المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة بناء أمة


أبو الفرج
08-29-2005, 06:53 PM
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°انفراد منتدى البراحة°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°

الرسالة الرائعة

قصة بناء أمة

تأيف
د. ياسر برهامي
غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين

إعداد وتنسيق:
براحة الدورات الشرعية والبحوث العلمية
بمنتدى البراحة

أبو الفرج
08-29-2005, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب:70، 71].

أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله , وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار.

فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل في قصص الأولين عبرة لأولي الألباب، ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه، وقصَّ عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته ما ثَبَّت به فؤاده، ما تثبت به أفئدة المؤمنين، خصوصاً عندما تشتد بهم الأحوال ويحيط بهم الأعداء.
فالمؤمنون أمة واحدة من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الزمان، يعبدون الله عز وجل وحده لا شريك له، ويواجهون الكفر والشرك دائماً، لذلك فعليهم أن يلتمسوا العبرة من كل حلقة من حلقات هذا الصراع على مداد التاريخ.

والقصة التي نتناولها قصة نبي كريم، بل نبيين كريمين من أنباء الله عز وجل، وإن كان المشهور منهما داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والنبي الآخر ذكر بوصفه ولم يذكر باسمه.

أبو الفرج
08-29-2005, 06:55 PM
قصة بناء أمة
من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ، وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ، تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [البقرة: 246 – 252].

أبو الفرج
08-29-2005, 06:55 PM
بين يدي القصة:

في زمن موسى عليه السلام دُعي بنو إسرائيل إلى قتال الجبارين من أهل فلسطين –وهم قوم أفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله- وأخبرهم موسى عليه السلام أن الأرض المقدسة قد كتبت لهم، وأنهم إن دخلوا عليهم غلبوهم بتوفيق الله، فما كان من هؤلاء الذين شهدوا مع موسى أعظم الآيات إلا أن قالوا تلك المقالة الفظيعة: {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24].

فكان أن دعا موسى عليهم بالتفرقة بينه وبينهم، واستجاب الله له، وحرم على بني إسرائيل الأرض المقدسة أربعين سنة مات خلالها موسى وهارون عليهما السلام، ثم خرج يوشع بن نون بعد أربعين سنة من التيه بجيل جديد من بني إسرائيل يلتزم بطاعة الله، ويؤمن به، فجاهد الكفرة من أهل فلسطين، ونصره الله سبحانه وتعالى عليهم، وحبس الشمس من أجل أن يدخلوا المدينة المقدسة قبل غروب شمس يوم الجمعة، وهذا من آيات الله سبحانه وتعالى.

وتكونت مملكة على التوحيد والإسلام، وهذا في حدّ ذاته من أهم المواضع التي نستفيد منها، فعداؤنا مع اليهود ومع بني إسرائيل لم يكن قط لنسبهم، أو لأجل قوميتهم ووطنهم، أو نزاعاً على قطعة أرض، بل نحن أولياؤهم حين وحدوا الله عز وجل، وأعداؤهم حين كفروا بالله عز وجل وكذبوا المرسلين.

هكذا تكونت مملكة لبني إسرائيل في بيت المقدس، وظلوا على ذلك مدة يعبدون الله، ويمتثلون أمره، فخلف من بعدهم خلف ظنوا أن الأمر لهم لمجرد نسبهم، وأن الأرض المقدسة ستظل تحت أيديهم على أي حال من أحوالهم، وليس الأمر كذلك، بل إنها كانت لهم لما كانوا مسلمين، وتنزع منهم –بل ونزعت- لما أشركوا بالله عز وجل وكذبوا المرسلين.

المقصود: أنهم انحرفوا عن منهج الله، وظهرت فيهم البدع التي هي بريد الكفر، ثم ظهر الشرك بالله عز وجل والسحر وغير ذلك مما دمرهم الله به، فسلط الله عليهم عدواً من غيرهم أخذ بلادهم وشردهم وقتل رجالهم وسبا نساءهم، ففيما يذكر أهل السير: أن الله سلط عليهم بختنصر وهو حاكم ظالم كافر تبر ما علا تتبيراً، أي دمر ما علا تدميراً.

فأسر منهم طائفة وأخرج الباقين أذلاء ضعفاء، ذكر الله عز وجل كيف استخرج هؤلاء من الظلمات ومن هذا الاستضعاف إلى التمكين، وإعادة الملك ثانية لبني إسرائيل الموحدين المؤمنين.

يتبع

مؤمنة
08-30-2005, 01:31 AM
جزاك الله خيرا أخى الفاضل أبو الفرج على هذا الطرح القيم ونتابع معك بإذن الله

امير السنة
08-30-2005, 02:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ماشاء الله

موضوع طيب ومميز

استمر اخي ابو الفرج

جزاك الله خير الجزاء الله يرضى عليك

أبو الفرج
08-30-2005, 10:50 AM
مؤمنة

أمير السنة

جزاكما الله خيراً على المرور والتعليق وتابعونا

أبو الفرج
08-30-2005, 10:52 AM
بداية الصحوة:

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ}.

نلحظ من هذا أن الله عز وجل أراد بهذه الأمة خيراً، فألهم القادة ومن لهم الكلمة المسموعة أن يسيروا في الطريق المستقيم، وأن يسلكوا السنة الشرعية والكونية معاً، فإنهم {قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ}، وهذا يدلنا على وجود الأنبياء وبالتالي وجود الدعوة إلى الله عز وجل التي أثمرت ثمرتها في أن كان مسموعو الكلمة منهم يريدون أن يجاهدوا في سبيل الله.

هكذا ظهر التوحيد مرة أخرى في طائفة مؤمنة من بني إسرائيل.

وهذه فائدة أولى: أن عاقبة الشرك التدمير، وعاقبة البدع والضلال ضياع ما بأيدينا.

وأن طاعة الله عز وجل هي طريق العزة والمجد، وبها تسترجع الحرمات المغتصبة والبلاد المسلوبة.

وأنت تلحظ مثل هذا في تاريخ المسلمين، تلحظ أن انتشار البدع وتطورها إلى أن تصير شركاً يكون دائماً مقدمة لتسلط الأعداء على المسلمين أعظم تسلط.

انظر كيف أخذ الصليبيون بيت المقدس، أخذوه عندما كان العبيديون –الذين اشتهروا بالفاطميين- متسلطين على بلاد مصر والشام والحجاز.

وعندما زالت هذه الدولة على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله بعد نحو من ثلاثة قرون من نشأتها عادت السنة إلى الظهور فمكّن الله عز وجل من النصر في حطين واستعادوا بيت المقدس.

وفي العصر الحديث عندما انتشرت البدع المكفرة –والعياذ بالله- وعادت عادة القبور مرة أخرى في أواخر عهد الدولة العثمانية وتركوا الجهاد الذي قامت عليه دولتهم حتى فتحوا القسطنطينية التي استعصت على المسلمين أكثر من ثمانية قرون لكن ابتدعوا وبدلوا، بل حاربوا دعوة التوحيد التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، حاربوها حرباً عنيفة شديدة حتى دمروا الدولة الأولى التي أقامها الشيخ وأتباعه، ولما انتشرت بدع العلمانية والقومية والاشتراكية أخذ الكفار من المسلمين كل البلاد إلا جزيرة العرب باسم الاستعمار، وما هو باستعمار ولكنه في الحقيقة استخراب خرب الدين والدنيا ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا ما شاء الله عز وجل من بقاء الطائفة المؤمنة.

وعندما زاد الأمر سوءاً بانتشار المناهج الأرضية من العلمانية والاشتراكية أخذ اليهود بيت المقدس.

ولن يعود للمسلمين إلا كما عاد إلى المسلمين من بني إسرائيل عندما جاءت دعوة التوحيد وظهرت فيهم إرادة التخلص من الذنوب والمعاصي والبدع والضلال.

فأول شيء ألهمهم الله عز وجل به أن ذهبوا إلى نبيهم الذي بدأ الدعوة وكان الأنبياء من بني إسرائيل يتبع بعضهم بعضاً يقودون الأمة حتى في فترات بعدها عن منهج الله عز وجل.

ونحن وإن كان نبينا هو خاتم الأنبياء صلى الله وسلم عليهم أجمعين إلا أن الخير الذي جاء به لا ينقطع –بحمد الله تعالى- ولا تزال طائفة من أمته عليه الصلاة والسلام على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى تقوم الساعة (متفق عليه).

والعلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر (رواه البخاري).

يتبع

أبو الفرج
08-30-2005, 08:16 PM
منهج صحيح:

فانظر أخي المسلم إلى الترتيب الذي وقع:

أولاً بدأت الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على يد الأنبياء ثم استجاب أهل السمع والطاعة فيهم –الملأ- ثم طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملكاً قبل أن يبدأوا الجهاد في سبيل الله.

فهذا الترتيب إلهام من الله عز وجل، فإنه لا يمكن أن يكون هناك جهاد صحيح معتبر بدون إمارة وقيادة وملك، ومخالفة هذا وهم كبير يطرأ في أذهان البعض، فإن الجهاد لا يكون بآحاد من الناس وإنما يكون بطائفة مؤمنة قوية.

وهذا الأمر الذي فعلوه من أنهم ذهبوا إلى نبيهم الذي هو مصدر العلم هذا أيضاً من توفيق الله عز وجل، وهذا هو الواجب على المسلمين اليوم، أن يرجعوا إلى أهل العلم منهم حتى يقوم ملكهم وسلطانهم، وتوجد طائفة ملتزمة بقيادة يرشحها أهل العلم –وهم الذي أعدّوها- وعند ذلك يصلح الأمر ويمكنهم أن يجاهدوا في سبيل الله.

يتبع

الباحث
08-30-2005, 08:52 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخي الكريم وان شاء الله نتابع الموضوع القيم

أبو الفرج
08-30-2005, 09:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزانا وإياكم أخي الكريم

أسأل الله أن ينفعنا جميعاً بهذه الرسالة الطيبة

مؤمنة
08-31-2005, 03:33 AM
اللهم آمين
كنت أفكر فى كتابة هذه الآيات منذ فترة ولكن من زاوية أخرى
تحت عنوان أخطاء بنى اسرائيل
ولكن الطريقة التى طرح بها الموضوع أفضل من التى كنت أعدها
فاستحقيت استاذى أن تكون صاحب الموضوع وأنا القارئة له
جزاك الله خيرا ونتابع معك بإذنه تعالى

المدير العام
08-31-2005, 04:16 AM
بارك الله بكم وجزاكم كل الخير
وفتح الله عليكم بالخير وسدد خطاكم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

أبو الفرج
08-31-2005, 11:29 AM
أختي مؤمنة

جزانا وإياكم ورزقك الله الأجر على صالح نيتك

أخي محمد

بارك الله فيك وحفظك الله من كل سوء

أبو الفرج
08-31-2005, 11:32 AM
راية واضحة:

قال الله تعالى: {إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ}، نلحظ هنا إخلاصهم حيث قالوا في سبيل الله، وهذا ثمرة من ثمار الدعوة، ومن ثمار استجابتهم للحق الذي جاء به النبي عليه السلام، فلو كانوا على جاهليتهم لقالوا: في سبيل الأرض أو الوطن أو في سبيل رايات الجاهلية أو غير ذلك، ولكنهم قالوا: {فِي سَبِيلِ اللّهِ} يريدون إعلاء كلمة الله.

وهكذا المسلمون في كل عصر لا تقوم لهم قائمة إلا بأن يجاهدوا لإعلاء كلمة الله تحت راية لا إله إلا الله.

ولنتأمل ما جرى للمسلمين عبر تاريخهم كيف أن عدة آلاف فقط فتحوا الممالك الكبرى وانتصروا على الأمم العظمى مع أن لديها أعتى الأسلحة وأقواها، إن بضعة آلاف ليس معهم من السلاح إلا ما غنموه من أعدائهم ولا يوجد من يعينهم بالمال أو العتاد، ومع ذلك ينصرهم الله.

وانظر –عل الجانب الآخر- كم كان عدد المسلمين في حرب 67 التي مضى عليها الآن ثلاثة وثلاثون سنة عندما سقط بيت المقدس، كانت جيوش المسلمين في ذلك الوقت قد تجاوزت المليون من دول متعددة، ولكنهم لم يحققوا الإيمان، لذلك ففي أقل من يومين أو ثلاثة دخل اليهود بيت المقدس وأخذوا القدس وفرضوا أمرهم عليها، والله إنه لحدث هائل في التاريخ أن يحدث كل هذا، وإن كانت البقية الباقية من هيبة المسلمين قد منعتهم –بحمد الله- أن يفعلوا ما فعله الصليبيون حين دخلوا منذ أكثر من تسعمائة سنة فقط، منعوا الصلاة في المسجد الأقصى، وجعلوه مزبلة، ورفعوا الصليب على قبة الصخرة.

من ذلك تعلم أن أي راية غير {نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} فهي راية ليس وراءها إلا الهزيمة والهلاك وفي الحقيقة كان للقوم دوافع أخرى تحركهم للقتال مثل تحرير الأبناء المأسورين وتحرير الأرض المغتصبة والرجوع إلى الديار التي دخلها الأعداء، كل هذه عوامل مساعدة أما أن تكون هي الغاية فلا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) (متفق عليه).

يتبع

مؤمنة
09-01-2005, 06:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقا متابعة رائعة وقيمة
أكمل أخى فنحن نتابع
جزاك الله خيرا وبارك فيك
وجعلها فى ميزان حسناتك بإذنه تعالى

أمةالله السلفية
09-02-2005, 05:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله

موضوع طيب وقيم

بارك الله بك أخى الكريم أبوالفرج وجزاك الله كل خير
ونفع بك الإسلام والمسلمين

نتابع بإذن الله

تلميذ الشيخين
09-02-2005, 06:13 PM
الكبير كبير يا أستاذنا الكبير

مؤمنة
09-08-2005, 08:48 AM
بــســم الله الرحمــــن الرحيــم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننتظر التتمة أستاذى الكريم أبو الفرج
جزاك الله خيرا وبارك فيك
وجعلها فى ميزان حسناتك بإذنه تعالى

أبو مجاهد
09-08-2005, 12:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ماشاء الله

موضوع طيب ومميز
جزاك الله خير الجزاء الله اخى ابو الفرج