المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المعجم الجامع في تراجم @العلماء وطلبة العلم المعاصرين@


أبو عبد الرحمن السبيلي
01-16-2007, 05:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
آلمًوٍضًٍوٍعًٍ
آلمًعًٍجًِْمً آلجًِْآمًعًٍ فْيَ تُِِّْرٌٍآجًِْمً آلعًٍلمًآء وٍطُْلبٌَِة آلعًٍلمً آلمًعًٍآصٍْرٌٍيَنْ
آعًٍدًٍآدًٍ وٍتُِِّْقٌٍدًٍيَمً
آعًٍضًٍآء مًلتُِِّْقٌٍى آهٍَل آلحٍّدًٍيَثٍْ

حرف الألف

الشيخ
آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ آحٍّمًدًٍ سٌِِّلآمًة

أحمد بن أحمد سلامة
(1335 ـ 1407 هـ 1916 ـ 1987 م)
ولد بمدينة ذمار في اليمن، أخذ الفقه والحديث والعربية من علمائها. تولى التدريس في بعض المعاهد بصنعاء.
رحل إلى مكة المكرمة، وأخذ هناك عن علماء الحرمين، ثم عاد إلى صنعاء، وقام بالتدريس.
ثم كان من كبار مدرسي المعهد العالي للقضاء.
من مؤلفاته:
ـ كتاب الإيمان (ألفه بالاشتراك مع آخرين).
الشيخ

آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ عًٍبٌَِدًٍ آلكَرٌٍيَمً نْجًِْيَبٌَِ

بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة ذاتية للدكتور / أحمد بن عبد الكريم نجيب
• الاسم : أحمد بن عبد الكريم نجيب
• مكان الميلاد : قرية ( أطمة ) التابعة لمحافظة ( إدلب ) في سوريّة .
• تاريخ الميلاد : 30 آذار ( مارس ) 1971 م .
• الجنسيّة : سوري .

• الحالة الاجتماعيّة :
ـ متزوج منذ عام 1992 م ، و أب لخمسة أولاد هم : آلاء ( من مواليد عام 1994 م ، في حلب بسوريّة ) ، و الهيثم ( من مواليد عام 1995 م ، في سراة عبيدة بالسعوديّة ) ، و عبد الكريم ( من مواليد عام 2000 م ، في سراييفو بالبوسنة ) و أروى ( من مواليد عام 2001 م ، في دَبْلِن بإيرلندا ) و فراس ( من مواليد عام 2002 م ، في دبلن بإيرلندا .

• المؤهلات الدراسيّة :
- الثانويّة العامّة ( من القسم العلمي ) بتقديرٍ جيّدٍ جداً من ثانويّة الملك خالد بخميس مشيط ( السعوديّة ) سنة 1989 م .
ـ ليسانس في العلوم الإسلاميّة و العربية بتقدير ممتاز من كلّية العلوم الإسلاميّة و العربيّة ، التابعة للمجمع العلمي العالي بدمشق سنة 1994م .
ـ درجة التخصص ( الماجستير ) في علم الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة الدراسات الإسلاميّة في ( كراتشي ) بالباكستان سنة 1995 م .
ـ الدرجة العالميّة ( الدكتوراه ) في علوم السنّة و الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة أم درمان الإسلاميّة في السودان سنة 2001 م .

• بلدان الإقامة :
• بين عامي 1971 م و 1980 م في سوريّة .
• بين عامي 1980 و 1989 في السعوديّة .
• بين عامي 1989 و 1992 م في الإمارات .
• بين عامي 1992 م و 1997 م بين سوريا و السعوديّة و بلدان يوغسلافيا السابقة .
• بين عامي 1997 و 1999 م في دولة قطر .
• بين عامي 1999 م و 2001 في البوسنة و الهرسك .
• منذ مطلع شهر تموز عام 2001 و حتى الآن في جمهوريّة أيرلندا .

• الوظائف و الأعمال و المهام :
• حتى عام 1992 م : دراسة نظاميّة .
• بين عامي 1995 م و 1996 م مدير إقليمي لمكاتب مؤسسة الحرمين الخيريّة في البوسنة و الهرسك ، و أستاذ زائر ( متعاون ) في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا .
• بين عامي 1997 م و 1999 م مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة ، التابع لوزارة التربية و التعليم و الثقافة القطريّة .
• منذ عام 1999 م و حتى الآن متطوّع في الدعوة إلى الله في جمهوريّات يوغسلافيا السابقة ( البوسنة و كوسوفو و الجبل الأسود ) ، و غيرها من بلدان أوروبا الشرقيّة و الغربيّة ، و باحث مستقل في العلوم الشرعيّة .

• الآثار العلميّة :
• الإسلام على حلبة الصراع ، نشرته دار المجتمع في جدّة ، عام 1992 م .
• جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب و الأمّة ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م .
• أفيقوا أيّها المسلمون و انظروا ما يراد بكم ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م .
• فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب ، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة ، عام 1993 م ، و أعيد طبعه للتوزيع الخيري على نفقة فاعل خير بالمدينة المنورة في نفس العام .
• أخبار الآحاد ( رسالة ماجستير في علوم الحديث ) .
• البدعة .. أقسامها و أحكامها بين المدح و الذم .
• مدخل إلى علوم السنّة ( باللغة البوسنويّة ) ، نشرته الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا بالبوسنة ، بتمويل من مؤسسة الحرمين الخيريّة ، عام 1996 م .
• السنة النبويّة : مكانتها و أثرها في حياة مسلمي البوسنة و الهرسك ( رسالة دكتوراه ) .
• أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ و حسن ( بحث نشرته مجلّة الحكمة عام 1997 م ) .
• رفع الريبة في بيان ما يجوز و ما لا يجوز من الغيبة للإمام الشوكاني ( نشرته مكتبة الفارابي في دمشق عام 2001 م ) .
• حال المرأة المسلمة في البوسنة و الهرسك بين الأمس و اليوم و تأثره بالسنة النبويّة ( نشرته دار الخير في دمشق عام 2001م )
• إضافة إلى بضعة أبحاث مقالات و قصائد نشرت في عددٍ من الصحف العربيّة و على الشبكة العالمية ( الانترنت ) .

هذا ، و بالله التوفيق .
و صلّى الله و سلّم و بارك على نبيّنا محمّدٍ و آله و صحبه أجمعين

http://saaid.net/Doat/Najeeb/0.htm (http://saaid.net/Doat/Najeeb/0.htm)


الشيخ

آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ عًٍليَ سٌِِّيَرٌٍ مًبٌَِآرٌٍكَيَ1
تاريخ ومكان الميلاد: 1368هـالمنصورية. الحالة الاجتماعية: متزوج وله 9 أولاد.
العنوان الدائم: مجلسالشورى الرياض 11212.
المؤهلات العلمية:

-
الدكتوراه: كلية الشريعةوالقانون جامعة الأزهر- شريعة 1397هـ.

-
الماجستير: المعهد العالي للقضاء – شريعة إسلامية 1392هـ.

-
الجامعية : كلية الشريعة بالرياض – جامعة الأمام 1388هـ.

-
الثانوية العامة: المعهد العلمي جامعة الأمام 1383هـ.


الحياةالعلمية
- ملازم قضائي: وزارة العدل.
-
معيد: كلية الشريعة بالرياض – جامعةالإمام.

-
أستاذ مساعد: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.

-
أستاذ مشارك: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.

-
أستاذ: كلية الشريعة بالرياض – جامعةالإمام.

-
وكيل قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.

-
رئيس قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.

-
عضو: مجلسالشورى منذ عام 1414هـ.

-
صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ.


المؤتمرات والندوات
- شارك في المؤتمرات والندوات التيتعقدها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة.
المؤلفاتوالبحوث
- تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبى يعلى- خمسة أجزاء( منشور).
-
العرف وآثاره في الشريعة والقانون (منشور).

-
الحافظ بن حجر وكتابهتعريف أهل النقديس (منشور).

-
القاضي أبو يعلى الأصول الفقهية.

-
مآلاتالأفعال عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.

-
الإطلاق والتطليق عند الأصوليينوآثارهما الفقهية.

-
أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة بالاشتراك/ منشور.

-
السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة بالاشتراك/ منشور.

-
تقييد المباحبين الشريعة والقانون.



http://www.bab.com/who/personality....d=110&perid=853 (http://www.bab.com/who/personality.cfm?catid=110&perid=853)



الشيخ

آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ مًحٍّمًدًٍ بٌَِنْ آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ حٍّمًدًٍ آلمًنْقٌٍوٍرٌٍ

الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور
(1067 هـ - 1125 هـ )
الشيخ احمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور - هكذا نسبه من خط يده ، المنقوري ، التميمي نسباً ، فالمنقور نسبة الى بطن كبير من بني سعد بن تميم أحد البطون الأربعة الكبار في قبيلة بني تميم .
قال الشيخ ابن عيسى : وبنو منقر منهم المناقير أهل حوطة سدير ، ومنهم صاحب المجموع احمد بن محمد المنقور . أ هـ .
ولد المترجم في بلده حوطة سدير في الثاني عشر من ربيع الأول عام 1067هـ ونشأ فيها ، وتوفيت والدته وكان في الثانية عشرة من عمره ، وتوفي والده بعد عشر سنوات من وفاة والدته ، وقد جد واجتهد في طلب العلم فأخذ من عدة علماء أشهرهم العلامة قاضي الرياض الشيخ عبد الله ذهلان ، الذي رحل إليه المترجم من بلده إلى الرياض خمس رحلات لأخذ العلم عنه ، حتى مهر فيه لا سيما في الفقه ، فقد أوفى في تحصيله على الغاية .
وجمع من تقارير شيخه سفراً ضخماً من البحوث والتقارير والفوائد وعرف بمجموع المنقور .
قال ابن حميد في طبقاته : ( واجتهد مع الورع والديانة والقناعة والصبر على الفقر والعيال ، وكان يتعيش من الزراعة ويقاسي فيها الشدائد مع حرصه على الدروس في غير قريته ، ومهر في الفقه فقط مهارة تامة ، وصنف تصانيف حسنة ) أ هـ .
وقد حصل من شيخه عبد الله بن ذهلان على اجازة علمية اثنى فيها المجيز على المجاز ثناء عطراً .
وقال الشيخ محمد بن مانع في مقدمة منسك المترجم المطبوع :
( والمصنف - رحمه الله - مشهور بالثقة ، والمشايخ النجديون يعولون على نقله ويعتمدون عليه ) . أ هـ .
وله نبذة في التاريخ عن نجد ذكر فيها زوجاته وأبناءه وبناته ومواليدهم وذكر حجاته وزياراته للمسجد النبوي الشريف ، ورحلاته في طلب العلم ، وبعض زملائه في الدراسة .
وكانت اول حجة له عام 1091 هـ ، ثم تتالت حجاته .
وقد ولي قضاء بلدة الحوطة حتى مات ، ثم خلفه عليه ابنه الشيخ إبراهيم .
مؤلفاته واثاره :

كتابه المجموع المشهور باسم - مجموع المنقور - وقد طبع باسم ( الفوائد والمسائل المفيدة ) ، والمطلع على هذا المجموع يأخذه العجب من كثرة ما اطلع عليه المترجم من الكتب والمجاميع والرسائل والمسائل .

منسك لطيف في الحج ، مطبوع في مطابع المكتب الإسلامي ، لزهير الشاويش .

تاريخ لنجد ، صغير ، أغلب أخباره - محلية - عن مقاطعة المؤلف سدير ، وأخباره إشارات مختصرة ، وقد ابتدأ في أخباره عام 948هـ إلى وفاته سنة 1125 هـ ، وقد حققه ونشره د. عبد العزيز الخويطر .

قال ابن حميد : ( وله جوابات سديدة عن مسائل فقهية كثيرة ) .
وله مكتبة كبيرة غالبها بخطه .
وفاته :
توفي في بلدته ( حوطة سدير ) في السادس من جمادى الأولى عام 1125هـ ، وكان في الثامنة والخمسين من عمره ، وله عقب في بلاده واشهر أبنائه الشيخ إبراهيم .
الشيخ

آحٍّمًدًٍ شًِْحٍّآتُِِّْهٍَ آلآلفْى

ترجمة موجزة للشيخ أبو محمد الألفى
** أسمه :أحمد شحاته الألفى السكندرى.
**كنيته ولقبه: أبو محمد الألفى.
مولده: ولد عام (1951) .تقريبا بمدينة الأسكندرية.
** نشأته:
نشأ محبا للعلم وقد تأثر فى نشأته بدعاة جماعة أنصار السنة

المحمدية ودعوتهم الى التوحيد ومحاربة البدع , والحث على لزوم

السنة .

**شيوخه:

الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعى أحذ عنه الفقه والحديث , وحفظ

القرأن على الشيخ ضيف أحد شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية ..

** منهجه فى الدعوة:

يرى الشيخ أن دعوتنايجب أن تكون عامة لكل أهل التوحيد ممن يدخلون

فى دائرة العذر,وفى هذا ينكر الشيخ على بعض الدعاة ممن لديهم

خصوصية فى العمل الجماعى أدت بهم للدخول فى اطار الحزبية

الممقوتة .ودعوته موافقة للكبار ابن باز وابن عثيمين والألبانى.(كتاب

وسنة بفهم سلف الأمة).

** دروسه:

يقوم الشيخ بتدريس كتب السنة وشروحاتها بالأضافة الى أبحاثه القيمة

وقد درسنا معه الكثير منها وهو الأن يشرح فى جامع الترمذى يوم

الثلاثاء بعد العصر بمسجد البخارى.

*مذهبه الشيخ شافعى المذهب فبما يوافق الدليل وينهى أشد النهى

عن التقليد وقوله قول الأئمة (اذا صح الحديث فهو مذهبى).

**مصنفاته:

له مولفات كثيرةتبلغ قرابة الأربعين مولفا",معظمها لم ينشر بعد ويمكن

مطالعة بعضها على موقع الشيخ.http://www.shehata.netfirms.com

**وأزف لكم بشرى فان (دار الهوارى بالأسكندرية ). سوف تبدأ فى طبع

كتب الشيخ وأولها كتاب ( طوق الحمامة فى التدواى بالحجامة).**

*صلته بأهل العلم:

للشيخ مراسلات مع الكثير من أهل العلم منهم الشيخ على حشيش

والشيخ أبو أسحاق الحوينى وغيرهم.

*تلاميذه:

للشيخ تلاميذ كيثيرون منتشرون فى الأسكندريةممن استفادوا من

دروسه وخطبه,أما أبرز من يواظبون على حضور دروسه فيما أعرف :

*أبو عبد الرحمن محمد مصطفى السكندرى .نزيل الشارقة,صاحب كتاب

(زوائد الدب الفرد على الصحيحين ).

* الأخ/ناصر عبد اللطيف.

*الأخ /نزيه الشيراوى.

* الأخ/فكرى زين العابدين .

*الأخ/ أبوالأشبال ناصر الهوارى السكندرى.

*عنوان الشيخ:

الأسكندرية_العصافرة قبلى _خلف مدينة فيصل _مسجد الأمام البخارى.

*التليفون: (5378883_00203).

وكتبه تلميذه المحب/( أبولأشبال السكندرى)..

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...&threadid=18227 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...&threadid=18227)

Ahmed farouk
01-16-2007, 06:26 AM
ماشاء الله جزاك الله خير الجزاء يا أخى وأكمل لنا بالبقية
وشفاك الله وعافاك واللهم رب البأس أذهب عن أخانا البأس أشف أنت الشافى لا يغادر شفائك سقما
وبسم الله
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
وبسم الله أرقيك من كل عين تؤذيك ومن كل شر حاسد أرقيك

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-17-2007, 09:43 PM
الشيخ

أحمد فهمي أبو سنة.. شيخ الأصوليين


هذه رحلتي وهذا عطائي.. سيرتي بقلمي*
14/10/2003
بقلم الشيخ/ أحمد فهمي أبو سنة
أبو سنة بعد أن حصل على أول دكتوراة من الأزهر
اسمي أحمد فهمي أبو سنة ولدت في محافظة الجيزة مركز الصف سنة 1909، حفظت القرآن الكريم على يد جدي الشيخ محمود خليفة أبو سنة رحمه الله، وتلقيت عليه من القرآن الكريم بعض الكتب الصغيرة في علمي التجويد والنحو، وكان للكتاتيب على أيامنا دور بارز في نشر كتاب الله تعالى.

في رحاب الأزهر الشريف

ولما جاوزت السنة 11 من عمري التحقت بالأزهر سنة 1921 وقطعت مرحلتيه الابتدائية والثانوية في القاهرة، وتلقيت فيهما العلم على يد كثير من كبار علماء الأزهر في ذلك الوقت مثل الشيخ يوسف حجازي في الفقه، والشيخ عبد الرءوف الرفاعي في النحو، والشيخ محمد المدلل، وغيرهم الكثير.

وأذكر أنه قد ألغيت الدراسة الأزهرية وأنا في السنة الأولى من القسم الابتدائي؛ بسبب قيام المظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي، واشتراك طلاب الأزهر فيها، وبطبيعة الحال لم يحصلوا علما فتعطلت الدراسة وألغيت الامتحانات، ثم عادت الدراسة مرة أخرى في العام التالي 1922/ 1923.

وأذكر من زملائي في تلك الفترة على سبيل المثال الدكتور حسن عون الأستاذ بجامعة القاهرة قسم الدراسات العربية والحاصل على الدكتوراة من فرنسا، والأستاذ محمود الأزرق الذي عمل بالقضاء الشرعي بعد ذلك والشيخ شغبون، وغيرهم الكثير.

أما عن نظام الدراسة في هذين القسمين فقد كانت محببة للجميع، وكنت مع دراستي أحب الاطلاع على الكتب، ولا سيما كتب الفقه والأدب.

ومع بداية التعليم الثانوي سنة 26/ 1927 نشأ على عهدنا منهج في الأزهر متطور جمع فيه بين علوم الأزهر المتعارفة القائمة على المتون والشروح وبين العلوم الحديثة كالطبيعة والكيمياء والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، فكان الطالب يدرس دراسة مزدوجة في عهد مشيخة الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، ثم أدركنا مشيخة الشيخ محمد مصطفى المراغي الأولى سنة 1928، ثم مشيخة الشيخ الأحمدي الظواهري سنة 1929، وكان ذلك في آخر القسم الثانوي.

في التعليم العالي



أبو سنة عضو في لجنة المناقشة لرسالة علمية بالأزهر

ثم انتقلنا إلى السنة الأولى من القسم العالي في سنة 1931، وهي ذات الدراسة على النظام القديم حضرناها في الجامع الأزهر على يد كثير من العلماء أمثال الشيخ أحمد عبد السلام في الفقه والشيخ حامد جاد في التفسير، وغيرهما.

وفي هذا الوقت بدأت كلية الآداب بجامعة القاهرة تفتح أبوابها لطلاب الأزهر ودار العلوم، وكنت من الذين تاقت أنفسهم للتعرف على التعليم الجامعي، فجمعت بين النظامين الأزهري والجامعي، وكنت أتلقى العلم هنا وهناك ساعدني في ذلك تشجيع الأساتذة لي في كلية الآداب الذين درست على أيديهم أمثال الدكتور أمين الخولي في الحديث، والدكتور أحمد أمين في قاعة البحث، والدكتور إبراهيم مصطفى في النحو، والدكتور أحمد الشايب في الأدب.

وكان ذلك على عهد طه حسين الذي فتح باب الالتحاق بكلية الآداب وشجع عليه الطلاب وبخاصة طلاب الأزهر ودار العلوم.

وما هي إلا شهور معدودة وقد أوشك العام الدراسي على الانتهاء وعلم والدي رحمه الله وكان من أقران أساتذتي في كلية الآداب برغبتي في المضي في التعليم الجامعي على حساب دراستي في الأزهر، فأقنعني وأقنع أساتذتي -لمعرفته بهم باعتبار أن أغلبهم من دار العلوم أو القضاء الشرعي- بعودتي للأزهر والتفرغ للدراسة الشرعية فيه وحده، فأكرمني الله بسبب بُعد نظر والدي رحمه الله.

وبعد نجاحي في السنة الأولى من القسم العالي وبداية السنة الثانية منه افتتحت الكليات الأزهرية النظامية وهي الشريعة وأصول الدين واللغة العربية في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدي الظواهري.

وبعد اطلاعي على مناهج الكليات الثلاث السابقة اخترت الالتحاق بكلية الشريعة فكان الطالب الذي أمضى سنة بالقسم العالي من أمثالي يلتحق بالسنة الثانية بكلية الشريعة مباشرة، بخلاف الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية فإنهم عند التحاقهم بالكلية يدخلون السنة الأولى كطلاب جدد على الدراسة الجامعية.

ولذلك كانت الدراسة بالنسبة لنا شاقة فقد وزع علينا منهج الكلية على مدى ثلاث سنوات بدلا من أربع، أما عن أساتذتي في هذه المرحلة فهم على سبيل المثال الشيخ حسن البيومي، والشيخ يوسف المرصفي، والشيخ محمد عبد الفتاح العناني، أولئك الذين درسوا لي علم الأصول، والشيخ محمد عرفة في التفسير، والشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الجامع الأزهر بعد ذلك.

وأذكر أنني قطعت سنوات الكلية بجد وحزم حتى تخرجت ونلت الشهادة العليا منها، والحق يقال إن الذي وضع نظام الإصلاح بالأزهر وإنشاء الكليات هو الشيخ المراغي، ولكن الذي نفذ هذا الإصلاح هو الشيخ الأحمدي الظواهري، ثم عاد الشيخ المراغي في سنة 1936 وواصل إصلاحه للأزهر وتخرج على عهده أول فوج من طلاب الدراسات العليا قسم الأساتذة.

أول دكتوراة في الأزهر

وفي سنة 1935 التحقت بالدراسات العليا بالكلية وكانت مدتها طويلة وبلا مكآفات تشجيعية في هذه المدة، فلما جاء الشيخ المراغي قرر منح طلاب هذا القسم مكآفات أعانتهم على الاستمرار فيه.

وفي سنة 1940 نجحت في الدراسات العليا وحصلت على الشهادة العالمية من درجة أستاذ دكتوراة كمتخصص في الفقه والأصول وتاريخ التشريع، وكان نظام التخصص على عهدنا قسمين:

( أ ) القسم الأول:

1 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة التدريس، وكانت مدته سنتين يعمل بها صاحبها مدرسا في المعاهد الأزهرية.

2 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة القضاء بعدها، وصاحبها يكون قاضيا في المحاكم الشرعية.

( ب ) أما القسم الثاني من التخصص فهو تخصص المادة للحصول على العالمية من درجة أستاذ، وكانت مدته ست سنوات متواصلة ينتقى طلابه من الأوائل؛ ليعملوا فور تخرجهم ونجاحهم مدرسين في الكلية نفسها.

وكان موضوع رسالتي العرف في رأي الفقهاء والأصوليين، وأذكر أنها كانت أول رسالة قدمت على هذا النظام الجديد، فقد كنت أول من نوقش في القسم على النظام الجديد للحصول على الدكتوراة، وهذه الأولية هي أولية زمانية بمعنى كوني الأول في القسم الذي نوقشت رسالته؛ لأن اسمي يبدأ بالهمزة والهمزة أول حروف العربية.

كان معي في الدراسات العليا من الزملاء الشيخ محمد أبو النور زهير، الشيخ أحمد ندا، والشيخ طه العربي، والشيخ سيد جهلان.

وعن نظام امتحان العالمية من درجة أستاذ "الدكتوراة" فكان يتكون من مرحلتين على الطالب أن يجتازها بنجاح وكانت المرحلة الأولى عبارة عن:

- إلقاء محاضرة عامة

- مناقشة في مسألة علمية؛ يسمى الامتحان فيها بالامتحان في التعيين

- امتحان تحريري

وكانت اللجنة المؤلفة لتقييم المحاضرة والتعيين مؤلفة من سبعة أشخاص برئاسة الشيخ المراغي وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم مفتي مصر والشيخ إبراهيم الجبالي والشيخ أحمد أبو النصر والشيخ محمد عبد الفتاح العناني والشيخ عيسى منون والشيخ محمود أبو دقيقة رحمهم الله جميعا، فإذا اجتاز الطالب هذا الامتحان بنجاح يتأهب بعد ذلك للمرحلة الثانية وهي إعداد رسالته تمهيدا لمناقشتها وتقييمها بعد كتابتها عن طريق لجنة أخرى وهي اللجنة الخماسية وكانت مؤلفة من الشيخ المراغي رئيسا وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم والشيخ الفقيه الحقوقي أحمد إبراهيم والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر بعد ذلك والشيخ يوسف المرصفي، وكانت رسالتي للدكتوراة أول مناقشة علنية في ظل نظام الشيخ المراغي الذي ظل معمولا به حتى 1961، وقد دعا الشيخ المراغي إلى هذا الامتحان كبار الشخصيات وعلية القوم من أمثال لطفي السيد باشا وغيره.


أما عن مكان مناقشة الرسالة فهو نفس مبنى كلية الشريعة القديم قبل إنشاء المبنى الجديد بالدراسة وهذا المبنى القديم في الأصل كان مدرسة للقضاء الشرعي قبل إلغائها وقيام كلية الشريعة مكانها، وهذا المبنى يعرف الآن بمعهد البرموني الأزهري.

وقد اكتظ المبنى بالحاضرين من الضيوف والطلاب يوم المناقشة واستحال تنظيم الجلسة حتى خشي المنظمون لها من تصدع المبنى، فقال الشيخ المراغي رحمه الله بالحرف الواحد كما رأيت في مجلة "الاثنين والدنيا": لولا أن يقال عن مشيخة الأزهر إنها لم تستطع ضبط النظام في امتحان عقد لأحد أبنائها لفض هذا الاجتماع وانتهت المناقشة بحصولي على لقب العالمية من درجة أستاذ في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، وللعلم ظل هذا اللقب معمولا به في الأزهر لمدة ثلاثين عاما حتى تغير إلى لقب الدكتوراة والذي ظهر في عام 1965.

التدريس بالجامعات العربية

وفي سنة 1941 عينت مدرسا في كلية الشريعة فأستاذا مساعدا فأستاذا، وظللت بها حتى سنة 1974، وهو سن الإحالة للمعاش غير أنه ابتداء من سنة 1960 كثرت إعاراتي إلى الجامعات العربية مثل دمشق سنة 60/1961، وجامعة ليبيا بكلية الحقوق سنة 1962، وجامعة بغداد سنة 1967، وأخيرا جامعة الملك بن عبد العزيز أم القرى الآن سنة 1972، وما زلت بها أستاذا للدراسات الشرعية حتى الآن وأحضر لمصر في الإجازات الصيفية.

ومنذ تخرجي وعلى مدى 50 عاما تقريبا، وأنا معني بالدراسات الشرعية المختلفة بما في ذلك تخصصي في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، مثل السياسة التشريعية والاقتصاد الإسلامي ومقاصد الشريعة ومصطلح الحديث والتفسير، وأخيرا التصوف الذي اضطررت إلى تدريسه في الجامعة الليبية بسبب تغيب أستاذ المادة الدكتور عمر الشيباني، وكان ذلك أثناء فترة تدريسي بالجامعة الليبية.

بين مجمع البحوث الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي

وفي مشيخة الشيخ بيصار وبالتحديد في سنة 1980 عُينت عضوا في مجمع البحوث الإسلامية أثناء إعارتي لجامعة أم القرى بمكة، وبرغم إعاراتي لكثير من الجامعات العربية فقد حضرت العديد من جلسات المجمع، خاصة ما ينعقد منها في الإجازات الصيفية.

ومن مظاهر التكريم التي حظيت بها طوال فترة حياتي أنني حصلت على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في العيد الألفي للأزهر الشريف سنة 1983، وفي نفس الوقت عُينت عضوا بمجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث نجيب عن الفتاوى التي تعرض علينا في مؤتمرات مجمع الرابطة في صورة قرارات.

وهذه المجامع مثل مجمع البحوث ومجامع الفقه الإسلامي الأخرى يجب أن تظل قائمة وأن يعظم نشاطها في بيان شرع الله وإصدار الفتاوى العلمية الصحيحة فيما يحتاج إليه الناس وفيما يختلف فيه الكاتبون في الصحف، فإن الناس لا يطمئنون إلا إلى أمثال المجامع وعلى رأسها مجمع البحوث في الأزهر حتى نمنع أي مفتئت على الشريعة بغير علم، وبذكر أحكام في الصحف ما أنزل الله بها من سلطان، وها نحن الآن نسمع في الربا أفكارا غريبة ينسبها الناشرون إلى الشريعة بتعليلات واهية ولا تستند إلى الحق في شيء والذي ينبغي أن يسأل فيه أهل الذكر وهم القائمون بهذه المجامع حتى يطمئن الناس على دينهم ومعاملاتهم.

أما عن نشاطي في مجمع البحوث الإسلامية فأذكر أنه في مرة استفتاني المجمع وأنا بالسعودية في حكم شهادات الاستثمار فقلت بحرمة المجموعة (أ ، ب) منها معللا ذلك بالأدلة والأحكام في حينها أما المجموعة (ج) منها فذكرت رأيي وهو أن فيها شبهة ربا؛ لأنها ليست نوعا من المضاربة، فالذي يدفع للبنك ليس من أجل المساهمة في مشاريع الدولة، وإنما من أجل الكسب، فالدافع إنما يدفع انتظارا ليوم السحب فإن ظهر اسمه بين الفائزين نال الجائزة وإلا فلا، فهذا المال الذي يأخذ وقت السحب عند فوزه يأخذه مقابل ماذا؟! ولهذا ليست شهادات استثمار المجموعة (ج) ربا صريحا. وإنما فيها شبهة الربا بناء على ذلك.

وفي مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة المنعقد سنة 1976 عرضت علينا مسألة التأمين التجاري على الحياة فرفضناه كما رفضناه في الستينيات؛ لأنه باطل لما فيه من ربا وغرر وقمار، وإن كنا قد أجرينا بديلا عنه التأمين التعاوني القائم على إيداع مجموعة من الأفراد مقدارا معينا من المال لخدمة الأعضاء من علاج وإعانة، وما إلى ذلك من أنشطة للأعضاء بشرط أن ما يتبقى في الصندوق عند نهاية العام لا يرد ويجوز أن يستثمر عن طريق المضاربة والشركات ذات الربح الحلال، ثم يوزع الربح على المودعين كل بمقدار نسبة مساهمته في المشروع.

الجهود العلمية ومنهجه فيها:

مؤلفات وبحوث

ومن أهم المؤلفات والبحوث التي نشرت لي:

1- كتاب العرف في رأي الفقهاء والأصوليين وهي رسالتي للدكتوراة.

2-كتاب الوسيط في أصول الفقه.

3-كتاب نظرية الحق في الفقه الإسلامي.

4-بحث حقوق المرأة السياسية في الإسلام.

وهنا كتب تحت الطبع من أهمها:

5 - نظرية العقد في الفقه الإسلامي.

6 - عقد الزواج.

7 - مقاصد الشريعة.

8 - الاقتصاد الإسلامي.

9 - محاضرات في أصول الفقه.

10 - نظرية العقد ونظرية الملك ونظرية الضمان.

11- فضلا عن إلقاء المحاضرات وحضور الندوات المختلفة في الفقه والاقتصاد الإسلامي منها محاضرة ألقيتها في جمعية الشبان المسلمين في سنة 1955/ 1956 بعنوان "حقوق المرأة في الإسلام"، وكانت ردا على دعاوى القائلين وقتها بأحقية المرأة في الحكم والقضاء، ولكن ما وصلت إليه من البحث والاطلاع بين لي أن المرأة لا تصلح للولايات العامة مثل الخلافة كرئيس أعلى للدولة أو القضاء كقاضية، وإن كانت تصلح للولايات الخاصة وعلى أثر ذلك استفتي الأزهر.

12- تحرير بحوث ومقالات بمجلة الأزهر ومجلة رابطة العالم الإسلامي ومن بينها على سبيل المثال بحث في "الإشهار في العقود" وآخر باسم "حماية الفقه الإسلامي".

13- أحاديث إذاعية بغرض التعريف بالإسلام على هيئة فتوى فقهية بدأت في إذاعة بغداد أثناء إعارتي لجامعة بغداد سنة 1968.

أما عن منهجي في بحوثي وكتبي فيقوم على الأدلة الشرعية الصحيحة من كتاب الله تعالى القرآن الكريم وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء المسلمين والقياس والمصالح المرسلة وأن يدون الفقه بأسلوب القواعد والنظريات.

جبهة علماء الأزهر والشيخ أبو زهرة

أما معرفتي بالشيخ أبي زهرة فقد تعرفت عليه حينما دعاني للاشتراك معه في إصدار موسوعة السنة، وكان ذلك في الخمسينيات حوالي سنة 56/1957، ثم تقابلنا معا بعد ذلك في جبهة علماء الأزهر وهي هيئة من كبار علماء الشريعة بمصر عددهم ما بين عشرين إلى ثلاثين عالما، وقد تكونت بغرض الدفاع عن الدين وما يصدر عن العامة من الشبه والانحرافات التي تنشر أو تفعل اعتداء على الشريعة، وكان مقر هذه الهيئة أحد المساجد الموجودة بشارع نوبار بالقاهرة. والواقع أن الشيخ أبا زهرة كانت ميزته التي تبرزه عن أقرانه هي كثرة مؤلفاته، فما من موضوع يمت إلى الشريعة ويشغل الناس إلا وكتب فيه كتابا مثل كتاب "العلاقات الدولية في الإسلام" و"التكامل الاجتماعي في الإسلام"، وكتب في الأعلام من الفقهاء وغير ذلك.

والحق أن كتاباته جيدة وبخاصة الكتب التي درسها في الجامعة مثل كتبه عن الأئمة الأعلام، فالشيخ أبو زهرة ما قصر في حياته فقد صرف أيامه في الدفاع عن الشريعة. وأذكر قوله لي: "مما من الله علي أني كنت خاملا فرفعني طلب العلم" رحمه الله تلك كانت عبارته. وكان وهو يستقل القطار لإلقاء المحاضرات في جامعة الإسكندرية وغيرها من الجامعات يقطع وقته في الاطلاع؛ لذا أثرى المكتبة الإسلامية. أضف على هذا شجاعته في الحق فكان لا يخاف فيه لومة لائم، فقد اعترض على الربا، ورفض التأمين التجاري على الحياة أعلن رأيه صراحة وكنا في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في دمشق إبان الوحدة بين مصر وسوريا، وقد حضرت المؤتمر مندوبا عن الأزهر، وحضر الشيخ أبو زهرة مندوبا عن الجامعة المصرية وكان مقرر المؤتمر الشيخ علي الخفيف وأراد الشيخ الخفيف والدكتور مصطفى الزرقا جواز إباحة التأمين على الحياة فاعترضت مع الشيخ أبي زهرة على ذلك معتمدين على بيان الأدلة الشرعية في ذلك فرفض المؤتمر إجازته.

الرسائل الجامعية

بدأت التدريس في الدراسات العليا في الستينيات وبخاصة لطلاب الجزء الأول منها وهو الدراسة المنهجية للفقه وأصوله من الناحية النظرية تمهيدا لإعداد الطالب للجزء الثاني والأخير وهو تحضير الرسالة ومناقشتها، ثم شاركت وأشرفت على كثير من الرسائل العلمية أذكر منها رسالة بعنوان "الرخصة والعزيمة"، وكانت في آخر الستينيات وأخرى بعنوان "طرق القضاء" سنة 1974، ورسالة "فقه عمر" و"مقاصد الشريعة"، و"دلالة السكوت" لطالبة سعودية، و"رفع الحرج" سنة 1986 و"نظرية الخطأ"، و"تطور النقود في الإسلام"، و"السياسة المالية في الاقتصاد الإسلامي" وأخرى حول "العمل في الإسلام".

وهناك رسائل أخرى للدكتوراة قيد المناقشة منها "الحقوق المقدمة عند التزاحم" للطالبة السعودية شادية الكحكي، و"الأجل في عقد البيع" للطالب التركي عبد الله أوزجان و"الآثار الإسلامية للوقف" للطالب الكويتي عبد الله السميط

مواقف وذكريات لا تنسى

من الذكريات التي لا تنسى مشاهد الحج لبيت الله الحرام وكانت بالنسبة لي في سنة 1949، كنت وقتها مدرسا في كلية الشريعة بالقاهرة وذهبت مع بعثة الأزهر للسعودية لأداء مناسك الحج لأول مرة، ولا أستطيع أن أصف أو أعلل لك مدى فرحي وسروري وبهجتي وقتها.

الموقف الثاني يوم تعييني مدرسا في كلية الشريعة التي مكنني فيها الله سبحانه وتعالى أن أفضي على طلابي بكل ما حذقت من العلم وما منحني الله من مواهب تساعد على ذلك، فما بخلت على طلابي بشيء أشعر أنه ينفعهم.

وعن أعز أمنية لي وليس لي في الحياة بعدها حاجة هي إخراج كتبي التي كتبتها وهي قيد الطبع الآن، أما أمنيتي العامة هي أن يعود الأزهر إلى عهده الأول من إنهاضه للعلوم الإسلامية وترقية الناحيتين الدينية والعلمية وفي أذهان طلابه؛ حتى يكونوا مؤهلين لنشر دعوة الإسلام في الداخل الخارج.

اقرأ في الموضوع:

بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-17-2007, 09:47 PM
الشيخ

أحٍّمًدًٍ مًحٍّمًدًٍ نْوٍرٌٍسٌِِّيَفْ


أحمد محمد نور سيف
- من مواليد : 1358هـ ، في مكة المكرمة .
- تخرج من معهد المعلمين الابتدائي عام 1376هـ .
- عمل مدرساً في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية ، بوزارة المعارف .
- واصل دراسته حتى تخرج من كلية الشريعة .
- نقلت خدماته إلى كلية الشريعة واللغة العربية بتاريخ 1/11/1392هـ .

المــؤهلات والدرجات العلمية :
بكالوريوس : 1383هـ - من كلية الشريعة واللغة العربية .
الماجستير : 1392هـ - من كلية الشريعة - فرع جامعة الملك عبد العزيز في الكتاب والسنة
الدكتوراه : 1396هـ - من كلية أصول الدين - جامعة الأزهر في الحديث وعلومه .
أستاذ مشارك : 1402هـ .
أستاذ : 1408هـ .

الأعــمال العلمية :
أ- البحوث :
- عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين (رسالة الماجستير) دار الاعتصام - القاهرة .
- الوضع على نقاء الحديث ، مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، العدد (2) 1396هـ .
- مصادر ابن عساكر في تاريخه من كتب الرجال ، نشرته وزارة الثقافة والعلوم بمناسبة مؤتمر ابن عساكر في مرور 900 عام على وفاته ، دمشق .

* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون 1423هـ
- دلالة النظر والاعتبار عند المحدثين في مراتب الجرح والتعديل ، مجلة البحث العلمي ، العدد الثاني 1399هـ .
- خوارم المروءة وأثرها في عدالة الرواة ، مجلة البحث العلمي ، العدد الخامس 1402هـ.
- الجرح والتعديل ثمرة علوم الحديث ، عدد خاص بالسنة (المصدر الثاني للتشريع الإسلامي) 1402هـ مجلة رابطة العالم الإسلامي .
- مجالس المذاكرة عند المحدثين ، عدد خاص بالحديث النبوي والقدسي رواية ودراية 1411هـ ، مجلة المنهل .
- عناية المحدثين بتوثيق المرويات وأثر ذلك في تحقيق المخطوطات ، بحث مقدم للمؤتمر العام العالمي الرابع للسنة النبوية بالأزهر ، دار المأمون للتراث ، دمشق 1407هـ .

ب- التــحقيق :
- يحيى بن معين وكتابه التاريخ . (رسالة دكتوراه) ، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي ، جامعة أم القرى ، الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1399 - 1979م .
- التاريخ في جرح الرواة وتعديلهم ، رواية الدارمي ، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي ، جامعة أم القرى ، دار المأمون للتراث ، دمشق .
- أقوال يحيى بن معين في الرجال - رواية ابن الهيثم البادي ، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي ، جامعة أم القرى ، دار المأمون للتراث ، دمشق .
- سؤالان ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين . مكتبة الدار ، المدينة المنورة 1408هـ.

النشـــاط العلمي :
الإشراف على الرسائل العلمية .
- أشرف على 10 رسائل في الماجستير بجامعة أم القرى ، وعلى 28 رسالة دكتوراه ، بجامعة أم القرى ، وجامعة الإمام محمد بن سعود ، وجامعة أم درمان الإسلامية .

مناقشة الرسائل العملية :
- اشترك في مناقشة 25 رسالة ماجستير ، 27 رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى .

* الهيئة العلمية الاستشارية*
والجامعة الإسلامية ، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجامعة الملك عبد العزيز ، وجامعة الملك سعود ، والمعهد العالي لأصول الدين بالجزائر .

المشاركات العلمية :
- شارك في وضع مناهج قسم الكتاب والسنة في كلية الدعوة وأصول الدين .
- شارك في وضع مناهج الدراسات العليا الشرعية ، بجامعة أم القرى .
- شارك في عضوية تحرير مجلة كلية الشريعة .
- شارك في عضوية تحرير مجلة البحث العلمي .
- عضوية مجلس الجامعة - عضوية المجلس العلمي للجامعة .

المهام الإدارية :
- علم وكيلاً لمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي .
- عمل رئيساً لقسم القراءات بكلية الدعوة وأصول الدين .

النـــشاط العلمي خارج الجامعة :
- شارك بمواد علمية في الموسوعة العلمية . التي يصدرها وقف الديانة التركي - اسطنبول.
- يشرف على (موسوعة التفسير الميسر) التي تتبناها رابطة العالم الإسلامي - عن طريق الحاسب الآلي .
- يقوم بالتدريس في المسجد الحرام بإذن من الإشراف الديني بالمسجد الحرام 1392هـ .
- قدم حلقات في إذاعة صوت الإسلام (من أدب المحدثين) .
- أحيل إلى التقاعد المبكر بطلبة عام 1417هـ .
- عمل نائباً لمركز البحث العلمي وإحياء التراث 1399هـ - 1401هـ .
- أنشأ داراً للبحوث والدراسات الإسلامية بدبي .
- وعين مديراً لها عام 1996م - 1418هـ .
- كلف رئاسة مجلس الأوقاف بدبي عام 1996م - 1418هـ .

http://www.fiqhia.com/dr1.php (http://www.fiqhia.com/dr1.php)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-17-2007, 09:49 PM
الشيخ

آحٍّمًدًٍ مًنْصٍْوٍرٌٍ آل سٌِِّبٌَِآلكَ

هذه كلمات في ترجمة الشيخ العلامة الأصولي/ أحمد منصور آل سبالك. لا أكتبها تمجيدا لشخص ولكن أكتبها إعلاما بهذا الأصولي الذي نحسبه ممن فتح الله عليهم في علم الأصول
وهو من العلوم التي قل من تخصص فيها من أهل السنة في مصر _حسب علمي_ ورأينا الشباب السلفي يتجهون إلى ذلك الضال (علي جمعة ) رأس الأشاعرة وقد رأيت بعضهم تحول إلى مفوض بعد الحضور عنده فإلى الله المشتكى
والشيخ _حفظه الله_ دلالة على أن الأزهر رغم ما فيه ما زال يخرج نبتا طيبا ذكرّنا بالشيخ أحمد شاكر والشيخ الوكيل _رحمهما الله تعالى_
كما أني أكتب هذه الترجمة لإخواننا في معهد العزيز بالله كي يتعرفوا على الشيخ
والله المستعان
هو الشيخ أحمد بن منصور بن حسين بن محمد بن سبالك
ولد الشيخ _حفظه الله- في أسوان في أقصى صعيد مصر
النشأة والتعلم:في القاهرة حيث انتقل إليها للتعلم والدراسة ثم استفر بها
*تعلم بالأزهر الشريف _عمره الله بالعلم_وقرأ فيه على يد مشايخ أجلاء وهم:
- الشيخ العلامة/ عبد الغني عبد الخالق.........قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ محمد السايس..................قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ أبو النور زهير........................قرأ عليه الأصول.
- الشيخ العلامة/ أحمد مسلم.................................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ عبد الله المشد............................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ حسنين مخلوف........قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق عفيفي.....قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة
والفرق والمذاهب والتفسير.
- الشيخ العلامة/ محمد عبد المنعم القيعي....قرأ عليه الأصول والتفسير
وعلوم القرآن والنحو.
- الشيخ العلامة/ محمد جميل غازي.....قرأ عليه الأدب والبلاغة والعقيدة
والتفسير وعلوم القرآن.
- الشيخ العلامة/ محمد نايل............قرأ عليه اللغة العربية وعلومها.
- الشيخ العلامة/ محمد أبو شهبة......قرأ عليه الحديث وعلومه والسيرة النبوية.
- الشيخ العلامة/ محمد المطيعي........قرأ عليه الفقه والحديث وعلومه.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق البكري............قرأ عليه علم القراءات.
مصنفاتــــــــــــــــــــــــــــــه:
ألف في شتى علوم الشريعة من العقيدة والفرق والمذاهب والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية
وعلومها والحديث وعلومه والفقه والأصول وكان جل مصنفاته في الأخيرين ومنها:
- الإشارات النافعات على شرح منتهى الإرادات وقد ذكر الشيخ أنه حققه على عشرين مخطوطة.
- السالك في شرح موطأ الإمام مالك.
. إنعام من الله الصمد في شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد-
الثمر الداني في كيفية البحث في الفقه الإسلامي.-
منة الوهاب في بيان الفقه المقارن للطلاب .-
. هداية المقلدين عند اختلاف آراء المجتهدين-
. أعذار الفقهاء-
رسالة الحنكة في اختلاف المطالع.-
- المقدمة الضرورية لدارسي الفقه والأصول.
- أصول الفقه وابن تيمية و قد أخبرني الشيخ_حفظه الله_ أنه في سبعة وعشرين مجلداً أنهى منها الشيخ واحد وعشرين مجلدا.
- الأصول الواضحات في شرح الورقات.
- غاية النحرير في شرح مختصر التحرير.
- الابتهاج في شرح المنهاج.
- البدر الساطع في شرح جمع الجوامع.
- السراج الوهاج في بيان ماهية الزواج .
- فتح من رب البرية في اختصار شرح العقيدة الطحاوية .
- شرح شرح العقيدة الطحاوية بكلام ابن القيم وابن تيمية.
- المختصر في النحو.
- المدخل لدراسة السنة النبوية.
- غاية النفحات قواعد لدراسة الأسماء والصفات . قال عنه الدكتور/ مصطفى حلمي (إحاطة كاملة بموضوعه وإجابة شافية لكل سؤال يرد على الخاطر عند تناول مسألة صفات الله عزوجل-
وقال: هي دراسة جامعة لم تترك شاردة ولا واردة)
** شارك الشيخ _حفظه الله_ في مؤتمرات علمية عديدة منها ما يتصل بــ:
الفقه والأصول و النوازل التي تنزل بالأمة الإسلامية وقضايا العصر والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية وعلومها والحديث وعلومه والعقيدة والفرق والمذاهب.
*شارك في وضع المنهاج لمعاهد علمية عديدة وشارك في تقييم مناهج معاهد أخرى.
*شارك في دوريات مختلفة بمقالات و أبحاث شتى.
* له سلسة محاضرات إذاعية وتليفزيونية وبالأخص في القنوات الفضائية.
* له سلسة محاضرات في المساجد والمنتديات ودور المناسبات في شتى المجالات.
* حاضر في الحرمين الشريفين ( المكي والمدني) وحاضر في الأزهر الشريف.
* يعمل عميدا لمعهد علوم القرآن والحديث للدراسات الإسلامية والعربية.
* عضو في لجنة الفتوى بمراكز إسلامية عديدة .
*عضو في جبهة علماء الأزهر الشريف.
وكل من رأى الشيخ _حفظه المولى_ علم ما عليه من أدب جم وتواضع شديد وسعة صدر قل أن يصادفها المرء
وصدق من قال حال رجل في ألف رجل خير من مقال ألف رجل في رجل.
والحمد لله رب العالمين.
نقلا عن : الأخ الفاضل الغالى حامد الحنبلى
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...&threadid=11582 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=11582)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-17-2007, 09:53 PM
العلامة

آبٌَِرٌٍآهٍَيَمً بٌَِنْ آحٍّمًدًٍ بٌَِنْ مًحٍّمًدًٍ آلمًنْقٌٍوٍرٌٍ

الشيخ إبراهيم بن احمد بن محمد بن احمد بن حمد بن محمد المنقور .
هكذا نسبه بخط والده .
وقد ولد في وطنهم - حوطة سدير - فقد قال والد المترجم في تاريخه : ( وفي أول شهر ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف ولد ابني إبراهيم أصلحه الله ) . أ هـ .
نشأ المترجم في هذه البلدة وقرأ على مشايخ نجد ، واشهر مشايخه والده العلامة الفقيه الشيخ احمد المنقور ، صاحب المجموع المشهور ، وجد حتى أدرك لاسيما في الفقه فإن جل اشتغاله به .
وقد قرأ مجموع والده قراءة عالم متبصر .
والمترجم ولي قضاء بلدة الحوطة ، وصار هو المرجع الوحيد فيها بالتدريس والوعظ والإفتاء ، ولما استولى الأمير عبد العزيز بن محمد على بلدان سدير عام 1170 هـ أمر قضاة بلدان سدير بالذهاب معه إلى الدرعية لمواجهة والده الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فجاؤا معه ومنهم قاضي حوطة سدير المترجم الشيخ إبراهيم المنقور فقابل الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود فأقراه على قضاء بلده ، وعاد إليها وبقي في قضائها ونشاطه العلمي فيها حتى مات ، ومن المعلوم انهما لم يقرأه في عمله إلا برضا عن كفاءته العلمية ورضاً عن عقيدته .
وفاته:
قال ابن بشر : ( وفيها - أي سنة 1175 هـ - حدث في البلدان بقضاء الله وباء شديد يسمى ( أبو دمغة ) مات فيها قاضي سدير إبراهيم بن
احمد المنقور ) . أ هـ .
وأبو دمغة كما تسميه العامة في نجد هو داء يصيب الدماغ ، وقليل الناجي من أصابته .

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-17-2007, 09:55 PM
الشيخ

آحٍّسٌِِّآنْ آلهٍَيَ ظْهٍَيَرٌٍ

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
للشيخ إحسان إلهي ظهير
مجاهدون بالقلم
1360هـ 1407ه ـ
خالد بن سليمان الجبرين
إحسان إلهي عالم باكستاني من أولئك الذين حملوا لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة، وبينوا بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ماهم فيه من انحراف عن سبيل الله وحياد عن سنة نبيه ، وإن ادعوا الإسلام وملأوا مابين الخافقين نفاقاً وتقية.
ولد في "سيالكوت" عام (1363ه) ولما بلغ التاسعة كان قد حفظ القرآن كاملاً وأسرته تعرف بالانتماء إلى أهل الحديث.. وقد أكمل دراسته الابتدائية في المدارس العادية وفي الوقت نفسه كان يختلف إلى العلماء في المساجد وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية.

الجامعة والنبوغ الجامعي:
لقد حصل الشيخ على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة وكان ذلك عام (1961م).
وبعد ذلك رجع إلى الباكستان وانتظم في جامعة البنجاب، كلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي ذلك الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بلاهور. ثم حصل على الليسانس أيضاً.
وظل يدرس حتى حصل على ست شهادات ماجستير في الشريعة، واللغة العربية، والفارسية، والأردية، والسياسة. وكل ذلك من جامعة البنجاب وكذلك حصل على شهادة الحقوق من كراتشي.

المناصب والوظائف والدعوة:
كان رحمه الله رئيساً لمجمع البحوث الإسلامية.
بالإضافة إلى رئاسة تحرير مجلة "ترجمان الحديث" التابعة لجمعية أهل الحديث بلاهور في باكستان، كذلك كان مدير التحرير بمجلة أهل الحديث الأسبوعية.
وكان رحمه الله عظيم الشأن في أموره كلها.. رجع يوم رجع إلى بلاده ممتلئاً حماساً للدعوة الإسلامية.
وقد عرض عليه العمل في المملكة العربية السعودية فأبى آخذاً بقوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (122) {التوبة: 122}.
يقول عنه الدكتور محمد لقمان السلفي في مجلة الدعوة (1) :
"لقد عرفت هذا المجاهد الذي أوقف حياته بل باع نفسه في سبيل الله أكثر من خمس وعشرين سنة عندما جمعتني به رحمه الله مقاعد الدراسة في الجامعة الإسلامية، جلست معه جنباً إلى جنب لمدة أربع سنوات فعرفته طالباً ذكياً يفوق أقرانه في الدراسة، والبحث، والمناظرة! وجدته يحفظ آلاف الأحاديث النبوية عن ظهر قلب كان يخرج من الفصل.. ويتبع مفتي الديار الشامية الشيخ ناصر الدين الألباني(2) ويجلس أمامه في فناء الجامعة على الحصى يسأله في الحديث ومصطلحه ورجاله ويتناقش معه، والشيخ رحب الصدر يسمع منه، ويجيب على أسئلته وكأنه لمح في عينيه ما سيكون عليه هذا الشاب النبيه من الشأن العظيم في سبيل الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بالقلم واللسان".
وكان الشيخ رحمه الله يتصل بالدعاة والعلماء في أيام الحج في شتى بقاع الأرض.. يتداول معهم الموضوعات الإسلامية والمشاكل التي يواجهها المسلمون.

دعاة الضلالة والحقد المستعر:
لكل مجاهد مخلص.. خصوم وأعداء، ولكل حق ضده من الباطل وبما أن الشيخ كان سلفي العقيدة من المنتمين لأهل الحديث فقد جعله هذا في حرب فكرية دائمة مع الطوائف الضالة كالرافضة والإسماعيلية والقاديانية.
لقد كان يرفضها.. ويرد على ضلالاتها.. ويجابهها في كل مكان وكل منتدى شأنه شأن كل مؤمن حقيقي الإيمان يعتقد في قرارة نفسه أن الكتاب والسنة هما الطريق الأوحد ولا طريق سواه لكل من أراد أن يكون من المنتمين لدين الإسلام. ويعتقد كذلك أن أدياناً تبنى على الكذب وتتستر خلف الترهات والأباطيل لجديرة بألا تصمد أمام النقاش وأن تتضعضع أمام سواطع الحق ونور الحقيقة.
ولهذا الأمر طفق يلقي المحاضرات، ويعقد المناقشات والمناظرات مع أصحاب الملل الضالة، ويصنف الكتب المعتمدة على مبدأ الموضوعية في النقل والمناقشة والتحقيق. وكثيراً ما كان يرد على المبطلين بأقوالهم.. ويسعى إلى كشف مقاصدهم والإبانة عن انحرافهم وضلالهم وفي كل ذلك كان يخرج من المعركة منتصراً يعضده الحق، وينصره الله تعالى.
ولما أحس به أهل الانحراف، وشعروا بأنه يخنق أنفاسهم، ويدحض كيدهم عمدوا إلى طريقة تنبئ عن جبن خالع.. عمدوا إلى التصفية الجسدية بطريقة ماكرة!

وفاته واستشهاده:
في لاهور بجمعية أهل الحديث وبمناسبة عقد ندوة العلماء كان الشيخ يلقي محاضرة مع عدد من الدعاة والعلماء، وكان أمامه مزهرية ظاهرها الرحمة والبراءة، وداخلها قنبلة موقوتة.. انفجرت لتصيب إحسان إلهي ظهير بجروح بالغة، وتقتل سبعة من العلماء في الحال وتلحق بهم بعد مدة اثنان آخران.
كان ذلك في 23-7-1407هـ ، ليلاً.
وبقي الشيخ إحسان أربعة أيام في باكستان، ثم نقل إلى الرياض بالمملكة العربية السعودية على طائرة خاصة بأمر من الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله واقتراح من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
وأدخل المستشفى العسكري، لكن روحه فاضت إلى بارئها في الأول من شعبان عام (1407ه)، فنقل بالطائرة إلى المدينة المنورة ودفن بمقبرة البقيع بالقرب من صحابة رسول الله (3).

آثاره:
بالإضافة إلى محاضراته في الباكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف ولايات أمريكا.
فقد كتب العديد من الكتب والمؤلفات التي سعى إلى جمع مصادرها من أماكن متفرقة كأسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، ومصر.. وإليك قائمة بأسماء تلك الكتب(4) :
1 الشيعة والسنة (1393ه).
2 الشيعة وأهل البيت (1403ه) وهي الطبعة الثالثة.
3 الشيعة والتشيع فرق وتاريخ.
4 الإسماعيلية تاريخ وعقائد (1405ه).
5 البابية عرض ونقد.
6 القاديانية (1376ه).
7 البريلوية عقائد وتاريخ (1403ه)
8 البهائية نقد وتحليل (1975م).
9 الرد الكافي على مغالطات الدكتور علي عبدالواحد وافي (1404ه).
10 التصوف، المنشأ والمصادر الجزء الأول (1406ه).
11 دراسات في التصوف وهو الجزء الثاني .
12 الشيعة والقرآن (1403ه).
13 الباطنية بفرقها المشهورة.
14 فرق شبه القارة الهندية ومعتقداتها.
15 النصرانية.
16 القاديانية باللغة الإنجليزية.
17 الشيعة والسنة بالفارسية.
18 كتاب الوسيلة بالإنجليزية والأوردية.
19 كتاب التوحيد.
20 الكفر والإسلام بالأوردية.
21 الشيعة والسنة بالفارسية والإنجليزية والتايلندية.

خالد بن سليمان الجبرين

---------------
* الهوامش:
1. مجلة الدعوة السعودية عدد (1087)
2. حيث كان الألباني مدرساً بالجامعة الإسلامية في الفترة ما بين (1381هـ و 1383)
3. إحسانا الهي ظهيرا ص (23)
4. المصدر نفسه ص: (9) – ص (16)
5. الدعوة عدد (1087)

*المراجع:ِِ
1. إحسان الهي ظهير – رسالة من تأليف: محمد إبراهيم الشيباني
2. مجلة الدعوة السعودية العدد (1087)
3. مجلة المجتمع الكويتية (812)
4. مجلة الفيصل السعودية العدد (123)

_____________________
منقول من مجلة الجندي المسلم
(مجلة تصدر عن وزارة الدفاع السعودية)
العدد 105
http://saaid.net/Warathah/1/taher.htm (http://saaid.net/Warathah/1/taher.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-20-2007, 04:43 PM
الشيخ
آحٍّسٌِِّآنْ عًٍبٌَِآسٌِِّ


ولد في قرية عين غزال بفلسطين عام 1920م ، وتعلم حتى تخرج من الكلية العربية في القدس عام 1941م ، ثم واصل تعليمه العالي حتى نال الدكتوراه من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1954م .
وقد بدأ تدريسه الجامعي في كلية غوردن التذكارية في السودان ، ثم جامعة الخرطوم ، ثم انتدب للتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1961م ، وشغل فيها منصب رئيس دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى ، ومدير مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط ، ورئيس تحرير مجلة الأبحاث ، وهو عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع العلمي الهندي (عن فلسطين ) وهو الآن يعمل في الجامعة الأردنية بعمان .
وقد شارك الدكتور( إحسان عباس )في ضروب مختلفة من النشاط الأكاديمي والتربوي في جامعات ومؤتمرات وندوات عربية وعالمية كثيرة عن الدراسات العربية والإسلامية والتراث والأدب الحديث ، كما كان مستشاراً لعدد من الجامعات في تخطيطها لبرامج الدراسات العليا .
وللدكتور إحسان عباس إنتاج علمي متميز يقرب من الستين كتاباً ؛ تأليفا وتحقيقاً وترجمة إضافة إلى ما يزيد على السبعين بحثاً ومقالة ومراجعة لكتب .
ومما ألف من الكتب عن الشعر العربي المعاصر : اتجاهات الشعر العربي المعاصر، وبدر شاكر السياب ، و عبد الوهاب البياتي والشعر العربي الحديث ، ومما حققه : فريدة القصر، للعماد الأصفهاني ، و رسائل ابن حزم الاندلسي ، و ديوان لبيد بن ربيعة العامري، ومما ترجمه : كتاب الشعر ، لأرسطو ، و أرنست همنغواي ، لكارلوس بيكر.
حقق د. إحسان عباس عبر حياته العلمية والأدبية الحافلة قدرا عاليا من الإبداع الفكري المقترن بالأصالة وبراعة العرض، وأغنى الدراسات الأدبية بأعماله الرائدة التي مزج فيها بين خصائص التراث العربي، وآداب اللغات الأخرى وأتاح المجال لتحديث دراسة الأدب والشعر العربي المعاصر والتفاعل بينه وبين الآداب العالمية الأخرى.
فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي (بالاشتراك) عام 1400هـ/1980م، وكان موضوع الجائزة "الدراسات التي تناولت الشعر العربي المعاصر".

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-20-2007, 04:47 PM
الشيخ

بٌَِكَرٌٍ عًٍبٌَِدًٍآللهٍَ آبٌَِوٍ زٍُيَدًٍ

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة العلامة الشيخ بكر عبدالله أبو زيد
نسبه:
بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد, ينتهي نسبه إلى بني زيد الأعلى, وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي, من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم, وعالية نجد, وفيها ولد عام 1365 هـ.

حياته العلمية :
درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول.

وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية.

وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط.

وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام.

واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي.

في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه.

ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين, منذ انتقل إلى المدينة المنورة, حتى توفي الشيخ في حج عام 1393 هـ- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان), ورسالته ( آداب البحث والمناظرة), وانفرد بأخذ علم النسب عنه, فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبد البر, وبعض ( الإنباه) لابن عبد البر أيضا, وقرأ عليه بعض الرسائل, وله معه مباحثات واستفادات, ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها, وقد جمعها في ثبت مستقل.

وفي عام 1399 هـ / 1400 هـ, درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا, فنال شهادة العالمية (الماجستير), وفي عام 1403 هـ تحصل على شهادة العالمية العالية (الدكتوراه).

حياته العملية :
وفي عام 87 هـ / 88 هـ لما تخرج من كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة, فاستمر في قضائها حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1390 هـ عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى عام 1400 هـ.

وفي عام 1391 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى مطلع عام 1396 هـ.

وفي عام 1400 هـ اختير وكيلا عاما لوزارة العدل, فصدر قرار مجلس الوزراء بذلك, واستمر حتى نهاية عام 1412 هـ, وفيه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه بالمرتبة الممتازة, عضوا في لجنة الفتوى, وهيئة كبار العلماء.

وفي عام 1405هـ صدر أمر ملكي كريم بتعيينه ممثلا للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي, المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي, واختير رئيسا للمجمع.

وفي عام 1406هـ عين عضوا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي, وكانت له في أثناء ذلك مشاركة في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها, ودرس في المعهد العالي للقضاء, وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض.

مؤلفاته :
وله مشاركة في التأليف في: الحديث والفقه واللغة والمعارف العامة, طبع منها ما يأتي:

أولا- في الفقه:
1 - 15- فقه القضايا المعاصرة: (فقه النوازل) ثلاثة مجلدات فيها خمس عشرة قضية فقهية مستجدة في خمس عشرة رسالة:
1- التقنين والإلزام.
2- ( المواضعة في الاصطلاح).
3- ( أجهزة الإنعاش وعلامة الوفاة).
4- (طفل الأنابيب).
5- (خطاب الضمان البنكي).
6- ( الحساب الفلكي).
7- (البوصلة).
8- ( التأمين).
9- ( التشريح وزراعة الأعضاء).
10- (تغريب الألقاب العلمية).
11- (طاقه الائتمان).
12- (بطاقة التخفيض).
13- ( اليوبيل).
14- ( المثامنة في العقار).
15- ( التمثيل).
16- ( التقريب لعلوم ابن القيم) مجلد.
17- ( الحدود والتعزيرات) مجلد.
18- ( الجناية على النفس وما دونها) مجلد.
19- ( اختيارات ابن تيمية) للبرهان ابن القيم, تحقيق.
20- (حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية) مجلد.
21- (معجم المناهي اللفظية) مجلد.
22- (لا جديد في أحكام الصلاة).
23- (تصنيف الناس بين الظن واليقين).
24- ( التعالم).
25- (حلية طالب العلم).
26- ( آداب طالب الحديث من الجامع للخطيب).
27- ( الرقابة على التراث).
28- (تسمية المولود).
29- ( أدب الهاتف).
30- ( الفرق بين حد الثوب والأزرة).
31- ( أذكار طرفي النهار).
32- ( المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل) مجلدان.
33- ( البلغة في فقه الإمام أحمد بن حنبل) للفخر ابن تيمية, مجلد, تحقيق.
34- (فتوى السائل عن مهمات المسائل).

ثانيا- في الحديث وعلومه:
35- (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل). ثلاث مجلدات, طبع منها الأول.
36- (معرفة النسخ والصحف الحديثة).
37- ( التحديث بما لا يصح فيه حديث).
38- ( الجد الحثيث في معرفة ما ليس بحديث) للغزي, تحقيق. 39-43- ( الأجزاء الحديثية) مجلد, فيه خمس رسائل هي:
39- (مرويات دعاء ختم القرآن الكريم) جزء.
40- (نصوص الحوالة) جزء.
41- (زيارة النساء للقبور) جزء.
42- (مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء) جزء.
43- (ضعف حديث العجن) جزء.

ثالثا- في المعارف العامة:
44- 47- ( النظائر) مجلد, ويحتوي على أربع رسائل:
44- (العزاب من العلماء وغيرهم).
45- (التحول المذهبي).
46- (التراجم الذاتية).
47- (الطائف الكلم في العلم).
48- (طبقات النسابين) مجلد.
49- (ابن القيم: حياته, آثاره, موارده) مجلد.
50- 54- (الردود) مجلد, ويحتوي على خمس رسائل
50- (الرد على المخالف).
51- (تحريف النصوص).
52- (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة).
53- (عقيدة ابن أبي زيد القيرواني وعبث بعض المعاصرين بها).
54- ( التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير).
55- (بدع القراء) رسالة.
56- (خصائص جزيرة العرب).
57- (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة), 3 مجلدات, للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة ت سنة 1296 هـ- رحمه الله تعالى- تحقيق بالاشتراك.
58- (تسهيل السابلة إلى معرفة علماء الحنابلة) للشيخ/ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين المكي- رحمه الله تعالى- تحقيق في مجلدين.
59- (علماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى وفيات القرن الخامس عشر الهجري), مجلد على طريقة: ( الأعلام) للزركلي.
60- (دعاء القنوت).
61- (فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد) للشيخ حامد بن محمد الشارقي- رحمه الله تعالى- مجلد, تحقيق.
62- (نظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان).
63- (تقريب آداب البحث والمناظرة).
64- (جبل إلال بعرفات), تحقيقات تاريخية وشرعية.
65- (مدينة النبي صلى الله عليه وسلم رأي العين).
66- (قبة الصخرة, تحقيقات في تاريخ عمارتها وترميمها).
نسأل الله للشيخ بكر الأجر، وأن يزيده من فضله ، وأن ينفع به المسلمين ، وأن يحفظه ويجعله مباركا أين ما كان .

http://saaid.net/Warathah/1/bkar.htm (http://saaid.net/Warathah/1/bkar.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-20-2007, 04:49 PM
الشيخ

تُِِّْنْكَوٍ عًٍبٌَِدًٍ آلرٌٍحٍّمًنْ

ولد الأمير تنكو عبد الرحمن بوترا في ماليزيا عام1320هـ / 1903م. ودرس في وطنه، ثم في جامعة كمبردج البريطانية حيث حصل على شهادة البكالوريوس في القانون والتاريخ، وقاد حركة التحرير الماليزية في عهد الاحتلال البريطاني.
وفي عام 1960م تم تعيينه رئيساً لجامعة الملايو ، الجامعة الأولى في ماليزيا، واستمر في ذلك المنصب حتى 1390هـ / 1970م، ثم أصبح أول أمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحت رعاية الملك فيصل، وبعد ذلك اقترح إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، ووضع القواعد الأساسية له حتى صار كياناً عظيماً معروفاً للجميع، وبعد عودته من جدة إلى ماليزيا نشط في إعادة تنظيم أمور الجمعية الخيرية الإسلامية التي قام بتاسيسها في عام 1960م . فأسلم بسببها عدد كبير من الماليزيين، ورعت من لجأ من المسلمين الكامبوديين إلى البلاد .
وبمبادرة منه وبالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي تم إنشاء المجلس الإقليمي للدعوة الإسلامية لمنطقة جنوب شرقي آسيا والمحيط الهادي عام 1980م، ومقره الرئيسي في مدينة كوالالمبور، حيث يقوم ذلك المجلس بدور تنسيقي وتنظيمي لكافة جمعيات الدعوة الإسلامية في الاتحاد؛ خاصة في مجال تقوية الدعوة الإسلامية، وحل مشاكلها ومشاكل الأقليات الإسلامية في المنطقة.
في عام1403 هـ حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (بالاشتراك).
وتوفي رحمه الله عام 1410 هـ/1990م
http://www.bab.com/who/personality....d=111&perid=823 (http://www.bab.com/who/personality....d=111&perid=823)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-20-2007, 04:52 PM
تُِِّْرٌٍجًِْمًة آلشًِْيَخٌِ ثٍْنْآء آللهٍَ آلمًدًٍنْيَ وٍذٍَكَرٌٍ آسٌِِّآنْيَدًٍهٍَ

الحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد
فهذه ترجمة موجزة للشيخ الفاضل ثناء الله مدني مع ذكر أسانيده , ليتوصل المجاز منه الى مروياته , وجزى الله الشيخ الفاضل أبا خالد السلمي خير الجزاء باستجازته من الشيخ للاخوة رواد الملتقى .
هو أبو النصر ثناء الله مدني بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكلسوي ثم اللاهوري الباكستاني السلفي
ولد في قرية ( كلس ) من مضافات مدينة لاهور في البنجاب سنة 1360هج . ( 1940 م )
بدأ دراسته الابتدائية في قريته , وأتم بها حفظ القرآن في سن مبكرة .
ورحل بعد ذلك الى لاهور ودرس في جامعة أهل الحديث بها , وفي الجامعة المحمدية في أوكارة .
ثم التحق بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة وحصل على الشهادة العالية بامتياز من كلية الشريعة سنة 1968م.
ورجع بعدها الى وطنه ,ودرس في الجامعة السلفية في فيصل آباد ثم انتقل الى جامعة لاهور الاسلامية ولا يزال مدرسا بها .
ومن شيوخه الذين أجازوه :
1) العلامة حافظ محمد عبدالله بن ميان روشن الروبري الامرتسري ثم اللاهوري السلفي المتوفى سنة 1384 هج .
وهو يروي عن :
1* عبدالمنان بن شرف الدين الوزيرآبادي السلفي المتوفى سنة1334 هج, وهو عن : نذير حسين الدهلوي (1320 هج) وحسين بن محسن الانصاري ( 1327 هج ) وأسانيدهما معروفة .
كما يروي عن العلامة المعمر عبدالحق بن فضل الله البنارسي المحمدي المتوفى سنة 1286 هج, وهو عاليا عن الشوكاني وعابد السندي وعبدالرحمن بن أحمد البهكلي وعبدالله بن العلامة محمد بن اسماعيل الامير .
2* عبدالجبار بن عبدالله الغزنوي المتوفى سنة1332 هج
وهو عن نذير حسين الدهلوي .

2) حماد بن محمد الانصاري المدني المتوفى سنة 1418 هج
وهو يروي عن جماعة , منهم : عبدالحق الهاشمي والفاداني ومحمد راغب الطباخ الحلبي ( 1370 هج ) وغيرهم.

3) محمد عبده الفلاح الفيروزبوري ثم الفيصل آبادي السلفي المتوفى سنة 1420 هج .
وهو يروي عن جماعة , منهم :
1* العلامة الكبير محمد أعظم بن فضل الدين الغوندلوي (1405 هج )
وهو عن عبدالمنان الوزير آبادي وعبدالجبار الغزنوي .
2* شرف الدين بن إمام الدين الدهلوي (1381 هج )
وهو عن : سلطان محمود الملتاني وعبدالوهاب السهاروي الدهلوي ( 1343 هج ) ومحمد بشير السهسواني ( 1326 هج ) كلهم عن نذير حسين .
ويروي شرف الدين عاليا عن نذير حسين .
ويروي كذلك عن حسين بن محسن الانصاري وشمس الحق العظيم آبادي صاحب عون المعبود المتوفى سنة 1329 هج.
3* أحمد الله بن أمير البرتابكري ثم الدهلوي المتوفى سنة 1362 هج
وهو عن نذير حسين وحسين بن محسن .
4* عبدالجبار الكانديلوي السلفي المتوفى سنة 1382 هج
وهو عن عبدالرحمن المباركفوري (1353هج ) صاحب التحفة ,وعن عبدالرحمن بن محمد الملتاني ثم الدهلوي المتوفى سنة 1351 هج عن نذير حسين .
5* محمد اسماعيل بن محمد ابراهيم السلفي الكجرنوالي المتوفى سنة1387 هج.
وهو عن : عبدالمنان الوزير آبادي وعبدالرحمن الافغاني ثم الدهلوي ومحمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ وأبي بكر خوقير المكي .
6* الشيخ محمد نصيف السلفي
وهو يروي عن نذير حسين وفالح بن محمد الظاهري .
7* اشفاق الرحمن بن عناية الرحمن الكاندهلوي الحنفي المتوفى سنة1377 هج .
وهو عن: خليل أحمد السهارنفوري صاحب بذل المجهود المتوفى سنة 1346 هج.
8* سلطان محمود الكجراتي ثم الدهلوي الحنفي .
وهو عن : محمود الحسن الديوبندي المتوفى سنة 1339 هج, وأسانيده معروفة .
(4) محمد علي بن محي الدين اللكوي السلفي المدني المتوفى سنة 1394 هج
وهو عن عبدالمنان الوزيرآبادي

5) عبدالحق بن عبدالواحد الهاشمي المكي
وأسانيده معروفة .

6) تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي المغربي السلفي المتوفى سنة1401 هج
وهو عن عبدالرحمن المباركفوري .

7) عبدالغفار حسن الرحماني بن عبدالستار بن عبدالجبار العمرفوري (حفظه الله )
وهو عن أحمد الله الدهلوي .

8) يوسف محمد الباكستاني المدني
وهو عن عبيدالله المباركفوري صاحب مرعاة المفاتيح المتوفى 1414 هج .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...&threadid=15781 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...&threadid=15781)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-20-2007, 04:57 PM
الشيخ

جًِْعًٍفْرٌٍ شًِْيَخٌِ آدًٍرٌٍيَسٌِِّ

جعفر شيخ إدريس محمد صالح بابكر عبدالرحمن بلل من قبيلة الشايقية بشمال السودان
ولد عام 1932 ميلادية بمدينة بورسودان
والده شيخ إدريس من حفظة القرآن الكريم. انتقل لمدينة بورسودان بشرق السودان ليعمل شرطياً
مراحل الدراسة
في سن السادسة حدث للشيخ حادث بقدمه عوقه عن المشي لمدة ثلاث سنوات تقريباً. لذلك بدأ تعليمه الرسمي متأخرا جدا، لكنه يرى أن هذا ربما كان من أكبر نعم الله عليه، إذ حفزه للجد في الدراسة في المدرسة وخارجها. فكان في المرحلة الأولية يدرس في المدرسة والخلوة (مدرسة تحفيظ القرآن الكريم) معاً. وفي المرحلة المتوسطة في المدرسة وعلى بعض الشيوخ فدرس عليهم الأربعين النووية وبعض كتب المذهب المالكي، وبعض كتب النحو، وكان يحضر مع والده دروس الشيخ أبو طاهر بالمسجد الكبير ببورسودان فسمع عليه قدرا كبيرا من الصحاح ولا سيما صحيح البخاري، كما درس عليه بعض مختصرات أخرى في الحديث والبلاغة والآداب. درس أيضا على بعض العلماء الشناقيط الذين كانوا يمرون على مدينة بورسودان في طريقهم إلى الحج. ولما انضم إلى جماعة أنصار السنة عرف شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وصاحبهما منذ ذلك الحين وحتى الآن.

مرحلة الدراسة الثانوية

قبل بمدرسة حنتوب في سنة 1950 وهي حينئذاك إحدى ثلاث مدارس ثانوية بالسودان وكان لا يُقبل فيها إلا المتفوقون في الدراسة. وفي المدرسة انضم إلى حركة إسلامية ناشئة هي حركة التحرير الإسلامي التي صارت فيما بعد جماعة الإخوان المسلمين، ولم يكن لها ارتباط تنظيمي بجماعة الإخوان في مصر. ثم صارت جبهة الميثاق الإسلامي واجهة لها إبان الحكم الديمقراطي الذي أعقب نظام عبود العسكري.

مرحلة الدراسة الجامعية والتعليم العالي

التحق بكلية الآداب بجامعة الخرطوم ثم تركها ليذهب للدراسة بمصر، ثم ترك هذه وعاد إلى جامعة الخرطوم ليدرس الفلسفة (قسم الشرف) والاقتصاد، فلم يتخرج فيها إلا عام 1961 فقبل بها معيدا وسجل لدراسة الماجستير، لكن الجامعة ابتعثته في العام التالي للدراسة بجامعة لندن.

بعد سنتين سقط نظام عبود فترك الدراسة واستقال من الجامعة ليشارك في العمل السياسي الإسلامي. وكان مرشح جيهة الميثاق بمدينة بورتسودان.

عاد للجامعة مرة أخرى عام 67 فحول المشرف رسالة الماجستير إلى دكتوراة فأكملها في عام 69 لكنه لم يحصل على الشهادة إلا عام 70 بعد أن ابتعثته الجامعة إلى بريطانيا مرة أخرى.

العمل والتدريس

قسم الفلسفة, جامعة الخرطوم. 1967 - 1973

قسم الثقافة الإسلامية, جامعة الرياض (الملك سعود حالياً )

مركز البحوث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

كلية الدعوة والإعلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وكان يدرس طلاب الدراسات العليا بالجامعة مواد العقيدة والمذاهب المعاصرة كما أشرف على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه

مدير قسم البحث بمعهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا

مدير الهيئة التأسيسية للجامعة الأمريكية المفتوحة

مستشار لعدد من المؤسسات الإسلامية في أنحاء العالم

شارك في عدة لجان إسلامية عربية وعالمية



النشاط العام والمؤتمرات

ألقى أحاديث ودروس ومحاضرات في كثير من الجامعات والمراكز الإسلامية والمساجد في كثير من بلدان العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأستراليا وأمريكا الشمالية ودول الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

شارك في كثير من البرامج التلفازية والإذاعية في عدد من الدول.

اشرف على رسائل علمية لدرجة الدكتوراة والماجستير.

شارك ببحوث قيمة في عدد كبير من المؤتمرات الإسلامية والعالمية

كتب مقالات كثيرة في الصحف السودانية كان من بينها باب أسبوعي في جريدة الميثاق الإسلامي بعنوان جنة الشوك ومقالات في مجلات إسلامية وأكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية.

وهو يكتب الآن زاوية شهرية بمجلة البيان التي تصدر في لندن بعنوان: الإسلام لعصرنا.

الكتب والبحوث

للشيخ عدد كبير من البحوث أكثرها مشاركة منه في مؤتمرات. بعض المؤتمرات ينشرون هذه البحوث وبعضهم لا ينشرونها. كما له عدد من الكتيبات المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية.

ولمعرفة المزيد من بحوث وكتب الشيخ تصفح موقع الكتب والمقالات في هذا الموقع.



أفضل من يُعرفكم بالشيخ جعفر هو الشيخ جعفر في نص مقابلة أجرتها معه مجلة العصر الإلكترونية عام 1421 هجرية.

نص المقابلة

http://216.39.197.143/alasr/Interview/article_132.shtml (http://216.39.197.143/alasr/Interview/article_132.shtml)

لقاء مجلة العصر مع الدكتور جعفر الشيخ إدريس:
هذه شهادتي…هذه تجربتي
نتشرف بلقاء شيخ فاضل له أثره في مسيرة العمل الإسلامي ككل والعمل الإسلامي في السودان على وجه الخصوص، فضيلة الشيخ الدكتور جعفر الشيخ إدريس حفظه الله.
نلتقي به ونصول ونجول معه في مختلف جوانب الحياة ومجالات الفكر والتجربة والرصيد.
بداية نستأذن فضيلة الشيخ في أن نتعرض لبعض جوانب حياته الفكرية والثقافية، يحدثنا الشيخ عن أبرز الأحداث التي أثرت في مسيرة حياته الدعوية ومن ثم الشخصيات والأفكار والتوجّهات التي أثرت أيضاً في مسيرة الشيخ ورصيده وتجربته.

أثر الوالدين:
الشيخ جعفر:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين.
أنا من عائلة سودانية كانت تنتمي كمعظم السودانيين آنذاك إلى طريقة صوفية، وكانت الطريقة التي ينتمي إليها الوالدان هي الختمية، وكما هو معلوم أن الطرق الصوفية ولا سيما المنتشرة في بلادنا الآن، مبتلاة بكثير من المسائل الشركية لكن ربنا سبحانه أنعم عليّ بوالدين أثرا في حياتي الدينية والخلقية، فالوالدة لم تكن امرأة عالمة ولكنها كانت شديدة التدين وحازمة جداً، وقد أثرت علي تأثيرا كبيراً في موضوع الصلاة أكثر من الوالد، فقد كانت حازمة جداً في هذا الموضوع، وأذكر أنها كانت توقظنا أحياناً لتسألنا هل صلينا العشاء؟
وانعم الله سبحانه علينا بالوالد وكان رجلا متسامحاً معنا ، فكان يعاملنا معاملة الكبار آنذاك، ويستشيرنا في بعض أموره، وهذا لم يكن شائعاً في السودان , ولكنهما كانا ينتميا إلى هذه الطائفة، فأول شيء أثر في حياتي تأثيرا كبيرا مازلت أحمد الله عليه وأن أحد أقاربناكان من أول من نشر الدعوة السلفية في السودان، وكان من جماعة أنصار السنة المحمدية في بلدنا ببورسودان، وكنت آنذاك في الثانية عشر حيث تركت انتمائي إلى طائفة والديّ تحت تأثير هذا القريب، مما أحدث مشكلة بيني وبين الوالدين لاسيما أمي، حيث كانت تظن أن هذا نوع من الانحراف فقاطعتني وصارت لا تتكلم معي.
لكن ساعدني أن هؤلاء الذين تأثرت بهم كانوا من الأقارب وكان منهم رجلاً تحترمه الوالدة احتراماً كبيراً، وهو رجل بسيط يعمل خياطاً لكنه كان رجلاً عالماً، فجاء إلى أمي عند حصول هذه المقاطعة وأصلح بيننا، وبعد مدة تغير الوالد -وكان رجلاً يحفظ القرآن –حيث كنت آتي إليه وأقرا عليه بعض الكتب....


العصر: هل تتذكر بعض عناوينها؟
الشيخ جعفر: ……… كانت كتباً صغيرة مؤلفة في مصر، وكان ضمنها كتاب غاب عني اسمه الآن كان له أثراً عظيماً آنذاك، ومازالت أقرأ على الوالد حتى اقتنع وتغيرت بعده الوالدة أيضا وأعد ذلك من نعم الله علي أن كنت السبب في إنقاذهما من الخرافات والشركيّات ولله الحمد سبحانه.
حادث في الصغر:
وكان الحادث تعرضت له في الصغر اثر في تأثيراً ليس بالضرورة فكرياً، ولكنّي لمست نتائجه فيما بعد، إذ أصبت آنذاك، وكنت ألعب على صناديق كبيرة كانت لبعض السيارات، فقفزت من فوق إحداها على مسمار يبدو أنّه أحدث كسراً في العظم بالداخل، وتألمت لذلك ألماً شديداً وتعقّدت الأمور –وكنت حينئذ في السادسة من عمري- واستمر المرض إلى السنة التاسعة تقريباً، وكان ذلك في زمن الإنجليز، وعند أن عرضت على الطبيب قرر هذا أن تُقطع رجلي، فوافق الوالد لكن الوالدة رفضت وبحزم شديد، ثم ذهبت تستشير السيد علي الميرغني –وكانت ما تزال في الطائفة حينئذ- فأجابها قائلاً: نعم.. اسمعوا كلام الطبيب.
وما كان يظن أحد أن أمي ستخالف رئيس الطائفة لكنها فعلت ورفضت قوله ذاك فقال لها الطبيب: إما أن تقطع رجله أو يموت فقالت: خلّيه يموت!!!.. يموت برجلين ولا يعيش بواحدة.
فكان من نتائج ذلك أن تأخرت في الالتحاق بالدراسة، لكن هذا التأخير أفادني جداً، إذ جئت إلى الدراسة بعد ذلك بنهم شديد، فأنا ما كنت بدأت أصلاً، وعندما بدأت الدراسة كان زملائي في السنة الرابعة، وأنا في السنة الأولى، وكان لي أخ ضمنهم، وكنا قد ذهبنا سويّة إلى المدرسة فقُبل هو ولم أُقبل لصغر سني، فكان أخي هذا يمازحني بعد ذلك فيقول: احمد الله على هذا الحادث فلولاه ما دخلت الجامعة.
وقد كانت المنافسة في الدخول إلى الثانوية كبيرة جدّاً آنذاك. إذ لم يكن في السودان وقتئذ غير ثلاث مدارس ثانوية فقط، فكان الدخول إلى أحدها في غاية الصعوبة .لكني أتيت إلى المدرسة في مرحلة نضج واجتهاد شديد، فكنت أذهب إلى الكتّاب باختياري إذ يوقظني الوالد لصلاة الفجر وأبقى في الكتّاب إلى السادسة، ثم أعود فأستعد للذهاب إلى المدرسة وعند رجوعي منها أذهب إلى الكتّاب مرة أخرى وبعد ذلك أنال شيئاً من الراحة، أعود بعدها إلى الكتّاب عند المغرب.


حلقات المساجد:
بدأت بعد ذلك دروس كان يلقيها رجل سنّي، فكنت أذهب إليها، ومن الرسائل التي بدأت أقرأها مبكراً وأمارس حفظ بعض الأحاديث منها رسالة الأربعين النووية، ثم لما ذهبنا المدرسة المتوسطة كنت أحضر مع الوالد دروساً في السنة كان يلقيها رجل عالم بالسنة,تخرج بالأزهر وكان مشهوراً في بلدنا، يدرّس كتب السنة فقط، وفي هذه الفترة بدأت أقرأ بعض الرسائل الصغيرة لشيخ الإسلام ابن تيميه....


العصر: أتتذكرون بعض عناوين تلك الرسائل؟
الشيخ جعفر إدريس: ربّما يكون منها العبودية، وأظن أن معظمها فصول كانت تستخرج من بعض مؤلفات شيخ الإسلام يسمونها بأسماء لا أذكرها الآن، وكانت معظم هذه الكتب تأتي من مصر...


العصر: هل نستطيع أن تقول أن هذا كان شيئاً نادراً في السودان آنذاك. أن يحضر تلميذ عند الشيوخ ويدرس بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وكتب السنة؟!
الشيخ جعفر إدريس: لا- لم يكن الحضور على المشايخ شيئاً نادراً، بل كان الناس لا يدرسون إلا عند الشيوخ آنذاك لكن كان معظم ما يدرسون هو كتب المذهب المالكي، وكان هذا ما بدأت به أنا فدرست بعض متون المذهب المالكي مثل العزية والعشماوية...
وكان من الذين يدرّسوننا إخواننا الموريتانيون من الشناقطة، إذ كانوا يأتون إلى الحج عبر بورسودان، فكانوا يمكثون مدة في السودان وكان وضعه آنذاك أحسن مما هوعليه اليوم، فكنت أدرس على بعضهم، ومن الناس الذين حبّبوا إليّ السنة آنذاك – وكان ذلك بعد المرحلة الثانوية- رجل علامة فاضل من آل شنقيط ,وكان يحفظ القرآن الكريم حفظاً ما رأيت مثله,لقد كان معجماً مفهرسا لألفاظ القرآن -إذا صح هذا التعبير- فإذا سألته عن أي كلمة في القرآن أتى لك بكل الآيات التي وردت فيها هذه الكلمة!. وأظنه كان مالكيا متعصّباً ثم تحول فكان عنده رد فعل عنيف على كتب الفقه إذ كان يقول لنا: أن الأربعين النووية خير من كتب الفقه كلها.
فكنت أحضر عنده... ثم ذهب إلى السعودية وصار هنالك من كبار العلماء وإن لم يشتهر كثيراً ريما لأنه ليس من أهل البلد، فكان مع الشيخ ابن باز في إدارة البحوث والإفتاء وكان يحقق بعض الكتب هذا العالم الفاضل كان الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله.


العصر: ومتى كان هذا يا شيخ؟
الشيخ جعفر إدريس:كان ذلك بالنسبة لصحبتي به تقريباً في بداية الخمسينات سنة 1951م، 1952/ على وجه التقريب.


الصراع مع التيارات الهدامة:
ومن المؤثرات في حياتي أننا عندما ذهبنا على المدرسة كانت الشيوعية حركة قوية جداً، جاء معها التحدي الشيوعي في مجالات الاقتصاد والكلام عن الاشتراكية وغيرها من مجالات الحياة، غير أن زادي من الكتب التي قرأتها من قبل لم يكن كافياً لمواجهة هذا التيار الهدام، والصراع مع هذه الأفكار المنحرفة، إذ أن المواضيع التي طرقتها الشيوعية مواضيع حديثة، ففي هذا الوقت انضممنا إلى حركة إسلامية كانت تسمى حركة التحرير الإسلامي، وكنت معجباً بسيد قطب إلى درجة كبيرة وكان له ولكتاباته بالغ الأثر في فكري...


العصر:بخصوص الحركة الفكرية في ذلك الوقت في السودان هل كانت امتداداً للحركة في مصر، أم أنها بنتُ الواقع السوداني؟
الشيخ جعفر إدريس: في البداية لا ….. بل كانت نابعة من الواقع السوداني لكن فيما بعدصارت –نفس هذه الحركة- هي الأخوان المسلمين ,وكان لها بعض ما يميّزها عن الإخوان المسلمين في مصر… فبعض الذين أسّسوها كانوا من الشيوعيين الذين تحولوا عن الشيوعية، لمّا رأوها فكراً إلحادياً، وكان من أولئك الذين أثروا في الحركة تأثيراً بالغاً رجل اسمه "ماجد الكرَّاح" وكان مثقفاً ممتازاً.
وكنّا إلى جانب قراءتنا لكتب الإخوان المسلمين نحرص على قراءة كتب إخواننا الباكستانيين كالشيخ المودودي وكانت قراءتنا لهم في الإنجليزية إذ لم تظهر كتبهم مترجمة بعد -في تلك المرحلة- إلى العربية.


العصر: هل تتذكرون بعض تلك الكتب التي قرأتموها للشيخ المودودي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كان منها الكتاب الذي سمّي "منهاج الانقلاب الإسلامي" وقد قرأته أكثر من مرة وقتها، ولكني وجدته بعد ذلك أقرب إلى المثالية من الواقع، ثم قرأت الكتيبات التي كتبها عن الاقتصاد وعن السياسة لكني أتذكر أن من الكتب الغريبة التي أعجبت بها جداً كتاب صغير له اسمه"الدين القيم" وقد وجدت فيه ضالّتي كوني أميل إلى الأسلوب الذي يحوي الحجة والدليل، وكان يبين في هذا الكتاب الحجج العقلية أن هذا الدين هو من عند الله سبحانه وتعالى.


العصر: طبعاً كان مثل هذا الكتاب يشكل مرتكزاً أساسيا - بالنسبة لكم – في الصراع مع الشيوعية وقتها!!.
الشيخ جعفر إدريس: نعم بالطبع فهذا شيء مهم جداً في مثل هذا الصراع. ثم قرأت بعد ذلك للشيخ أبي الحسن الندوي، إذ قرأنا في مرحلة الثانوية "ماذا حصل للعالم بانحطاط المسلمين" واستفدنا منه الشيء الكثير، كما كنا نقرأ في الثقافة العامة فنقرأ الكتب الإنجليزية المتعددة الجوانب، والقصص وكان هذا طبيعياً آنذاك إذ كانت الدراسة في الثانوية باللغة الإنجليزية ما عدا مادتي اللغة العربية والدين، وكان معظم من يدرسنا هم من الإنجليز.
لذا كان انضمامي إلى الحركة التي صارت فيما بعد حركة الإخوان المسلمين من الأشياء التي أثّرت في حياتي، حتى أني بعد أن رجعت عند أول إجازة لي إلى أهلي، لوحظ عليّ تغييراً كبيراً، وكنت –قبل ذلك- شخصاً انعزالياً منذ مرحلة الطفولة فلا أشارك الأطفال لعبهم، إلى درجة جعلت الوالدة تظن أني مصاب بشيء ما ...


العصر: طبعاً لم تكن هذه الانعزالية توجّهاً فكرياً بل كانت شيئاً شخصياً... أليس كذلك؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كان شيئاً لا يمت إلى الفكر بصلة، وهذه الانعزالية تورث حدة في التعامل مع الآخرين، فكان مما غير فيَّ أن الناس في المنطقة التي ذهبنا إليها للالتحاق بالثانوية كانوا متعاطفين جداً، بينما كان أهل منطقتنا مشهورين بقلة العاطفة!!. لذا كان الجو بالنسبة لنا هناك جديداً، حتى أننا كنا نستغرب العناق مثلاً، بينما كان لديهم شيئاً عادياً، وكان الناس هناك ينتقدونك إذا رأوا شيئاً لم يعجبهم، ويشاركونك أطراف الحديث، مما جعلني اجتماعيا بعض الشيء، ومما يستحسن أن أذكره هنا أن من أحسن الأساليب العجيبة لدى الشيخ البنّا رحمه الله ما يسمى عند الإخوان "بالأسرة"، حيث كنا نقسم إخواننا إلى حلقات صغيرة مفردها يسمى "أسرة"، وكانت هذه الطريقة تعمل في الناس عمل السحر، فالفرد مع المجموعة ينجز ما لا يستطيع فعله بمفرده، زد على ذلك أنها تقوي الرابطة الأخوية، وتبث روح التعاون بين المجموعة.
أعود فأقول أن هذه الفترة هي التي عرفت فيها سيد قطب رحمه الله وكنا آنذاك لا أقول نقرأ كتب سيد قطب فحسب بل أقول كنا نلتهمها التهاماً، وخصوصاً الكتب التي فيها نقد للشيوعية وهجوم على العلمانية، ولا أزال أتذكر أمثال: كتاب "معركة الإسلام والرأسمالية" و "الإسلام والسلام العالمي"، و "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وقد كانت القضايا المطروحة في تلك الكتب قضايا ساخنة آنذاك نواجه فيها تحدياً من الشيوعيين وكنا نكاد نحفظ نصوصاً عدة من بعض هذه الكتب.
كما كنت أقرأ في تلك الفترة كتباً عن وجود الخالق، وإن كنت نسيت بعض عناوينها الآن، فقد كانت طبيعة ذلك الزمان تستدعي قراءة أمثال هذه الكتب، نظراً لوجود الشيوعيين المنكرين لوجود الخالق، وهذه كتب لم تكن من كتب أبناء الحركة الإسلامية.
كما عرفت في هذه الفترة ابن القيم الجوزية وكنت أفهم كلامه أفضل من فهمي لكلام شيخه شيخ الإسلام ابن تيميه ومن الكتب التي أثرت فيَّ كتاب لمحمد رشيد رضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسمه "الوحي المحمدي" ينهج فيه نهج الحجج العقلية وقد استفدت منه كثيراً.
ومن الكتب التي نفعتني في الناحية التربوية وأنصح الشباب به كتاب لأبن القيم اسمه الداء والدواء" كما استفدت من كتاب سيد قطب "التصوير الفني في القرآن الكريم".


مع الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله.
المرحلة الأخرى التي تركت أثراً في حياتي هي تلك التي بعد أن هاجرت إلى السعودية، وهناك التقيت بالشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله، وكانت هذه من نعم الله علي، فقد كان الشيخ رجلاً عالماً زاهداً تقياً وأعده في مقدمة علماء العصر الجهابذة، والحق أقول أني لم أر مثل الشيخ لا بين المسلمين ولا غيرهم، فقد تميز بعده خصائص أوجزها كالآتي:
أولاً: التقوى: لقد عرفت علماء عدة من المسلمين عرباً وغير عرب، فكان مما يؤسف له أن تجد الكثير منهم ينتقد رموز المعاصرين إلى درجة تصل به إلى احتقارهم إلا الشيخ رحمه الله فقد كان ينقد غيره بأدب قل نظيره، لا يحتقر أحداً ولا تجري على لسانه تلك الكلمات الشنيعة التي تسمعها اليوم هنا وهناك في حق الدعاة والعلماء، وكان رحمه الله يمدح الكثير من الدعاة أمثال المودودي والبنّا، ويحل غيره من العلماء فكان لا يذكر الشيخ الألباني إلا ويصفه بالعلامة، ويثني على زملائنا الموجودين حوله، وأذكر أنه سُئل مرة عن الشيخ المودودي وأنه يؤول فأجاب قائلاً: أنه –أي المودودي- أخطأ- لكن هذه المسالة دقيقة، وأن الإنسان إذا اشتهر فضله ينتقد لكن لا يشنَّع عليه.
ثانيا: الكرم: فقد كان رحمه الله حاتمياً، مشهوراً بالكرم، ولكم تمنيت أن إخواننا الذين أكرمهم الله بالسلفية كانوا مثله، فقد كان عنده من المزايا التي كنا نجدها لدى شيوخ التصوف فهؤلاء عندهم رقة وعندهم كرم، وكانت كلاهما في الشيخ، فكلّما تناولت عنده الغداء مثلاً أجد لديه جمعاً كبيراً لا يقل عن خمسة عشر شخصاً، من الذين يأتون لسؤاله أو طلب المساعدة منه أو زيارته.
ثالثاً: لقد منَّ الله على الشيخ بذاكرة علمية عجيبة جداً، فلم يكن يتميز بقوة الحفظ فقط، فالحفظ قد يتقنه الكثير، لكنه تميز بقوة الاستحضار وسرعته، وقد تمنيت أني عرفت الشيخ مبكراً واستفدت منه نصائحه في طريقة الدراسة...


العصر: هلا ذكرتم لنا بعض ما قرأتم على الشيخ؟
الشيخ جعفر إدريس: لم أقرأ عليه قراءة شخصية، لكني كنت أحضر دروسه في الجامع الكبير وكانت كتباً كثيرة، أتذكر عندما بدأت الحضور، كانوا يقرءون في فضائل الصحابة من صحيح البخاري، ثم بعد ذلك يقرا المبتدءون عنده كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد كان من الغريب أنا لشيخ في تدريس المبتدئين يفيض في الشرح ويفصّل، بينما كان في درس الكتب الواسعة لا يعلق إلا الشيء البسيط، فاستمعنا إلى كتب كثيرة، وبعض دروس تفسيرالقرآن الكريم وكان يفضّل تفسير ابن كثير ويحبّه جداً، كان حضوري للدروس بعد عام 1975م، حيث كنت أحرص على الاستعادة منه، وقد استفدنا منه رحمه الله سمتاً وعلماً، وكان دائم الذكر لله في كل أحيانه وما رأيت إنسانا مثله يعتقد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة، ويلمس حاجة العصر لها وكان ذلك إلى آخر حياته رحمه الله.



العصر: نسأل الشيخ على مستوى الحركة والجماعات، كيف تعامل الشيخ جعفر مع مسألة الانتماء في العمل الإسلامي؟
الشيخ جعفر إدريس: عندما انضممت إلى "الإخوان" كنت لا أقبل ما اعتقد أنه خطأ، وأسارع إلى نقده، ولم يكن هذا شيئاً محبباً عند البعض، وأذكر أن الأخوان كانوا يقرأون "المأثورات" وكان في بدايتها أن الذكر الجماعي لا بأس به، فرفضت ذلك، وأقنعت بعض إخواني الذين كانوا معي آنذاك وكنت أنتقد أشياء في ما كانوا يسمّونه "ورد الرابطة" وكان يُقرأ بعد المغرب، لذا فقد نفعني انتمائي إلى الاتجاه السني عند الانضمام إلى الحركة، وصار النقد عندي طابعاً، ومما كتبت في نقد بعض الظواهر في العمل الإسلامي، رسالة موجودة في كتابي "نظرات في منهج العمل الإسلامي" حيث شاع عند الأخوان، والظن عند بعض الجماعات أيضاً اعتقاد أن جماعتهم هي جماعة المسلمين، وأن الذي يخرج خارج على الجماعة، فانتقدت ذلك، وقلت أننا جماعة من المسلمين ولسنا جماعة المسلمين وأنه ليس في الإسلام شيئاً اسمه الالتزام الفكري بقرارات التنظيم، وقد ناقشت الشيخ المودودي في ذلك وكنت التقيت به في لندن، كما التقيت بغيره من الدعاة من الباكستان وتونس والمغرب والجزائر خاصة بعد ذهابي إلى السعودية، لذلك أظن أن المعيار النقدي هذا هو الذي جعلني أكشف الترابي في وقت مبكر.


العصر: هل تتذكرون ما دار بينكم وبين الشيخ المودودي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم لا أزال أذكر بعض ما دار بيننا، مثلاً كان ينتقد حركة "الأخوان" قائلاً: أنتم في العالم الإسلامي جماعات مستقلة لكنكم كلكم تطلقون على أنفسكم "الأخوان المسلمون" بينما ينبغي أن يكون عكس ذلك، أن تكونوا جماعة واحدة لكن بأسماء مختلفة حتى لا يؤخذ بعضكم بجريرة البعض الآخر.
وتناقشنا في مسألة الالتزام بالتنظيم فقلت له: أنا لا أعلم في الدين أن الإنسان يلتزم برأي الجماعة، لكن يلتزم بالعمل، فالحاكم مثلاً إذا أمرني بشيء أخالفه الرأي فيه أعمله ما دام لا يخالف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، لكن ليس من حق الحاكم أ ن يقول أذهب إلى الناس وأخبرهم أن هذا هو الرأي الصحيح. فأجابني: أننا إذا لم نلتزم تصير الأمور فوضى، فقلت له: لا يحدث ذلك إذا نحن ربينا الناس على العمل سوية وإن اختلفت الآراء، لكن ما حدث هو أننا أدخلنا إلى أذهان الناس أن من خالف رأي الجماعة منشق عنها فكان ما نراه اليوم من أوضاع مؤسفة.
ولقد كنت أقول لبعض الأخوان هذه صحيفتنا لماذا لا ننتقد أنفسنا بأنفسنا، فالصحابة كانوا ينتقدون بعضهم البعض وكانوا أخواناً متحابين. ثم في الأخير شرح لي الشيخ نظامهم ووجدته أقرب شيء إلى الصورة المثالية فقد قال لي: نحن لا نصدر كثيراً من القرارات، إلا في مسائل مهمة جداً، وما عدى ذلك فالناس أحرار، وإذا اجتمعنا لا أكاد أذكر أننا مرَّرنا شيئاً بالأغلبية، ولكن حتى إذا خالف البعض أرجأنا الاجتماع حتى نقنعهم فقلت له نفرض أنكم كلكم أتفقتم وأنا في باكستان الغربية، وكانت باكستان آنذاك شرقية وغربية قبل الانفصال.
فقال لي: تكون فوضى فأجبته بالنفي فأنا ألتزم بالعمل، فمثلاً قلتم أن المرأة تدخل البرلمان أو لا تدخل وأنا رأيي مخالف، فإذا كنت أرى أنها مسألة اجتهادية أوافق من الناحية العملية لكن إذا سألت أجيب بما أراه، وما زالت أرى أن هذه واحدة من آفات التنظيمات الإسلامية المعاصرة، وهذا شيء أخذناه –للأسف- من أسوأ الحركات الغربية وهي الشيوعية فالحركة الشيوعية تنظر إلى قرار الحزب أنه قرار باسم الشيوعية فمن يخالفه يخالف الفكر الشيوعي ونحن ليس لدينا شيئاً من هذا، عندنا الكتاب والسنة والإجماع، إذاً فالذي يخالف في التنظيم لا يخالف هذه الأصول بل يخالف رأي التنظيم لا غير.
وقد ألقيت محاضرة ضمنتها ما ذكرته سابقا، ونشرت وهي نفس الرسالة التي أشرت إليها سابقاً، وبعد انتهائي من المحاضرة أتاني شاب في اليوم التالي وقال لي أنه من حركة أخرى، لكنه وجد كل العيوب التي ذكرتها في المحاضرة موجودة في حركته، فكان هذا شيئاً مخيفاً لا يطمئن بالنسبة لي. لذلك نحن مازلنا بحاجة إلى أسلمة الفكر التنظيمي، مثلاً كيف يختار القائد وما مدى مسؤولياته وصلاحياته، وما مقدار التزاماته وحريته في التنظيم.



العصر: نعود إلى الكتب، ونسأل الشيخ جعفر عن معدل قراءته اليومية؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً أنا بطيء في القراءة، وأذكر أني عندما كنت في بريطانيا حضرت دورة في زيادة سرعة القراءة فتعلمت شيئاً من الناحية النظرية، لكن بالرغم من ذلك كنت من البطيئين في القراءة في الفصل، لكن الذي آنسني نوعاً ما أن المدرس أخبرنا أن هناك مهارات أخرى غير سرعة القراءة، فبدا يسألنا فكنت الأول، فضحك المدرس قائلاً: لأنك بطيء القراءة طورت المهارات الأخرى" وظني أن سرعة القراءة متعلقة بسرعة الكلام وأنا لست سريعاً في أي منهما، ولقد استفدت من الدروس التي حضرتها وقد أقنعني المدرس أن البطء ليس من العقل ولكنه من العينين فالذي يدرب على القراءة كلمة كلمةمنذ الصغر لو أنه وسع المجال تدريجياً لصار يقرا ربما يقرأ سطراً كاملاً كما يفعل الكثير من سريعي القراءة.
وعلى العموم بالرغم من كوني بطيء القراءة لكني أقرا كثيراً، وممّا استفدته من الشيخ ابن باز في هذا المجال –ولو كان متأخراً- أنه رحمه الله بذاكرته القوية وحرصه على فهم كل سطر يسمعه يركز اهتمامه على بعض الكتب ويحرص على سماعها عدة مرات فأنا سمعت أنه قرأ صحيح مسلم أكثر من ستين مرة، ولذلك كانت الأحاديث تسيل لديه كالماء.
وقرأ البداية والنهاية سبع مرات، فكان دائماً يتكلم عن المذاكرة، قائلاً: أن العلم يضيع بدون مذاكرة، ولم أكن أقرأ الكتاب أكثر من مرة ربما لبطئي في القراءة- إلا نادراً.
وأنا في قراءتي واسع الاهتمامات، لا اقتصر على مجال واحد، فأقرا في الأدب الإنجليزي بمجالاته المتعددة، وأقرأ الكتب الفكرية والفلسفية والسياسية وعندي اهتمام بالكتب العلمية خصوصاً التي تكتب لعامة المثقفين، واستفيد منها وقد تحدثت عنها في كتابي عن وجود الخالق، حتى الكتب التي قد تشرح جانباً معيناً في المجال العلمي، فأنا أقرأ الآن –مثلا- كتاباً في الجينات فهذا موضوع مهم، كما أحب قراءة كتب الفلك فقرأت كتباً كتبها فيزيائيون عن ما يسمى بالانفجار العظيم، وخصوصاً الكتب التي تثير قضايا فلسفية مع كونها علمية، وللأسف أننا تنقصنا أمثال هذه الكتب في اللغة العربية مع أهمية هذا الموضوع.
وقد قرأت كتاباً من أحسن الكتب عن الداروينيه اسمه: “Darwin's Black Box” كتبه رجل علامة كاثوليكي، استفدت من هذا كثيراً جداً. من الكتب التي قرأتها أكثر من مرة كتاب "معالم في الطريق" لأنني درّسته وكنت من أوائل من لفت الأنظار على هذا الكتاب ثم لما رأيت بعض آثاره السلبية بين الناس عملت عنه دروساً في السودان في الجامع كان يحضرها عشرات الشباب، وكنت انتقد بعض المواقع في الكتاب، فكان هذا شيئاً خطيراً في نظر البعض، مع أني أقول لهم أني اقدر سيد قطب واقر له بالفضل لكن لا مانع من نقده في مثل هذه الأمور كما أكرر قراءة الكتب الأساسية أكثر من مرة.


العصر: هل يفضل الشيخ جعفر كتباً بعينها؟
الشيخ جعفر إدريس: كما أسلفت أنا أحب الكتب التي فيها الجوانب الفكرية، لذلك فالكتب التي تمتلئ بالإحصاءات والأسماء لا أميل إليها، ولذلك طالما قلت للناس أن من رحمة الله بنا أن القرآن ليس كذلك، وبالرغم من ضعف ذاكرتي لكني في ذكري الحجج جيد فلا أنساها، سواءً كانت هذه إسلامية أو غير ذلك، وهناك كتاب قليل من الناس الذين يقرءونه لكني استمتعت به جدا وقرأته كاملاً، وهو كتاب "درء تعارض العقل والنقل" وأظن أن الجزء الأول، من أصعب ما قرأت وبقية الكتاب سهل، وقد ركزت اهتمامي على كتب ابن تيميه التي لها علاقة بأصول الدين، كدرء تعارض العقل والنقل" ومنهاج السنة، ولم اهتم كثيراً بكتبه.الفقهية.


العصر: عرفنا الشيخ جعفر في السودان وعرفناه في الجزيرة فماذا عن الشيخ في بلاد الغرب ماذا استفاد الشيخ من إقامته هنا؟
الشيخ جعفر إدريس: أنا ذهبت إلى الغرب في عام 1962م لإكمال الدراسات العليا بعد انتهائي من الدراسة في جامعة الخرطوم، وكنت في بعثة رسمية لنيل الدكتوراه، لكن نحن صلتنا بالغرب لم تبدأ منذ ذهابنا إليه ، بل بدأت في الثانوية والجامعة حيث كان التدريس باللغة الإنجليزية، وكانت جامعة الخرطوم تبدأ الدراسة بها في السنة الأولى بأربع مواد ثم الثانية بثلاث ثم الثالثة باثنتين ثم الرابعة بمادة واحدة، يسمونها الدراسة الخاصة، فتعرضنا للفكر الغربي في آخر سنتين حيث درسنا الاقتصاد والفلسفة في الثالثة ثم الفلسفة في الرابعة، وكل هذا فكر غربي، وأرى أنه لا بد وقد أثر في فكرنا سلباً أو إيجابا.
ومن الأمور التي تحزنني أن معالجة القضايا والأفكار في الكتب الغربية أشمل وأعمق من كتب عالمنا العربي بكثير فتجد البعض يكتب عن الماركسية كلاماً لو رآه ماركس لضحك، إن الكثير من نقد الماركسية عرفناه من كتب الغربيين، وهذه من الأشياء التي استفدتها من الشيخ ابن تيمية إذ يقول: أنه يستفاد من نقد أ هل الأهواء لبعضهم البعض لأن كل منهم يذكر أخطاء الآخر لكني أقول أن هذه الكتب هي من وجهة نظر الكاتب، فما كل ما يذكره الرأسمالي عن الشيوعية صحيح وما كل ما يقوله الشيوعي عن الرأسمالية صحيح أيضاً، فمثلاً:يقول الغربي أنّ الملكية الشخصية شيءفطري,يعني إذا أنت لم تملك شيئاً تعد منحرفاً فطرياً!! وهذا ليس في الإسلام أبداً، وقد راجعت كتاب الله الكريم فلم أجده يمدح الشخص لأنّه يملك بل يمدح الإنفاق مثل قوله تعالى:
"ويل لكل همزة لمزة*الذي جمع مالاً وعدده*يحسب أن ماله أخلده"
وبعض نقد الشيوعيين للرأسمالية صحيح جداً فمثلاً الانتخابات يقولون نعم هناك انتخابات لكنها شكلية لأن الفرصة فيها للأغنياء أو لمن يسنده الأغنياء، ولا ينجح الفرد غير الغني في ذاته أو غير المسنود من الأغنياء، وهذا عيب كبير في مسالة الديموقراطية لا بد أن يعدَّل إذا أراد الناس الاستفادة من تجربة الغرب ثم الكتب هذه التي تسمى (Public Science)? كان احسن من يهتم بها الاتحاد السوفيتي واستفدنا من كتبهم التي كتبوها في هذا المجال، وهم يخلطونها أحياناً بفلسفتهم، وتوجد بالغرب بعض الكتب المهتمة بهذه الناحية لكنها ليست بمستوى تلك.


العصر: ماذا أضاف الشيخ جعفر خلال مكوثه في الغرب إلى رصيده الدعوي والمعرفي؟
الشيخ جعفر إدريس: استفدت من إقامتي في الغرب أنّك ترى من عيوب الغرب بالمعاينة مالا يمكنك إدراكه عن طريق الكتب، فأنت هنا تتابع الأخبار والتحليلات فتكسب شيئاً جديداً، لذلك من الأشياء التي أنوي إن شاء الله الحديث عنها في السودان هي الديموقراطية، فقد رأيت الناس يتكلمون عن الديموقراطية كلاماً مثالياً، وكأن آثار الديموقراطية من انتخابات وغيرها هي التي ستحل لهم مشاكلهم، لذا سأقول لهؤلاء أن الناس الذين يطبقون الديموقراطية في مجتمعاتهم هم أكثر الناس نقداً لها، فمن أحسن الكتب التي تنقد الديموقراطية بشكل واسع وعميق ما كتبه الغربيون أنفسهم، ولأحد مشاهير الصحفيين وأظن أسمه "ليبمان" قول عجيب فهو يقول: أن الديموقراطية تصل بالإنسان إلى الحكم، لكن لا تقول له ماذا يفعل بعد أن يصل" وهذا عيب كبير، لذلك قلت لأحد إخواننا أن هذا عكس ما يعتقده أهل السنة، فالديموقراطية يهمها طريقة الوصول إلى الحكم ولا تهتم بما بعد ذلك، أما أهل السنة فبعد الوصول إلى الحكم عندهم أهم من طريقة الوصول، فجوزوا إمارة المتغلَّب ما دام سيطبق الكتاب والسنة ويقيم الشريعة، وهناك كاتب روسي أسمه سورجنستين جاء إلى الغرب وإلى أمريكا وانتقد الرأسمالية، وكان من ضمن ما يقوله عن الديموقراطية أنه قال:
أن الديموقراطية كانت مفيدة عند أن كانت مرتبطة بالدين، فالديموقراطية تعطيك حرية القول والدين يرشدك إلى ما عليك فعله، لكن عندما ذهب الدين صارت الحرية هي حرية" فعل الشر!!" وقد قرأت قريباً في ملحق عن الكتب تنشره الواشنطن بوست، عن صدور كتاب يتحدث فيه الكاتب عن هذه المشكلة التي تكلم عنها الشيوعيون قديماً لكن بأدلة حديثة، وبيّن عيوب الديموقراطية مضيفاً أن الثروة في هذه المجتمعات تتركز بأيدي جزء بسيط من أفرادها وضرب مثلا بيل غيتس إذ قال أن ثروته تساوي ثروة بضع وأربعين بالمائة من المجتمع الأمريكي.
فأمثال هذه العيوب في أنظمة هذه المجتمعات السياسية والاقتصادية، وقفنا عليها من خلال المكوث هنا، أضف إلى ذلك المشكلة الخلقية التي يعانيها هذا المجتمع وهي جداً مخيفة، فانتشار المخدرات في المدارس والجامعات وغيرها من صفوف المجتمع الغربي وكذلك ذيوع الانحلال الجنسي وغيرها من المشاكل الخلقية، والتي قد لا يتنبه إليها الكثير من أفراد هذه المجتمعات، إلا عقلاء مثقفيهم.
ومن الأشياء التي استفدتها أثناء إقامتي هنا ، هي قراءة البحوث الموثَّقة الموضوعية المبنية على حقائق ملموسة، وقد لا توافق على النتائج التي توصل إليها هذا الكاتب أو ذاك وكثيرا ما أبني على الحقائق التي يذكرونها وأتوصل إلى نتائج مختلفة لما توصلوا هم إليه وعلى سبيل المثال أذكر أني أقرا حالياً كتاباً لإحدى رائدات الفكر النسائي في الغرب، حيث تذكر في إحدى فصول كتابها هذا أنّهن لا يقصدن من دعوى المساواة بين الرجل والمرأة أن تكون المرأة رجلاً!! ولكن يقصدن أن تعتز المرأة بأنوثتها، إذ أن ما يحدث الآن أن همّ المرأة الأوّل أن تكون مثل الرجل أو أن ترضي الرجال!! ثم ذكرت تفاصيل ما تصرفه المرأة من المال على مظهرها، وهنا قلت لو كانت المرأة هنا مستترة ما كانت في هذا الوضع المزري، وهنا تظهر الحكمة من الحجاب فقد قالت إحدى الأمريكيات لأستاذها المسلم: أنها كانت تعمل في مجال تصميم الأزياء وأنهم كانوا لا يصممون إلا ما يرضي الرجال، وأنها تعتقد أن أكثر شيء يعطي المرأة حريتها هو الحجاب، إذ لا علاقة لها حينئذ بالرجال!!.
لذا يجب أن ننظر إلى الغرب كتجربة أعطانا الله إياها، ليرينا ماذا يحل بالمجتمعات التي تبتعد عن أوامر الله سبحانه وتعالى، لذلك ترى هنا بالإحصاءات والدراسات من مظاهر الفساد ما قد يغيب عنك ظاهراً من رؤية المجتمع ولصاحب كتاب "نهاية التاريخ" كتاب ذكر فيه من الإحصاءات ما يدل على مدى التدهور المخيف الذي تعانيه المجتمعات الغربية في مجال الأخلاق والقيم.


أوضاع السودان


العصر: تعرّضتم في معرض حديثكم للعودة إلى السودان، فماذا ينوي الشيخ جعفر فعله هناك عند عودته؟
الشيخ جعفر إدريس: طبعاً أنا مستقر الآن هناك وإتياني إلى هنا إنما هو لتتبع أوضاع الجامعة وحضور اجتماعاتها.
وماأنوي فعله هو نقل ما أكرمني الله به من خبرة وتجربة، للاستفادة من ذلك هناك، وصرت الآن على صلة بالحكومة، بعيدا عن المناصب، حيث استعد بالمشاركة بالنصح والإرشاد، كما أعزم –إن شاء الله- الكتابة في الصحف بحيث يكون لي عمود ثابت في إحداها، كما أنوي إلقاء دروس في المساجد وإقامة علاقات حسنة بالجماعات الإسلامية جميعها هنالك، وأحرص على أن تستمر هذه العلاقة حسنة، وأنا الآن والحمد لله على صلة طيبة بهم، فقد جعلنا الله سبحانه، أدوات لنقل التجارب إلى الغير للاستفادة منها.


العصر: كيف ينظر الشيخ جعفر الآن إلى الحكم بعد مسيرة أكثر من إحدى عشرة سنة؟
الشيخ جعفر إدريس: الحكم هناك أول من ينتقده هم أصحابه، وقد صرح البشير أنهم شغلوا عن قضايا الناس، بمشاكلهم في الحكم، وأن كنت أتعجب من قوله أن الخلافات بدأت منذ عام 1992م، فربما بعد إبعاد الترابي وحصول هذه القطيعة أن يكون هناك شيء من سير الأحوال إلى الأفضل.


العصر: هل ينوي الشيخ جعفر رأب الصدع أم التقويم الداخلي ولو كان ذلك على حساب قضايا ذات أهمية كبرى في السودان؟
الشيخ جعفر إدريس: لا بالعكس، فهناك أحد الأخوة كان مسؤولا عن لجنة اسمها لجنة رأب الصدع، فاتصلت به أقول له: ولماذا ترأب الصدع يا أخي فما كل صدع يرأب؟!.
فبعض الصدع مفيد فكتبوها في الصحف!!
لذلك أقول: أنا ما أرى ذلك، ثم إني لست في موضع يمكّنني من إصلاح ذات البين بحكم خلافاتي مع الترابي لذلك أتمنّى أن موضوع الترابي انتهى، والمتعلّقون بالرجل الآن هم متعلقون بشخصه وهذا لن يستمر طويلاً، وأغلب هؤلاء طلاب جامعات، ولم أكن أظن انه سيكون عنده هذا العدد لذلك كان هذا غريباً بالنسبة لي، وقد شرح لي الذين اختلفوا معه أنهم كانوا يعطونه ميزانية بالملايين للتحرك بين الناس، ولم يعرف الطلبة غيره لذلك تعصّبوا له، وهذا كله في العشر سنوات الأخيرة، فلم يكن يذهب إلى الطلبة غيره يتكلم معهم ويؤثر فيهم، ومما قاله لي أخ منهم: أن الناس ينتقدون شباب الحركة الإسلامية في الجامعات بأن ليس عندهم معرفة بالدين، وأنهم متعصبون لقياداتهم فقط، فقال: أن الترابي قصد هذا، وحسب تعبيره: أن الترابي مجتهد في التجهيل، لأنّه وجد أنّ من آثار هذا الجهل الطاعة العمياء له.


العصر: ألا ترون أنّ الحركة الإسلامية سواء في السودان أو غيرها تعاني من أزمة في التصور لطبيعة الحكم الإسلامي، وهذه من جملة الانتقادات التي توجه إلى الحركة الإسلامية، أن ليس عندها تصور واضح للحكم الإسلامي؟
الشيخ جعفر إدريس: هذا صحيح، وقد قلته مراراً لإخواننا في السودان وكيف نتصور الحكم إذا قاد عسكري انقلاباً، لا شك أنه سيحكم كما يحكم عساكره. طبعاً الرجل الذي يحكم في السودان في ذاته متدين، لكن هذا لا يكفي، وعموماً لا أعتبر العيب فيه –أي الذي يحكم- إذ أن الغالب في الحاكم إذا استثنينا عصور الخلافة الراشدة، أن الحاكم لا يكون العالم المفكر، إذاً فالقصور يرجع إلى أدبيات الحركة الإسلامية التي غاب عنها سر هذا الجانب المهم وهذا عجيب إذ كيف نطالب بالحكم الإسلامي ونحن نفتقد إلى تصور صحيح عنه.
فلم تنتج الحركة الإسلامية –وللأسف- شيئاً واضحاً عن الحكم الإسلامي. لذلك كان الذي حدث في السودان غريباً إلى درجة أصيب فيها الناس بصدمة كبيرة، إذا كانوا يتصورون أن الحكم سيكون أفضل مماهو عليه بكثير، فقد حدثت أمور في بداية الحكم الأخير، لم أكن أظن أن الترابي نفسه يمكن أن يعملها، ذلك أن الترابي ليس من أهل الحماس والعاطفة، بالرغم أن الذي كان يبدو للناس هو أن الترابي أكبر فرد في الحكم، وأنه أكبر متعصب ومتزمت في العالم وليس عند الرجل من هذا مقدار ذرَّة، فكان يقول الترابي نحن لا نؤمن بالحدود، وأنا أعلم أنه يعترف بها، وهذا جعل الذين حول السودان يتوجّسون من أمثال هذه التصريحات، ثم تلك التهديدات التي ملئوا بها العالم، تجدها في التصريحات والأناشيد، وإمكانياتهم معروفة، ومن الأخطاء أيضاً معاملة الناس بقسوة، وقد عذّب الكثير في بداية الانقلاب، أعرف أحدهم كان شيوعياً ثم تاب وحج، رأى أحد إخواننا آثار السياط على ظهره، بالرغم من كبر سنه، وبعض الناس قتلوا في قضايا لا تستوجب ذلك, فمثلاً قتل أحدهم لأنهم وجدوا عنده دولارات، واستمر هذا الأسلوب إلى مدة طويلة بعد الانقلاب، وقد قال لي أحد الأخوة الذين تحولوا إلى ناقدين للحكم الآن، أن التّحسين الذي حدث بعد ذلك لم يكن بجهودنا بل كان أثر ضغط من الغرب، وما أظن الآن أن تعود ممارسة هذه الأخطاء، ربما لوجود استدراك والحكومة ليست لديها القوة التي تمكنها من فعل ذلك، زد إلى ذلك النقد الداخلي حتى من أبناء الحركة نفسها.
وهناك مشكلتان في السودان:
أولاً: مشكلة الجنوب، ووقوف الغرب بجانب المتمردين وأول من يدعمهم أمريكا، إذ لا يتصور أن يمكث كل هذه المدة الطويلة دون دعم منهم، وهذه الحرب جريمة إنسانية شنيعة فقد وصل ضحاياها في تقديرات الغربيين إلى مليونين من البشر، وهذه الحرب ليست سودانية وقد تحدّث أحدهم -متسائلاً- حرب من هذه؟، ولو كان الضحايا هؤلاء من الأمريكان لتوقّفت قديماً، لكنّهم كما ترى من هذا الشعب السوداني.
ثم أن الدعايات التي تقال عن السودان اليوم فيها قدر كبير من الكذب كمسألة الرق مثلاً، فما سمعت عن الرق في بلدنا الاّمن مصادر الغربيين هؤلاء. وأكبر دليل على كذب هذه الفرية أن الجنوبيين اليوم أكثر من نصفهم يعيش في الشمال، فلم يذهبوا إلى بلد آخر، بل فضلوا الذهاب إلى أوساط إخوانهم في الشمال السوداني، وهذه الهجرة بدأت تزعج الكثير في الغرب، إذ أنهم يعلمون أن هؤلاء المهاجرين مع مرور الوقت سيتعلمون اللغة العربية ويصير أبناؤهم إن شاء الله مسلمين بعد ذلك. ومثل هذه الكذبة تهمة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، وأقول لك أن اليوم في السودان وفي ظل الحكم العسكري حرية لا توجد في أي بلد عربي آخر، فالرئيس يُنـتقد على صفحات الجرائد، ولا تنسى أن حقوق الإنسان اليوم ينظر لها بالمنظار الغربي، فقد قامت الدنيا لقرار أصدره والي الخرطوم، إذ منع فيه النساء من العمل في محطات الوقود والفنادق وهذا شيء جيد لكنه بمنظور الغرب ليس كذلك.
المشكلة الثانية في السودان هي مشكلة المعارضة السودانية والمشكلة أن الغالب على أحزاب المعارضة أنها لا تريد الحكم الإسلامي وأن صرح بعضهم أنه لا يوجد لديهم مانع من أن يكون البشير رئيساً، فهم يقصدون لفترة معينة فإذا صارت الانتخابات فقد لا ينجح إسلامي، وإذا كان هناك اتفاقاً فهم لا يريدون الحكم إسلامياً، حتى غلبت المعارضة على غالب الصحف وهذه مشكلة الديموقراطية في البلدان الفقيرة، فلو صارت انتخابات مولتها جهات أخرى،وإذا فُسح لوسائل الإعلام تموّلها جهات أخرى أيضاً وما قصة لبنان عنا ببعيدة. فنسأل الله أن يتفق الناس ولو على أحد أدنى من تطبيق الشريعة، طبعاً والبشير يؤكد في تصريحاته على تطبيق الشريعة وهذا جيد، هاتان هي العقبتان الكبيرتان في السودان، أما المشكلة الاقتصادية في السودان فمتعلقة بمشكلة الجنوب من ناحية وبزيادة الإنتاج في السودان من ناحية أخرى ومما يُحمد لهذه الحكومة أنها أفسحت المجال في الجانب الاقتصادي كثيراً، لكن تأتي حرب الجنوب كعقبة كبيرة ففي تقدير الأمريكان أن حرب الجنوب تكلف السودان كل يوم مليون دولار، وقد جاء البترول فخفف من الضرر نوعاً ما، فإذا حلت مشكلة الجنوب وزادت عملية الإنتاج لانتهت المشكلة الاقتصادية في السودان إن شاء الله، وإن كان ستواجهه مشكلة أخرى إذا تحسن حاله إذ أن السودان ولو كان فقيراً فهو أحسن حالاً من الدول التي تجاوره، وهذا جعل الكثير من سكان هذه الدول ينتقلون إلى السودان فإذا تحسن حاله فلا شك أن طبيعته ستتغير فسيقل العنصر العربي فيه ويقل مستوى التدين والحل هو أن تفتح الهجرة إلى السودان من مصر، فهذا سيكون أفضل للبلدين بلا شك.


العصر: بما أن الشيء بالشيء يذكر نسألكم عن رجل عرفتموه، وعلمتم عيوبه في وقت مبكر، وانتقدتموه مبينين أخطاءه هذا هو الدكتور حسن الترابي ماذا لدى الشيخ جعفر عن هذا الرجل؟
الشيخ جعفر إدريس: ذهبت والترابي إلى نفس المدرسة وكنا نسكن في نفس الداخلية (سكن الطلاب)، وكان الترابي أمامي في الدراسة سنتين، ولم يكن معنا في الجماعة آنذاك، وعندما كنت في السنة الأولى بالجامعة سمعنا أنه انضم إلى الجماعة وفرحنا بذلك، ثم عرفته عن قرب وصحبته في الجامعة، لكني بدأت ألمس فيه عيوباً في الفكر والسلوك، والبعض يظن أن دافع نقدي له هوا لتنافس، ولكني لاحظت عليه ذلك وأنا مسؤول عن التنظيم ولم يكن هو آنذاك شيئاً يذكر، وانتقدته وقتها ولم تكن بيننا أي منافسة. ورغم تحفظاتي التي في قلبي عليه فقد تعاونت معه بعد أن صار مسؤولاً وكنت اسمع منه فلتات فمثلاً في وقت مبكر جداً كان يكره أهل السنة ويشمئز من ذكر البخاري وابن كثير وغيرهما، وليس عنده توقير للصحابة وقد قلت لبعض إخواننا الذين إذا انتقد أحداً رماه بالاعتزال، قلت لهم لا تظلموا المعتزلة فهؤلاء كانوا عبّاداً ومخلصين، وكان ما يدعون إليه فكراً بالنسبة لهم وكان دافعهم إليه حسناً وهو اعتقاد تنزيه الله سبحانه فكثير ممن يسمّى اليوم معتزلة لو رآهم المعتزلة لتبرّأوا منهم، أو يقول لك أشعري حتى الأشاعرة لم يكونوا كذلك، لذا أقول أن هؤلاء أقرب إلى ما يسمّى بالزنادقة أو الفلاسفة الذين لم يكونوا متدينين ولا أقول عقلانيين فقد تتبعت آيات القرآن الكريم التي ورد فيها ذكر العقل فما وجدت الله سبحانه يذم فيها العقل بل يجعل الله العقل مع الإيمان وعدم العقل مع الكفر، وأهل الأهواء يختلفون فمنهم صاحب هوى في الاعتقاد ومنهم في السلوك، ومنهم من جمع بين الأمرين.


العصر: هل أحدث هذا النقد تأثيراً في الصف بمعنى إيجاد نوع من اليقظة والاستدراك أم كانت هنا ك مجاراة ومسايرة للترابي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كانت هناك مجاراة لما يقوله الترابي، نحن استطعنا إقناع البعض، لكن لم يكن نقدنا تيّاراً لأنهم أشاعوا أن هذه مسائل شخصية وأنها من قبيل منافسة الأقران، والناس مهيئون لقبول أمثال هذه الحجج البسيطة فهم يميلون إلى ما يعرفون، والمشكلة أن الرجل يتنكّر وأنا لا ألوم الناس لأني لا أميل إلى أن يسرع الناس إلى قبول كل اتهام يتهم به شخص من الناس خصوصاً إذا كان هذا الشخص ينكر وقد كان الترابي رجلاً منافقاً يقول في جلساته الخاصة خلاف ما يعلنه للناس ولا يزال حتى اليوم وما كان يقوله في جلساته آنذاك أقل بكثير مما يقوله الآن، فهو مسكين عقله يقبل الشبهات (كل ما خالطه أثّر فيه) كما يعبر ابن القيم.


العصر: خاصة في غياب الرادع الداخلي داخل الصف يزداد الترويج لأمثال هؤلاء.
الشيخ جعفر إدريس: نعم، وليس ذلك فقط فقد صار محبوباً مرغوباً لذلك صارت فيه صفات ما كانت لتظهر فيه قديماً معنا نحن زملاؤه فقد صار يحب القهر، دكتاتورياً متسلّطاً بل حتى لما ظهر لبعض الناس انحرافه لم يجاهروه بالنقد وبعضهم يرى أنه لا يتكلم في ذلك حفاظاً على الصف حسب زعمهم.


العصر: ألا ترى أنه كان من الأولى أن تفنّد مثل هذه الشبهات والانحرافات في بداية المسيرة، فهل يتأسف الشيخ جعفر أنه لم يكتب شيئاً عن ذلك؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم أتأسّف لذلك واعتقد أنّ من أخطائي الكبيرة أنني لم أكتب شيئاً في ذلك وظننت أن عندي ثقة بالناس وأتباع الحركة، خاصة أننا انتقدنا وبيَّنا لهم وأنه شخص واحد ولن يؤثر لكن كان ظني خطأ ولم يقتصر خطأي على عدم الكتابة بل ومنعت غيري من أن يكتب، ومن هؤلاء الشيخ سفر الحوالي وكان مهتم بذلك في وقت مبكر جداً، وجمع أشياء في هذا الصدد، لكن لعل عذري أن الوقت آنذاك كان وقت انتخابات وكان الترابي هو زعيم التيار الإسلامي ومنافسوه ليسوا من الإسلاميين، فخشيت أن يؤثر ذلك على الناس وأظن أن السبب في هذا هو الفكر التنظيمي إذ يرى الكتابة في هذا تشق الصف مع أن بيان الحق أهم من ذلك بالطّبع.


عصارة التجربة


العصر: بعد هذا العمر المديد –بارك الله في عمر شيخنا- هلاَّ استعرض لنا الشيخ جعفر خلاصة التجربة الطويلة يفيد بها أجيالاً تنشد إرشاد أصحاب التجارب والخبرات أمثالكم؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً كما قلت لك أنّنا بحاجة إلى أسلمة الفكر التنظيمي.
ثانيا: أنّني وجدت أنّ من أكبر مشكلات الحركة الإسلامية غياب قيادة العلماء لها، لذلك أقول دائماً ويستغرب البعض من قولي ذلك: أنني استفدت من الشيخ ابن باز الكثير حتى في الجانب السياسي وموقفي من الحكومات ما لم استفده من كتب الحركة الإسلامية، وأقول لك كيف؟
فقد تأتي الفائدة أثناء شرح لحديث ما، وصرت أكثر مرونة، فمثلا أذكر أنه مرة أثناء حديثه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: أن من أكبر وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاتصال بالحكومات ولو كانت كافرة، فاستغرب الناس من ذلك، فضرب لهم مثلا أنك إذا أردت إدخال مادة الدين الإسلامي في المدارس في بريطانيا، كيف سيتم لك ذلك إلا بالاتصال بالحكومة هناك، واستفدت منه أن الإنسان لا يكون معارضاً طوال الوقت، بل يقف مع الشيء الحسن ولو كانت الحكومة منحرفة وهذا يلين قلب الحكام ويشعرهم أن المعارضة ليست همك دائماً.
ثالثا: وهذا شيء يحزن النفس ويحز في القلب، أنني وجدت الجماعات الإسلامية كلها تقريباً ابتلت بالتدهور في الأخلاق، فحسن الخلق شيء تتوقعه من العامي فضلاً عمّن يمثل الإسلام، وسوء الخلق داء انتشر وللأسف في أوساط الجماعات الإسلامية فتجد منهم من يكذب ويغش بكل سهولة، وغياب الإنصاف عند بعضهم فهذا شيء لا بد من معالجته وتذكير الناس بأنّ العمل الإسلامي عبادة أساسها الخلق، وأن الهدف منه إنقاذ النفس والمجتمع، وليس تغيير المجتمع فحسب، وأن مبدأ الشيوعية في أن المعتبر في الأخلاق هو ما ساعد على تقدم الحزب بغض النظر عن سوءه شيء مرفوض في الإسلام.
رابعا: ضرورة الطاعة مع النقد، فالجماعات تهتم بالطاعة وتغفل النقد، والطاعة ضرورة فيما وافق الدين لأجل التنظيم ,لكنّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي أمر بالطاعة بايعه الصحابة أيضاً على قول الحق لا يخشون في ذلك لومة لائم.
إذاً ففي غياب النقد تحضر الديكتاتورية والتسلّط . وأن يكون هناك تسامح بين الحركات اٌلإٌسلامية وإلا لكانت هذه الحركات كالشيوعية فالشيوعية تضيق بالمفكرين، وقد قارن أحد الغربيين بينها وبين الكاثوليكية إذ خرج منها كثير من المفكرين لغياب التسامح، وقد ابتلت بعض الحركات الإسلامية بهذا كما حصل عندنا في السودان في عهد الترابي حيث اعتبرت الحركة هي الترابي مما جعل الكثيرين يخرجون وإن لم يحدثوا ضجة كما فعلت أنا.
وأحب أن يكون لنا معرفة أكثر بالغرب، لأنه مؤثر في السياسة العالمية اليوم، وصورتنا عند الغرب مشوّهة، والعالم اليوم صار كما يقولون قرية صغيرة لذلك كله لا بدّ من زيادة معرفتنا بالغرب والمشاركة في القضايا العالمية حتى تُعرف مشاركة المسلمين في ذلك وجزء من هذا العبء يتحمله الذين في الغرب من المسلمين.
لذلك أقول دائماً أن الكثير من الكتب الإسلامية المؤلفة للغربيين بلغتهم هي للمبتدئين، ويمكن أن أكبر كتاب ظهر لأحد الإسلاميين بشكل أكاديمي مؤخراً هو كتاب زرابوزو في شرح الأربعين النووية، لذلك يلزمنا كمسلمين أن نشارك في القضايا التي يواجهها الشعب الأمريكي إذ أن هذا شكل من أشكال الدعوة إلى الإسلام، كالكلام على مشاكل المخدرات والإجهاض والعولمة والمشاكل الاقتصادية وغيرها من قضايا المجتمع الغربي حتى يظهر لدينا مفكرون معروفون للمجتمع الغربي.


العصر: لا شكّ أن الأمّة تعيش اليوم تحديات أكبرمن التنظيمات والجماعات، وأن قطاعاً كبيراً من أمتنا لم ينتظم في سلك هذه التنظيمات، فكيف لنا أن نخرج مشروع العمل الإسلامي عن ضائقة الجماعات إلى رحابة الأمة بجميع فصائلها؟
الشيخ جعفر إدريس: جزء من العلاج هو ما ذكرناه آنفاً، والجزء الآخر في رأيي أن لا ينتمي بعض الدعاة إلى هذه التنظيمات حتى يستطيعوا التأثير، وقد نصحت أحد الشباب عندنا وهو رجل ذو علم اسمه عبد الحي يوسف بأن لا ينتمي إلى أحد الجماعات، فابن باز مثلاً والألباني أناس أكبر من الجماعات ولهم تأثير لا ينكر.
لذا أرى أن لا يكون الداعية بوقاً للحكومة ولا معارضاً بالمفهوم الغربي الذي يفهم عندهم في سياق معين لا يوجد عندنا لذلك يكون الداعية مستقلاً هدفه نشر الحق وإقامته والعمل له.
هذا على مستوى الدعاة، أما على مستوى الجماعات أن تكون بينها نوع من الصلة وهذا بدا يحدث عندنا في السودان مما يجعل الجماعات مكملة لبعضها غير حبيسة لأُطُر معينة تعيق عملها من أجل الحق.
كما نلاحظ اليوم جهود الكثير من المؤسسات المستقلة وهذا شيء جيد، ومن هذه المؤسسات الصحف مثلاً فلو وفق الله إسلامياً محترفاً يؤسس صحيفة تكون مؤسسة مستقلة لنشر الوعي، وكذا الجامعات ولها تأثير كبير فهذا كله لعله جزء من الحل والخروج بالعمل الإسلامي إلى واقع قضايا الأمة واهتماماتها. ثم على جميع من يعمل للإسلام أن يتذكر أنه يعمل هذا لإنقاذ نفسه أولاً، فهو ينفع نفسه بالقيام بهذا الواجب فلو تذكرنا هذا لكان حافزاً لنا على المضي قدماً في القيام بالواجبات الملقاة على عواتقنا.


العصر: ألا يرى الشيخ أنه بعد تجربة الحريات في إيران، أننا نشهد نوعاً من الهرولة بغير تبصر في صفوف الإسلاميين لمد جسور التواصل مع الحكومة الإيرانيّة فماذا يرى الشيخ جعفر بخصوص هذا الجانب؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً: أنا أرى أن في فشل النظام المحافظ ونجاح الإصلاحيين نوعاً من الانتصار للفكر الغربي، فبالرغم من أن هذا الانتصار في نفسه شيء حسن إلا أن الحجج التي وراءه هي حجج غربية لذلك نجد نوعاً من الارتياح في أوساط الغربيين لهذا الانتصار، والذي أخشاه أن يكون مثل هذا بدايةً للانسلاخ من النظام الإسلامي.
ثانياً: هناك فرق في التعامل مع إيران كدولة وبين التعامل معها كمذهب، فنحن نتعامل حتى مع الدول الكافرة مثلاً أما موقف بعض الإسلاميين من إيران فتفسيره إما لقلة العلماء في صفوفهم أو لعدم وضوح القضايا العقدية عند بعضهم حتى قال بعض قادتها كلاماً لا يصدر من عامي، إذاً فلا مانع من التعامل مع إيران كدولة بشرط أن لا يكون هذا على حساب الاتجاه السنّي وأن تكون القضايا العقدية واضحة، لا تقبل فيها أنصاف الحلول، وما يدفعني إلى القول بذلك أنه يبدو لي –حسب معلومات من المطلعين على الشأن الإيراني- أنه إذا وجدت الحركات الإسلامية الواعية لأثرت في إيران أكثر مما تتأثر هي، فهناك نوع من الانفتاح في أوساط المثقفين داخل إيران على السُنة وقيل لي أن معرضاً للكتب أقيم في إيران كانت كتب السُنة أول كتب تدخل إليه، فهذا الانفتاح والكراهية الموجودة للنظام السابق وارتباطه بالمذهب الشيعي قد ييسّر من عملية التأثير داخل إيران.
أما ما يقال اليوم عن التقريب بين المذاهب فهذه مسالة قديمة جداً وفشلت، والتقريب لا يتم عبر بضع جلسات يقوم بها بعض الناس من هنا وهناك، ثم أن المشكلة بيننا وبينهم ليست المذهب ولكن الاعتقاد فهم فرقة ر صلة بها بأهل السنة والجماعة.


العصر: لكن كما تعلمون يا شيخ أن للتأثير شروطاً، وأكثر المتصدرين اليوم لهذا الجانب أناس ضعيفوا التأصيل قليلوا البضاعة الشرعية مما يجعل عملهم هذا تمييعاً للمنهج لا تأثيرفيه يذكر.
الشيخ جعفر إدريس: نعم هذا صحيح.


العصر: كما ترون اليوم يخلط الكثير اليوم بين المنهج الشرعي القويـم وبين المنهج الحركي وصار الأخير عندهم ديناً مما سبّب انحرافات كثيرة في الصف الإسلامي فما هو الحل بالنسبة لهذه القضية وما هو الفرق بين المنهجين؟
الشيخ: الحل أن ينشط أصحاب المنهج الشرعي أكثر من قبل، فكثير من أتباع المنهج الصحيح مصاب بالانعزال والانكماش بعيد عن معمعة الواقع وأماكن التأثير، ويذكر لي الأخ عبد الله إدريس أنه عندما كان مسؤولاً في إسنا كان يذهب إلى بعض إخواننا السلفيين يعرض عليهم التعاون فيما بينهم وقد اقتنع البعض، فلا بد من المشاركة والذهاب لهداية الناس، فنحن إذا انتظرنا مجيء الناس متى سنؤثر في المجتمع؟ فما دام الناس مسلمين فلا بد من العطف عليهم عند بيان الحق وهذه مسؤولية الذين يعلمون، ولم يكن أهل السنة هكذا فابن تيمية لم يترك أحداً في عصره إلاّ وناقشه، وهناك علماء اليوم سلفيون يتمتّعون بسعة الصدر لكن مشكلتهم أنهم من أبناء الجيل الماضي فليس لديهم معرفة بالأمور الحادثة اليوم، وهناك أفراد من الجيل الحالي يعرف عن هذه الأمور فلو ضمت هذه المعرفة إلى سعة الصدر يكون هناك تأثيراً بإذن الله تعالى.


العصر: كيف ينظر الشيخ إلى الانفتاح في الصف الإسلامي وأدبيات التعامل مع الآخرين؟
الشيخ جعفر إدريس: قد أضيف هنا شيئاً إلى ما أسلفت فيه القول، وهو أن هناك خوف لدى البعض من الانفتاح وهذا الخوف هو من جماعته حتى لا ينكر عليه حضوره لمؤتمر ما أو اختلاطه بأناس معينين فهذا الخوف الذي مصدره الجماعة عائق من عوائق الانفتاح، فلا بد أن يتجرأ البعض على ذلك وقد عانى بعض إخواننا الكثير بعد انفتاحه على الغير، وهذا الأمر مهم ونحن مسؤولون عنه، وأنا شخصياً بالرغم -من انتقادات الآخرين- لكنّي أجتهد أن أكون منفتحاً على الآخرين...


العصر: إذاً البعض يبالغ في مراعاته لقناعات الآخرين ويدس قناعته في التراب.... وهنا الإشكال....
الشيخ جعفر إدريس: نعم هذا صحيح... فلو كانت قناعته الشخصية منعته من المشاركة لكان ذلك أقوى، أو أن يكون هناك ما يخالف الشرع، لكنّ المشكلة أنه خوف من الآخرين لا غير، ومما يذكر عن سعة صدر الشيخ ابن باز أنه عرض علي لقاء في (البي بي سي )“BBC” فسألت الشيخ ابن باز، ولم أسأله عن التلفزيون فقال: إذا كان الكلام من أجل العقيدة فمسألة التلفزيون تهون، وذلك أن عند الشيخ شك فيها ولكنه أجاز الظهور من أجل العقيدة، فقلت له وكيف لو بينت شيئاً من العقيدة وفاجأني المذيع قائلاً إن هذا ليس ما يعتقده جماهير المسلمين فقال الشيخ :تقول الحق ولو خالف هذا رغبة جماهير المسلمين. لذا يلزم الذين هداهم الله بيان هذا الشيء والخروج من الأُطُر التي حبسوا فيها أنفسهم.





http://www.jaafaridris.com/Arabic (http://www.jaafaridris.com/Arabic/abiog.htm)

gebbo
01-23-2007, 08:45 PM
جزاكم الله خيرا

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:01 PM
الشيخ

آبٌَِيَ آسٌِِّحٍّآقٌٍ آلحٍّوٍيَنْيَ (حفظه الله)

الاسم : حجازي محمد شريف
المولد : ولد عام 1375 هجريه
* بدأ طلب العلم وهو في الحادية عشر من عمره وحضر دروس الشيخ محمد نجيب المطيعي في الفقه الشافعي

* تخرج في كلية الألسن قسم الأسباني وكان الأول علي دفعته كل الأعوام عدا العام الأخير كان الثاني .

* رابط في مكتبة المصطفي مدة طويلة للاجتهاد في طلب العلم وكان يطلبه نهارا ويعمل ليلا لينفق علي نفسه .

* سافر للأردن لطلب العلم علي يد الشيخ الألباني رحمه الله وهو معدود من أوائل طلبته .

* مدحه الشيخ الألباني حينما سئل عمن يخلفه في المنهج العلمي فبدأ بالشيخ مقبل بن هادي ثم بالشيخ الحويني .

* مصنفات الشيخ

1- تخريج تفسير بن كثير

2- الثمر الداني في الذب عن الألباني .

3- تحقيق الديباج شرح صحيح مسلم للسيوطي .

4- بذل الإحسان بتخريج سنن النسائي أبي عبد الرحمن .

5- تحقيق الناسخ والمنسوخ لابن شاهين .

6- مسيس الحاجة إلي تخريج سنن بن ماجة .

7- اتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم .

8- النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة .

9- تنبيه الهاجد إلي ما وقع من النظر في كتب الأماجد .

10 شرح وتحقيق المغني عن الحفظ و الكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب .

له كثير من الرسائل القصيرة منها :

1- سمط الآلي في الرد علي الغزالي .

2- صحيح القصص النبوي .

3- تحقيق فضائل فاطمة لابن شاهين .

4- كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء.

5- نهي الصحبة عن النزول بالركبة

وغيرها .......................

والشيخ أبو إسحاق الحويني من المجتهدين في الدعوة الي الله عز وجل لإرشاد الناس إلي دين الله رب العالمين

http://www.alheweny.jeeran.com/targama.htm (http://www.alheweny.jeeran.com/targama.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:03 PM
الشيخ

حٍّآتُِِّْمً آلعًٍوٍنْيَ

ترجمة الشيخ الشريف حاتم العوني
أسمه ونسبه :
حاتم ين عارف بن ناصر الشريف ، من آل عون ، العبادلة الأشراف الحَسَنِيين .
مولده :
وُلِدَ في مدينة الطائف سنة 1385 هـ .
حالته الاجتماعية :
والشيخ حاتم متزوّج وله من الأبناء خمسة ، أربعة من البنات وذَكَر واحد واسمه محمد .
نشأته وطلبه للعلم :
ونشأ في الطائف ، فكانت المراحل التعليمة الأولى في مدينة الطائف من الابتدائي إلى الثانوي .
أما التوجه إلى علم الحديث ؛ فكان من فترة مُبكّرة ، من قبل أن يبلغ الثالثة عشر من عمره ، وهو في المرحلة المتوسطة أو قبل ذلك ، وكان بجهد فردي ، ولم يجد من يوجهه ويعينه في تلك الفترة ، وإنما وُفّـقَ إلى حُبِّ السنة النبوية وإلى العناية بها .
ولفت نظره بعد ذلك ؛ كتب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، فازداد إقبالاً على السنة ، ومحبة لها ، وقراءة فيها ، ومحاولة أن يقتدي بالشيخ في طريقة دراسته الأسانيد ، وعنايته بها ، وجمعه للكتب المتعلقة بها .
فاستمرت هذه العناية إلى أن تخرّج من الثانوي ، وهي جهد فردي .
في آخر الثانوي وأول الجامعة دُلَّ على أشرطة الشيخ مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ في شرح (( الباعث الحثيث )) ، فحرص على سماعها ، وكانت أول دروس علمية يسمعها من خلال الأشرطة .
ثم في أول 1404 هـ أو 1405 هـ أقام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ـ عضو هيئة كبار العلماء ـ درساً في مدينة الطائف يومياً في أشهر الصيف قرابة ثلاثة أشهر من بعد الفجر إلى وقت الضحى ، وأيضاً من بعد العصر إلى العشاء ، فالتحق الشيخ حاتم بهذا الدرس السنة الأول من إقامة ، والسنة الثانية بانتظام بالغ ، وقد كان درس شامل في أبواب كثيرة من أبواب العلم في الحديث والفقه والأصول واللغة .. ، ثم السنيين الثالثة والرابعة كان يحضر بعض الدروس التي كان يشعر أنه أكثر حاجه إليها وأكثر رغبة .
وفي عام 1404 هـ ألتحق بجامعة أم القرى في مكة المكرمة واختار قسم الكتاب والسنة بكلية الدعوة وأصول الدين ، وتخرّج من الجامعة في عام 1408 هـ ، ثم ألتحق بالماجستير بتخصص علوم السنة وتخرج في شهادة الماجستير في عام 1415 هـ ، ثم ألتحق بالدكتوراه وتخرج في عام 1421 هـ .
وأهم فترة في خلال طلبه للعلم هي فترة من عام 1404 هـ إلى 1414 هـ ، وهي فترة تميزت بعزلة شديدة في طلب العلم ، ولم يكن يكن يخرج من البيت تماماً ، فيقضي الساعات الطوال من بعد الفجر ، ولم يكن يشغله شي عن القراءة والبحث والجمع والدراسة وما شابه ذلك ، إلا ما يحتاجه الإنسان من نومٍ وصلاة وما شابهه ذلك .
وقد ابتدأ هذه الفترة من عام 1403 هـ إلى عام 1414 هـ تقريباً أي قرابة عشر سنوات وهو في غاية العزلة ، لا يعرفه من الأصدقاء والأصحاب إلا فرد أو فردين أو ثلاثة ، وكان لا يشغل نفسة بشي آخر ، لا مع أهله ولا مع غيرهم إلا بطلب العلم .
من عام 1414 هـ تقريباً ابتدأ بالاشتغال مع بعض طلبة العلم بالدروس ، ولكن كان شحيحاً على وقته إلى حدٍّ كبير ، إلى عام 1418 هـ .
من عام 1418 هـ انْفَلَتَ الزمام لصالح طلبة العلم ، لكنه لا يزال يحاول الإمساك بهذا الزمام عسى أن يتيسر له ـ أيضاً ـ التزود من العلم في خلال ما تبقى من العمر .
وقد انتفعَ بأشرطة الشيخ الألباني خلال هذه المسيرة العلمية القليلة الجهد ، فقد سمع مآت الأشرطة للشيخ الألباني ، وغيرها من الدروس ، كذلك مرّ عليه في الجامعة عددٌ من الدكاترة والأساتذة ، وإن كان التحصيل الجامعي ـ كما يُقال ـ يعطي مفاتيح لطلبة العلم ، أما الجهد الحقيقي فهو يبقى جهدٌ ذاتي مع بعض الأشرطة التي كان يسمعها ، كما ذكرتُ .
شيوخه :
الشيخ عبد الله بن غديان .
أما من طريق الأشرطة الشيخ الألباني والشيخ مقبل الوادعي
وأما الإجازات التي أستجازها من المشايخ وهم عددٌ طيب ، ولعلهم قرابة الثلاثين شيخاً ، منهم :
الشيخ عبد الفتاح راوه .
والشيخ عبد القادر سلامة الله البخاري .
والشيخ صالح الأركاني
وفي بلاد المغرب قد التقى بعدد منهم ، وقد زار المغرب وزار عدد من مشايخها هناك ، لكن أهمهم :
الشيخ محمد بن عبد الهادي المنـّوني ، الذي تُوفي عام 1420 هـ ، وله مؤلفات معروفة .
ومنهم في زامبيا بأفريقيا :
الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن عمر دُكَلِي ، وهو عضو مؤسس في رابطة العالم الإسلامي ، وله قدره ومكانته في العلم الإسلامي من ناحية جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين ، وقد تُوفي عليه رحمة الله تعالى .
ومن بلاد اليمن :
مفتي اليمن السابق محمد بن أحمد زبارة .
والشيخ العمراني من شيوخ الشافعية الكبار ، بل هو أكبر مشايخ الشافعية في اليمن .
وغيرهم كثير من الهند وغيرها من البلاد الإسلامية .
مؤلفاته :
أولاً : التحقيقات
1 ـ ((جزء وفيات جماعة من المحدثين )) لأبي إسحاق الحاجي الأصفهاني .
2 ـ (( جزء فيه خبر شعر وفادة النابغة الجعدي على النبي صلى الله عليه وسلم )) المنسوب لأبي اليُمْن الكندي .
3 ـ (( مشيخة أبي عبد الله الرازي )) الشهير بابن الحطاب .
4 ـ (( مشيخة أبي طاهر ابن أبي السقط )) .
5 ـ (( معجم مشايخ محمد بن عبد الواحد الدقاق )) .
6 ـ (( مجلس إملاء )) لمحمد بن عبد الواحد الدقاق .
7 ـ (( أحاديث الشيوخ الثقات )) لأبي بكر محمد العبد الباقي الأنصاري ، وهو رسالة دكتوراه .
ثانياً : المؤلفات :
8 ـ (( المنهج المقترح لفهم المصطلح )) .
9 ـ (( المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ، دراسة نظرية وتطبيقية على مرويات الحسن المصري )) وهو رسالة الماجستير .
10 ـ (( نصائح منهجية لطالب علم السنة النبوية )) .
11 ـ (( العنوان الصحيح للكتاب )) .
12 ـ (( ذيل لسان الميزان )) .
13 ـ (( خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل )) .
14 ـ (( إجماع المحدثين )) .
وهناك كتابان طُبعا ولم يُنشرا ، لأن الشيخ أرسلهم لِيُحَكّما في جامعة الأزهر ، وقد حُكّما ، وهم في طور النشر :
15 ـ (( تسمية مشايخ أبي عبد الرحمن النسائي )) ، فالإمام النسائي له مشيخات كان يُعتقد أنها مفقودة ، وقد اطلع الشيخ على نسختها وحققها ، وأرسلها للأزهر وحُكّمت ـ بحمد الله ـ وسَتُنْشَر ـ بإذن الله ـ في هذه الأيام القريبة .
16 ـ (( بيان الزمن الذي ينتهي عنده التصحيح عند ابن الصلاح )) .

دروسه ومنهجه فيها :
أول مشاركة للشيخ خارج الجامعة كانت في عام 1411 هـ .
ثم أول مشاركة في الدورات الصيفية عام 1414 هـ في جدة ، وكانت في شرح (( نزهة النظر )) في مكة .
ومن أهم الدروس التي أُقِيمت درس في كتاب (( الموقظة )) في جدة .
ودرس في شرح (( كتاب ابن الصلاح )) وله الآن ثلاث سنوات .
وهناك دورات علمية مختلفة داخل المملكة وخارجها .
ومنهجه فيها على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى :
للمبتدئين ؛ ويحرص الشيخ فيها على حَلِّ ألفاظ الكتاب المشروح ، لأنهم ليسوا في مقدرة أنهم يعرفوا الراجح والمرجوح فتشوّش أذهانهم في هذا الأمر ، فالشيخ يرى أنه لا بُدَّ من السير معهم في البداية على طريق ليس فيها كثير من العقبات ، فيكتفي بشرح ألفاظ الكتاب كـ (( النزهة )) وما شابهه ذلك ، فالشيخ يعتبر أن هذه المرحلة لا بد من المرور بها قبل أن يصل الطالب إلى درجة المناقش في قضايا العلم والمسائل المختلفة فيه ، فلا بد أن يُأصل ـ في البداية ـ تأصيلاً علمياً .
الدرجة الثانية :
وهي درجة إبداء الراجح باختصار نوعاً ما ، كأن يشرح الكتاب ويفكّ رموزه مع بيان الراجح في المسائل باختصار ، وهذا يكون في الدرجة الوسطى في التدريس .
الدرجة الثالثة :
أن يتخذ من الدرس مجالاً للمناقشة ولإبداء الآراء المختلفة ولبيان أدلة الترجيح بصورة واضحة ، وهذه هي التي يسير عليها الشيخ في درس ابن الصلاح ، وفي بعض الدروس التي يلقيها بصورة خاصة لبعض طلبة العلم في المنزل أو في مكان آخر ، والشيخ يرى أن هذه الطريقة أحسن الطرق في التعامل الطلاب .
والله أعلى وأعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...1%D4%D1%E D%DD
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...s=&threadid=463 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...s=&threadid=463)

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:08 PM
الشيخ

حٍّآمًدًٍ بٌَِنْ عًٍبٌَِدًٍآللهٍَ آحٍّمًدًٍ آلعًٍليَ

العمر 42 سنة ، متزوج وله خمسة أولاد ، وهو أستاذ للثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية في الكويت ، وخطيب مسجد ضاحية الصباحية ، طلب العلوم الشرعية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من عام 1401هـ إلى عام 1410هـ ، وحصل على الماجستير في التفسير وعلوم القرآن ، وتولى منصب الأمين العام للحركة السلفية في الكويت من عام 1418هـ إلى عام 1421هـ ، ثم تفرغ بعدها للكتابة وتدريس العلوم الشرعية في مسجده ، وإلقاء المحاضرات والدروس ، وأما دروسه العلمية فهي ـ بالإضافـــــة إلى محاضراته في الثقافة الإسلامية في الكلية ـ :

الدروس التي لازال يلقيها :

درس في فقه الحنابلة ( الروض المربع ) ، ودرس في أصول الفقه ( شرح وتعليقات على كتاب الورقات للجويني ) وسينشر إن شاء الله في الموقع هنا قريبا ، ودرس في صحيح مسلم ، ودرس في شــرح العقيــدة الطحاوية ( انتهى منه ) ، وقراءة من كتاب ( دارالهجرتين ) لابن القيم ، وفتاوى شرعية بعد صلاة الجمعة في جامع ضاحية الصباحية .

الدروس التي انتهى منها :

شرح كتاب دليل الطالب في فقه الحنابلة مع منار السبيل ، وشرح الواسطية ( في قطر عام 1412هـ) ، وشرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب ، وتعليقات على كتاب ( دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ) وتعليقات علىكتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للعلامة عبدالله الغنيمان ، وتعليقـــات على كتاب ( النونيـــة ) لابن القيم ، وشرح روضة الناظر لابن قدامة إلى باب ( النهي ) ، وتعليقات على كتاب شرح الكوكب المنير لابن النجار ، وتعليقات على كتاب ( التنكيل ) للمعلمي ، وشرح متن الطحاويـــة ، وتعليقات على كتاب ( حاشية ابن القاسم على كتاب التوحيد ) ، وتعليقات علـــى كتاب ( معالم الانطلاقة الكبرى لعبدالهادي المصري ) في قطر عام 1412هـ ، وقصص الأنبياء كاملة من البداية والنهاية ، ودروس في كامل السيرة النبوية ، وأعيدت مرة أخرى ووصل هذه الأيام من صفر عام 1422هـ إلى غزوة الحدييبة ، وقطر الندى لابن هشام ، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجـــر ، ودورتين صيفيتين في القواعد الفقهية .

المؤلفات : رسالة تحرير قاعدة تعارض المفاسد والمصالح وتخريج بعض فروعها ( مطبوع ) ، ورسالة وسائل الدعوة ( مطبوع ) ورسالة توجيه النظر إلى معاني الحروف المقطعة في أوائل السور ( مطبوع ) ورسالة الحسبة على الحاكم ووسائلها في الشريعة الإسلامية ( مطبوع ) ، ورسالة تنبيهات على محاضرة الشيخ عبدالله السبت ( مطبوع ) ورسالة منح المرأة حق الترشيح والانتخاب حكمه الشرعي وضرره الاجتماعي ( مطبوع ) ورسالة الرد على مرجئة العصر ( مطبوع ) ورسالة الحفاظ على الهوية في زمـــن العولمة الثقافية ( مطبوع ضمن بحوث مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في قطر عام 1421هـ) ورسالة البيان لخطر الأحزاب العلمانية على الدين والأخلاق وشريعــة القرآن ( مطبوع ) ورسالة صغيرة بعنوان ( برنامج تفصيلي لطالب العلم ) تشتمل على نصائح لطلبة العلم وكيفية طلب العلم عبر مراحل محددة يقرأ فيها الطالب كتب العلم متدرجا ، وقد وضعت هذه الرسالة والتي قبلها في الموقع هنا ، ورسالة في حكم دخول المجالس النيابية ( لم تطبع بعد ) ورسالة ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ( مطبوع ) ، ومقالات في المنهج ( لم تطبع بعد ونشرت على مدى ثلاث سنوات في صحيفة الوطن الكويتية ) ورسالة الحكم بغير ما أنزل الله ( لم تطبع بعد ) ، وتعليقات علــــى متن الورقـــــات ( لم يطبع بعد ) ، وحاشية على منار السبيل ( لم يطبع بعد ).

ونقلا عن بحث يشتمل على لقاء مع شيوخ العلم في الكويت قال فيه الشيخ حامد العلي عن نفسه : ( كان من توفيق الله تعالى أن يسر لنا في الجامعة الإسلامية وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أهل العلم استفدنا منهم الأيام الأولى في الطلب ، وأذكر منهم الشيخ الوائلي في الفقه والشيخ فيحان المطيري في الفقه أيضا والشيخ حمد الحماد في الفقه أنهينا عليه كتاب البيوع شرح بلوغ المرام ، وشيئا من كتاب النكاح ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب الشنقيطي وهو ابن عم الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين صاحب أضواء البيان في أصول الفقه ، روضة الناظر ، والشيخ عبدالله عمر الشنقيطي أيضا في أصول الفقه أخذنا عليه كتاب القياس من روضة الناظر ، والشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي وهو ابن صاحب أضواء البيان وقد أخذنا عليه شيئا متن الطحاوية ، و شيئا من التدمرية في السنة الثانية في الجامعة ، والشيخ عبدالكريم مراد أخذنا عليه بعض شرح الطحاوية لابن أبي العز في الجامعة ، والمنطق في المسجد النبوي ، وقرأت على الشيخ احمد بن تاويت من علماء المغرب بعضا من روضة الناظر أيضا في المسجد النبوى ، وعلى الشيخ شير على شاه الهندي بعضا من المنطق أيضا في المسجد والنحو ، ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة .

ومن العلماء الذين أخذنا عليهم أيضا الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري حضرنا عنده شيئا من شرح صحيح البخاري ، ودروسا أخرى في بيته دروسا متفرقة ، وذلك عندما كان جارا لنا في الحرة الشرقية ، وعندما انتقل إلى قرب الجامعة ، وكان رحمه الله إذا حضرت درسه ترى العجب العجاب من سعة علمه وحافظته العجيبة ، وكأن علوم الشريعة بين عينيه يأخذ منها ماشاء ويدع ما شاء ، غير أنه كان عسرا بعض الشيء ، لاسيما مع الذين لايعرفهم ، والله يرحمه رحمة واسعة ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وكانت مكتبته عامـــــــرة بالمخطوطات النادرة فكنا نستفيد منها كثيرا .

وأخذنا على الشيخ العلامة المحقق الورع ناصر العقيدة السلفية عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهو متقاعد الآن من التدريس في الجامعة ويدرس في مسجده في بريدة ، حضرنا عنده شرح كتاب الإيمان لابن تيمية عام 1412هـ ، وأذكر أنني كنت إذ ذاك صغيرا ، فكنت أتعجب من سعة علمه واستحضاره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ودقته في نسبة العقيدة السلفية وتحريرها ، وأتمنى لو صرت مثله ، وحضرنا أيضا درسه في كتاب التوحيد في المسجد النبوي ، وكنا نرجع إليه في كل شيء يشكل علينا في أمور العقيدة فنجد عنده الجواب الكافي ما لا نجد مثله عند غيره ، وربما أشكلت المسألة على كثير من الشيوخ ، فإذا سألناه جاء بالجواب القاطع لكل شبهة .

كما درست على الشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله التفسير الموضوعي في الجامعة ، وعلى الشيخ عبدالعزيز الدردير التفسير التحليلي ، وعلى الشيخ عبدالعزيز عبدالفتاح القاري خطيب مسجد قباء علوم القرآن ، وعلى الشيخ عبدالفتاح سلامة وهو من علماء أنصار السنة المحمدية في مصر علوم القرآن أيضا ، وعلـــــى الشيــــخ أكرم العمري مناهج البحث ، كان هذا كله في كلية الدراسات العليا .

ولما زارنا الشيخ محمد المنصور المنسلح وهو من علماء بريدة ، لما زارنا في الكويت قرأنا عليه كتاب الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ، وكتاب الصوم من زاد المستقنع ، وأخذنا الفرائض على الشيخ عبدالصمد الكاتب من علماء المدينة في المسجد النبوي ، كما درسناها على الشيخ عبدالحليم الهلالي في الجامعة ، وأما مصطلح الحديث فقد درسنا كتاب الباعث الحثيث في الجامعة ، وواصلت القراءة فيه حتى قرأت أكثر ما ألف فيه ، ووجدت أن هذا العلم مما يمكن تحصيله بالقراءة في الغالب ، ثم انقطعت عنه وانشغلت بالفقه ، وعلمت أن الفقه لايمكن أن يتلقاه الطالب إلا بدراسة مذهب فقهي ، ولكن عليه أن يحذر التعصب المذهبي فإنه طامة وشيء قبيح في العلم ، وليكن الانتصار للدليل نصب عينيه ، وذلك مالم يعجز فيسوغ له التقليد ، وأما علم العقيدة والفقه والأصول والفرائض والنحو فلابد من معلم ، وعلى أية حال فلا أدعي أنني طلبت العلم كما كنت أتمنى وعلى الطريقة المثلى ، ولكن حصل لي من ذلك شيئا أحمد الله تعالى عليه ، وعوّضت النقص بالقراءة ، فهي عندي هواية أتمتع بها ، وكان الواجب أن يكون ذلك تعبداً واخلاصاً لله، ولكن الله المستعان ، نسأل الله تعالى أن لا يكلنا إلى أعمالنا ، وأن يتغمدنا برحمته الواسعة ، ويكفّر عنا سيئاتنا ولا يؤاخذنا بذنوبنا انه سميع قريب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

انتهـــى المقصود نقلـــه من كلام الشيخ ، وبه تمت النبذة التعريفية والله الموفق .
بواسطة العضو عبدالله الخميس

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:12 PM
الشيخ

حٍّسٌِِّنْ بٌَِنْ عًٍبٌَِدًٍآللطُْيَفْ بٌَِنْ مًآنْعًٍ

الشيخ النبيه حسن بن عبداللطيف بن مانع _ابن أخي الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع _ رحم الله الجميع كنت أتردد عليه في بيته في السويدي بالرياض
وكان رجلاً ضريراً ، يقرأ عليه مدرسون في الجامعات بعض كتب التوحيد والفقه الحنبلي ،
وهو أعجوبة تعجب من شدة استحضاره لدليل المسألة وكلام أهل العلم فيها ،
سريع الدمعة ، كثير الخشية ، يبكي كبكاء الطفل إذا مر بموعظة أو ذكر عنده الصالحون ،
تغير مرة وأنا عنده لما ذكر له أن الشيخ ابن باز أصابته وعكة وقال: ماذا نصنع لو مات ابن باز فهو فقيد المسلمين ،(لذا بموت ابن باز وابن عثيمين والألباني ( يرحمهم الله) نالة الأمة مانالها من فتن وطعن وتبديع وربكم المستعان)
وقدر الله أن يسبق أجل المترجم أجل ابن باز .. رحم الله الجميع ..
بواسطة العضو عبدالله الخميس

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:17 PM
الشيخ

آلشًِْيَخٌِ حٍّسٌِِّنْيَنْ مًحٍّمًدًٍ مًخٌِلوٍفْ


(1307 ـ 1410هـ = 1890 ـ 1990م)
المولد والنشأة
ولد "حسنين محمد مخلوف" في حي باب الفتوح بالقاهرة في (16 من رمضان 1307هـ = 6 من مايو 1890م) ونشأ في بيت علم وفضل، فأبوه الشيخ "محمد حسنين مخلوف" كان واحدًا من كبار علماء الأزهر وأعلامه المعروفين، وممن تولى إصلاحه، وترقى في المناصب الأزهرية حتى اختير وكيلاً للجامع الأزهر. (عندما كان الأزهر أزهر)

وقد تعهد الشيخ الجليل ابنه بالتربية والتعليم، فدفع به إلى من يقوم على تحفيظه القرآن الكريم حتى أتمه وهو في العاشرة من عمره على يد الشيخ "محمد خلف الحسيني" شيخ عموم المقارئ المصرية، ثم قام بإعداده ليلتحق بالأزهر، فحفظه متون النحو والتجويد والقراءات والفقه، وكانوا قديمًا يقولون "من حفظ المتون نال الفنون"، ثم التحق بالأزهر وهو في الحادية عشرة من عمره، وتلقى على كبار شيوخه الأعلام من أمثال "عبد الله دراز" و"يوسف الأجوي" و"محمد بخيت المطيعي" و"البيجرمي" بالإضافة إلى ما كان يتلقاه عن أبيه الشيخ "محمد حسنين مخلوف".



في مدرسة القضاء الشرعي

ولما أنشئت مدرسة القضاء الشرعي سنة (1325هـ = 1907م) تقدم إليها طلاب الأزهر للالتحاق بها، وكانت هذه المدرسة أنشئت في أثناء تولي "سعد زغلول" لوزارة المعارف بغرض إعداد خريجيها لتولي مناصب القضاء، وقد تقدم إليها الشيخ "مخلوف" في سنة (1328هـ = 1910م) فقبل فيها، وكانت تصطفي النابغين من المتقدمين بعد امتحان عسير، لا يجتازه إلا الأكفاء من الطلبة.

وبعد أربع سنوات من الدراسة الجادة تخرج "حسنين مخلوف" حائزًا على عالمية مدرسة القضاء سنة (1332هـ = 1914م) بعد أن خاض امتحانًا قاسيًا أمام لجنة مكونة من كبار العلماء، يتقدمهم فضيلة الإمام الأكبر "سليم البشري" شيخ الجامع الأزهر، وكان الاختبار شفهيًا يمتد لساعات طويلة قد تصل إلى ست ساعات للطالب الواحد، وقد ترفع الجلسة لتنعقد في اليوم التالي، وعلى الطالب أن يجيب على أسئلة اللجنة التي تنهال عليه، وتختبره في دقائق العلوم، ولذلك كان لا يجتاز هذا الاختبار الدقيق إلا من اطمأنت

اللجنة إلى سعة علمه واجتهاده في التحصيل.



العمل في القضاء

وبعد التخرج عمل الشيخ "حسنين مخلوف" في التدريس بالأزهر لمدة عامين، ثم التحق بسلك القضاء، فعمل قاضيًا شرعيًا في قنا سنة (1334هـ = 1916م)، ثم تنقل في عدة مدن للعمل في محاكمها حتى عُين في سنة (1360هـ = 1941م) رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الشرعية، ثم اختير بعد عام رئيسًا للتفتيش الشرعي بوزارة العدل، ثم عُين نائبًا لرئيس المحكمة العليا الشرعية سنة (1363هـ = 1944م)، وفي أثناء ذلك كان يسهم في إصلاح القضاء الشرعي، وتعديل بعض القوانين التي تعمل على رفع كفاءته.



مفتي الديار المصرية

ثم اختير الشيخ "حسنين مخلوف" مفتيًا للديار المصرية في سنة (1356هـ = 5 من يناير 1946م)

وهو اختيار موفق، فالشيخ منذ شبابه يميل للفتوى، وأهلته ثقافته الفقهية لهذا العمل العظيم، وظهرت بوادر ذلك وهو لا يزال طالبًا في مدرسة القضاء الشرعي، حين أعطاه أبوه رسالة وصلت إليه يتطلب صاحبها حكم الإسلام في الرفق بالحيوان، وطلب منه أن يكتب الرد بعد الرجوع إلى أمهات كتب الفقه، فعكف الطالب النابه على كتابة الرد الذي استغرق منه أسبوعين، وجاء ردًا شافيًا نال إعجاب الوالد الفقيه، وبلغ من سروره به أن بادر إلى طباعته تقديرًا منه لهذا العمل الباكر لابنه النجيب.

وظل الشيخ في منصبه الكبير حتى (رجب من سنة 1369هـ = مايو 1950م) عندما بلغ انتهاء مدة خدمته القانونية، وشغل وقته بإلقاء الدروس في المسجد الحسيني، والرد على أسئلة الناس الفقهية، ثم عاد مرة أخرى؛ ليتولى هذا المنصب سنة (1371هـ = 1952م)، ومكث فيه عامين.

وفي أثناء توليه منصب الإفتاء اختير عضوًا في هيئة كبار العلماء بالأزهر سنة (1367هـ = 1948م)

تقديرًا لعلمه وفضله، وبعد تركه المنصب اختير رئيسًا للجنة الفتوى بالجامع الأزهر.

وكان الشيخ "حسنين مخلوف" قويًا في الحق، يجهر به ما دام قد استقر في يقينه صحة ما تواصل إليه،

فخاض حربًا ضد الشيوعية قبل قيام حركة الجيش سنة 1952م، وكانت بعض الأقطار الشيوعية قد تسربت

إلى الناس عبر وسائل الإعلام المختلفة، وخدع بها البعض، وظنوا فيها خيرًا، فلما رأى الشيخ ذلك صدع

بالحق وأعلن أن الشيوعية بعيدة كل البعد عن الإسلام، وحين طلب منه أن يعلن أن الإسلام اشتراكي، وأن

الاشتراكية نابعة من صميم الإسلام، أبى الشيخ الغيور وأعلن أن الإسلام لا يعرف الاشتراكية بمفهومها

الغربي، لكنه يعرف العدل والمساواة والتكافل حسبما جاء في آيات الذكر الحكيم.

وجرّت عليه هذه الفتاوى مطالبة خصوم الإصلاح العودةَ إلى منابع الإسلام الصافية، وكانوا من ذوي الجاه

والسلطان، فحاربوا الشيخ الفقيه، وضيقوا عليه، وأوعزوا إلى الصحف أن تمتنع عن نشر ما يكتبه في مختلف القضايا، ولم يعد له متنفسا سوى مجلة الأزهر يجهر فيها بما يراه حقًا،



مولفات الشيخ "حسنين مخلوف"

شغل عمل الشيخ في القضاء والإفتاء عن التفرغ للتأليف والصنيف، واستأثرت فتاواه بجل وقته، ووعي ثروة فقهية عظيمة احتاج إصدارها إلى مراجعة لكتب الفقه والحديث وترجيح بين الآراء المتعارضة حتى يصل إلى الجواب الشافي الذي يطمئن إليه فيفتي به السائل، وقد جُمِعت فتاواه التي أصدرها في مجلدين كبيرين. ونبه عمله بالفتوى والقضاء إلى ما ينفع الناس من الكتب، ويسد حاجاتهم، فاتجه إلى التأليف الوجيز الذي

يعالج قضية أو يحل مشكلة سائرة، فحين رأى كثرة السائلين في حلقات درسه عن بعض معاني القرآن، وجد أنه من الضروري أن يضع كتابين، يختص أحدهما ببيان معاني الكلمات القرآنيةن وأطلق عليه "كلمات

القرآن تفسير وبيان" وقد رزق الكتاب شهرة واسعة فأقبل عليه الناس وتعددت طبعاته، أما الآخر فهو أكثر

اتساعًا من الأول في بيان معاني القرآن وسماه "صفوة البيان لمعاني القرآن"

أما مؤلفاته الأخرى، فمنها:

ـ آداب تلاوة القرآن وسماعه .

ـ أسماء الله الحسنى والآيات القرآنية الواردة فيها.

ـ أضواء من القرآن في فضل الطاعات وثمراتها وخطر المعاصي وعقوباتها.

ـ شرح البيقونية في مصطلح الحديث.



مكانة الشيخ "مخلوف"

نال الشيخ "حسنين مخلوف" تقدير أمته وحل منها موضع الإجلال والتقدير، وعرفت مكانته المؤسسات

العلمية، فدعته للعمل بها، فكان عضوًا مؤسسًا لرابطة العالم الإسلامي بالسعودية، وشارك في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واختير عضوًا في مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية.

وحظي الشيخ بتكريم الدولة في مصر، فمنحته جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة (1402هـ

= 1982م) ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وامتد تكريمه إلى خارج البلاد، فنال جائزة الملك

فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1403هـ = 1983م)



وفاة الشيخ

امتدت الحياة بالشيخ "حسنين مخلوف" حتى بلغت قرنًا من الزمان، وبارك الله في عمره فقضاه في خدمة

الإسلام ونصرة قضاياه، واتسعت رحلاته فشملت كثيرًا من بلاد العالم الإسلامي داعيًا ومعلمًا ومفتيًا، وظل

على هذا الحال حتى لقي الله في سنة (1410هـ = 1990م).
بواسطة العضو محمد عزت

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:21 PM
الشيخ

حٍّمًدًٍ بٌَِنْ مًحٍّمًدًٍ آلجًِْآسٌِِّـِِّرٌٍ

مراحـل حياتـه:
هـو حمد بن محمد الجاسـر، من أسرة آ ل جاسر المنتمية إلى بني علي من قبيلة حرب .
ولد سنة 1328هـ في قرية البرود من إقليم السر في منطقة نجد من أب فقير فلاح .
نشأ ضعيف البنية عليلا لم يستطع مساعدة أبيه فأدخله المدرسة (كتّاب القرية) حيث تعلم القراءة والكتابة و حفظ القرآن الكريم نظراً.
ذهب به أبوه إلى مدينة الرياض عام 1340هـ فبقي عند قريب له من طلبة العلم يدعى عبد العزيز بن فايز، وتعلم قليلا من مبادئ العلوم الدينية (الفقه و التوحيد) وحفظ القرآن غيباً .

عاد من الرياض بعد موت الرجل الذي كان يعيش في كنفه سنة 1342هـ ولم يلبث أبوه أن توفي فكفله جده لأمه علي بن عبد الله بن سالم، وكان إمام مسجد قرية البرود، وصار يساعد جده في الإمامة ثم اشتغل معلما لصبيان القرية حتى سنة 1346هـ .

نُدِب سنة 1346هـ مرشداً لفخذ من قبيلة عتيبة تدعى الحَوَاما من النُّفَعَة من بَرْقا يصلي بهم رمضان، ويعلمهم أمور دينهم، وكانوا يعيشون في البادية وكان يتنقل معهم فيها .

في آخر سنة 1346هـ ذهب إلى الرياض واستقر لطلب العلم على مشايخها، فقرأ شيئاً من المتون كالأجرومية لابن أجروم ، والثلاثة الأصول، وآداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وملحة الإعراب للحريري، ثم جاءت مرحلة زمنية مهمة في حياته، حيث ترك الرياض قاصداً مكة المكرمة .

في سنة 1348هـ، التحق بالمعهد الإسلامي السعودي، أول مدرسة نظامية تنشأ في العهد السعودي .

العمل:

وبعد أن أنهى مرحلة الدراسة في ذاك المعهد ( متخصصا في القضاء الشرعي) تحول إلى الخدمة، فعمل مدرسًا في ينبع من عام 1353هـ حتى عام 1357هـ بعد أن أصبح مديرا للمدرسة .

ثم انتقل إلى سلك القضاء فعمل قاضيا في ظِبَا في شمال الحجاز وذلك عام 1357هـ .

ولم ينقطع حنينه وشوقه إلى المعرفة بعد أن أنهى الدراسة في المعهد، بل كان يرغب في المزيد حتى جاءته الفرصة المواتية فسافر إلى القاهرة .

في عام 1358هـ التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ولكن الظروف العامة لم تساعده على إنهاء الدراسة في تلك الكلية، فتركها قبل أن يحصل على درجتها العلمية حيث قامت الحرب العالمية الثانية وأعيدت البعثة السعودية من هناك .

رجع إلى التدريس فدرّس في مناطق عديدة في المملكة العربية السعودية وشغل مناصب تربوية مختلفة ، منها رئيس مراقبة التعليم في الظهران، ثم مدير التعليم في نجد عام 1369هـ .

كان أول مدير لكليتي الشريعة و اللغة العربية في الرياض اللتين كانتا النواة لإنشاء (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .

أنشأ أثناء إدارته للتعليم في نجد مكتبة لبيع الكتب هي (مكتبة "العرب") التي كانت أول مكتبة عنيت بعرض المؤلفات الحديثة تحت إشرافه .

ثم اختار طريق الصحافة حيث زاولها مهنة وعملا، فأصدر عام 1372هـ مجلة اليمامة وهي أول مجلة صدرت في الرياض .

أنشأ أول مطبعة في الرياض باسم (شركة الطباعة والنشر الوطنية) عام 1374هـ .

أصدر عام 1381هـ جريدة أسبوعية باسم "اليمامة" .

وفي عام 1385هـ رأس تحرير صحيفة الرياض عند تأسيسها، وهي أول جريدة يومية أنشئت في الرياض .

في عام 1386هـ أصدر مجلة العرب لتكون مجلة علمية متخصصة في تاريخ وآداب الجزيرة العربية، ونالت هذه الدورية المتخصصة شهرة على مستوى العالم العربي ، ولدى كل المهتمين بدراسات تاريخ الجزيرة العربية في كل مكان، ورأس تحريرها (35) سنة، وما زالت العرب مستمرة في الصدور حتى الآن وقد أعيدت طباعة مجلداتها، وصدر لها فهرس شامل لجميع محتوياتها .

اتجه لإشباع ميوله ورغباته في البحث عن المخطوطات المتعلقة بتاريخ العرب وجغرافية بلادهم وآدابهم القديمة فزار المدن التي عرفت بمكتباتها التي تحوي نفائس التراث العربي، في تركيا وأوربا والبلاد العربية .

نشر مقالات عديدة في الجرائد والمجلات العربية في موضوعات مختلفة أبرزها النواحي التاريخية والجغرافية ووصف الكتب المخطوطة ونقد المؤلفات والمطبوعات حديثًا .

كان عضواً عاملا في (مَجْمَع اللغة العربية في القاهرة) و(المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان) وعضواً مراسلا في (مَجْمَع اللغة العربية بدمشق) و(مَجْمَع اللغة العربية في عمّان) و(المَجْمَع العراقي في بغداد) و(المَجْمَع العلمي في الهند) .

عمل أستاذا غير متفرغ في جامعة الملك سعود لمدة سنتين .

رأى ضرورة تأليف معجم جغرافي يحوي جميع أسماء المدن والقرى والأماكن المأهولة والدارسة في المملكة مع ذكر ما يتعلق بتاريخ تلك المواضع وبخاصة ما له صلة بالتاريخ العربي الإسلامي، فبث هذه الفكرة ودعا إليها فاستجاب له بعض زملائه من مؤرخي بلادنا، فكان من آثار ذلك أن صدر في 23مجلدًا، منها من تأليفه:

مقدمة المعجم، جزءان .

شمال المملكة، 3أجزاء .

المنطقة الشرقية، 4أجزاء .

المعجم المختصر، 3أجزاء .

تكريمه في حياته:

منح جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1404هـ لإسهامه وعطائه الزاخر في إثراء ميادين الفكر .

منح وسام التكريم من مجلس التعاون الخليجي عام 1410هـ .

منح وسام الملك عبد العزيز عند ما اختير الشخصية السعودية المكرمة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) عام 1417هـ .

منحته جامعة الملك سعود (الدكتوراه) الفخرية عام 1416هـ لما قدمه للساحة الثقافية السعودية من عطاء وافر متواصل، وما قدّمه للمكتبة العربية والإسلامية من إثراء تاريخي وجغرافي وأدبي ولغوي .

نال جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1416هـ/1996م.

نال جائزة الكويت للتقدم العلمي عن كتاب (أصول الخيل العربية الحديثة) عام 1416هـ .

نال جائزة سلطان العويس الأدبية في الإمارات العربية المتحدة في مجال الإنجاز الثقافي والعلمي عام 1416هـ .

وفاته:

في يوم الخميس 16/6/1421هـ (14/9/2000م) انتقل الشيخ حمد الجاسـر إلى رحمة الله، بعد حياة حافلة بالعطاء، وقد عمت مشاعر الحزن كل محبيه على جميع المستويات داخل المملكة وخارجها، فرحمه الله رحمة واسعة وجعل ما قدم من علم في موازين حسناته.
بواسطة العضو السعيدي

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 10:25 PM
الشيخ
حٍّمًزٍُة بٌَِنْ عًٍبٌَِدًٍ آللهٍَ بٌَِنْ آحٍّمًدًٍ آلمًليَبٌَِآرٌٍيَ

تاريخ الولادة ومكانها :
1952م ، بجنوب الهند، ولاية كيرلا
الحالة الإجتماعية :
متزوج، وأب لأربعة أطفال.
نشأته وطلبه للعلم :
نشأت يتيما، وكان ينفق علي شقيقي الكبير محمد، جزاه الله خير
الجزاء.
وطلبت العلوم الشرعية في المعاهد الدينية الخيرية التي تسمى في بلادنا (الدرس)، حتى أكملت الدراسة في المعهد العالي الديني ( الباقيات الصالحات) بـ (ويلور) جنوب الهند، وذلك في سنة 1973.
وفي أثناء دراستي في معهد (الباقيات الصالحات) كانت لي رغبة قوية على التحاقي بالجامعة الإسلامية بالمدينة، وسعيت في ذلك كثيرا ، لكن السعي يبوء دائما بالفشل.
وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يتوقف جهدي في سبيل ذلك.
وفي سنة 1975م – فيما أتذكر – كنت واحدا من العشرة الذين رشحوا من قبل وزارة الهند للتعليم العالي، لمنح دراسية من جمهورية مصر
العربية. وقضيت سنتين بعد ذلك في الانتظار، وكلما أتصل بالوزارة في هذا الموضوع كان الرد دائما أنها لم تتلق الموافقة من دولة مصر .
ثم سافرت إلى مصر على حسابي الخاص سنة 1977، دون أن أفكر في عواقب فشل هذا السفر، وكان ذلك أول سفر لي إلى خارج الهند، وبفضل الله تم الالتحاق بالدراسات العليا بقسم أصول الدين بجامعة الأزهر، وقدواجهتني مصاعب كثيرة في سبيل ذلك.
وكان منهج الدراسة في جامعة الأزهر غير مألوف لدي، فقد وجدت كثيرا
من زملائنا الطلاب لا يهتمون إلا بكتابة ما يملي علينا الأستاذ من
مذكرته، ثم بحفظ ذلك كله للامتحان.
وأما الاساتذة فكان بعضهم يوزع علينا كتابه المقرر دون تدريسه، أو يقوم بتحديد المفردات، طالبا منا أن ندرسها بأنفسنا، وربما تتاح الفرصة له ليشرح بعض المسائل منها إذا لم يكن مسافرا إلى الخارج
كأستاذ زائر.
وهذا لا يعني بالضرورة أنني أنكر دورهم في سبيل تكويني العلمي، ولهم في ذلك إسهام يشكر، وأرجو الله تعالى أن يقبله منهم. كما أدعو لجامعة الأزهر، بالازدهار المستمر في مجال العلوم النافعة.
بيد أني وجدت في أساتذة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر من يقوم بمهامه التدريسية، وتوجيهاته العلمية، ويبذل في سبيل ذلك كل ما في وسعه، ويعطي الطلبة دروسا دون كلل وملل، وكان يتحمل المشاق في سبيل أداء مهمته التدريسية، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء.
ويسعدني أن أخص منهم بالذكر الأستاذ الدكتور/ إسماعيل الدفتار، (سدد الله خطاه وبارك في حياته).
وبفضل الله تعالى، خلال أربع سنوات أكملت مرحلة الماجستير من جامعة الأزهر في شهر شعبان من سنة 1400هـ (1981م). وكان موضوع رسالتي للماجستير تخريج 300 حديث من أحاديث عبد الله ابن عمر من مسند الإمام أحمد. والواقع أن الرسالة لم تكن كما ينبغي، بل أستحيي الآن أن أقرأ ما كتبته فيها، فإن كل عملي فيها كان تخريجا فنيا، على غرار الرسائل التي تم تقديمها في قسم الحديث من الباحثين السابقين، وكثيرا ما أقلد في الحكم على الأسانيد العلامة الشيخ أحمد شاكر (رحمه الله تعالى)، وذلك لأني لم أكن مستوعبا لعلوم الحديث .
وفي سنة 1982م وفقني الله تعالى للالتحاق بجامعة أم القرى في مرحلةالدكتوراه، وقد ساعدني في ذلك الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار (جزاه الله تعالى خير الجزاء ) ، وكان أستاذا في الجامعة آن ذاك،
وكان يحبني كثيرا، وينصحني بالقراءة حتى أتمكن من اللغة، مذكرا
بالشيخ أبي الحسن الندوي ( رحمه الله تعالى ) وتمكنه من اللغة
العربية.
وكانت حياتي وعقيدتي وتكويني كلها بدأت تتحول إلى منحى جديد أثناء
حياتي بجامعة أم القرى، التي استغرقت فيها ست سنوات. ولصلتي
ومجالستي مع إخواني الأفاضل، أثر كبير في ذلك، منهم الدكتور / سيف
الرحمن مصطفى – رحمه الله تعالى رحمة واسعة – والشيخ الفاضل العالم المتواضع صغير أبو الأشبال، لا سيما الشيخ الدكتور/ عبد العزيز
العثيم – رحمه الله تعالى رحمة واسعة – وإن كانت صلتي به متأخرة.
وكانت دراستي بجامعة أم القرى من أسعد لحظات حياتي على الإطلاق، وكانت نتائج البحث مما يخفف علي بعض الصعوبات التي كنت أواجهها بين حين وآخر، ولم أكن أضيع الأوقات بالزيارات والتحدث مع الناس، وفي هذه الجامعة كونت نفسي تكوينا علميا، وذلك فضل من الله تعالى.
ومما يذكر في هذا المجال أن كتب الشيخ العلامة / عبد الرحمن
المعلمي – رحمه الله تعالى، وكتب الحافظ ابن رجب الحنبلي وكتب
الحافظ ابن حجر لها أثر كبير في تكويني .
وكذلك مجالستي مع أستاذنا الفاضل الدكتور أحمد نور سيف (جزاه الله
خيرا) في مكتبه بالجامعة مع زملائي الذين أشترك معهم في موضوع
رسالة الدكتوراه، لها أثر كبير أيضا في تحصيلي العلمي، وكان فعلا
مشرفا علميا على عملي في الرسالة، وإن لم يكن مشرفا إداريا. وقد
كانت استدراكاته العلمية على بعض الأئمة في كتبهم في التراجم مما
لفت انتباهي إلى أهمية حصول الملكة العلمية التي من أجلها نواصل
الدراسة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
وكان هدفي الوحيد من لقاء فضيلة الأستاذ صاحب الخلق النبيل أن أطلع
عليه ما تم بحثه من المسائل، ولذا كلما يتم بحثي حول مسألة من
المسائل كنت أقدم ذلك إلى فضيلة الشيخ الأستاذ ليقرأه، وكان فضيلته
يحب أن يقرأ ما كنت أقدمه إليه. وبعد القراءة كان يبتسم ثم يقول
لي: أحسنت، وهذا الموقف دفعني فعلا إلى مواصلة البحث، وحفزني على بذل ما في وسعي من جهد في البحث العلمي الجاد.
وكان موضوع بحثي في الدكتوراه تحقيق وتخريج قسم من كتاب (غاية
المقصد في زوائد المسند).
ومع هذا الجهد كنت أكرر بعض الأدعية باستمرار، لا سيما في طريقي
إلى الجامعة فإني كنت أرددها كل يوم دون انقطاع، ومن تلك الأدعية:
يا رب وفقني لرفع كلمتك هي العليا وجعل كلمة الباطل هي السفلى
بإخلاص، يا رب لا تضيع حياتي وأوقاتي.
وحدث لي أمر طريف في جامعة أم القرى، وهو أني كنت أمرُّ دائما على
إحدى قاعات المحاضرات في طريقي إلى كلية الشريعة والمكتبة، وأرى
أستاذا فيها يحاضر، وكنت أتمنى أن يكون لي حظ مثل ذلك، فإذا أنا
بعد تخرجي من الجامعة أكون مرشحا من عميد كلية الدعوة وأصول الدين (جزاه الله تعالى خير الجزاء) لعضو هيئة التدريس، ومكلفا من قبل
سعادته بالمحاضرة في القاعة نفسها، قبل أن تأتي الموافقة على
ترشحي، وكم كنت سعيدا حين تحققت لي هذه الأمنية، ولله الفضل
والمنة فيها.

عقيدته :

أما عقيدتي فبفضل الله تعالى على منهاج سلف هذه الأمة الأبرار، دون
تغيير فيه أو تبديل أو إضافة شيء، وإني أكره البدعة في الدين أيا
كان نوعها، ومخالفة السلف، كما أكره أشد الكراهية أن أخوض فيما لم
يخض فيه سلفنا الصالح من أمور العقيدة والإيمان.
وإن كان في الهند من يصفني بالوهابية، فإني أجد خارج الهند من يصفني بالصوفية، والعجب أن هذه التهمة إنما يشيعها من لا يعرفني ولم يجلس معي، وأنا أيضا لا أعرفه ولم أره، ولله الحمد، فإنه لم
يصدر ذلك ممن كان يجالسني ويعرفني عن كثب في حدود علمي.
وأما الذي كان يتهمني بالصوفية، والبهائية، والاستشراق، وهدم
السنة، وهدم صحيح مسلم، مع استخدامه شتى ألفاظ السب والشتم فلأني خالفته في مسألة علمية موضحا معنى كلام النقاد، ومدافعا عما ذهبواإليه.
غير أن الشيخ افتعل أسبابا لذلك كما يلي:
أما الصوفية فاتهمني الشيخ بها لأني كنت أجلس مع الأستاذ الدكتور
أحمد نور سيف المحترم، مع زملائي في مكتبه بالجامعة، حسب ما قال لي الأخ الدكتور سيف الرحمن مصطفى ( رحمه الله تعالى )، وكذلك حين كنت أدافع عن قول البخاري والنقاد، أو أوضح له مقصودي من كلامي، أو
أصحح خطئي، أو أستدرك على ما فاتني، كان يقول: إنك تقدس الأشخاص وتتحايل ، تحايل الصوفيين ، وتجعل خطوطا خلفية لكي تستخدمها للتراجع التكتيكي عند الضرورة!!!
وأما الاستشراق فإني كنت قد ضعفتُ رواية من روايات مسلم دون المتن،بعد أن صححها الشيخ الفاضل في كتابه (بين الإمامين)، مع أن هذه الرواية قد أعلها الإمام البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم، ولم
أكن في ذلك بدعا.
وأما هدم السنة وهدم صحيح مسلم فإني قلت إن مسلما له منهج في ترتيب الأحاديث، فيقدم الأصح فالأصح، كما أنه (رحمه الله) يشرح فيه العلل حسب المناسبة وعلى سبيل الندرة، وذلك عند الشيخ – سامحه الله تعالى - هدم لصحيح مسلم وهدم للسنة.
مع أني ذكرت ذلك بناء على ما ذكره مسلم في صحيحه، ثم شرحه القاضي عياض، ولم يعترض عليه أحد من الأئمة، وقد كان العلامة المعلمي يقول بأن مسلماً يقدم في الباب الأصح فالأصح، وكان الحافظ ابن حجر يعقب على تتبع الدارقطني قائلا بأن البخاري إنما أورده لبيان الاختلاف،
وقد سبقني أيضا في ذلك هذا الشيخ نفسه في رسالة الماجستير، التي أقرتها لجنة المناقشة، ثم طبعت في الهند، واستمر الكتاب على حاله ، وبقي الشيخ في رأيه ذلك، إلى أن جاء الحوار بيني وبينه، ولما بينت له بالأرقام تناقضه مع نفسه، تراجع عن ذلك، وتاب.
ولا أدري ما شأن الأساتذة عنده ممن أجازوا له هذه الرسالة التي
كانت تقول بأن مسلما إنما ذكره في صحيحه لبيان العلة أو لبيان
الاختلاف؟
وأما البهائية فإني كنت أرقم النصوص تسهيلا للقارئ على التركيز.
اسمعوا يا إخواني !! هذه هي الأسباب التي من أجلها اتهمني الشيخ
بالصوفية، والتحايل الصوفي، والاستشراق والبهائية وأنا بريء من ذلك
كله ، كما قام بالتلفيق بين أقوالي المختلفة لينسب إلي ما لم أقصده
أصلا ، ولم أقله، كما زعم علي القول بأن مسلما يشرح العلل بترتيب
الأحاديث، وعلى الرغم من توضيحي المتكرر بأنني لم أقل ذلك أبدا،
وأن ذلك مسألتان منفصلتان، لا صلة بينهما، اقرأ كتابي (عبقرية مسلم في ترتيب الأحاديث)، وإن هذا الكتاب كله لبيان أوجه الترتيب، ولم أشرح فيه مسألة شرح العلة أصلا، وعندي كتاب مستقل في ذلك ، وسأبدأ قريبا بتبييضه ( إن شاء الله تعالى ).
اسمعوا أخواني أيضا!!! أنه لم يكن بيني وبين الشيخ لقاء ولا
مجالسة، وحتى ما سمعت صوته حتى هذا اليوم، فإذا هو يصبح أعلم الناس بي من الذين كانوا يجالسونني صباح ومساء منذ سنوات طويلة من الطلاب والزملاء .
وبما أن الشيخ قد آذاني بغير ما اكتسبت، فإن الذي يطمئنني ويسعفني هو أنه تعالى يعلم ما في نفسي، وبراءتي مما يزعم علي هو وأتباعه.
وليس بعيدا على القارئ أن الحوار الذي كان بيني وبينه إنما هو في
المجال العلمي فقط عن طريق المراسلة، ولا صلة له بالعقيدة، لا من
قريب ولا من بعيد، لكنه كعادته حوَّل القضية العلمية إلى قضية
عقدية عقاباً لي بسبب اعتراضي عليه في المجال العلمي الذي يكون
الإنسان فيه معرضا للخطأ، ولاستقطاب الناس حوله.
وأين تقوى هؤلاء الناس ؟ أولا يخشون الله تعالى في إيذاء المؤمنين،
بغير ما اكتسبوا، وأني لم أعمل شيئا، ولم أقل شيئا يدعوهم إلى ذلك
الإيذاء، على حساب السنة والعقيدة، سوى أني بينت لرئيسهم خطأه
العلمي بتواضع وأدب. وكان عليه أن يناقشني علميا، دون أن يتهمني في العقيدة .
وإني أحب أن أسجل هنا آية عظيمة من القرآن الكريم ، لألفت الانتباه
إلى أن الإنسان المسلم ينبغي أن يكون صاحب خلق كريم في التعامل مع مخالفه، أو مع من عمل شيئا ضده، أو ضد كرامته، أو عرضه.
لما أنزل الله الآيات في براءة عائشة أم المؤمنين قال أبو بكر رضي
الله تعالى عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره
- والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال في عائشة، فأنزل الله
تعالى: { ولايأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون
أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح
النفقة التي كان ينفق عليه، وقال والله لا أنزعها منه أبدا .
وإذا كان هذا الخلق العظيم الذي يعلمنا القرآن الكريم تجاه من آذى
النبي الكريم، وكيف ينبغي أن يكون موقف مسلم تجاه المخالف في مجال علمي لا صلة له بالعقيدة، حتى وإن كان هذا المخالف مخطئا.
وكم يكون الإنسان صابرا ومتحملا لما يتعرض له من إيذاء بغير ما
اكتسب، حين يتذكر بيوم الحساب، وأنه سيحشر فيه مع من ظلمه وافترى عليه أمام رب العالمين.

منهجه في التأليف والتدريس :

وأما منهجي في التدريس فكنت أركز دائما على إعطاء طلابي منهجا
صحيحا في فهم النصوص وتحليلها ونقدها، وأحاول إبعادهم عن تقليدي
فيما أقول. ولذلك كان جل طلابي مقتنعين بما أشرحه وأدرسه، ولله
الفضل والمنة. وإني أشعر دائما بالملل الشديد حين يكون درسي متمثلا
في نقل ما في الكتاب دون توضيح وإثراء، أو نقد ، أو تأسيس منهج من
خلال تحليله ومقارنته مع نصوص أخرى، لا سيما حين يوجد خطأ في مسألة ما.
وأما فيما يخص تأليف الكتب فكل ما ألفته من الكتب وما كتبته من
الأبحاث لم يكن إلا بعد أن اختمر الموضوع في نفسي فترة طويلة،
وأراجع فيه مع نفسي خلال تدريسي الحديث وعلومه، وكان كثير من
المسائل المتصلة بعلوم الحديث قد تحصلت عليها في أثناء تحضيري
لرسالة الدكتوراه، وما كتبت فيها إلا بعد سنوات، وبعد مراجعة
متكررة لها أثناء تدريسي للحديث وعلومه، وإذا تم تأليف شيء عرضت
ذلك على إخواني، إلى أن يطمئن نفسي إلى صلاحه للنشر، وإذا حصل ذلك أعطيت للطبع.

مؤلفاته :

الكتب المطبوعة :

1 – الحديث المعلول – قواعد وضوابط – ( مطبوع بالجزائر ، وبيروت
دار ابن حزم سنة 1996م)
2 – الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها
( مطبوع في الجزائر ، والقاهرة ، وبيروت سنة 1995م) (وصدرت الطبعة
الثانية للكتاب منقحة ومزيدة بمباحث وأمثلة في سنة 2001م ببيروت)
3 – نظرات جديدة في علوم الحديث ( مطبوع في الجزائر ، وبيروت سنة
1995م)
4 – تصحيح الحديث عند ابن الصلاح (مطبوع ببيروت سنة 1997م)
5 – عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح ( مطبوع في بيروت سنة 1997م)
6 – كيف ندرس علم تخريج الحديث _ منهج مقترح لتطوير دراسته وتوظيف برمجة الحاسب الآلي في الأحاديث النبوية لتحقيق الهدف من التخريج – ( مطبوع بالأردن سنة 1998م)
7 – كيف ندرس علوم الحديث – منهج مقترح لتطوير الدراسة – ( في طور الإعداد) .

الأبحاث المنشورة في مجلات الجامعات :

1 – زيادة الثقة في كتب المصطلح – دراسة نقدية – (مقبول للنشر في
مجلة الشريعة بجامعة الكويت)
2 – زيادة الثقة وما يتصل بها من أنواع علوم الحديث – دراسة نقدية
– (مقبول للنشر في مجلة دراسات بالجامعة الأردنية ، عمان)
3 – موضوع الاستخراج في كتب المصطلح – دراسة نقدية – (منشور في
مجلة الشريعة بجامعة الكويت) .

المؤتمرات التي شاركت فيها :

1 – المؤتمر الدولي المنعقد بسمرقند – أوز بكستان – حول حياة
الإمام البخاري ، بتاريخ 23 – 24 من شهر أكتوبر، عام 1993م ، وقدمت
فيه البحث بعنوان : علوم الحديث في عصر الإمام البخاري .
2 - الندوة العلمية المنعقدة في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم
الإسلامية بقسنطينة، الجزائر سنة 1994م حول مذهب الإمام مالك ،
وكان عنوان بحثي في الندوة : الإمام مالك واحتجاجه بخبر الآحاد .
3 – الملتقى الدولي حول ’’الأصالة والتجديد في مناهج البحث في
العلوم الإسلامية والعلوم الاجتماعية‘‘ ، الذي انعقد في كلية
العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية بجامعة العقيد الحاج لخضر
بولاية باتنة في أيام 28 / 29 / 30 أكتوبر 2001م ، وشاركت في
فعالية هذا الملتقى بإلقاء محاضرة تحت عنوان : ’’الأصالة والتجديد
في دراسة علوم الحديث‘‘
وليس لدي من المؤلفات ما يعد مخطوطة سوى رسالة الدكتوراه ،
والحوار الذي جرى بيني وبين أحد الشيوخ .

وإذ أقدم هذه السيرة الذاتية التي ألح علي في كتابتها بعض إخواني
وأصدقائي ( جزاهم الله تعالى خير الجزاء ، وجعل فيهم قدوة حسنة)
فإني أتضرع إلى الله أن يغفر لي خطيئتي ، ويقيني والقراء من أخطائي
إن وقعت مني في هذه السيرة ، وأعوذ بالله من أن تكون هذه السيرة
تزكية لنفسي، وقد قال الله تعالى: ( ولا تزكوا أنفسكم ).
كما أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد والصحة والعافية
والإخلاص في العمل.
كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه
حمزة عبد الله المليباري

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...C7%D1
%ED

adli khalid
02-09-2007, 05:06 PM
واصل أخي طالب كلية الدعوة ولا تتوقف في هذه السلسلة المباركة للتعريف بأعلام الأمة الاسلامية
جزاك الله خيرا

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:39 PM
جزاك الله خيرا

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:40 PM
*** ترجمة العلامة حمود بن عبد الله التويجري ***



** اسمه ونسبه :

هو الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرخمن التويجري من قبيلة بكر بن وائل بطن من ربيعة.


** مولده :

ولد الشيخ بمدينة المجمعة في يوم الجمعة الخامس عشر من شهر ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين وثلاثمائة و ألف (1334 ).
- توفي والده عام 1342


** طلبه للعلم :

- ابتدأ الشيخ القراءة على يد الشيخ أخمد الصانع عام 1342 وذلك قبل وفاة والده رحمه الله بأيام قلائل . تعلم على يديه مبادئ القلراءة و الكتابة ، ثم حفظ القرآن على يديه و لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره ، كما قرأ عليه " الثلاثة الأصول" الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.


** شيوخه :

-ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة و توابعها و فقيهها وعمره إذ ذاك 13 سنة، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن ، قرلأ عليه في شتى العلوم النافعة.
- أجازه في الرواية " الصحاح" و السنن و المسانيد، وفي رواية كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم.
- قرأ على الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عبد المحسن الخيال قاضي المدينة سابقا في النحو والفرائض.
- كما قرأ على سماحة العلامة الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد ، اللغة و الفرائض.
- روى عن الشيخ العلامة المجاهد سليمان بن حمدان قاضي مكة و المدينة سابقا حديث الرحمة المسلسل بالأوّليّة، وأجازه أيضا بجميع مروياته.


** أعماله :

- أُلزِم الشيخ بالقضاء عام 1368 ثم عام 1369 إلى عام 1372 ، ثم اعتذر من القضاء.
- طُلب للعمل في مؤسسات علمية كثيرة ، مثل : كلية الشريعة ، الجامعة الإسلامية ، دار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله آثر التفرغ للعلم و البحث و التأليف.
- استمر في العلم و التحصيل وبث ذلك في المؤلفات.



** مؤلفاته :

- بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفا.
- كما له تنبيهات وتعليقات عل كتب كثيرة.


** تلاميذه :

- لأسباب كثيرة لم يجلس الشيخ للطلبة ، ولهذا قل تلاميذه ، ومنهم :
- عبد الله الرومي
- عبد الله محمد الحمود
- ناصر الطريري
- زيد الغانم
- كما قرأ عليه أبناؤه
- كما أجاز رحمه الله عددا من أفاضل العلماء ، والدعاة.، منهم العلامة ربيع المدخلي ، وإسماعيل الأنصاري ،وغيرهم..


** أخلاقه :

- كان رحمه الله يتسم بخلق جم ، و أدب رفيع ، كان وقافا عند حدود الله.
- وقال مرة بمناسبة صدور جائزة الملك فيصل العالمية : " إن الشيخ ناصر من أحق من يُعطاها لخدمته للسنة ".
- ولقد دعاه الشيخ إلى منزله حين زار الألباني الرياض في عام 1410 .
- كان يقرأ في صلاة الليل كل يوم أربعة أجزاء و نصف تقريباً.


** مرضه ووفاته :

ابتدأ المرض بالشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا ، لكنه كان يكتم ذلك و يخفيه ، حتى اشتد عليه في السنة الأخيرة ، فأدخل عللى اثر ذلك المستشفى ثلاث مرا ، كان آخرها قبل وفاته بيومين.
وقد وافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1413 ، عن عمريناهز 78 عاماً وستة أشهر وعشرين يوماً.
ودفن بمقبرة النسيم .وقد أم المصلين سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:42 PM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني
رحمه الله تعالى

نشأته

* ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.

* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.

* أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.

* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

* أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.

توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به

على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.

كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

نشاط الشيخ الألباني الدعوي

نشط الشيخ في دعوته من خلال:

أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:

- فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.

- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.

- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.

- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.

- فقه السنه لسيد سابق.

ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

صبره على الأذى .... و هجرته

في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.

لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

أعمال ... انجازات ... جوائز

لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:

1) كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.

4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.

5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

6) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"

8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".

9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.

10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغالاته العلمية الكثيرة.

11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.

12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربة على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.

قالوا عن الشيخ

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم

فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد لقد كان رحمه الله من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة و التأليف فيها و الدعوة إلى الله عز و جل و نصرة العقيدة السلفية و محاربة البدعة، و الذب عن سنة الرسول- صلى الله عليه و سلم- و هو من العلماء المتميزين، و قد شهد تميزه الخاصة و العامة. و لاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة خير الجزاء و أسكنه فسيح جناته


العلامة محمد بن صالح العثيمين فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلىعلم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.

العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يقول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له"


الشيخ عبد الله العبيلان أعزي نفسي و إخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، و في الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، و مع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية و العمل بالسنة و التحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش و الذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر و قد توفي في سن مبكرة، يقول رحمه الله : منذ قرون ما رأينا مثل الشيخ ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة و الدقة مثل الشيخ ناصر.

وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد

فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون مع قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.

آخر وصية للعلامة المحدث

أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.

وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.

راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

27 جمادى الأول 1410 هـ

وفاته

توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

الأول: تنفيذ و صيته كما أمر.

الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه و دفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ و تدفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

http://www.albani.org/Arabic/about.htm

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى

إعداد
الشيخ: ناصر بن حمد الفهد
1420


المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :

فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي ، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير ، والرغبة في الاستزادة من الصالحات .

ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف – نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى ، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى ، فقد جمع الله له أموراً قل أن تجتمع في رجلٍ واحد ،فقد كان رحمه الله أمة لوحده علماً وعملاً وجهاداً وخدمة للمسلمين ونفعاً لهم .

وقد كان للوالد – حفظه الله تعالى – صلة وثيقة بالشيخ محمد رحمه الله إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عاماً وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيراً ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده .

وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيراً، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميماً للفائدة.

واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئاً فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع ، وتقديمي لها بهذه المقدمة ، وبترجمة موجزة للراوي ،وصلى الله على محمد.


ناصر بن حمد بن حمين الفهد


ترجمة الراوي

هو الشيخ حمد بن حمين بن حمد بن فهد الفرهود من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهوازنية.

ولد حفظه الله تعالى في مدينة الزلفي عام 1351هـ، ونشأ عند أبويه وتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن صغيراً ، ثم انتقل إلى مدينة (الرياض) و استقر به الحال فيها عام 1374هـــ، وبدأ في العمل عند الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله منذ ذلك العام وحتى وفاة الشيخ رحمه الله عام 1389هـ .
ورزق حفظه الله بأحد عشر ولداً منهم أربعة من الذكور هم :
عبد العزيز و عبد الرحمن ومحمد وناصر.

وقد كان أول عمله الرسمي في (رئاسة المعاهد) ، ثم في( رئاسة القضاء )، ثم في (وزارة العدل) وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد في رجب سنة1411 هـ .

اسمه وولادته :

هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محـمد ابن عبد الوهاب التميمي.

ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ ،حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم رحمه الله تعالى –أخو الشيخ الأكبر- قال: كانت أمه صائمة عاشوراء يوم ولدته اهـ.

أبـوه هـو الشيـخ القـاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم .

نشأته وفقده لبصره:

نشأ نشأة دينية علمية ، في بيت علم و دين ، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً قبل أن يبلغ السادسة عشر ، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة عشر –كما حدثني هو رحمه الله تعالى بذلك- .

وكان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره ، و يوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره ، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض .

زواجه وأولاده:

حدثني الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات ، وأول زواجٍ له كان في سنة 1335هـ تقريباً وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات:

1-أم عبد العزيز بنت عبد الرحمن آل الشيخ ، وأنجب منها المشايخ : عبد العزيز وإبراهيم وأحمد.

2-أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن ناصر وأنجب منها الشيخ عبد الله وشقيقته.

3- والثالثة من عائلة القفاري من بني تميم.

أوصافه:

كان رحمه الله تعالى متوسط الطول ، ملئ الجسم ،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك ، خفيف شعر العارضين جداً ، يوجد شعر قليل على ذقنه ، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة ، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد.

مشايخه وطلبه للعلم:

سبق أن ذكرت أنه أدخل الكتاب في صغره ، فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره ، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً ، وتصدر للإفتاء والتدريس .

ومن المشايخ الذين درس عليهم :

1-الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج : وقرأ عليه القرآن وهو صغير ، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه : (إنه آية في حفظه لكتاب الله ، وفي ضبطه للإعراب ،و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها)اهـ.

2-عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف : وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره ، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول : (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة ، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس ، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني)اهـ.

3-الشيخ سعد بن حمد بن عتيق : وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً ، وكان إذا ذكره قال : (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير).

4-الشيخ عبد الله بن راشد : سمعت الشيخ محمداً يقول: ( درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها).

5-الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مراراً إذا جاء للشيخ محمد رحمه الله قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه ، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له ، فقيل لي إنه شيخ له ، ولأنه يكبره بالسن.

أعماله:

من أعماله التي تولاها :

1- عين قاضياً في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر ، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك.

2- كان إماماً لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه رحمه الله أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن ) ، وكان خطيباً للجامع الكبير ، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى.

3-التعليم : وكان رحمه الله –قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر ، وفي بيته في الضحى ، وفي مسجده أيضاً بعد العصر أحياناً.

4-وكذلك كان هو المفتي للبلاد ، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي ، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء ) رسمياً في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه.

5-ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضاً كان هو الرئيس ، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف.

6-ولما تأسست رئاسة القضاء عام 1376هـ عمد رسمياً برئاسة القضاء ، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائباً له فيها ، و الشيخ عبد الله بن خميس مديراً عاماً.

7-ولما افتتحت رئاسة البنات عام 1380هـ كان هو المشرف العام عليها ، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيساً عليها ، ثم عين بدلاً عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد.

8-ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها ، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان.

9-ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام 1380هـ كان هو المؤسس لها وعين نـائباً له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

طريقته في التعليم وتلاميذه:

1-كان إذا صلى الفجر استند على سارية مستقبلاً القبلة –في الصيف على الجدار الشرقي لمسجده، وفي الشتاء في خلوة المسجد- ، ويتحلق عليه الطلبة ، ثم يبدأون بالقراءة عليه من المتون حفظاً ، ثم يبدأ بالشرح ، لمدة ساعة أو أكثر ، ثم يفترقون ويأتي آخرون عند الشيخ في البيت للدرس وقت الضحى .

2-كان يطلب القراءة من بعض الطلبة الذين يمتازون بقوة الصوت أو حسنه -دون من في صوتهم ضعف- كالشيخ أحمد بن قاسم وأخوه الشيخ محمد والشيخ فهد بن حمين والشيخ عبد الرحمن بن فريان.

3-كان يلزم طلبته بحفظ المتون ، وكان حازماً في هذا الأمر ، ويقول : إن الذي لا يحفظ المتون ليس بطالب علم ، بل هو مستمع.

4-وكان يلزم طلبته بالحضور للدرس دائماً ولا يرضى بغياب أحد منهم .

5-كان طريقته في درس المطولات الاختصار في الشرح، فلا يشرح إلا مواضع قليلة تحتاج للشرح بخلاف المختصرات فإنه كان يطيل الشرح فيها.

6-وكان لا يريد الأسئلة التي تكون خارج الدرس أو التي يراها قليلة الفائدة .

7-كان في أول وقته يدرس طلبته جميع الدروس ، ثم لما بدأت مسئولياته تكثر صار يأتي غيره في بعض العلوم كالشيخ أبي حبيب والشيخ حماد الأنصاري والشيخ إسماعيل الأنصاري رحمهم الله.

8-كان له درس عام قبل صلاة العشاء في مسجده في التفسير وكان الذي يقرأ عليه في هذا الدرس هو الشيخ (عبد العزيز بن شلهوب).

9-وكان رحمه الله يحضر دروسه بعد العشاء الآخر، وكان الذي يأتيه لهذه المهمة هو الشيخ أحمد ابن عبد الرحمن بن قاسم ، فكان يأتيه بعد العشاء ويقرأ عليه دروس الغد ، وكان يطلب منه أن يأتيه بحاشية أبيه (الشيخ عبد الرحمن ) على الروض-قبل أن تطبع- ويطلب منه أن يقرأ فيه ، وكان يقرأ من حاشية العنقري أيضاً وكان يقول: إن العنقري طالت مدته في القضاء لذلك فحاشيته عن علم وفهم وممارسة.

10-وكان يختبر طلبته دائماً بنفسه في جميع العلوم التي يدرسهم إياها، ويصحح اختباراتهم أيضاً ، فلا يعين الطالب قاضياً أو مدرساً ونحو ذلك إلا بعد اجتيازه هذه الاختبارات.

تلاميذه:

ينقسم الذين درسوا على الشيخ إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من درسوا عليه قديماً –ولم أدرك وقت دراستهم- وهؤلاء كثيرون ومنهم:

1-الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله.

2-الشيخ عبدالعزيز بن باز.

3-الشيخ سليمان بن عبيد رحمه الله.

4-الشيخ صالح بن غصون رحمه الله.

5-الشيخ محمد بن مهيزع رحمه الله.

6-الشيخ عبد الرحمن بن سعد رحمه الله وكان قاضياً في (الزلفي).

7-الشيخ عبد الرحمن بن هويمل رحمه الله .

8-الشيخ عبد الرحمن بن فارس رحمه الله.

القسم الثاني : طلبته الذين أدركتهم ، وكانوا ملازمين له دائماً ، وهؤلاء عشرة طلاب هم :

1-الأخ الشيخ فهد بن حمين : وقد التحق بالشيخ من عام 1370هـ ولازمه ملازمة تامة ، وكان صوته جميلاً في القراءة فكان الشيخ محمد رحمه الله يرتاح لقراءته فيجعله إذا قرأ يطيل أكثر من غيره .

2-الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم : وكان يمتاز بحفظه للمتون وضبطه واستحضاره لها.

3-الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان كثير القراءة على الشيخ، وهو الذي كان يأتي للشيخ لتحضير الدروس بعد العشاء، وهو الذي كان كثيراً ما يسافر مع الشيخ في رحلاته ويقرأ عليه فيها، وهو الذي قام بترتيب مكتبة الشيخ محمد.

4-الشيخ محمد بن جابر رحمه الله وكان كفيفاً وصار قاضياً في المحكمة المستعجلة.

5-الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان.

6-الشيخ عبد الله بن سليمان بن معيوف رحمه الله تعالى ولم يكمل.

7-الشيخ محمد بن عبد الله السحيباني رحمه الله وقد صار قاضياً.

8-الشيخ عبد الله بن سعدان الجظعي وصار قاضياً.

9-الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين .

10- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن رحمه الله.

القسم الثالث : من لم يلازمه دائماً ، بل كان يأتي لحلقة الدرس أحياناً ، وهؤلاء كثيرون منهم :

1-الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمه الله تعالى ، وكان رجلاً صالحاً ، وكان يأتي لحلقة الشيخ أحياناً.

2-الشيخ ناصر البكر.

3- والشيخ عبد الله بن عقيل .

4- والشيخ أحمد الحميدان.

5-والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ.

أخلاقه:

1-الذكاء: فقد كان رحمه الله ذكياً ، ولم يبلغ إلى ما بلغ إليه مع فقده بصره مبكراً إلا لذكاء باهر تميز به عن غيره .

2-الحفظ: فقد كان رحمه الله حافظاً للمتون ، متقناً للقرآن فلا أذكر مرة –خلال 18سنة قضيتها معه-أنه قد رد عليه أحد أثناء قراءته للقرآن في المسجد أثناء الصلاة، وإن كان الشيخ رحمه الله لا يتحدث مطلقاً عن سعة حفظه أو عن محفوظاته أو ما أشبه ذلك.

3-الحزم والشدة: فكان رحمه الله حازماً شديداً، فكان يلزم الطلبة بالحفظ للمتون ولا يرضى بأقل من ذلك ، ولا يرضى بغياب أحد منهم .

4-الزهد في الألقاب والمديح : وقد صحبته ثمانية عشر عاماً ما سمعته يوماً قال عن نفسه (الشيخ) أو (المفتي) حتى لو كان ينقل الخبر عن غيره بل كان إذا ذكر اسمه ذكره مجرداً إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما استضاف أحد وجهاء الخليج الصالحين فأراد مني أن أتصل له على الفندق ليحجز له فيه ، فلما كلم موظف الفندق-وكان مصرياً- قال له : معك محمد بن إبراهيم، فلم يعرفه، فقال:محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فلم يعرفه ، فردد عليه مراراً فلم يعرفه ، فقال: المفتي، فلما انتهت المكالمة قال:هداه الله ، ألزمني أن نقول هذه الكلمة.

وكان إذا أثنى عليه أحد أو مدحه يقاطعه بقوله: الله يتوب علينا ، الله يعفو عنا.

5-الورع : فقد كان رحمه الله تعالى ورعاً خصوصاً في أمور العبادات إذا استفتي فيها ، وأحياناً لا يقضي فيها بشئ بل يتوقف ، وأحياناً يسأل عن المسألة فيتأملها يوماً أو يومين قبل الإجابة عليها –كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى-.

6-تقديره للعلماء والمشايخ والدعاة والقضاة:

فكان يثني على مشايخه الذين درس عليهم –وقد سبق ذكر شئ من ذلك- فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق: شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير، وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع قام له ورحب به وأجلسه مكانه.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى –الداعية في (جيزان)- ويقدره ، فكان إذا أتى إليه يكرمه كثيراً.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ، وقد رأيت الشيخ حمود مرة أتى إلى الشيخ محمد يقرأ عليه أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد : الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خبرا.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد حامد الفقي رحمهما الله تعالى ، وقد رأيتهما عنده كثيراً إذا أتيا إلى المملكة ، وكان يكرمهم ويجلهم.

ومن ذلك احترامه وتقديره أيضاً للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان) والشيخ محمد المختار الشنقيطي.

ومن ذلك أنه كان لا يرضى لأحد من العامة أن يتكلم في القضاة مطلقاً إذا كان بغير حقٍ أو اتهام لنية القاضي وقصده ، ولو حدث ما يستدعي عزل القاضي لعزله ولا يتكلم عليه ولا يجعل أحداً يتكلم عليه إلا بحدود القضية.

7-الغيرة على دين الله : وكان رحمه الله صاحب غيرة شديدة على دين الله ، وله حوادث كثيرة جداً في هذا الباب.

ومن ذلك أنه أتاه في أحد الأيام خطاب ذكر له فيه بعض المنكرات ، فأصبح من الغد مهموما ،وسمعته يقول : لم أنم طول الليل من الضيق .

8-الحرص على الوقت : فقد كان رحمه الله تعالى وقته كله معمور بالعلم والتعليم والسعي في مصالح المسلمين ، وكان يأخذ جميع العرائض والأوراق التي تقدم إليه من عامة المسلمين في كل وقت ، ويجعل أحد الذين معه يقرأها عليه ثم يحيل كل ورقة إلى الجهة المختصة.

ومن حرصه على الاستفادة من الوقت أنه كان يحرص على الفائدة حتى في نزهاته، ومن ذلك أننا خرجنا معه مرة لـ(روضة نورة) في عام 1374هـ وكان معه في تلك الرحلة أحمد ابن قاسم فكان يطلب منه أن يقرأ عليه بعض الكتب ، وأذكر من تلك الكتب في تلك الرحلة :مسودة كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى وكان قد أعطى الشيخ محمداً مسودتها ليراجعها فراجعها في تلك الرحلة، ومنه كتاب في (التعزير) لمؤلف مصري يدعى الشرباصي ، وخرجنا معه أيضاً في رحلة عام 1377هـ لروضة (أم حجول) قرب (رماح) وعام 1383هـ لـ(بطين ضرمى) وفي كل هذه الرحلات كان يصطحب معه بعض تلاميذه الذين يقرؤون عليه بعض الكتب.

9-الدعابة: كان رحمه الله تعالى -رغم شدته وحزمه وهيبة الناس له – صاحب دعابة –خصوصاً مع خاصته- ، وأحفظ له رحمه الله في ذلك حكايات كثيرة.

10-العبادة: كان رحمه الله تعالى لا يتحدث عن عبادته مطلقاً ولا يطلع أحداً عليها ، وكان رحمه الله يحج كثيراً خصوصاً في آخر عمره ، وكان كثير الاعتمار في رمضان ، وكان كثيراً ما يقرأ القرآن في سره.

11-طهارة القلب وعدم الغيبة والنميمة واستصغار الناس: وكان لا يرضى أن يغتاب أحد في مجلسه ، ولا أذكر مرة –طيلة صحبتي له-أنه تكلم على أحدٍ بسوء، بل كان إذا أحب شخصاً مدحه ، وإن لم يحبه تركه فلم يذكره ولا يرضى أن يذكره أحد بسوء عنده.

من فتاواه وفوائده:

1-سألته عن العقل هل هو في الصدر أو في الرأس؟ فقال: قيل هذا ، وقيل هذا ، ولكن الذي يظهر أن الصدر يحضر ، والرأس يجمع.

2-و سمعته يقول : لابد في الوضوء من أقل جريان ولا يكفي مجرد البلل.

3-وكان أحد أبنائه الصغار يتوضأ فبدأ باليسار قبل اليمين فأخبرت الشيخ بذلك ، فضحك وقال: يجوز، ولكنه خلاف الأفضل.

4- وسأله رجل وأنا أسمع عن التسوك هل يبدأ باليسار أو باليمين؟ فقال : بل باليسار لأنه إماطة أذى.

5-وكان يقول في المسح على الجوارب أنه إذا كان فيه شق يسير فلا بأس بالمسح عليه خصوصاً إذا كان مما يلي باطن القدم.

6-وكنت معه مرة فصلينا المغرب خارج الرياض، فلما انصرف خلع الخفين ، فسألته عن السبب، فقال: انتهى وقت المسح عليهما والإمام ليس كالمأموم- يعني يخاف من نسيان المدة-.

7-وسألته عن التيمم هل يجزئ بكل تراب له غبار أو لا ، وهل يجزئ التيمم على الرمل-لأن منطقتي (الزلفي) كثيرة الرمل-، فقال: نعم يجوز.

وقد رأيت الشيخ محمد مراراً يتيمم على الجدار وكان طينياً يضربه مرة واحدة ثم يمسح يديه ووجهه.

8- وسمعته يقول : إن النبي e لما غزا تبوك في السنة التاسعة كان طريقه إلى (تبوك) أكثره رملي ولم ينقل عنه أنه حمل معه تراباً ليتيمم به ، لو كان فعل ذلك لتوفرت الدواعي والهمم لنقله ، فدل ذلك على جواز التيمم بالرمل وما أشبهه.

9- وكان كثيراً ما يسأل عن تغسيل اليدين من أثر الأكل وسريان الغسالة في ماء المجاري هل يجوز؟ فكان رحمه الله يقول : نعم ، يجوز ، وهل هو إلا وساخة من اليدين!!.

10-ورأيت مرة على (بشت) الشيخ دماً يسيراً بعد الصلاة فأخبرته ، فقال : الشئ اليسير لا بأس به.

11-وسأله رجل وأنا أسمع عن (الكولونيا) فقال الشيخ محمد : أما أنا فلا أستعمله ، ولو أصاب ثوبي شئ منه ما غسلته.

12- وسمعته يوماً يتكلم عن الأذان ومشروعيته وأهميته ، وقال: (إنه من شرائع الإسلام الظاهرة ، وأن الرسول e كان إذا غزا قوماً انتظر حتى الصبح فإن سمع أذاناً و إلا أغار عليهم ، وإنه لو صلى القوم ونسوا الأذان فإنهم يؤذنون و لا يعيدون الصلاة لأن الأذان للوقت وهو شريعة من شرائع الإسلام لا تترك، ثم قال : كنا عند الشيخ سعد بن عتيق رحمه الله في درسه قبل العصر في (الجامع الكبير)، ثم إنه صلى العصر وقد نسوا الأذان ، فلما انصرف من الصلاة سأل عن الأذان ، فأخبر بأنهم لم يؤذنوا ، فأمر أحد المأمومين أن يقوم ويؤذن ، قال الشيخ محمد : فقام في وسط الصف فأذن بعد الفراغ من الصلاة).

13-وكان رجل من أهل (الزلفي) يعمل بالتجارة ويسافر إلى بعض دول الخليج ليأتي ببعض البضائع ، فذكر لي أنه يسكن بجانب مسجد إمامه يحلق لحيته ويشرب الدخان ، وطلب مني أن استفتي الشيخ محمداً عن الصلاة خلف ذلك الرجل ، فسألت الشيخ، فسكت الشيخ قريباً من يومين ، ثم أعدت عليه السؤال فقال: يبحث عن مسجدٍ آخر فإن لم يجد فلا يصلي خلف هذا الفاسق ما دام مسافراً.

14-وسمعته يقول : إذا جلس الإمام للتشهد الأول وقام ولم يكمل المأموم تشهده فلا يتبعه حتى يكمل.

15-وفي عام 1377هـ أصيبت رجلي بمرضٍ فوضع فيها (الجبس) في مدينة (جدة) ، وكنت لا أستطيع الحركة فكنت أتيمم وأصلي إلى غير القبلة، فلما جئت إلى الرياض سألت الشيخ عن صلاتي وهل هي صحيحة أو أقضيها؟ فمكث أياماً ينظر فيها ثم لم يفتني فيها بشئ.

16-ورأيت رجلاً أتى إليه وقال : إنني أسافر من (الخرج) إلى (الرياض) و تدركني صلاة المغرب في الطريق فهل يجوز لي أن أجمع معها العشاء مع العلم أنني سوف أصل إلى (الرياض) قبل صلاة العشاء ، فقال : نعم يجوز.

17-وفي أحد أيام الشتاء نزلت أمطار غزيرة على مدينة (الرياض) قبل صلاة (الظهر) ، فقام أحد الأئمة في أحد المساجد بالجمع بين (الظهر) و (العصر)، فلما علم الشيخ محمد رحمه الله تعالى تكلم في مسجده وأمر من صلى معهم بإعادة صلاة (العصر).

18-وتأخرت مرة عن صلاة (الجمعة) فوجدته رحمه الله قد شرع في الركعة الأولى فصففت مع الذين يصلون في (ساحة الصفاة) بجانب (الساعة) ويقتدون بمكبر الصوت –بدون اتصال الصفوف- ، فلما انتهينا من الصلاة سألته عن صلاتي هذه فأمرني بالإعادة.

19-وسألته عن صلاة (الكسوف) هل هي فرض عين أو فرض كفاية؟ فقال: إن ابن القيم رحمه الله قال في كلامٍ له عنها إنه لو قيل بوجوبها لكان له وجه.

20-وصلى مرة على جنازة فكبر خمس تكبيرات ، فلما انصرف أخبرته فقال: لا بأس بذلك.

21-وكان يقول بعدم وجوب الزكاة في الحلي، ويقول ثبت عن خمسة من أصحاب محمد e القول بذلك.

22-وكان هناك رجل من أهل (الزلفي) يعطي زكاته لقريبة منه وكانت تجمع هذه النقود ولا تشتري بها شيئاً مطلقاً ، فطلب مني أن أسأل الشيخ : هل يجوز أن يشتري بالزكاة التي يريد دفعها لها ملابس و طعاماً ونحو ذلك ودفعه إليها؟ فسألت الشيخ فسكت ولم يجب قريباً من يومين ، ثم قال :مادام الحال كما ذكر،فإنه يجوز هذا.

23-وطلب مني رجل أن أسأله في مسألة حصلت له ،فقال : عندي نقود وعلي دين فهل أخرج الزكاة عنها كلها ، أو أزكي المال الذي لي وأترك الدين، فسألت الشيخ ، فسكت الشيخ وقتاً ثم قال: بل زك مالك دون الدين.

24-وسألته عن النقد الورقي: هل هو سند أو نقد بذاته؟ فتوقف في ذلك ولم يجب ، والذي أعرفه عنه أنه مات رحمه الله ولم يفت فيها بشئ.

25-وكنت معه مرة في اليوم التاسع والعشرين من رمضان بعد العصر ، فقال : يظهر أن الليلة يهل هلال شوال ، ثم قال : إن ابن مسعود قال : صام رسول الله e تسع رمضانات كلها تسع وعشرون يوماً.

26-وفي عام 1376هـ كتب عبد الله بن زيد المحمود رحمه الله كتاباً في المناسك أجاز فيه الرمي قبل الزوال و بالليل و لم يحدده بوقت فطلبه الشيخ للمباحثه، فكانت بينهما جلستان حضرهما جمع من المشايخ وقد حضرت عندهم، ومما دار في النقاش:
أن المحمود ذكر في منسكه أن العاجز عن الرمي يسقط عنه الرمي ولا يوكل عن نفسه لأنه لا واجب مع العجز.

فقال الشيخ محمد : أيهما أوجب الرمي أو المبيت بمنى؟

قال الشيخ المحمود: الرمي والمبيت واجبان.

قال الشيخ محمد : سبحان الله !! الرمي أوجب، وإنما المبيت وسيلة للرمي .

قال الشيخ المحمود –يعني بعض الحاضرين من تلاميذ الشيخ-: إنه يوافقني على ما قلته من جواز الرمي في الليل.

فقال الشيخ –لهذا الذي أشار إليه المحمود-: ما دليلك على ما ذهبت إليه؟

فقال: قسته على يوم عرفة ، فإن الحاج لو وقف في عرفة ليلة النحر لأجزأه لحديث عروة ابن مضرس الطائي.

فقال الشيخ محمد: لا ، هذا قياس مع الفارق، فإن الرمي أصل مستقل ، واليوم ينتهي بغروب الشمس، والليلة تتبع اليوم الذي بعدها لا الذي قبلها.

ثم بعد هذه الجلسات اعتذر الشيخ ابن محمود وقرر أن يكتب كتاباً ينقض فيه الذي قرره أولاً ، ولكنه لم يف بما ذكره للشيخ فرد عليه الشيخ محمد بكتاب (تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك).

27-وكان رجل بدوي في (الزلفي) اسمه (نافع) حج ولم يسع ومضى على ذلك قريباً من 15سنة، ثم إن الشيخ محمد حج عام 1376هـ وكنت معه ، فلما ذهبت لأسلم على بعض الجماعة من أهل (الزلفي) وكان معهم (نافع) هذا ، قالوا : إنه استفتى بعض أهل العلم –في الميقات من هذه السنة-وأفتاه بأن عليه دم ، فقلت: الذي أعرفه أن السعي ركن والركن لا يجبر بدم، ثم أخبرتهم بأني سوف أسأل الشيخ محمداً عن هذا.

فلما عدت إلى الشيخ أخبرته بالواقع وسألته، فسكت –وهذه عادته رحمه الله فإنه كان ورعاً خصوصاً في العبادات- ولم يجبني إلا من الغد حيث ناداني وقال : إنه يحرم من مكانه ثم يسعى ويقصر ويلبس ، وحجه تام إن شاء الله نظراً لجهله.

28-وسألته مرة عن معنى قول صاحب الروض حيث قال في باب الخيار: (ويقبل قول قابضٍ في ثابتٍ في ذمة من ثمنٍ و قرضٍ وسلمٍ ونحوه إن لم يخرج من يده ) فقال : إن قبضت شيئاً ثابتاً في ذمة آخر فإنه يقبل قولك بأنه ناقص مثلاً و أنك لم تستوفه، لأنه ثابت في ذمة الآخر ، ولكن يقبل هذا بشرط أن لا يخرج هذا المقبوض من يدك، فإن خرج من يدك لآخر لم يقبل قولك.

29-ومن ذلك أنه كان هناك قط مؤذ في بيتي، فاستفتيت الشيخ في قتله فأفتاني لأنه مؤذ.

30- وكان يفتي بلزوم الطلاق الثلاث ، فمن طلق ثلاثاً بلفظ واحد فإن الشيخ محمداً رحمه الله يلزمه ويجعل امرأته تبين منه ، وسمعته يقول : (إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما أفتى بأن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة لم يكن يقصد بذلك مخالفة الجمهور الذين يفتون بلزومه ، ولكن لانتشار (نكاح التحليل) في زمنه بين المسلمين بسبب أيمان الطلاق هذه، رأى رحمه الله أن مخالفة الجمهور أخف من مفسدة (نكاح التحليل) فأفتى بذلك).

وسمعته يقول إن ابن عباس رضي الله عنه الذي يحتج المخالفون بقوله ورد أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فاستفتاه فقال: ( عصيت ربك وبانت منك امرأتك).

وسمعته يقول : (إن الشيـخ محـمـد بـن عبد الوهاب رخمه الله تعالى كان يوافق الجمهور في هذه المسألة ، ولم يفت بخلاف ذلك إلا مرة واحدة لما طلق رجل امرأته ثلاثاً وكان له منها أولاد ، ورأى أنهم سيفسدهم الافتراق فأفتى بقول شيخ الإسلام ابن تيمية).

31-وكنت معه مرة فأتت إليه امرأة من (الخرج) ومعها زوجها وأبوها وأخوها ، وهي تطلب الطلاق ، فحاول الشيخ الإصلاح بينهما ولكنه لم يستطع، فقال : (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته )، ففرض الشيخ على الزوجة أن تدفع 3000ريال ويكون خلعاً فوافقت فالتزمت بذلك ، فقال للزوج: قل طلقت زوجتي فلانة ، فطلقها.

32-وحدث أن امرأة قتلت زوجها وقبض عليها واعترفت وحكم عليها القاضي بالقتل، ثم إن أولياء المقتول تنازلوا عن القصاص، فرفض الشيخ تنازلهم ، وقال : إن قتلها حرابة لا قصاص لأنها قتلته غيلة فليس للأولياء حق في ذلك ، وأمر بقتلها ، فقتلت –وكنت من الحضور عند قتلها-.

33-وحصلت قضية عند أحد القضاة –من طلبة الشيخ- وهو أن رجلاً قبض عليه بتهمة السرقة واعترف عند الشرطة بذلك ، فلما أحيل إلى القاضي أنكر ما سبق أن أقر به ، فسأله القاضي عن هذه القضية أثناء زيارةٍ للقاضي للشيخ في منزله وأنا أسمع، فقال الشيخ: أما الحد فيدرأ عنه ، وأما المال الذي اعترف به فيلزم به.

34-وسمعته يتكلم عن القضاء يوماً وأنه ابتلاء، ثم قال : لما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر وبعض المدعين لا يأتي ببينة ولا يدري أن له حق اليمين على المدعى عليه فللقاضي أن يخبره بأن هذا حق له ، و لا يكون هذا من باب تلقين الخصم حجته المنهي عنه.

35-وسمعته يوماً يتكلم عن تزكية الشهود وأنه لا بد للمزكي من معرفة تامة بالمزكى ، وقال : إن عمر لما طلب تزكية أحد الشهود فزكاه رجل ، قال له عمر: هل جاورته؟ قال : لا ، قال : هل تعاملت معه في بيع وشراء؟ قال : لا ، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: فأنت لا تعرفه.

من أحاديثه:

1-سمعته يقول : (لمـا كـبر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى صار يؤم الناس في (التراويح) ابنه الشيخ عبد الله رحمه الله ، فكان الشيخ محمد يسأل الناس عن ابنه فيثنون عليه فقال : (الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يقوم بالواجب).

2-وسمعته يقول : ( كان الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى ديناً عادلاً ، وكانت له أكثر من امرأة وكان هناك قماش اسمه (المرود) فكان من عدله إذا أراد أن يقسم هذا القماش بين نسائه يزنه بالميزان).

-وسمعته يقول : (كـان الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يقول : أنا أعرف رجال الحديث مثل معرفتي برجال الدرعية ، ولو ذهب للنخيل ما فرق بين شجر(الجح) وشجر (القرع) ).

3-وسمعته يقول : ( كان الإمام فيصل ابن تركي رحمه الله تعالى شديد الخوف من الله ومن ذلك أنه استدعى أحد الرعية –لشكوى جاءته- فقال له –بعد أخذ ورد-: خف الله يا طويل العمر ، فبكى الإمام فيصل رحمه الله ).

4-وسمعته يقول : (كان الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى يقول عن نفسه أنه يذكر ثدي أمه لما كانت ترضعه).

5-وسمعته يقول عنه أيضاً : ( كان رحمه الله حاد البصر، ولما كبر وثقل بقيت معه حدة البصر ، فكانوا إذا تحروا الهلال حملوا الشيخ عبد الرحمن إلى سطح المسجد –وهو كبير- ليرى الهلال).

6-وسمعته يقول عنه أيضاً: (إنه أسند التدريس لابنه عبد اللطيف رحمه الله ، فكان ابنه لا يشرح مطلقاً وأبوه موجود، فكان أبوه يخرج من الحلقة حتى يشرح ابنه ثم يأتي وهو لا يعلم به حتى يستمع شرحه) .

7-وكان للمسجد الذي يؤمه الشيخ محمد ابن إبـراهيم رحمه الله تعالى وقف قديم من وقت الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى ، فذكر للشيخ محمد أن البعض قد اعتدى على هذا الوقف فطلب ورقة الوقف –التي كتبها الشيخ عبد الرحمن- وكنت معهم ، فلما قرئت عليه وكان فيها :
"وقف على مسجد دخنة الكبير"

قال الشيخ محمد رحمه الله : ( الله أكبر ، لم يقل وقف على مسجد الشيخ لأنه هو الشيخ المقصود).

وسمعت الشيخ محمداً يذكر أن المسجد المسمى باسمه الآن إنما اسمه أصلاً (مسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن) ).

8-وسمعته يقول : ( دعانا بعض أهل (ضرمى) على وليمة مع (الشيخ سعد بن حمد بن عتيق) رحمه الله وبعض الأخوة، فلما انتهينا من الغداء – وكان بعد العصر- استأذن الشيخ سعد ونهضنا معه –وكان هذا قبل السيارات ومعنا رواحل- فلما ظهرنا فوق عقبة (القدية) أردنا أن ننام فقيدنا الرواحل –ولم نعقلها- حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا ، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد ، فتفرقوا للبحث عنها ، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله تعالى أن يأتيه براحلته ، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها ، قال الشيخ محمد: فأتى رجل إلينا من بعيد وهو يسوق راحلة الشيخ سعد معه حتى وصلت إلينا ، ثم اختفى ولا ندري من هو ، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كل واحدٍ منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كل واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد رحمه الله ).

9-وسمعته يقول عن أبيه الشيخ إبراهيم :

(عندما وضعت له زوجته –أم الشيخ محمد- العشاء في أحد الأيام وكان بعد العصر –في ذلك الوقت- ، فلما بدأ بالأكل إذا الباب يطرق ، فخرج فإذا رسول من الشيوخ –يعني الملك عبد العزيز وكان يسمى بذلك في ذلك الوقت- يخبره بتكليفه بالقضاء ، قال الشيخ محمد نقلاً عن والدته : فدخل البيت مهموماً وترك العشاء وغسل يديه –ولم يتناول إلا اليسير - ، ولحظت عليه في الليل عدم نومه ، فلما أصبح سألته عن السبب فأخبرها بأنه ولي القضاء ، وكان ورعاً رحمه الله).

10-وجئت يوماً إلى الشيخ فلاقاني الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ومعه مسودة كتاب له قرأها على الشيخ ، فلما دخلت على الشيخ – وليس عنده أحـد غيري- قال : إن رجلاً قرأ عليه قبل قليل-يعني الشيخ حموداً- كلاماً فيه بيت أعجبه وهو:
هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا *** كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل

وفاتــــــه:

في صباح أحد أيام شعبان من عام 1389هـ خرج الشيخ رحمه الله إلى عمله كالعادة ووقف يوصيني ببعض الأعمال ، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة فسألته إن كان متعباً ، أو لم ينم ؟ فسأل عن سبب سؤالي ، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه ، فرجع إلى بيته فسأل أهل البيت فأخبروه فذهب إلى (المستشفى المركزي) ، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية فلم يخرج من (المستشفى) إلا عند تحري رؤية هلال رمضان حيث خرج إلى البيت فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى ، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى (لندن) لمواصلة العلاج ، فلما وصل (لندن) أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج ، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله تعالى وهو هناك ، فأتي به إلى (الرياض) على طائرة خاصة محمولاً على (نقالة) وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى في الساعة الرابعة صباحاً –بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1389، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه الشيخ ابن باز وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام ، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) وصلى عليه جماعات كثيرة في المقبرة ممن فاتهم الصلاة عليه في المسجد وأذكر أن أول جماعة صلت عليه في المقبرة كان إمامهم (الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس) رحمه الله –وهو من طلبة الشيخ- .

رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:47 PM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية

لفضيلة العلامة الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي

العلامة الشنقيطي
صاحب أضواء البيان
أكرم كساب


في وسط قارة إفريقيا وفي قرية تسمى شنقيط كانت نشأته ، وبين مكة والمدينة كانت شهرته ، وبرع في العلوم كلها حتى فاق أقرانه ، أراد مكة حاجـًا وزائرًا ، وأراده الله معلمـًا ومفسرًا ، إن تحدث في التفسير خِلته الطبري ، وإن أنشأ في الشعر حسبته المتنبي ،وإن جال في الحديث وعلومه ظننته ابن حجر العسقلاني ، مفسرًا ، ومحدثًا ، وشاعرًا ، وأديبًا ، إنه صاحب " أضواء البيان " العالم الولي الزاهد الورع العلامة الشنقيطي ، فمن يا ترى هذا الرجل ؟ وأين نشأ ؟ وكيف تلقى علمه ؟ وكيف كانت أخلاقه ؟ وما هو أضواء البيان هذا ؟

أولاً التعريف بالمؤلف :
اسمه ونسبه :
هو محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي ، ولد رحمه الله بالقطر المسمى شنقيط من دولة موريتانيا ، وكان مولده في عام 1325هـ / 1905م .

نشأته وطلبه للعلم :
نشأ رحمه الله يتيمـًا فقد توفي أبوه وهو صغير يقرأ في جزء " عم " فنشأ في بيت أخواله ، وكان بيت علم ، فحفظ القرآن على يد خاله ، وعمره عشر سنوات ، وتعلم رسم المصحف على يد ابن خاله ، وقرأ عليه كذلك التجويد .
وأخذ الأدب وعلوم اللغة على يد زوجة خاله ، فكانت مدرسته الأولى بيت خالته ، فنعم البيت كان .
أما بقية الفنون فتعلم الفقه المالكي وهو السائد في بلاده ، فدرس مختصر خليل على يد الشيخ محمد بن صالح إلى قسم العبادات ، ثم درس عليه أيضـًا ألفية بن مالك ، ثم أخذ بقية العلوم على مشايخ متعددين ، وكلهم من الجنكيين ، وهي القبيلة التي ينتمي إليها الشيخ ، وكانت معروفة بالعلم حتى قيل:" العلم جنكي " وكانت الطريقة المعهودة في بلاده هي أن يبدأ الطالب بفن واحد من الفنون ، ويبدا بكتابة المتن في اللوح الخشبي فيكتب قدر ما يستطيع حفظه ، ثم يمحوه ثم يكتب قدرًا أخر ، غير أنه ـ رحمه الله ـ تميز في طلب العلم فألزمه بعض مشايخه بأن يقرن بين كل فنين ، حرصـًا على سرعة تحصيله ، وقد انشغل ـ رحمه الله بطلب العلم حتى تأخر في الزواج ، ولما كلمه البعض في أمر الزواج رد عليهم قائلاً :

فقلت لهم دعونـي إن قلبـي من الغي الصراع اليوم صاح

الشيخ والشعـر :
كان الشيخ ـ رحمه الله ـ ذا قريحة وقادة ، وكانت شاعريته رقراقة ، ومعانيه عذبة فياضة ، وأسلوبه سهل جزل ، وبالرغم من هذا كله فقد كان رحمه الله يتباعد عن قول الشعر .
سأله تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ عن سبب تركه للشعر مع قدرته عليه وإجازته فيه فقال : تذكرت قول الشافعي فيما ينسب إليه :

ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيـد

ومثل هذا قاله ابنه عبد الله ، وقال أيضـًا : وجدت شعرًا لأبي عند أحد الناس فأردت حفظه ، فقال لي : استأذن أباك ، فاستأذنته فزجرني بشدة ، ونهاني عن تعلمه ونسبته إليه .
وحدث أن قدم يومـًا ـ رحمه الله ـ وهو في مقتبل شبابه ، ولم يكن يعرفه فسأله من يكون فأجاب الشيخ ـ رحمه الله ـ مرتجلاً :

هذا فتى من بني جاكاني قد نــزلا به الصبا عن لسان العــرب قد عدلا

رمت به همــــة عليــاء نحــــوكـــم إذ شام برق علوم نـــــوره اشتـعـلا

فجـاء يرجو ركامــــًا من سحائبـــــه تكســو لسان الفتـى أزهـــاره حللا

إذا ضــــاق ذرعـًا بجهل النحو ثم أبا ألا يمــــيـز شكل العيـن من فــعــلا

قد أتـى اليـوم صبـــا مولعـــــًا كلفـا بالحـــــمـد للــه لا أبغـي لـــه بــدلا

أعماله وجهـوده في نشر العلم قبل قدوم المملكة :
كانت أعماله ـ رحمه الله ـ كعمل غيره من العلماء : الدرس والفتيا ، واشتهر ـ رحمه الله ـ بالقضاء وبالفراسة فيه ، وقد كان الناس يفدون إليه من أماكن بعيدة ، وكان عضوًا في لجنة الدماء التي تعرض عليها أحكام القصاص من القتلى والتي كانت تتكون من عضوين للتصديق على أحكام الحاكم الفرنسي .

أخلاقــه :
أما عن أخلاق الشيخ ـ رحمه الله ـ فحدث ولا حرج ، فهو آية في أخلاقه ، كرمه ، وعفته ، وشجاعته ، وزهده ، وترفُّع نفسه ، فهو صاحب ميزة فيها يقول تليمذه الشيخ عطية محمد سالم : فهذا ما يستحق أن يفرد بحديث وإني لا أستطيع إلا تصويره ولا يسعني في هذا الوقت تفصيله .
لم تكن الدنيا تساوي شيئـًا عنده ، وكان غير مكترث بها ، على طول فترة إقامته بالمملكة لم يطلب عطاء ولا راتبـًا ولا ترفيعـًا لمرتبه ، ولا حصولاً على مكافأة ، ولكن ما جاء من غير سؤال أخذه ، وما حصل عليه لم يكن ليستبقيه لنسفه ؛ بل يوزعه على غيره كما يقول الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ : كان كثير التغاضي عن أمور تخصه هو ، وتتعلق بنفسه فإن سئل عن ذلك تمثل قول الشاعر :

ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي

تواضعــه :
أما عن تواضعه فقل إنه صاحبه ، كان إذا سئل مسألة في أخريات حياته ، تباعد عن الفتيا ، فإذا اضطر قال : لا أتحمل في ذمتي شيئـًا العلماء يقولون كذا ، وكذا .
يقول الشيخ عطية محمد سالم : سألته مرة عن ذلك ـ أي تحفظه في الفتيا ـ فقال : إن الإنسان في عافية ما لم يبتلى ، والسؤال ابتلاء ، لأنك تقول عن الله ولا تدري أتصيب حكم الله أم لا ، فما لم يكن عليه نص قاطع ـ من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وجب التحفظ فيه ويتمثل بقول الشاعر :

إذا ما قتلت الشيء علمـًا فقل به ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله

فمن كان يهوى أن يرى متصــــدرًا ويكـــره لا أدري أصيــــب مقاتــله


ألا ليت شعري ألا يتأمل المتعجلون في الفتوى لمثل هذا ، ألا يرحم ناشئة طلاب العلم أنفسهم والناس من الفتاوى السريعة ، والأجوبة الجاهزة ، والأحكام الجريئة .
بل وأعجب من هذا كله أنه كان يردد على مسامع تلامذته " صار أمثالنا علماء لما مات العلماء " وكأنه كان يعلم تلامذته الإقلال من الفتوى ، والتثبت من العلم .

موقف رائع :
على الرغم من أن الشيخ كان جوهرة ثمينة ،وقد ملئ علمـًا من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه ، أو كما يقول عنه الاستاذ محمد المجذوب ـ رحمه الله ـ : " ثقافة موسوعية ، حتى ليخيل إليك وهو يحضر تقريراته منها أنها تخصصه الذي لا يكاد يعدوه ، شأنه في ذلك شأن الأسلاف الكبار " .

جهود الشيخ الدعوية في المملكة :
خرج الشيخ في رحلته إلى الحج والتي ألف فيها كتابـًا خاصـًا احتوى على نكات فقهية ودروس علمية ومحاورات أدبية ، وقد كانت نيته الحج ولم يكن في خلده أن يقيم بالمملكة ، ولكنه أراد أمرًا وأراد الله خيرًا وفيرًا ، فمكث الشيخ في المملكة واستقر به المقام في المدينة المنورة ورغب ـ رحمه الله ـ في هذا الجوار الكريم ، وقام بتفسير القرآن مرتين وتوفي ـ رحمه الله ـ ولم يكمل الثالثة .
وفي سنة 1317 هـ افتُتح معهد علمي بالرياض وكلية للشريعة وأخرى للغة ، واختير الشيخ للتدريس بالمعهد والكليتين فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة 1381هـ .
ومكث الشيخ بالرياض عشر سنوات وكان يقضي الإجازة بالمدينة ليكمل التفسير ، وكان ـ رحمه الله ـ يدرس في مسجد الشيخ محمد آل الشيخ في الأصول ،كما كان يخص بعض الطلاب بدرس آخر في بيته ، وقد كان بيته أشبه بمدرسة يؤمها الصغير والكبير والقريب والبعيد .
ولما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كان الشيخ ـ رحمه الله ـ علمـًا من أعلامها ووتدًا من أوتادها ، يرجع إليه طلابها كما يرجع إليه شيوخها ، وفي سنة 1386هـ افتتح معهد القضاء العالي بالرياض فكان الشيخ يذهب لإلقاء المحاضرات المطلوبة في التفسير والأصول .
ولما شكلت هيئة كبار العلماء ، كان ـ رحمه الله ـ عضوًا من أعضائها ، وكان رئيسـًا لإحدى دوراتها .
كما كان ـ رحمه الله ـ عضوًا في رابطة العالم الإسلامي .

مؤلفاته :
خاض الشيخ ـ رحمه الله ـ غمار التأليف منذ نعومة أظفاره ، فألف وهو في بلاده :
1- نظمـًا في أنساب العرب .. وكان ذلك قبل البلوغ .
2- رجزًا في فروع مذهب مالك .
3- ألفية في المنطق .
4- نظمـًا في الفرائض .
وهذه المؤلفات الأربعة مازالت مخطوطة
وألف في بلاد الحجاز :
1- منع المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز .
2- دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب .
3- مذكرة الأصول على روضة الناظر .
4- آداب البحث والمناظرة .
5- أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن .
كما أن هناك العديد من المحاضرات .

وفاته :
توفي ـ رحمه الله ـ ضحى يوم الخميس 17 من ذي الحجة 1393هـ بمكة المكرمة مرجعه من الحج ودفن بمقبرة المعلاة بريع الحجون في مكة ـ رحمه الله ـ وجمعنا به في مستقر رحمته يوم القيامة .

كتاب : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن :
يقع هذا الكتاب في سبعة أجزاء ، وصل فيها الشيخ إلى قوله تعالى في سورة المجادلة : ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون )(المجادلة/22) ووافقه المنية ، فأكمل التفسير من بعده تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ .

المقصود من تأليف الشيخ لهذا التفسير :
1 - بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلّها تفسير كتاب الله بكتاب الله .
2 - بيان الأحكام الفقهية .
ومن ثم فإن الكتاب يصنف على أنه تفسير القرآن بالمأثور ، فهو تابع فيه لمدرسة التفسير بالأثر ، ويدخل كذلك في مدرسة التفسير الفقهية ، ومن هنا فقد ذكره صاحب كتاب " اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر " مرتين ، الأولى في المنهج أهل السنة والجماعة ، والثانية في المدرسة الفقهية .

منهجـه :
بيّن المؤلف ـ رحمه الله ـ غرضه من تأليف هذا التفسير بقوله : " واعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمران :
" أحدهما : بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلّها تفسير كتاب الله بكتاب الله ، إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله جلّ وعلا من الله جلّ وعلا ، وقد التزمنا أنا لا نبين القرآن إلاّ بالقراءة سبعية سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبينة نفسها ، أو آية أخرى غيرها ، ولا نعتمد على البيان بالقراءات الشاذة وربما ذكرنا القراءة الشاذة استشهادًا للبيان بقراءة سبعية ، وقراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست من الشاذ عندنا ولا عند المحققين من أهل العلم بالقراءات .
والثاني : بيان الأحكام الفقهية في جميع الآيات المبينة ـ بالفتح ـ في هذا الكتاب ، فإننا نبين ما فيها من الأحكام وأدلتها من السنة وأقوال العلماء في ذلك ، ونرجح ما ظهر لنا أنه الراجح بالدليل ، من غير تعصب لمذهب معين ولا لقول قائل ، معين لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله ، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود إلاّ كلامه صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيرًا .
وقد تضمن هذا الكتاب أمورًا زائدة على ذلك ، كتحقيق بعض المسائل ، اللغوية وما يحتاج إليه من صرف وإعراب والاستشهاد بشعر العرب وتحقيق ما يحتاج إليه فيه من المسائل الأصولية والكلام على أسانيد الأحاديث ، كما سنراه إن شاء الله تعالى "(أضواء البيان في إيضاح القرآن 1/3ـ4) .
وقال أيضـًا في بيان منهجه ، رحمه الله تعالى : " واعلم أن مما التزمنا في هذا الكتاب المبارك أنه إن كان للآية الكريمة مبين من القرآن غير وافٍ بالمقصود من تمام البيان فإنا نتمم البيان من السنّة من حيث أنها تفسر للمبين باسم الفاعل "(أضواء البيان1/24) .
وقال أيضـًا : " وربما كان في الآية الكريمة أقوال كلها حق وكل واحد منها يشهد له قرآن فإنا نذكرها ونذكر القرآن ، الدال عليها من غير تعرض لترجيح بعضها ؛ لأن كل واحد منها صحيح "(أضواء البيان1/20) .

وقد التزم ـ رحمه الله ـ بهذا فالتزم تفسير القرآن بالقرآن معتمدًا على القراءات السبع مبتعدًا عن القراءات الشاذة ومستندًا إلى السنّة النبوية الطاهرة معتبرًا لأقوال العلماء الثقات ، لا يتعصب الرأي ، ولا يحقر قولاً ، بل ينظر إلى ذات القول لا إلى قائله ، يستوفي الأقوال ويرجح بالدليل والبرهان ، إن كنت أصوليـًا وجدت في تفسيره دقائقه ، وإن كنت من علماء الحديث وجدت فيه بدائعه ، وإن كنت فقيهـًا وجدت فيه وفاءه ، وإن كنت من علماء العقيدة وجدت فيه صفاءها ونقاءها ، بل عقيدة أهل السنة والجماعة التي لا تشوبها شائبة ، وإن كنت من علماء كل هذا وجدت فيه رواءك وشفاءك .

طرق تفسيره :
أولاً : تفسير القرآن بالقرآن :
وهذا النوع من التفسير هو الذي أبرزه المؤلف في تفسيره وأعتني به عناية كبيرة ، بل أفرده بدارسة قيّمة في مقدمة تفسيره ، لا أحسبك تجدها بهذا الجمع والترتيب عند سواه ، ولولا أنه ذكر من أنواع بيان القرآن بالقرآن أكثر من عشرين نوعـًا في أكثر من عشرين صفحة لسقتها لك بحذافيرها ، فهي الكنز عليك به من معدنه وتعجب حين تقرأ له بعد أن عدّد هذه الأنواع قوله : " واعلم ـ وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه ـ أن هذا الكتاب المبارك ـ يعني تفسيره ـ تضمن أنواعـًا كثيرة جدًا من بيان القرآن بالقرآن ، غير ما ذكرنا تركنا ذكر غير هذا منها خوف إطالة الترجمة ، والمقصود بما ذكرنا من الأمثلة مطلق بيان كثرة الأنواع التي تضمنها واختلاف جهاتها ـ وفي البعض تنبيه لطيف على الكل ـ والغرض أن يكون الناظر في الترجمة على بصيرة ما يتضمنه الكتاب في الجملة قبل الوقوف على جميع ما فيه "( أضواء البيان1/26) .
ولذا فلا تثريب عليّ أن ذكرت بعض الأمثلة لبعض الأنواع التي جاءت بعد تفسيره ـ رحمه الله ـ فهي أنواع كثيرة وأمثلة أكثر ، فمن ذلك :

بيان الإجمال :
وقد ذكر ـ رحمه الله ـ في مقدمة تفسيره أن الإجمال يكون بسبب الاشتراك سواء كان الاشتراك في اسم أو فعل أو حرف .
ومن الاشتراك في اسم قوله تعالى : ( وليطوفوا بالبيت العتيق )(الحج/29) ، قال ـ رحمه الله ـ في ذلك : " في المراد بالعتيق هنا للعلماء ثلاثة أقوال :
الأول : أن المراد به القديم ، لأنه أقدم مواضع التعبد .
الثاني : أن الله أعتقه من الجبابرة .
الثالث : أن المراد بالعتق فيه الكرم ، والعرب تسمي القديم عتيقـًا وعاتقـًا ومنه قول حسان ـ رضي الله عنه ـ :

كالمسك تخلطـه بمـاء سحـابة أو عاتق كـدم الذبيـح مـدام

لأن مراده بالعاتق الخمر القديم التي طال مكثها في دنها زمنـًا طويلاً وتسمي الكرم عتقـًا ومنه قول كعب بن زهير :

قنـواء في حرتيهــا للبصير بهـا عتق مبين وفي الخدين تسهيــل

فقـوله عتق مبين : أي كرم ظاهر ومنه قول المتنبي :

ويبين عتــق الخيـل في أصــواتهـا

أي كرمها ، والعتق من الجبابرة كالعتق من الرق ، وهو معروف .

وإذا علمت ذلك فاعلم : أنه قد دلت آية من كتاب الله على أن العتيق في الآية بمعنى : القديم الأول ، وهي قوله تعالى : ( إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركـًا )(آل عمران/96) مع أن المعنيين الآخرين كلاهما حق ، ولكن القرآن دل على ما ذكرنا ، وخير ما يفسر به القرآن القرآن "(أضواء البيان5/686ـ687) .
وقد يكون الإجمال بسبب إبهام في اسم جنس جمعـًا كان أو مفردًا أو اسم جمع أو صلة موصول أو معنى حرف .
ومثال الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مجموع : قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات )(البقرة/37) قال ـ رحمه الله ـ في ذلك : " لم يبين هنا ما هذه الكلمات ، ولكنه بيّنها في سورة الأعراف بقوله : ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَّ من الخاسرين )(الأعراف/23)(أضواء البيان1/63) .
ومثال الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مفرد قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا )(الأعراف/137) قال ـ رحمه الله ـ في تفسيرها : " لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم ولكنه بينها في القصص بقوله : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون )(القصص/5 ، 6)(أضواء البيان2/297) .
ومن أمثلة هذا النوع أعني أن يكون الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مفردًا ، قوله تعالى : ( ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين )(الزمر/71) قال ـ رحمه الله ـ : " فقد بينها بقوله : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين )(السجدة/13) ونحوها من الآيات "(أضواء البيان1/8) .

ثانيـًا : تفسير القرآن بالسنـَّة :
أما تفسير القرآن بالسنّة ومن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أورد ـ رحمه الله ـ عددًا كثيرًا منها وهذه بعضها :
فمن ذلك : تفسيره لقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(الفاتحة/7) ، قال : " قال جماهير من علماء التفسير " المغضوب عليهم " اليهود ، " الضالين " النصارى ، وقد جاء الخبر بذلك عن رسول الله صلى عليه وسلم من حديث عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ "(أضواء البيان1/37) .
وقال في تفسير قوله تعالى : ( ثلاثة قروء )(البقرة/228) ، وأما الذين قالوا الأطهار فاحتجوا بقوله تعالى : ( فطلقوهنَّ لعدتهنَّ )( الطلاق/1) قالوا عدتهنَّ المأمور بطلاقهنَّ لها الطهر لا الحيض كما هو صريح الآية .
ويزيده إيضاحـًا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : [ فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمره الله ](البخاري 6/67 ، مسلم2/1093) .
قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح في هذا الحديث المتفق عليه بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ، مبينـًا أن ذلك هو معنى قوله تعالى : ( فطلقوهنَّ لعدتهنَّ ) وهو نص من كتاب الله وسنّة نبيه في محل النزاع .
قال مقيده عفا الله عنه ـ الذي يظهر لي أن دليل هؤلاء هذا فصل في محل النزاع ، لأن مدار الخلاف هل القروء الحيضات أو الأطهار ؟ وهذه الآية ، وهذا الحديث ، دلا على أنها الأطهار .
ولا يوجد في كتاب الله ، ولا سنّة نبيه صلى الله عليه وسلم شيء يقاوم هذا الدليل ، لا من جهة الصحة ، ولا من جهة الصراحة في النزاع ، لأنه حديث متفق عليه مذكور في معرض بيان معنى آية من كتاب الله تعالى "(أضواء البيان1/130) .
ومنها ما هو بيان أحكام زائدة على ما جاء في القرآن ومنها ما هو بيان للناسخ والمنسوخ ، ومنها ما هو تأكيد لما جاء في القرآن ، وغير ذلك .

ثالثـًا : تفسير القرآن بأقوال الصحابة :
والمؤلف ـ رحمه الله ـ كثيرًا ما يستشهد بالتفسير الصحيح لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثيرًا ما يذكر لتفاسيرهم شواهد من آيات القرآن الكريم أو من سنّة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ففي تفسير قوله تعالى : ( وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )(النحل/112) .
قال ـ رحمه الله ـ وقوله : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) وقع نظيره قطعـًا لأهل مكة لما لجّوا في الكفر والعناد ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف "(البخاري كتاب التفسير 6/39 ، مسلم كتاب صفات النافقين 4/2157) .
فأصابتهم سنة أذهبت كل شيء حتى أكلوا الجيف والعلهز " وهو وبر البعير يخلط بدمه إذا نحروه " وأصابهم الخوف الشديد بعد الأمن ، وذلك الخوف من جيوش رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزواته وبعوثه وسراياه ، وهذا الجوع والخوف أشار لهما القرآن على بعض التفسيرات فقد فسر ابن مسعود آية " الدخان " بما يدل على ذلك " .
ثم ذكر ـ رحمه الله ـ بعض الروايات عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وعقب عليها قائلاً : " وفي تفسير ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ لهذه الآية الكريمة ـ ما يدل دلالة واضحة على أن ما أذيقت هذه القرية المذكورة في " سورة النحل " من لباس الجوع أذيقه أهل مكة حتى أكلوا العظام وصار الرجل منهم يتخيل له مثل الدخان من شدة الجوع ، وهذا التفسير من ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ له حكم الرفع لما تقرر في علم الحديث : من أن تفسير الصحابي المتعلق بسبب النزول له حكم الرفع ، كما أشار له صاحب طلعة الأنوار بقوله :

تفسير صاحب لـه تعلـق بالسبب الرفــع لــه تحقق

وكما هو معروف عند أهل العلم "(أضواء البيان1/340ـ342) .

المراجـع :
1 - ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي : " عبد الرحمن السديس " ط دار الهجرة
2 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : الشيخ : محمد الأمين الشنقيطي / ط دار الكتب العلمية .
3 - اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر : " د . فهد بن عبد الرحمن الرومي " .

http://www.islamweb.net/quran/shahksyyat/20/25.htm (http://www.islamweb.net/quran/shahksyyat/20/25.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الإمام النَّدْوي
أبوالحسن علي بن عبد الحي بن فخرالدين الحسني


إعداد/ محمد طارق زبير النَّْدوي

اسمه ونسبه:
عليٌّ أبو الحسنِ بنُ عبد الحي بن فخر الدين الحسني ـ ينتهي نسبه إلى عبد الله الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن السبط بن علي ابن أبي طالبd هاجربعض أجداده وهو الأمير السيد قطب الدين محمدالمدني (م 677هـ) إلى الهند في أوائل القرن السابع الهجري.

أبوه علامة الهند ومؤرِّخُها السيد عبدالحي بن فخرالدين الحسني رحمه الله صاحب المصنَّفات المشهورة: “ نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر في تراجم علماء الهند وأعيانها” - طُبع أخيراً باسم : الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام- في ثمانية مجلدات. “والهند في العهد الإسلامي”،و”الثقافة الإسلامية في الهند”.

أمه - رحمها الله - كانت من السيدات الفاضلات،المربِّيات النادرات،المؤلِّفات المعدودات، تحفظُ القرآن وتكتبُ وتؤلِّف، وتقول الشعرَ.

ميلاده ونشأته:


وُلِدَ بقرية تكيه بمديرية راي بريلي- في الولاية الشمالية -(Uttar Pardash) بالهند في 6/ محرم 1333هـ الموافق عام 1914م.

بدأ تعلُّمَه للقرآن الكريم في البيتِ تُعاوِنُه أمُّه، ثم بدأ في تعلُّم اللغتَينِ الأرديةَ والفارسيةَ.

تُوُفِّي أبوه عام 1341هـ - ( 1923م) وهو لم يزل دون العاشرة، فتولَّى تربيتَه أمُّه الفاضلةُ،وأخوه الأكبُر الدكتور عبد العلي الحسني الذي كان هو الآخَرُ طالباًفي كلية الطب بعد تخرُّجِه من دار العلوم ندوة العلماء ومن دار العلوم ديوبند.

بدأ تعلُّم العربيةِ على الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام 1342هـ (1924م) وتخرَّج عليه،كما استفاد- في دراسة اللغة العربية وآدابها - من عمَّيهِالشيخ عزيز الرحمن والشيخ محمد طلحة،وتوسع فيها وتخصص على الأستاذ الدكتور تقي الدين الهلالي عند مقدمه في ندوة العلماء عام 1930 م.

حضراحتفالَ ندوة العلماء بكانفور عام 1926م، وشدَّ انتباه المشاركين في الاحتفال بكلامه العربي، واستعان به بعضُ الضيوفِ العرب في تنقُّلا ته خارجَ مقرِّ الحفل.

التحق بجامعة لكهنؤ في القسم العربي عام 1927م -وكان أصغرَ طُلاب الجامعةِ سِنّاً - وحصل علىشهادة فاضل أدب في اللغة العربية وآدابها.

قرأ -أيام دراسة اللغة العربية الأولى -كتبا تعتبر في القمة في اللغة الأردية وآدابها ، مِمَّاأعانه على القيام بواجب الدعوة، وشرح الفكرة الإسلامية الصحيحة، وإقناع الطبقة المثقَّفة بالثقافة العصرية.

عكف على دراسة اللغة الإنجليزية في الفترة مابين 1928- 1930م ممامكَّنَتْه من قراءة الكتب المؤلَّفة -بالإنجليزية - في المواضيع الإسلامية والحضارة الغربية وتاريخها وتطورها، والاستفادة منها مباشرة.

التحق بدار العلوم لندوة العلماء عام 1929م، وحضَر دروسَ الحديث الشريف للعلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان- وكان قد دَرَسَ كتاب الجهاد من صحيح الإمام مسلم على شيخه خليل الأنصاري- ولازَمَه سنتَيْنِ كاملَتَيِن فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داؤد، وسنن الترمذي حرفاً حرفاً، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي أيضاً، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي بعض كتب الفقه.

تلقَّى تفسيرَ سورٍ مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقَّى دروساًفي التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس البيضاوي للمحدث حيدرحسن خان، ودَرَسَ التفسيرلكامل القرآن الكريم - حسب المنهج الخاص للمتخرجين من المدارس الإسلامية - على العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري في لاهور عام 1351هـ / 1932م . أقام عند العلامة المجاهدحسين أحمد المدني عام 1932م في دار العلوم ديوبند عدة أشهر، وحضردروسَه في صحيح البخاريِّ وسنن الترمذيِّ، واستفاد منه في التفسيروعلوم القرآن الكريم أيضاً،كما استفادمن الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي في الفقه، و من الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص.

حياته العملية وجهوده الدعوية:


تَعيَّن مُدَرِّساً في دارالعلوم لندوة العلماء عام 1934م، ودرَّس فيها التفسير والحديث، والأدب العربي وتاريخه’ والمنطق.

تزوج عام 1934م، وعوضه الله عن أولاده من الصلب ابن الأخ الداعية الكاتب الموهوب[ محمد الحسني رحمه الله] وأبناء الأخت الصالحين البررة الدعاة المخلصين[ محمد الثاني رحمه الله، محمد الرابع، ومحمد الخامس وهو المعروف بـ: واضح رشيد حفظهما الله]

استفادمن الصُّحف والمجلات العربية الصادرة في البلاد العربية - والتىكانت تصل إلى أخيه الأكبر،أوإلىدار العلوم ندوة العلماء-مما عرَّفَه على البلاد العربية وأحوالها، وعلمائها’وأدبائها’ومفكِّر يهاعن كثب.

بدأ يتوسع في المطالعة والدراسة - خارجاً عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ أيضاً- منذ عام 1937م، واستفاد من كتب المعاصرين من الدعاة و المفكرين العرب ، وفضلاء الغرب ،و الزعماء السياسِيِّينَ.

قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينيَّة في الهند عام 1939م تعرَّف فيها على الشيخ المربِّي عبد القادر الراي بوري والداعية المصلح الكبيرمحمد إلياس الكاندهلوي، وبقي علىصلة بهما، فتلقَّى التربيةَ الروحيةَ من الأول وتأسَّى بالثاني في القيام بواجبِ الدعوةوإصلاح المجتمع، فقضى زمناً في رحلات دعوية متتابعة للتربية والإصلاح والتوجيه الديني على منهجه، واستمرت الرحلات الدعوية - على اختلاف في الشكل والنظام - إلى مرض وفاته رحمه الله في ذي الحجة عام 1420هـ.

أسَّسَ مركزاً للتعليمات الإسلامية عام 1943م’ ونظَّم فيها حلقاتِ درسٍ للقرآن الكريم والسنَّة النَّبوِيَّةِ فتهافتَ عليها الناسُ من الطبقة المثقفةِ والموظَّفِين الكبار.

اختير عضواً في المجلس الانتظامي [الإداري] لندوة العلماء عام 1948م ، وعُيِّن نائبا لمعتمد (وكيل)ندوة العلماء للشؤن التعليمية بترشيحٍ من المعتمد العلامة السيد سليمان النَّدْوي -رحمه الله - عام 1951م، واختيرمعتمداً-إثرَ وفاة العلامة رحمه الله-عام 1954م،ثم وقع عليه الاختيارُ أميناًعاماًلندوة العلماء -بعد وفاة أخيه الدكتور السيد عبد العلي الحسني - عام 1961م.

أسَّسَ حركة رسالة الإنسانية عام 1951م.

أسَّسَ المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ عام 1959م

شارك في تأسيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية (U.P.) عام 1960م، وفي تأسيس المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند عام 1964م، وفي تأسيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام 1972م . دعا إلى أوَّل ندوة عالمية عن الأدب الإسلامي في رحاب دارالعلوم لندوة العلماءعام 1981م .

أهم مؤلفاته:


نُشِرَله أوَّلُ مقالٍ بالعربية في مجلة “المنـار” للسيد رشيد رضا عام 1931م حول حركة الإمام السيدأحمد بن عرفان (الشهيد في بالاكوت عام 1831م)

ظهر له أوَّلُ كتاب بالأردية عام 1938 م بعنوان “ سيرة سيد أحمد شهيد” ونال قبولاً واسعاًفي الأوساط الدينية والدعوية.

ألّف كتابه “ مختارات في أدب العرب” عام 1940م ، وسلسة “قصص النبيين” للأطفال’وسلسلةً أخرىللأطفال’باسم:“القراءة الراشدة” في الفترة مابين 1942-1944م.

بدأ في تاليف كتابه المشهور “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين” عام 1944 م،وأكمله عام 1947م، وقد طُبِعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام 1947م.

ألَّف - عام 1947م - رسالة بعنوان : “إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية” موجَّهةً إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي- على دعوة من رئيس وزراء الهند وقتها : جواهر لال نهرو - فكانت أولَ رسالةٍ له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى.

كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (A.M.U.) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه “إسلاميات”، وألقى في الجامعة الملية بدلهى - على دعوة منها- عام 1942م محاضرةًطُبعت بعنوان : “بين الدين و المدنِيَّةِ”.

دُعِي أستاذاً زائِراً في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان : "التجديد و المجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي" ضُمَّت - فيما بعد- إلى كتابه الكبير"رجال الفكر والدعوة في الإسلام ".

ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على دعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام 1963م، طُبِعت بعنوان: "النبوة والأنبياء في ضوء القرآن".

سافر إلى الرياض- على دعوة من وزير المعارف السعودي - عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة،وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: "نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية".

ألّف - بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى - كتاباً حول القاديانية ، بعنوان: "القادياني والقاديانية " عام1958م.

ألَّف كتابه " الصِّراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية" عام 1965م، وكتابه " الأركان الأربعة" عام 1967م ، و"العقيدة والعبادة والسلوك" عام 1980م، و " صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة و الشيعة" ، عام 1984م، و"المرتضى" في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عام 1988م.

الصحافة:


شارك في تحرير مجلة " الضياء"العربية الصادرة من ندوة العلماء عام 1932م، ومجلة "الندوة" الأردية الصادرة منها أيضاً عام 1940 م ، وأصدر مجلة " التعمير" الأردية عام 1948م.

وتولَّى كتابة افتتاحيات مجلة " المسلمون" -الصادرة من دمشق- في الفترة مابين59- 1958 م وكانت أُوْلاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان : "رِدَّة و لا أبا بكر لها"،كما ظهرت له مقالات في مجلة "الفتح"للأستاذ محب الدين الخطيب.

أشرف على إصدار جريدة "نداي ملت" الأردية الصادرة عام 1962م، وكان المشرفُ العام على مجلة "البعث الإسلامي" العربية الصادرة منذ عام 1955م، وجريدة "الرائد" العربية الصادرة منذ عام1959م، وجريدة "تعمير حيات" الأردية الصادرة منذ عام 1963م، والمجلة الإنجليزية The Fragrance الصادرة منذ عام 1998م، أربعتُها تصدر من ندوة العلماء، وكان هو المشرف العام على مجلة "معارف" الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة الأدب الإسلامي الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة "كاروان أدب" الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب بلاد شبه القارة الهندية.

رحلاته في طلب العلم:


سافر إلى مدينة لاهور عام 1929م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له إلى بلدٍ بعيد’ حيث تعرَّف على علمائها وأعيانها، والتقى بشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال وكان قد ترجم بعض قصائده -قصيدة القمر- إلى النثر العربي.وفي هذه الرحلة عرضه عمه الشيخ محمد طلحة على المربي الكبير الأستاذ محمد شفيع واستشاره في الميدان الذي يختاره للدراسة في المستقبل فأشار عليه المذكور بالاستمرار في تعلم العربية.

سافر ثانية إلى لاهور عام 1930م وقرأ عليه تفسير أوائل سورة البقرة.

وفي رحلته الثالثة إلى لاهور عام 1931م قرأ على العلامة اللاهوري كتاب حجة الله البالغة للإمام ولي الله الدهلوي رحمه الله.

رافق العلامة الدكتور تقي الدين الهلالي في رحلته إلى بنارس وأعظم كره ومؤ ومبارك فور، ولعله في هذه الرحلة قرأ أوائل الصحاح على صاحب تحفة الأحوذي العلامة عبد الرحمن المباركفوري وأخذ منه - أيضاً - الإجازة في الحديث.

سافر إلى ديوبند عام 1932م وأقام بدارالعلوم ديوبند للحضور في دروس العلامة المحدث المجاهد حسين أحمد المدني في الحديث الشريف ، كما استفاد منه بصفة خاصة في التفسيروعلوم القرآن.

وفي رحلته الرابعة إلى لاهور عام 1932م قرأ على العلامة اللاهوري تفسير كامل القرآن الكريم حسب المنهاج المقرر للمتخرجين من المدارس الإسلامية.

رافق العلامة السيد سليمان النَّدْوي في سفره إلى كرنال وباني بت، وتهانيسر ودلهي عام 1939م.

رحلاته الدعوية:


وتوجَّه إلى بومبائ عام 1935م لدعوة الدكتور أمبيدكر زعيم المنبوذين إلى الإسلام.

قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينية في الهند عام 1939م.

سافر للحج عام 1947م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له خارج الهند، وأقام بالحجاز ستة أشهر’ وتعرَّف على كبار علماء الحجاز، أمثال أصحاب الفضيلة الشيوخ : عبد الرزاق حمزه ، عمر بن الحسن آل الشيخ،و السيد علوي المالكي ، وأمين الكتبي ، وحسن مشاط، ومحمدالعربى التباني، ومحمود شويل، وكانت رسالته "إلى ممثلي البلاد الإسلامية" قد طبعت، فكانت خيرَ معرِّف لمؤلِّفها في الحجاز، وقد قرأها ذات يوم فضيلة الشيخ محمد علي الحر كان على طلابه في المسجد النبوي الشريف، واطَّلع فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزه إمام الحرم المكي على مسوَّدة كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" فأعجب به ،وشجَّع المؤلِّف الناهض على نشره.

ورحل للحج مرة أخرى عام 1951م، وتعرَّف على أدبائها وكتَّابها بصفة خاصة، وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد سرور الصبان، والتقى بهم عدة لقاءاتٍ كان أهمَّها اللقاءُ في بستان البخاري بمكة المكرمة الذي حضره جمع من الشباب الأدباء والصحفيين وكبارالموظفين أمثال الأساتذة : سعيد العامودي،وعبد القدوس الأنصاري، وعلى حسن فدعق، ومحسن أحمد باروم، وحسين عرب،وكانت الجلسة - حسب تعبير سماحته -كأنها جلسة نقاش للطالب قدَّروا فيه مدى معرفته اللغةَ العربية، وسبروا غورَه في دراسته ومعلوماته العامة، واطِّلاعَه على اللغة الإنجليزية، فكانت الأسئلة حيناً عن ا لأدب العربي وأعلامه المعاصرين، وآخر عن الاشتراكية والأدب الإنجليزي، والحضارة الغربية وما إلى ذلك، وكانت النتيجة أن طُلب منه إلقاء سلسلة من الأحاديث على إذاعة جدة، فألقاها بعنوان : "بين العالم وجزيرة العرب" ثم تكرَّرَتْ رحلاتُه للبلاد المقدَّسَةِ.

زارمصر للمرة الأولى عام 1951، وكان كتابه "ماذاخسر العالم بانحطاط المسلمين" قد سبقه إلى الأوساط العلميةِ والدينية، والدعويةِ، والأدبيةِ فكان خيرَ معِّرفٍ لمؤلِّفِه. ومكث في القاهرة ستة أشهر إلا قليلا، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات في مختلف النوادي والجمعيات، التي تَعرَّف فيها على شباب مصر والأوساط القديمة والجديدة، واسترعىانتباههم، والتقى فيها- من كبارالعلماء ومشايخ الأزهر-مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم، ومحمد شلتوت، وأحمد محمد شاكر،وحَسَنَين محمد مخلوف، ومحمدحامد الفقي، ومحمد عبد اللطيف دراز، ومحمد فؤاد عبد الباقي، ومصطفى صبري باشا شيخ الإسلام سابقا بالدولة العثمانية ) ومحمد الشربيني، ومحمد يوسف موسى، وأحمد عبد الرحمن البنَّا (والد الشيخ حسن البنَّا رحمه الله).

ومن القادة والزعماء مع : سماحة المفتي أمين الحسيني، والأمير عبدالكريم الريفي، واللواء صالح حرب باشا، ومن الدعاة والمفكرين الإسلاميين سيد قطب، ومحب الدين الخطيب، وأحمد الشرباصي، ومحمد الغزالي، وسعيد رمضان، وصالح العشماوي،وبهي الخولي، ومن الأدباء أحمد أمين، وعباس محمود ا لعقاد، وأحمد حسن الزيات.

وكان من أهم الأحاديث التي ألقاها محاضرةٌ في دارالشبان المسلمين، بعنوان: " الإسلام علىمفترق الطرق"، وأخرى بعنوان : "الدعوة الإسلامية وتطوراتها في الهند" في حفل أقامه رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين تكريماًله، والثالثة حول: "شعر إقبال ورسالته" في كلية دارالعلوم، والرابعة بعنوان: "الإنسان الكامل في نظر الدكتور محمد إقبال" في جامعة فؤاد الأول، عدا محاضرات في عدد من المراكز الدعوية والجمعيات مثل:شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، وجمعية العشيرة المحمدية، وجمعية مكارم الأخلاق، والرابطة الإسلامية، وحضر ندوةًدعويةًفي منزل سيد قطب حول كتابه: "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين".

وفي الرحلة نفسِها نُشرت رسالتُه بعنوان: "اسمعي يامصر" علَّق عليهاسيد قطب قائلاً: "قرأتُ اسمعي يا مصر وياليت مصر قد سمِعَتْ" .

ونظَّم له الإخوانُ رحلاتٍ وجولاتٍ دعويةً زار فيها -عدا القرى والأرياف - القناطرالخيرية، وطنطا، وبنها، وحامول، وحلوان، وسنتريس، والمحلة الكبرى، ونكله، والعزيزية، وقويسنا، ونبروه، رافقه فيها ترجمان الإخوان والداعية الكبير محمد الغزالي، وذلك عدا لقاءاتٍ متكررة مع الطلاب في أروقة الأزهروالفنادق.

وسافر في الرحلة نفسها إلى السودان والشام والقدس والأردن، والتقىبالسودان مع أعيانها وكبار رجالها، أمثال:السيد علي ميرغني باشا، والأستاذ إسماعيل بك الأزهري ـ رئيس وزراء السودان فيمابعد- وشوقي أسد سكرتيرجمعية التبشير الإسلامي ، ومحمد عوض إمام المسجد الجامع، والحاج محمد موسى سليمان قائد العمال ورئيس جمعية الشبان المسلمين .

أقام في الشام 48 أياما، قضى 24 يوما منها في دمشق ـ وزار في باقيها حمص، وحماه، ومعرة النعمان ، وحلب، وحارم، فكانت فرصةً للاتصال بالأوساط العلمية والدينية والأدبية المختلفة ، ومقابلة شخصياتها الموقرة، وتبادل الأراء معها ، فزار من مؤسَّسات الشام ومراكزها العلمية والأدبية مركزالإخوان المسلمين بجامع الدقاق، والمجمع العلمي العربي بدمشق، والمكتبة الظاهرية، ومدرسة دارالحديث، وجمعية التمدن الإسلامي، وحضر إحدى جلسات البرلمان السوري المهمة المثيرة .

وألقىمحاضرةً في قاعة جامعة دمشق بعنوان: "شهادة العلم والتاريخ في قضية فلسطين" عدا محاضرات في كل من الهيئة العلمية الإسلامية، وجمعية التمدن الإسلامي، والجمعية الغراء،ومركز الإخوان المسلمين في حمص، ومركز الإخوان بحماه، وفي اجتماع كبير بحلب.

والتقىفيها مع كبارعلمائها وأدبائهاأمثال أصحاب الفضيلة : عبد الوهاب الصلاحي، ومكي كتاني،وأحمد الدقر، ومحمد بهجة البيطار، وأبي الخير الميداني، ومصطفىالسباعي، ومحمد المبارك، ومصطفىالزرقاء،ومحمد أحمد دهمان، وأبي اليسر عابدين- حفيد العلامة الشامي و مفتي الجمهورية ـ وأحمد كفتارو، ومحمدسعيدبرهاني، ومحمد على حوماني، وتيسيرظبيان،ومحمدكمال خطيب، ومحمدكردعلى، ومحمد عزة دروزة، وخليل مردم بك، وعبد القادر المغربي. وكان يرافقه ويساعده في الوصول إلى الناس وزياراتهم الأستاذ عبدالرحمن الباني الذي كان مدرِّسا في كلية المعلِّمين بدمشق .

وفي فلسطين زار بيت المقدس، وتشرف بزبارة المسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، وزار مدينة الخليل، وبيت اللحم، وفي العودة منها قابل بالأردن الملك عبد الله ملك الأردن، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة الطويلة بعنوان:"مذكرات سائح في الشرق الأوسط" .

وزار الشام للمرة الثانية ـ أستاذاً زائراً في كلية الشريعة بجامعة دمشق ـ عام 1956م، وأقام بها ثلاثة أشهر كان فيها على صلة وعلاقة دائمة مع علماء دمشق وأدبائها ومفكِّريها، وقادة الحركات والمنظَّمات الإسلامية، وألقى ـ عدا محاضراته الأساسية في الجامعة حول التجديد والمجدِّدين في تاريخ الفكر الإسلامي ـ أحاديث على إذاعة سورية، كان أولها بعنوان "اسمعي يا سورية !" ومحاضرة في مركز الإخوان بحلب بعنوان: "حاجتنا إلى إيمان جديد"، وكلمة في المؤتمر الإسلامي بدمشق بعنوان: "ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي" وخطاباً أمام مدرِّسي الدين بالجامعة. وسافر إلى الشام مرة ثالثة عام 1964م والمرة الرابعة لنصف ليلة فقط عام 1973م .

سافر في هذه الرحلة - 1956م- إلى لبنان، زار فيها بيروت وقلمون وطرابلس، والتقى فيها مع الشخصيات الدينية والعلمية وقادة الحركات الدينية، أمثال: محمد عمر داعوق مؤسِّس حركة عباد الرحمن، ومحمد علايا مفتى الجمهورية، وشفيق يموت رئيس المحكمة الشرعية، ومحمد أسد ـ ليوبولد ويس سابقا ـ صاحب كتاب: الطريق إلى مكة، ومصطفى الخالدي الداعي العامل المعروف في المجالات الاجتماعية، والفضيل الورتلاني المجاهد الجزائري المعروف، وزار في بيروت مركزعبادالرحمن،وكلية الشريعة، وألقى في خلية الملك سعود ـ وهي مركز إسلامي ببيروت وقاعة المحاضرات والاجتماعات - بعنوان: "الشعوب لاتعيش على أساس المدنيات بل تعيش بالرسالة وتعضدها روحها وخصائصها" وزار في طرابلس الكلية الشرعية، ومركز المولوية، ومدرسة الغزالي،ومدرسة ابن خلدون وغيرها .

سافر في الرحلة نفسها- 1956م- إلى تركياومكث فيهاأسبوعين طبعت مذكراتها بعنوان: " أسبوعان في تركيا الحبيبة"، ثم سافر إليها عام 1964م، فعام 1986م، فعام 1989م، فعام 1993م فعام 1996م وكانت الرحلاتُ الأربع الأخيرة للحضور في مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

سافر إلى الكويت عام 1962م و ألقى بهاكلمته الرائعة بعنوان: "اسمعي يا زهرة الصحراء" ثم عام 1968م’ فعام 1983م، فعام 1987م،

وإلى الإمارات العربية المتحدة عام 1974م على دعوة من حاكم الشارقة الأمير سلطان بن محمد القاسمي’ ثم عام 1976م’ فعام 1983م، فعام 1988م، فعام1993م، وإلى قطر للحضور في مؤتمر السيرة النبوية عام 1990م، وقد طُبِعت أهم محاضراته التي ألقاها في الخليج العربي في مجموعة بعنوان : "أحاديث صريحة مع إخواننا العرب المسلمين"

سافر على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي عام 1973م إلى أفعانستان، وإيران، ولبنان ، والعراق (وكان قد زار العراق للمرة الأولى عام 1956م) وسوريا ، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات و أحاديث، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة بعنوان :"من نهر كابل إلى نهر اليرموك".

سافر على دعوة من مؤسَّسة آل البيت إلىالأردن عام 1984م. وألقى محاضرات في جامعة اليرموك ، و في كلية العلوم العربية وغيرها ،

وزار في العام نفسِه اليمن - على دعوة من وزير التعليم اليمني-وألقىمحاضرات في جامعة صنعاء و في كلية الطيران, ومركز المدرَّعات وفي بعض الجوامع، وقد طُبِعت أهم محاضراته في الرحلتين بعنوان : "نفحات الإيمان بين صنعاء و عمان"

سافرعلى دعوة من رابطة الجامعات الإسلامية إلى المغرب الأقصى عام 1976م - وقد طُبعت مذكرات هذه الرحلة بعنوان : " أسبوعان في المغرب الأقصى"_ و سافر إلى الجزائرللحضور في ملتقى الفكر الإسلامي عام 1982م، ثم عام 1986م.

سافر إلى بورماعام 1960م،

وإلى باكستان عام 1964م، ثم عام 1978م على دعوة من رابطة العالم الإسلامي لحضورمؤتمرها الأسيوي الأول. فعام 198م، فعام 1986م-وقد طبعت أحاديثه في باكستان في مجموعتين بالأردية بعنوان: " أحاديث باكستان " و"تحفة باكستان"- و إلى سري لانكا عام 1982م،

وإلى بنغلاديش عام 1984م وطبعت أحاديثه -فيها- بالأردية بعنوان : "تحفة مشرق".

كانت رحلته الأولى إلى أوروبا عام 1963م، زار فيها جنيف، ولوزان، وبرن، وباريس، ولندن، وكيمرج، وآكسفورد، وغلاسغو، وإيدامبرا، وقابل فيها عدداً من فضلاء الغرب والمستشرقين وألقى محاضرات في كل من جامعة إيدامبرا، وجامعة لندن، وفي اجتماعات خاصة للمسلمين، وزار في الرحلة نفسِها مدريد، وطليطلة ، وإشبيلية، وقرطبة، وغرناطة، من مدن أسبانيا.

وكانت رحلته الثانية إلى أوروبا عام 1964م زار فيها لندن، وبرلن، وآخن وميونخ، و بون، والرحلة الثالثةكانت عام1969م على دعوة من المركز الإسلامي بجنيف زار فيهاجنيف، ولندن، وبرمنغهم، ومانشستر، وبليك برن و شيفلد، وديوزبري، وليدس، وغلاسغو، وألقى في كل منها محاضرات، منها محاضرة في جامعة برمنغهم، وأخرى في جامعة ليدس، وقدطبعت محاضراته وأحاديثه في أوروبا بعنوان : "حديث مع الغرب ".

والرحلة الرابعة إلى لندن كانت عام 1983م بمناسبة تأسيس مركزآكسفوردللدراسات الإسلامية-وألقى في تلك المناسبة مقاله القِّيم بعنوان: "الإسلام والغرب"، ثم تكرَّرت رحلاته إلى إنكلترا. زار بلجيكا عام 1985م،

و سافر- على دعوة من "منظَّمة الطلاب المسلمين في أمريكاوكندا "- إلى أمريكاوكندا عام 1977م حيث زارنيويورك، و إنديانابولس، وبلومنغتن، ومين هاتن،ونيويورك ستي، وشيكاغو، وجرسى ستي، وفلادلفيا، وبالتي مور، وبوستن،ودترايت، وسالت ليك ستى، وسان فرانسسكو، وسان جوزي ، ولوس إنجلوس، ومونتريال، وتورنتو، وواشنطن، وألقىمحاضرات في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارورد’ وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وفي اجتماعات المسلين الخاصة - طُبِعت أهم محاضرات هذه الرحلة بعنوان :" أحاديث صريحة في أمريكا"- وزار أمريكا مرة أخرىعام 1993م .

سافر- على دعوة من حركة "أبيم" حركة الشباب المسلم- إلى ماليزيا عام 1987م، فزاركوالالمبور وكوالا ترنكانو، وألقى محاضرات في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية،والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة "أبيم"، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين.

سافر إلى تاشقند، وسمرقند، وخرتنك، وبخارى عام 1993م لحضور مناسبة تأسيس مركز علمي تذكاراً للإمام البخاري.

مع الأمراء والملوك:


أقام سنتين في مقتبل شبابه ـ وذلك بعد وفاة أبيه ـ في قصر الأمير نورالحسن-نجل العلامة الأميرصديق حسن خان-وقد أفادته هذا الإقامةُ إذ زالت عن عينه غشاوةُ المهابة للزينات والزخارف، ولم تبهر عينَه قط مظاهر الإمارة والثراء.

قابل الملك عبد الله بن الشريف حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ثلاث مقابلات عام 1951م، لَفَت فيها نظرَه إلى رعاية المسجد الأقصى، والعناية به، وباللاجئين الفلسطينين، والتقى بالملك حسين بن طلال عاهل المملكة الأردنية عام 1973م مع وفد من رابطة العالم الإسلامي .

وجَّه إلى الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود رسالة عام 1947م، طبعت بعنوان: "بين الجباية والهداية"، والتقى به ملكاً للمملكة العربية السعودية في جلسة تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1962م .

كان أول لقائه مع الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود عام 1963م، والتقى به ملكاً عدة لقاءات، كما قابل الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود والملك فهد بن عبد العزبز آل سعود في زيارات مختلفة، ووجَّه إليهم رسائل دعوية، أبدى فيها آراءه وملاحظاته ونبَّههم إلىأن للحجاز شخصيةً خاصةً ورسالةً ومكانةً، ولابد من المحافظة عليها في كل عصرٍ.

قابل الملك حسن الثاني ـ عاهل المملكة المغربية الهاشمية - عام 1976م، وحدَّثه عن انتظار المسلمين واحتياجهم إلى قائد عصامىٍّ، مؤمنٍ ألمعيٍّ، يمتاز بإخلاصه ويقِينه، وعزمه الراسخ، وقلبه الواثق .

التقى بالأمير سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عدة لقاءات، وسافر على دعوة منه لىالإمارات العربية المتحدة عام 1974م، وقد زاره الأمير في مقره بلكهنؤ عام 1980م .

قابل الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمينة في صنعاء عام 1984م .

زاره الجنرال محمد ضياء الحق رئيس الجمهورية الإسلامية الباكستانية في كراتشي عام 1984م، فقَّدم إلى فخامته تمثال قبة الصخرة الرخامي ـ الذي كان أُهدي إلى سماحته هديةٍ تذكارية من كلية العلوم بالأردن ـ تلميحا منه بأن استخلاص المسجد الأقصى المبارك مسئولية من مسئوليات رئيسٍ مؤمنٍ لبلدٍ مسلمٍ كبير كباكستان، وكان آخر لقائه مع الرئيس ضياء الحق عام 1986م .

تقدير وتكريم:


اختير عضوا مراسِلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1956م .

أدار الجلسة الأولى لتأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1962م نيابةً عن رئيسها سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -وقد حضر أولَّها جلالةُ الملك سعودُ بن عبد العزيز آل سعودكما حضرها الملك إدريس السنوسي حاكم ليبيا، وشخصيات أخرى ذات شأن-وقدَّم فيها مقالَه القيِّمَ بعنوان: "الإسلام فوق القوميات والعصبيات".

اختير عضواً في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسيسها عام 1962م،ظلَّ عضوا فيه إلى انحلال المجلس- وانضمام الجامعة في سلك بقية الجامعات السعودية تابعةً لوزارة التعليم العالي - قبل أعوام.

اختير عضواً في رابطة الجامعات الإسلامية منذ تأسيسها عام

اختير عضوا مؤازراً في مجمع اللغة العربية الأردني عام 1980 م

تمَّ اختياره لجائزة الملك فيصل العالميةلخدمة الإسلام عام 1980م .

مُنح شهادة الدكتوراة الفخرية في الآداب من جامعة كشمير عام 1981م.

اختير رئيساً لمركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1983م.

اختيرعضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) عام 1983م

تأسَّست رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام 1984م فاختيررئيسا عاما لها.

أقام عبدالمقصود خوجة ـ من أعيان جدة ـ حفلا لتكريم سماحته بجدة عام 1985م .

أقيمت ندوة أدبية حول حياته وجهوده الدعوية والأدبية عام 1996م في تركيا على هامش المؤتمر الرابع للهيئة العامة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية .

منح جائزة الشخصية الإسلامية لعام 1998م من دولة دبي في رمضان 1419هـ

منح جائزة السلطان حسن البلقية العالمية في موضوع " سيرأعلام الفكر الإسلامي" من مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1998م (1419هـ) ( )

منحه معهد الدراسات الموضوعية بالهند جائزة الإمام ولي الله الدهلوي لعام1999م - والتي تم منحها لأول مرة - وكان قد تقرر اختياره لهذه الجائزة في حياته ولكن وافته المنية قبل الإعلان الرسمي، وقد استلم هذه الجائزة باسم - رحمه الله - ابن أخته وخليفته فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني النَّدْوي في دلهي في 7/ من شعبان 1421هـ (نوفمبر2000م).

منحته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( ايسسكو ISESCO) -تقديرا لعطائه العلمي المتميز وإكباراً للخدمات الجليلة التي قدمها إلى الثقافة العربية الإسلامية - وسام الإيسسكو من الدرجة الأولى. وقد استلم هذا الوسام نيابة عن ابن أخت سماحته وخليفته امينِ ندوة العلماء العام فضيلةِ الشيخ محمدٍ الرابعِ الحسني النَّدْوي وكيلُ ندوة العلماء للشؤون التعليمية سعادةُ الدكتور عبد الله عباس النَّدْوي في الرباط في 25/ من شعبان 1421هـ.

علاقته بالمنظمات والمؤسسات:


أمين ندوة العلماء العام ورئيس دارالعلوم التابعة لها.

عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

رئيس مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية.

عضو المجلس الأعلى العالمي للدعوة الإسلامية بالقاهرة.

عضو رابطة الجامعات الإسلامية بالرباط

رئيس المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ، (الهند)

رئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند

رئيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية،

رئيس مجمع دار المصنفين بأعظم كره (الهند)

عضو المجلس الاستشاري بدار العلوم ديوبند (الهند)

عضوالمجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند.

عضو المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية في إسلام آباد( باكستان)

عضو مجمع اللغة العربية بدمشق.

عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

عضو مجمع اللغة العربية بالأردن.

عضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ( مؤسسة آل البيت) بالأردن.

عضو الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت.

عضوالمجلس التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي في بيروت.

عضو المجلس الإداري للمركز الإسلامي بجنيف.

وذلك عدا عضويته لكثير من الجامعات الإسلامية، والمنظمات الدعوية ولجان التعليم والتربية. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن الأمة الإسلامية خير مايجزي العلماء عن أممهم.

http://www.nadwi.net/a/introdata.htm (http://www.nadwi.net/a/introdata.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:53 PM
ترجمة الشيخ

محمد جميل غازي – عليه رحمة الله

مؤسس المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة



1 – مولده :



ولد فضيلة الشيخ / محمد جميل غازي عام 1936م ، بقرية كفر الجرايدة بمحافظة كفر الشيخ بمصر ، في أسرة موسرة ، وكان أصغر إخوته سنًّا ، وله أخ وأربع أخوات .



2 – حياته العلمية :



بدأت رحلة الشيخ في العلم من كُتَّاب القرية ، فأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في طفولته ، ثم التحق بمعهد " طنطا الأزهري " ، وفي الصف الثاني ظهرت موهبته الشعرية واهتماماته الأدبية ؛ حيث ألقى قصيدة شعرية في إحدى المناسبات لاقت استحسان الحاضرين .



وقد حصل على الشهادة الابتدائية بتفـوق في عام 1954 م من المعهد الأحمدي بطنطا .

ثم أكمل دراسته بنفس المعهد ؛ حيث أكمل نشاطه العلمي والثقافي ؛ محاضرًا وشاعـرًا في العديد من الندوات التي أقيمت في " جمعية أنصار السنة المحمدية " و " جمعية الشبان المسلمين " بطنطا .



ومنذ ذلك الوقت ؛ عُرف اسم الطالب الأزهري المثقف ؛ الشاعر والعالم الديني : محمد جميل غازي ، في الأوساط الدينية والأدبية والثقافية .



وفي هذه المرحلة أخرج الشيخ باكورة إنتاجه العلمي ؛ فأعد كتابًا أطلق عليه " جولة مع المفكرين " ، جمع فيه العديد من الموضوعات لرجال الفكر والثقافة .

كما أعد بحثًا علميًّا عن " كارليل وكتابه " البطولة والأبطال " ألقاه في محاضرة بـ " جمعية الشبان المسلمين " نالت إعجاب الحاضرين .



وفي عام 1959 م انتقل الشيخ / محمد جميل غازي إلى القاهرة بعد نجاحه في الثانوية بتفوق ، والتحق بكلية اللغة العربية ، حيث ساعده انتشار الوعي الفكري والثقافي في القاهرة على العطاء والحركة بصورة أفضل ؛ سواءٌ أكان ذلك في الجامعة أو المسجد أو المدرسة أو مراكز الثقافة أو المؤسسات الدينية الأخرى .

وبعد حصوله على العالمية " ليسانس اللغة العربية " في عام 1963 م ، همل الشيخ موظفًا بوزارة الثقافة بمحافظة المنصورة ، ثم انتقل للعمل بالقاهرة ، فاتسع نشاطه وذاع سيطه .



حصل الشيخ على درجة الماجستير في الآداب ، ثم الدكتوراة في عام 1972 م بامتياز مع مرتبة الشرف ، وكان موضوعها : " تحقيق كتاب ::::: لأبي هلال العسكري " .

زار الشيخ العديد من دول العالم ؛ داعيًا ومعلِّمًا .

ترأَّس الشيخ مجلس إدارة المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة بعد أن أسسه .



قام الشيخ بتفسير القرآن الكريم في خطب الجمعة ، حتى وصل إلى سورة القارعة ، ثم تابع في دروسه شرح كتاب " صحيح البخاري " .



3 – مؤلفات الشيخ :



ألف الشيخ العديد من المؤلفات ، والتي تُعدُّ فريدة من نوعها ، ومن بينها :

1 – مفردات القرآن الكريم .

2 – أسماء القرآن الكريم .

3 – الطلاق شريعة محكمة ، لا أهواء متحكمة .

4 – الصوفية ؛ الوجه الآخر .

5 – محنة الأحمدين .



هذا ؛ وقد وصل الشيخ إلى درجة " كبير الباحثين " في المجلس الأعلى للفنون والآداب ، كما تم اختياره – قبل وفاته – عضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية .



4 – وفاته :



تُوفي الشيخ / محمد جميل غازي في الثاني عشر من شهر أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين ، عن عمر يناهز 52 عامًا ، ودفن بمقابر المركز بمدينة نصر بالقاهرة .



وتظل القضية التي شغلت حياته هي : محاربة البدع والخرافات ، وكشف أوهام الصوفية ، والدعوة إلى التوحيد الخالص ، ونشر العلم الصحيح بين الناس .



رحم الله الشيخ ، وأدخله فسيح جناته ، وأجزل له المثوبة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين .

http://www.publicislamiccenter.org/gamelcv.htm (http://www.publicislamiccenter.org/gamelcv.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة الشيخ رضا أحمد صمدي


الإسم : رضا أحمد صمدي

الكنية : أبو محمد

اللقب : المعتز بالله

الجنسية : تايلندي

مكان الميلاد : بانكوك - تايلند

تاريخ الميلاد : عام 1970م


المؤهلات العلمية :

- حاصل على بكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة الأزهر بمصر .
- حاصل على ماجستير الحديث من جامعة القرويين بالمغرب ، وكان عنوان الرسالة "منهج النقد عند المحدثين ..." .

بعض المعلومات عن حياته:

في عام 1978م انتقل الشيخ مع العائلة إلى السعودية ، نظرا لعمل والده بالسفارة التايلندية هناك .
وفى السعودية اجتاز الشيخ بتفوق ملموس المرحلة الإبتدائية والمتوسطة ( الإعدادية ( .
وفي عام 1986م انتقل الشيخ مع عائلته إلى مصر ، بحي الهرم ، كإقامة مستديمة ، ثم التحق بمدرسة النيل الثانوية بنين بالمنيل ، والتي شهدت تفوقه .
وبدأت ميوله الدينية والشرعية تظهر بوضوح في تلك الآونة.

بداية طلبه للعلم:
- ثم يسر الله له فحفظ القرآن ، وطلب علم القراءة والتجويد ، على يد الشيخ أسامة بن عبد الوهاب حفظه الله ، واستمر في ملازمته والقراءة عليه ، حتى نال منه الإجازة في عام 1987م - أي في أقل من سنة- ! وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الإجازة سبع وعشرون (27) رجلا ، فتبدأ بالشيخ أسامة عن شيخه عن شيخه إلى أن تنتهي إلى حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن زيد وعثمان وعلي وأبي بن كعب رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل ، عن رب العزة تبارك وتعالى.
( وللشيخ أسانيد خاصة بالأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يسر الله الوقوف على معلومات عنها ) .

- ثم إنه التحق في الوقت نفسه بالأزهر ، وتقدم فيه بخطوات ثابتة متزنة ، كان فيها علما بين أقرانه ، حتى حصل على البكالوريوس من كلية الشريعة.
- ثم التحق بالدراسات العليا ، واجتاز السنة الأولى بجدارة ، في تخصص أصول الفقه.

وفي نهاية السنة الثانية ، وفي يوم لا ينساه أحد من محبيه ، وقع المقدور ذلك يوم 17/5/1999م ، حيث رجع الشيخ مرة أخرى إلى بلده بأوامر عليا.
- لم يفتر الشيخ ولم تضعف همته ، فأكمل جهاده ، وسافر إلى المغرب ، ليتلقى العلم عن الشيوخ هناك ، كما وُفق في الحصول على الماجستير من جامعة القرويين .

شيوخه:

- الشيخ / محمد حسين يعقوب

- الشيخ / سيد حسين العفانى

- الشيخ / ياسر برهامى

ثناء كبار الدعاه عليه :

منهم الشيخ / محمد حسين يعقوب فى تقديمه لكتابيه : " 30 طريقة" و "القواعد الحسان" و الشيخ / سيد حسين العفانى فى تقديمه للكتاب الأول .

إجازاته:

- سبق أن للشيخ إجازة في القرآن من الشيخ أسامة بن عبد الوهاب فى رواية حفص عن عاصم .

- وله إجازة بالإسناد المتصل ، في كتب الأحاديث وعلوم الشرع قاطبة من الشيخ عاصم القريوتي المحدث المعروف بالمدينة المنورة .
- وله إجازة في كتاب "المجموع" للنووي وتكملته للسبكى ثم المطيعى ، أخذها عن شيخه حسن أبي الأشبال الزهيري عن شيخه محمد عمرو عبد اللطيف عن شيخه محمد نجيب المطيعي رحمه الله .
- وله إجازة بكتب الرواية والدراية المعروفة المشتهرة في الملة عن الشيخ الأجل محدث المغرب وأديبها الشيخ العلامة محمد أبو خبزة الحسني ، المحدث المعروف ، تلميذ الألبانى والغمارى .
- وله إجازة لبعض مؤلفات الشيخ الألباني - منها كتاب الصلاة - ، من شيخه العلامة أبو خبزة ، الذي أخذها من الألباني مناولة - إحدى طرق الإجازة - .

مؤلفاته :

- " ثلاثون طريقة لخدمة الدين "

- " القواعد الحسان فى أسرار الطاعة والإستعداد لرمضان "

- " وجاء دور شباب الصحوة "

- "السبيكة فى أصول الفقة"

- وللشيخ عدد من المقالات النافعة، مثل : " ما واجبنا لو أغلقت المساجد ؟ هل تموت الدعوة ؟ " ، و " البَوَارِقُ المَرْعِيَّةُ المَرْئِيَّةُ في العُمْرَةِ المَرْضِيَّة ومناسك الحج العلية " وغيرها ، وله صفحة متواضعة على الشبكة بالموقع الشقيق " صيد الفوائد" ، كما أن له مشاركات ومناقشات مثمرة فى المنتديات الإسلامية مثل : " منتدى أنا المسلم " ، " منتدى السلفيون " وغيرهما .

وقد كان للشيخ دروسه المشهورة في حيه - الهرم - ، فشرح كتب عدة نخص منها بالذكر :

شرح تهذيب الطحاوية ( الطحاوي _ ابن أبي العز _ صلاح الصاوي )
شرح رياض الصالحين ( النووى )
شرح فقه السنة ( السيد سابق )
شرح مذكرة في أصول الفقه ( ابن قدامة _ الشنقيطي _ عطية سالم )
شرح الأشباه والنظائر ( السيوطي )
شرح رفع الملام عن الأئمة الأعلام ( ابن تيمية )
شرح القواعد الحسان ( رضا صمدى )

وأغلبها لم يكتمل ، بسبب خروجه من مصر _ رده الله إليها سالما _. بالإضافة إلى العدد الكبير من الخطب والمحاضرات العلمية والوعظية .

بريد الشيخ للمراسلة : rdsamadi@maktoob.com (rdsamadi@maktoob.com)

http://www.saaid.net/Doat/rida-samadi/0.htm (http://www.saaid.net/Doat/rida-samadi/0.htm)

أبو عبد الرحمن السبيلي
02-20-2007, 06:55 PM
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

نبذة تعريفية
التعريف بالشيخ :



نـــســبه:


هو عبد الرحمن بن عبد الله السحيم، من مواليد قرية البصر من أعمال مدينة بريدة من منطقة القصيم .



كنيته :

يُكني بأبي يعقوب ..نسبة إلى إبنة البكر .

دراسته :

درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة في قريته ، ثم درس المرحلة الثانوية في مدينة بريدة - وقد كانت لديّه ميول لِعلم الحديث ، فاقتنى بعض كتب الشيخ الألباني – رحمه الله – عندما كان في نهاية المرحلة الثانوية ، ثم أكثر من اقتناء كتب الشيخ – رحمه الله – كما أكثر من القراءة فيها وفيما يتعلق بعلم الحديث -
وتأثر كثيراً بالشيخ – رحمه الله –


تخرج :

في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض .. كلية أصول الدين قســـم السنة وعلومها



مشايخه :

تتلمذ على يد العديد من كبار الشيوخ الأفاضل ونهل من علمــــهم الغزير ومازال ، ومنهم :


- فضيلة الشيخ : ابن عثيمين - رحمه الله -


- فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر العقل - حفظه الله -

حيث حضر له
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للإمام اللالكائي – رحمه الله –
وقراءة من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
وشرح كُتبه – حفظه الله – في الأهواء والبدع



- فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر العمر - حفظه الله -

حضرلفضيلة الشيخ شرح منار السبيل
كما حضر له أيضا شرح التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
وكذلك دروسا في التربية


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الله بن جبرين - حفظه الله -

وحضر بعض دروسه – حفظه الله – ، و لازم تلك الدروس لمدة أربع سنوات وكانت في العقيدة في شرح الطحاوية للطحاوي – رحمه الله –
وفي شرح السنة للخلال – رحمه الله –
وفي شرح جامع العلوم والحكم لابن رجب – رحمه الله –
وفي كثير من دروس عمدة الأحكام للمقدسي – رحمه الله –
وفي شرح الآجرومية


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الرحمن المحمود - حفظه الله


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الكريم الخضير - حفظه الله -

وما زال ينهل من علمه ويستفيد حيث يحضر له دروسا في شرح صحيح البخاري ، وفي شرح صحيح مسلم -

وحضر له في شرح نخبة الفكر لابن حجر – رحمه الله –

وحضر له شيئاً في شرح ألفية العراقي – رحمه الله –

ولا زال يتواصل مع الشيخ وينهل من علمه ويستفيد منه بارك الله فيه -
وتجدر الإشارة إلى أن شيخنا الشيخ د . عبد الكريم الخضير هو المشرف على أحد بحوث فضيلته الدراسية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث لا يزال – حفظه الله – أستاذاً فيها


- تأثر كثيرا بفضيلة الشيخ محمد الألباني- رحمه الله-

واقتفى أثره في طلب العلم وانتقى كتبه .



له عدة بحوث في مجال السنة و دراسة الأحاديث و منها :



المُدرج في الحديث


دراسة أحاديث في مجمع الزوائد للهيثمي


دراسة أحاديث من كتاب المجموع للإمام النووي


عمله:

يعمل داعية بوزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية .و هو يعمل جاهدا لنشر الدعوة بما منّ الله عليه من علم و هداية ، فله جولات دعوية داخل وخارج المملكة العربية السعودية كما أنه له محاضرات و دروس وخُطب داخل وخارج المملكة



له عدة دروس و فتاوى على الشبكة العنكبوتية في عدة منتديات حوارية منها :

منابر الجواهر ...... منتديات الراية

منتديات النخبة .......... الشبكة الدعوة

منتديات المشكاة ....... صيد الفوائد

منتديات الحياة

http://www.al7ayat.net/assuhaim/khwa...a_suhaam_a.htm (http://www.al7ayat.net/assuhaim/khwater/a_a_suhaam_a.htm)

داعي الى المولى
03-09-2007, 07:18 PM
اسال من لا رب سواه ان اتتلمد على يد الشيخ حسان ونفع بك اللهم جموع الامة ااااامــــــــــــــــــــــــــــــــــــين حبك احمد

أبو عبد الرحمن السبيلي
04-13-2007, 11:48 PM
جزاك الله خيرا ولنا عودة

elislamservant
05-02-2007, 02:52 PM
جزاك الله خيراً كثيراً أخي الفاضل على هذا الطرح المثمر

والله لقد وجدت بعض المفاجآت التي لم أكن أتوقعها ولم أكن اعرفها

منها أن الشيخ الألباني رحمه الله ليس سعودي الجنسية

انا من أول ما بدأت إلتزام وسمعت شيوخ السلف وبدأت أسمع عن الشيخ رحمه الله وهوا في بالي إنه من السعودية ,,, معرفش ايه اللي أوحى لي بالفكرة دي ولكن دا كان شئ مسلم بيه عندي وكل اللي بيسألني عنه أقول بثقة إنه من السعودية

يمكن عشان علطول بيتم ذكره زي بن عثيمين وبن باز رحمهم الله جميعاً وبيجي ذكره معاهم

معرفش

المهم إن أنا إتفاجئت وخلاص

وحاجة تانية فاجئتني

وهيا

إن والد الشيخ رحمه الله ماكانش عايزه يدرس الحديث

سبحان الله العظيم
{ وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم }

بجد يا أخي استفدت جداً من التراجم
وفي علماء كتير مكنتش أعرفهم
وعلماء تانيين كنت اعرفهم مكنتش اعرف عنهم حاجات كتير

بارك الله فيك ونفع بك الإسلام وجعلك ممن يسيرون على دربهم وأسأل الله أن يوفقك

أبو دجانة المصري
05-06-2007, 02:57 AM
جزاك الله خيرا أخي " طالب كلية الدعوة " على موضوعك الرائع

وهذه ترجمة موجزة عن الشيخ :" محمد بن صالح العثيمين"

منقولة من موقعه
"
نبذة مختصرة عن
العلامة محمد بن صالح العثيمين
1347هـ - 1421هـ


نسبه ومولده:

هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق, الفقيه المفسّر, الورع الزاهد، محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم.

ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ في عنيزة – إحدى مدن القصيم – في المملكة العربية السعودية.

نشأته العلمية:

ألحقه والده – رحمه الله تعالى – ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلِّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ – رحمه الله -, ثمَّ تعلَّم الكتابة, وشيئًا من الحساب, والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ – حفظه الله -, وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبد الله الشحيتان – رحمه الله – حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الحادية عشرة من عمره بعد.

وبتوجيه من والده – رحمه الله – أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – يدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة, وقد رتَّب من طلبته الكبار؛ ومنهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع – رحمه الله – لتدريس المبتدئين من الطلبة, فانضم الشيخ إلى حلقته حتى أدرك من العلم في التوحيد, والفقه, والنحو ما أدرك.

ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله, فدرس عليه في التفسير, والحديث, والسيرة النبوية, والتوحيد, والفقه, والأصول, والفرائض, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم.

ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.

وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان – رحمه الله – قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض, كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة.

ولما فتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه أن يلتحق به, فاستأذن شيخَه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – فأذن له, والتحق بالمعهد عامي 1372 – 1373هـ.

ولقد انتفع – خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي – بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد, والشيخ المحدِّث عبد الرزاق الأفريقي – رحمهم الله تعالى -.

وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – رحمه الله -, فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها, ويُعدُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به.

ثم عاد إلى عنيزة عام 1374هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة, التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة, حتى نال الشهادة العالية.

تدريسه:

توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته, فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة.

ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة, وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه – رحمه الله – عام 1359هـ.

ولما كثر الطلبة, وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله – يدرِّس في المسجد الجامع نفسه, واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس, وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد, لا لمجرد الاستماع, وبقي على ذلك, إمامًا وخطيبًا ومدرسًا, حتى وفاته – رحمه الله تعالى -.

بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وظل أستاذًا فيها حتى وفاته- رحمه الله تعالى -.

وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ , حتى وفاته – رحمه الله تعالى-.

وللشيخ – رحمه الله – أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه, فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم, ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة, مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس.

آثاره العلمية:

ظهرت جهود العظيمة – رحمه الله تعالى – خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى -.

ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات, كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.

وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته – رحمه الله تعالى – لنشر مؤلفاته, ورسائله, ودروسه, ومحاضراته, وخطبه, وفتاواه ولقاءاته, تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية – بعون الله وتوفيقه - بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها.

وبناءً على توجيهاته – رحمه الله تعالى – أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية من أجل تعميم الفائدة المرجوة – بعون الله تعالى – وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.

أعماله وجهوده الأخرى:

إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:

* عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته.

* عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ.

* عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.

* وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.

* عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته – رحمه الله تعالى – حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.

* ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته.

* ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس, كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.

* من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج "نور على الدرب".

* نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة.

* رتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية.

* شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية.

* ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم.

* وللشيخ – رحمه الله – أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس, والسعي في حوائجهم, وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.

مكانته العلمية:

يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.

ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.

وقد مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:

أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.

ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.

ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.

خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.

عقِبُه:

له خمسة من البنين, وثلاث من البنات, وبنوه هم: عبد الله, وعبد الرحمن, وإبراهيم, وعبد العزيز, وعبد الرحيم.

وفاتـــــه

تُوفي – رحمه الله – في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ, وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس, ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة, ودفن في مكة المكرمة.

وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صُلِّي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية.

رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه, وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا.



اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية"



والله الموفق

أبى الحسن الدمياطى
05-17-2007, 02:22 AM
جزاك الله خيرا
http://www.4zz.net/up/uploads/9311964de3.jpg