amatallah
08-28-2005, 08:24 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه بإختصار شديد سير لقوم فهموا دينهم , عرفوا ربهم , قرءوا القرآن وتدبروا آياته و فهموا معانيه..
هؤلاء قوم قرءوا قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعضٍ يتساءلون ? قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ? فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ? إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } [الطور (25 – 28) ] .
فعرفوا معناها , عرفوا أن الله لا يجمع لعباده خوفين , درسوا الحديث وتمعنوا في دقائقه, سمعوا قول النبي صلى الله عليه و سلم: (( قال الله عز وجل ( وعزتي وجلالي, ولا أجمع على عبدي خوفين, ولا أجمع له آمنين, إن أمنني في الدنيا, أخفته يوم القيامة, وإن خافني في الدنيا, أمنته يوم القيامة)) [حديث حسن]... فعرفوا مقصوده وفهموا مدلوله.
هؤلاء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم , درسوا على يده و تعلموا من هديه .
فإذا كان هذا هو حالهم في خشيتهم وخوفهم من الله وخوفهم من عذابه .. وهم من هم .. فما حالنا نحن؟
لقد عاشوا القرن الأول للإسلام , لقد عاشوا في أفضل القرون , قرن النبي صلى الله عليه وسلم.. فما حالنا و نحن نعيش بعدهم بأربعة عشر قرناً. أين نحن منهم؟ وأين نحن من هديهم؟ أين نحن من حديث النبي صلى الله عليه و سلم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع, ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جنهم)) [رواه الترمذي].
هل بكينا أم ضحكنا, هل جاهدنا أنفسنا أم تركنا لها العنان؟
إذا تعالوا نعيش بضع دقائق فى رحاب سيرتهم كى نتنسم عبيرها و نقتفى أثرها لعلنا بهذه القصص يزيد حبنا لهم أكثر و أكثر فيكون لنا النصيب أن نرافقهم فى جنات عدن
هذا هو الصديق , أبو بكر الصديق رضى الله عنه
ها هو يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد. يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل).
هذا أبو بكر الصديق الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد من بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر)) [حديث صحيح] .
هذا الصحابي الجليل, أول الخلفاء الراشدين , أحد العشرة المبشرين , تمنى أن لو كان شجرة تعضد ثم تؤكل , لماذا؟ لأنه عرف الله فخافه وما أمن عقابه.
أما التالى فى حديثنا هو الفاروق , الذى فرق بين الحق و الباطل , سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه
كان يسمع الآية من كتاب الله فيمرض, فيعاد أياما.
وأخذ تبنة من الأرض فقال: (( يا ليتني كنت هذه التبنة , يا ليتني لم أك شيئاً مذكوراً, يا ليت أمي لم تلدني)).
وقد كان رضي الله عنه يبكي حتى خدد الدمع خداه.
و هذا ذو النورين , سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه
الصحابي الذي عُرف بحيائه الجم, فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع ثيابه حين دخل عثمان وقال: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة)) [أخرجه الشيخان].
وما كان خوفه من الله يقل عن حيائه , بل كان يخاف الله خوفاً عظيماً , فقد كان رضي الله عنه يقول : (( وددت أني إذا مت لا أبعث )). مع أنه أحد المبشرين بالجنة.
وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء الراشدين و فدائي الإسلام الأول كان يقول: (( والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئاً يشب**م. لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً , بين أعينهم أمثال ركب المعزى , قد باتوا سجداً و قياماً, يتلون كتاب الله تعالى ويراوحون بين جبا**م وأقدامهم , فإذا أصبحوا فذكروا الله عز و جل, مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم, والله لكأن القوم باتوا غافلين )).
وهذا ابن عباس رضي الله عنه - ترجمان القرآن- يجري الدمع من خده الشريف المبارك كالشراك البالي.
وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول :
( يا ليتني كنت نسياً منسيا ).
و هذا الشجاع المقدام أبو عبيده بن الجراح رضي الله عنه يقول : ( وددت أني كنت كبشاً فذبحني أهلي, فأكلوا لحمي, وحسوا مرقي ). وهذا عمران بن حصين يقول : ( يا ليتني كنت رماداً تذروه الرياح ).
و هذا هو حالنا نسأل الله أن يصلحه لنا و لا أزكى نفسى .
أتمنى من الله أن يأتى علينا اليوم الذى نقتدى فيه بهم حق القدوة و أجلها و تتذهب نفوسنا بأخلاقهم و إيمانهم .
و صلى اللهم و سلم على سيدنا محمد و على أله و صحبه و سلم
هذه بإختصار شديد سير لقوم فهموا دينهم , عرفوا ربهم , قرءوا القرآن وتدبروا آياته و فهموا معانيه..
هؤلاء قوم قرءوا قوله تعالى: { وأقبل بعضهم على بعضٍ يتساءلون ? قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ? فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ? إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } [الطور (25 – 28) ] .
فعرفوا معناها , عرفوا أن الله لا يجمع لعباده خوفين , درسوا الحديث وتمعنوا في دقائقه, سمعوا قول النبي صلى الله عليه و سلم: (( قال الله عز وجل ( وعزتي وجلالي, ولا أجمع على عبدي خوفين, ولا أجمع له آمنين, إن أمنني في الدنيا, أخفته يوم القيامة, وإن خافني في الدنيا, أمنته يوم القيامة)) [حديث حسن]... فعرفوا مقصوده وفهموا مدلوله.
هؤلاء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم , درسوا على يده و تعلموا من هديه .
فإذا كان هذا هو حالهم في خشيتهم وخوفهم من الله وخوفهم من عذابه .. وهم من هم .. فما حالنا نحن؟
لقد عاشوا القرن الأول للإسلام , لقد عاشوا في أفضل القرون , قرن النبي صلى الله عليه وسلم.. فما حالنا و نحن نعيش بعدهم بأربعة عشر قرناً. أين نحن منهم؟ وأين نحن من هديهم؟ أين نحن من حديث النبي صلى الله عليه و سلم: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع, ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جنهم)) [رواه الترمذي].
هل بكينا أم ضحكنا, هل جاهدنا أنفسنا أم تركنا لها العنان؟
إذا تعالوا نعيش بضع دقائق فى رحاب سيرتهم كى نتنسم عبيرها و نقتفى أثرها لعلنا بهذه القصص يزيد حبنا لهم أكثر و أكثر فيكون لنا النصيب أن نرافقهم فى جنات عدن
هذا هو الصديق , أبو بكر الصديق رضى الله عنه
ها هو يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد. يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل).
هذا أبو بكر الصديق الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد من بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر)) [حديث صحيح] .
هذا الصحابي الجليل, أول الخلفاء الراشدين , أحد العشرة المبشرين , تمنى أن لو كان شجرة تعضد ثم تؤكل , لماذا؟ لأنه عرف الله فخافه وما أمن عقابه.
أما التالى فى حديثنا هو الفاروق , الذى فرق بين الحق و الباطل , سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه
كان يسمع الآية من كتاب الله فيمرض, فيعاد أياما.
وأخذ تبنة من الأرض فقال: (( يا ليتني كنت هذه التبنة , يا ليتني لم أك شيئاً مذكوراً, يا ليت أمي لم تلدني)).
وقد كان رضي الله عنه يبكي حتى خدد الدمع خداه.
و هذا ذو النورين , سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه
الصحابي الذي عُرف بحيائه الجم, فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع ثيابه حين دخل عثمان وقال: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة)) [أخرجه الشيخان].
وما كان خوفه من الله يقل عن حيائه , بل كان يخاف الله خوفاً عظيماً , فقد كان رضي الله عنه يقول : (( وددت أني إذا مت لا أبعث )). مع أنه أحد المبشرين بالجنة.
وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء الراشدين و فدائي الإسلام الأول كان يقول: (( والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئاً يشب**م. لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً , بين أعينهم أمثال ركب المعزى , قد باتوا سجداً و قياماً, يتلون كتاب الله تعالى ويراوحون بين جبا**م وأقدامهم , فإذا أصبحوا فذكروا الله عز و جل, مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم, والله لكأن القوم باتوا غافلين )).
وهذا ابن عباس رضي الله عنه - ترجمان القرآن- يجري الدمع من خده الشريف المبارك كالشراك البالي.
وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول :
( يا ليتني كنت نسياً منسيا ).
و هذا الشجاع المقدام أبو عبيده بن الجراح رضي الله عنه يقول : ( وددت أني كنت كبشاً فذبحني أهلي, فأكلوا لحمي, وحسوا مرقي ). وهذا عمران بن حصين يقول : ( يا ليتني كنت رماداً تذروه الرياح ).
و هذا هو حالنا نسأل الله أن يصلحه لنا و لا أزكى نفسى .
أتمنى من الله أن يأتى علينا اليوم الذى نقتدى فيه بهم حق القدوة و أجلها و تتذهب نفوسنا بأخلاقهم و إيمانهم .
و صلى اللهم و سلم على سيدنا محمد و على أله و صحبه و سلم