المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال بخصوص ليلة القدر


islamsun
02-21-2006, 06:53 PM
شيخنا الفاضل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لى سؤال
كنت أتناقش مع أحد الأخوة حول ليلة القدر و ذكرت له أن علمائنا قالوا بترجيح عدم تحديد الليلة و لكننا نلتمسها فى العشر الأواخر كما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أستنادا إلى هذه الأحاديث
الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم التى تثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد ليلة بعينها مثل
1-روى الأمام مسلم فى صحيحه

‏حدثنا ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏وأبو بكر بن خلاد ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي نضرة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏اعتكف ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن ‏ ‏تبان ‏ ‏له فلما انقضين أمر بالبناء ‏ ‏فقوض ‏ ‏ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد ثم خرج على الناس فقال يا أيها الناس إنها كانت ‏ ‏أبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة قال قلت يا ‏ ‏أبا سعيد ‏ ‏إنكم أعلم بالعدد منا قال أجل نحن أحق بذلك منكم قال قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة قال إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين وهي التاسعة فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة


2-روى الأمام مسلم فى صحيحه
‏حدثنا ‏ ‏أبو الطاهر ‏ ‏وحرملة بن يحيى ‏ ‏قالا أخبرنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر ‏ ‏الغوابر ‏
‏و قال ‏ ‏حرملة ‏ ‏فنسيتها ‏


3-روى الأمام البخارى فى صحيحه
( ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث ، فخرج ، فقال : قلت : حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ؟ قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان ، واعتكفنا معه ، فأتاه جبريل فقال : إن الذي تطلب أمامك ، فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه ، فأتاه جبريل فقال : إن الذي تطلب أمامك ، قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ، صبيحة عشرين من رمضان ، فقال : من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع ، فإني أريت ليلة القدر وإني نسيتها وإنها في العشر الأواخر ، وفي وتر ، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء . وكان سقف المسجد جريد النخل ، وما نرى في السماء شيئا ، فجاءت قزعة فأمطرنا ، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء . على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته ، تصديق رؤياه .
الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 813



4-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، ليلة القدر ، في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى) .
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2021



5-كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2020


و لكن اخى يصر على أنها ليلة سبع و عشرين أستنادا إلى هذا الحديث الصحيح
( قال الإمام أحمد (حدثنا سفيان سمعت عبدة وعاصما عن ذر سألت أبى بن كعب قلت أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول من يقم الحول يصب ليلة القدر قال يرحمه الله لقد علم أنها فى شهر رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين ثم حلف قلت وكيف تعلمون ذلك ؟ قال بالعلامة أو بالآية التى أخبرنا بها تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها فى الشمس )وقد رواه مسلم عن طريق سفيان بن عيينه وشعبة والأوزاعى عن عبدة عن زر عن أبى فذكره وفيه (فقال والله الذى لا إله إلا هو إنها لفى رمضان يحلف ما يستثنى ووالله إنى لأعلم أى ليلة القدر هى التى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هى ليلة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس فى صبيحتها بيضاء لا شعاع لها)

و قال لى
1-قد رجح العلماء عدم تحديد الليلة رغم أن الأحاديث التى ذكرت عن ابن مسعود و أبى بن كعب رضى الله عنهما تؤكد تحديدها
فهل بعض الأحاديث أقوى من بعض الصحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
2-و على أى قاعدة تم ترجيح العلماء لعدم تحديد الليلة رغم وجود حديث ابن مسعود و أبى بن كعب رضى الله عنهما؟؟؟؟؟؟؟؟
لاحظ أننى أتحدث عن قاعدة يهمنى الإلمام بها وليس عن نصوص
أنتهى كلامه
فأرجو الأجابة على هذين السؤالين

جزاكم الله خير الجزاء

رضا أحمد صمدى
02-22-2006, 03:39 AM
قد رجح العلماء عدم تحديد الليلة رغم أن الأحاديث التى ذكرت عن ابن مسعود و أبى بن كعب رضى الله عنهما تؤكد تحديدها
فهل بعض الأحاديث أقوى من بعض الصحيح ؟

أما حديث أبي بن كعب فليس نصا في التحديد ، ولم ينسب التحديد لرسول الله صلى الله
عليه وسلم .. فأما حديث أبي فصحيح قوي الثبوت ، ولكنه ليس قوي الدلالة على التحديد
لأنه يظل رأي صحابي ، إذ أشار إلى أن ليلة القدر هي الليلة التي أمر النبي صلى الله
عليه وسلم بقيامها ولم يقل : حددها ، فكان تحديدها مقايسة من أبي بن كعب رضي الله
عنه .
لذلك تمسك العلماء بعدم تحديد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أحاديث قوية أيضا
في ثبوتها ودلالتها ..

و على أى قاعدة تم ترجيح العلماء لعدم تحديد الليلة رغم وجود حديث ابن مسعود و أبى بن كعب رضى الله عنهما؟
لاحظ أننى أتحدث عن قاعدة يهمنى الإلمام بها وليس عن نصوص

القاعدة التي يمكن الإشارة إليها هي ترجيح المرفوع على الموقوف . لأن التحديد ( موقوف )
نعم رفع أبي بن كعب أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقيام ليلة السابع والعشرين إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ليس فيه أن هذا التحديد بكونها ليلة القدر مرفوع إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن هناك كان المرفوع ( عدم التحديد ) مقدما على الموقوف
( التحديد ) .
وهناك قاعدة أخرى وهي أن أحاديث عدم التحديد أكثر استفاضة من أحاديث التحديد .
واخرى : أن أحاديث عدم التحديد تتوافق مع قواعد الشريعة في عدم تحديد الأوقات الفاضلة
لتكثير اجتهاد المكلفين كما في ساعة الجمعة ونحو ذلك ...
وأخرى : أن النصوص التي تتوافر الدواعي على نقله لا يمكن أن يقتصر معرفتها على
آحاد الصحابة فضلا عن آحاد الناس .. فلو كان التحديد لليلة القدر من الرسول صلى الله عليه
وسلم ( وهو أمر عظيم ليس بالهين ) لما اقتصر علمه على أبي بن كعب ، ولكنه استنباط
من أبي بن كعب ، كما استنبط غيره ساعة الإجابة يوم الجمعة أيضا ...

والله أعلم .

أبو عمر الأندلسي
02-22-2006, 08:14 AM
جزاكم الله خيرا

islamsun
02-23-2006, 06:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
شيخنا الفاضل
جزاك الله خير الجزاء و بارك لنا فيك و فى علمك
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته