثمين) يزين الجيدَ رونقه
تلقفه أيادينا بتثمين

وسوف تفقده للعلم أربطة
وسوف تذكرهُ دور المساكينِ

وساحة الأمر بالمعروف باكية
والنهي عن منكر بالرفق واللين

يدبُ عن دعوة التوحيد يحرسها
عن كل منتحل في الدين مفتون

ويحمل المنهجَ الأصفى موارده
ما شابه من دخيل الفكر مأفون

لا يتركُ السُّنَّة الغراء ملتفتـاً
لمنهج باطلِ بالصُّبغ مدهــون

ويبدّلُ النصحَ صرفا لا يضن به
ويسمعُ الحقَّ جهراً دون تلوين

يتابعً النص في الفتوى يقولُ به
وليس يغفلُ عن لحظِ المضامين

أحيا الشعائر بيضاً حين أظهرها
من كلَّ مفترض أو كلَّ مسنون



إن مات أمس فقد باتت جلائله
تحكي المناقب عن خمسٍ وسبعين

خمسٌ وسبعون تمضى وهو يعمرها
مجاهداً بين لوح العلم والنُون

قد عاش – من غير كبرٍ – شامخاً جبلاً
فالشيخ من معشر شُمَّ العرانين

فما تعرضَ للأعراض يخطبُها
ولم يقف عند أبوابِ السلاطين

عاف المناصبَ والألقابَ من ورع
وظلَّ يركلها من غير ماهُون

واها لشيح جليل كان منتظراً
لفتنة قد وراها كلُّ مغبون

قد كان سداً منيعاً دون مبتدع
ودون منتفع بالرأي مرهون

كم مُلحد ودَعي ظلّ يلقمه
بكل فهرٍ من السجّيل مسنون

قد أصبح الناس أشياعاً ممزقةً
ما بين رامٍ ومرمىً ومزبون



وقوله كان فصلاً عند مُحتكم
وعلمُه فاض في كلَّ المواعينِ

إن غيَّبَ الموتَ عنا شيخَنا فلنا
إن شاء ربي – لقاء غير مظنون

واللهَ نسأله للشيخ مغفرةً
ورحمة يومَ نشرٍ للدواوين

sarmad354
02-28-2006, 11:38 PM
هذه القصيدة كتبها الشيخ سعود الشريم في رثاء شيخنا العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة


يـاعبلُ لا تلومي إنْ نـسـينا *** هواكِ حـين كنتِ تعذلـينا
ياعـبـلُ لا مـلامَ فـي جـفـاءٍ *** فـفينا مايروّعُ الجـنينا
ياعـبـل لا وصال في بــــلاء *** رزيـناً بالخطوب سادرينا
تـالله مـاطـاب لـنـا منامٌ *** يـحــقُّ للمنام أنْ يبينا
وزهّـــَد الصــفيَّ في تـــلاقٍ *** نــــوازلُ تبلِّغُ اليقينا
إنْ تـــسألي ياعبلُ مادهانا *** فلتسمعي البكاءَ والأنينا
ولــتـبصري العيونَ شاخـصاتٍ *** حــســيرةً مما به رُزينا
كــي تعلمي المصابَ في جموعٍ *** ولتعذري إن كنت تعذرينا
بــفــقـد شـيـخٍ عالم جليلٍ *** مـوســداً بقبره دفــينا
أتـاه مايجـــوب كــلَّ حــيٍّ***بالموت حين يقطعَ الوتينا
مــحــمــد الصالح يالقومي *** لقينافي المصاب مالقينا
لــو أنــنا نُقرُّ في فــداء *** فيُفتدى بالمالِ والبنينا
لـــــكنه الممات ليس يُجدي *** فـداؤنا المكفَّنَ القَطِينا

آل عــثيمين ألا فـــصــبراً *** عـــزاؤكم مصابُنا عِزينا
حــبر وبحــرٌ للجـمـيع رحبٌ *** نــراه إذ نراه مستبينا
فإن تسل في النحو ذاك طود *** والفقهُ صار ثوبَه المتينا
يــقـــول بالنصوص في ثباتٍ *** دلـيله أنبانا أو رُوِينا
يــــُدارسُ العلوم كلَّ حــينٍ *** ويقهرُ الباطلَ فينا حينا
لــم تـنثني قناتُه اصطباراً *** يقيمها الدهورَ والسنينا
يـــُجـلُّ بالعلم على افتخارٍ *** يُـحــبُّ بالألوفِ والمئينا

يقـوم إنْ جـــنَّ بــه ظــلامٌ *** لله يـقرأ قولَه المُبينا
كـــــــتابُنا سلتْ به قلوبٌ *** مـا آن للقلوبِ أن تلينا
لله يالقومي مــــــادهاكم *** ألا تـرون الخطب حلَّ فينا
ألا تــــــرون الأرض بعد هذا *** تـــناقصتْ بموتِ عالِمينا
ويـــــكلمُ القلوبَ أن تلاقي *** بموتهم في العلم جاهلينا
بجــهــلهم تـــساقط الأناسي *** واستسمنوا ذا ورمٍ ثخينا
فـــلم يع لهازمُ البرايا *** لم يستبينوا الغثّ والسمينا

أبـــرم لنا ياربنا شــيوخا *** أمــــثالَهُ يجدِّدون دينا
كي نستفيق في الورى وهـــذا *** دواؤنا مـن بعد ماعيينا

لـن أغــفــلنَّ يــاأُخيَّ حتما *** عن دعـوة للشيخ ماحيينا
إن قائماً أو قاعداً أو راقداً *** وادعوا له ياقومُ قانتينا
بـــمثله فلتخــتموا حــياةً *** لاتخــتموا بمثل مطربينا
شـتّان بيـن عـــازفٍ بـــعودٍ *** حــياتُه أهواكِ لنْ ألينا
وبيـــن مــن حـــياته جـهادٌ *** ويُبصر الطـريقَ إنْ عمينا

فــــارحم إله العالمين شيخاً *** ولتجزهِ في العدن علِّيينا
بفضـــــــلك العظيم ياإلهي *** زوِّجه في الجنةِ حوراً عينا
واخلف لنا في المسلمين خيراً *** بالله قولوا إخوتي آمينا
ثم الصــــــــلاة بعدها ختام *** على الذي نفديه والديِنا

sarmad354
03-01-2006, 09:05 PM
يا عين فيضي بدمع الحزن تسكابا
وابكي كريماً عزيز النفـس توابـاً

سحي بدمعك في الخديـن أوديـة
تجري بنهر فإن البـدر قـد غابـا

أما تريـن سـواداً فـي مرابعنـا
فذلـك الليـل جـر الهـم أثوابـا

حزنا على الشيخ نبكي في مصيبتنا
فنبصر الدمع في الوجدان منسابـا

والأرض تمسح بالأطراف دمعتها
إذ فارقت بفراق الشيـخ محرابـا

يا بن العثيمين من للعلـم بعدكمـو
وأنت مـن علـم الطـلاب آدابـا

من للعلوم وللأخلاق أن درسـت
مـن للقواعـد تبيانـا وإعـرابـا

مـن للفوائـد يجنيهـا ويقطفهـا
فأنت تقطـف ممـا لـذ أو طابـا

من للمجالـس بالفتـوى يعطرهـا
وكنـت تملؤهـا مسكـاً وأطيابـا

مات الحبيب ومـا ماتـت مآثـره
إن العلوم تزيـد العمـر أحقابـا

مات الذي كسب الميراث من سلف
وورث العلـم أجيـالاً وطـلابـا

فودعي يا ريـاض العلـم ذا أدب
سمحا بشوشاً حليم القلـب أوابـا

وودعـي مـن دعـا لله مجتهـدا
شيخاً كبيراً على التعليم قـد شابـا

لمثل هذا تسيل العين فـي حـزن
وتذرف الدمـع آلامـا وأوصابـا

sarmad354
03-01-2006, 09:08 PM
مات الحبيبُ وغاب النجـمُ والقمـرُ
واستفحل الخطب فينا وانطوى الأثرُ

بموت شمس ِالهدى محيي شريعتـه
بالعلـم والفهـم والتفسيـر يشتهـرُ

يا ابنَ العثيميـن لا غابـت مآثركـم
طابت مساعيك وازدانت بك السيـرُ

بحرُ العلوم ِ وسمتُ الصالحين بـه
كأنه البـدرُ فـي الظلمـاء ينتشـرُ

مات الإمـامُ وماتـت بعـده حكـمٌ
فمـن لهـا بعدكـم للحـق ينتصـرُ

لَكَـم نبشتـم علومًـا فـي أكنتهـا
ظلت زماناً علـى الأفهـام تستتـرُ

أحييتمـو سُنـنَ الهـادي وسيرتَـه
وّرثتـم العلـم لمّـا كـاد ينـدثـرُ

كم قام في الليلـة ِالظلمـاء مبتهـلاً
والناسُ في سهوها تلهـو وتفتخـرُ

مازال يفتي ويلقـي كـلّ موعظـة ٍ
حتى دنا الموتُ والأنفاسُ تحتضـرُ

يالائمي في هوى المحبوبِ معـذرة ً
فالعين تبكي أسىً والقلـب يعتصـرُ

في كل يوم مضـى شيخـاً نودّعـه
فهل لنا فـي مـدى الأيـام معتبـرُ

هـي المنيـةُ مـن يبقـى ستأخـذهُ
وهـذه الـدارُ لا تبقـي ولا تــذرُ

هـي المنيـةُ قـد حلـت بساحتنـا
إذا دنـت بغتـة ً لا ينفـع الحـذرُ

يا شيخَنا يا إمامَ العصر ِ يـا علَمـاً
بفقدكـم دمعـة ُ المشتـاق ِ تنهمـرُ

قد عشتَ سمحًا عفيفَ النفس ِ مبتهجًا
فارحلْ حميدًا فـإنّ الأجـرَ ينتظـرُ

sarmad354
03-01-2006, 09:10 PM
دمعة في الجفون ترفأ دمعة!
واعتلال بالفقد من بعد فجعه!

وركام من المآسي، وجم
ينحت الحزن والتلوّم جذعه

ثم ها نحن نجد المآقي
قبل أن نهجس المآقي برجعه

قبل أن نستفز أطيار حلم
أو نمني بلابل القلب نجعه

فارث للقلب من عواد عظام
وخطوب تداهم القلب دفعه

تقلب الصبح أطلس اللون بدءاً
ثم تطفي في فحمة الليل شمعه

أيها الأنفس الشحيحة أدنى
قطعة للذبول في إثر قطعه

ها هو (الشيخ) بعد أن كان فرداً
في مجرّ النجوم علق فرعه

يدّني للتراب شيئاً فشيئاً
ثم يُركي في جانب اللحد ضلعه

موقناً أن ضجعة القبر تبقى
عند راجي الإله أهنأ ضجعه

إن جسماً على المآثر وقفاً
وسِّد اليوم أشرف الأرض بقعه

جسد لُفَّ في العباءة لفا
وعليه من التسابيح خلعه

في ذهول يفارق الناس حتى
ظن من ظن أن في الأمر خدعه

شدّما حزَّ في النفوس عناء
شدّما قرَّ في الدخائل لوعه

من قريب حواه كرسي علم
وازدهى من نشاه منبر جمعه

والتقى حوله التلاميذ حتى
كاد يحكي بين التلاميذ قلعه

يا فقيداً على ثرى (العدل) ثاوٍ
نضّر الله في ثرى الخلد طلعه

بلغ العذر من دعا الناس عمراً
باذلا في نصيحة الناس وسعه

sarmad354
03-01-2006, 09:15 PM
تباركت ربي حين تعطي وتمنعُ *** تباركت ربي حين تُدْني وترفعُ

تباركت ربي عزّةً و جلالةً *** إليك إذا ما احلولك الخطب نفزعُ

لك الخلق.. تقضي حكمةً و تلطّفاً *** و كلٌّ إلى الله المهيمن يرجعُ

تباركت علما..أنت نوري وملجأي *** ويادافعالأمر الذي ليس يُدفع

لك الحكم إن ضاقت علينا وإن بغت *** ففضلك يامنّان أرضى و أوسع

لك الأمر إن لاحت خطوبٌ جسيمةٌ *** فحفظك يا رحمن أقوى و أمنعُ

تباركت.. ثبّت مهجةً قد تفطّرت *** و قلبا على وقع الرزايا يُفزّعُ

أتاك لظى دمعي و همّي و غربتي *** و آهات روحي والفؤادُ المُفجّع

أعالجُ جمرا في الحشا و صبابةً *** و تُصلى على نار المصيبة أضلعُ

و أبكي.. فأستعزي بذكرى حبيبنا *** فأسلو..ومايجديك أنّك تجزعُ

لعمري وإن كانت حياةً طويلةً * * * فكلٌّ له في صولة الدهر مصرعُ

غرورٌ و أحلامٌ و همٌّ و حسرةُ * * * و ظلٌّ تولى.. و الجديد يُرقّعُ

أأبكيك شيخَ الزهد والعلم والتقى *** وقدحُقَّ أن أبكي فؤادا يُصدّع

أيرثيك شعري، والمصيبة هيمنت *** يحار الفتى في أمره كيف يصنع

ذهبت إلى عزٍّ و مجدٍ و رفعةٍ *** فَجُزْتَ .. و ما زلنا نصالي و نُصْرعُ

و تُسْلمنا الدنيا لبلوى و محنةٍ *** و للشر أنيابٌ بها السمُّ يلمعُ

لئن غبت جثمانا فوالله لم تغب *** و ذكرك بين الناس أبقى وأرفعُ

تراثك موصولٌ، وعلمك خالدٌ *** و خيرك للغادي مصيفٌ و مربعُ

و ما مات من زانت بساتين فكره***وفتواه في العلياءكالشمس تسطع

و ما مات من أسدى إلى الحق عمره *** و قلبك بالأخرى شغوفٌ مولّعُ

يهلّ كأن القطر من حسن قوله *** فتثمرُ أغصانٌ و يزهر بلقعُ

ركبت مطايا العزم تقوىً و همّةً *** وأنت لفعل الخير أدنى و أسرع

و أُسديت ثوب الزهد.. ثوبا مسربلا *** و ذلك ثوبٌ ليس والله يُخلعُ

ومن ذاق طعم الأنس بالله حقبةُ *** فليس له في عيشة الزيف مطمع

و غيرك يستعلي عروشا كسيحةً *** و أنت على عرش القلوب تربّعُ

تفكرتُ في دنياك، والأمن سابغٌ *** لمن كان لله المهيمن أخشعُ

صلاةٌ و قرآن و ذكر ومسجدٌ *** و حولك أجيالٌ و عانٍ و موجعُ

فأنى لظلم النفس حظٌ و إنما *** شُغلتَ بفعل الخير والدرب مّهْيّعُ

وكم قمت في عين الملمّات فانثنت *** وأنت لحصن الدين بابٌ مُمنّعُ

تبدّيت كالشُمِّ الرواسيْ تجذّرت *** تقرُّ بها الدنيا و لاتتزعزعُ

و قفت بشهر الصوم طوداً على الضنى *** تبشُّ . .فلا تشكو و لاتتوجعُ

بلاءٌ لو استعلى على رأس شاهقٍ *** لخرَّ من البلوى طريحا يُصدّعُ

بُليت وفي البلوى طهورٌ و رفعةٌ *** وفي غمرةالسكرات تفتي و تنفعُ

و من حولك الأجيال من كل بقعةٍ *** و أرواحهم تشتاقُ والدهر يسمعُ

فأنساهمُ خوفا عليك من الردى *** فوائدُ حبرٍ عن قريبٍ تُشيّعُ

تركتهمُ جمعا أقاموا على الأسى *** أعيذهمُ بالله من أن يُضيّعوا

ستخلد يا ذكر " العثيمين" معلما *** على هامة الأيام تاجٌ مرصّعُ

فواللة لاتنفكُ تغليك أمتي *** و يأسى على ذكراك قلبٌ و مدمعُ

فتاواك أنوارٌ.. وصوتك رحمةٌ *** ونصحك مثل الغيث،و"الشرحُ ممتعُ"

ونعشك أجفاني و قبرك مهجتي *** و ذكرك للصحب المحبين منبعُ

لئن أودعوك اليوم في طيّب الثرى* فقدعلموامن في ثرىالطيب ودّعوا

و جاورت قبر الباز حُبّا و صحبةً *** عسىأن يكن في جنّةالخلد مجمعُ

تُخَلّدُ أعمال الدعاة و تزدهي *** وفاءً ، إذا ما زال كسرى وتُبّعُ

عليك سلام الله ما هلّ هاطلٌ *** و ما هبّ نسمٌ و انحنى متضرعُ..

بـراءة
03-01-2006, 09:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مشاركه منكَ أخي الكريم طيبه

جزاكَ الله خيراً على نقل هذه القصيدة

الطيبه المكتوبه بماء من ذهب

من شيخنا الفاضل رحمة الله عليه

وتشرفنا بنضمامكِ بين اخوانك واخواتك

بارك الله فيكَ أخي


دامت عقولكم نيرة بالإيمان والحق.. وشعله للفكر والإبداع الخلاق

بـراءة
03-01-2006, 10:21 PM
والشكر الجزيل المتواصل للأخانا الكريم sarmad354

على التكميل ..

جزاكَ الله خيراً..


دامت عقولكم نيرة بالإيمان والحق.. وشعله للفكر والإبداع الخلاق

أبو عمر الأندلسي
03-09-2006, 09:44 PM
جزاك الله خيرا

الأثري
03-10-2006, 12:11 PM
رحم الله الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته

أبو مجاهد
03-27-2006, 10:41 AM
بارك الله فيك

مصطفى عبده
09-13-2006, 04:34 PM
جزاك الله خيرا
لقد عبرت عما فى قلوبنا من حب للشيخ
ولكن اذكر بان الشيخ لم يكن فقيهافقط
بل كان موسوعه فى جميع العلوم
والله لا انسسى المحاضره التى القاها للاطباء
والله من لا يعرفه يقول انه طبيب