المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوابل الصيب ... في الرد على العضو ماجد الطيب


زياد عبد الجليل
09-26-2006, 12:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني الكرام ...

بادئ ذي بدأ أهنئكم ونفسي بحلول شهر رمضان، واسال الله أن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا صالح الأعمال.

للأسف قد تغيبت بسبب إنقطاع الإنترنت لأكثر من خمسة أيام، وحين عودتي وجدت العضو "ماجد الطيب" قد قام بوضع أكثر من موضوع، كنت أتمنى أن يكون كلامه من النوع الذي يمكن الرد عليه، إلا أنه لم يدع فرصة للمجادلة والنقاش في هذا، فنفث عن غضبه وحقده، وقد قام الأخوة والحمد لله بالرد عليه.

ولأني كنت أتمنى أن يكون نقاشنا نقاشاً مثمراً وفعالاً، وكنت أظنه من النوع الذي يبحث عن الحق، وليس من النوع الذي يريد الإنتقام والإنتصار لمنهجه، فقد قمت في مشاركاتي السابقة بفتح باب الحوار، إلا أنه أغلقه وبقوة.

ولكن لإستمرار الحوار، رأيت أن أرد على كل ما كتب، وأن يكون هذا الموضوع جدالاً مثمراً مع الأعضاء من الصوفية، بشرط أن يلتزم الجميع أدب الحوار، وأن نبتعد عما يسبب الخروج من الموضوع الرئيسي.

فأرجو من جميع الأخوة الإبتعاد عن السخرية والسب، وأن يكون هذا الحوار حواراً هادئاً بين مسلمين الهدف منه تصحيح المفاهيم، وعبادة الله حق عبادته كما أمرنا عز وجل، وكما جاء بكتابه وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن تكون نيتنا هي طلب الحق للعمل به.

والله المستعان ...

زياد عبد الجليل
09-26-2006, 01:03 PM
قال العضو ماجد :


عقيدة فضيلة نور الدين : هى عقيدة جمهور المسلمين سلفا وخلفا , بخلاف الفرقة الشاذة ( الوهابية ).


فرددت عليه وقلت له :


الفاضل ماجد الطيب

لإستئناف الحوار، أرجو منك تعريف كلمة "الوهابية"، فأنت تعلم أنه من السهل إطلاق المصطلحات والتشدق بها.

بما أنك كنت وهابي.


وكنت أتوقع أن يرد بإسلوب إن لم يكن محايداً فعلى الأقل مؤدباً، وبما يفتح مجالاً للحوار بين مسلمين، إلا أن رده كان كما يلي :


الوهابية باختصار شديد هى فرقة شذت عن أهل السنة وعن جمهور المسلمين منذ نشأتها ، وخرجوا على الخلافة العثمانية ، وقتلوا المسلمين بدعوى حماية التوحيد ومحاربة البدع......

والى الآن منهجهم هو اتهام المسلمين بالشرك والكفر والبدعة والتطاول على علماء المسلمين


وطبعاً لو عاد العضو ماجد - وسيعود - وسألته أن يفسر ما قال، لكان كلامه أكثر سواداً، وأقول بإختصار أن ما قاله العضو لا يعقل، ولا يعدو كونه هذيان من جراء الكراهية.

أن مصطلح "الوهابية" يستخدمه أعداء السلفية لتقييد المنهج السلفي، وحصره في شخص واحد، يلصقون به التهم الباطلة، فيفسدون الصورة ...

سبحان الله !!!

وكان الأحرى به أن يقول لنا ما ينقم من كلام الشيخ، والأجدر ألا ينقل من كتب أصحاب الأهواء، بل أن يذهب بنفسه إلى كتب الشيخ، وأن ينقل منها بنفسه، وإليكم مقتطف مما كتبه الشيخ رحمه الله :


يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :

(لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق ..)

مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب - القسم الخامس (الرسائل الشخصية ) ص252 .


ومن المعلوم أن مصطلح "الوهابية" الذي أطلقه أعداء الشيخ عبد الوهاب رحمه الله على حركته الداعية إلى التوحيد ونبذ الشرك والبدع وتصحيح العقيدة، قد تم إستخدامه من قبل في وصف فرقة خارجية أباضية تنسب إلى "عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الأباضي" المتوفي عام 197 هـ على رواية وعام 205 هـ على رواية أخرى بشمال أفريقيا، وقد أكتوى أهل المغرب بهذه الفرقة ونارها، وأفتى علماء الأندلس والمالكية بالمغرب بكفرها.

فحينما أراد أهل البدع محاربة المنهج السلفي، ألبسوه هذا الثوب الجاهز بعيوبه.

أما ما ذكره العضو من الشرك والتبديع والتكفير، فالبينة على من أدعى ... وكان عليه أن يذكر حالة بعينها للحديث عنها بدلاً من إطلاق المصطلحات والتشدق بالألفاظ كما ذكرت مسبقاً.

وللحديث بقية بإذن الله تعالى ...

shaheda
09-26-2006, 01:53 PM
للمتابعة
جزاك الله خيرا

زياد عبد الجليل
09-26-2006, 02:30 PM
أن إطلاق الصفات السيئة، والأباطيل جزءاً هاماً في حرب أهل الأهواء لأهل الحق، بل وفي حرب أهل الباطل معاً، فما نكاد نجد قوم أرادوا حرب قوم إلا ووصفوهم بأسوء الصفات وأسموهم أسوأ الأسماء، فنرى مثلاً حينما أرادت أمريكا أن تبدأ حربها لم تسمها إلا "حرباً ضد الإرهاب" "حرباً من أجل نشر الحرية والديموقراطية" إلى آخرة من أسماء وصفات ليست بصحيحة.

ولا أذكر قوماً حاربوا أعدائهم ووصفوهم بصفات المروءة والأخلاق إلا قوم لوط حينما قالوا : [... أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ] {النمل:56} ، والشاهد أننا لا ننتظر ممن يعادي الدعوة السلفية الإنصاف في دعواه، بل كالعادة، ننتظر منهم نقل أسوأ ما كُتِب عنها.

وسوف ألقي الضوء على بعض الألفاظ التي تشدق بها العضو "ماجد الطيب" في حديثه عن الوهابية كما يسميها، وقد طلبت منه إثبات هذه الكلمات وعدم التشدق بالمصطلحات، ولكن هيهات، ومن هذه الكلمات، قوله سامحنا وسامحه الله :


الوهابية باختصار شديد هى فرقة شذت عن أهل السنة وعن جمهور المسلمين منذ نشأتها ، وخرجوا على الخلافة العثمانية ، وقتلوا المسلمين بدعوى حماية التوحيد ومحاربة البدع

والى الآن منهجهم هو اتهام المسلمين بالشرك والكفر والبدعة والتطاول على علماء المسلمين


وأما شبهة التكفير، فلنترك الشيخ رحمه الله يرد عليها بنفسه وبإختصار :

القول أنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون عن هذا الدين، ونقول : سبحانك هذا بهتان عظيم. ( الدرر السنية 1/100 )

نسبوا إلينا أنواع المفتريات، فكبرت الفتنة، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، فمنها : إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلا عن أن يغتر به، ومنها : ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، فيا عجبا كيف يدخل هذا عقل عاقل، وهل يقول هذا مسلم ؟

إني أبرأ إلى الله من هذا القول الذي ما يصدر إلا من مختل العقل فاقد الإدراك، فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة. ( الدرر السنية 1/80 )

أنا أكفر من عرف دين الرسول عليه الصلاة والسلام ثم بعد ما عرف سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله، فهذا الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. ( الدرر السنية 1/73 )

وللحوار بقية بإذن الله تعالى ...

معاذه العدويه
09-26-2006, 03:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى فى الله ماجد
اظنك تأثرت باصحاب الابواق وخاصه منهم خصماء الشيخ محمد عبد الوهاب فكل منا يخطىء ويصيب والرجوع للحق فضيله والكيس من دان نفسه وجدير باخ كريم مثلك بان يعود لما يصيب الصواب
ابشر اخى الكريم
فلم يقدر احد من خصماء الشيخ عبد الوهاب ان يرد على كتابه التوحيد او اى كتاب اخر له
فيجب ان يعرض المسلم اقوال الناس على الادله والشرع ويأخذ منها ما وافق الدليل
ويجب ان يحظر من اعداء الشيخ الذين ينسبون اليه بعض الجماعات المتطرفه ويقولون انهم من الوهابيين
ويقول بن باز لما سؤل عن الوهابيه: انها ليست طريقا او مذهبا انما هى دعوه للتوحيد والواجب عليك ايها السائل ان تحذر من حذروك منهم لانهم يحذروك من اتباع الحق وسلف الامه واطلاق كلمه الوهابين على من تمسك بالعقيده الصحيحه والتحذير منهم انما هى طريقه الجاهلين والمغرضين


فمن قال بان الشيخ محمد عبد الوهاب اتى بما يخالف اهل السنه فلياتى لنا بالدليل من كتبه

ولكن الله جل جلاله سيبطل مكرهم ويرد كيدهم ويدحر باطلهم ، فالعاقبة للمتقين والنصر والعزة لله ورسوله والمؤمنين
اسال الله لى ولكم الهدى والتقى

amr3world
09-26-2006, 09:30 PM
بارك الله فيك أخ زياد
استمر اخي
وآسف للمقاطعة
جزاك الله خيرا

thelostghost
09-26-2006, 11:36 PM
وطبعاً لو عاد العضو ماجد - وسيعود -
اوافقك الرأي تماما...فبعد ما وضح جهله وعنده وسوء ادبه وباء باطله و افتراؤه بشر هزيمة اظنه سيعود في محاولة بائسة اخرى للحفاظ على ما بقي من ماء وج** المهراق تحت اقدام خيبته وفساد معتقده ....بل الراجح انه سيعود باسم يدل على انه هو ليمحو من ذاكرة مؤيديه واقعة هروبه المشينة من النقاش وذكرى طرده المخزية و يوحي اليهم انه قادر على الرد...لان ما ظهر لي من عنده واصراره على جهله يجعلني اظن انه من خواص الصوفية الذين يستغلون الدين لتحقيق مآرب اخرى وليس من عوامهم الذين يعانون الويلات من جراء اتباعهم هؤلاء المضلين...
آسف على المقاطعة وبانتظار التكملة جزاك الله خيرا

زياد عبد الجليل
09-27-2006, 02:41 PM
في الرد على شبهة التكفير، أردت أن أنقل لكم هذا الموضوع الهام لصاحبه : سليمان بن صالح الخراشي.

من هم التكفيريون ؟؟؟

يقول أهل الباطل : إذا أردت تقرير شبهة بين الناس لاحقيقة لها ... فأكثر من تردادها.

وهذا ماقام به خصوم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - الإمام المجدد ؛ حيث كذبوا عليه بأنه يكفر المسلمين ويقاتلهم ، وطاروا بهذه الكذبة في الآفاق.

ولكن العاقل الموفق لا يحكم على دعوة أو شخص من خلال أقوال خصومه؛ وكما هو معلوم أن العلماء يردون شهادة مثل هذا. وإنما يحكم عليه من خلال أقواله وأفعاله بعد عرضها على ميزان الكتاب والسنة.

وقد تفاجأ كثير من العقلاء عندما اطلعوا على أحوال الشيخ ودعوته أن خصومه هم من بدؤه (بالتكفير) و(القتال) !! بغير حق. فكان الأولى بمقولة (هلا لنفسك كان ذا التعليم).

وقد أحببت أن أساهم في دفع هذه الفرية عن دعوة التوحيد بنقل مقتطفات من كتاب الشيخ ناصر العقل حفظه الله (إسلامية لا وهابية) ( ص : 151،180،213،219،241،339،316) حول هذا الأمر - بتصرف يسير -

- ( لقد اتخذ أشراف مكة موقفاً عدائياً من دعوة الشيخ محمد والدولة السعودية على حد سواء منذ البداية. فقد سجن أحد أولئك الأشراف الحجاج التابعين للدولة السعودية سنة (1162هـ) . ( ابن بشر، ج1، ص (37)).

وأصدر قاضي الشرع في تلك البلدة المقدسة فتوى بتكفير الشيخ محمد وأتباعه.(أحمد بن زيني دحلان، خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام، القاهرة، 1305هـ، ص :227-228).

ولذلك مُنِعوا من أداء الحج سنوات طويلة. وكم كانت فرحة الشيخ عظيمة عندما تلقى رسالة من الشريف أحمد بن سعيد عام (1185هـ)، طالباً منه بعث عالم نجدي لشرح الدعوة التي نادى بها. وقد أرسل إليه الشيخ تلميذه عبدالعزيز الحُصيِّن. وبعث معه رسالة تنبئ عبارتها بما كان يختلج في نفسه من مشاعر طيّبة تجاه ذلك الشريف، وما كان يملأ جوانحه من آمال في مناصرته لدعوة الحق.

قال الشيخ: "بسم الله الرحمن الرحيم. المعروض لديك، أدام الله فضل نِعَمه عليك، حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد –أعزَّه الله في الدارين، وأعزَّ به دين جده سيد الثقلين-، أن الكتاب لما وصل إلى الخادم وتأمَّل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج عنها. وهذا هو الواجب على ولاة الأمور... فلا بدَّ من الإيمان به –أي بالنبي صلى الله عليه وسلم- ولابد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذين بعثه الله منهم، وشرَّفهم على أهل الأرض، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم".(تاريخ ابن غنام ، 2 / 80-81) .

على أن هذه الرسالة اللطيفة لم تُجن منها الثمار المرجوَّة؛ ذلك أن الشريف أحمد نفسه لم يبق في الحكم أكثر من سنة، فتلاشى ما دار في ذهن الشيخ من أمل، واستمر منع أنصاره من أداء الحج، ومع مرور الأيام لم يكتف أشراف مكة بذلك المنع؛ بل بدأوا بمهاجمة الأراضي النجدية التابعة للدولة السعودية عام (1205هـ/1790م). وكانت النتيجة أن انتصر السعوديون في نهاية المطاف على أولئك الأشراف حتى دخلت الحجاز تحت حكمهم.

- يقول زيني دحلان القبوري : وكان أهل الحرمين يسمعون بظهورهم – أي الشيخ محمد وأتباع دعوته - في الشرق وفساد عقائدهم ولم يعرفوا حقيقة ذلك، فأمر مولانا الشريف مسعود أن يناظر علماء الحرمين العلماء الذين أرسلوا فناظروهم فوجدوهم ضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة فرت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فإذا هي مشتملة على كثير من المكفرات، فبعد أن أقاموا عليهم البرهان والدليل أمر الشريف مسعود قاضي الشرع أن يكتب حجة بكفرهم الظاهر ليعلم به الأول والآخر وأمر بسجن أولئك الملاحدة الأنذال، ووضعهم في السلاسل والأغلال فسجن منهم جانباً وفرَّ الباقون ووصلوا إلى الدرعية وأخبروا بما شاهدوا ،فعتى أمرهم واستكبر، ونأى عن هذا المقصد وتأخر، حتى مضت دولة الشريف مسعود وأقيم بعده أخوه الشريف مساعد بن سعيد، فأرسلوا في مدته يستأذنون في الحج فأبى وامتنع من الإذن لهم فضعفت عن الوصول مطامعهم ،فلما مضت دولة الشريف مساعد وتقلد الأمر أخوه الشريف أحمد بن سعيد أرسل أمير الدرعية جماعة من علمائه كما أرسل في المدة السابقة.

فلما اختبرهم علماء مكة وجدوهم لا يتدينون إلا بدين الزنادقة فأبى أن يقر لهم في حمى البيت الحرام قرار ،ولم يأذن لهم في الحج بعد أن ثبت عند العلماء أنهم كفار، كما ثبت في دولة الشريف مسعود. فلما أن ولي الشريف سرور أرسلوا أيضاً يستأذنونه في زيارة البيت المعمور فأجابهم: بأنكم إن أردتم الوصول آخذ منكم في كل سنة وعام صرمة مثل ما نأخذها من الأعاجم وآخذ منكم زيادة على ذلك مائة من الخيل الجياد ،فعظم عليهم تسليم هذا المقدار وأن يكونوا مثل العجم فامتنعوا من الحج في مدته كلها، فلما توفي وتولى سيدنا الشريف غالب أرسلوا أيضاً يستأذنون في الحج فمنعهم وتهددهم بالركوب عليهم ،وجعل ذلك القول فعلاً ،فجهز عليهم جيشاً في سنة ألف ومائتين وخمسة، واتصلت بينهم المحاربات والغزوات إلى أن انقضى تنفيذ مراد الله فيما أراد وسيأتي شرح تلك الغزوات والمحاربات بعد توضيح ما كانوا عليه من العقائد الزائغة التي كان تأسيسها من محمد بن عبدالوهاب).

إلى أن يقول معترفًا : (والحاصل أنه – أي الشيخ محمد - لبَّس على الأغبياء ببعض الأشياء التي توهمهم بإقامة الدين، وذلك مثل أمره للبوادي بإقامة الصلاة والجماعة ومنعهم من النهب، ومن بعض الفواحش الظاهرة كالزنا واللواط، وكتأمين الطرق والدعوة إلى التوحيد، فصار الأغبياء الجاهلون يستحسنون حاله وحال أتباعه).

- ويقول عبد الرحمن الجبرتي في تاريخه عن جيش ابراهيم باشا عدو الدعوة : (ولما وصلوا بدراً واستولوا عليها وعلى القرى والخيوف، وبها خيار الناس، وبها أهل العلم الصلحاء : نهبوهم وأخذوا نساءهم وبناتهم وأولادهم وكتبهم فكانوا.. يبيعونهم من بعضهم لبعض ويقولون :هؤلاء الكفار الخوارج ).(تاريخ الجبرتي ، 3/341-343 ).

- قال الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - مبينا ظلم خصومه له : (وأما: ما صدر من سؤال الأنبياء، والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها والسرج، والصلاة عندها واتخاذها أعياداً، وجعل السدنة والنذور لها، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منها، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقوم الساعة، حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان" .

وهو صلى الله عليه وسلم حمى جناب التوحيد، أعظم حماية وسد كل طريق يوصل إلى الشرك، فنهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم، من حديث جابر، وثبت فيه أيضاً: أنه بعث علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وأمره أن لا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه، ولا تمثالاً إلا طمسه؛ ولهذا قال غير واحد من العلماء: يجب هدم القبب المبنية على القبور، لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

فهذا: هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس، حتى آل بهم الأمر إلى أن كفرونا، وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم، وظفرنا بهم، وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه، بعدما نقيم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة؛ ممتثلين لقوله سبحانه وتعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)، فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان، قاتلناه بالسيف والسنان، كما قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز).

- وقال الشيخ عبد الله بن الإمام محمد: (وهذا الدين الذي ندعو إليه، قد ظهر أمره وشاع وذاع، وملأ الأسماع، من مدة طويلة، وأكثر الناس بدّعونا، وخرّجونا، وعادونا عنده، وقاتلونا، واستحلوا دماءنا وأموالنا، ولم يكن لنا ذنب سوى تجريد التوحيد، والنهي عن دعوة غير الله والاستغاثة بغيره، وما أحدث من البدع والمنكرات، حتى غُلبوا وقُهِروا، فعند ذلك أذعنوا وأقروا بعد الإنكار) . ( الدرر السنية (1/274)).

قال الشيخ العقل : ( 1-إن خصومهم هم البادئون بالقتال بإعلان الحرب المسلحة وغير المسلحة على الدعوة ودولتها وأتباعها، بل أعلنت قوى الشر استعمال القوة والقتال للشيخ وأتباعه قبل وصوله الدرعية وقبل أن يكون لهم كيان ،حيث هدده سليمان بن محمد الحيدي في الأحساء (من بني خالد) وأنذر عثمان بن معمر –أمير العيينة- إن لم يتخذ موقفاً حازماً ضد الشيخ الإمام وكذلك فعل ابن شامس العنـزي. ( انظر : حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، لخزعل ، ص 142).

- ثم لما استقرت الدعوة في الدرعية بدأها بالحرب دهام بن دواس أمير الرياض آنذاك.

2- إن الخصوم كانوا كثيراً ما يغدرون بأتباع الدعوة من الدعاة القضاة والعلماء وطلاب العلم والمعلمين الذين كان يبعثهم الشيخ محمد والولاة والمشايخ –المؤيدين للدعوة- للقرى والبادية والأقاليم لتعليم الناس دينهم وإجراء الأحكام الشرعية بينهم ،بل كثيراً ما يعلنون العصيان على الحاكم الإمام محمد بن سعود، وينقضون البيعة والعهد، ويخرجون على الجماعة والإمام، وهذا ما يحرمه الإسلام، ويأمر بتأديب من يفعله.

3- وكان حكام الحجاز غالباً يعلنون العداء لدعوة التوحيد وأتباعها وكانت عداوتهم متنوعة عقدية وسياسية وإعلامية ثم عسكرية، وأحياناً يقتلون بعض العلماء والدعاة بل والرسل الذين يبعثهم أهل الدعوة إليهم.

4- وكانوا يمنعونهم من حقوقهم المشروعة كإبلاغ الدعوة، وكأداء فريضة الحج، فقد منعوهم منه سنين طويلة ثم أذنوا فيه سنة (1197هـ)، ثم الشريف غالب منعهم من الحج مرة أخرى منذ سنة (1203هـ) وما بعدها ثم غزا معتدياً، فقد بدأ الشريف غالب وغيره من حكام الحجاز الحرب على الدعوة وأتباعها قبل أن يبدؤوهم. وأعلن الحرب المسلحة ضدهم، وقد اعترف خصوم الدعوة بذلك وذكره مؤرخوهم معتزين به. (انظر : خلاصة الكلام لدحلان ، ص 228-229). – وقد سبق شيئ منه - .

- ولم يكن موقف زعماء بني خالد من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية أقل عداوة من موقف أشراف مكة) .

وعلى هذا فإنه عند التحقيق العلمي المتجرد يثبت قطعاً أن ما يقال عن الإمام وعلماء الدعوة وحكامها (آل سعود) وأتباعها حول التكفير واستحلال قتال المسلمين ودمائهم كلها مما لا يصح ،أو مما قد يكون له وجه شرعي معتبر قام عليه الدليل الشرعي، ذلك أن تكفير من يستحق التكفير شرعاً وسب من يستحق السب شرعاً ليس من التكفير والسب المذموم ولا القسوة، بل مما هو مطلوب شرعاً في الدين الإسلامي بشروطه وضوابطه التي يعرفها الراسخون في العلم.

إذن فقد ثبت أنهم لم يبدأوا القتال ولم يقاتلوا ابتداء إنما بدأ القتال خصومهم. ثم إنه من الطبيعي أن اختيار منهج القوة والحزم والقتال عند الضرورة هو الحل الأمثل في كثير من الأحوال ،ومنها الحال التي وصلت إليها الدعوة مع خصومها.

ونظراً لقوة الباطل والهوى وتمكنه من قلوب كثير من الناس وحياتهم لم تقبل نفوسهم الحق ولم تذعن لأهله. كما أن الناظر لحال كثيرين من الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها تشنيعاً على الدعوة وأتباعها في شبهة التكفير يجد العجب من تحيزهم ضد السنة وأهلها في هذه المسألة (وغيرها) وإغفالهم لأهل البدع الخلص الذين يكفرون خيار الأمة؛ فيكفرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزاوجه أمهات المؤمنين، ويكفرون السلف الصالح.

بل إن أكثر مزاعم التكفير والتشدد التي ألصقت بالدعوة وإمامها حدثت من الرافضة الذين يكفرون خيار الأمة ويستنقصونهم، ومن أشياعهم الذين يشاركونهم في بدع المقابرية والقباب والمشاهد والمزارات البدعية، والطرق الصوفية والموالد والأذكار المحدثة، ومن المعلوم لدى كل باحث ومحقق: أن أصل هذه البدع ومنشأها كان من مكفّرة الصحابة والسلف الصالح، فأين العدل والإنصاف والتحقيق الذي يدّعونه؟، وأين الغيرة على الحق والدين وعلى الأولياء والصالحين التي يزعمونها؟ وهم يهينون الصالحين ببدعهم. وأين النصح للمسلمين الذي يتظاهرون به؟! وهم يروجون البدع وينصرونها).


شهادة علماء مكة ، وموافقتهم للدعوة السلفية :

وحين اطلع علماء مكة وغيرهم على الدعوة ومنهجها عن كثب وحاوروا علماءها وأميرها سعود بن عبدالعزيز، وعرفوا أنها هي الدين الحق، واعترفوا بهذه الحقيقة قالوا: (نشهد –ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم- أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى -، ودعا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب. أشهد بذلك، وكتبه الفقير إلى الله تعالى: عبد الملك بن عبد المنعم القلعي، الحنفي، مفتي مكة المكرمة، عفي عنه، وغفر له.

ثم شهد به كل من: محمد صالح بن إبراهيم، مفتي الشافعية بمكة، ومحمد بن محمد عربي، البناني، مفتي المالكية بمكة المشرفة، ومحمد بن أحمد المالكي، وعبدالحفيظ بن درويش العجيمي، وزين العابدين جمل الليل، وعلي بن محمد البيتي، وعبدالرحمن جمال، وبشر بن هاشم الشافعي).

وشهد بذلك وأقر به الشريف غالب وكان من ألدّ أعداء الدعوة قائلاً: (الحمد لله رب العالمين، أشهد: أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب، ودعانا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله عز وجل، ونفي الشرك له، وهو الدين الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وكتبه: الشريف غالب بن مساعد، غفر الله له آمين؛ الشريف غالب) . (انظر : الدرر السنية ، 1/314-316 ).

انتهى النقل من الشيخ ناصر العقل - وفقه الله - .

زياد عبد الجليل
09-28-2006, 01:23 PM
مازلنا في الرد على شبهة التكفير، التي ذكرها العضو ماجد الطيب (مشكوراً) :

والآن نستمع للشيخ "محمد بن عبد الوهاب" رحمه الله ينفي هذه التهمة عن نفسه بنفسه:

يقول رحمه الله صفحة 33 في رسالته إلى بن عيد من مطاوعة ثرمدا:

تكفير من بان له أن التوحيد هو دين الله ورسوله ثم أبغضه ونفر الناس عنه. وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بإنكاره وأقر بذلك ليلا ونهاراً ثم مدحه وحسنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم، وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن الله ورسوله.

ويقول لمن خالفوه في رسالته إلى فاضل آل مزيد رئيس بادية الشام :

أني أذكر لمن خالفني أن الواجب على الناس اتباع ما وصى به النبي صلى اله عليه وسلم أمته، وأقول لهم الكتب عندكم انظروا فيها ولا تأخذوا من كلامي شيئاً لكن إذا عرفتم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي في كتبكم فاتبعوه ولو خالفه أكثر الناس.

وقال في رسالة أرسلها إلى السويدي وهو عالم من أهل العراق :

أني ولله الحمد متبع ولست بمبتدع عقيدتي وديني الذي أدين الله به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة لكني بينت للناس إخلاص الدين لله، ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة، وبينت لهم أن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة الذين يدعون علياً وغيره ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وأنا صاحب منصب في قريتي مسموع الكلمة فأنكر هذا بعض الرؤساء لأنه خالف عادة نشأوا عليها وأيضاً ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتم عن الربا وشرب المسكر، وأنواع من المنكرات فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه لكونه مستحسناً عند العوام فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك، ولبسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس وكبرت الفتنة جداً، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلا عن أن يفتريه، ومنها ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. ويا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون..

ويقول في رسالته إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام :

وما أشاعوا عنا من التكفير وأني أفتيت بكفر البوادي الذي ينكرون البعث والجنة والنار، وينكرون ميراث النساء مع علمهم أن كتاب الله عند الحضر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بالذي أنكروا، فلما أفتيت بكفرهم مع أنهم أكثر الناس في أرضنا استنكر العوام ذلك وخاصتهم الأعداء ممن يدعي العلم، وقالوا من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولو أنكروا البعث وأنكروا الشرائع كلها، ولما وقع ذلك من بعض القرى مع علمهم اليقين بكفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض حتى أنهم يقولون من أنكر فرعاً مجمعاً عليه كفر، فقلت لهم إذا كان هذا عندكم فيمن أنكر فرعاً مجمعاً عليه فكيف بمن أنكر الإيمان باليوم الآخر ؟ وسب الحضر وسفه أحلامهم إذا صدقوا بالبعث. فلما أفتيت بكفر من تبر البوادي من أهل القرى مع علمه بما أنزل الله وبما أجمع عليه العلماء كثرت الفتنة وصدق الناس بما قيل فينا من الأكاذيب والبهتان.

وبالجملة هذا ما نحن عليه وأنتم تعلمون أن من هو أجل منا لو تبين في هذه المسائل قامت عليه القيامة وأنا أشهد الله وملائكته وأشهدكم على دين الله ورسوله أني متبع لأهل العلم وما غاب عني من الحق وأخطأت فيه فبينوا لي، وأنا أشهد الله أني أقبل على الرأس والعين، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

ويقول رحمه الله :

ما ذكر لكم عني أني أكفر بالعموم فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم إني أقول من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده أنه ما يكفيه حتى يجييء عندي فهذا أيضا من البهتان؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت؛ ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه؛ وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينة للناس؛ فهذا الذي أكفره وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً والله أعلم والسلام.

يقول في رسالته إلى حمد التويجري :

وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول : الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر؛ ونقول : سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من &#