لبيبة
12-13-2005, 03:55 AM
الأذنان من الأعضاء المميزة جداً؛ حيث تقوم الأذنان بالتقاط جميع الأصوات المسموعة من حولنا، وإرسالها على شكل إشارات معلوماتية يستطيع المخ فهمها.
ويجدر بنا أن نذكر أن هذه العملية تتم بطريقة ميكانيكية بحتة بعكس حواسّنا الأخرى (الشم, التذوق, البصر) والّتي تعتمد في بعض مراحلها على تفاعلات كيميائية، إلا أن نظام السمع في أجسامنا يعتمد كلياً على مفاهيمَ حركيةٍ فيزيائيةٍ.
سوف نستعرض معكم في هذا المقال النظامَ الميكانيكيَّ والفيزيائيَّ الذي يمكننا من سماع الأصوات من حولنا.
سنبدأ رحلتنا بتتبع مجرى الصوت من مصدره وحتى يصل إلى الدماغ، لنفهم بذلك كيفية عمل الأجزاء الداخلية للجهاز السمعي، وعندما يتسنى لنا فهم آلية عمل وتوافق الأجزاء الداخلية للجهاز السمعي، فإنه سيكون من الواضح لدينا أن الأذن هي واحدة من أكثر الأعضاء دهشة في أجسامنا ..
http://www.forsonna.com/up/up/dsfssrghdr.gif
Sound Basics أساسيات الأصوات
حتى نستطيع أن نفهم كيف تستطيع آذاننا سماع الأصوات، نحتاج أولاً إلى فهم ماهية الأصوات ؟
إن أي جسم يتذبذب في مادة (محيط) ما فإنه يصدر صوتاً، هذه المادة يمكن أن تكون صلبة مثل الأرض، أو سائلة مثل الماء، أو غازية كما في الهواء .. وفي معظم الأحيان تنتقل الأصوات إلينا عبر الهواء في الغلاف الجوي.
عندما يهتز أي جسم في الجو، فإنه يحرك جزيئات الهواء من حوله والتي تقوم بالمقابل بتحريك جزيئات الهواء من حولها.
وهكذا تتنقل ترددات الاهتزازات في الجو من مكان إلى مكان، لنفهم هذه العملية بوضوح أكثر .. دعونا نأخذ مثالاً بسيطاً على جسم متذبذب معروف ألا وهو الجرس.
عندما نقوم بقرع الجرس فإن معدنه يتذبذب ويهتز. هذا الاهتزاز ناتج عن تمدد وتقلص المعدن نتيجة لقرعه. عندما يتمدد المعدن فإنه يدفع جزيئات الهواء المحيطة به للخارج، عندها تصطدم جزيئات الهواء تلك بدورها مع جاراتها من الجزيئات التي أمامها.
وهكذا .. تتدافع جزيئات الهواء باتجاه واحد. وتسمى هذه العملية الميكانيكية "الانضغاط".
http://static.howstuffworks.com/flash/speaker-sound.swf
وعندما يتقلص معدن الجرس بعيداً، فإنه يسحب الجزيئات الهوائية المحيطة به معه. مما يخلق هبوطاً في الضغط ينتج عنه سحب المزيد من الجزيئات الهوائية، خالقاً هبوطاً آخرَ في الضغط والذي بدوره أيضاً يسحب الجزيئات الهوائية أبعد .. يسمى هذا الانخفاض في الضغط (التخلخلَ). بهذه الطريقة يرسل الجسم المتذبذب موجات من تقلبات الضغط خلال الغلاف الجوي الهوائي (تضاغط وتخلخل).
تختلف الأصوات التي نسمعها والتي تصدر عن اهتزاز أجسام مختلفة حسب مقدار التباين في ترددات موجاتها الصوتية. وتردد الموجة الصوتية ببساطة هو سرعة تتابع عمليتي التضاغط والتخلخل في زمن محدد (أي سرعة تمدد وتقلص معدن الجرس كما في المثال السابق).
عند وصفنا لموجة صوتية بأنها ذات تردد عالٍ فإن ذلك يعني ببساطة سرعةَ التتابع في اختلاف الضغط الجوي الناتج عن اهتزاز مصدر الصوت (التضاغط والتخلخل).
وبالتالي .. فنحن نسمع ذلك على أنها نغمة عالية أو حادة. عندما يكون التتابع في تقلب الضغط الجوي أقل فإن نغمة الصوت تكون منخفضة.
وهكذا تختلف الأصوات التي نسمعها تبعاً لاختلاف ترددات موجاتها.
من الجدير بالذكر هنا أن درجة ارتفاع وانخفاض الصوت الذي نسمعه تعتمد على مدى تمدد أو تقلص الجسم في كل اهتزازة (قوة الموجة) وليس على سرعة تتابع الاهتزازات (التردد).
Catching Sound التقاط الأصوات ( سماع الأصوات )
رأينا سوياً في المقطع السابق أن الأصوات تنتقل من خلال الهواء على هيئة تذبذبات في ضغط الهواء، ولكي نتمكن من سماع الأصوات فإنه يجب على الأذن أن تقوم بثلاث عمليات أساسية:
· توجيه الصوت نحو مركز السمع في الأذن.
· المقدرة على تحسس التباين والتردد في ضغط الهواء الجوي.
· ترجمة الترددات (التذبذبات) في الضغط الجوي إلى إشارات كهربائية يستطيع الدماغ فهمها.
إن وظيفة الجزء الخارجي من الأذن (الصيوان) هي التقاط موجات الصوت (الترددات). يتجه تجويف الأذن الخارجية إلى الأمام ويحتوي على عدد من التعرجات ( الانحناءات ) التي تساعدنا على تحديد وجهة مصدر الصوت.
إن الأصوات الصادرة من فوقنا أو من خلفنا تنعكس وترتد في داخل الصيوان باتجاهات مختلفة عن تلك الأصوات الصادرة من أمامنا أو من أسفل منا.
وينتج عن تلك الانعكاسات تغيّر في مظهر الموجة الصوتية وخصائصها تبعاً لاتجاه مصدر الصوت، يقوم المخ بالتعرف على وجهة مصدر الصوت تبعاً لمظهر الموجة الصوتية وذلك لتميّز مظهر الموجات الصوتية الصادرة من أمامنا عن تلك الصادرة من خلفنا.
ويجدر بنا أن نذكر أن هذه العملية تتم بطريقة ميكانيكية بحتة بعكس حواسّنا الأخرى (الشم, التذوق, البصر) والّتي تعتمد في بعض مراحلها على تفاعلات كيميائية، إلا أن نظام السمع في أجسامنا يعتمد كلياً على مفاهيمَ حركيةٍ فيزيائيةٍ.
سوف نستعرض معكم في هذا المقال النظامَ الميكانيكيَّ والفيزيائيَّ الذي يمكننا من سماع الأصوات من حولنا.
سنبدأ رحلتنا بتتبع مجرى الصوت من مصدره وحتى يصل إلى الدماغ، لنفهم بذلك كيفية عمل الأجزاء الداخلية للجهاز السمعي، وعندما يتسنى لنا فهم آلية عمل وتوافق الأجزاء الداخلية للجهاز السمعي، فإنه سيكون من الواضح لدينا أن الأذن هي واحدة من أكثر الأعضاء دهشة في أجسامنا ..
http://www.forsonna.com/up/up/dsfssrghdr.gif
Sound Basics أساسيات الأصوات
حتى نستطيع أن نفهم كيف تستطيع آذاننا سماع الأصوات، نحتاج أولاً إلى فهم ماهية الأصوات ؟
إن أي جسم يتذبذب في مادة (محيط) ما فإنه يصدر صوتاً، هذه المادة يمكن أن تكون صلبة مثل الأرض، أو سائلة مثل الماء، أو غازية كما في الهواء .. وفي معظم الأحيان تنتقل الأصوات إلينا عبر الهواء في الغلاف الجوي.
عندما يهتز أي جسم في الجو، فإنه يحرك جزيئات الهواء من حوله والتي تقوم بالمقابل بتحريك جزيئات الهواء من حولها.
وهكذا تتنقل ترددات الاهتزازات في الجو من مكان إلى مكان، لنفهم هذه العملية بوضوح أكثر .. دعونا نأخذ مثالاً بسيطاً على جسم متذبذب معروف ألا وهو الجرس.
عندما نقوم بقرع الجرس فإن معدنه يتذبذب ويهتز. هذا الاهتزاز ناتج عن تمدد وتقلص المعدن نتيجة لقرعه. عندما يتمدد المعدن فإنه يدفع جزيئات الهواء المحيطة به للخارج، عندها تصطدم جزيئات الهواء تلك بدورها مع جاراتها من الجزيئات التي أمامها.
وهكذا .. تتدافع جزيئات الهواء باتجاه واحد. وتسمى هذه العملية الميكانيكية "الانضغاط".
http://static.howstuffworks.com/flash/speaker-sound.swf
وعندما يتقلص معدن الجرس بعيداً، فإنه يسحب الجزيئات الهوائية المحيطة به معه. مما يخلق هبوطاً في الضغط ينتج عنه سحب المزيد من الجزيئات الهوائية، خالقاً هبوطاً آخرَ في الضغط والذي بدوره أيضاً يسحب الجزيئات الهوائية أبعد .. يسمى هذا الانخفاض في الضغط (التخلخلَ). بهذه الطريقة يرسل الجسم المتذبذب موجات من تقلبات الضغط خلال الغلاف الجوي الهوائي (تضاغط وتخلخل).
تختلف الأصوات التي نسمعها والتي تصدر عن اهتزاز أجسام مختلفة حسب مقدار التباين في ترددات موجاتها الصوتية. وتردد الموجة الصوتية ببساطة هو سرعة تتابع عمليتي التضاغط والتخلخل في زمن محدد (أي سرعة تمدد وتقلص معدن الجرس كما في المثال السابق).
عند وصفنا لموجة صوتية بأنها ذات تردد عالٍ فإن ذلك يعني ببساطة سرعةَ التتابع في اختلاف الضغط الجوي الناتج عن اهتزاز مصدر الصوت (التضاغط والتخلخل).
وبالتالي .. فنحن نسمع ذلك على أنها نغمة عالية أو حادة. عندما يكون التتابع في تقلب الضغط الجوي أقل فإن نغمة الصوت تكون منخفضة.
وهكذا تختلف الأصوات التي نسمعها تبعاً لاختلاف ترددات موجاتها.
من الجدير بالذكر هنا أن درجة ارتفاع وانخفاض الصوت الذي نسمعه تعتمد على مدى تمدد أو تقلص الجسم في كل اهتزازة (قوة الموجة) وليس على سرعة تتابع الاهتزازات (التردد).
Catching Sound التقاط الأصوات ( سماع الأصوات )
رأينا سوياً في المقطع السابق أن الأصوات تنتقل من خلال الهواء على هيئة تذبذبات في ضغط الهواء، ولكي نتمكن من سماع الأصوات فإنه يجب على الأذن أن تقوم بثلاث عمليات أساسية:
· توجيه الصوت نحو مركز السمع في الأذن.
· المقدرة على تحسس التباين والتردد في ضغط الهواء الجوي.
· ترجمة الترددات (التذبذبات) في الضغط الجوي إلى إشارات كهربائية يستطيع الدماغ فهمها.
إن وظيفة الجزء الخارجي من الأذن (الصيوان) هي التقاط موجات الصوت (الترددات). يتجه تجويف الأذن الخارجية إلى الأمام ويحتوي على عدد من التعرجات ( الانحناءات ) التي تساعدنا على تحديد وجهة مصدر الصوت.
إن الأصوات الصادرة من فوقنا أو من خلفنا تنعكس وترتد في داخل الصيوان باتجاهات مختلفة عن تلك الأصوات الصادرة من أمامنا أو من أسفل منا.
وينتج عن تلك الانعكاسات تغيّر في مظهر الموجة الصوتية وخصائصها تبعاً لاتجاه مصدر الصوت، يقوم المخ بالتعرف على وجهة مصدر الصوت تبعاً لمظهر الموجة الصوتية وذلك لتميّز مظهر الموجات الصوتية الصادرة من أمامنا عن تلك الصادرة من خلفنا.