المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبحانك الشر ليس منك ولا إليك (الشر) موضوع مهم جدا فعلا


تلميذ الشيخين
01-23-2006, 04:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رب وفق وأعن وأعوذ بك أن أقول عنك ما ليس لي به علم وما لا ترتضيه
نتحدث اليوم عن موضوع فعل الشر وتنزيه المولى سبحانه وتعالى عن فعل وخلق الشر

أولا ما معنى الشر؟
الشر هو وضع الشيء في غير محله وهو ينافي الحكمة
والشر هو انعدام الخير

والشر المحض الذي لا خير فيه لا وجود له ولم يخلق الله شرا مطلقا ولم يخلق شرا من الأساس

فعلى ضوء شرحنا لموضوع القضاء والقدر ومن فهمه جيدا سيعي ما يلي جيدا

ففعل العبد مخلوق للرب لكن العبد هو فاعله

كذلك الشر هو من العباد لكن الله هو من خلق مكوناته منفردة

مثلا هو من خلق النار ووضع سننها في أن تحرق لكن بعض الأشرار حرقوا بالنار الأخضر واليابس

فالشر في النفوس فقط ولكن تأثيره ومداه يتحكم الله فيه كما سبق وشرحنا في القضاء والقدر

فإرادة الله الشرعية كلها خير وتحمي من كل شر وتدل على الخير

أما إرادته الكونية فهي أيضا لا شر فيها

فهو يستخدم شر النفوس وشر البشر في فعل الخير فتكون المحصلة خير

فحين يؤدب المسلمين بتسليط الكفار الأشرار عليهم ليعذبوهم فهذا خير فعله أشرار

فهو استخدم شرهم في فعل الخير

وما وقع على المسلمين من أذاهم فهو ليس شر عليهم بل هو ضرر وفرق كبير بين الضرر والشر

وهنا تشهد بذلك وعلى ذلك الآية

(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:216)

فالكره هو كل ضرر والضرر هو كل ألم أو ما تجزع النفس منه

فليس كل ما تجزع النفس منه شر ولكن قد يكون ضرر ولكن ضرر هو خيرا في باطنه

ولذلك نسب الله سبحانه لنفسه طرفي الفعل ليدل على هيمنته على ما بينهما

فسمى نفسه (النافع الضار)

ولم ينسب الشر لنفسه

فالضرر إما يكون خيرا للترقية فهو فضل
أو يكون خيرا للتزكية فيكون عدل

ففعل الله بين الفضل والعدل

فالله لم يخلق شرا كاملا منتصب الأركان لا خير فيه

بل خلق مكونات الشر التي هي كلها خير

والدليل قوله تعالى
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد:25)

فهنا قال تعالى ووضح الأمر غاية الوضوح

فذكر سبحانه أن مشيئته الشرعية كلها خير
ومشيئته الشرعية في شرائعه ودينه فذكرها وذكر غايتها ونتيجتها وهي ليقوم الناس بالقسط

وهذا هو الخير المطلق

ثم أشار إلى مشيئته الكونية بالحديد

فالحديد هو خير ونعمة أنزله الله كي يستخدم في الخير وكل ما يفيد

ولو أن القتال والقتل شرا في ذاته فقد استخدمه الله (القتال) في الجهاد الذي هو خير

ولكن شرار الخلق قد يستخدمونه في القتل

والقتل شر من جانب الجاني فهو ترجمة لشر نفسه
فهو لأنه شرير قد قتل فكان الفعل منه شرا يعاقب عليه
أما القتل نفسه فهو ضرر من حيث أثره على المجني عليه
ونتائجه المترتبة عليه
ولكنه ليس شر محض
وحين شاء الله القتل مشيئة كونية لم يشئ ذلك إلا لأنه سيكون حركة في منظومة حكمة فينتج عنه ضرر يؤدي إلى خير

وليس شرا محضا

فالشر في هذا هو نية العبد الخبيثة فقط
والشر ليس إلا شر نفسه

مثال على هذا

لما قتل الخضر عليه السلام الغلام
فالقتل هو شر في ذاته
لكن هذه القتلة هي خير
حيث أن نتيجة هذه القتلة انعدام ولد فاسد هو شر
فالقتل هنا كان خيرا

كذلك كل أفعال الله المباشرة
أو أفعال العباد التي شائها الله

فليس هناك فرق بين قتل الخضر للغلام وأي قتل لأي شخص بيد أي شخص

فكله خير

لكن حيث كان الخضر يفعل مراد الله عن علم علمه الله بنفس لا شر فيها

فلم يعاقب الخضر لأنه قاتل

لكن لو نفس الغلام هو بعينه الذي يريد الله أن يميته

قتله شخص آخر غير الخضر عليه السلام

لأي سبب ما مثل حقد أو غل أو أي شيء

فالمحصلة النهائية هي الخير الذي فعله الخضر وهو موت هذا الغلام وعدمه

لكن الباعث في نفس القاتل هو شر في نفسه من حقد وغل
وهنا يجب قتل هذا القاتل قصاصا

نفس الموقف في عملية القصاص

فالجلاد الذي يقتل من عليه الحد يقتله تنفيذا لأمر الله وهو القصاص

فنيته خيرا ويفعل خيرا والخير هو في انعدام القاتل

لكن لو هذا القاتل وهو في زنزانته منتظرا تطبيق حكم الإعدام عليه غدا
قام زميله المسجون بقتله

فالقاتل الذي قتل المذنب قتله لشر في نفسه والحكمة الألهية تمت لكن على يد شخص شرير بدافع من شر نفسه
وبذلك قد استخدم الله شره (شر العبد) في فعل خير ففعل الله خير مطلق
سواء خيرا باستخدام الخير
أو خير بحسن توظيف الشر

فبهذا المقال ومقال القضاء والقدر تتضح الصورة كاملة

فحاول قراءة الموضوع كاملا

والمقصود أن كل خلق الله خير فهو فعل الله والخلق فعل الله المطلق وهو خلق خيرا

وقد خلق الأشرار ولم يخلق شرهم فشرهم منهم وإليهم
وهو خالق كل أركان الشر مفككة بما فيها النفوس والنوايا العزيمة والإرادة

فالله خلق الشرير وخلق له نفسا وإرادة والإرادة في ذاتها خيرا
لكن هذا الشرير استخدم إرادته في الشر

أو بمعنى أدق في أن ينوي شر

فنواياه للشر حين تكون شر محض فالله سبحانه يعدمها ولا يمكنه من ذلك

لكن حين تكون نواياه في الشر توافق مشيئة كونية لله سبحانه وتعالى فيستخدم الله شره في إحداث فعل هو خير في ذاته

والشر منسوب للعبد

والشر لا وجود له إلا في النفوس

فمحصلة نية الشر إما أن يكبته الله في صدر كل شرير

أو يستخدمها في إحداث خير (نافع) يغيظ الشرير بمعنى ارتداد السهم للنحر

أو يستخدمها الله في إحداث خير (ضار) يعني خير في ظاهره ألم وعذاب وباطنه الرحمة والخير

وبتقليب الأمر في كل الوجوه تجد

فعل الله بين الفضل والعدل

والشر من العباد وليسوا قادرين عليه

هو خلق مكوناته لتكون خيرا وهي خيرا

لكن العباد بنواياهم يحاسبون

فليس لهم غير نيتهم وهي إما خيرا أو شرا

وفي ذلك تفصيلات كثيرة أدعوا الله
أن يمن علي بها تباعا

وأن يستخدمني بفضله

ولا يستبدلني بعدله

وما قلته عن أمري
ذلك تأويل ما قاله بن القيم وما لم تستطع عليه صبرا وفهما
بالله عليكم ادعوا لي أن يهبني الله قلب سليم عند ورود الشهوات

تلميذ الشيخين
01-23-2006, 04:27 PM
رابط موضوع القضاء والقدر
http://www.forsonna.com/forum/showthread.php?t=110
أظن هذا الموضوع يكون أنسب في منتدى الإسلامي؟
لكن أنا وضعته هنا بالتعود
فمنتدى الرد هو مكاني المفضل فنسيت ووضعته هنا
وهو هنا مناسب أيضا لأنه رد على الملاحدة ونفاة الحكمة وأهل التعطيل

مجاهدة
01-23-2006, 11:50 PM
ما هذا يا اخى ؟؟ :redface:


ما شاء الله لا قوة الا بالله :87: :87: :87:


زادك الله فضلا و علما و فهما :good:

و الله ما ادرى ،،، هل هذا شرحك و ليس منقولا ؟؟ :eek:

هذا و الله ليس ردا على الفرق الضالة المنحرفة فقط

بل على الكثيرين من جهال اهل السنة و الجماعة الذين لا يفهمون و لا يبالون بالفهم :008:


جزاك الله كل خير يا فارس العقيدة :cool:

الراجي رضى الله
01-24-2006, 10:12 AM
بارك الله فيك ولك
جعله الله في ميزان حسناتك

أسامة
01-24-2006, 08:44 PM
رضي عنك من ترجو رضاه يا رجي عفو ربنا
وجزاك الله خيرا مشرفتنا الفاضلة مجاهدة

أبو مجاهد
01-26-2006, 12:44 PM
بارك الله فيك اخى الحبيب

أسامة
01-27-2006, 09:02 PM
وفيك بارك يا أبو مجاهد
وألف مبروك لحماس

أبو الفرج
01-27-2006, 09:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله

رب يسر وأعن

تقول أخي الكريم: تنزيه المولى سبحانه وتعالى عن فعل وخلق الشر

أهل السنة ينزهون الله سبحانه وتعالى عن فعل الشر أما خلق الشر فأهل السنة يقولون أن الله تبارك وتعالى هو خالق الشر، ولا يقول أن الله لا يخلق الشر إلا الثنوية (الذي يقولون أن للكون إلهين إله النور وإله الظلمة) ومن شاب**م
فإذا كنت تقول تنزيه الله عن خلق الشر فمن الذي خلق الشر؟؟

الشر هو وضع الشيء في غير محله وهو ينافي الحكمة

التعريف الذي ذكرته هو تعريف الظلم وليس الشر.. فمن أين أتيت بهذا التعريف للشر؟
ثم إن خلق الشر لا ينافي الحكمة بل إن الله قد يخلق الشر لحكمة كما هو بين واضح

والشر المحض الذي لا خير فيه لا وجود له ولم يخلق الله شرا مطلقا ولم يخلق شرا من الأساس

نعم الله لم يخلق شراً محضاً ولكنه سبحانه خلق الشر ولا خلاف في ذلك عند أهل السنة والجماعة

فالشر في النفوس فقط ولكن تأثيره ومداه يتحكم الله فيه كما سبق وشرحنا في القضاء والقدر

إذاً من الذي خلق الشر الذي في النفوس الذي تقول أن تأثيره يتحكم الله فيه دون أن يخلقه؟
ثم بالنسبة لمقالك القضاء والقدر فسأراجعه في وقت لاحق بإذن الله وأعلق عليه

فإرادة الله الشرعية كلها خير وتحمي من كل شر وتدل على الخير
أما إرادته الكونية فهي أيضا لا شر فيها
فهو يستخدم شر النفوس وشر البشر في فعل الخير فتكون المحصلة خير
هنا أمران:
أولاً على تعريفك ما الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية؟
ثانياً تقول أن الإرادة الكونية فيها استخدام لشر النفوس وشر البشر في فعل الخير فهل بذلك يكون الشر خارجاً عن الإرادة الكونية؟

وهناك ملاحظات كثيرة على بقية الكلام ونسبته إلى المفهوم من كلام ابن القيم خطأ

أسامة
01-27-2006, 09:21 PM
خانني التعبير لكن كنت أريد أبعاد فهم الناس عن نقطة محددة فيمكن انجرفت قليل في المسميات ورأيك يهمني جدا

أسامة
01-27-2006, 09:27 PM
أخي أبو الفرج الله خلق الشر أي مكوناته
ولم يفعله
وخلق النفوس وشر النفوس من حيث مكوناته هو الشر فالنية هي الشر والأرادة أرادة شر
والله خالق كل شيء ولم أدعي أن الشر مخلوقا لغير الله كما قال أهل الضلال
لكن أنا أتحدث في جانب واحد وليس كل النواحي
وهذا كان استعجالا فمن طبعي أن لا أكتم أي شيء
وثانيا النقاش يوضح نقاط تكون غير واضحة
فربما أكون فاهم لكن غير لا يفهم ما أريد
فأنا هنا أرى الموضوع بعيون الناظرين
كي يتطور لفظيا
أعرف ما ذهب إليه عقلك
فهناك فرقة ضالة نفت عن الله خلق الشر
وجعلوا الشر مخلوقا لغير الله

أبو الفرج
01-27-2006, 09:30 PM
محاولة إبعاد الناس عن نقطة معينة لا يسوغ أن نقذفهم في الجانب الآخر
وليس تحذيرهم من منزلق عقائدي بمبرر لأن نكون سبباً في أن يعتقدوا اعتقاداً خاطئاً

ثم هذه ليست خيانة كلمة أو كلمات كما تقول فأقل ما يخرج به القارئ من هذا الموضوع أن الله لم يخلق الشر وهذا باطل كما سلف

ثم ما ذكرته أنت ليس انشغالاً بالمسميات بل أنت تتكلم في لب العقيدة ومسائل لا يختلف فيها أهل السنة وليست مجرد مسميات

فأنصح نفسي وإياك أن نكون سلفيين بحق ننقل أقوال السلف وإن أردنا توضيحها فينبغي أن نتيقن أولاً من فهمنا لكلامهم حتى لا ننسب إليهم ما لم يقولوه وحتى لا نكون سبباً في انحراف غير المتخصصين في مسائل الاعتقاد من أهل السنة

أبو الفرج
01-27-2006, 09:39 PM
أخي أبو الفرج الله خلق الشر أي مكوناته
ولم يفعله
وخلق النفوس وشر النفوس من حيث مكوناته هو الشر فالنية هي الشر والأرادة أرادة شر
والله خالق كل شيء ولم أدعي أن الشر مخلوقا لغير الله كما قال أهل الضلال
لكن أنا أتحدث في جانب واحد وليس كل النواحي
وهذا كان استعجالا فمن طبعي أن لا أكتم أي شيء
وثانيا النقاش يوضح نقاط تكون غير واضحة
فربما أكون فاهم لكن غير لا يفهم ما أريد
فأنا هنا أرى الموضوع بعيون الناظرين
كي يتطور لفظيا
أعرف ما ذهب إليه عقلك
فهناك فرقة ضالة نفت عن الله خلق الشر
وجعلوا الشر مخلوقا لغير الله

بارك الله فيك أخي

نحن لا نكتب لأنفسنا بل نكتب للآخرين فينبغي أن تكون العبارة واضحة بينة
أنت هنا قلت لي أن الله لم يفعل الشر وهذا حق وقلت أنه خالق كل شيء وليس كما يزعم بعض أهل الضلال أن الله لم يخلق الشر
ولكن أنا أجزم أن كل من قرأ مقالك السابق يوقن 100% أنك تقول أن الله لم يخلق الشر

فمما كتبته أنت:
- وتنزيه المولى سبحانه وتعالى عن فعل وخلق الشر
- ولم يخلق الله شرا مطلقا ولم يخلق شرا من الأساس
- وقد خلق الأشرار ولم يخلق شرهم فشرهم منهم وإليهم

والكلام واضح

ثم أرجو أن توضح لي ما الفرق بين أن نقول أن الله خلق الشر وأن الله خلق مكونات الشر؟
وإن كان الله خلق مكونات الشر فقط كما هو ظاهر كلامك فمن الذي خلق من هذه المكونات الشر بعد ذلك؟

كن حذراً أخي في كلامك.. هذه أمور اعتقاد وليست بالأمر الهين

تلميذ الشيخين
01-27-2006, 09:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله

رب يسر وأعن

تقول أخي الكريم:

أهل السنة ينزهون الله سبحانه وتعالى عن فعل الشر أما خلق الشر فأهل السنة يقولون أن الله تبارك وتعالى هو خالق الشر، ولا يقول أن الله لا يخلق الشر إلا الثنوية (الذي يقولون أن للكون إلهين إله النور وإله الظلمة) ومن شاب**م
فإذا كنت تقول تنزيه الله عن خلق الشر فمن الذي خلق الشر؟؟



التعريف الذي ذكرته هو تعريف الظلم وليس الشر.. فمن أين أتيت بهذا التعريف للشر؟
ثم إن خلق الشر لا ينافي الحكمة بل إن الله قد يخلق الشر لحكمة كما هو بين واضح



نعم الله لم يخلق شراً محضاً ولكنه سبحانه خلق الشر ولا خلاف في ذلك عند أهل السنة والجماعة



إذاً من الذي خلق الشر الذي في النفوس الذي تقول أن تأثيره يتحكم الله فيه دون أن يخلقه؟
ثم بالنسبة لمقالك القضاء والقدر فسأراجعه في وقت لاحق بإذن الله وأعلق عليه


هنا أمران:
أولاً على تعريفك ما الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية؟
ثانياً تقول أن الإرادة الكونية فيها استخدام لشر النفوس وشر البشر في فعل الخير فهل بذلك يكون الشر خارجاً عن الإرادة الكونية؟

وهناك ملاحظات كثيرة على بقية الكلام ونسبته إلى المفهوم من كلام ابن القيم خطأ

لا حول ولا قوة إلا بالله

بسم الله الرحمن الرحيم

الله سبحانه لا يفعل شر

والله سبحانه لم يخلق الشر العدم الذي ينافي الحكمة والعدل
الذي عدمه خيرا من وجوده

وهذا هو ما أطلقت عليه بصيغة العموم (الشر)

وطبعا حضرتك عارف وأنا لست بجاهلا عن من قال أن الشر مخلوق لم يخلقه الله

فلا داعي للشطح بالأفكار بعيدا

والكلام بجملته لا بجزءه

يعني لا تضع خط تحت كلمة وتكبرها

كمن يقول (لا تقربوا الصلاة)

كلامي واضح

وكل كلمة مشروحة مفصلة

والكلام يشهد على بعضه

وأنت تتسائل بأسلوب المناظر

تسأل من خلق شر النفوس كأنك تكلم ثنوي

كأنك تريد سحب اعتراف من شخص ينكر خلق الله للشر

بأسلوب مناظرة لا أسلوب نقاش

ومن له عينين فل يبصر

أما التعريف الذي تقول أنه تعريف الظلم

فالظلم جزء من الشر

والتعريف بنصه في كتاب شفاء العليل

الباب الحادي والعشرين

يعني في صفحة 352 السطر الرابع طبعة المكتبة التوفيقية

أنا مش بأخرف

أما الجملة اللي حضرتك مبروزها

(فالشر في النفوس فقط ولكن تأثيره ومداه يتحكم الله فيه)

فهذا يساوي ما نصه في كتب ابن القيم

فالشر في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله

ثم تتمادي حضرتك سائلا سؤال من يتمادى في سحب اعتراف من معاند

وتقول

فهل يتحكم فيه وهو لم يخلقه؟

الله خالق كل شيء

والمقال يدل على هذا

ولم يخرج كلامي عن كلام أبن القيم قيد انملة

لكن حضرتك عايز تشوفني مخطيء

كان ممكن تتدارك أو تشرح

مش تناظر

يعني ممكن تقوم بتوضيح ما يمكن أن يجلب لبسا

لكن مش بهذا الأسلوب

ولا يعني أشعال النقاش صار هواية؟

ولازم النقاش يكون معارك ومناظرات؟

لماذا لا نتكامل؟

سبحان الله

كل ما أردت توضيحه وهو واضحا فعلا

أن الله لم يفعل شرا

ولم يخلقه بشكل تكويني لا خيرا فيه ولا فائدة منه

حتى ابليس ليس شرا مطلقا

كل الكلام ده لتوضيح معنى ضخم وموجز

وهو حكمة الله وعدم نسب الشر لأفعاله

نسارع في ألقاء التهم ولا حول ولا قوة إلا بالله

كأنك اكتشفت مجرما يجب رجمه

هات ما عندك وما في جعبتك

وأنا حيث قلت هذا المقال فأعرف أن هناك من سيقول ما قلته ومجهز الردود لكن بدلا من حشو الموضوع بالحواشي تركتها محل نقاش تدريجي

وكل كلمة أقولها عارف كيف سيكون وقعها في نفوس العامة والخاصة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلميذ الشيخين
01-27-2006, 09:54 PM
جزاك الله خيرا أستاذي
لكن أخي كنت أحتاج منك حسن الظن

تلميذ الشيخين
01-27-2006, 09:56 PM
شرا من الأساس

أي شر محض ينسب له كنسبة الفعل لفاعله

ولم يخلق شرهم = لم يوجده بطريقة الجبر في نفوسهم

وحضرتك الآن أصبحت تناقش لا تناظر

وهكذا أنت كما عرفتك أخ كريم

وفاضل

وأنا أشكر غيرتك

وحقك على رأسي

وجزاك الله كل خير

أبو الفرج
01-28-2006, 10:33 AM
لم أكن أحب أن يكون تعليقك بهذه القسوة محشواً بسوء الظن بأخيك

كلامك الأخير في ردك سليم فأتمنى أن تكون منصفاً وتقرأ موضوعك مرة أخرى وتقارنه بهذا الكلام (وإن أردت تعديل الموضوع فأنا في الخدمة باعتباري مشرفاً لا أكثر)

ثم تقول زاعماً أنني أريد أن أراك مخطئاً أنني كان الأفضل أن أخرج ما في جعبتي وأشرح لا أناظر

وغفلت عن أنني لو كنت تقلت الكلام مباشرة لكان ذلك أقرب إلى المناظرة من تعليقاتي التي قصدت بها أن تنتبه لأخطائك

عموماً

أرجو منك أن تعيد النظر في موضوعك وليس لي عودة إليه مرة أخرى بعد ما كتبتًه

سامحك الله

السلام عليكم

تلميذ الشيخين
01-28-2006, 11:31 AM
الله خالق كل شيء

لا يتوهم أحد أنني أزعم أن الشر غير مخلوق لله ولا مقدور عليه من قبل الله

وفي تقديمي للمقال أشرت إلى أن نسبة الخير لله كنسبة أفعال العباد إلى رب العباد

وكتبتها واضحة وقلت ارجعوا لمقال القضاء والقدر

فكما أن أفعال العباد من مفعولات الله كذلك الشر

أما ما التبس فهمه فهو لا لبس فيه

فقط من أساء الفهم إنما قام بقص كلمات من داخل جمل

ثانيا أنا أخطأت في وضع الفواصل وعلامات الترقيم

وأعترف أنني في هذا الجانب أجهل من الحمار

فلا علم لي بفن الفواصل وعلامات الترقيم

ومما أخذ علي

العبارة المقصوصة

لم يخلق الله شرا مطلقا

وقد كانت مدمجة في نص ينفي الشبهة وسوء الفهم ألا وهو

(والشر المحض الذي لا خير فيه لا وجود له ولم يخلق الله شرا مطلقا ولم يخلق شرا من الأساس)

فكلمة مطلقا صفة للشر

فأنا أقصد أن الله لم يخلق شرا يتصف بأنه شر مطلق محض لا خير فيه

ثم قمت بالتوضيح أسفله

وكلمة لم يخلق شرا من الأساس يعني من البدأ كخلق كائم بالله يشار له أنه من أفعاله سبحانه كإيجاد ما عدمه أولى من وجوده

وقد وضعت ألف مد في كلمتي (خير) و (مطلق)

فكتبتهما (خيرا) و (مطلقا)

كي يشهد لي الألفان ويذبان عن المعنى فلا يساء فهمه

وأشرت إلى مفتاح الفهم وهو مقال القضاء والقدر

والذي يفهم على غير المراد فله الحق في ذلك لو كنت كتبت

الشر مطلقا

أو الشر اطلاقا

وعلى بعد سطرين تجد قاعدة القياس والشر

في جملة

(ففعل العبد مخلوق للرب لكن العبد فاعله)

ثم شرح يطول

حتى تصل لجملة

وقد خلق الأشرار ولم يخلق شرهم فشرهم منهم وإليهم
وهو خالق كل أركان الشر مفككة بما فيها النفوس والنوايا العزيمة والإرادة

فالله خلق الشرير وخلق له نفسا وإرادة والإرادة في ذاتها خيرا
لكن هذا الشرير استخدم إرادته في الشر

وهذا دليل على أن الخلق لله والتركيب والفعل من العبد

فالشر فعل العبد الذي لا قدرة له عليه إلا بمشيئة الله وهيمنته

ففعل العبد مفعول للرب

وباقي المقال تصف الله بما هو أهله من الهيمنة المطلقة

ولم ولن يكن هناك ما يدل على أنني أنفي عن الله القدرة المطلقة والخلق المطلق

والسلام عليكم

تلميذ الشيخين
01-28-2006, 11:35 AM
حقك على رأسي يا أخ أبو الفرج
ويشهد الله ومن يعرف ممن معنا
أنني أكن لك كل أحترام
في غضب وفي مودة
وأعترف بفضلك وحلمك
ولكن ما جرحني جدا

أنني في لحظة صرت في خندق الخصم وكأن تعاملك معي تعامل أول مرة

وكأنك تتهم عقيدتي أو هذا ما خيل إلي
وكأنك لا تعرف أنني وأنت زملاء سلاح

مجاهدة
01-28-2006, 11:57 AM
:D


و لما يلتقى فارسا العقيدة :79:


فالعوام من امثالنا هم المستفيدون


:79:


بارك الله فيكما و زادكما علما

استفدت من النقاش و لكن لى عودة ان شاء الله للتعليق

أسامة
01-29-2006, 02:00 PM
الأختلاف لا يعني خلاف وأخي أبو الفرج رجل فاضل وذو علم وأنا أحترمه في كل الأحوال
وقد كان بأمكاني تعديل مشاركتي بدلا من تداركها باعتذار لكن تركت مشاركتي دليل ادانة لي على اندفاعي
ودليل وشاهد على حلمه بارك الله فيه

مصطفى عبده
09-18-2006, 05:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ارجو من كل اخوانى الفرسان عدم طرح اى من هذه القضايا المتعلقه بالذات الالهيه على صفحات النت

ارجو الاخذ بالنصيحه