بـراءة
12-10-2005, 01:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وُلدت من رحم واحد.....وسأدفن بكفن واحد.... وُلدت بينهم....وعاصرتهم... وأعلم أنني وحيدٌ رغم الاحتفالات وكُل الكتابات...
فأنا كالكلمات....تكتبها واحدة.....ويقرأها الجميع.........))
تبدأ قصتي حيث بدأ الظلام لا أذكر سوى البكاء وتناثر اسمي بين أفواه أراها سوداء في هذا الظلام
لاشيء أراه ولكني أسمع كل شيء
والغريب إنهم يتحدثون عني ......رغم أنهم لم يفعلوا ذلك من قبل !!
وبدأت كالمستيقظ توه..... أبحث عن جسدي
بالطبع لا أستطيع الوصول لجسدي مباشرة....ولكن علي تتبع حواسي واحدة تلو الأخرى
حاسة سمعي جيدة
ما بال بصري؟
لم أجده !!!!
أين بقية حواسي...........؟ لا أجدها
لم أجد شيء
هنا تبدأ نهايتي.......فقد أدركت أني مِتُ حديثاً.....
...............
لاستيعاب مثل هذا الوضع الجديد علي الغوص في الفراغ فترة طويلة....أو ما يسميه الناس (الغياب عن الوعي)
وكان لي ذلك.....ولا أعلم كم طالت المدة
في عمق الفراغ الذي أسترخي به الآن مرت بي صور كثيرة وذكريات سهل استحضارها وكأنها تعيد أحداثها أمامي ....
وما دوري سوى مشاهد ...كالمخرج السينمائي يعمل ولكنه لا يظهر...كُنت كذلك ولكن بفارق أني أرى نفسي ولا أستطيع إخراجها....فأنا المخرج....والخروج
أمامي الآن أنا _ سهل قولها صعب استيعابها إلا ممن هم مثلي ...موتى... _ وصديقاتي
هده تتحدث عني عند صديقه مقرب لي وذاك يؤمن حديثه ولا يكتفي بهذا
بل تزيد الشوق شعراً....فيحدث عن أمور لا أعرفها....وسماعي لها كان كفيلاً بأن أكره نفسي
لإيماني بأن صديقتي هذه لم أعتقدها تكذب....وأنني شخص لا أتعرفه
فكم سمعت عن أعاجيب الحياة وربما من أعاجيبها أنني آخر !!
وهُناك صورة أخرى دعوني أستحضرها لكم
ها هي أترون هذه الفتاة.....هذه أختي
وُلدت في قلبي ومن رحم عقلي وقام بتربيتها خوفي من الله........
عائلة لا بأس بها في حياتي الماضية.....
ولكنها أجمل ما امتلكته وما استأمنته عليها آنذاك ...
أنظروا إليها الآن وهاهي الأحداث مسرعة والآن إنها تبكي موتي......... .....عُذرا ً !!
!!!!!
دعوني أُعيد العرض قليلاً للخلف....
هُنا
هذه اقرب صديقاتي في حياتي.....إنها تتحدث إليه من الباب الخلفي وأنا نائم
أنا نائم........بل وابتسامة تعلو وجهي !!!!
إنها تحدثه وتتقرب إليه وهي تبتعد عني بحجة أن الباب الخلفي ليس من عاداته وشيمه
كما عرفتك يا صديقتي....مخلصه وفيه.....كالكلب
وأنتِ أختي.....
ماذا أقول وماذا أفعل....
وأنا ميت
.................... ....
انتهي مسرح الغياب......بل وصلت لأخر الفراغ !!
فعُدت لنفسي وجسدي.....وطني
عُدت لا ألوي على شيء
اقتربت صديقتي وقبل جثتي ثم تلته أختي وقبلت جبيني وليتها لم تفعل
ماذا أفعل وجسدي مُمدد بابتسامة لا أستطيع إخفائها... كيف أمحي ابتسامتي عن جسدي المغفل
لا أستطيع فعل شيء.....سوى مراقبتهم
مُتكئ على جسدي أنظر له.....أستجمع كُل حواسي إلا جسدي....
صديقتيت تبكي بكاء تتفطر له كل القلوب....
وأختي تهمس في أذن جسدي الُمسَجى أمامها وتطلب مني الصفح والغفران وتعترف لي
لمن تعترفي أُختاه.....لجسدِ لا أنا فيه ...؟!!!
لمن تعترفي أختاه.....لميت في ثلاجة الموتى...؟؟!!!
لمن تعترفي أختاه
وبدأت أصرخ
لمن تعترفي أختاه
وأصرخ
لمن................! !!!!!!!!
وأجابني صوت........
(لنفسها يا ولدي....لنفسها )
أجبته :- ( كااااااااااااااذب!!! !!!!!!! )
ثم أدركت أنني أتخاطب !!!
التفت للصوت فوجدتها روح شيخِ مُتكئة في تعب على جثة شيخ مُمددة....
تابعت ( وها أنا ذا ....أتخاطب مع ميت آخر )
أجابني : ( يا ولدي هون عليك نفسك ولا تدع أتعاب الدنُيا تلاحقك....
لا تدعها تُعجن بك.......
أطلق سراحها
أطلق سراحها يا ولدي
وعد لجسدك مُغمض العينين.... )
وسكت الشيخ الميت
وسكتت معه كُل الأصوات
وبعد حين ....أظلمت الدنيا وأمطرت الدنيا تُراباً
واستفقت.....على لحدٍ
وخُطاهم
سمعت بكاء أمي أبي وإخوتي....وصديقتي.... .
فأمسكت بيد جسدي وأسكنته بقطعة عظم بالية وبدأت أكتب على سقف لحدي أعزي نفسي
((* وُلدت من رحم واحد.....وسأدفن بكفن واحد.... وُلدت بينهم....وعاصرتهم... وأعلم أنني وحيدٌ رغم الاحتفالات وكُل الكتابات...
فأنا كالكلمات....تكتبها واحدة.....ويقرأها الجميع......))
وميض الإنفلات
الحياة ضوء....والضوء لا جِرم له ....فكيف ألمسه......
تلك ابتهالاتي في عالم الدُنيا....مسلوب الحق.....في الحقيقة
الرايات بيدي جميلة.....وإن رفعتها.....لا أجدها.....فمن أنا ...........؟؟؟؟؟
دامت عقولكم نيرة بالإيمان والحق.. وشعله للفكر والإبداع الخلاق
وُلدت من رحم واحد.....وسأدفن بكفن واحد.... وُلدت بينهم....وعاصرتهم... وأعلم أنني وحيدٌ رغم الاحتفالات وكُل الكتابات...
فأنا كالكلمات....تكتبها واحدة.....ويقرأها الجميع.........))
تبدأ قصتي حيث بدأ الظلام لا أذكر سوى البكاء وتناثر اسمي بين أفواه أراها سوداء في هذا الظلام
لاشيء أراه ولكني أسمع كل شيء
والغريب إنهم يتحدثون عني ......رغم أنهم لم يفعلوا ذلك من قبل !!
وبدأت كالمستيقظ توه..... أبحث عن جسدي
بالطبع لا أستطيع الوصول لجسدي مباشرة....ولكن علي تتبع حواسي واحدة تلو الأخرى
حاسة سمعي جيدة
ما بال بصري؟
لم أجده !!!!
أين بقية حواسي...........؟ لا أجدها
لم أجد شيء
هنا تبدأ نهايتي.......فقد أدركت أني مِتُ حديثاً.....
...............
لاستيعاب مثل هذا الوضع الجديد علي الغوص في الفراغ فترة طويلة....أو ما يسميه الناس (الغياب عن الوعي)
وكان لي ذلك.....ولا أعلم كم طالت المدة
في عمق الفراغ الذي أسترخي به الآن مرت بي صور كثيرة وذكريات سهل استحضارها وكأنها تعيد أحداثها أمامي ....
وما دوري سوى مشاهد ...كالمخرج السينمائي يعمل ولكنه لا يظهر...كُنت كذلك ولكن بفارق أني أرى نفسي ولا أستطيع إخراجها....فأنا المخرج....والخروج
أمامي الآن أنا _ سهل قولها صعب استيعابها إلا ممن هم مثلي ...موتى... _ وصديقاتي
هده تتحدث عني عند صديقه مقرب لي وذاك يؤمن حديثه ولا يكتفي بهذا
بل تزيد الشوق شعراً....فيحدث عن أمور لا أعرفها....وسماعي لها كان كفيلاً بأن أكره نفسي
لإيماني بأن صديقتي هذه لم أعتقدها تكذب....وأنني شخص لا أتعرفه
فكم سمعت عن أعاجيب الحياة وربما من أعاجيبها أنني آخر !!
وهُناك صورة أخرى دعوني أستحضرها لكم
ها هي أترون هذه الفتاة.....هذه أختي
وُلدت في قلبي ومن رحم عقلي وقام بتربيتها خوفي من الله........
عائلة لا بأس بها في حياتي الماضية.....
ولكنها أجمل ما امتلكته وما استأمنته عليها آنذاك ...
أنظروا إليها الآن وهاهي الأحداث مسرعة والآن إنها تبكي موتي......... .....عُذرا ً !!
!!!!!
دعوني أُعيد العرض قليلاً للخلف....
هُنا
هذه اقرب صديقاتي في حياتي.....إنها تتحدث إليه من الباب الخلفي وأنا نائم
أنا نائم........بل وابتسامة تعلو وجهي !!!!
إنها تحدثه وتتقرب إليه وهي تبتعد عني بحجة أن الباب الخلفي ليس من عاداته وشيمه
كما عرفتك يا صديقتي....مخلصه وفيه.....كالكلب
وأنتِ أختي.....
ماذا أقول وماذا أفعل....
وأنا ميت
.................... ....
انتهي مسرح الغياب......بل وصلت لأخر الفراغ !!
فعُدت لنفسي وجسدي.....وطني
عُدت لا ألوي على شيء
اقتربت صديقتي وقبل جثتي ثم تلته أختي وقبلت جبيني وليتها لم تفعل
ماذا أفعل وجسدي مُمدد بابتسامة لا أستطيع إخفائها... كيف أمحي ابتسامتي عن جسدي المغفل
لا أستطيع فعل شيء.....سوى مراقبتهم
مُتكئ على جسدي أنظر له.....أستجمع كُل حواسي إلا جسدي....
صديقتيت تبكي بكاء تتفطر له كل القلوب....
وأختي تهمس في أذن جسدي الُمسَجى أمامها وتطلب مني الصفح والغفران وتعترف لي
لمن تعترفي أُختاه.....لجسدِ لا أنا فيه ...؟!!!
لمن تعترفي أختاه.....لميت في ثلاجة الموتى...؟؟!!!
لمن تعترفي أختاه
وبدأت أصرخ
لمن تعترفي أختاه
وأصرخ
لمن................! !!!!!!!!
وأجابني صوت........
(لنفسها يا ولدي....لنفسها )
أجبته :- ( كااااااااااااااذب!!! !!!!!!! )
ثم أدركت أنني أتخاطب !!!
التفت للصوت فوجدتها روح شيخِ مُتكئة في تعب على جثة شيخ مُمددة....
تابعت ( وها أنا ذا ....أتخاطب مع ميت آخر )
أجابني : ( يا ولدي هون عليك نفسك ولا تدع أتعاب الدنُيا تلاحقك....
لا تدعها تُعجن بك.......
أطلق سراحها
أطلق سراحها يا ولدي
وعد لجسدك مُغمض العينين.... )
وسكت الشيخ الميت
وسكتت معه كُل الأصوات
وبعد حين ....أظلمت الدنيا وأمطرت الدنيا تُراباً
واستفقت.....على لحدٍ
وخُطاهم
سمعت بكاء أمي أبي وإخوتي....وصديقتي.... .
فأمسكت بيد جسدي وأسكنته بقطعة عظم بالية وبدأت أكتب على سقف لحدي أعزي نفسي
((* وُلدت من رحم واحد.....وسأدفن بكفن واحد.... وُلدت بينهم....وعاصرتهم... وأعلم أنني وحيدٌ رغم الاحتفالات وكُل الكتابات...
فأنا كالكلمات....تكتبها واحدة.....ويقرأها الجميع......))
وميض الإنفلات
الحياة ضوء....والضوء لا جِرم له ....فكيف ألمسه......
تلك ابتهالاتي في عالم الدُنيا....مسلوب الحق.....في الحقيقة
الرايات بيدي جميلة.....وإن رفعتها.....لا أجدها.....فمن أنا ...........؟؟؟؟؟
دامت عقولكم نيرة بالإيمان والحق.. وشعله للفكر والإبداع الخلاق