إسلام عياد
02-26-2007, 07:44 PM
:oops: كفي يا نفس ما كان
كفاك هوي ً و عصيانا
المسجد الأقصي يستغيث
استئناف عمليات الحفر.. وإنشاء جسر بوابة 'النبي' قريبا لبناء كنيس
ياسين حسام الدين
ليس من قبيل المصادفة أن يكف الصهاينة في أحاديثهم وكتاباتهم عن استخدام مصطلحي 'القدس الشرقية' و'القدس الغربية' كما جرت العادة منذ احتلالهم للقدس الشرقية في يونيو عام 1967 في التفرقة بين شطري المدينة، حيث أصبحوا يكتفون بلفظ 'القدس' فقط فيما يستخدم الغلاة منهم لفظ 'القدس الموحدة'. لا يحدث هذا نتيجة سهو أو نسيان وإنما يعكس المحاولات الصهيونية التي لم تنقطع منذ أربعين عاما لتغيير معالم المدينة التي تسير علي عدة محاور وتتخذ أشكالا شتي يجمعها هدف واحد ووحيد هو تهويد المدينة وإفراغها من سكانها العرب ويجري تنفيذه وفق مخطط محكم، وذلك بعد أن طمسوا معالم القدس الغربية بعد احتلالها في عام 1948.
http://www.elosboa.com/elosboa/images/b1.GIFمعالم هذا المخطط كما تتضح من خلال ممارساتهم تتمثل في عدة إجراءات منها علي سبيل المثال لا الحصر إطلاق أيدي العصابات السرطانية في شكل 'جمعيات أهلية' والتي تقوم بحملات التطهير للسكان العرب سواء بإغرائهم بالرحيل طواعية عن بيوتهم تارة أو بالاستيلاء القسري علي منازلهم بمساندة قوات الشرطة وجهاز الأمن العام تارة أخري، وفتح باب الهجرة علي مصراعيه أمام المستعمرين الصهاينة بالقدس الغربية وتشجيعهم للانتقال للإقامة بالقدس الشرقية وإحلال آخرين مكانهم بالقدس الغربية، وسحب هويات السكان العرب بالقدس الشرقية بعد سفرهم سواء للداخل أو للخارج إذا تجاوزوا المدة الممنوحة لهم، ورفض تجديد تصاريح إقامتهم بالمدينة إذا سافروا خارج فلسطين المحتلة وكذلك رفض استخراج تصاريح بناء لهم لتجديد بيوتهم المتهالكة ورفض مد من جدد منهم بدون الحصول علي ترخيص بالخدمات الأساسية، بل وهدم بيوتهم الجديدة.
وكل هذه الإجراءات وغيرها، الهدف منها خفض نسبة السكان العرب بالقدس الشرقية لكن يبقي المستعمرون الصهاينة أغلبية. وقد أدت هذه الإجراءات بالفعل إلي خفض عدد السكان العرب فقد كشفت أحدث إحصائية أصدرها 'معهد القدس للأبحاث الإسرائيلية' في إطار الاحتفالات التي تجري بمناسبة مضي أربعين عاما علي احتلال القدس الشرقية أن عدد سكان القدس بلغ حوالي 720 ألف نسمة (وكان في عام 1967 يبلغ 226 ألفا) منهم 475 ألفا من المستعمرين الصهاينة (66 % ) و245 ألفا من السكان العرب (34 % ) وحذرت الإحصائية من أن عدد العرب سوف يصبح مساويا لعدد المستعمرين الصهاينة بعد 28 عاما (أي عام 2035) إذا استمر معدل زيادة السكان العرب علي النحو الحالي والذي يبلغ الضعف بالنسبة للمستعمرين الصهاينة وإذا لم تكثف جهود زيادة الأغلبية الصهيونية بالمدينة.
إلا أن المخطط الصهيوني لابتلاع القدس الشرقية لا يقتصر علي حملات التطهير للسكان العرب بالمدينة وإنما يشمل أيضا طمس معالم المدينة ومحو أي أثر عربي أو إسلامي بها.
وعلي النقيض من مخطط إفراغ القدس الشرقية من سكانها العرب الأصليين الذي يتم سرا وخفية ودون إعلان، فإن مخطط محو الآثار العربية يتم تحت ستار حزمة من الأكاذيب والأساليب المخادعة التي تعد امتدادا لمجموعة الأكاذيب والأساطير التي أسس عليها الصهاينة كيانهم علي أرض فلسطين العربية قبل وبعد عام 1948. إن أهم شاهد علي آثار عروبة وإسلامية القدس الشرقية خاصة، والغربية وكل شبر من فلسطين عامة هو المسجد الأقصي ومسجد قبة الصخرة والمنطقة المحيطة بهما. ففضلا عن تغيير الأسماء العربية والإسلامية.. واستبدالها بأخري عبرية أو غيرها للمنطقة كما غير الصهاينة من قبل الأسماء العربية بالقدس الشرقية والمحيطة وفلسطين كلها والضفة الغربية، فإن مخطط محو المسجد الأقصي لا قدر الله يجري تحت ستار حفائر تقوم بها هيئة الآثار الصهيونية ويطلقون عليها اسم 'حفائر الإنقاذ'.. وقد يظن أنه 'إنقاذ' للآثار الموجودة بالمنطقة وإنما يعنون 'بالإنقاذ' الآثار اليهودية التي يزعمون أنها موجودة تحت المسجد الأقصي وتحت الأحياء العربية والآثار العربية الأخري بالقدس الشرقية، ومن ثم فهم يحفرون لاكتشافها ومعرفتها خشية أن يتم البناء عليها. وتحت هذا الستار الواهي تقوم هذه الهيئة بحوالي 300 عملية حفر سنويا تحت المسجد الأقصي والقدس الشرقية بحثا عن آثار لهيكل سليمان.
ورغم أنهم يمارسون الحفر منذ احتلالهم للقدس الشرقية والبلدة العتيقة في عام 1967 إلا أنهم لم يعثروا علي شيء الأمر الذي يثبت بوضوح أن هذه الحفريات التي يسمونها حفريات الإنقاذ ليس الهدف منها البحث عن آثار يهودية وإنما الهدف منها محو الأثر الإسلامي العتيق المتمثل في المسجد الأسير أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وفي سياق هذه الأكاذيب الصهيونية يزعمون أن جسر باب النبي (الذي غيروا اسمه إلي باب المغاربة) متهالك وانهم يستبدلونه بآخر حديث. وفي الحقيقة فإن هذا الجسر يقع عند حائط البراق (الذي غيروا اسمه إلي حائط المبكي) ويربط بين المكان وبين ساحة المسجد الأقصي، وهم يريدون استبداله بآخر آمن لكي يقوم الصهاينة ببناء كنيس بالقرب من ساحة المسجد لكي يصلوا به وليفرضوا أمرا واقعا علي الرغم من أن توراتهم تحرم عليهم الصلاة في هذا المكان لأسباب دينية، وذلك بعد أن أصدر أحبارهم فتوي تبيح لهم الصلاة بالحرم الشريف. وبالرغم من أن الجسر يؤدي مباشرة إلي باب النبي (صلي الله عليه وسلم) إلا أنهم يزعمون أن عمليات الحفر تجري خارج حوائط الحرم وأنها لا تشكل خطرا لا علي الحوائط والأسوار ولا علي المسجد نفسه، كما يزعمون أن الحفريات التي تجري تحت المسجد لا تمثل خطرا عليه ولا علي أساساته.
وبعد قرار رئيس بلدية القدس المحتلة بتأجيل بناء الجسر الذي بدا وكأنه إلغاء لقرار الحكومة مارس رئيس حكومة العدو ومكتبه ضغوطا علي البلدية وعلي وزارة الإسكان فأصدرت الشركة التي تزعم ملكيتها لأراضي ساحة البراق وجسر بوابة النبي التي تعرف باسم 'شركة تطوير الحي اليهودي' بيانا جاء فيه: 'إن قرار تأجيل البناء صدر نتيجة سوء فهم بينها وبين البلدية وأنها قررت تأجيل بناء الجسر لمدة ثمانية أشهر حتي تعد تخطيطا شاملا لكل منطقة المسجد الأقصي'.
معني ذلك أن قرار تأجيل البناء والحفائر لم يكن سوي مناورة لتخفيف واحتواء رد الفعل العربي والإسلامي والدولي وأرادوا بها إبعاد مسئولية تنفيذ مخطط هدم المسجد عن أولمرت وحكومته لكن الحقيقة المؤكدة تثبت أن تنفيذ مخطط إزالة الآثار الإسلامية بالقدس الشرقية يتبع مكتب رئيس حكومة العدو مباشرة، فحائط البراق وما تحته من أنفاق تديره جمعية صهيونية تعرف باسم صندوق تراث حائط المبكي 'البراق'، وهي جمعية حكومية صرفة كان الحزب الديني (المفدال) قد أقامها ليعمل تحت ستارها عندما كان يتولي وزارة الأديان. وهذه الجمعية تتبع حاليا مكتب رئيس الحكومة مباشرة. وهناك جمعية أخري تعرف باسم 'المركز القطري للأماكن المقدسة' الذي يشارك بشكل فاعل في تمويل كل الأنشطة التي تجري بالمنطقة، ويتبع أيضا مكتب رئيس الحكومة. وبالنسبة للأراضي التي تقع عليها ساحة حائط البراق وبوابات المسجد الأقصي فتزعم ملكيتها شركة تعرف باسم 'شركة تطوير الحي اليهودي' ومقرها بالقدس الغربية وتعد مسئولة رسميا عن كل الأراضي سواء التي احتلتها 'إسرائيل' في عام 1967 أو صادرتها بالقدس الشرقية بعد ذلك. وهي تقوم حاليا بتوسيع ساحة حائط البراق لتمكين اليهود من الصلاة به، وبالتخطيط لإقامة معبد فوق جبل المسجد الأقصي، وبالقرب من المسجد لنفس الغرض.
أما المنطقة التي تقوم فيها هيئة الآثار الصهيونية بالحفائر الحالية فتستأجرها شركة بلدية حكومية تعرف باسم 'شركة تطوير القدس الشرقية' وهذه الشركة حكومية وتتبع مباشرة مكتب رئيس حكومة العدو أيضا. وهناك هيئة أخري تعرف باسم 'هيئة الطبيعة والحدائق' وتزعم ملكيتها للمناطق التي تقع فيها أسوار البلدة العتيقة التي تقع إلي الشرق من المسجد الأقصي. وهي مسئولة عن تطوير مناطق الأسوار والإشراف علي الحفريات التي تقوم بها هيئة الآثار بالقدس الشرقية عموما، وتتبع أيضا مكتب رئيس الحكومة.
ومن ثم يتبين أن رئيس حكومة العدو ومكتبه هو صاحب الكلمة الأولي والأخيرة في تنفيذ مخطط ابتلاع القدس الشرقية ومحو الآثار العربية بها وأن تعدد معاول التنفيذ الهادمة الهدف منه تفريق دم المسجد الأسير حماه الله بين هذه الأجهزة والهيئات لإبعاد المسئولية عن رئيس الحكومة أولمرت الذي يريد إشعال فتيل انتفاضة ثالثة لن تقتصر علي فلسطين المحتلة فقط وإنما ستشمل المنطقة كلها بل والعالم أجمع كما أشعل سلفه السفاح شارون فتيل الانتفاضة الحالية بتدنيسه لساحة الحرم الشريف في عام 2000 بزعم احتجاجه علي ما وصفه باعتزام رئيس الحكومة الأسبق باراك تقديم تنازلات في منطقة المسجد الأقصي التي غيروا اسمها إلي منطقة 'جبل الهيكل'.
الخبر من جريدة الأسبوع
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/517/010011.asp
كفاك هوي ً و عصيانا
المسجد الأقصي يستغيث
استئناف عمليات الحفر.. وإنشاء جسر بوابة 'النبي' قريبا لبناء كنيس
ياسين حسام الدين
ليس من قبيل المصادفة أن يكف الصهاينة في أحاديثهم وكتاباتهم عن استخدام مصطلحي 'القدس الشرقية' و'القدس الغربية' كما جرت العادة منذ احتلالهم للقدس الشرقية في يونيو عام 1967 في التفرقة بين شطري المدينة، حيث أصبحوا يكتفون بلفظ 'القدس' فقط فيما يستخدم الغلاة منهم لفظ 'القدس الموحدة'. لا يحدث هذا نتيجة سهو أو نسيان وإنما يعكس المحاولات الصهيونية التي لم تنقطع منذ أربعين عاما لتغيير معالم المدينة التي تسير علي عدة محاور وتتخذ أشكالا شتي يجمعها هدف واحد ووحيد هو تهويد المدينة وإفراغها من سكانها العرب ويجري تنفيذه وفق مخطط محكم، وذلك بعد أن طمسوا معالم القدس الغربية بعد احتلالها في عام 1948.
http://www.elosboa.com/elosboa/images/b1.GIFمعالم هذا المخطط كما تتضح من خلال ممارساتهم تتمثل في عدة إجراءات منها علي سبيل المثال لا الحصر إطلاق أيدي العصابات السرطانية في شكل 'جمعيات أهلية' والتي تقوم بحملات التطهير للسكان العرب سواء بإغرائهم بالرحيل طواعية عن بيوتهم تارة أو بالاستيلاء القسري علي منازلهم بمساندة قوات الشرطة وجهاز الأمن العام تارة أخري، وفتح باب الهجرة علي مصراعيه أمام المستعمرين الصهاينة بالقدس الغربية وتشجيعهم للانتقال للإقامة بالقدس الشرقية وإحلال آخرين مكانهم بالقدس الغربية، وسحب هويات السكان العرب بالقدس الشرقية بعد سفرهم سواء للداخل أو للخارج إذا تجاوزوا المدة الممنوحة لهم، ورفض تجديد تصاريح إقامتهم بالمدينة إذا سافروا خارج فلسطين المحتلة وكذلك رفض استخراج تصاريح بناء لهم لتجديد بيوتهم المتهالكة ورفض مد من جدد منهم بدون الحصول علي ترخيص بالخدمات الأساسية، بل وهدم بيوتهم الجديدة.
وكل هذه الإجراءات وغيرها، الهدف منها خفض نسبة السكان العرب بالقدس الشرقية لكن يبقي المستعمرون الصهاينة أغلبية. وقد أدت هذه الإجراءات بالفعل إلي خفض عدد السكان العرب فقد كشفت أحدث إحصائية أصدرها 'معهد القدس للأبحاث الإسرائيلية' في إطار الاحتفالات التي تجري بمناسبة مضي أربعين عاما علي احتلال القدس الشرقية أن عدد سكان القدس بلغ حوالي 720 ألف نسمة (وكان في عام 1967 يبلغ 226 ألفا) منهم 475 ألفا من المستعمرين الصهاينة (66 % ) و245 ألفا من السكان العرب (34 % ) وحذرت الإحصائية من أن عدد العرب سوف يصبح مساويا لعدد المستعمرين الصهاينة بعد 28 عاما (أي عام 2035) إذا استمر معدل زيادة السكان العرب علي النحو الحالي والذي يبلغ الضعف بالنسبة للمستعمرين الصهاينة وإذا لم تكثف جهود زيادة الأغلبية الصهيونية بالمدينة.
إلا أن المخطط الصهيوني لابتلاع القدس الشرقية لا يقتصر علي حملات التطهير للسكان العرب بالمدينة وإنما يشمل أيضا طمس معالم المدينة ومحو أي أثر عربي أو إسلامي بها.
وعلي النقيض من مخطط إفراغ القدس الشرقية من سكانها العرب الأصليين الذي يتم سرا وخفية ودون إعلان، فإن مخطط محو الآثار العربية يتم تحت ستار حزمة من الأكاذيب والأساليب المخادعة التي تعد امتدادا لمجموعة الأكاذيب والأساطير التي أسس عليها الصهاينة كيانهم علي أرض فلسطين العربية قبل وبعد عام 1948. إن أهم شاهد علي آثار عروبة وإسلامية القدس الشرقية خاصة، والغربية وكل شبر من فلسطين عامة هو المسجد الأقصي ومسجد قبة الصخرة والمنطقة المحيطة بهما. ففضلا عن تغيير الأسماء العربية والإسلامية.. واستبدالها بأخري عبرية أو غيرها للمنطقة كما غير الصهاينة من قبل الأسماء العربية بالقدس الشرقية والمحيطة وفلسطين كلها والضفة الغربية، فإن مخطط محو المسجد الأقصي لا قدر الله يجري تحت ستار حفائر تقوم بها هيئة الآثار الصهيونية ويطلقون عليها اسم 'حفائر الإنقاذ'.. وقد يظن أنه 'إنقاذ' للآثار الموجودة بالمنطقة وإنما يعنون 'بالإنقاذ' الآثار اليهودية التي يزعمون أنها موجودة تحت المسجد الأقصي وتحت الأحياء العربية والآثار العربية الأخري بالقدس الشرقية، ومن ثم فهم يحفرون لاكتشافها ومعرفتها خشية أن يتم البناء عليها. وتحت هذا الستار الواهي تقوم هذه الهيئة بحوالي 300 عملية حفر سنويا تحت المسجد الأقصي والقدس الشرقية بحثا عن آثار لهيكل سليمان.
ورغم أنهم يمارسون الحفر منذ احتلالهم للقدس الشرقية والبلدة العتيقة في عام 1967 إلا أنهم لم يعثروا علي شيء الأمر الذي يثبت بوضوح أن هذه الحفريات التي يسمونها حفريات الإنقاذ ليس الهدف منها البحث عن آثار يهودية وإنما الهدف منها محو الأثر الإسلامي العتيق المتمثل في المسجد الأسير أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وفي سياق هذه الأكاذيب الصهيونية يزعمون أن جسر باب النبي (الذي غيروا اسمه إلي باب المغاربة) متهالك وانهم يستبدلونه بآخر حديث. وفي الحقيقة فإن هذا الجسر يقع عند حائط البراق (الذي غيروا اسمه إلي حائط المبكي) ويربط بين المكان وبين ساحة المسجد الأقصي، وهم يريدون استبداله بآخر آمن لكي يقوم الصهاينة ببناء كنيس بالقرب من ساحة المسجد لكي يصلوا به وليفرضوا أمرا واقعا علي الرغم من أن توراتهم تحرم عليهم الصلاة في هذا المكان لأسباب دينية، وذلك بعد أن أصدر أحبارهم فتوي تبيح لهم الصلاة بالحرم الشريف. وبالرغم من أن الجسر يؤدي مباشرة إلي باب النبي (صلي الله عليه وسلم) إلا أنهم يزعمون أن عمليات الحفر تجري خارج حوائط الحرم وأنها لا تشكل خطرا لا علي الحوائط والأسوار ولا علي المسجد نفسه، كما يزعمون أن الحفريات التي تجري تحت المسجد لا تمثل خطرا عليه ولا علي أساساته.
وبعد قرار رئيس بلدية القدس المحتلة بتأجيل بناء الجسر الذي بدا وكأنه إلغاء لقرار الحكومة مارس رئيس حكومة العدو ومكتبه ضغوطا علي البلدية وعلي وزارة الإسكان فأصدرت الشركة التي تزعم ملكيتها لأراضي ساحة البراق وجسر بوابة النبي التي تعرف باسم 'شركة تطوير الحي اليهودي' بيانا جاء فيه: 'إن قرار تأجيل البناء صدر نتيجة سوء فهم بينها وبين البلدية وأنها قررت تأجيل بناء الجسر لمدة ثمانية أشهر حتي تعد تخطيطا شاملا لكل منطقة المسجد الأقصي'.
معني ذلك أن قرار تأجيل البناء والحفائر لم يكن سوي مناورة لتخفيف واحتواء رد الفعل العربي والإسلامي والدولي وأرادوا بها إبعاد مسئولية تنفيذ مخطط هدم المسجد عن أولمرت وحكومته لكن الحقيقة المؤكدة تثبت أن تنفيذ مخطط إزالة الآثار الإسلامية بالقدس الشرقية يتبع مكتب رئيس حكومة العدو مباشرة، فحائط البراق وما تحته من أنفاق تديره جمعية صهيونية تعرف باسم صندوق تراث حائط المبكي 'البراق'، وهي جمعية حكومية صرفة كان الحزب الديني (المفدال) قد أقامها ليعمل تحت ستارها عندما كان يتولي وزارة الأديان. وهذه الجمعية تتبع حاليا مكتب رئيس الحكومة مباشرة. وهناك جمعية أخري تعرف باسم 'المركز القطري للأماكن المقدسة' الذي يشارك بشكل فاعل في تمويل كل الأنشطة التي تجري بالمنطقة، ويتبع أيضا مكتب رئيس الحكومة. وبالنسبة للأراضي التي تقع عليها ساحة حائط البراق وبوابات المسجد الأقصي فتزعم ملكيتها شركة تعرف باسم 'شركة تطوير الحي اليهودي' ومقرها بالقدس الغربية وتعد مسئولة رسميا عن كل الأراضي سواء التي احتلتها 'إسرائيل' في عام 1967 أو صادرتها بالقدس الشرقية بعد ذلك. وهي تقوم حاليا بتوسيع ساحة حائط البراق لتمكين اليهود من الصلاة به، وبالتخطيط لإقامة معبد فوق جبل المسجد الأقصي، وبالقرب من المسجد لنفس الغرض.
أما المنطقة التي تقوم فيها هيئة الآثار الصهيونية بالحفائر الحالية فتستأجرها شركة بلدية حكومية تعرف باسم 'شركة تطوير القدس الشرقية' وهذه الشركة حكومية وتتبع مباشرة مكتب رئيس حكومة العدو أيضا. وهناك هيئة أخري تعرف باسم 'هيئة الطبيعة والحدائق' وتزعم ملكيتها للمناطق التي تقع فيها أسوار البلدة العتيقة التي تقع إلي الشرق من المسجد الأقصي. وهي مسئولة عن تطوير مناطق الأسوار والإشراف علي الحفريات التي تقوم بها هيئة الآثار بالقدس الشرقية عموما، وتتبع أيضا مكتب رئيس الحكومة.
ومن ثم يتبين أن رئيس حكومة العدو ومكتبه هو صاحب الكلمة الأولي والأخيرة في تنفيذ مخطط ابتلاع القدس الشرقية ومحو الآثار العربية بها وأن تعدد معاول التنفيذ الهادمة الهدف منه تفريق دم المسجد الأسير حماه الله بين هذه الأجهزة والهيئات لإبعاد المسئولية عن رئيس الحكومة أولمرت الذي يريد إشعال فتيل انتفاضة ثالثة لن تقتصر علي فلسطين المحتلة فقط وإنما ستشمل المنطقة كلها بل والعالم أجمع كما أشعل سلفه السفاح شارون فتيل الانتفاضة الحالية بتدنيسه لساحة الحرم الشريف في عام 2000 بزعم احتجاجه علي ما وصفه باعتزام رئيس الحكومة الأسبق باراك تقديم تنازلات في منطقة المسجد الأقصي التي غيروا اسمها إلي منطقة 'جبل الهيكل'.
الخبر من جريدة الأسبوع
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/517/010011.asp