لبيبة
10-27-2005, 05:57 AM
أعرفكم على الشخصية الرائعة التي أحببناها جدا في قسم الفيزياء
وقد أطلقنا عليها حبيبة قسم الفيزياء
لما تتحلى به من أخلاق رائعة وطيبة هذا غير التواضع ماشاء الله
هي الآن عميدة شئون الطالبات بقسم الفيزياء وقد مر عليها سنتان
ولكنها مصرة أن تدرس بالقسم عندنا ولا تتركنا
صحيح أن وجودها معنا قد قل ، ولكنها حريصة أن تكون معنا .
تهتم أهتمام كبير بالأيتام وتجمع لهم التبرعات ليس فقط بالسعودية لقد وصل اهتمامها بكفالة الأيتام حتى اندونيسيا .
بل وتجمع التبرعات للشعب الفلسطيني ، وتولي لهم اهتمام خاص بهم ، جزاها الله كل خير
وأهم من كل شي ياجماعة :
الشرح :cool: )006
رائعة رائعة صراحة في الشرح
تشرح الفيزياء بطريقة تجعلنا أن الوضوع سهل جدا جدا .
وهي تبتسم لنا دائما ، بل وللجميع
ولاتفرق بين الطالبة المتفوقة وغير المتفوقة في التعامل
طيبة مع الجميع ، حتى أن موظفات عمادة شئوون الطالبات أحببنها كثيرا
ولم يرو بعميدة مخلصة في عملها مثل الدكتورة ريم
وقد كرمت د. ريم من منظمة اليونسكو
وكان هذا اللقاء معها
لقاءٌ انتظرناه طويلاً، وقد جاء أخيراً…لقاءٌ مع إنسانة متميزة، أطلقت طاقتنا الكامنة وزرعت الثقة في نفوسنا، ودفعتنا إلى أقصى حدود النشاط والإبداع…على يديها وُلد المنتدى الفيزيائي وخرج إلى النور ، وبعطائها ومجهوداتها نما وتطور… التقينا بها فكأنّا استظللْنا بواحة وارفة ظلالها، نتزود من معينها بشحنات من العزيمة لا تنفد ... جالستنا فإذا الكلمات تنساب من فمها حكماً، وإذا نشاطها المتدفق يصور أمامنا قدوة ومثلاً.. وضوح رؤية ووضوح هدف يجدد دائماً من عزمها (فتزهر أينما زُرعت)، سواء في قسم الفيزياء أو رئاسة اللجنة الاجتماعية – سابقاً – أو كوكيلة للنشاطات في قسم الطالبات ... نعم، لقاؤنا هذا مع دكتورتنا الغالية ، دكتورة ريم أبو راس ... و إليكن الحوار الذي جرى بين ضيفة المنتدى الفيزيائي/ مضيفته وبيننا.
نود أن تعطينا لمحة عن دراستك وشهاداتك ، من أين نلتها ومتى وعن ماذا كانت؟
البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز والماجستير أيضاً ، وقد حصلت على درجة الماجستير في عام 1413 هـ وكان موضوع الرسالة ( التحليل الطيفي للجزيئات ثنائية الذرة )، أما الدكتوراة فمن جامعة سوانزي Swansea في ويلز - بريطانيا في عام 1421هـ/ 2000 م، وكانت الرسالة عن (التحليل الطيفي باستخدام الليزر).
كيف وجدت الحياة في بريطانيا: الدراسة ، الناس ، أسلوب المعيشة,,,؟
كان الطابع العام هو أن الناس لديهم تنظيم وقت شديد، فالهدوء يخيم فيما بين المكاتب والممرات من الصباح حتى الساعة العاشرة. ومن تلك الساعة حتى العاشرة والنصف تدب الحركة والنشاط لأن هذه الفترة هي فترة "فسحة القهوة" coffee break، ثم يعود الهدوء حتى موعد الغداء من الساعة الثانية عشرة والنصف إلى الساعة الواحدة والنصف، حيث تسمع الحركة والأصوات من جديد. وبعدها يعود الهدوء إلى حين الانصراف في الساعة الثالثة. وفي الجامعة يمكن الحصول على المعلومة بسهولة سواء من الإنترنت أو عن طريق توفر الكتب في المكتبة أو إحضارها إلى المكتب، وهناك تنظيم شديد: فقد كانت الرسائل الإلكترونية e-mails ترسل للتذكير بقرب انتهاء مدة إعارة الكتب. أما الناس، فقد كانوا فاقدين للروح العائلية ومنغلقين على أنفسهم.
كيف هي أحوال المسلمين هناك؟ وما مدى ترابطهم؟
كانت الجالية المسلمة كبيرة في المدينة التي كنا بها، حوالي ثلاثة آلاف مسلم، ويوجد في المدينة مسجدان تُقام فيهما الفروض الخمسة، أحدهما في الجامعة. وقد كان الناس حريصين على حضور صلاة الجمعة في مسجد الجامعة فهي بمثابة اجتماع كبير لنا، حتى أن أناساً من خارج الجامعة كانوا يحضرون للصلاة فيه. والمسلمون هناك حريصون على تطبيق كل معلومة جديدة يتعلمونها، وكان هدفنا أن نصل إلى الجنة سوية. كان مسجد الجامعة ملتقانا حيث نجتمع ونتدارس ونتناول الغداء... وهناك ترابط كبير بين المسلمين خصوصاً عندما يتم الهجوم على الإسلام، كما أن هناك اهتمام بالمسلمين الغرباء، فكل مسلم من العائلة... بخلاف الوضع هنا، كلنا مسلمون لكن أحياناً لا يكلف الإنسان نفسه عناء التعرف على جاره.
مع اختلاف المذاهب كيف كنتم تجتمعون وتتدارسون الدين؟
على الرغم من اختلاف المذاهب كنا نتعلم من الحلقة كيف نتعايش مع اختلافنا وأننا قبل كل شيء مسلمون وأن الأصول واحدة وكل واحد صحيح، ونحن لا نستطيع الحكم على أحد بالخطأ بما أننا لسنا محيطين بجميع المذاهب ولا نعرف ما هو الصواب حقيقةً.
ما هي الكتب التي تقرئينها؟ و لمن تقرئين؟
في السابق كان لديّ وقت للقراءة وكان بمثابة وقت للتنفيس من الفيزياء ومسائلها، فكنت أقرأ روايات باللغة الإنجليزية لـ Jane Austen ، وشعراً لعبد الرحمن العشماوي وأقرأ كتباً في الاجتماع لمالك ابن نبي، وقرأت كتابه الرائع الذي أعتقد أن على كل مسلم قراءته "مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي". كما قرأت لجودت سعيد والندوي، والآن أميل لقراءة الكتب ذات التوجه الإصلاحي الاجتماعي الديني.
هل أخذ الحاسب محل الكتاب؟
الكتاب لا يأخذ مكانه الحاسب، فأنا أحس أن للورقة والقلم عندي مكانة قيمة. فالله أقسم في كتابه بالقلم، كما أن الأعمال مكتوبة في اللوح المحفوظ، فالكتاب مكانه محفوظ.
حتى نوفي الحاسب حقه، نسأل ما هي أبرز مزاياه؟
سرعة الحصول على المعلومة باستخدام الحاسب لا غبار عليها، ونحن في زمن السرعة، أيضاً من مميزات الحاسب سرعة الاتصالات، فعندما كنت أحضر الدكتوراة سافر مشرفي إلى أسبانيا ومع ذلك لم يتأخر عملي، فكنت أرسل له ما أريد بالبريد الإلكتروني و يرسل هو الرد، ولكن مع ذلك يظل الكتاب هو المصدر الدائم الوجود الذي تستطيعين حمله في كل مكان وقراءته على كل حال، بخلاف الحاسب.
المنتدى الفيزيائي.. كيف بدأت فكرته؟
عندما كنت طالبة في البكالوريوس كنت حزينة لأن القسم ليس له نشاط. فقد كنا نقضي الكثير من الوقت في الجامعة دون القيام بأي نشاط، وكان هذا حلم يراودني ولكن لم أجد من يساند هذه الفكرة. لكن الحلم نشأ قبل ذلك –حقيقة - فمنذ صغري كان والدي كثيراً ما يحكي لنا قصص العلماء والأنبياء والخلفاء... وعندما درست السنة السادسة الابتدائية في أمريكا تحولت حياتي. فالمعلمة كانت تتوقع أن نعمل الكثير وأننا نستطيع إنجاز الكثير، وكانت تناقش آراءنا وأفكارنا، وكان لديهم الكثير من الأنشطة وكنت دائماً أدافع عن المسلمين وأقول لهم أن علمهم أُخذ أصلاً من المسلمين، لكني وجدت العلم عند الأمريكان عظيماً والكلام لا يكفي ويجب أن نعمل شيئاً. وعندما رجعت إلى السعودية افتقدت النشاط ولم أجد شيئاً علمياً ننافس به أحداً. وعندما دخلت الجامعة لم أجد شيئاً ولم يتعدَّ دورنا كطالبات أن ننتقد مناهج التدريس وكل شيء. وعندما صرت معيدة أنشأنا "نادي العلوم"، د.سلمى وريم الجنبي- وهي الآن موجودة في أمريكا- وأنا، وقد راقبنا في النادي مذنباً اقترب من الأرض، ثم جاءت بعثات لنا نحن الثلاثة في نفس السنة وإلى نفس المدينة. وعندما عدنا وجدت نادي العلوم قد مات فعمره كان قصيراً جداً. وقد رأينا أن طالبات كل قسم هن اللاتي يحيين المنتدى وليس المشرفة على القسم.
ما هي الإنجازات التي كنت تطمحين أن يقوم بها المنتدى الفيزيائي؟
طموحاتي للمنتدى أن نتدرب ونشارك في نشاط مرتب ومنظم مثل الـ Physics Olympics وأن نساعد على أن تربط الطالبات بين ما تتعلمنه في المحاضرات وتطبيق ذلك في الحياة، فمن الكتب نحن لا نرى الصورة الكبيرة، فقط نرى البرواز لكن الصورة نستخرجها من التطبيقات في الحياة... وهناك ثقوب في مناهج تعليمنا فنحن لا نلم بتاريخ صناعة الأشياء وتتبع فكر الإنسان حتى نعرف من أين أتت المخترعات وإلى أين تصير كي نساهم في تطويرها... في الخارج تسد هذه الثقوب عن طريق التعلم الذاتي - الـ self-learning من الكمبيوتر، والتحريك - الـ animation خارج المحاضرات.
هل أنت مع تعليم العلوم باللغة العربية؟
أنا معه 100٪، فالكلمة لها إحساس وعاطفة بالنفس وليس فقط معنى. نحن نظلم الطلبة أحياناً: فقد تكون طالبة ذكية لكنها لا تفهم السؤال، وقد لاحظت أن طالبات 103 لا يجبن على بعض الأسئلة بسبب صعوبة اللغة لا الفكرة. ومن المؤيدين للتعليم باللغة العربية د. زهير السباعي، وقد قام بإحصاء المصطلحات الطبية في عدد معين من الصفحات في عدة كتب متخصصة، فوجدها لاتتجاوز 3٪، فكيف يُدرّس الطالب بلغة لا يفهمها من أجل عدة مصطلحات يمكن إضافتها للمنهج وترك باقي المنهج يدرس باللغة العربية؟ ونحن عندما ندرس بالإنجليزية ونسمع عن العلماء الغربيين لا نتأثر، عكس ما يحدث عندما نقرأ أن فلاناً المسلم عمل وأبدع، نرتبط معه عاطفياً ونتساءل لماذا لا نفعل مثله؟ و أتمنى أن تتغير عقلية الناس وأفكارهم وأن يهتموا بالأمور الكبيرة حتى نترفع عن سفاسف الأمور، وأن يعملوا في أي مكان وُجدوا فيه. وهناك مثل إنجليزي يعجبني، يقول Bloom where you’re planted أي: أزهري حيث زُرعت.
نصيحة تقدمينها إلى المتخرجات وبقية الطالبات؟
النصيحة التي أقدمها للخريجات هي أنه مادام الإنسان يتنفس فما زال للطريق بقية، وما زال يوجد للإنسان ما يقوم به في هذه الدنيا. كما أنصحهم بأن يتعاهدن و يتناصحن ويتواصلن فيما بينهن، وأن يكون لديهن هدف مشترك يسعين لإنجازه. أما بقية البنات فأقول لهن إنهن لم يُخلقن عبثاً، فالله خلق الإنسان لعمل معين ولابد من القيام به لآخر لحظة.
وقد أطلقنا عليها حبيبة قسم الفيزياء
لما تتحلى به من أخلاق رائعة وطيبة هذا غير التواضع ماشاء الله
هي الآن عميدة شئون الطالبات بقسم الفيزياء وقد مر عليها سنتان
ولكنها مصرة أن تدرس بالقسم عندنا ولا تتركنا
صحيح أن وجودها معنا قد قل ، ولكنها حريصة أن تكون معنا .
تهتم أهتمام كبير بالأيتام وتجمع لهم التبرعات ليس فقط بالسعودية لقد وصل اهتمامها بكفالة الأيتام حتى اندونيسيا .
بل وتجمع التبرعات للشعب الفلسطيني ، وتولي لهم اهتمام خاص بهم ، جزاها الله كل خير
وأهم من كل شي ياجماعة :
الشرح :cool: )006
رائعة رائعة صراحة في الشرح
تشرح الفيزياء بطريقة تجعلنا أن الوضوع سهل جدا جدا .
وهي تبتسم لنا دائما ، بل وللجميع
ولاتفرق بين الطالبة المتفوقة وغير المتفوقة في التعامل
طيبة مع الجميع ، حتى أن موظفات عمادة شئوون الطالبات أحببنها كثيرا
ولم يرو بعميدة مخلصة في عملها مثل الدكتورة ريم
وقد كرمت د. ريم من منظمة اليونسكو
وكان هذا اللقاء معها
لقاءٌ انتظرناه طويلاً، وقد جاء أخيراً…لقاءٌ مع إنسانة متميزة، أطلقت طاقتنا الكامنة وزرعت الثقة في نفوسنا، ودفعتنا إلى أقصى حدود النشاط والإبداع…على يديها وُلد المنتدى الفيزيائي وخرج إلى النور ، وبعطائها ومجهوداتها نما وتطور… التقينا بها فكأنّا استظللْنا بواحة وارفة ظلالها، نتزود من معينها بشحنات من العزيمة لا تنفد ... جالستنا فإذا الكلمات تنساب من فمها حكماً، وإذا نشاطها المتدفق يصور أمامنا قدوة ومثلاً.. وضوح رؤية ووضوح هدف يجدد دائماً من عزمها (فتزهر أينما زُرعت)، سواء في قسم الفيزياء أو رئاسة اللجنة الاجتماعية – سابقاً – أو كوكيلة للنشاطات في قسم الطالبات ... نعم، لقاؤنا هذا مع دكتورتنا الغالية ، دكتورة ريم أبو راس ... و إليكن الحوار الذي جرى بين ضيفة المنتدى الفيزيائي/ مضيفته وبيننا.
نود أن تعطينا لمحة عن دراستك وشهاداتك ، من أين نلتها ومتى وعن ماذا كانت؟
البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز والماجستير أيضاً ، وقد حصلت على درجة الماجستير في عام 1413 هـ وكان موضوع الرسالة ( التحليل الطيفي للجزيئات ثنائية الذرة )، أما الدكتوراة فمن جامعة سوانزي Swansea في ويلز - بريطانيا في عام 1421هـ/ 2000 م، وكانت الرسالة عن (التحليل الطيفي باستخدام الليزر).
كيف وجدت الحياة في بريطانيا: الدراسة ، الناس ، أسلوب المعيشة,,,؟
كان الطابع العام هو أن الناس لديهم تنظيم وقت شديد، فالهدوء يخيم فيما بين المكاتب والممرات من الصباح حتى الساعة العاشرة. ومن تلك الساعة حتى العاشرة والنصف تدب الحركة والنشاط لأن هذه الفترة هي فترة "فسحة القهوة" coffee break، ثم يعود الهدوء حتى موعد الغداء من الساعة الثانية عشرة والنصف إلى الساعة الواحدة والنصف، حيث تسمع الحركة والأصوات من جديد. وبعدها يعود الهدوء إلى حين الانصراف في الساعة الثالثة. وفي الجامعة يمكن الحصول على المعلومة بسهولة سواء من الإنترنت أو عن طريق توفر الكتب في المكتبة أو إحضارها إلى المكتب، وهناك تنظيم شديد: فقد كانت الرسائل الإلكترونية e-mails ترسل للتذكير بقرب انتهاء مدة إعارة الكتب. أما الناس، فقد كانوا فاقدين للروح العائلية ومنغلقين على أنفسهم.
كيف هي أحوال المسلمين هناك؟ وما مدى ترابطهم؟
كانت الجالية المسلمة كبيرة في المدينة التي كنا بها، حوالي ثلاثة آلاف مسلم، ويوجد في المدينة مسجدان تُقام فيهما الفروض الخمسة، أحدهما في الجامعة. وقد كان الناس حريصين على حضور صلاة الجمعة في مسجد الجامعة فهي بمثابة اجتماع كبير لنا، حتى أن أناساً من خارج الجامعة كانوا يحضرون للصلاة فيه. والمسلمون هناك حريصون على تطبيق كل معلومة جديدة يتعلمونها، وكان هدفنا أن نصل إلى الجنة سوية. كان مسجد الجامعة ملتقانا حيث نجتمع ونتدارس ونتناول الغداء... وهناك ترابط كبير بين المسلمين خصوصاً عندما يتم الهجوم على الإسلام، كما أن هناك اهتمام بالمسلمين الغرباء، فكل مسلم من العائلة... بخلاف الوضع هنا، كلنا مسلمون لكن أحياناً لا يكلف الإنسان نفسه عناء التعرف على جاره.
مع اختلاف المذاهب كيف كنتم تجتمعون وتتدارسون الدين؟
على الرغم من اختلاف المذاهب كنا نتعلم من الحلقة كيف نتعايش مع اختلافنا وأننا قبل كل شيء مسلمون وأن الأصول واحدة وكل واحد صحيح، ونحن لا نستطيع الحكم على أحد بالخطأ بما أننا لسنا محيطين بجميع المذاهب ولا نعرف ما هو الصواب حقيقةً.
ما هي الكتب التي تقرئينها؟ و لمن تقرئين؟
في السابق كان لديّ وقت للقراءة وكان بمثابة وقت للتنفيس من الفيزياء ومسائلها، فكنت أقرأ روايات باللغة الإنجليزية لـ Jane Austen ، وشعراً لعبد الرحمن العشماوي وأقرأ كتباً في الاجتماع لمالك ابن نبي، وقرأت كتابه الرائع الذي أعتقد أن على كل مسلم قراءته "مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي". كما قرأت لجودت سعيد والندوي، والآن أميل لقراءة الكتب ذات التوجه الإصلاحي الاجتماعي الديني.
هل أخذ الحاسب محل الكتاب؟
الكتاب لا يأخذ مكانه الحاسب، فأنا أحس أن للورقة والقلم عندي مكانة قيمة. فالله أقسم في كتابه بالقلم، كما أن الأعمال مكتوبة في اللوح المحفوظ، فالكتاب مكانه محفوظ.
حتى نوفي الحاسب حقه، نسأل ما هي أبرز مزاياه؟
سرعة الحصول على المعلومة باستخدام الحاسب لا غبار عليها، ونحن في زمن السرعة، أيضاً من مميزات الحاسب سرعة الاتصالات، فعندما كنت أحضر الدكتوراة سافر مشرفي إلى أسبانيا ومع ذلك لم يتأخر عملي، فكنت أرسل له ما أريد بالبريد الإلكتروني و يرسل هو الرد، ولكن مع ذلك يظل الكتاب هو المصدر الدائم الوجود الذي تستطيعين حمله في كل مكان وقراءته على كل حال، بخلاف الحاسب.
المنتدى الفيزيائي.. كيف بدأت فكرته؟
عندما كنت طالبة في البكالوريوس كنت حزينة لأن القسم ليس له نشاط. فقد كنا نقضي الكثير من الوقت في الجامعة دون القيام بأي نشاط، وكان هذا حلم يراودني ولكن لم أجد من يساند هذه الفكرة. لكن الحلم نشأ قبل ذلك –حقيقة - فمنذ صغري كان والدي كثيراً ما يحكي لنا قصص العلماء والأنبياء والخلفاء... وعندما درست السنة السادسة الابتدائية في أمريكا تحولت حياتي. فالمعلمة كانت تتوقع أن نعمل الكثير وأننا نستطيع إنجاز الكثير، وكانت تناقش آراءنا وأفكارنا، وكان لديهم الكثير من الأنشطة وكنت دائماً أدافع عن المسلمين وأقول لهم أن علمهم أُخذ أصلاً من المسلمين، لكني وجدت العلم عند الأمريكان عظيماً والكلام لا يكفي ويجب أن نعمل شيئاً. وعندما رجعت إلى السعودية افتقدت النشاط ولم أجد شيئاً علمياً ننافس به أحداً. وعندما دخلت الجامعة لم أجد شيئاً ولم يتعدَّ دورنا كطالبات أن ننتقد مناهج التدريس وكل شيء. وعندما صرت معيدة أنشأنا "نادي العلوم"، د.سلمى وريم الجنبي- وهي الآن موجودة في أمريكا- وأنا، وقد راقبنا في النادي مذنباً اقترب من الأرض، ثم جاءت بعثات لنا نحن الثلاثة في نفس السنة وإلى نفس المدينة. وعندما عدنا وجدت نادي العلوم قد مات فعمره كان قصيراً جداً. وقد رأينا أن طالبات كل قسم هن اللاتي يحيين المنتدى وليس المشرفة على القسم.
ما هي الإنجازات التي كنت تطمحين أن يقوم بها المنتدى الفيزيائي؟
طموحاتي للمنتدى أن نتدرب ونشارك في نشاط مرتب ومنظم مثل الـ Physics Olympics وأن نساعد على أن تربط الطالبات بين ما تتعلمنه في المحاضرات وتطبيق ذلك في الحياة، فمن الكتب نحن لا نرى الصورة الكبيرة، فقط نرى البرواز لكن الصورة نستخرجها من التطبيقات في الحياة... وهناك ثقوب في مناهج تعليمنا فنحن لا نلم بتاريخ صناعة الأشياء وتتبع فكر الإنسان حتى نعرف من أين أتت المخترعات وإلى أين تصير كي نساهم في تطويرها... في الخارج تسد هذه الثقوب عن طريق التعلم الذاتي - الـ self-learning من الكمبيوتر، والتحريك - الـ animation خارج المحاضرات.
هل أنت مع تعليم العلوم باللغة العربية؟
أنا معه 100٪، فالكلمة لها إحساس وعاطفة بالنفس وليس فقط معنى. نحن نظلم الطلبة أحياناً: فقد تكون طالبة ذكية لكنها لا تفهم السؤال، وقد لاحظت أن طالبات 103 لا يجبن على بعض الأسئلة بسبب صعوبة اللغة لا الفكرة. ومن المؤيدين للتعليم باللغة العربية د. زهير السباعي، وقد قام بإحصاء المصطلحات الطبية في عدد معين من الصفحات في عدة كتب متخصصة، فوجدها لاتتجاوز 3٪، فكيف يُدرّس الطالب بلغة لا يفهمها من أجل عدة مصطلحات يمكن إضافتها للمنهج وترك باقي المنهج يدرس باللغة العربية؟ ونحن عندما ندرس بالإنجليزية ونسمع عن العلماء الغربيين لا نتأثر، عكس ما يحدث عندما نقرأ أن فلاناً المسلم عمل وأبدع، نرتبط معه عاطفياً ونتساءل لماذا لا نفعل مثله؟ و أتمنى أن تتغير عقلية الناس وأفكارهم وأن يهتموا بالأمور الكبيرة حتى نترفع عن سفاسف الأمور، وأن يعملوا في أي مكان وُجدوا فيه. وهناك مثل إنجليزي يعجبني، يقول Bloom where you’re planted أي: أزهري حيث زُرعت.
نصيحة تقدمينها إلى المتخرجات وبقية الطالبات؟
النصيحة التي أقدمها للخريجات هي أنه مادام الإنسان يتنفس فما زال للطريق بقية، وما زال يوجد للإنسان ما يقوم به في هذه الدنيا. كما أنصحهم بأن يتعاهدن و يتناصحن ويتواصلن فيما بينهن، وأن يكون لديهن هدف مشترك يسعين لإنجازه. أما بقية البنات فأقول لهن إنهن لم يُخلقن عبثاً، فالله خلق الإنسان لعمل معين ولابد من القيام به لآخر لحظة.