egypt_knight
09-06-2005, 02:43 PM
قرأتُ قبل فترةٍ خبرًا طريفًا عجيبًا خلاصته أنَّ نائبًا هنديًّا هندوسيًا في البرلمان الهندي فكَّر في الدافع الذي يدفع المجاهدين المسلمين في كشمير لاستمرار جهادهم ضد الهند، ومطالبتهم بتحرير كشمير من الاحتلال الهندي، رغم مضي أكثر من نصف قرن على ذلك.. وهداه تفكيره إلى أنَّ الدافع هو "القرآن"! فهو الذي يأمرهم باستمرار الجهاد لتحرير البلاد ويرغبهم في الاستشهاد، ويهيجهم على مواجهة الأعداء، ويربط أنظارهم بالجنة.
وتقدم النائب الهندوسي باقتراحٍ مثير للبرلمان هو: أن يُقدِّم القرآنَ للمحاكمة؛ لأنه هو "المحرض" على العنف والإرهاب، وقال لقومه: بدل أن تبذلوا جهودكم لمواجهة الإرهابيين في كشمير، جففوا منابع الإرهاب، وحاربوا الباعث والدافع والمحرك فإذا قضيتم عليه توقف الإرهاب!!
تذكرتُ هذا الخبر في الأسبوع الماضي، وأنا أتابع خلاصة الخطاب "التحريضي" الذي ألقاه "إمبراطور العالم بوش الثاني" في أوروبا، وقدَّم فيه للأوروبيين خلاصة نظرته للإصلاح ونشر السلام ومواجهة الإرهاب، وركَّز في خطابه على أنَّ العالم لن يستقر إلا إذا استقر "الشرق الأوسط"؛ ولذلك سوف تركز الإمبراطورية الأمريكية العظمى جهودها على استقرار المنطقة والقضاء على الإرهاب فيها، وسيتحقق ذلك من خلال تحقيق أربعة مطالب أساسية، لا بد على الدول والأنظمة والحكومات والمؤسسات في المنطقة- باستثناء دولة اليهود طبعًا- من الالتزام بها وتنفيذها! وهذه المطالب أو الطلبات أو الأوامر والإملاءات هي:
1- وقف بث التحريض ونشر الكراهية في مختلف وسائل الإعلام.
2- تغيير مناهج الدراسة والتعليم في دول المنطقة، واستبعاد المواد التي تحض على العنف والكراهية والإرهاب والتطرف.
3- نشر القيم الأمريكية في الإصلاح والحياة.
4- التطبيع التام الشامل مع دولة اليهود.
وتنفيذ طلبات وإملاءات الإمبراطور بوش الثاني معناه إعلان حالة الحرب على القرآن، وكأنَّ الإمبراطور يريد أن يُحاكم القرآن وأن يدينه، باعتباره المسئول عن كل ما يجري في المنطقة من حوادث عنف وإرهاب وتخريب وإفساد، ومحاكمة القرآن تعني الحكم عليه وإدانته وعقابه! وهذا ما جعلني أتذكر اقتراح ذلك النائب الهندوسي!
معنى طلب الإمبراطور وقف بث التحريض في وسائل الإعلام أن ينسى المسلمون الآيات القرآنية الصريحة، التي تأمر بالدفاع عن الأوطان والأحوال والأعراض والإيمان والإسلام، وتوجب الوقوف أمام الطامعين والمعتدين الأمريكان، وغيرهم من جيوش الاحتلال والعدوان.
وليس المراد بوسائل الإعلام الإذاعات والفضائيات والصحف الرسمية لدول المنطقة، فهذه "مؤممة!!" منذ فترة، و"مفصلة" على المقاسات المطلوبة، لكن المراد بها الفضائيات غير الرسمية، مثل قنوات الجزيرة والمجد والفجر، وإذاعات القرآن والصحف والمجلات الإسلامية، والكتب والمؤلفات الإسلامية، ومن وسائل الإعلام التي يركزون عليها المساجد، باعتبارها من أهم مراكز التوجيه والتثقيف والتعليم، بحيث تفصل الخطب والدروس التي تلقى فيها على هذه المقاسات.
وقد قرأتُ قبل فترة قصيرة أنَّ الحكومة الألمانية قدمت "إمامين" من أئمة المساجد فيها إلى المحاكمة، وحكمت عليهما بالطرد من البلاد بحجة بث التطرف والعنف، والتحريض على الإرهاب، وجريمتها أنهما تحدثا في خطبة الجمعة عن مصائر ومآسي المسلمين في العراق، وذكر المصلون بأنَّ أمريكا محتلة للعراق، وأنه يجب الجهاد لتحرير البلاد!!
ونتذكر أنَّ اليهود كانوا قد طلبوا من المسئولين في مصر منع دروس التفسير المتلفزة التي كان يلقيها الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله، بحجة منع "التحريض" على الكراهية والعنف والتطرف، مع أنَّ الشيخ الشعراوي رحمه الله لم يكن يتحدث بالسياسة، وجريمته أنه كان يفسر أحيانًا بعض الآيات التي تقرر كفر اليهود، وتفضح أساليبهم، وتوجب جهادهم!
ومن طرائف ما يُروى أنَّ إمام مسجد في إحدى الدول الثورية استدعي للمساءلة، ولما سَأل عن السبب، قيل له: إنك "تقنت" في الصلاة، وتدعو على الظالمين، ودعاؤك بحيوية وتفاعل وانفعال فأنت تقصدنا بدعائك!!
وقد سمعتُ أنَّ الأمريكان لم يعجبهم قنوت أئمة الحرمين في مكة والمدينة في صلاة التراويح؛ لأنهم يزيدون "عيار" القنوت في الدعاء على الكافرين، والدعاء للمجاهدين بالنصر والتمكين!!
وإذا ما بقيت الأمور تسير هكذا، ونفذت أوامر الأمبراطور فلا أدري إلى أين تنتهي! لا أعتقد أنَّ مسلمًا سيجرؤ على حذف آيات الجهاد لإرضاء الأمريكان، لوقف التحريض وتجفيف منابع الإرهاب والكراهية! فنحن مع القرآن الكريم، ندور معه حيث دار!!
م ن ق و ل
وتقدم النائب الهندوسي باقتراحٍ مثير للبرلمان هو: أن يُقدِّم القرآنَ للمحاكمة؛ لأنه هو "المحرض" على العنف والإرهاب، وقال لقومه: بدل أن تبذلوا جهودكم لمواجهة الإرهابيين في كشمير، جففوا منابع الإرهاب، وحاربوا الباعث والدافع والمحرك فإذا قضيتم عليه توقف الإرهاب!!
تذكرتُ هذا الخبر في الأسبوع الماضي، وأنا أتابع خلاصة الخطاب "التحريضي" الذي ألقاه "إمبراطور العالم بوش الثاني" في أوروبا، وقدَّم فيه للأوروبيين خلاصة نظرته للإصلاح ونشر السلام ومواجهة الإرهاب، وركَّز في خطابه على أنَّ العالم لن يستقر إلا إذا استقر "الشرق الأوسط"؛ ولذلك سوف تركز الإمبراطورية الأمريكية العظمى جهودها على استقرار المنطقة والقضاء على الإرهاب فيها، وسيتحقق ذلك من خلال تحقيق أربعة مطالب أساسية، لا بد على الدول والأنظمة والحكومات والمؤسسات في المنطقة- باستثناء دولة اليهود طبعًا- من الالتزام بها وتنفيذها! وهذه المطالب أو الطلبات أو الأوامر والإملاءات هي:
1- وقف بث التحريض ونشر الكراهية في مختلف وسائل الإعلام.
2- تغيير مناهج الدراسة والتعليم في دول المنطقة، واستبعاد المواد التي تحض على العنف والكراهية والإرهاب والتطرف.
3- نشر القيم الأمريكية في الإصلاح والحياة.
4- التطبيع التام الشامل مع دولة اليهود.
وتنفيذ طلبات وإملاءات الإمبراطور بوش الثاني معناه إعلان حالة الحرب على القرآن، وكأنَّ الإمبراطور يريد أن يُحاكم القرآن وأن يدينه، باعتباره المسئول عن كل ما يجري في المنطقة من حوادث عنف وإرهاب وتخريب وإفساد، ومحاكمة القرآن تعني الحكم عليه وإدانته وعقابه! وهذا ما جعلني أتذكر اقتراح ذلك النائب الهندوسي!
معنى طلب الإمبراطور وقف بث التحريض في وسائل الإعلام أن ينسى المسلمون الآيات القرآنية الصريحة، التي تأمر بالدفاع عن الأوطان والأحوال والأعراض والإيمان والإسلام، وتوجب الوقوف أمام الطامعين والمعتدين الأمريكان، وغيرهم من جيوش الاحتلال والعدوان.
وليس المراد بوسائل الإعلام الإذاعات والفضائيات والصحف الرسمية لدول المنطقة، فهذه "مؤممة!!" منذ فترة، و"مفصلة" على المقاسات المطلوبة، لكن المراد بها الفضائيات غير الرسمية، مثل قنوات الجزيرة والمجد والفجر، وإذاعات القرآن والصحف والمجلات الإسلامية، والكتب والمؤلفات الإسلامية، ومن وسائل الإعلام التي يركزون عليها المساجد، باعتبارها من أهم مراكز التوجيه والتثقيف والتعليم، بحيث تفصل الخطب والدروس التي تلقى فيها على هذه المقاسات.
وقد قرأتُ قبل فترة قصيرة أنَّ الحكومة الألمانية قدمت "إمامين" من أئمة المساجد فيها إلى المحاكمة، وحكمت عليهما بالطرد من البلاد بحجة بث التطرف والعنف، والتحريض على الإرهاب، وجريمتها أنهما تحدثا في خطبة الجمعة عن مصائر ومآسي المسلمين في العراق، وذكر المصلون بأنَّ أمريكا محتلة للعراق، وأنه يجب الجهاد لتحرير البلاد!!
ونتذكر أنَّ اليهود كانوا قد طلبوا من المسئولين في مصر منع دروس التفسير المتلفزة التي كان يلقيها الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله، بحجة منع "التحريض" على الكراهية والعنف والتطرف، مع أنَّ الشيخ الشعراوي رحمه الله لم يكن يتحدث بالسياسة، وجريمته أنه كان يفسر أحيانًا بعض الآيات التي تقرر كفر اليهود، وتفضح أساليبهم، وتوجب جهادهم!
ومن طرائف ما يُروى أنَّ إمام مسجد في إحدى الدول الثورية استدعي للمساءلة، ولما سَأل عن السبب، قيل له: إنك "تقنت" في الصلاة، وتدعو على الظالمين، ودعاؤك بحيوية وتفاعل وانفعال فأنت تقصدنا بدعائك!!
وقد سمعتُ أنَّ الأمريكان لم يعجبهم قنوت أئمة الحرمين في مكة والمدينة في صلاة التراويح؛ لأنهم يزيدون "عيار" القنوت في الدعاء على الكافرين، والدعاء للمجاهدين بالنصر والتمكين!!
وإذا ما بقيت الأمور تسير هكذا، ونفذت أوامر الأمبراطور فلا أدري إلى أين تنتهي! لا أعتقد أنَّ مسلمًا سيجرؤ على حذف آيات الجهاد لإرضاء الأمريكان، لوقف التحريض وتجفيف منابع الإرهاب والكراهية! فنحن مع القرآن الكريم، ندور معه حيث دار!!
م ن ق و ل