حفيدة ذو النورين
12-16-2005, 08:14 AM
أعرابية ترثي أباها
وقفت أعرابية على قبر أبيها فقالت: يا أبت, إنّ في الله تبارك و تعالى من فقدك عوضا , و في رسول الله صلى الله عليه و سلم من مصيبتك أسوة.
ثم قالت : اللهم نزل بك عبدك مقفرا من الزاد مخشوشن المهاد , غنيا عما في أيدي العباد, فقيرا إلى ما في يديك يا جواد, و أنت أي ربًّ خير من نزل به المؤملون , واستغنى بفضله المقلون, و ولج في سعة رحمته المذنبون.
اللهم فليكن قِرى عبدك منك رحمتك , و مهاده جنتك . ثم انصرفت.
المرآة المتكلمة و المأمون
جلس المأمون يوما للمظالم , فكان آخر من تقد إليه , و قد هم بالقيام , امرأة عليها هيئة السفر, و عليها ثياب رثة فوقفت بين يديه فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته, فنظر المأمون إلى يحي بن أكثم.
فقال لها يحي , و عليك السلام يا امة الله , تكلمي في حاجتك , فقالت:
يا خير منتصف يهدى له الرشد = و يا إماما به قد أشرق البلد
تشكو إليك عميد القوم أرملة = عدا عليها فلم يترك لها سبد
وابتز مني ضياعي منعتها = ظلما و فرق مني الأهل و الولد
فأطرق المأمون حينا ثم رفع رأسه إليها و هو يقول:
في دون ما قلت زال الصبر و الجلد = عني و أقرح مني القلب و الكبد
هذا أوان صلاة العصر فانصرفي = و احضري الخصم في اليوم الذي اعد
و المجلس السبت إن يفض الجلوس = لنا ننصفك منه و إلا المجلس الأحد
فلما كان يوم الأحد جلس فان أول من تقدم إليه تلك المرأة فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين , و رحمة الله و بركاته.
فقال و عليك السلام , أين الخصم؟
فقالت الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين , و أومأت إلى العباس ابنه .فقال: يا احمد بن أبي خالد , خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم, فجعل كلامها يعلو كلام العباس.
فقال لها احمد بن أبي خالد: يا امة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين , وإنك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك.
فقال المأمون دعها يا احمد , فإن الحق انطقها و أخرسه , ثم قضى لها برد ضيعتها إليها , و أمر بالكتاب لها إلا العامل ببلدها أن يوفر لها ضيعتها , و يحسن معونتها و أمر لها بنفقة.
وصية الزوج لزوجته
قال أبو الدر داء لامرأته:
إذا رأيتني غضبت فرضني و إذا رأيتك غضبتي رضيتك, و إلا نصطحب:
خذي العفو مني تستديمي مودتي = و لا تنطقي في سوري حين اغضب
و لا تنقريني نقرك الدف مرة = فإنك لا تدرين كيف المغيَّب
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقـ = وي و يأباك قلبي و القلوب تقلب
فإني رأين الحب في القلب و الأذى = إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
حيلة ناجحة
حكي أن رجلا نظر إلى امرأته هي تصعد سلم البيت .
فقال لها : أنت طالق إذا صعدت , و طالق إن نزلت , و طالق إن وقفت , فما كان من المرأة إلا أن قفزت من فوق السلم إلى الأرض في الحال.
فقال لها: فداك أبي و أمي , إذا مات الإمام مالك احتاج |إليك أهل المدينة في أحكامهم
من كتاب ألف قصة و قصة من قصص الصالحين و الصالحات
اعتذر عن التقصير
و لكم مني التحية
دعاؤكم اخوتي
وقفت أعرابية على قبر أبيها فقالت: يا أبت, إنّ في الله تبارك و تعالى من فقدك عوضا , و في رسول الله صلى الله عليه و سلم من مصيبتك أسوة.
ثم قالت : اللهم نزل بك عبدك مقفرا من الزاد مخشوشن المهاد , غنيا عما في أيدي العباد, فقيرا إلى ما في يديك يا جواد, و أنت أي ربًّ خير من نزل به المؤملون , واستغنى بفضله المقلون, و ولج في سعة رحمته المذنبون.
اللهم فليكن قِرى عبدك منك رحمتك , و مهاده جنتك . ثم انصرفت.
المرآة المتكلمة و المأمون
جلس المأمون يوما للمظالم , فكان آخر من تقد إليه , و قد هم بالقيام , امرأة عليها هيئة السفر, و عليها ثياب رثة فوقفت بين يديه فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته, فنظر المأمون إلى يحي بن أكثم.
فقال لها يحي , و عليك السلام يا امة الله , تكلمي في حاجتك , فقالت:
يا خير منتصف يهدى له الرشد = و يا إماما به قد أشرق البلد
تشكو إليك عميد القوم أرملة = عدا عليها فلم يترك لها سبد
وابتز مني ضياعي منعتها = ظلما و فرق مني الأهل و الولد
فأطرق المأمون حينا ثم رفع رأسه إليها و هو يقول:
في دون ما قلت زال الصبر و الجلد = عني و أقرح مني القلب و الكبد
هذا أوان صلاة العصر فانصرفي = و احضري الخصم في اليوم الذي اعد
و المجلس السبت إن يفض الجلوس = لنا ننصفك منه و إلا المجلس الأحد
فلما كان يوم الأحد جلس فان أول من تقدم إليه تلك المرأة فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين , و رحمة الله و بركاته.
فقال و عليك السلام , أين الخصم؟
فقالت الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين , و أومأت إلى العباس ابنه .فقال: يا احمد بن أبي خالد , خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم, فجعل كلامها يعلو كلام العباس.
فقال لها احمد بن أبي خالد: يا امة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين , وإنك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك.
فقال المأمون دعها يا احمد , فإن الحق انطقها و أخرسه , ثم قضى لها برد ضيعتها إليها , و أمر بالكتاب لها إلا العامل ببلدها أن يوفر لها ضيعتها , و يحسن معونتها و أمر لها بنفقة.
وصية الزوج لزوجته
قال أبو الدر داء لامرأته:
إذا رأيتني غضبت فرضني و إذا رأيتك غضبتي رضيتك, و إلا نصطحب:
خذي العفو مني تستديمي مودتي = و لا تنطقي في سوري حين اغضب
و لا تنقريني نقرك الدف مرة = فإنك لا تدرين كيف المغيَّب
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقـ = وي و يأباك قلبي و القلوب تقلب
فإني رأين الحب في القلب و الأذى = إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
حيلة ناجحة
حكي أن رجلا نظر إلى امرأته هي تصعد سلم البيت .
فقال لها : أنت طالق إذا صعدت , و طالق إن نزلت , و طالق إن وقفت , فما كان من المرأة إلا أن قفزت من فوق السلم إلى الأرض في الحال.
فقال لها: فداك أبي و أمي , إذا مات الإمام مالك احتاج |إليك أهل المدينة في أحكامهم
من كتاب ألف قصة و قصة من قصص الصالحين و الصالحات
اعتذر عن التقصير
و لكم مني التحية
دعاؤكم اخوتي