المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأي حول الشيعة


الثقلين
01-16-2007, 12:47 PM
نص الفتوى
التي أصدرها السيد صاحب الفضيلة الاستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر، في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية.
قيل لفضيلته: إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح ان يقلد احد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الامامية ولا الشيعة الزيدية، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على اطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مثلاً؟.

فأجاب فضيلته:
1 ـ إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه مذهب معين بل نقول إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره ـ أي مذهب كان ـ ولا حرج عليه في شيء من ذلك.
2 ـ إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الأثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة.
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلاً للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.

المراد من إيراد هذه الفتوى، و الكل يعلم حرمة الكفر و التكفير على حد سواء، أن يعلم الإخوة أننا أحوج إلى الإجتماع لا إلى الفرقة، فلا أرى جدوى للنبش في كتب فرقة أو آراء و أفعال المتشددين منها للرد عليها، فالروايات الموضوعة توجد عند الجميع و الآراء الضالة لا يخلو منها مذهب، و البحث في ذلك يأخدنا على السب و الشتم بعيدا عن خلق سيدنا محمد ص و خلق الدين القويم، فالأجدر و الأحوط مسائلة أدلة المذهب على أحقيته بكل موضوعية و أنا اطلعت على بعض الكتب و في الحقيقة ارتحت إلى ما يستدل به مذهب أهل البيت (الشيعة)، على الأقل من الجانب النظري، تجدون هته الكتب على العناوين التالية:
أدعو كل شخص إلى الإطلاع عليها
و الختام بالصلاة على خاتم الأنبياء وآله الأطهار
و نسأل الله أن يلين قلوبنا لاتباع الحق أينما كان

زياد عبد الجليل
01-16-2007, 01:03 PM
الأخ صاحب الموضوع

لو كان الشيخ شلتوت قد قال هذا

فقال غيره ممن سبقه بعدم جواز التعبد بهذا الدين (الذي تسميه مذهب)

والإمامية بها من الكفر ما بها، والأمر لا يتعلق بكتب من تسميهم بالمتشددين (خاصة إن كان هؤلاء المتشددين هم أهل هذه الديانة ومراجعهم الأساسية).

برجاء مراجعة جميع الموضوعات التي بهذا القسم والرد عليها إن إستطعت

وأقول على دعاة التقريب التوقف عن الإسلوب الرخيص الذي إتبعه من سبقهم من تحويل الإمامية إلى مجرد مذهب فقهي جديد وعلى جميع المسلمين توخي الحذر من تلك الدعاوي

الثقلين
01-16-2007, 03:27 PM
"تحويل الإمامية إلى مجرد مذهب فقهي جديد"
أخي، لم أر أبدا مذهب الإمامية مذهبا جديدا كما قلتم، طلبتم مني الرد على ما في صفحات المنتدى، و ذلك كثير و أنا حديث العهد به، فيكون لي أن أطلب منكم الإطلاع على أول كتاب عرضته في المنتدى، و لك منه الحديث:
قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مشيراً الى علي بن أبي طالب عليه السلام:
«والذي نفسي بيده ان هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة»
و:
حديث زيد بن أرقم قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من يريد أن يحيا حياتي، ويموت موتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي، فليتول علي بن ابي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة"

قلت تجد مسانيدها من عند السنة في كتاب:
و الشيء المحزن هو حذف الروابط للكتب و ما في هذا إنصاف للحوار
و للناظر أن يحكم

زياد عبد الجليل
01-16-2007, 05:41 PM
أما الحديث الذي ذكرته :

والذي نفسي بيده ! إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية . قال : ونزلت : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } . قال : فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية

والحديث الآخر

من سره أن يحيا حياتي ، و يموت مماتي ، و يسكن جنة عدن غرسها ، ربي فليوال عليا من بعدي ، و ليوال وليه ، و ليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما و علما ، و ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي


فكلاهما موضوع، ويمكنك البحث في كتب السنة لتعرف ذلك بدلاً من النقل بهذه الطريقة

أما الروابط فلم أقم بحذفها، بل حذفتها من الموضوع، وسأقوم بإذن الله بالإطلاع عليها وسآتيك بردود على كل ما ذكرت تلك الروابط بإذن الله.

فالأمر عندنا ليس غلق ولا حذف، بل رد بالبرهان والدليل، وإن ثبت لنا أنك لا تريد النقاش بالدليل من الكتاب والسنة كان لنا تصرف آخر.

والإنصاف المطلوب منك هو التأكد من صحة ما تنشره

ويتبع بإذن الله تعالى

الثقلين
01-16-2007, 07:57 PM
ما يكون الحوار إلا بالدليل و البرهان، و جوابكم هذا راقني، وأنا على استعداد للحوار، و ما مبتغانا إلا الحق بإذن الله، أما سؤالي فيكون الآن عن دليل وضع هذه الأحاديث إن كانت كذلك، و ما أوردتها إلا لثبوت نقلها على روايات أهل السنة، فهي عند الإمامية قطعية التواتر؛ فوعدكم بتفقد تلك الكتب اسعدني على أي حال و انا في انتظار ردكم و السلام.

الباحث عن الحقيقة
01-16-2007, 11:16 PM
تسجيل متابعة

الثقلين
01-17-2007, 12:46 PM
لم يرد رد بعد، في هذه الأثناء، فلينظرالناظر:
قال تعالى: (ومن عنده علم الكتاب) (الرعد: 43) المقصود بالآية: علي بن أبي طالب (راجع الجامع لأحكام القرآن 9 / 336. الاتقان، السيوطي 1 / 13. ينابيع المودة، القندوزي الحنفي:ص 102، تفسير الثعلبي، وروى ذلك أبو نعيم).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب "(هذا حديث مصادره تربو على المائة عند أهل السنة ).

و العجيب، وصلنا عن علي (عليه السلام) 536 حديثا (راجع كتاب: أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد، ابن حزم، تحقيق: سيد كسروي حسن ص 44)، صح منها خمسون حديثا (ذكر هذا ابن حزم في الملل والنحل: 3 / 60)، روى البخاري منها عشرين حديثا. نعم، هذا ما وصلنا عن علي، خمسون حديثا فقط!!

فنكون ظفرنا من مدينة علم خاتم الأنبياء ص بخمسين حديثا، و للناظر أن يحكم.

زياد عبد الجليل
01-17-2007, 06:39 PM
الأخوة الكرام

عذراً لتأخري في الرد نظراً لإنشغالي الشديد، وسأعود للرد بإذن الله بعد يومين أو ثلاثة

برجاء من الأخ الثقلين مراجعة الموضوعين التاليين عن الأحاديث التي يضعها الشيعة في فضائل أمير المؤمنين عليه رضي الله عنه، وما لا يصح من تلك الأحاديث :

موضوع : أحاديث يحتج بها الرافضة للأخ الفاضل راكان خلف جزاه الله خيراً

أضغط هنا (http://www.forsonna.com/forum/showthread.php?t=6698)

موضوع : إرشاد الطالب إلى ما لا يصح من فضائل الإمام علي بن أبي طالب للأخ الكريم الأندلسي حفظه الله

أضغط هنا (http://www.forsonna.com/forum/showthread.php?t=1798)

ولي عودة قريباً بإذن الله تعالى

الثقلين
01-18-2007, 09:13 AM
أطلع على ما أوردتم إن شاء الله، و يكون الرد قريبا

البــــراءُ بنُ أحمــــــد
01-18-2007, 02:10 PM
( موضوع ) أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه

راجع الجزء السادس من السلسة الضعيفة للآلباني ستجد هذا النص ، وتحقيقه أنه موضوع
ــــــــــــــــــــ

أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب . ‌
تحقيق الألباني : (موضوع) انظر حديث رقم: 1322 في ضعيف الجامع.‌

ـــــــــــــــــ
كيف بك أن تستشهد بالموضوعات المكذوبات ؟

زياد عبد الجليل
01-18-2007, 04:45 PM
الأخ الثقلين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما الحديث الأول :

والذي نفسي بيده ! إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية . قال : ونزلت : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } . قال : فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية

موضوع بينه الألباني رحمه الله، وفيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعنه (السلسلة الضعيفة 4925).

أنت قلت أن الحديث من كتب أهل السنة، ونحن لا نكتفي بتخريج الحديث من كتب أهل السنة، ولكن عليك أن تأتيني بمن صححه من علماء الحديث للإستشهاد به.

والأمر نفسه ينطبق على الحديث الثاني :

من سره أن يحيا حياتي ، و يموت مماتي ، و يسكن جنة عدن غرسها ، ربي فليوال عليا من بعدي ، و ليوال وليه ، و ليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما و علما ، و ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي

فقد ورد في كتب أهل السنة بعدة ألفاظ قال الذهبي في "ميزان الإعتدال" عن أحد هذه الألفظ من طريق حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : "فيه محمد بن زكريا الغلابي متهم".

وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة وقال : "موضوع"، وأورده الوادعي رحمه الله في "الشفاعة" عن طريق عبد الله بن عباس وقال : "إسناده مظلم ومتن موضوع".

وقال إبن حجر العسقلاني في "الإصابة" من طريق "زياد بن مطرف" : "في إسناده يحيى بن يعلي المحاربي وهو واه"


فأتني بمن صححه من علماء الحديث المعتبرين حتى يمكنك الإستشهاد به.

لاحظ أنك قلت :

و ما أوردتها إلا لثبوت نقلها على روايات أهل السنة، فهي عند الإمامية قطعية التواتر

فالآن حان دورك لتثبت تصحيح علماء أهل السنة لها، وإلا فلا إستشهاد بها.

ولاحظ

أنك قلت أنها عند الإمامية مقطوعة التواتر، وهذا أيضاً من أهم الفروق بيننا وبينهم، فالموضوعات والمكذوبات عندنا قطعية التواتر عندهم، والصحابة الأطهار عندنا هم كفرة عندهم إلا قليل، وقس على هذا.

فالأمر لا يتعلق بمجرد الخلاف الفقهي كما أرى.

يتبع بإذن الله، وعذراً لإنشغالي الشديد.

زياد عبد الجليل
01-18-2007, 05:04 PM
أما الحديث الثالث :

قوله تعالى : { ومن عنده علم الكتاب } عن عبد الله بن سلام قال : قلت : من هذا الذي عنده علم الكتاب ؟ قال : ذلك علي بن أبي طالب

قال بن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة" : "كذب".

وورد حديث آخر عند الترمذي يشير إلى أن المقصود في الآية هو "عبد الله بن سلام"، فورد بلفظ :

لما أريد عثمان ، جاء عبد الله بن سلام ، فقال له عثمان : ما جاء بك ؟ قال : جئت في نصرتك ، قال : اخرج إلى الناس فاطردهم عني ، فإنك خارج خير لي منك داخل . قال : فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس . فقال : أيها الناس ، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، ونزلت في آيات من كتاب الله ، نزلت في : { وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } ونزلت في : { كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب } إن لله سيفا مغمودا عنكم ، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم ، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه ، فوالله إن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة ، ولتسلن سيف الله المغمود عنكم ، فلا يغمد إلى يوم القيامة . قال : فقالوا : اقتلوا اليهودي ، واقتلوا عثمان

قال الترمذي "حسن غريب" وضعفه الألباني

أما الرابع :

أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب

قلت مصادره تربو عن المائة عند أهل السنة، وأقول نعم ورد بعدة مصادر منها :

أورده يحيى بن معين في تاريخ بغداد وقال : "كذب ليس له أصل، منكر جداً"

وقال رحمه الله في الجرح والتعديل : "ليس له أصل"

وقال أيضاً "ما هذا الحديث بشئ"

وقال : "منكر جداً"

وقال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" : "ليس له أصل كذب" وقال : "فيه أبو الصلب روي أحاديث مناكير"

وقال بن حبان في المجروحين : "فيه إسماعيل بن محمد بن يوسف لا يجوز الإحتجاج به"

وقال أيضاً : "فيه عثمان بن خالد يروي المقلوبات عن الثقات ويري عن الأثبات أسانيد ليس من رواياتهم كأنه كان يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج بخبره "

وقال بن عدي : "منكر موضوع"

وسآتيك بباقي تعليقات علماء أهل السنة على الحديث بإذن الله

زياد عبد الجليل
01-18-2007, 05:28 PM
أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ...

قال إبن عدي في "الكامل في الضعفاء" : "يعرف بأبي الصلت الهروي عن معاوية ، سرقه منه أحمد بن سلمة ولا يحتج براويته"

وقال الدارقطني في "تعليقات على المجروحين" : "قيل : إن أبا الصلب وضعه على إبي معاوية وسرقه منه جماعة"

قال إبن القيسراني في "تذكرة الحفاظ" : "مما إبتكره أبو الصلب والكذبة على منواله نسجوا (وروى) بأسانيد مختلفة فيها كذاب"

وقال رحمه الله عن الحديث بلفظ آخر في "ذخيرة الحفاظ" : "فيه أحمد بن عبد الله يضع الحديث ويكذب على الثقات"

قال إبن العربي في "أحكام القرآن" : "باطل"

وقال بن الجوزي في "موضوعات إبن الجوزي" : "لا يصح من جميع الوجوه"

قال النووي رحمه الله في "تهذيب الأسماء واللغات" : "باطل"، وقال بن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" : "ضعيف بل موضوع" وقال أيضاً في "منهاج السنة" : "أضعف وأوهى ولهذا إنما يعد في الموضوعات"

وقال المزي في "تهذيب الكمال" : "فيه أبو الصلب الهروي قال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه"

قال الذهبي عنه بلفظ آخر في "ترتيب الموضوعات" : "باطل"

وقال أيضاً رحمه الله في "ميزان الإعتدال" : "فيه أحمد بن عبد الله الهشيمي قال ابن عدي: كان بسامرا يضع الحديث"، وقال أيضاً : "فيه إسماعيل بن محمد بن يوسف، قال ابن حبان: يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به"

قال بن حجر العسقلاني رحمه الله في "لسان الميزان" : "فيه أحمد بن سلمة، كوفي، قال إبن عدي: حدث عن الثقات بالبواطل"

قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" : "قيل لا يصح ولا أصل له"

وقال الألباني رحمه الله عنه في "ضعيف الجامع" وكذا "السلسلة الضعيفة" : "موضوع"

وروي بلفظ : "أنا مدينة العلم وأبو بكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب" قال عنه إبن عساكر في "تاريخ دمشق" : "منكر جداً إسناداً ومتناً"

المسلم الحنيف
01-18-2007, 05:58 PM
يا اخي تجول في المنتديات الشيعية ستجد الجواب ...كل المنتديات سواء..السب والتكفير في ام المؤمنين عائشة والصحابة..وبل وكل المخالفين لمذهبهم...فهل يصح التعبد يعتبر اللعن والسب والتكفير من الاشياء التي تقرب الى الله تعالى....

الثقلين
01-19-2007, 10:04 AM
اعترف أنني اخطأت بالاستشهاد بأحاديث دون اسنادها إلى من صححها.
احتاج بعض الوقت للتدبر و يكون الرد

الثقلين
01-22-2007, 09:15 AM
أعتذر عن انشغالي بالدراسة، يكون الرد حال انتهاء الامتحانات

الثقلين
01-24-2007, 02:43 PM
السلام مرة أخرى،
أولا أتعجب لشيء هو ان الاخ ziadabdelgalil قد وعدني بالاطلاع و الرد على بضع الكتب التي كنت عرضتها، قام أظن بحذفها كل مرة أوردتها في احد مواضيعي، لكن لحد الآن لم أجد ردا.
أما بعد، فأود الحديث عما أورده الإخوة بشأن الحكم بوضع الأحاديث بشأن منزلة صهر رسول الله (ص) الإمام علي عليه السلام. ما أرى هذه الأحاديث ردت إلا لورود رواة شيعة ضمن أسانيدها اتهموا لذلك بوضعها، و حقيقة ما وجدت أن الشيعة ليسو ثقات عند السنة، بل روي عنهم و في التالي بعض ذلك، فاتعجب، انكذبهم كلما أوردوا بعض الحديث في أفضال أهل البيت عليهم السلام (: قد تعود الشيعة التسليم على آل محمد (ص) بينما اختص به الأنبياء عند السنة، و لي أن اذكر حجة ذلك إن اراد ذلك احد الزوار للموضوع ) و نأخذ ما دون ذلك، و أنا اعلم أن مما روي عن البخاري أنه رفض الرواية عن أعرابي لما رآه خدع بهيمته !! فأي مكيال هذا نكيل به.
أورد ما قلت عن أسانيد الشيعة في أسانيد السنة، من بحث ورد في حوار بين الإمام الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر الأسبق و والإمام السيد عبدالحسين شرف الدين العاملي الشيعي الامامي رحمهما الله ( تم ذلك في مصر في اوائل القرن الرابع عشر الهجري في المدة ما بين «ذي القعدة 1329 هـ، وجمادي الأولى 1333 هـ» و جمع في كتاب "المراجعات" ).
الأسماء حسب ترتيب حروف الهجاء


ـ أ ـ

1 ـ أبان بن تغلب ـ بن رباح القاريء الكوفي، ترجمه الذهبي في ميزانه فقال: ـ أبان بن تغلب م عو ـ الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه، وعليه بدعته!!. (قال): وقد وثقه أحمد بن حنبل؛ وابن معن، وابو حاتم. وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع. وقال السعدي: زائغ مجاهر. إلى آخر ما حكاه الذهبي عنهم في أحواله(ميزان الاعتدال للذهبي: 1/5) وعده ممن احتج بهم مسلم، واصحاب السنن الأربعة ـ أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة(روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه: 1/51. ونحن إنما نخرج على مورد واحد فقط وإلا فقد يكون هناك عشرات الموارد، سنن أبي داود: 4/34 ح3987، سنن النسائي كتاب مناسك الحج باب كيفية التلبية: 5/161. وقد روى عن الإمام علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبدالله عليهم السلام، وكانت له عندهم حظوة وقدم، قال له الإمام أبو جعفر عليه السلام: اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإني أحب أن ارى في شيعتي مثلك، حياة الإمام محمد الباقر: 2/192 ورجال النجاشي: 7 والفهرست للطوسي: 41 ط2. ) ـ حيث وضع على اسمه رموزهم. ودونك حديثه في صحيح مسلم، والسنن الأربعة عن الحكم والأعمش، وفضيل بن عمرو، روى عنه مسلم، سفيان بن عيينة، وشعبة، وإدريس الاودي. مات رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومئة.

2 ـ ابراهيم بن يزيد ـ بن عمرو بن الأسود بن عمرو النخعي الكوفي الفقيه، وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس، كانوا جميعاً كعميهم: علقمة، وأبي، ابني قيس: من أثبات المسلمين، وأسناد أسانيدهم الصحيحة، احتج بهم أصحاب الستة وغيرهم، مع الاعتقاد بأنهم شيعة.
أما إبراهيم بن يزيد صاحب العنوان فقد عده ابن قتيبة في معارفه( المعارف لابن قتيبة: 624، ميزان الاعتدال: 1/74. روي عنه في: صحيح البخاري كتاب البيوع باب شراء الإمام الحوائج بنفسه: 3/14، صحيح مسلم كتاب الإيمان باب تحريم الكبر: 1/51، سنن أبي داود: 4/254 ح4804، سنن النسائي كتاب النكاح باب الحث على النكاح: 6/56، صحيح الترمذي: 1/104 ح155 سنن ابن ماجة: 2/1397 ح4173 ط مصر بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.)(ص206، حيث ذكر رجال الشيعة في المعارف. ) من رجال الشيعة، وأرسل ذلك إرسال المسلمات. ودونك حديثه في كل من صحيحي البخاري ومسلم عن عم أمه علقمة بن قيس، وعن كل من همام بن الحارث وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وعن عبيدة، والأسود بن يزيد ـ وهو خاله ـ وحديثه في صحيح مسلم عن خاله عبد الرحمن بن يزيد، وعن سهم بن منجاب، وأبي معمر، وعبيد بن نضلة، وعابس. وروى عنه في الصحيحين منصور، والأعمش، وزبيد، والحكم، وابن عون. روى عنه في صحيح مسلم، فضيل بن عمرو، ومغيرة، وزياد بن كليب، وواصل، والحسن بن عبيدالله، وحماد بن أبي سليمان، وسماك.
ولد إبراهيم سنة خمسين، ومات سنة ست أو خمس وتسعين، بعد موت الحجاج بأربعة اشهر.

3 ـ أحمد بن المفضل ـ بن الكوفي الحفري أخذ عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، واحتجا به، وهما يعلمان مكانه في الشيعة، وقد صرح أبو حاتم بذلك حيث قال ـ كما في ترجمة أحمد من الميزان ـ: كان أحمد بن المفضل من رؤساء الشيعة صدوقاً. وقد ذكره الذهبي في ميزانه(ميزان الاعتدال: 1/157 ) ووضع على اسمه رمز أبي داود والنسائي، إشارة إلى احتجاجهما به، ودونك حديثه في صحيحيهما(روى عنه في: سنن أبي داود: 3/59 ح2683) عن الثوري. وله عن أسباط بن نصر واسرائيل.

4 ـ اسماعيل بن أبان ـ الأزدي الكوفي الوراق، شيخ البخاري في صحيحه، ذكره الذهبي في الميزان(الميزان للذهبي: 1/212) بما يدل على احتجاج البخاري والترمذي به في صحيحيهما(روي عنه في: التاريخ الكبير للبخاري: ج1 ق1 ص347. ط حيدر آباد.) وذكر ان يحيى وأحمد أخذا عنه، وأن البخاري قال: صدوق، وأن غيره قال: كان يتشيع، وأنه توفي سنة 286 لكن القيسراني ذكر أن وفاته كانت سنة ست عشرة ومئتين، وروى عنه البخاري بلا واسطة في غير موضع من صحيحه، كما نص عليه القيسراني وغيره.

5 ـ إسماعيل بن خليفة ـ الملائي الكوفي، وكنيته أبو إسرائيل وبها يعرف، ذكره الذهبي في باب الكنى من ميزانه( الميزان للذهبي: 1/226، المعارف لابن قتيبة: 624) فقال: كان شيعياً بغيضاً من الغلاة الذين يكفرون عثمان، ونقل عنه من ذلك شيئاً كثيراً لا يلزمنا ذكره، ومع هذا فقد أخرج عنه الترمذي في صحيحه وغير واحد من ارباب السنن( روي عنه في: صحيح الترمذي، سنن أبي داود) . وحسن أبو حاتم حديثه. وقال أبو زرعة: صدوق، في رأيه غلو. وقال احمد: يكتب حديثه. وقال ابن معين مرة: هو ثقة. وقال الفلاس: ليس هو من أهل الكذب، ودونك حديثه في صحيح الترمذي وغيره، عن الحكم بن عتيبة، وعطية العوفي، ورى عنه إسماعيل بن عمرو البجلي وجماعة من أعلام تلك الطبقة، وقد عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ.

6 ـ اسماعيل بن زكريا ـ الأسدي الخلقاني الكوفي. ترجمه الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/228) فقال: ـ اسماعيل بن زكريا ـ الخلقاني الكوفي صدوق شيعي، وعده ممن احتج بهم أصحاب الصحاح الستة(روي عنه في: صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما يكره من التمادح: 7/87، صحيح مسلم كتاب الطهارة باب حكم ولوغ الكلب: 1/132، سنن ابي داود: 3/6 ح2489) حيث وضع على اسمه الرمز الى اجتماعهم على ذلك. ودونك حديثه في صحيح البخاري عن محمد بن سوقة، وعبيدة الله بن عمر، وحديثه في صحيح مسلم عن سهيل، ومالك بن مغول، وغير واحد، أما حديثه عن عاصم الأحول فموجود في الصحيحين جميعاً، وروى عنه محمد بن الصباح، وأبو الربيع، عندهما، ومحمد بن بكار، عند مسلم. مات سنة أربع وسبعين ومئة ببغداد، وأمره في التشيع ظاهر معروف حتى نسبوا إليه القول: بأن الذي نادى عبده من جانب الطور إنما هو علي بن أبي طالب، وأنه كان يقول: الأول والآخر والظاهر والباطن علي بن أبي طالب، وهذا من أرجاف المرجفين بالرجل لكونه من شيعة علي، والمقدمين له على من سواه. قال الذهبي في ترجمته في الميزان بعد نقل هذه الأباطيل عنه: لم يصح عن الخلقاني هذا الكلام فإنه من كلام الزنادقة. ا هـ.

7 ـ إسماعيل بن عباد ـ بن العباس الطالقاني أبو القاسم، المعروف بالصاحب بن عباد. ذكره الذهبي في ميزانه(خالف الذهبي طريقته في الميزان عند ذكره لاسماعيل بن عباد حيث ذكره بين اسماعيل بن ابان الغنوي واسماعيل بن ابان الأزدي، وقد اهتضمه فلم يوفه شيئاً من حقوقه)(ترجمته في: ميزان الاعتدال للذهبي: 1/212 برقم 826) فوضع على اسمه دت رمزاً إلى احتجاج أبي داود والترمذي به في صحيحهما ثم وصفه: بأنه أديب بارع شيعي قلت: تشيعه مما لا يرتاب فيه أحد، وبذلك نال هو وأبوه ما نالا من الجلالة والعظمة في الدولة البويهية، وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء، لأنه صحب مؤيد الدولة بن بويه منذ الصبا فسماه الصاحب، واستمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به، ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده، وكان أولاً وزير مؤيد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة بن بويه، فلما توفي مؤيد الدولة وذلك في شعبان سنة 373 بجرجان، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقر الصاحب على وزارته، وكان معظماً عنده، نافذ الامر لديه، كما كان أبوه عباد بن العباس وزيراً معظماً عند أبيه ركن الدولة، نافذ الأمر لديه، ولما توفي الصاحب ـ وذلك ليلة الجمعة الرابعة والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمئة بالري عن تسع وخمسين سنة ـ أغلقت له مدينة الري، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقواد، وغيروا لباسهم، فلما خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، وقبلوا الأرض تعظيماً للنعش، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس، وقعد للعزاء أياماً، ورثته الشعراء، وأبنته العلماء، وأثنى عليه كل من تأخر عنه، قال أبو بكر الخوارزمي: نشأ ـ الصاحب بن عباد ـ من الوزارة في حجرها، ودب ودرج من وكرها، ورضع أفاويق درها، وورثها عن آبائه. كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه:
ورث الوزارة كابراً عن كابر * موصولة الاسناد بالأسناد
يروي عن العباس عباد وزا * رته واسماعيل عن عباد
وقال الصاحب في ترجمة الصاحب من يتيمته: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والادب، وجلالة شأنه في الجود والكرم، وتفرده بالغايات في المحاسن، وجمعه أشتات المفاخر، لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواصله ومساعيه. ثم استرسل في بيان محاسنه وخصائصه(يتيمة الدهر للثعالبي: 3/169 ـ 260 ط الصاوي بمصر، الصاحب بن عباد للشيخ محمد حسن الياسين) . وللصاحب مؤلفات جليلة منها كتاب المحيط في اللغة في سبعة مجلدات رتبه على حروف المعجم، وكان ذا مكتبة لا نظير لها. كتب اليه نوح بن منصور أحد ملوك بني سامان يستدعيه ليفوض اليه وزارته وتدبير أمر مملكته، فاعتذر إليه: بأنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربعمئة جمل، فما الظن بغيرها، وفي هذا القدر من أخباره كفاية.

8 ـ اسماعيل بن عبدالرحمن ـ بن أبي كريمة الكوفي المفسر المشهور المعروف بالسدي. قال الذهبي في ترجمته بالميزان:(الميزان للذهبي: 1/236) رمي بالتشيع، ثم روي عن حسين بن واقد المروزي: أنه سمعه يشتم أبا بكر وعمر. ومع ذلك فقد أخذ عنه الثوري وأبو بكر بن عياش، وخلق من تلك الطبقة. واحتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/300 ح3805، سنن أبي داود: 3/146 ح2981، سنن ابن ماجة: 1/88 ح241، سنن النسائي كتاب الزكاة باب من يسأل الله: 5/83. وكان من أصحاب الباقر عليه السلام) ووثقه أحمد. قال ابن عدي: صدوق. وقال يحيى القطان: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً يذكر السدي الا بخير «قال» وما تركه أحد. ومر ابراهيم النخعفي بالسدي وهو يفسر القرآن فقال: أما إنه يفسر تفسير القوم. وإذا راجعت أحوال السدي في ميزان الاعتدال تجد تفصيل ما أجملناه. ودونك حديث السدي في صحيح مسلم عن أنس بن مالك وسعد بن عبيدة ويحيى بن عباد، وروى عنه مسلم، وأرباب السنن الأربعة: أبو عوانة، والثوري، والحسن بن صالح، وزائدة، واسرائيل، فهو شيخ هؤلاء الأعلام، مات سنة سبع وعشرين ومئة.

9 ـ إسماعل بن موسى ـ الفزاري الكوفي. قال ابن عدي ـ كما في ميزان الذهبي ـ: أنكروا منه غلواً في التشيع. وقال عبدان ـ كما في الميزان أيضاً ـ: أنكر علينا هناد، وابن أبي شيبة، ذهابنا إليه. وقال أيش عملتم عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف!؟ ومع هذا فقد أخذ عنه ابن خزيمة، وأبو عروبة خلائق، كان شيخهم من تلك الطبقة، كأبي داود والترمذي، اذ أخذا عنه واحتجا به، في صحيحيهما، وقد ذكره أبو حاتم فقال: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. كل ذلك موجود في ترجمته من ميزان الذهبي( الميزان للذهبي: 1/251) .
ودونك حديثه في صحيح الترمذي، وسنن أبي داود(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/299 ح3802، سنن أبي داود: 4/165 ح4486، سنن ابن ماجة: 1/13 ح31) عن مالك، وشريك؛ وعمر بن شاكر صاحب أنس. مات سنة خمس وأربعين ومئتين، وهو ابن بنت السدي، وربما كان ينكر ذلك، والله أعلم.

ـ ت ـ

10 ـ تليد بن سليمان ـ الكوفي الاعرج، ذكره ابن معين فقال: كان يشتم عثمان، فسمعه بعض أولاد موالي عثمان فرماه فكسر رجليه. وذكره أبو داود فقال: رافضي يشتم أبا بكر وعمر. ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أحمد، وابن نمير، واحتجا به وهما يعلمانه شيعياً قال أحمد: تليد شيعي لم نر به بأساً. وذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/358) ، فنقل من أقوال العلماء فيه ما قد ذكرناه، ووضع على اسمه رمز الترمذي، اشارة إلى أنه من رجال أسانيده. ودونك حديثه في صحيح الترمذي(روي عنه في: صحيح الترمذي) عن عطاء بن السائب وعبدالملك بن عمير.
ـ ث ـ
11 ـ ثابت بن دينار ـ المعروف بأبي حمزة الثمالي حاله في التشيع كالشمس. وقد ذكره في الميزان(الميزان للذهبي: 1/363) فنقل أن عثمان ذكر مرة في مجلس أبي حمزة فقال: من عثمان؟ استخفافاً به، ثم نقل أن السليماني عد أبا حمزة في قوم من الرافضة، وقد وضع الذهبي رمز الترمذي على اسم أبي حمزة، إشارة إلى أنه من رجال سنده، وأخذ عنه وكيع وأبو نعيم واحتجا به ودونك حديثه في صحيح الترمذي(روي عنه في: صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة النبي: 4/167، سنن أبي داود: 4/237 ح4746. وكان من أصحاب الإمام علي بن الحسين والإمام الباقر والصادق عليهم السلام وروى عنهم وقال النجاشي في حقه: وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه. وكان مستجاب الدعوة. وقد استشهد أولاده مع زيد الشهيد (حياة الإمام الباقر: 2/221)) عن أنس، والشعبي، وله عن غيرهما من تلك الطبقة. مات رحمه الله سنة مئة وخمسين.

12 ـ ثوير بن أبي فاخته ـ أبو الجهم الكوفي، مولى أم هاني بنت أبي طالب. ذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/375) فنقل القول: بكونه رافضياً عن يونس بن أبي إسحاق، ومع ذلك فقد أخذ عنه سفيان، وشعبة، وأخرج له الترمذي في صحيحه(روي عنه في: صحيح الترمذي: 4/93 ح2677. وكان من أصحاب الإمام علي بن الحسين والإمام الباقر عليهم السلام) عن ابن عمر، وزيد بن أرقم. وكان في عصر الإمام الباقر متمسكاً بولايته معروفاً بذلك، وله مع عمرو بن ذر القاضي، وابن قيس المعاصر، والصلت بن بهرام نادرة تشهد بهذا(تراجع القصة في: حياة الإمام محمد الباقر عليه السلام للقرشي: 2/223، ومعجم رجال الحديث: 3/410) .

ـ ج ـ
13 ـ جابر بن يزيد ـ بن الحارث الجعفي الكوفي. ترجمه الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/379، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت) فذكر أنه أحد علماء الشيعة. ونقل عن سفيان القول بأنه سمع جابراً يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي، ثم انتقل إلى الحسن، ثم لم يزل حتى بلغ جعفراً (الصادق) وكان في عصره عليه السلام. وأخرج مسلم في أوائل صحيحه عن الجراح. قال سمعت جابراً يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر (الباقر) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كلها(صحيح مسلم: 1/12) . وأخرج عن زهير؛ قال سمعت جابراً يقول: ان عندي لخمسين ألف حديث، ما حدثت منها بشيء ـ قال ثم حدث يوماً بحديث فقال: هذا من الخمسين ألفاً( نفس المصدر) وكان جابر اذا حدث عن الباقر يقول ـ كما في ترجمته من ميزان الذهبي ـ: حدثني وصي الاوصياء. وقال ابن عدي ـ كما في ترجمة جابر من الميزان ـ: عامة ما قذفوه به أن كان يؤمن بالرجعة، وأخرج الذهبي ـ في ترجمته من الميزان ـ بالاسناد إلى زائدة قال: جابر الجعفي رافضي يشتم، قلت: ومع ذلك فقد احتج به النسائي، وأبو داود(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/346 ح3918، صحيح مسلم: 1/12، سنن أبي داود: 1/272 ح1036. وكان من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام) فراجع حديثه عن سجود السهو من صحيحيهما، وأخذ عنه شعبة، وأبو عوانة، وعدة من طبقتهما، ووضع الذهبي على إسمه ـ حيث ذكره في الميزان ـ رمزي أبي داود والترمذي إشارة إلى كونه من رجال أسانيدهما، ونقل عن سفيان القول: بكون جابر الجعفي ورعاً في الحديث، وأنه قال. ما رأيت أورع منه، وأن شعبة قال: جابر صدوق. وأنه قال أيضاً كان جابر إذا أنبانا وحدثنا، وسمعت، فهو من أوثق الناس، وأن وكيعاً قال: ما شككتم في شيء فلا تشكوا أن جابر الجعفي ثقة، وأن ابن عبد الحكم سمع الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك. مات جابر سنة ثمان أو سبع وعشرين ومئة، رحمه الله تعالى(الميزان للذهبي: 1/379 ـ 384. وراجع أيضاً: حياة الإمام محمد الباقر عليه السلام: 2/228 وتهذيب التهذيب: 2/47 ومعجم رجال الحديث: 4/18) .

14 ـ جرير بن عبدالحميد ـ الضبي الكوفي، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ وأورده الذهبي في الميزان(المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 1/394) فوضع عليه الرمز إلى اجتماع أهل الصحاح على الإحتجاج به، وأثنى عليه فقال: عالم أهل الري صدوق، يحتج به في الكتب، نقل الإجماع على وثاقته. ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم( روي عنه في: صحيح البخاري كتاب العلم باب من جعل لأهل العلم أياماً معلمة: 1/25، صحيح مسلم كتاب الجهاد باب صلح الحديبية: 2/100، سنن أبي داود: 3/321، صحيح الترمذي: 4/234 ح3043 سنن النسائي كتاب السهو باب التنحنح في الصلاة: 3/12) عن الأعمش، ومغيرة، ومنصور، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، روى عنه في الصحيحين قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وعثمان بن أبي شيبة. مات رحمه الله تعالى سنة سبع وثمانين ومئة عن سبع وسبعين سنة.

15 ـ جعفر بن زياد ـ الأحمر الكوفي، ذكره أبو داود فقال: صدوق شيعي. وقال الجوزجاني: مائل عن الطريق ـ أي لتشيعه مائل عن طريق الجوزجاني إلى طريق أهل البيت ـ وقال ابن عدي: صالح شيعي. وقال حفيده الحسين بن علي بن جعفر بن زياد: كان جدي جعفر من رؤساء الشيعة بخراسان، فكتب فيه أبو جعفر الدوانيقي ـ فأشخص اليه في ساجور( الساجور في الأصل: قلادة تجعل في عنق الكلب، والمراد هنا أنه أشخص وهو يجر بحبل في عنقه) مع جماعة من الشيعة فحبسهم في المطبق دهراً. أخذ عنه ابن عيينة، ووكيع وأبو غسان المهدي، ويحيى بن بشر الحريري، وابن مهدي، فهو شيخهم. وقد وثقه ابن معين ….، وقال أحمد: صالح الحديث. وذكره الذهبي في الميزان(الميزان للذهبي: 1/407.) ونقل من أحواله ما قد سمعت، ووضع على اسمه رمز الترمذي، والنسائي، اشارة إلى احتجاجهما به. ودونك حديثه في صحيحيهما(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/323 ح3860) عن بيان بن بشر، وعطاء بن السائب. وله عن جماعة آخرين من تلك الطبقة. مات رحمه الله سنة سبع وستين ومئة.

16 ـ جعفر بن سليمان ـ الضبعي البصري أبو سليمان، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه(راجع من المعارف: 206.) ، وذكره ابن سعد فنص على تشيعه ووثاقته(المعارف لابن قتيبة: 624، الطبقات الكبرى: 7/288) ونسبه أحمد بن المقدام إلى الرفض، وذكره ابن عدي فقال: هو شيعي أرجو أنه لا بأس به، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وهو عندي ممن يحمد أن يقبل حديثه. وقال أبو طالب سمعت أحمد يقول: لا بأس بجعفر بن سليمان الضبعي، فقيل لأحمد: إن سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه، فقال: لم يكن ينهى عنه، وإنما كان جعفر يتشيع، فيحدث بأحاديث في علي... الخ. وقال ابن معين: سمعت من عبدالرزاق كلاماً استدللت به على ما قيل عنه من المذهب، فقلت له: إن أساتذتك كلهم اصحاب سنة، معمر، وابن جريح، والاوزاعي، ومالك وسفيان، فعمن أخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلاً حسن الهدي، فأخذت عنه هذا المذهب ـ مذهب التشيع ـ قلت: لكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى العكس، فيصرح بأن جعفراً انما أخذ الرفض عن عبدالرزاق، ولذا كان يدعو عليه فيقول: فقدت عبدالرزاق ما أفسد بالتشيع جعفراً غيره. وأخرج العقيلي بالاسناد إلى سهل بن أبي خدوثة، قال: قلت لجعفر بن سليمان: بلغني انك تشتم أبا بكر وعمر. فقال: أما الشتم فلا، ولكن البغض ما شئت. وأخرج ابن حبان في الثقات بسنده إلى جرير بن يزيد بن هارون، قال: بعثني أبي إلى جعفر الضبعي فقلت له: بلغني أنك تسب أبا بكر وعمر. قال: أما السب فلا، ولكن البغض ما شئت؛ فإذا هو رافضي... الخ. وترجم الذهبي جعفراً في الميزان فذكر من احواله كل ما سمعت، ونص على أنه كان من العلماء الزهاد على تشيعه( الميزان للذهبي: 1/408 ـ 411) وقد احتج به مسلم في صحيحه( روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الصلاة باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة: 1/196، صحيح الترمذي: 5/296 ح3796، سنن ابن ماجة: 1/108 ح295، سنن النسائي كتاب الصلاة باب نوع آخر بين افتتاح الصلاة: 2/132) واخرج عنه أحاديث قد انفرد بها، كما نص عليه الذهبي، وأشار إليها في ترجمة جعفر. ودونك حديثه في الصحيح عن ثابت البناني ـ والجعد بن جعفر ـ وأبي عمران الجوني، ويزيد بن الرشك، وسعيد الجريري، روى عنه قطن بن نسير، ويحيى بن يحيى، وقتيبة، ومحمد بن عبيد بن حساب، وابن مهدي، ومسدد. وهو الذي حدث عن يزيد بن الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية استعمل عليهم علياً... الحديث، وفيه ـ:« ما تريدون من علي، علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي»(قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «علي ولي كل مؤمن بعدي» راجع: صحيح الترمذي: 5/296 ح3796 ط دار الفكر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 97 ط الحيدرية وص38 ط بيروت) أخرجه النسائي في صحيحه، ونقله ابن عدي عن صحيح النسائي نص الذهبي على ذلك في أحوال جعفر من الميزان. مات في رجب سنة ثمان وسبعين ومئة، رحمه الله تعالى.

17 ـ جميع بن عميرة ـ بن ثعلبة الكوفي التيمي، تيم الله. ذكره أبو حاتم ـ كما في آخر ترجمته من الميزان ـ(الميزان للذهبي: 1/421) فقال: كوفي صالح الحديث، من عتق الشيعة. وذكره ابن حبان فقال ـ كما في الميزان أيضاً ـ: رافضي. قلت: أخذ عنه العلاء بن صالح، وصدقة بن المثنى، وحكيم بن جبير، فهو شيخهم. وله في السنن ثلاثة أحاديث، وحسن الترمذي له(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/300 ح3804) . نص على ذلك الذهبي في الميزان، وهو من التابعين، سمع ابن عمر، وعائشة، ومما رواه عن ابن عمر: أنه سمع رسول الله يقول لعلي: «أنت أخي في الدنيا والآخرة» .

ـ ح ـ
18 ـ الحارث بن حصيرة ـ أبو النعمان الأزدي الكوفي. ذكره أبو حاتم الرازي. فقال: هو من الشيعة العتق. وذكره أبو أحمد الزبيري، فقال: كان يؤمن بالرجعة. وذكره ابن عدي، فقال: يكتب حديثه على ما رأيته من ضعفه، وهو من المحترقين بالكوفة في التشيع. وقال ذنيج: سألت جريراً أرأيت الحارث بن حصيرة؟ قال: نعم رأيته شيخاً كبيراً، طويل السكوت، يصر على أمر عظيم. وذكره يحيى بن معين، فقال: ثقة خشبي، ووثقه النسائي أيضاً، وحمل عنه الثوري، ومالك بن مغول، وعبدالله بن نمير، وطائفة من طبقتهم، كان شيخهم ومحل ثقتهم. وترجمه الذهبي في ميزانه( الميزان للذهبي: 1/432) ، فذكر كل ما نقلناه من شؤونه. ودونك حديثه في السنن( روي عنه في: سنن النسائي) عن زيد بن وهب، وعكرمة، وطائفة من طبقتهما. أخرج النسائي من طريق عباد بن يعقوب الرواجني، عن عبدالله بن عبدالملك المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، قال سمعت علياً يقول: «أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي الا كذاب» . وروى الحارث بن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران بن حصين، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي إلى جنبه، اذ قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) ، فارتعد علي، فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على كتفه، وقال: «ولا يحبك الا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة» (قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق» يوجد في: صحيح الترمذي: 5/306 ح3819، سنن النسائي الشافعي: 8/116، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 47 ط اسلامبول وص52 ط الحيدرية و: 1/45 ط العرفان صيدا، مجمع الزوائد للهيثمي: 9/133، ذخائر العقبى للطبري ص91، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 28) أخرجه المحدثون كمحمد بن كثير، وغيره عن الحارث بن حصيرة، ونقله الذهبي في ترجمة نفيع بن الحارث، وغيره عن الحارث بهذا الاسناد، وحين أتى في أثناء السند على ذكر الحارث بن حصيرة، قال: صدوق لكنه رافضي(الميزان للذهبي: 1/432) .

19 ـ الحارث بن عبدالله ـ الهمداني، صاحب أمير المؤمنين وخاصته، كان من أفضل التابعين، وأمره في التشيع غني عن البيان، وهو أول من عدهم ابن قتيبة في معارفه، من رجال الشيعة، وقد ذكره الذهبي في ميزانه( المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 1/435، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت) : فاعترف بأنه من كبار علماء التابعين، ثم نقل عن ابن حبان القول: بكونه غالياً في التشيع، ثم أورد من تحامل القوم عليه ـ بسبب ذلك ـ شيئاً كثيراً، ومع هذا فقد نقل اقرارهم بأنه كان من أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس لعلم الفرائض، واعترف بأن حديث الحارث موجود في السنن الأربع(روي عنه في: صحيح الترمذي: 4/338 ح5083) وصرح بأن النسائي مع تعنته في الرجال قد احتج بالحارث، وقوى أمره، وأن الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الأبواب كلها، وأن الشعبي كان يكذبه، ثم يروي عنه. قال في الميزان: والظاهر أنه كان يكذبه في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا. قال في الميزان: وكان الحارث من أوعية العلم، ثم روى في الميزان ـ عن محمد بن سيرين أنه قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم وكان أحسنهم (قال): ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيهم أفضل، علقمة ومسروق وعبيدة، أهـ. قلت: وقد سلط الله على الشعبي من الثقات الأثبات من كذّبه واستخف به جزاءً وفاقاً، كما نبه على ذلك ابن عبدالبر في كتابه ـ جامع بيان العلم ـ حيث أورد كلمة إبراهيم النخعي الصريحة في تكذيب الشعبي، ثم قال(كما في ص196 من مختصر كتاب جامع بيان العلم وفضله لشيخنا العلامة أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي المعاصر) ما هذا لفظه: وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني: حدثني الحارث وكان أحد الكذابين ـ قال ابن عبدالبر ـ ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه افراطه في حب علي، وتفضيله له على غيره (قال): ومن ها هنا كذبه الشعبي، لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل ابي بكر، وإلى أنه أول من أسلم، وتفضيل عمر. اهـ. قلت: وإن مما تحامل على الحارث محمد بن سعد، حيث ترجمه في الجزء 6 من طبقاته(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/168) فقال: «ان له قول سوء» وبخسة حقه؛ كما جرت عادته مع رجال الشيعة، إذ لم ينصفهم في علم، ولا في عمل، والقول السييء الذي نقله ابن سعد عن الحارث: إنما هو الولاء لآل محمد، والاستبصار بشأنهم، كما اشار إليه ابن عبدالبر فيما نقلناه من كلامه. كانت وفاة الحارث سنة خمس وستين، رحمه الله تعالى.

20 ـ حبيب بن أبي ثابت ـ الأسدي الكاهلي الكوفي التابعي، عده في رجال الشيعة كل من ابن قتيبة في معارفه، والشهرستاني في كتاب ـ الملل والنحل ـ وذكره الذهبي في ميزانه(المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27، الميزان للذهبي: 1/451. ) ، ووضع على اسمه رمز الصحاح الستة(روي عنه في: صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب من انتسب إلى آبائه: 4/161، صحيح مسلم كتاب الجهاد باب صلح الحديبية: 2/99، صحيح الترمذي: 5/328 ح3876، سنن أبي داود: 3/17 ح2529، سنن النسائي كتاب الغسل والتيمم باب الوضوء من المذي: 1/214، سنن ابن ماجة: 1/52 ح148) إشارة إلى احتجاجها به، وقال: قد احتج به كل من أفراد الصحاح بلا تردد (قال): ووثقه يحيى بن معين وجماعة. قلت: وإنما تكلم فيه الدولابي، وعده من المضعفين، لمجرد تشيعه وقد أدهشني ابن عون حيث لم يجد وجهاً للطعن في حبيب ونفسه تأبى إلا انتفاصه، فكان يعبر عنه بالاعور، ولا نقص بعور العين، وإنما النقص بالفحشاء والكلمة العوراء، ودونك حديث حبيب في صحيحي البخاري ومسلم عن سعيد بن جبير، وأبي وائل. أما حديثه عن زيد بن وهب، ففي صحيح البخاري فقط. وله في صحيح مسلم عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس وعن طاوس، والضحاك المشرقي، وأبي العباس بن الشاعر. وأبي المنهال عبدالرحمن، وعطاء بن يسار وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، ومجاهد. روى عنه في الصحيحين مسعر، والثوري، وشعبة. وروى عنه في صحيح مسلم، سليمان الأعمش، وحصين، وعبدالعزيز بن سياه وأبو إسحاق الشيباني. مات رحمه الله سنة تسع عشرة ومئة.

21 ـ الحسن بن حي ـ واسم حي صالح بن صالح الهمداني، أخو علي بن صالح وكلاهما من أعلام الشيعة، ولدا توأما، وكان علي تقدمه لساعة، فلم يسمع أحد أخاه الحسن يناديه باسمه قط، وإنما كان يكنيه بقول: قال أبو محمد، نقل ذلك ابن سعد في أحوال علي من الجزء 6 من طبقاته. وذكرهما الذهبي في ميزانه فقال في أحوال الحسن: كان أحد الأعلام، وفيه بدعة تشيع، وكان يترك الجمعة، ويرى الخروج على الولاة الظلمة، وذكر أنه كان لا يترحم على عثمان. وذكره ابن سعد في الجزء 6 من الطبقات فقال: كان ثقة صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعاً. اهـ. وذكره الإمام ابن قتيبة في أصحاب الحديث من كتابه ـ المعارف ـ مصرحاً بتشيعه، ولما ذكر رجال الشيعة في أواخر ـ المعارف ـ عد الحسن منهم(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/375، الميزان للذهبي: 1/496 ـ 499، المعارف لابن قتيبة: 509 و624، الملل والنحل بهامش الفصل: 1/218) . احتج به مسلم أصحاب السنن(روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الجنة باب النار يدخلها الجبارون: 2/538، صحيح الترمذي: 5/332 ح3884، سنن أبي داود: 3/146 ح2981، سنن النسائي كتاب الزية باب صفة خاتم النبي: 8/173. عدة الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، وهو زيدي المذهب واليه تنسب الصالحية راجع: اختيار معرفة الرجال للكشي وحياة الإمام محمد الباقر: 2/235) ، ودونك حديثه في صحيح مسلم، عن كل من سماك بن حرب، وإسماعيل السدي، وعاصم الأحول، وهارون ابن سعد وقد أخذ عنه عبيدة بن موسى العيسي ويحيى بن آدم وحميد بن عبدالرحمن الرواسي، وعلي بن الجعد، وأحمد بن يونس؛ وسائر أعلام طبقتهم. وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان: ان ابن معين وغيره وثقوه، وان عبدالله بن أحمد نقل عن أبيه: ان الحسن أثبت من شريك. وذكر الذهبي أن أبا حاتم قال: أنه ثقة، حافظ، متقن، وأن أبا زرعة قال: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة وزهد، وأن النسائي وثقة، وأن أبا نعيم قال: كتبت عن ثمانمئة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح، وأنه قال: ما رأيت أحداً إلا وقد غلط في شيء، غير الحسن بن صالح، وأن عبيدة بن سليمان قال: أني أرى الله يستحي أن يعذب الحسن بن صالح، وأن يحيى بن أبي بكر، قال للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء، وأن عبيد الله بن موسى قال: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت: فلا تعجل عليهم، سقط أخوه الحسن يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي فرفعه ومسح وجهه ورشٌ عليه وأسنده، وأن وكيعاً قال: كان الحسن وعلي ابنا صالح، وأمهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء، فكل واحد يقوم ثلثاً، فماتت أمه فاقتسما الليل بينهما، ثم مات علي فقام الحسن الليل كله، وأن أبا سليمان الداراني قال: ما رأيت أحداً ألخوف أظهر على وجهه من الحسن بن صالح قام ليلة بعم يتساءلون فغشي عليه، فلم يختمها إلى الفجر(الميزان للذهبي: 1/496 ـ 499) . ولد رحمه الله تعالى سنة مئة، ومات سنة تسع وستين ومئة.

22 ـ الحكم بن عتيبة ـ الكوفي، نص على تشيعه ابن قتيبة، وعده من رجال الشيعة في معارفه( المعارف لابن قتيبة ص124 و624، الميزان للذهبي: 1/577) . احتج به البخاري ومسلم(روي عنه في: صحيح البخاري كتاب الأدب كيف يكون الرجل في أهله: 7/83، الترمذي مسلم ك الحج ب بيان وجوه الأحرام: 1/506، صحيح الترمذي: 1/127 ح198، سنن أبي داود: 3/185 ح3099، سنن ابن ماجة: 1/43 ح117. عدة الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام. وأضاف أنه من البترية) . ودونك حديثهما في صحيحيهما عن كل من أبي جحيفة، وإبراهيم النخعي ومجاهد، وسعيد بن جبير، وله في صحيح مسلم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مخيمرة، وأبي صالح، وذر بن عبدالله، وسعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، ويحيى بن الجزار، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وعمارة بن عميرة، وعراك بن مالك، والشعبي، وميمون بن مهران، والحسن العرني، ومصعب بن سعد، وعلي بن الحسين. روى عنه في الصحيحين: منصور، ومسعر، وشعبة. وروى عنه في صحيح مسلم خاصة عبدالملك بن أبي غنية، وروى عنه في صحيح مسلم خاصة كل من الأعمش، وعمرو بن قيس، وورد ابن أبي أنيسة، ومالك بن مغول، وأبان بن تغلب، وحمزة الزيات، ومحمد بن جحادة، ومطرف، وأبو عوانة، مات سنة خمس عشرة ومئة عن خمس وستين سنة.

23 ـ حماد بن عيسى ـ الجهني، غريق الجحفة، ذكره أبو علي في كتابه ـ منتهى المقال ـ وأورده الحسن بن علي بن علي بن داود في مختصره المختص بأحوال الرجال، وترجمه من علماء الشيعة أصحاب الفهارس والمعاجم(منتهى المقال حرف الحاء، الفهرست للطوسي: 86 ط الحيدرية، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): 316 ط ايران وص268 ط النجف، رجال النجاشي: 103 ط بمبي) وعدوه جميعاً من الثقات الأثبات، من أصحاب الأئمة الهداة عليهم السلام، سمع من الإمام الصادق عليه السلام سبعين حديثاً، لكنه لم يرو منها سوى عشرين(راجع: رجال النجاشي: 103، رجال الكشي: 316 ط ايران) . وله كتب يرويها أصحابنا بالاسناد اليه، دخل مرة على أبي الحسن الكاظم عليه السلام، فقال له: جعلت فداك: ادع الله لي أن يرزقني داراً، وزوجة، وولداً، وخادماً، والحج في كل سنة. فقال عليه السلام: اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقه داراً وزوجة وولداً وخادماً والحج خمسين سنة. قال حماد: فلما اشترط خمسين علمت أني لا أحج أكثر منها. قال: فحججت ثمان وأربعين سنة، وهذي داري رزقتها، وهذه زوجتي وراء الستر، تسمع كلامي، وهذا ابني، وهذا خادمي، قد رزقت كل ذلك. ثم حج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين، وخرج بعدها حاجاً، فزامل أبا العباس النوفلي القصير، فلما صار في موضع الإحرام، دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله الماء فغرق قبل أن يحج زيادة على الخمسين. وكانت وفاته رحمه الله تعالى سنة تسعة ومئتين. وأصله كوفي، ومسكنه البصرة، وعاش نيفاً وسبعين سنة(رجال الكشي: 316 ط ايران وص268 ط النجف) . وقد استقصينا أحواله في كتابنا ـ مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام ـ وذكره الذهبي(مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام لشرف الدين: 84 ط النعمان، الميزان للذهبي: 1/598) فوضع على اسمه ت ق اشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن( روي عنه في: صحيح الترمذي) ، وذكر أنه غرق سنة ثمان ومئتين، وأنه يروي عن الصادق عليه السلام، وتحامل عليه إذا نسب الطامات إليه، كما تحامل عليه من ضعفه لتشيعه، والعجب من الدارقطني يضعفه، ثم يحتج به في سننه (وكذلك يفعلون).

24 ـ حمران بن أعين ـ أخو زرارة، كانا من أثبات الشيعة وبحار علوم آل محمد، وكانا من مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، منقطعين إلى الإمامين الباقرين الصادقين، ولهما مكانة عند الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سامية. أما حمران فقد ذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/604.
وحمران بن أعين يكنى بأبي الحسن أو بأبي حمزة وهو من التابعين ومن أعيان العلماء وأجلاء الرواة وله مكانة جليلة عند أهل البيت عليهم السلام. راجع حياة الإمام محمد الباقر: 2/247) فوضع على اسمه ق اشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن(روي عنه في: سنن الدارقطني) ثم قال: روى عن أبي الطفيل وغيره، وقرأ عليه حمزة، كان يتقن القرآن، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو داود رافضي إلى آخر كلامه.



:write:
اكتفي بهذا الآن و تكون التتمة في المرة المقبلة، على أي اتم ان شاء الله ذكر 100 من الشيعة الذين صدقوا الرواية و نقلوا الحديث على شرط اهل السنة. هذا العدد دليل ربما على كون ما روي في كتب الشيعة حجة على اهل السنة ما داموا صدقوا هؤلاء في رواياتهم.

اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه

mjouay
01-25-2007, 02:49 AM
مشكور اخي بارك الله فيك


http://www.uaefiles.com/up/pic.php?u=597SGbyP&i=684

الثقلين
01-25-2007, 01:57 PM
نسترسل



ـ خ ـ
25 ـ خالد بن مخلد ـ القطواني أبو الهيثم الكوفي، شيخ البخاري في صحيحه ذكره ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته(ص 283) فقال: وكان متشيعاً توفي بالكوفة في النصف من المحرم سنة عشرة ومئتين في خلافة المأمون، وكان في التشيع مفرطاً وكتبوا عنه. اهـ. وذكره أبو داود فقال: صدوق لكنه يتشيع، وقال الجوزجاني: كان شتاماً معلناً بسوء مذهبه. وترجمه الذهبي في ميزانه(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/406، ميزان الاعتدال: 1/640) ، فنقل عن أبي داود، وعن الجوزجاني ما نقلناه، احتج به البخاري ومسلم في مواضع من صحيحيهما(روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب طرح المسألة: 1/22، صحيح مسلم ك الطهارة ب في وضوء النبي: 1/118 صحيح الترمذي: 5/322 ح3858، سنن ابن ماجة: 1/58 ح165، سنن النسائي ك الطهارة ب فرث ما يؤكل لحمه: 1/161) . ودونك حديثه في صحيح البخاري عن المغيرة بن عبدالرحمن، وحديثه في صحيح مسلم عن كل من محمد بن جعفر بن أبي كثير، ومالك بن أنس، ومحمد بن أنس، ومحمد بن موسى، أما حديثه عن سليمان بن بلال، وعلي بن مسهر فموجود في الصحيحين، روى عنه البخاري بلا واسطة في مواضع من صحيحه، وروى عنه بواسطة محمد بن عثمان بن كرامة حديثين، أما مسلم فقد روى عنه بواسطة أبي كريب، واحمد بن عثمان الأودي، والقاسم بن زكريا، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأصحاب السنن كلهم يحتجون بحديثه وهم يعلمون بمذهبه.

ـ د ـ
26 ـ داود بن أبي عوف ـ أبو الحجاف، ذكره ابن عدي فقال: ليس هو عندي ممن يحتج به، شيعي عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، اهـ.

فتأمل واعجب! وما ضرّ داود قول النواصب بعد أن أخذ عنه السفيانان، وعلي بن عابس، وغيرهم من أعلام تلك الطبقة، وأحتج به أبو داود والنسائي، ووثقه أحمد، ويحيى، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره الذهبي في الميزان(الميزان للذهبي: 2/18) فنقل من اقوالهم فيه ما قد سمعت. ودونك حديثه في سنن أبي داود والنسائي(روي عنه في: صحيح الترمذي: 1/74 ح143، سنن ابن ماجة: 1/51 ح143) عن ابي حازم الأشجعي، وعكرمة وله عن غيرهما.
ـ ز ـ
27 ـ زبيد بن الحرث ـ بن عبدالكريم اليامي الكوفي أبو عبدالرحمن، ذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 1/66 برقم 2829) فقال: من ثقات التابعين فيه تشيع، ثم نقل القول بأنه ثبت عن القطان، ونقل توثيقه عن غير واحد من أئمة الجرح والتعديل. ونقل أبو إسحاق الجوزجاني ما جرت به عادة الجوزجاني وسائر النواصب قال: وكان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس على مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق، ومنصور وزبيد اليامي، والاعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث وتوقفوا عندما أرسلوا إلى آخر كلامه الذي أنطقه الحق به ـ والحق ينطق منصفاً وعنيداً ـ وما ضر هؤلاء الأعلام، وهم رؤوس المحدثين في الإسلام، إذا لم يحمد الناصب مذهبهم في ثقل رسول الله وباب حطته، وأمان أهل الأرض من بعده وسفينة نجاة أمته، وماذا عليهم من الناصب الذي لا مندوحة له من الوقوف على أبوابهم، ولا غنى به عن التطفل على موائد فضلهم.
إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضباناً عليّ لئامها
لا يبالي هؤلاء الحجج بالجوزجاني وأمثاله، بعد أن احتج بهم أصحاب الصحاح وأرباب السنن كافة(روي عنه في: صحيح البخاري ك الإيمان باب خوف المؤمن: 1/17، صحيح مسلم ك الإيمان ب قول النبي سباب المسلم فسوق: 1/45، صحيح الترمذي: 5/361 ح3963، سنن أبي داود: 3/40 ح2625، سنن النسائي ك تحريم الدم ب قتال المسلم: 7/122، سنن ابن ماجة: 2/264 ح2275) . ودونك حديث زبيد في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وسعد بن عبيدة، أما حديثه عن مجاهد فإنه في صحيح البخاري فقط. وله في صحيح مسلم مرة عن الهمداني، ومحارب بن دثار، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التيمي. روى عنه في الصحيحين شعبة، والثوري، ومحمد بن طلحة. وروى عنه في صحيح مسلم زهير بن معاوية، وفضيل بن غزوان، والحسين النخعي. مات زبيد رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين ومئة.

28 ـ زيد بن الحباب ـ أبو الحسن الكوفي التميمي، عدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ وذكره الذهبي في الميزان(المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 2/100) فوصفه بالعابد الثقة الصدوق. ونقل توثيقه عن ابن معين وابن المديني. ونقل القول: بأنه صدوق عن كل من أبي حاتم، وأحمد، وذكر أن ابن عدي قال: إنه من أثبات الكوفيين لا يشك في صدقه. قلت: واحتج به مسلم، ودونك حديثه في صحيحه(روي عنه في: صحيح مسلم ك الطهارة ب الذكر المستحب: 1/118، صحيح الترمذي: 5/346 ح3919، سنن أبي داود: 3/11 ح2506، سنن النسائي ك الطهارة ب السلام على من يبول: 1/35، سنن ابن ماجة: 1/6 ح12) عن معاوية بن صالح، والضحاك بن عثمان، وقرة بن خالد، وإبراهيم بن نافع، ويحيى بن أيوب، وسيف بن سليمان، وحسن بن واقد، وعكرمة بن عمار، وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وأفلح بن سعيد. روى عنه ابن أبي شيبة، ومحمد بن حاتم، وحسن الحلواني، وأحمد بن المنذر، وابن نمير، وابن كريب، ومحمد بن رافع، وزهير بن حرب، ومحمد بن الفرج.
ـ س ـ
29 ـ سالم بن أبي الجعد ـ الأشجعي الكوفي هو أخو عبيد، وزياد، وعمران، ومسلم بنو أبي الجعد. وذكرهم جميعاً ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته(راجع عنه ص203 والتي بعدها) وقال عند ذكره لمسلم: كان ستة بنين لأبي الجعد فكان اثنان منهم يتشيعان ـ وهما سالم وعبيد ـ واثنان مرجئان، واثنان يريان رأي الخوارج، قال: فكان أبوهم يقول، ما لكم، أي بني قد خالف الله بينكم(وذكرهم أيضاً ابن قتيبة في باب التابعين ومن بعدهم من كتابه المعارف ص156) . وقد نص جماعة من الأعلام على تشيع سالم بن أبي الجعد. وعده ابن قتيبة في كتاب ـ المعارف(ص206) ـ من رجال الشيعة وعده منهم الشهرستاني أيضاً في كتابه ـ الملل والنحل(ص 27 من الجزء الثاني من النسخة المطبوعة في هامش فصل ابن حزم) ـ. وذكره الذهبي في ميزانه(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/291، المعارف لابن قتيبة ص624 ط دار الكتب، الميزان للذهبي: 2/109) فعده من التابعين؛ وذكر أن حديثه عن النعمان بن بشير وعن جابر، موجود في الصحيحين. قلت: وحديثه عن كل من أنس بن مالك، وكريب، موجود في الصحيحين أيضاً، كما لا يخفى على المتتبعين. قال الذهبي: وحديثه عن عبدالله بن عمرو، وعن ابن عمر موجود في البخاري. قلت: موجود في صحيح البخاري حديثه عن أم الدرداء أيضاً، وموجود في صحيح مسلم حديثه عن معدان بن أبي طلحة وأبيه. روى عنه في الصحيحين كل من الأعمش، وقتادة، وعمرو بن مرة، ومنصور، وحصين بن عبدالرحمن. وله حديث عن علي أخرجه النسائي، وأبو داود في سننهما(روي عنه في صحيح البخاري ك الغسل ب الوضوء قبل الغسل: 1/68، صحيح مسلم ك الصلاة ب تسوية الصفوف: 1/186، صحيح الترمذي: 1/70 ح103، سنن أبي داود: 4/296 ح3985، سنن النسائي ك الجهاد ب ما لمن أسلم: 6/21، سنن ابن ماجة: 1/101 ح277) . توفى سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبدالملك، وقيل بل سنة مئة أو أحدى ومئة في ولاية عمر بن عبدالعزيز، والله أعلم.


30 ـ سالم بن أبي حفصة ـ العجلي الكوفي، عدّه الشهرستاني في كتابه ـ الملل والنحل، من رجال الشيعة. وقال الفلاس: ضعيف مفرط في التشيع. وقال ابن عدي: عيب عليه الغلو؛ وأرجو أنه لا بأس به. وقال محمد بن بشير العبدي. رأيت سالم بن أبي حفصة أحمق، ذا لحية طويلة، يا لها من لحية وهو يقول: وددت أني كنت شريك علي عليه السلام في كل ما كان فيه. وقال الحسين بن علي الجعفي: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق، وهو يقول: لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بني أمية لبيك. وقال عمرو بن ذر لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان؟ فقال: أنا؟ قال: نعم أنت ترضى بقتله، وقال علي بن المديني سمعت جريراً يقول: تركت سالم بن أبي حفصة لأنه كان خصماً للشيعة ـ أي يخاصم لهم خصماءهم ـ وقد ترجمه الذهبي فنقل كل ما نقلناه من أقوالهم فيه. وذكره ابن سعد في ص234 من الجزء 6 من طبقاته، فنقل: أنه كان يتشيع تشيعاً شديداً، وأنه دخل مكة على عهد بني العباس وهو يقول: لبيك لبيك، مهلك بني أمية لبيك، وكان رجلاً مجهراً فسمعه داود بن علي فقال: من هذا؟ قالوا: سالم بن أبي حفصة، وأخبروه بأمره ورأيه. اهـ. وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان: أنه كان في رؤوس من ينتقص من أبي بكر وعمر(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/236، الميزان للذهبي: 2/110، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت. روى عنه الترمذي في صحيحه: 5/303. وروى عن الأئمة الهداة السجاد والباقر والصادق عليهم السلام) . ومع ذلك فقد اخذ عنه السفيانان، ومحمد بن فضيل، واحتج به الترمذي في صحيحه، ووثقه ابن معين. مات سنة سبع وثلاثين ومئة.

31 ـ سعد بن طريف ـ الاسكاف الحنظلي الكوفي. ذكره الذهبي(الميزان للذهبي: 2/122) فوضع على اسمه ت ق اشارة إلى من أخرج عنه من أرباب السنن. ونقل عن الفلاّس القول: بأنه ضعيف يفرط في التشيع. قلت افراطه في التشيع لم يمنع الترمذي وغيره عن الأخذ عنه(روي عنه في: صحيح الترمذي، وروى عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام) . ودونك حديثه في صحيح الترمذي، عن عكرمة، وأبي وائل. وله عن الأصبغ بن نباتة، وعمران بن طلحة، وعمير بن مأمون، روى عنه اسرائيل، وحبان، وأبو معاوية(الميزان للذهبي: 2/126) .

32 ـ سعيد بن أشوع ـ ذكره الذهبي في ميزانه فقال ـ سعيد بن أشوع صح خ م ـ: قاضي الكوفة صدوق مشهور ـ قال النسائي: ليس به بأس، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع صاحب الشعبي. وقال الجوزجاني: غال زائغ، زائد التشيع ا هـ.
قلت: وقد احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما(روي عنه في: صحيح البخاري، صحيح مسلم) ، وحديثه ثابت عن الشعبي في الصحيحين. روى عنه زكريا بن أبي زائدة، وخالد الحذاء عند كل من البخاري ومسلم. توفي في ولاية خالد بن عبدالله.

33 ـ سعيد بن خيثم ـ الهلالي، قال ابراهيم بن عبدالله بن الجنيد: قيل ليحيى بن معين أن سعيد بن خيثم شيعي، فما رأيك به؟ قال: فليكن شيعياً وهو ثقة. وذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 2/133) ، فنقل عن ابن معين مضمون ما قد سمعت، ووضع على اسم سعيد رمز الترمذي والنسائي(روي عنه في: صحيح الترمذي، سنن النسائي) اشارة إلى أنهما قد أخرجا عنه في صحيحيهما، وذكر انه يروي عن يزيد بن أبي زياد، ومسلم الملائي. وقد روى عنه ابن أخيه أحمد بن رشيد.

34 ـ سلمة بن الفضل ـ الأبرش، قاضي الري، وراوي المغازي عن ابن إسحاق، يكنى أبا عبدالله، قال ابن معين (كما في ترجمة سلمة من الميزان)( الميزان للذهبي: 2/192) : سلمة الأبرش رازي يتشيع قد كتب عنه وليس به بأس، وقال أبو زرعة ـ كما في الميزان أيضاً ـ: كان أهل الرأي لا يرغبون فيه لسوء رأيه، قلت: بل لسوء رأيهم في شيعة أهل البيت. ذكره الذهبي في ميزانه، ووضع على إسمه رمز أبي داود والترمذي(روي عنه في: صحيح الترمذي: 1/40 ح58، سنن أبي داود: 3/83 ح2761) اشارة إلى اعتمادهما عليه، وأخراجهما حديثه. قال الذهبي: وكان صاحب صلاة وخشوع، مات سنة إحدى وتسعين ومئة. ونقل عن ابن معين: أنه قال كتبنا عنه، وليس في المغازي أتم من كتابه (قال) وقال زنيح: سمعت سلمة الأبرش يقول: سمعت المغازي من ابن إسحاق مرتين، وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي.

35 ـ سلمة بن كهيل ـ بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي، يكنى أبا يحيى، عدّه من رجال الشيعة جماعة من علماء الجمهور، كابن قتيبة في معارفه(ص 206 حيث ذكر الفرق) والشهرستاني في الملل والنحل( 27 من جزئه الثاني)( المعارف لابن قتيبة: 624 ط دار الكتب) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة (روي عنه في: صحيح البخاري ك الهبة ب من أهدى إليه هدية: 3/140، صحيح مسلم ك البيوت ب من استسلف شيئاً: 1/700، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن ابي داود: 4/244 ح4768، سنن النسائي: 2/16) وغيرهم، سمع أبا جحيفة، وسويد بن غفلة، والشعبي، وعطاء بن أبي رياح، عند البخاري ومسلم وسمع جندب بن عبدالله، وبكير بن الأشج، وزيد بن كعب، وسعيد بن جبير، ومجاهداً، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبا سلمة بن عبدالرحمن، ومعاوية بن سويد، وحبيب بن عبدالله، ومسلماً البطين، روى عنه الثوري وشعبة عندهما. وإسماعيل بن أبي خالد عند البخاري، وسعيد بن مسروق، وعقيل بن خالد، وعبدالملك بن أبي سليمان، وعلي بن صالح، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد بن سلمة، والوليد بن حرب، عند مسلم. مات يوم عاشوراء، سنة أحدى وعشرين ومئة.

36 ـ سليمان بن صرد ـ الخزاعي الكوفي، كبير شيعة العراق في أيامه، صاحب رأيهم ومشورتهم، وقد اجتمعوا في منزله حين كاتبوا الحسين عليه السلام، وهو أمير التوابين من الشيعة، الثائرين في الطلب بدم الحسين عليه السلام، وكانوا أربعة آلاف عسكروا بالنخيلة مستهل ربيع الثاني سنة خمس وستين، ثم ساروا إلى عبيدالله بن زياد، فالتقوا بجنوده في أرض الجزيرة فاقتتلوا اقتتالاً شديداً حتى تفانوا، واستشهد يومئذ سليمان في موضع يقال له عين الوردة، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم، وقد ترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته، وابن حجر في القسم الأول من أصابته، وابن عبدالبر في استيعابه(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/25، الإصابة لابن حجر العسقلاني: 2/74 ط مصطفى محمد بمصر: و2/69 ط السعادة، الاستيعاب بذيل الاصابة: 2/61 ط مصطفى محمد و: 2/63 ط السعادة) ، وكل من كتب في أحوال السلف وأخبار الماضين ترجموه وأثنوا عليه بالفضل والدين والعبادة، وكان له سن عالية، وشرف وقدر وكلمة في قومه، وهو الذي قتل حوشباً مبارزة بصفين، ذلك الطاغية من أعداء أمير المؤمنين، وكان سليمان من المستبصرين بضلال أعداء أهل البيت. احتج به المحدثون، وحديثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا واسطة، وبواسطة جبير بن مطعم موجود في كل من صحيحي البخاري ومسلم(روي عنه في: صحيح البخاري ك الغسل ب من أفاض عليه رأسه ثلاثاً: 1/69، صحيح مسلم ك الطهارة ب استحباب افاضة الماء: 1/146) وقد روى عنه في كل من الصحيحين أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، ولسليمان في غير الصحيحين عن أمير المؤمنين، وابنه الحسن المجتبى، وأبي. وروى عنه في غي الصحيحين يحيى بن يعمر وعبدالله بن يسار، وغيرهما.

37 ـ سليمان بن طرخان ـ التيمي البصري، مولى قيس الإمام أحد الاثبات، عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة(المعارف لابن قتيبة: 624) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(روي عنه في: صحيح البخاري ك مواقيت الصلاة ب الصلاة كفارة: 1/133، صحيح مسلم ب النهي عن الحديث بكل ما يسمع: 1/6، صحيح الترمذي: 5/253 ح3704، سنن النسائي ك الطهارة ب المسح على العمامة: 1/76، سنن أبي داود: 4/309 ح5039، سنن ابن ماجة: 2/800 ح2393) وغيرهم، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن أنس بن مالك، وأبي مجاز، وبكر بن عبدالله، وقتادة، وأبي عثمان النهدي. وله في صحيح مسلم عن خلق غيرهم، روى عنه في الصحيحين ابنه معتمر، وشعبة، والثوري، وروى عنه في صحيح مسلم جماعة آخرون. ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة.

38 ـ سليمان بن قرم ـ بن معاد أبو داود الضبي الكوفي. ذكره ابن حبان ـ كما في ترجمة سليمان من الميزان(الميزان للذهبي: 2/219) فقال: كان رافضياً غالياً. قلت: ومع ذلك فقد وثق أحمد بن حنبل، وقل ابن عدي ـ كما في آخر ترجمة سليمان من الميزان ـ: وسليمان بن قرم أحاديثه حسان، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير. قلت: وقد أخرج حديثه كل من مسلم، والنسائي، والترمذي، وأبو داود في صحاحهم(روي عنه في: صحيح البخاري ك الأدب باب علامة حب الله: 7/112، صحيح الترمذي: 1/5 ح4) وحين ذكره الذهبي في الميزان وضع على اسمه رموزهم، ودونك في صحيح مسلم حديث أبي الجواب عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، مرفوعاً إلى رسول الله، قال صلى الله عليه وآله وسلم «المرء مع من أحب»(صحيح مسلم ك البر ب 50 4/2034 ح165 ط بيروت) وله في السنن عن ثابت، عن أنس مرفوعاً: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»(سنن ابن ماجة مقدمة ب 17: 1/81 ح224) وله عن الاعمش عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبدالله بن عمرو، قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة(الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «يلعن الحكم بن أبي العاص وما يخرج من صلبه».
راجع: المستدرك على الصحيحين للحاكم: 4/481 وصححه، الصواعق المحرقة: 179 ط المحمدية وص108 ط الميمنية بمصر، تطهير الجنان مطبوع ملحقاً للصواعق: 63 ط المحمدية وبهامشها: 144 ط الميمنية، الدر المنثور للسيوطي: 4/191 و: 6/41 مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/172، سير أعلام النبلاء: 2/80، أسد الغابة لابن الأثير: 2/34، الاستيعاب لابن عبدالبر بذيل الإصابة: 1/317 ط مصطفى محمد بمصر و: 1/318 ط السعادة، السيرة الحلبية: 1/317، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 1/225 ـ 226، الغدير للأميني: 8/245) .

39 ـ سليمان بن مهران ـ الكاهلي الكوفي الأعمش، أحد شيوخ الشيعة وأثبات المحدثين، عدّه في رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة، كالامام ابن تيمية في ـ المعارف ـ والشهرستاني في كتاب ـ الملل والنحل ـ(المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل بهامش الفصل: 2/27) وأمثالهما، وقال الجوزجاني ـ كما في ترجمة زبيد من ميزان الذهبي ـ: «كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق ومنصور وزبيد اليامي، والأعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث»( الميزان للذهبي: 2/66) إلى آخر كلامه الدال على حمقه، وما على هؤلاء من غضاضة، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة القربى، والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما احتمل النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق السنتهم، وإنما احتملوهم لعدم استغنائهم عنهم، اذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار النبوية، كما اعترف به الذهبي ـ في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه ـ(الميزان للذهبي: 1/5) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو اسحاق وأعمشكم الا لكونهما شيعيين، وإلا فإن أبا إسحاق والاعمش كانا من بحار العلم وسدنة الآثار النبوية، وللأعمش نوادر تدل على جلالته، فمنها ما ذكره ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان، قال: «بعث إليه هشام بن عبداللملك أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوي علي؛ فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له هذا جوابه، فقال له الرسول: انه قد آلى أن يقتلني ان لم آته بجوابك، وتوسل إليه بإخوانه، فلما ألحوا عليه كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك، والسلام»( وفيات الأعيان لابن خلكان ترجمة الأعمش: 2/402 ـ 403 ط دار صادر) . ومنها ما نقله ابن عبدالبر ـ في باب الحكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم وفضله(راجع ص199 من مختصره للعلامة الشيخ أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي) ـ عن علي بن خشرم قال: «سمعت الفضل بن موسى يقول دخلت مع أبي حنيفة على الاعمش نعوده، فقال أبو حنيفة: يا أبا محمد لولا التثقيل عليك لعدتك أكثر مما أعودك، فقال له الاعمش: والله انك عليّ لثقيل وأنت في بيتك، فكيف اذا دخلت عليّ! (قال) قال الفضل: فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة: إن الاعمش لم يصم رمضان قط، قال ابن خشرم للفضل: ما يعني أبو حنيفة بذلك؟ قال الفضل: كان الأعمش يتسحر على حديث حذيفة» ا هـ. قلت: بل كان يعمل بقوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) . وروى صاحبا الوجيزة والبحار عن الحسن بن سعيد النخعي، عن شريك بن عبدالله القاضي، قال: أتيت الأعمش في علته التي مات فيها، فبينما أنا عنده اذ دخل عليه ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال له: يا أبا محمد اتق الله، وانظر لنفسك فقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو رجعت عنها كان خيراً لك، قال الأعمش: ألمثلي تقول هذا…(البحار للمجلسي: 39/196 ـ 197 و203 ط الجديد، أمالي الشيخ الطوسي: 2/241 ط النجف) ورد عليه فشتمه بما لا حاجة لنا بذكره، وكان رحمه الله ـ كما وصفه الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 2/224) أحد الأئمة الثقات، وكما قال ابن خلكان اذ ترجمه في وفياته، فقال: «كان ثقة عالماً فاضلاً»(وفيات الأعيان: 2/400) ، واتفقت الكلمة على صدقه وعدالته وورعه، واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم(روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم: 1/25، صحيح مسلم ك الإيمان ب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان: 1/48، سنن النسائي ك النكاح ب الحث على النكاح: 6/58، صحيح الترمذي: 5/306 ح3819، سنن أبي داود: 4/2526، سنن ابن ماجة: 2/1397 ح4173) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من زيد بن وهب، وسعيد بن جيبر، ومسلم البطين، والشعبي، ومجاهد، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، وأبي صالح ذكوان، وروى عنه عند كل منها شعبة، والثوري، وابن عيينة، وأبو معاوية محمد، وأبو عوانة، وجرير وحفص بن غياث، ولد الأعمش سنة احدى وستين، ومات سنة ثمان واربعين ومئة، رحمه الله تعالى.

40 ـ شريك بن عبدالله ـ بن سنان بن أنس النخعي الكوفي القاضي، عدّه الإمام ابن قتيبة في رجال الشيعة وأرسل ذلك في كتابه المعارف(المعارف لابن قتيبة: 624) ارسال المسلمات، وأقسم عبدالله بن أدريس ـ كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان ـ بالله إن شريكا لشيعي(الميزان للذهبي: 2/274) . وروى أبو داود الرهاوي ـ كما في الميزان أيضاً ـ أنه سمع شريكاً يقول: «علي خير البشر(قال ابن عدي: حدثنا الحسين بن علي السكوني الكوفي، حدثنا محمد بن السكوني، حدثنا صالح بن الأسود، عن الأعمش، عن عطية، قلت لجابر: كيف كانت منزلة علي فيكم؟ قال: كان خير البشر. اهـ. نقله بهذا الإسناد محمد بن أحمد الذهبي في أحوال صالح بن أبي الأسود من الميزان، ومع شدة نصب الذهبي لم يعلق على الحديث سوى قوله ـ لعله عنى في زمانه) فمن أبى فقد كفر(قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «علي خير البشر فمن أبي فقد كفر». يوجد في: كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص245 ط الحيدرية وص119 ط الغري، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/444 ح955 و956 و957 و958، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 246 ط اسلامبول وص293 ط الحيدرية و: 2/71 العرفان صيدا، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/35، ميزان الاعتدال للذهبي: 2/271، كنوز الحقائق: 98 ط بولاق، إحقاق الحق للتستري: 4/254، تاريخ بغداد للخطيب: 3/154 و: 7/421، الغدير للأميني: 3/22، فرائد السمطين: 1/154) » قلت: إنما أراد أنه خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما هو مذهب الشيعة، ولذا وصفه الجوزجاني ـ كما في الميزان أيضاً ـ بأنه مائل، ولا ريب بكونه مائلا عن الجوزجاني إلى مذهب أهل البيت، وشريك ممن روى النص على أمير المؤمنين حيث حدث ـ كما في الميزان أيضاً ـ عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً «لكل نبي وصي ووارث، وان علياً وصيي ووارثي» وكان مندفعاً إلى نشر فضائل أمير المؤمنين وارغام بني أمية بذكر مناقبه عليه السلام، حكى الحريري في كتابه درة الغواص ـ كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان ـ: أنه كان لشريك جليس من بني أمية، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي بن أبي طالب، فقال ذلك الأموي: نعم الرجل علي، فأغضبه ذلك وقال: ألعلي يقال نعم الرجل ولا يزاد على ذلك؟(قوله نعم الرجل علي، وإن كان مدحاً لكن المتبادر منه في مثل هذا المقام لا يليق بمدحه عليه السلام، ولا سيما إذا كان صادراً من أذناب أعدائه. فانكار شريك وغصبه كان ـ بحكم العرف ـ في محله، وشتان بين قول هذا الصعلوك الأموي بعد سماعه تلك الفضائل العظيمة: نعم الرجل علي، وقول الله عز وجل: (فقدرنا فنعم القادرون) وقوله تعالى: (نعم العبد إنه أواب) فقياس كلمة هذا الأموي على كلام الله عز وجل قياس مع الفارق عرفاً، على أن الله تعالى ما اقتصر على قوله نعم العبد بل قال: (إنه أواب) فلا وجه للجواب المذكور في وفيات الأعيان)(وفيات الأعيان لابن خلكان: 2/468) وأخرج ابن أبي شيبة ـ كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان ـ عن علي بن حكيم عن علي بن قادم، قال: جاء عتاب ورجل آخر إلى شريك، فقال له: ان الناس يقولون إنك شاك، فقال يا أحمق كيف أكون شاكاً، لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم(الميزان للذهبي: 2/273.) ومن تتبع سيرة شريك علم أنه كان يوالي أهل البيت، وقد روى عن أوليائهم علماً جما، قال ابنه عبدالرحمن ـ كما في أحواله من الميزان ـ: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي، وعشرة آلاف غرائب. وقال عبدالله بن المبارك ـ كما في الميزان أيضاً ـ: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان، وكان عدواً لأعداء علي، سيء القول فيهم، قال له عبدالسلام بن حرب: هل لك في أخ تعوده، قال: من هو؟ قال: هو مالك بن مغول، قال(كما في ترجمه من الميزان) : ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار، وذكر عنده معاوية فوصف بالحلم، فقال شريك(كما في ترجمته من الميزان ووفيات ابن خلكان) : «ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل علي بن أبي طالب»(الميزان: 2/270 ـ 274، وفيات الأعيان: 2/465) ، وهو الذي روى عن عاصم، عن ذر، عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» (أخرجه الطبري ونقله عنه الذهبي في ترجمة عباد بن يعقوب) ، وجرى بينه وبين مصعب بن عبدالله الزبيري كلام بحضرة المهدي العباسي، فقال له مصعب ـ كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان ـ: أنت تنتقض أبا بكر وعمر… الخ(وفيات الاعيان البن خلكان: 2/464 ـ 465) قلت ومع ذلك فقد وصفه الذهبي بالحافظ الصادق أحد الأئمة، ونقل عن ابن معين القول بأنه صدوق ثقة، وقال في آخر ترجمته قد كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حدث. ونقل عن أبي توبة الحلبي قال: كنا بالرملة فقالوا، من رجل الأمة؟ قال قوم: ابن لهيعة، وقال قوم: مالك. فسألنا عيسى بن يونس فقال: رجل الأمة شريك وكان يومئذ حياً(الميزان للذهبي: 2/270 ـ 274) . قلت: احتج بشريك مسلم وأرباب السنن الأربعة(روي عنه في: صحيح مسلم ك البيوع ب الأرض تمنح 1/677، صحيح الترمذي: 5/297 ح3799، سنن أبي داود: 4/251 ح4793، سنن النسائي ك الطهارة باب البول في البيت جالساً: 1/26، سنن ابن ماجة: 1/44 ح119) ودونك حديثه عندهم، عن زياد بن علاقة، وعمار الذهني، وهاشم بن عروة، ويعلى بن عطاء، وعبدالملك بن عمير، وعمارة بن القعقاع، وعبدالله بن شبرمة، روى عنه عندهم: ابن أبي شيبة، وعلي بن حكيم، ويونس بن محمد، والفضل بن موسى، ومحمد بن الصباح، وعلي بن حجر، ولد بخراسان أو ببخارى سنة خمس وتسعين. ومات بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة.


41 ـ شعبة بن الحجاج ـ أبو الورد العتكي مولاهم، واسطي سكن البصرة، يكنى أبا بسطام، أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، وعده من رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة: كابن قتيبة في معارفه، والشهرستاني في الملل والنحل(المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل 2/27) واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم(روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب عظة الإمام النساء: 1/33، صحيح مسلم باب التحذير من الكذب: 1/6، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن أبي داود: 1/ 2 ح5 و6، سنن ابن ماجة: 1/76، سنن النسائي ك الطهارة باب الاستنجاء بالماء: 1/42) ، وحديثه ثابت في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي إسحاق والسبيعي وإسماعيل بن أبي خالد، ومنصور، والأعمش، وغير واحد، روى عنه عند كل من البخاري ومسلم محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن جبلة، وغير واحد. كان مولده سنة ثلاث وثمانين، ومات سنة ستين ومئة، رحمه الله تعالى.
ـ ص ـ
42 ـ صعصعة بن صوحان ـ بن حجر الحارث العبدي، ذكره الإمام ابن قتيبة في: 206 من المعارف في سلك المشاهير من رجال الشيعة، وأورده ابن سعد في: 154 من الجزء 6 من طبقاته فقال: كان من أصحاب الخطط بالكوفة، وكان خطيباً، وكان من أصحاب علي، وشهد معه الجمل وهو واخواه زيد وسيحان ابنا صوحان، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة، وكانت الراية يوم الجمل في يده(كما كان أحد الأمراء في قتال أهل الردة فيما ذكره ابن حجر حيث أورد سيحان بن صوحان في القسم الأول من أصابته) فقتل، فأخذها زيد فقتل، فاخذه صعصعة (قال) وقد روى صعصعة عن علي، وروى عن عبدالله بن عباس، وكان ثقة، قليل الحديث. اهـ. وذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب فقال: كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يلقه ولم يره، صغر عن ذلك(المعارف لابن قتيبة: 624، الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/221 ط دار صادر، الاستيعاب بهامش الاصابة ج2 ط السعادة) .
وكان سيداً من سادة قومه ـ عبدالقيس ـ وكان فصيحاً خطيباً، عاقلاً لسناً، ديناً فاضلاً بليغاً؛ يعد في أصحاب علي رضي الله عنه، ثم نقل عن يحيى بن معين القول: بأن صعصة وزيداً وسيحان بني صوحان كانوا خطباء، وأن زيداً وسيحان قتلا يوم الجمل، وأورد قضية أشكلت على عمر أيام خلافته فقام خطيباً في الناس فسأله عما يقولون فيها، فقام صعصعة وهو غلام شاب فأماط الحجاب وأوضح منهاج الصواب، فأذعنوا لقوله، وعملوا برأيه، ولا غروا فان بني صوحان من هامات العرب، وأقطاب الفضل والحسب، ذكرهم ابن قتيبة في باب المشهورين من الأشراف، وأصحاب السلطان من المعارف(راجع عنه: 138) .. فقال: بنو صوحان هم زيد بن صوحان، وصعصة بن صوحان، وسيحان بن صوحان، من بني عبدالقيس، (قال) فأما زيد فكان من خيار الناس؛ روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال، زيد الخير الأجذم، وجندب ما جندب، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين؟ فقال: أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة بثلاثين عاماً، وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل، (قال) فكان أحدالرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء، فقطعت يده، وشهد مع علي يوم الجمل، فقال: يا أمير المؤمنين ما أراني الا مقتولاً؛ قال: وما علمك بذلك يا أبا سلمان؟ قال: رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني، فقتله عمرو بن يثربي، وقتل أخاه سيحان يوم الجمل(المعارف لابن قتيبة: 402) . قلت: لا يخفى أن إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بتقدم يد زيد على سائر جسده وسبقها إياه إلى الجنة، معدودة عند المسلمين كافة من أعلام النبوة، وآيات الإسلام، وأدلة أهل الحق، وكل من ترجم زيداً ذكر هذا، فراجع ترجمته من الاستيعاب والاصابة وغيرهما، والمحدثون أخرجوه بطرقهم المختلفة فزيد ـ على تشيعه ـ مبشر بالجنة، والحمد لله رب العالمين. وصعصعة بن صوحان، ذكره العسقلاني في القسم الثالث من اصابته. فقال: له رواية عن عثمان وعلي، وشهد صفين مع علي، وكان خطيباً فصيحاً، وله مع معاوية مواقف، (قال) وقال الشعبي: كنت أتعلم منه الخطب(قيل للشعبي ـ كما في ترجمة رشيد الهجري من ميزان الذهبي ـ: مالك تعيب أصحاب علي وانما علمك عنهم؟ قال: عمن؟ فقيل له عن الحارث وصعصعة، قال: أما صعصعة فكان خطيباً تعلمت منه الخطب، وأما الحارث فكان حاسباً تعلمت منه الحساب) وروى عنه أيضاً أبو إسحاق السبيعي، والمنهال بن عمرو، وعبدالله بن بريدة، وغيرهم. (قال) وذكر العلائي في أخبار زياد: أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة الى الجزيرة أو إلى البحرين، وقيل إلى جزيرة ابن كافان، فمات بها اهـ.(الاصابة لابن حجر: 2/200 ط السعادة و: 2/192 ط مصطفى محمد) ؛ كما مات أبو ذر من قبله بالربذة. وقد ذكر الذهبي صعصعة، فقال: ثقة معروف(الميزان للذهبي: 2/315) . نقل القول بوثاقته عن ابن سعد، وعن النسائي، ووضع على اسمه الرمز إلى احتجاج النسائي به(روي عنه في: سنن النسائي ك الزينة ب خاتم الذهب: 8/166) ، قلت: ومن لم يحتج به، فإنما يضر نفسه، وما ظلموه (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) .

ـ ط ـ

43 ـ طاوس بن كيسان ـ الخولاني الهمداني اليماني، أبو عبدالرحمن، وأمه من الفرس، وأبوه النمر بن قاسط، مولى بجير بن ريسان الحميري، أرسل أهل السنة كونه من سلف الشيعة ارسال المسلمات، وعده من رجالهم كل من الشهرستاني في الملل والنحل، وابن قتيبة في المعارف( الملل والنحل بهامش الفصل: 2/27، المعارف لابن قتيبة: 624) ، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(روي عنه في: صحيح البخاري ك الحيض ب المرأة تحيض بعد الافاضة: 1/85، صحيح مسلم ك الصلاة ب أعضاء السجود: 1/203، صحيح الترمذي: 1/47 ح70، سنن أبي داود: 1/6 ح20 سنن ابن ماجة: 2/991 ح2977) وغيرهم، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وحديثه في صحيح مسلم عن كل من عائشة، زيد بن ثابت، وعبدالله بن عمرو، وروى عنه عند البخاري ومسلم كل من مجاهد وعمرو بن دينار، وابنه عبدالله، وروى عنه عند البخاري فقط الزهري، وعند مسلم غير واحد من الأعلام، وتوفي حاجاً بمكة قبل يوم التروية بيوم، وذلك في سنة ست ومئة أو أربع ومئة، وكان يوماً عظيماً، وقد حمل عبدالله بن الحسن بن أمير المؤمنين نعشه على كاهله، يزاحم الناس في ذلك حتى سقطت قلنسوة كانت على رأسه، ومزق رداؤه من خلفه(روى هذا ابن خلكان في ترجمة طاووس من وفيات الأعيان)(وفيات الأعيان: 2/509 ط دار صادر و: 2/194 ط السعادة) .
ـ ظ ـ
44 ـ ظالم بن عمرو ـ بن سفيان أبو الأسود الدؤلي، حاله في التشيع والاخلاص في ولاية علي والحسين وسائر أهل البيت عليهم السلام، أظهر من الشمس(وحسبك في اثبات ذلك ما ذكره ابن حجر في أحواله من القسم الثالث من الاصابة: 2/241) لا حاجة بنا إلى بيانها، وقد استقصينا الكلام فيها حيث ذكرناه في كتابنا ـ مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام(مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: 20 ـ 29) ـ على أن تشيعه مما لم يناقش فيه أحد، ومع ذلك فقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(روي عنه في: صحيح البخاري ك بدء الخلق: 4/156، صحيح مسلم ك الايمان ب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه: 1/45، سنن النسائي ك الزينة ب الخضاب: 8/139، سنن ابن ماجة: 2/777 ح2319) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب، وله في صحيح مسلم عن أبي موسى، وعمران بن حصين، روى عنه يحيى بن يعمر في الصحيحين، وروى عنه في صحيح البخاري عبدالله بن بريدة، وفي صحيح مسلم روى عنه ابنه ابو حرب، توفي رحمه الله تعالى، بالبصرة سنة تسع وستين في الطاعون الجارف، وعمره خمس وثمانون سنة(الكامل في التاريخ: 4/305) ، وهو الذي وضع علم النحو على قواعد أخذها عن أمير المؤمنين، كما فصلناه في مختصرنا(مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: 25. وراجع: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ) .

ـ ع ـ
45 ـ عامر بن وائلة ـ بن عبدالله بن عمرو الليثي المكي أبو الطفيل، ولد عام أحد، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمان سنين، عده ابن قتيبة في كتابه المعارف في أول الغالية من الرافضة، وذكر: أنه كان صاحب راية المختار، وآخر الصحابة موتاً(المعارف لابن قتيبة: 624) ، وذكره ابن عبدالبر في الكنى من الاستيعاب فقال: نزل الكوفة، وصحب علياً في مشاهده كلها، فلما قتل علي، انصرف إلى مكة ـ إلى أن قال ـ: وكان فاضلاً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً، وكان متشيعاً في علي رضي الله عنه، وقال: قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير؛ وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان قال: لا ولكني كنت فيمن حضره؛ قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره؟ اذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد، فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له، قال: انك لكما قال أخو جعف:
لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا
(الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة: 4/115)

روى عنه كل من الزهري، وأبي الزبير، والجريري، وابن أبي حصين، وعبدالملك بن أبجر، وقتادة، ومعروف، والوليد بن جميع، ومنصور بن حيان، والقاسم بن أبي بردة، وعمرو بن دينار، وعكرمة بن خالد، وكلثوم بن حبيب، وفرات القزاز، وعبدالعزيز بن رفيع، فحديثهم جميعاً عنه موجود في صحيح مسلم(روي عنه في: صحيح مسلم ك الفضائل ب كان النبي مليح الوجه: 2/331، صحيح البخاري ك العلم ب من خص بالعلم: 1/41، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن أبي داود: 4/267 ح4864، سنن ابن ماجة: 1/79 ح218) ، وقد روى أبو الطفيل عند مسلم في الحج عن رسول الله، وروى صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى في الصلاة ودلائل النبوة عن معاذ بن جبل، وروى في القدر عن عبدالله بن مسعود، وروى عن كل من علي، وحذيفة بن أسيد، وحذيفة بن اليمان؛ وعبدالله بن عباس، وعمر بن الخطاب، كما يعلمه متتبعو حديث مسلم والباحثون عن رجال الأسانيد في صحيحه(صحيح مسلم: 2/331) . مات أبو الطفيل رحمه الله تعالى بمكة سنة مئة وقيل سنة اثنين ومئة، وقيل: سنة سبع ومئة، وقيل: سنة عشر ومئة، وأرسل ابن القيسراني أنه مات سنة عشرين ومئة؛ والله أعلم.

46 ـ عباد بن يعقوب ـ الأسدي الرواجني الكوفي، ذكره الدارقطني، فقال: عباد بن يعقوب شيعي صدوق، وذكره ابن حبان فقال: كان عباد بن يعقوب داعية إلى الرفض، وقال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه، عباد بن يعقوب، وعباد هو الذي روى عن الفضل بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ (وكفى الله المؤمنين القتال) (قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين القتال) الأحزاب: 25: أي بعلي كما في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/420 ح920، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 234 ط الحيدرية وص110 ط الغري، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/3 ح629 و630 و631 و632 و633،الدر المنثور للسيوطي: 5/192، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 94 ط اسلامبول وص108 ط الحيدرية و: 1/92 ط العرفان بصيدا، ميزان الاعتدال للذهبي: 2/380، احقاق الحق للتستري: 3/376) بعلي، وروى عن شريك عن عاصم، عن ذر، عن عبدالله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» أخرجه الطبري وغيره،وكان عباد يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم، وقال: ان الله تعالى لأعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قاتلا علياً بعد أن بايعاه، وقال صالح بن جرزة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان، وروى عبادان الأهوازي عن الثقة: أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف(الميزان للذهبي: 2/379، تهذيب التهذيب: 5/109) . قلت: ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أئمة السنة، كالبخاري، والترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن أبي داود(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/153 ح3705) ، فهو شيخهم ومحل ثقتهم، وذكره الذهبي في ميزانه فقال: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع، لكنه صادق الحديث، ثم استرسل فنقل كل ما ذكرناه من أحواله(الميزان للذهبي: 2/379) روى عنه البخاري بلا واسطة في التوحيد من صحيحه. ومات، رحمه الله تعالى، في شوال سنة خمسين ومئتين، وكذب القاسم بن زكريا المطرز، فيما نقله عن عباد مما يتعلق في حفر والبحر وجريان مائه(تهذيب التهذيب: 5/110) ، نعوذ بالله من ارجاف المرجفين بالمؤمنين، والله المستعان على ما يصفون.

47 ـ عبدالله بن داود ـ أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي، سكن الحربية من البصرة، وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه(المعارف لابن قتيبة: 624) واحتج به البخاري في صحيحه(روي عنه في: صحيح البخاري ك بدء الخلق ب ويؤثرون على أنفسهم: 4/226، سنن أبي داود: 4/297 ح4989) ، ودونك حديثه في الصحيح عن الأعمش، وهشام بن عروة، وابن جريح، روى عنه في صحيح البخاري؛ مسدد، وعمرو بن علي، ونصر بن علي، في مواضع. مات في سنة اثنتي عشر ومئتين.

48 ـ عبدالله بن شداد ـ بن الهاد، واسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبدالله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث الليثي الكوفي أبو الوليد، صاحب أمير المؤمنين، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية، أخت أسماء، فهو ابن خالة عبدالله بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، وأخو عمارة بنت حمزة بن عبدالمطلب لأمها، ذكره ابن سعد فيمن نزل بالكوفة من أهل الفقه والعلم من التابعين، وقال في آخر ترجمته ـ وهي في ص86 من الجزء السادس من الطبقات ـ: وخرج عبدالله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج أيام عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل. قال: وكان ثقة فقيهاً كثير الحديث متشيعاً(الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/126 ط دار صادر) اهـ قلت: كانت هذه الوقعة سنة احدى وثمانين، وقد احتج أصحاب الصحاح كلهم(روي عنه في: صحيح البخاري ك الحيض ب مباشرة الحائض: 1/78، صحيح مسلم ك الصلاة ب الاعتراض بين يدي المصلي: 1/210، صحيح الترمذي: 1/302 ح482، سنن أبي داود: 4/329 ح5112، سنن النسائي ك المساجد ب السجود على الخمرة: 2/57) ، وسائر الأئمة بعبدالله بن شداد، روى عنه أبو إسحاق الشيباني، ومعبد بن خالد، وسعد بن أبراهيم، فحديثهم عنه موجود في الصحيحين وغيرهما من كتب الصحاح والمسانيد، سمع عند البخاري ومسلم، علياً وميمونة وعائشة.

49 ـ عبدالله بن عمر ـ بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الكوفي الملقب مشكدانة، شيخ مسلم، وأبي داود، والبغوي، وخلق من طبقتهم أخذوا عنه، ذكره أبو حاتم فقال: صدوق، ويروى عنه أنه شيعي، وذكره صالح بن محمد بن جزرة فقال: كان غالياً في التشيع، ومع ذلك فقد روى عبدالله بن أحمد عن أبيه، قال: مشكدانة ثقة، وذكره الذهبي في الميزان فقال: صدوق صاحب حديث سمع ابن المبارك، والداوردي، والطبقة، وعنه مسلم، وأبو داود والبغوي، وخلق، ووضع على اسمه رمز مسلم، وأبي داود، اشارة إلى احتجاجهما به، ونقل من العلماء فيه ما قد سمعت، وذكر أنه مات سنة تسع وثلاثين ومئتين(الميزان للذهبي: 2/466) . قلت: ودونك حديثه في صحيح مسلم(روي عنه في: صحيح مسلم ك الفتن) عن عبدة بن سليمان، وعبدالله بن المبارك، وعبدالرحمن بن سليمان، وعلي بن هاشم، وأبي الأحوص، وحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن فضيل، في الفتن روى عنه مسلم بلا واسطة، وقال أبو العباس السراج: مات سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومئتين.

50 ـ عبدالله بن لهيعة ـ بن عقبة الحضرمي، قاضي مصر وعالمها عده ابن قتيبة في معارفه(المعارف لابن قتيبة: 624) من رجال الشيعة، وذكره ابن عدي ـ كما في ترجمة ابن لهيعة من الميزان ـ فقال: مفرط في التشيع، وروى أبو يعلى عن كامل بن طلحت فقال: حدثنا ابن لهيعة، حدثني حي بن عبدالله المغافري، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال في مرضه: «ادعوا لي أخي، فدعي أبو بكر فأعرض عنه، ثم قال ادعوا لي أخي، فدعي له عثمان فأعرض عنه، ثم دعي له علي فستره بثوبه وأكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟ قال: علمني ألف باب يفتح ألف باب، اهـ. وقد ذكره الذهبي في ميزانه ووضع على اسمه دت ق اشارة إلى من أخرج عنه في أصحاب السنن، ودونك حديثه في صحيحي الترمذي، وأبي داود(روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/262 ح3721 ط دار الفكر، سنن أبي داود: 3/8 ح2497 ) ، وسائر مسانيد السنة، وقد ذكره ابن خلكان في وفياته فأحسن الثناء عليه(وفيات الأعيان لابن خلكان: 3/38 ـ 39 ط دار صادر و: 2/242 ط السعادة) . روى عنه عند مسلم بن وهب. ودونك حديثه في صحيح مسلم عن يزيد بن أبي حبيب، وقد ذكره ابن القيسراني في كتابه ـ الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصبهاني ـ في رجال البخاري ومسلم. مات ابن لهيعة يوم الأحد منتصف ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ومئة.

51 ـ عبدالله بن ميمون ـ القداح المكي، من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق. احتج به الترمذي(روي عنه في: صحيح الترمذي) ، وذكره الذهبي فوضع على اسمه رمز الترمذي اشارة الى اخراجه عنه، وذكر: أنه يروي عن جعفر بن محمد وطلحة بن عمرو(الميزان للذهبي: 2/512) .

52 ـ عبدالرحمن بن صالح الأزدي ـ هو أبو محمد الكوفي. ذكره صاحبه وتلميذه عباس الدوري، فقال: كان شيعياً، وذكره ابن عدي فقال: احترق بالتشيع، وذكره صالح بن جزرة فقال: كان يعترض عثمان، وذكره أبو داود فقال: ألف كتاباً في مثالب الصحابة، رجل سوء، ومع ذلك فقد روى عنه عباس الدوري والإمام البغوي، وأخرج له النسائي. وذكره الذهبي في ميزانه(الميزان للذهبي: 2/569) فوضع على اسمه رمز النسائي، اشارة إلى احتجاجه به، ونقل من أقوال الأئمة فيه ما سمعت. وذكر أن ابن معين وثقة. وأنه مات سنة خمس وثلاثين ومئتين. ودونك حديثه في السنن(روي عنه في: سنن النسائي) عن شريك وجماعة من طبقته.

53 ـ عبدالرزاق بن همام ـ بن نافع الحميري الصنعاني، كان من أعيان الشيعة وخيرة سلفهم الصالحين، وقد عده ابن قتيبة في كتابه ـ المعارف ـ من رجالهم(المعارف لابن قتيبة ص624) ، وذكر ابن الأثير وفاته في آخر حوادث سنة 211 من تاريخه الكامل(ص137 من جزئه السادس) فقال: وفيها توفي عبدالرزاق بن همام الصنعاني المحدث، (قال) وهو من مشايخ أحمد، وكان يتشيع(الكامل لابن الأثير: 6/406 ط دار صادر) اهـ. وذكره المتقي الهندي أثناء البحث عن الحديث 5994 من كنزه فنص على تشيعه(راجع ص391 من الجزء 6 من الكنز) ، وذكره الذهبي في ميزانه فقال: عبدالرزاق بن همام بن نافع الامام أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الأعلام الثقات، ثم استرسل في ترجمته إلى أن قال: وكتب شيئاً كثيراً وصنف الجامع الكبير وهو خزانة علم، ورحل الناس إليه، أحمد، واسحاق، ويحيى، والذهلي، والرمادي، وعبد، ثم أضاف في أحواله إلى أن نقل كلام العباس بن عبدالعظيم في تكذيبه، فأنكر الذهبي عليه ذلك، وقال: هذا ما وافق العباس عليه مسلم، بل سائر الحفاظ، وأئمة العلم يحتجون به، ثم تتابع في ترجمته، فنقل عن الطيالسي أنه قال: سمعت ابن معين يقول: سمعت من عبدالرزاق كلاماً يوماً فاستدللت به على تشيعه، فقلت: ان أساتيذك الذين أخذت عنهم، كلهم اصحاب سنة، معمر، ومالك، وابن جريح، وسفيان، والاوزاعي، فعمن أخذت هذا المذهب ـ مذهب التشيع ـ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلاً حسن الهدي، فأخذت هذا عنه(الميزان للذهبي: 2/ 609 ـ 614) . قلت: يعترف عبدالرزاق في كلامه هذا بالتشيع، ويدعي أنه أخذه عن جعفر الضبعي، لكن محمد بن أبي بكرالمقدمي كان يرى أن جعفر الضبعي قد أخذ التشيع عن عبدالرزاق، وكان يدعو على عبدالرزاق بسبب ذلك فيقول ـ كما في ترجمة جعفر الضبعي من الميزان ـ: فقدت عبدالرزاق، ما أفسد جعفراً غيره ـ يعني بالتشيع(نفس المصدر: 1/409) اهـ. وقد أكثر ابن معين من الاحتجاج بعبدالرزاق، مع اعتراف عبدالرزاق بالتشيع أمامه كما سمعت. وقال أحمد بن أبي خيثمة(كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان) : قيل لابن معين أن أحمد يقول: ان عبيدالله بن موسى يرد حديثه للتشيع، فقال ابن معين: والله الذي لا إله إلا هو أن عبدالرزاق لأعلى في ذلك من عبيدالله مئة ضعف، ولقد سمعت من عبدالرزاق أضعاف ما سمعت من عبيدالله(نفس المصدر: 2/611) وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري(كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً) . بلغنا ونحن بصنعاء عند عبدالرزاق أن أحمد وابن معين وغيرهما تركوا حديث عبدالرزاق أو كرهوه ـ لتشيعه ـ فدخلنا من ذلك غم شديد، وقلنا: قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته، فقال: يا ابا صالح لو ارتد عبدالرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه(نفس المصدر: 2/162) وذكره ابن عدي فقال(كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً) : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد(بلى وافقه عليها المنصفون، وعدوها في الصحاح بكل ارتياح، وانما خالفه فيها النواصب والخوارج، فمنها ما رواه أحمد بن الأزهر وهو حجة بالاتفاق قال: حدثني عبدالرزاق خلوة من حفظه، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، أن رسول ال