فارس النبل والسيف
02-24-2009, 03:54 PM
وفاة الشيخ شامل الداغستاني
28 صفر 1287هـ ـ 28 مايو 1870م
مفكرة الإسلام: هو أسد القوقاز وبطل داغستان القومي الأول، وأحد أبطال الإسلام الذين قادوا الكفاح والجهاد ضد الاحتلال الروسي، هو الشيخ الإمام «شامل بن دنكاد» الداغستاني الذي قاد ثورة أهل داغستان ضد الاحتلال الروسي طيلة 25 سنة، ولقد ولد الشيخ «شامل» سنة 1212هـ، في قرية «كيمرة» من مديرية «خوانزاخ» وهي قرية زراعية مشهورة بجودة فواكها، تلقى العلوم الشرعية في صباه على يد العالم المتبحر «سعيد الهركاني» وصحب منذ صغره الشيخ المجاهد «محمد الكمراوي» ـ وهو أول من قاد الثورة ضد الروس ـ، في رحلته العلمية وعكف معه على العلم والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعندما قامت الثورة المباركة ضد الروس، كان «شامل» الذراع اليمنى لمحمد الكمراوي وبعد استشهاد «الكمراوي» صار هو القائد العام للثورة.
شرع الشيخ «شامل» في بناء دولة إسلامية قوية في الداغستان وقام بالقضاء على العملاء والخونة من أهل القوقاز الموالين للروس، وضم الشيشان مع داغستان، وقام ببناء جيش نظامي قوي بلغ تعداده ستين ألف مقاتل، وبنى مصانع للذخيرة والمدافع، واهتمت بنشر العلوم الشرعية بين أبناء القوقاز، ونظمَّ القضاء والأمور الإدارية.
وظل «شامل» يقود المسلمين القوقازيين في حرب شاملة ضد الروس، لطردهم من البلاد طيلة خمس وعشرين سنة، كبد خلالها الروس خسائر ضخمة، ودوخهم في جبال القوقاز، حتى صار مثار إعجاب العالم بأسره، وأثنى عليه علماء وقادة العصر، ولما فشل الروس في مواجهته في ميادين القتال المفتوحة، استخدموا سلاح الغدر والخيانة، ونجحوا في أسر الشيخ «شامل» سنة 1276هـ واهتزت روسيا طربًا وفرحًا بسقوط الإمام المجاهد في قبضتها، وحُمل «شامل» بأسرته إلى «موسكو» وهناك استقبلوه بإعزاز واحترام لشدة هيبته ومكانته في العالم الإسلامي، ومكث في روسيا تسع سنين، ثم سافر للحج، وبعدما أدى مناسك الحج، مكث في المدينة قليلاً، حيث وافته منيته في 28 صفر 1287هـ الموافق 28 مايو 1870م، ودفن في البقيع حيث مرقد الأطهار والأشراف والأنصار، وحسن أولئك رفيقًا.
منقول
28 صفر 1287هـ ـ 28 مايو 1870م
مفكرة الإسلام: هو أسد القوقاز وبطل داغستان القومي الأول، وأحد أبطال الإسلام الذين قادوا الكفاح والجهاد ضد الاحتلال الروسي، هو الشيخ الإمام «شامل بن دنكاد» الداغستاني الذي قاد ثورة أهل داغستان ضد الاحتلال الروسي طيلة 25 سنة، ولقد ولد الشيخ «شامل» سنة 1212هـ، في قرية «كيمرة» من مديرية «خوانزاخ» وهي قرية زراعية مشهورة بجودة فواكها، تلقى العلوم الشرعية في صباه على يد العالم المتبحر «سعيد الهركاني» وصحب منذ صغره الشيخ المجاهد «محمد الكمراوي» ـ وهو أول من قاد الثورة ضد الروس ـ، في رحلته العلمية وعكف معه على العلم والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعندما قامت الثورة المباركة ضد الروس، كان «شامل» الذراع اليمنى لمحمد الكمراوي وبعد استشهاد «الكمراوي» صار هو القائد العام للثورة.
شرع الشيخ «شامل» في بناء دولة إسلامية قوية في الداغستان وقام بالقضاء على العملاء والخونة من أهل القوقاز الموالين للروس، وضم الشيشان مع داغستان، وقام ببناء جيش نظامي قوي بلغ تعداده ستين ألف مقاتل، وبنى مصانع للذخيرة والمدافع، واهتمت بنشر العلوم الشرعية بين أبناء القوقاز، ونظمَّ القضاء والأمور الإدارية.
وظل «شامل» يقود المسلمين القوقازيين في حرب شاملة ضد الروس، لطردهم من البلاد طيلة خمس وعشرين سنة، كبد خلالها الروس خسائر ضخمة، ودوخهم في جبال القوقاز، حتى صار مثار إعجاب العالم بأسره، وأثنى عليه علماء وقادة العصر، ولما فشل الروس في مواجهته في ميادين القتال المفتوحة، استخدموا سلاح الغدر والخيانة، ونجحوا في أسر الشيخ «شامل» سنة 1276هـ واهتزت روسيا طربًا وفرحًا بسقوط الإمام المجاهد في قبضتها، وحُمل «شامل» بأسرته إلى «موسكو» وهناك استقبلوه بإعزاز واحترام لشدة هيبته ومكانته في العالم الإسلامي، ومكث في روسيا تسع سنين، ثم سافر للحج، وبعدما أدى مناسك الحج، مكث في المدينة قليلاً، حيث وافته منيته في 28 صفر 1287هـ الموافق 28 مايو 1870م، ودفن في البقيع حيث مرقد الأطهار والأشراف والأنصار، وحسن أولئك رفيقًا.
منقول