البــــراءُ بنُ أحمــــــد
12-09-2006, 05:34 PM
البقــــــرةُ الصفـراء وفستان الساتان الآخضر
رقم الموضوع ( 2 )
عزيزي القارئ :
هيا بنا إلى وقفة سريعة ومبسطة نسجل فيها مشاهداتنا حول أحد خصائص الكائنات الحية وهي عملية الإخراج
تعرف الجاموسة الطيبة والبقرة الصفراء؟
توجد فتحةُ الإخراج في الجاموس في أعلى مؤجرة الجسم ، وهذا يساعدها على أن تتخلص من مخرجاتها بشكل أفضل مما لو كانت موجودة في أي مكان آخر من جسمها ، ولكن كيف تبول البقرة الصفراء ؟ إنها تبلل رجليها الخلفيتين
قد نظنُ أن البقرةَ الصفراءَ غيرُ نظيفةٍ في عمليةِ إخراجها مثلما هي الجاموسةُ الطيبة ، ولكن يبرقُ في ذهني سؤال :
لماذا لا تلبسُ البقرةُ الصفراءُ فستانَ الستانِ الآخضر ِ؟
ربما لأنها لا تفضل الساتان
المهمُ أنَّ في ذلك فائدة ، ففستانُ الساتانِ كان سيمنعُ عن البقرةِ ثلاثَ أشياءٍ مهمة جدا :
الشمس وهي طاقة
النور وهو طاقة
الهواء وهو طاقة .
هذه الطاقات الثلاثة كفيلة بألا يتلوث الكائن بمخرجاته
القطط
إذا أرادت القطط أن تقوم بعمليةالآخراج فإنها تحفر في الأرض حفرة لتضع فيها مخرجاتها .
الكلاب
لا تبول الكلابُ وهي واقفة ، بل تأتي إلى شيء مرتفع كشجرة أو عمود كهرباء أو صندوق قمامة فترفع رجلها الخلفية وتبول، وإذا أرادت أن تتبرز ، فإنها تنزل برجليها الخلفيتين حتى تقترب مؤخرتها من الأرض فتضع مخرجاتها ، وتقف فتمشي خطوتين ، وتنفش الأرض برجليها وكأنها تردم هذه المخرجات .
الجمل الصبور
رغم كبر حجم الجمل إلا أنه ليس أقل حرصاً على ألا يتلوث بمخرجاته ، فهل تعلم ؟
هل تعلم أن هذا العملاق لا يأكل كثيرا كما يبدو من حجمه الكبير ، وهل تعلم أنه يخزن الغذاء والماء لمدد طويلة ؟ هل تعلم أنه نباتي وأن مخرجاته ليست إلا ألياف وأنسجة نباتية ؟ثم هل لاحظت شكل مخرجاته ؟ أنها تكون على شكل كوريات مضلعة شبه جافة . إن كونها بهذا الشكل الهندسي يتيح له أن يتخلص منها دون أن تلوث جسده ، ولعل عند إخوانناالبيطريين إجابة للسؤال : كيف يقوم الجهاز الهضمي للجمل بتكوير المخرجات على هذا الشكل ؟
حمامة ُ السلامِ البيضاء ....
الحمامةُ البيضاءُ والحمراءُ وكلُ الحمام ومعها اليمامُ والعصافيرُ والبومُ والبلابلُ وكلُ الطيورِ حتى الدجاجُ والبطُ والآوز ُ، تمتازُ بشيء هو أن لها فتحة إخراجٍ واحدة
وعندما يقوم الطائرُ بعمليةِ إخراجٍ تظنُ أنها قذيفةَ هاوون يقذفُ بها الطائرُ خارجَ جسمه ، كما أن الريش المغطي لجسم الطائر عند فتحة الإخراج يتباعدُ عن بعضه حتى لا تلوثه فيتشابكَ في بعضه .
حتى الذبابة !!!!!
بعد أن تقوم الذبابةُ بعملية الآخراج فإنها تمسح برجليها الخلفية بطَنها عدة مرات وتمسح جناحيها ثم تفرك رجليها في بعضهما .
لعلك سئمت بل بالآحرى أصابتك قرفة من هذه المشاهدات والملاحظات التافهة !!!!!! ( :
بماذا نخرجُ من هذه المشاهدات؟
• إن هذه المخلوقات جميعها ، حريصةٌ كلَ الحرصِ على أن تتخلصَ من مخرجاتِ جسدِها دونَ أن يصبَها آذى من هذه المخرجاتِ
• يساعدُها في ذلك الهدفِ : بناءُ الجسمِ بطريقةٍ ما أو أجهزتُها الهضمية أو طبيعةُ غذائها وظروفُ حياتها المعيشية.
• إن هذا الحرصَ لا يمكنُ تفسيرُه على أنه سلوكٌ راقٍ من هذه المخلوقاتِ حُباً في قيمةٍ خلقية اسمُها النظــــافــــــة .
من هنا ندركُ أنها مجبولةٌ أو مفطورةٌ على ذلك . ومن هنا نفهم أن قيماً معينةً نسميها نحن البشر بالنظافة أو الطهارة ليست عند هذه الكائنات الحية أكثر من كونها غريزة وفطرة جُبِلت عليها . وهنا نرتقي إلى السؤال :
مَنْ الذي فطرها على هذه القيم ؟
ما من جوابٍ إلا أنه الله جل وعلا خالقُ كل شيء ، سبحانه أبدع كلَ شيءٍ صُنعا .
*الله ؟!!!
إن الله خلقني أنا الإنسان كذلك ؟ ولكنه لم يركب فيّ هذه الفطرة أو الغريزة ، فكيف يرفع مثل هذه الكائناتِ عليّ في هذه الناحية ؟
* أقولُ لك نعم ، صحيح أن اللهَ وحده سبحانه وتعالى قد خلقك ، وقد خلق كلَ الكائنات الحية من حولك ، وصحيحٌ أنه سبحانَهُ فطرَها ورَكّبَ فيها هذه الغريزة ، وصحيحٌ أنه سبحانَه لم يُركِّبْ فيك أنت الغريزة
فكذلك صحيحٌ أنه جل شأنُه وتعالت حكمتُه أبدلك خيراً من الغريزة ، فأعطاك العقل
وحيثُ أنك ذا عقلٍ ولست ذا غريزة ، فلقد شَرَعَ لك هذا الآمرَ ( الطهارة ) في تشريعه الرباني الذي لا يغيبُ عنه مثل هذه الأمور الفطرية البديهية .
فعندنا ــ نحن المسلمون ــ يحضُنا الدينُ الحنيفُ على الطهارة ، ولن تفتح كتاباً واحداً في الفقه إلا وتجدُه قد خصص بابَه الآولَ للطهارةِ ، والآحاديثُ النبويةُ الشريفةُ والآياتُ القرآنيةُ الكريمةُ التي تحضُ على الطهارة أكثر وأعظم من أن نذكرها الآن .
ليسَ الآمرُ موضوعَ حضٍ وحثٍ وترغيب في قِيّمِ الطهارةِ والنظافةِ فحسب ، بل رتبَ التشريعُ الحكيمُ عقاباً وجزاءاً على مخالفة ذلك ، سيما وتحديداً في مسألة التطهرِ من المخرجات ، ففي الحديث الشريف (( مَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال إنهما ليُعـــَذبـانِ ،وما ُيعــَذبـانِ في كبيـر ، أما أحـــُدهُمَا فكان لا يستبــرئُ من بـولِــه ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ))
* تقول لي : هذا هو ديني ، لم يحضني على الطهارةِ ، ولم يُرتبْ عليّ عقاباً إن خالفت هذه الفطرة ، وهو من عند الله !!!
* أقولُ لك : أن تقولَ هذا هو دينُك أو هذا هو كتابُك فأنت وشأنُك ، لكن إياك ثم إياك أن تزعمَ أنه من عند الله
لآن اللهَ جلَ وعلا بذلك يكونُ قد ظلمك عندما ركب في الكلبِ ما يجعلُه أطهرَ منك وأنظفَ في حين لم يُركبْ فيك نفسَ الغريزةِ ، ثم لم يُشرعْ لك الطهارة َ.
وحاشا للهِ عز وجلَ أن يكون ظالما
بل هذا هو ما حرفهُ طواغيتكم الذين اشتروا بشرع الله ثمناً قليلا ً، وقالوا لك أن هذا هو دينك وهذا هو كتابك .
:0101: وخــدعــوك عندمــا قالــوا أنه من عنـــــد الله :0101:
المسلمون يمتنوعون
دعوني أسألُ هذا البوذي أو الهندوسي أو اليهودي أو النصارني ــ أياً ما زعم أنه غيرُ مسلم ــ هل تستخدم وسيلةً ما ــ أيَّ وسيلةٍ ــ لتنظيفِ نفسِك بعد عمليةِ الإخراج ؟
إن قلت لا : فليس لك غير وصف واحد : هو أنك أقذر الكائنات الحية التي خلقها الله جل وعلا، وأن الكلبَ والحمارَ أعلى منك منزلة ً في عمليةِ الإخراج ، ثم عليك لكي تتساوى بهما في هذه المسألةِ فقط ، عليك أمرانِ لا غنى لكَ عن أحدِهما
الآولُ أن تضع خُفين في يديك وتمشي على أربع
والثاني ألا تلبس فستان الساتان الآخضر ما حييت
وأن تعيشَ عاري الجسد ــ كما أنت عاري اليقين والصواب ــ فهذا أدعى أن ينظفك بالطاقات الثلاث .
وإن قلت نعم : أستخدم وسيلةَ ما ، فأسألك لماذا ؟ لماذا وكتابُك الذي تزعمُ أنه من عندِ الله لم يطلب منك ذلك ، أتخالفُ كتابَك ؟
أتريدُ أن تكونَ نظيفاً مثل باقي المخلوقاتِ ، فلماذا لم يساعدك كتابُك في ذلك ؟ أيعتبرُك أدنى من المخلوقاتِ جميعاً ؟
لن أحُرجك أكثرَ من هذا ، وسأدع لك فرصةً تحتفظ فيها بماء وجهك إن وجد ، ولكن لي عندك رجاء :
كلما خلوت بنفسك لتقوم بعملية الإخراج ، اشكر يسوعك ، وقل له سامحني يا يسوع ، لآني سأفعل أمراً لم تطلبه مني ، غيرَ أني مضطرٌ إليه ، لآني أريد أن أكونَ آدمياً نظيفاً، أعدُك أني سأعترف بهذه المخالفاتِ التي أرتكبُها كلَ يوم ، إعذرني يا يسوعي فأنا مضطرٌ أن أعوضَ نقصَ تشريعاتِك، بأن أقلدَ المسلمين الذين أمقتُهم وأكرهُهم حتى لا يقولونَ أني أقذر المخلوقات ، ثم اشكر يسوعك أيضاً وقل له ، شكراً يا يسوعي لآن أحداً من المسلمين لا يعلمُ أني أنظفُ نفسي ، وإلا لم تعد لي عينٌ كي أتهجمَ على دينهم وأقولُ أن دينَكم دينٌ رجعي متخلف يعلمكم الخرأة . فكيف أفعلُ شيئاً ، أمرَهم دينُهم به وحضَهم عليه ، ثم أخرجُ لآهاجمَ هذا الدين في هذا الشيء ؟
المسلمون مدعون
* مدعون للحمدِ ، فلنحمد الله على نعمةِ الإسلام ، دينِ الفطرةِ الذي لم يأمرنا بما لا نطيقُ حمله ، وأمرنا بكلِ ما لا غنىً لنا عنه ، الدينِ العظيمِ الذي لم يتركْ لنا شيئاً واحداً نسألُ عنه ، بل علمنا كلَ شيءٍ حتى الخلاءِ ، الدينِ القّيمِ الكاملِ ، فمن العقيدةِ ، اللهُ إلهٌ واحدٌ آحدٌ فردٌ صمد ، ليس إلهاً تعكيبيا ً كما يزعمُ المشركونُ ، ليسَ كمثله شيء ، له الأسماءُ الحسنى والصفاتُ العُلا ، ُمنزه عن كلِ نقصٍ ، موصوفٌ بكل كمالٍ وجلالٍ وإكرام ، رسُلُه أفضلُ خلقِه من البشرِ ، معزرون موقرون ، وفي التشريعِ أحلَ لنا الطيباتِ وحَرَمَ علينا الخبائثِ ، وفي التكليفِ : لا يكلفُ اللهُ نفساً إلا وُسعها ، وفي المعاملاتِ فرضَ لنا الحقوقَ وألزمنا الواجباتِ ، تجاه آبائنا وإخواننا وأبنائنا وجيراننا وأوطاننا وأنفسِنا ، ما أكملَه وما أعظمَه من دين . فاللهم لك الحمدُ كلُ الحمدِ على نعمةِ الإسلامِ وكفى بها نعمة .
• أنتم مدعون للتفاخرِ والاعتزازِ بأنكم تنتمون إلى هذا الدينِ العظيمِ .
• أنتم مدعون للتفكر في أمور دينكم وإظهار الحق والنور الذي أتمه الله رغم أنف المكابرين
• أنتم كذلك مدعون لفضحِ ترهات ومزاعم الباطل التي ينعقُ بها أعداءُ اللهِ ورسولِه
والله من وراء القصدِ وهو يهدي السبيل ،،،،،،
**************
عندما وضعت هذا المقال كثاني مشاركة لي من خلال النت ، ظنَّ بعضُ الأخوةِ أني أردت أن أتحدثَ عن موضوع الطهارة ، فهل هذا ما ظننته أنت ؟؟
رقم الموضوع ( 2 )
عزيزي القارئ :
هيا بنا إلى وقفة سريعة ومبسطة نسجل فيها مشاهداتنا حول أحد خصائص الكائنات الحية وهي عملية الإخراج
تعرف الجاموسة الطيبة والبقرة الصفراء؟
توجد فتحةُ الإخراج في الجاموس في أعلى مؤجرة الجسم ، وهذا يساعدها على أن تتخلص من مخرجاتها بشكل أفضل مما لو كانت موجودة في أي مكان آخر من جسمها ، ولكن كيف تبول البقرة الصفراء ؟ إنها تبلل رجليها الخلفيتين
قد نظنُ أن البقرةَ الصفراءَ غيرُ نظيفةٍ في عمليةِ إخراجها مثلما هي الجاموسةُ الطيبة ، ولكن يبرقُ في ذهني سؤال :
لماذا لا تلبسُ البقرةُ الصفراءُ فستانَ الستانِ الآخضر ِ؟
ربما لأنها لا تفضل الساتان
المهمُ أنَّ في ذلك فائدة ، ففستانُ الساتانِ كان سيمنعُ عن البقرةِ ثلاثَ أشياءٍ مهمة جدا :
الشمس وهي طاقة
النور وهو طاقة
الهواء وهو طاقة .
هذه الطاقات الثلاثة كفيلة بألا يتلوث الكائن بمخرجاته
القطط
إذا أرادت القطط أن تقوم بعمليةالآخراج فإنها تحفر في الأرض حفرة لتضع فيها مخرجاتها .
الكلاب
لا تبول الكلابُ وهي واقفة ، بل تأتي إلى شيء مرتفع كشجرة أو عمود كهرباء أو صندوق قمامة فترفع رجلها الخلفية وتبول، وإذا أرادت أن تتبرز ، فإنها تنزل برجليها الخلفيتين حتى تقترب مؤخرتها من الأرض فتضع مخرجاتها ، وتقف فتمشي خطوتين ، وتنفش الأرض برجليها وكأنها تردم هذه المخرجات .
الجمل الصبور
رغم كبر حجم الجمل إلا أنه ليس أقل حرصاً على ألا يتلوث بمخرجاته ، فهل تعلم ؟
هل تعلم أن هذا العملاق لا يأكل كثيرا كما يبدو من حجمه الكبير ، وهل تعلم أنه يخزن الغذاء والماء لمدد طويلة ؟ هل تعلم أنه نباتي وأن مخرجاته ليست إلا ألياف وأنسجة نباتية ؟ثم هل لاحظت شكل مخرجاته ؟ أنها تكون على شكل كوريات مضلعة شبه جافة . إن كونها بهذا الشكل الهندسي يتيح له أن يتخلص منها دون أن تلوث جسده ، ولعل عند إخوانناالبيطريين إجابة للسؤال : كيف يقوم الجهاز الهضمي للجمل بتكوير المخرجات على هذا الشكل ؟
حمامة ُ السلامِ البيضاء ....
الحمامةُ البيضاءُ والحمراءُ وكلُ الحمام ومعها اليمامُ والعصافيرُ والبومُ والبلابلُ وكلُ الطيورِ حتى الدجاجُ والبطُ والآوز ُ، تمتازُ بشيء هو أن لها فتحة إخراجٍ واحدة
وعندما يقوم الطائرُ بعمليةِ إخراجٍ تظنُ أنها قذيفةَ هاوون يقذفُ بها الطائرُ خارجَ جسمه ، كما أن الريش المغطي لجسم الطائر عند فتحة الإخراج يتباعدُ عن بعضه حتى لا تلوثه فيتشابكَ في بعضه .
حتى الذبابة !!!!!
بعد أن تقوم الذبابةُ بعملية الآخراج فإنها تمسح برجليها الخلفية بطَنها عدة مرات وتمسح جناحيها ثم تفرك رجليها في بعضهما .
لعلك سئمت بل بالآحرى أصابتك قرفة من هذه المشاهدات والملاحظات التافهة !!!!!! ( :
بماذا نخرجُ من هذه المشاهدات؟
• إن هذه المخلوقات جميعها ، حريصةٌ كلَ الحرصِ على أن تتخلصَ من مخرجاتِ جسدِها دونَ أن يصبَها آذى من هذه المخرجاتِ
• يساعدُها في ذلك الهدفِ : بناءُ الجسمِ بطريقةٍ ما أو أجهزتُها الهضمية أو طبيعةُ غذائها وظروفُ حياتها المعيشية.
• إن هذا الحرصَ لا يمكنُ تفسيرُه على أنه سلوكٌ راقٍ من هذه المخلوقاتِ حُباً في قيمةٍ خلقية اسمُها النظــــافــــــة .
من هنا ندركُ أنها مجبولةٌ أو مفطورةٌ على ذلك . ومن هنا نفهم أن قيماً معينةً نسميها نحن البشر بالنظافة أو الطهارة ليست عند هذه الكائنات الحية أكثر من كونها غريزة وفطرة جُبِلت عليها . وهنا نرتقي إلى السؤال :
مَنْ الذي فطرها على هذه القيم ؟
ما من جوابٍ إلا أنه الله جل وعلا خالقُ كل شيء ، سبحانه أبدع كلَ شيءٍ صُنعا .
*الله ؟!!!
إن الله خلقني أنا الإنسان كذلك ؟ ولكنه لم يركب فيّ هذه الفطرة أو الغريزة ، فكيف يرفع مثل هذه الكائناتِ عليّ في هذه الناحية ؟
* أقولُ لك نعم ، صحيح أن اللهَ وحده سبحانه وتعالى قد خلقك ، وقد خلق كلَ الكائنات الحية من حولك ، وصحيحٌ أنه سبحانَهُ فطرَها ورَكّبَ فيها هذه الغريزة ، وصحيحٌ أنه سبحانَه لم يُركِّبْ فيك أنت الغريزة
فكذلك صحيحٌ أنه جل شأنُه وتعالت حكمتُه أبدلك خيراً من الغريزة ، فأعطاك العقل
وحيثُ أنك ذا عقلٍ ولست ذا غريزة ، فلقد شَرَعَ لك هذا الآمرَ ( الطهارة ) في تشريعه الرباني الذي لا يغيبُ عنه مثل هذه الأمور الفطرية البديهية .
فعندنا ــ نحن المسلمون ــ يحضُنا الدينُ الحنيفُ على الطهارة ، ولن تفتح كتاباً واحداً في الفقه إلا وتجدُه قد خصص بابَه الآولَ للطهارةِ ، والآحاديثُ النبويةُ الشريفةُ والآياتُ القرآنيةُ الكريمةُ التي تحضُ على الطهارة أكثر وأعظم من أن نذكرها الآن .
ليسَ الآمرُ موضوعَ حضٍ وحثٍ وترغيب في قِيّمِ الطهارةِ والنظافةِ فحسب ، بل رتبَ التشريعُ الحكيمُ عقاباً وجزاءاً على مخالفة ذلك ، سيما وتحديداً في مسألة التطهرِ من المخرجات ، ففي الحديث الشريف (( مَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال إنهما ليُعـــَذبـانِ ،وما ُيعــَذبـانِ في كبيـر ، أما أحـــُدهُمَا فكان لا يستبــرئُ من بـولِــه ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ))
* تقول لي : هذا هو ديني ، لم يحضني على الطهارةِ ، ولم يُرتبْ عليّ عقاباً إن خالفت هذه الفطرة ، وهو من عند الله !!!
* أقولُ لك : أن تقولَ هذا هو دينُك أو هذا هو كتابُك فأنت وشأنُك ، لكن إياك ثم إياك أن تزعمَ أنه من عند الله
لآن اللهَ جلَ وعلا بذلك يكونُ قد ظلمك عندما ركب في الكلبِ ما يجعلُه أطهرَ منك وأنظفَ في حين لم يُركبْ فيك نفسَ الغريزةِ ، ثم لم يُشرعْ لك الطهارة َ.
وحاشا للهِ عز وجلَ أن يكون ظالما
بل هذا هو ما حرفهُ طواغيتكم الذين اشتروا بشرع الله ثمناً قليلا ً، وقالوا لك أن هذا هو دينك وهذا هو كتابك .
:0101: وخــدعــوك عندمــا قالــوا أنه من عنـــــد الله :0101:
المسلمون يمتنوعون
دعوني أسألُ هذا البوذي أو الهندوسي أو اليهودي أو النصارني ــ أياً ما زعم أنه غيرُ مسلم ــ هل تستخدم وسيلةً ما ــ أيَّ وسيلةٍ ــ لتنظيفِ نفسِك بعد عمليةِ الإخراج ؟
إن قلت لا : فليس لك غير وصف واحد : هو أنك أقذر الكائنات الحية التي خلقها الله جل وعلا، وأن الكلبَ والحمارَ أعلى منك منزلة ً في عمليةِ الإخراج ، ثم عليك لكي تتساوى بهما في هذه المسألةِ فقط ، عليك أمرانِ لا غنى لكَ عن أحدِهما
الآولُ أن تضع خُفين في يديك وتمشي على أربع
والثاني ألا تلبس فستان الساتان الآخضر ما حييت
وأن تعيشَ عاري الجسد ــ كما أنت عاري اليقين والصواب ــ فهذا أدعى أن ينظفك بالطاقات الثلاث .
وإن قلت نعم : أستخدم وسيلةَ ما ، فأسألك لماذا ؟ لماذا وكتابُك الذي تزعمُ أنه من عندِ الله لم يطلب منك ذلك ، أتخالفُ كتابَك ؟
أتريدُ أن تكونَ نظيفاً مثل باقي المخلوقاتِ ، فلماذا لم يساعدك كتابُك في ذلك ؟ أيعتبرُك أدنى من المخلوقاتِ جميعاً ؟
لن أحُرجك أكثرَ من هذا ، وسأدع لك فرصةً تحتفظ فيها بماء وجهك إن وجد ، ولكن لي عندك رجاء :
كلما خلوت بنفسك لتقوم بعملية الإخراج ، اشكر يسوعك ، وقل له سامحني يا يسوع ، لآني سأفعل أمراً لم تطلبه مني ، غيرَ أني مضطرٌ إليه ، لآني أريد أن أكونَ آدمياً نظيفاً، أعدُك أني سأعترف بهذه المخالفاتِ التي أرتكبُها كلَ يوم ، إعذرني يا يسوعي فأنا مضطرٌ أن أعوضَ نقصَ تشريعاتِك، بأن أقلدَ المسلمين الذين أمقتُهم وأكرهُهم حتى لا يقولونَ أني أقذر المخلوقات ، ثم اشكر يسوعك أيضاً وقل له ، شكراً يا يسوعي لآن أحداً من المسلمين لا يعلمُ أني أنظفُ نفسي ، وإلا لم تعد لي عينٌ كي أتهجمَ على دينهم وأقولُ أن دينَكم دينٌ رجعي متخلف يعلمكم الخرأة . فكيف أفعلُ شيئاً ، أمرَهم دينُهم به وحضَهم عليه ، ثم أخرجُ لآهاجمَ هذا الدين في هذا الشيء ؟
المسلمون مدعون
* مدعون للحمدِ ، فلنحمد الله على نعمةِ الإسلام ، دينِ الفطرةِ الذي لم يأمرنا بما لا نطيقُ حمله ، وأمرنا بكلِ ما لا غنىً لنا عنه ، الدينِ العظيمِ الذي لم يتركْ لنا شيئاً واحداً نسألُ عنه ، بل علمنا كلَ شيءٍ حتى الخلاءِ ، الدينِ القّيمِ الكاملِ ، فمن العقيدةِ ، اللهُ إلهٌ واحدٌ آحدٌ فردٌ صمد ، ليس إلهاً تعكيبيا ً كما يزعمُ المشركونُ ، ليسَ كمثله شيء ، له الأسماءُ الحسنى والصفاتُ العُلا ، ُمنزه عن كلِ نقصٍ ، موصوفٌ بكل كمالٍ وجلالٍ وإكرام ، رسُلُه أفضلُ خلقِه من البشرِ ، معزرون موقرون ، وفي التشريعِ أحلَ لنا الطيباتِ وحَرَمَ علينا الخبائثِ ، وفي التكليفِ : لا يكلفُ اللهُ نفساً إلا وُسعها ، وفي المعاملاتِ فرضَ لنا الحقوقَ وألزمنا الواجباتِ ، تجاه آبائنا وإخواننا وأبنائنا وجيراننا وأوطاننا وأنفسِنا ، ما أكملَه وما أعظمَه من دين . فاللهم لك الحمدُ كلُ الحمدِ على نعمةِ الإسلامِ وكفى بها نعمة .
• أنتم مدعون للتفاخرِ والاعتزازِ بأنكم تنتمون إلى هذا الدينِ العظيمِ .
• أنتم مدعون للتفكر في أمور دينكم وإظهار الحق والنور الذي أتمه الله رغم أنف المكابرين
• أنتم كذلك مدعون لفضحِ ترهات ومزاعم الباطل التي ينعقُ بها أعداءُ اللهِ ورسولِه
والله من وراء القصدِ وهو يهدي السبيل ،،،،،،
**************
عندما وضعت هذا المقال كثاني مشاركة لي من خلال النت ، ظنَّ بعضُ الأخوةِ أني أردت أن أتحدثَ عن موضوع الطهارة ، فهل هذا ما ظننته أنت ؟؟