المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من أروع القصص**وأضمن لك السعادة بعد أن تقرأها باذن الله


أبو مجاهد
09-11-2005, 03:47 PM
http://www.alqassam.ws/vb/images/smilies/6.gif

http://www.alqassam.ws/vb/images/smilies/01.gif

~~~~الصداقة والسعادة ~~~~

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال .. أحدهما كان مسموح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر .. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف
تحدثا عن أهليهما.. بيتيهما.. حياتهما .. كل شيء

وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب
ينظر في النافذة واصفاً لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته
مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط

والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة
والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة .. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية .. إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة
فحزن على صاحبه أشد الحزن

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة .. ولم يكن هناك مانع فأجيب طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر تذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي .. وهنا كانت المفاجأة

حيث لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية .. نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها .. فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له

كان تعجب الممرضة أكبر إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
http://www.alqassam.ws/vb/images/smilies/02.gif

انتهــت القصة
انتظر ردودكم

http://www.alqassam.ws/vb/images/smilies/rose1.gif

اخوكم فى الله
أبو مجاهد

شمعة الفرسان
09-11-2005, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي في الله
ابو مجاهد
قصة قمة في الروعة
سبحان الله
جزاك الله خيرا
ووفقك الله لما يحب ويرضى

عابر سبيل
09-12-2005, 01:03 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله بك أخي أبو مجاهد على هذه القصة الطيبة

القصة أعجبتني

جزاك الله خيرا ً

cindrella
09-12-2005, 07:01 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قصة رائعة و جميلة جدآ

الصداقة الحقيقية شىء جميل جدآ , و لكنه للأسف نادر الوجود فى هذا العالم المادى

بارك الله فيك أخى الكريم أبو مجاهد و جزاك خيرآ ان شاء الله

أبو مجاهد
09-12-2005, 04:17 PM
][®][^][®][جزاك الله اخى عاشق البندقية
على المرور الكريم][®][^][®][

أبو مجاهد
09-12-2005, 04:22 PM
اخية الفاضلة شمعة الفرسان جزاكى الله خير الجزاء


على المرورالكريم

الباحث
09-12-2005, 04:23 PM
السلام عليكم
قصة في غاية الروعة ولا استطيع ان اصف اكثر فمهما قلت وكتبت لا أوفيها حقها بالفعل قصة رائعة
بارك الله بك أخي الكريم وإن شاء الله تتحفنا بالمزيد